Réf
65946
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5813
Date de décision
13/11/2025
N° de dossier
2025/8202/4294
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du transporteur, Réformation partielle du jugement, Pouvoir modérateur du juge, Perte de marchandises, Indemnité dérisoire, Défaut de déclaration de valeur, Contrat de transport, Clause pénale, Clause limitative de responsabilité, Augmentation du dédommagement
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'articulation entre la responsabilité de principe du transporteur pour perte de la marchandise et les conséquences de l'absence de déclaration de valeur par l'expéditeur. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'expéditeur de la valeur intégrale des biens, écartant la clause contractuelle limitative de responsabilité.
L'appelant soutenait que, faute de déclaration de valeur, sa responsabilité devait être appréciée au regard des dispositions de l'article 464 du code de commerce. La cour fait droit à ce moyen et retient que l'absence de déclaration de valeur par l'expéditeur fait obstacle à sa demande en paiement de la valeur réelle de la marchandise.
En revanche, s'agissant de la clause contractuelle limitant l'indemnisation à un montant forfaitaire, la cour la qualifie de clause pénale et confirme le pouvoir du juge du fond, au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, d'en augmenter le montant lorsqu'il est jugé dérisoire. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement, rejetant la demande en paiement de la valeur de la marchandise tout en confirmant la condamnation au titre des dommages et intérêts.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 07/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2025 تحت عدد 8792 ملف عدد 5461/8202/2025 الذي قضى في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني للمدعية مبلغ{ 30347.79 درهم} و تعويضا قدره 4000.00 درهم؛وتحميلها المصاريف؛ورفض باقي الطلب؛
في الشكل:
حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/07/2025 وتقدمت بمقالها الاستئنافي بتاريخ