L’action en indemnisation du preneur évincé pour démolition est soumise à la prescription biennale du dahir du 24 mai 1955 (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63233

Identification

Réf

63233

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3987

Date de décision

14/06/2023

N° de dossier

2022/8206/4305

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation formée par un preneur évincé pour cause de démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la loi applicable et la prescription de l'action. L'appelant soutenait que la vente de l'immeuble par le bailleur avant même l'éviction effective constituait une manœuvre frauduleuse ouvrant droit à une indemnisation intégrale sous l'empire de la nouvelle loi n° 49-16. La cour écarte ce moyen en retenant que la procédure d'éviction, ayant été engagée et menée à son terme sous le régime du dahir du 24 mai 1955, demeure exclusivement soumise aux dispositions de ce texte. Elle relève ensuite que l'action en indemnisation a été introduite plus de vingt ans après la date de l'éviction. La cour retient dès lors que la demande est prescrite, en application de l'article 33 du dahir de 1955 qui édicte une prescription biennale pour toutes les actions qui en découlent. Le jugement de première instance, qui avait rejeté la demande, est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانف فيكون المقال الإستئنافي مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي جاء فيه أنه يملك الأصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى الكائنة بـ [العنوان] موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] مسجل بالمحكمة التجارية بالرباط، و أن المدعى عليه بصفته مالك للعقار و مكري للمحل التجاري بادر الى افراغ المحل التجاري للهدم وإعادة البناء و بالفعل استصدر المدعى عليه حكما قضى بالإفراغ في الملف عدد 9/2079/93 تحت رقم 1327 بتاريخ 26/4/1999 تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف و انه خوفا من اندثار الأصل التجاري قام باستصدار امر قضائي بمقتضى الملف عدد 4/5103/96 قضى بتعيين السيد [امحزون] خبيرا لتحديد قيمة المحل التجاري خلص في تقريره الى كون قيمة الأصل التجاري سنة 1998 هي 900.000 درهم و أنه مباشرة بعد الإفراغ قام المدعى عليه بهدم المحل التجاري، و لم يقم بأي بناء، و ترك الأرض عارية و أنه وقع في التدليس بكون المدعى عليه سلك مسطرة قانونية لم تكن الغاية منها الهدم لإعادة البماء بل قصد منها الحصول على الإفراغ و أنه بعد التحريات التي قام بها بالمحافظة العقارية بالرباط اتضح أن هذا الأخير قام بتفويت العقار قبل الإفراغ وذلك للمدعى عليه الثاني السيد سيدي عمر (ب.) بتاريخ 18/7/1998 و لن يتم تسجيل البيع إلا بتاريخ 25/6/2020 و بعدما استصدر المدعى عليه الأول أمرا قضائيا يرفع الحجز المنصب على العقار و أنه من حقه المطالبة بالتعويض عن فقدانه لاصله التجاري و التمس الحكم عليه المدعى عليهما بالتضامن بأدائهما له مبلغ 10.000 درهم كتعويض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن فقدانه لأصله التجاري، و بتحديد الأضرار المادية والمعنوية عن الحرمان من الإستغلال طيلة المدة الفاصلة بين تاريخ الإفراغ أي 20/04/1999 و تاريخ انجاز الخبرة مع النفاذ المعجل ، و حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة. و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 23/12/2020 و التي جاء فيها أن المقال جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من ق ل ع و التمس الحكم بعدم قبوله و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه اثناء المداولة و التي جاء فيها أنه يدل بصورة حكم بالإفراغ صادر بتاريخ 26/4/1994 في الملف عدد 20/1993 وصورة من عقد توثيقي مؤرخ في 14/9/1990 و صورة من شهادة الملكية متضمنة لحجز تحفظي حاملة لمبلغ 9000.000 درهم و التمس اخراج الملف من المداولة قصد ضم الوثائق. و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 28/4/2021 و التي جاء فيها أن المدعي أقر باندثار الأصل التجاري و انعدام وجوده هو الأمر ابذي أكده بمحضر المعاينة المدلى به من طرفه و التجارية غير مختصة بالبت في النزاع طبقا لمقتضيات المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية و في الموضوع فإن المدعى عليه أفرغ من المحل التجاري بتاريخ 20/4/1999 و تقدم بطلب التعويض عن فقدان الأصل التجاري بتاريخ 2020 أي بعد أزيد من 26 سنة و بالتالي فإن المطالبة قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 33 من ظهير 1955 و طبقا كذلك لمقتضبات الفصل 387 من ق ل ع ، و أنه لا نكنه التمسك بمقتضيات الفصل 52 من ق ل ع، لأنه لا يخص نازلة الحال، و من جهة ثانية فإن المدعي منذ سنة 1999 تقاعس في حفظ حقه في الرجوع، الذي يعطيه الحق في المطالبة بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري في حالة الهدم و اعادة البناء و التمس أساسا الحكم بعدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في النازلة و احتياطيا الحكم بسقوط الدعوى بالتقادم و احتياطيا جدا برفض الطلب. في الملف المضموم عدد 3413/8207/2020 . بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 02/07/2020 و المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي جاء فيه أنه يملك الأصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى الكائنة بـ [العنوان] موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] مسجل بالمحكمة التجارية بالرباط، و أن المدعى عليه بصفته مالك للعقار و مكري للمحل التجاري بادر الى افراغ المحل التجاري للهدم وإعادة البناء ، و بالفعل استصدر المدعى عليه حكما قضى بالإفراغ في الملف عدد 9/2079/93 تحت رقم 1327 بتاريخ 26/4/1999 تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف و انه خوفا من اندثار الأصل التجاري قام باستصدار امر قضائي بمقتضى الملف عدد 4/5103/96 قضى بتعيين السيد [امحزون] خبيرا لتحديد قيمة المحل التجاري خلص في تقريره الى كون قيمة الأصل التجاري سنة 1998 هي900.000 درهم، و أنه مباشرة بعد الإفراغ قام المدعى عليه بهدم المحل التجاري، و لم يقم بأي بناء ، و ترك الأرض عارية و أنه وقع في التدليس بكون المدعى عليه سلك مسطرة قانونية لم تكن الغاية منها الهدم لإعادة البناء بل قصد منها الحصول على الإفراغ و أنه بعد التحريات التي قام بها بالمحافظة العقارية بالرباط اتضح أن هذا الأخير قام بتقويت العقار قبل الإفراغ وذلك للمدعى عليه الثاني السيد سيدي عمر (ب.) بتاريخ 18/7/1998 و لم يتم تسجيل البيع إلا بتاريخ 25/06/2020 و بعدما استصدر المدعى عليه الأول أمرا قضائيا يرفع الحجز المنصب على العقار و أنه من حقه المطالبة بالتعويض عن فقدانه لاصله لتجاري و التمس الحكم على المدعى عليهما بالتضامن بأدائهما له مبلغ 10.000 درهم كتعويض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن فقدانه لأصله التجاري و بتحديد الأضرار المادية و المعنوية عن الحرمان من الإستغلال طيلة المدة المفصلة بين تاريخ الإفراغ أي 20/04/1999 وتاريخ الخبرة مع النفاذ المعجل و حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة . و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 17/02/2021 و التي جاء فيها أن المدعي و منذ افراغه سنة 1999 لم يتقدم بأية مطالبة سواء تعلق الأمر بالتعويض أو بالرجوع مما يجعله بتحمل تبعات تقاعسه، و أن الفصل 33 من نفس الظهير نص على أن جميع الدعوى التي تقام عملا بهذا الظهير تتقادم بمرور مدة سنتين و أن طلب التعويض قد طاله التقادم، و من تم فإنه يسقط الدعوى، و التمس الحكم بسقوط الدعوى للتقادم. و بناء على المذكرة المدلى بها بتاريخ 02/03/2021 و التي جاء فيها أن الدعوى جاءت مخالفة للفصل 32 من ق م م ، و يتعين الحكم بعدم قبولها. بناء على قرار المحكمة بتاريخ 24/03/2021 بضم بتاريخ 24/03/2021 بضم الملف عدد 3413 الى الملف عدد 1368 لتوفر موجبات الضم مع اعتبار الملف 1368 هو الأصل. و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف . أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أن المستأنف يعيب على الحكم الابتدائي المطعون فيه فساد التعليل و عدم الارتكاز على اساس قانوني عندما قضى برفض الطلب بعلة ان حق الحصول على التعويض لعدم الانتفاع بحق الاسبقية رهين بقيام المكتري بالإجراءات المنصوص عليها قانونا بمقتضى الفصل 13 من ظهير 24 ماي 1955 ، ذلك ان الاجراءات المنصوص عليها بمقتضى الفصل 13 المذكور تكون واجبة التطبيق عند التزام المكري بهدم المحل موضوع الافراغ و اعادة البناء من جديد و التي توجب على المكتري اعلام المكري في هذا الشأن من اجل الانتفاع من حق الاسبقية و الرجوع الى المحل المشيد حديثا و هو الأمر غير وارد في ملف النازلة ، هذا فضلا على انه و لكل غاية مفيدة و على خلاف ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه ان المستأنف مباشرة بعد صدور القرار بتاريخ 19/6/1996 بمقتضى الملف 1995/61 عن محكمة الاستئناف بالرباط و القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/4/1994 عن المحكمة الابتدائية بالرباط القاضي بصحة الاشعار بالإفراغ مقابل تعويض كراء ثلاث سنوات حسب اخر سومة كرائية عن الافراغ وجه اشعار للمستأنف عليه ( المكري ) بتاريخ 15/10/1996 بحفظ حقه في حق الاسبقية المخول له قانونا كما هو واضح من خلال محضر تبليغ انذار ، وان الثابت من مستندات الملف و وثائقه عدم جدية و صحة السبب المبني عليه الانذار ، ذلك ان المستأنف عليه بعد الحكم بصحة الاشعار بالإفراغ مقابل تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات بمقتضى الحكم المذكور و افراغ المستأنف لم يشرع في الهدم و اعادة البناء كون ظهير 24 ماي 1955 لم يحدد اجلا لذلك عكس ما اصبح عليه الامر بمقتضى المادة 9 المتعلقة بالهدم و اعادة البناء و ما يليها من القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي و استمر الوضع منذ ذلك الحين الى ان فوجئ المستأنف بإيداع عقد بيع العقار برمته بتاريخ 05/06/2020 وفق الثابت من شهادة الايداع ، و تبين تفويت الرسم العقاري عدد 116671/03 بتاريخ 20/07/1998 وفق الثابت من عقد البيع ، و هو ما يفيد استعمال التدليس عن طريق سلوك مسطرة الافراغ من اجل الهدم و اعادة البناء بغرض بيع العقار برمته و ان الغاية من ممارسة دعوى الافراغ المذكورة التهرب من اداء التعويض عن انهاء عقد الكراء دون موجب صحیح و حرمان المستأنف من حقوقه في المحل المدعى فيه وفق ما كان منصوص عليه بمقتضى بالفصل 20 من ظهير 1955 من خلال ثبوت استعمال الملاك ( المستأنف عليه ) الحقوق المخولة له بموجب الفصل 11 و ما يليه لا لشيء سوى لحرمان المكتري ( المستأنف ) من حقوقه خاصة امام ثبوت البيع الكلي للعقار المدعى فيه وفق ما سبق بيانه ، و لكل الاعتبارات المومأ اليها واخذا بعين الاعتبار الفقرة الاخيرة من الفصل 13 الفصل 20 من ظهير 1955 و عملا بمقتضات المادة 9 و ما يليها من القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي باعتباره القانون الواجب التطبيق و من خلال ثبوت عدم صحة سبب الانذار بالإفراغ وفق ما سبق بيانه وتبعا لذلك حرمان المستأنف من الانتفاع من حق الاسبقية و حق الرجوع يكون محقا في المطالبة بالتعويض عن الضرر في اطار دعوى الحرمان من حق الرجوع المنصوص عليها بمقتضى المادة 31 من القانون رقم 16.49 المذكور و المطالبة بالتعويض وفق المعايير المنصوص عليها بالمادة 7 على اعتبار انه لم يسبق له المطالبة بالتعويض عن انهاء عقد الكراء مع الاخذ بعين الاعتبار الضرر الناجم عن افراغ المقهى و قيمة الاصل التجاري و الحرمان عن استغلاله منذ تاريخ الافراغ و الاضرار المترتبة عن ذلك مع الاستئناس بالخبرة المنجزة من طرف الخبير [مصطفى امحزون] بمقتضى الملف 4/5103/1996 باعتبارها خبرة احتياطية مستحقة للمستأنف في حالة حرمانه من حق الرجوع مع مراعاة سعر مبلغ التعويض و قيمته بالوقت الراهن كما هو واضح من الخبرة ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما تعويض مسبق قدره 10.000 درهم مع الأمر تمهيديا بانتداب خبير لتقويم التعويض الكامل عن انهاء عقد الكراء بشأن المحل الكائن بـ [العنوان] بالرباط وفقدان الأصل التجاري و ما ترتب عن ذلك مع حفظ الحق في تقديم المطالب النهائية الى حين اجراء الخبرة مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى و تحميل المستأنف عليهما الصائر وارفق المقال بنسخة عادية من الحكم الابتدائي المطعون فيه وصورة من الحكم 1/209/93 بتاريخ 26/4/1994 و صورة من القرار 61/95 بتاريخ 19/6/1996 و صورة من محضر الافراغ بتاريخ 20/04/1999 و صورة من محضر تبليغ انذار بتاريخ 15/10/1996 وصورة شهادة الايداع بالرسم العقاري 116671/03 صورة من عقد بيع الرسم العقاري 116671/03 و صورة من قرار تعيين خبير + خبرة [مصطفى امحزون] . وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 18/1/2023 جاء فيها انه نظم ظهير 24 ماي 1955 الإفراغ من أجل الهدم لإعادة البناء في الفصول 12 إلى 21 فأعطى للمكري حق رفض تجديد العقد بناء على رغبته في استرجاع العقار من إجل إعادة بناءه ، و أن من الضمانات التي منحها مشرع ظهير 1955 للمكتري الحق في التعويض بمقدار يعادل كراء ثلاث سنوات وكذلك الحق في الرجوع ، وان التفويت بمقدار يعادل كراء ثلاث سنوات هو التعويض المستحق على اعتبار أن الفصل 12 من ظهير 24 ماي 1955 يتحدث عن التعويض عما أصاب المكتري من ضرر ، ولا يتحدث عن التعويض المؤقت وهي مقتضيات صريحة ولا تسمح بأي تأويل ، ولو أراد المشرع منح تعويض كامل لأشار إلى ذلك، وانه لذلك فإن المستأنف كان من حقه الحصول على تعويض بمقدار كراء ثلاث سنوات إلا أنه لم يطالب به ، مما يجعل الطلب معرضا للرفض حاليا بسب التقادم ، و نضم مشرع ظهير 1955 الحق في الرجوع إلى الفصلين 13 و 14 وذلك بأن أوجب على المكتري الذي يرغب في الانتفاع بحق الأسبقية أن يخبر المالك بذلك إما وقت خروجه من المكان أو بعد خروجه منه بثلاثة أشهر على الأكثر ، وأن المستأنف لم يسلك المساطر القانونية التي وفرها له ظهير 24 ماي 1955 مما يجعل طلبه معرضا كذلك للرفض ، و أن هذا ما يجعل الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب ، ملتمسا تأييد الحكم المطعون فيه وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 08/02/2023 جاء فيها ان ان مقتضيات ظهير 1955 في باب الافراغ من اجل الهدم واعادة البناء كانت واضحة ، و ان الافراغ كان مقابل تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات حسب اخر سومة كرائية مع ممارسة حق الاسبقية في الرجوع ، و ان الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 1994/04/26 عن المحكمة الابتدائية بالرباط القضاء لفائدة المستأنف عليه الأول بصحة الاشعار بالإفراغ مقابل تعويض يوازي ثلاث سنوات حسب اخر سومة كرانية ، و ان الثابت من زاوية اخرى من وثائق الملف التزام المستأنف مباشرة بعد تأييد الحكم المذكور بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر في الملف 1995/61 و قبل الافراغ بمقتضيات الفصل 13 من ظهير 1955 عن طريق توجيه اشعار للمستأنف عليه من اجل حفظ حق الاسبقية وفق ما سبق مناقشته بتفصيل بمقتضى المقال الاستئنافي ، مع اثارة الانتباه في هذا الشأن و لكل غاية مفيدة ان مناقشة حق الاسبقية يكون مقرر عند التزام المكري بالهدم و اعادة البناء و هو الأمر غير وارد في ملف النازلة من خلال تفويت العقار برمته باعتبار ذلك معطى يخول للمكتري ( المستأنف ) الحق في المطالبة بدعوى التعويض عن فقدان الاصل التجاري و الحرمان من حق الرجوع، و و ان الثابت من وثائق الملف ان غاية المستأنف عليه و الهدف المتوخى من ممارسته مسطرة الهدم و اعادة البناء كانت افراغ المحل التجاري المدعى فيه قصد بيعه و ما يعضد هذا الطرح ان البيع تم بتاريخ يوليوز 1998 قبل افراغ المستأنف من المحل بتاريخ 20/04/1999 و يفيد قطعا قصد المستأنف عليه و بسوء النية حرمان المستأنف من محله التجاري عن طريق التصرف فيه بالبيع ، الأمر الذي يتعين معه استحقاق التعويض الكامل بسبب الانهاء غير المبرر و المشروع للعلاقة الكرائية لعدم صحة و جدية سبب الانذار بالافراغ و هو ما تناوله قرار محكمة النقض عدد 854 المؤرخ في 11/06/2008 في الملف التجاري عدد 84/3/2/2008 ، وانه و ارتباطا بما تم اعلاه ان موضوع الطلب و اساس المناقشة عدم الاشعار بالإفراغ من خلال ثبوت استعمال المستأنف عليه الحقوق المخولة له بمقتضى الفصل 11 و ما يليه من ظهير 1955 و تبعا لذلك افراغ المستأنف لكن دون الالتزام بالهدم و اعادة البناء وفق ما جاء بالإنذار نتيجة البيع الكلي للعقار المدعى فيه و هو ما يخول للمستأنف الحق في المطالبة بالتعويض وفقا للفصل 20 صل 20 من ظهير 1955 و المادتين 7 و 9 من القانون رقم 49.16 الواجب التطبيق ، ذلك أن جزاء عدم جدية سبب الانذار بالإفراغ من اجل الهدم و اعادة البناء الحكم بالتعويض الكامل مع ما يترتب ذلك ، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي . وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستانف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 17/5/2023 جاء فيها ان المستأنف تقاعس عن حفظ حقه في الرجوع أو حتى المطالبة بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري، و هو ما يجعله مفرط، و المفرط أولى بالخسارة: فالمستأنف لم يشر في محضر تبليغ إنذاره الذي يحتج به اليوم على العارض إلى عنوانه الجديد كما ينص على ذلك الفصل 13 من ظهير 24 ماي 1955، و هو ما يثبت أنه لم يحترم الإجراءات المنصوص عليها في الفصل المذكور ليتسنى للعارض التخابر معه، و هو ما يجعل الحكم الإبتدائي مصادف للصواب فيما انتهى إليه، ناهيكم أن المستأنف فرط في الاستفادة من حقه المنصوص عليه في نهاية الفقرة الأولى من الفصل 12 من ظهير 25 ماي 1955 و كذلك القرة الأولى من الفصل 17 من نفس الظهير ، و هو ما يقتضي رد طلبه لأن المفرط أولى بالخسارة، وان المستأنف أفرغ من المحل التجاري موضوع النازلة حسب الثابت من وثائق هذه النازلة بتاريخ: 20/04/1990 و لم يتقدم بطلبه بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري إلا بسنة 2020 أي بعد ما يزيد عن 26 سنة، وهو ما يعني أن طلبه هذا قد طاله التقادم طبق لمقتضى الفصل 33 من ظهير 25 ماي 1955 الذي كان يسري أنذاك و الذي ينص : إن جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تتقادم بمرور سنتين " فكما هو معلوم أن التقادم سن لأجل حماية المعاملات و ضمان الاستقرار سواء في المجال التجاري أو المدني أو حتى البنائي، و من شأن إهماله أن تسود الفوضى و يعدم استقرار المصالح، فحتى بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 387 من قانون الإلتزامات و العقود ينص ان كل الدعاوى الناشئة عن الإلتزامات تتقادم بخمسة عشرة سنة و هو ما يعني سقوط حق المستأنف فيما يطلبه اليوم من المحكمة ، ملتمسين أساسا: التصريح بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا رفض الطلب. و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/5/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/06/2023. محكمة الاستئناف حيث بسط الطاعن أسباب استئنافه على النحو المسطر أعلاه. حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف فساد التعليل وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم لكونه فوجئ بايداع عقد بيع العقار برمته بتاريخ 05/06/2020 وهو ما يفيد التدليس عن طريق سلوك مسطرة الإفراغ من اجل الهدم وإعادة البناء بغرض بيع العقار والغاية من ممارسة دعوى الإفراغ التهرب من أداء التعويض عن انهاء عقد الكراء وانه عملا بمقتضيات المادة 9 وما يليها من قانون 16-49 باعتباره القانون الواجب التطبيق يكون محقا في المطالبة بالتعويض عن الضرر في اطار دعوى الحرمان من حق الرجوع المنصوص عليها في إطار المادة 31 من قانون 16-49 والمطالبة بالتعويض وفق المعايير المنصوص عليها بالمادة 7 من نفس القانون الا ان الأمر خلاف ذلك اذ ان الثابت بالرجوع الى أوراق الملف ان دعوى افراغ الطاعن من اجل الهدم وإعادة البناء تمت بناء على انذار بلغ اليه بتاريخ 15/10/1996 في اطار مقتضيات الظهير المعمول به آنذاك ويتعلق الأمر بظهير 24 ماي 1955 وان الإجراءات المسطرية للدعوى القضائية الرامية للإفراغ تمت جميعها في اطار الظهير المذكور وبالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات القانون رقم 16-49 والمواد المنظمة لدعوى الهدم وإعادة البناء وحق الرجوع في ظل هذا القانون مادام ان القانون المؤطر للنزاع هو ظهير 24 ماي 1955 وليس القانون الجديد رقم 16-49 وان الثابت من وثائق الملف ايضا صحة ما دفع به الطرف المستأنف عليه من تقادم دعوى المكتري الرامية الى المطالبة بالتعويض الكامل لكون المستأنف افرغ من العين المكراة بتاريخ 20/4/1999 حسب محضر الإفراغ ولم يتقدم بدعوى التعويض الافي 2/7/2020 مما يجعل الدعوى قد طالها التقادم عملا بمقتضيات الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955 التي تنص على أن جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تتقادم بمرور سنتين مما يبقى معه الطلب غير مبرر ويتعين التصريح برفضه وهو ما انتهى اليه الحكم الإبتدائي عن صواب ويتعين التصريح بتأييده. حيث انه يتعين إبقاء الصائر على المستأنف. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا. في الشكل : قبول الإستئناف في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial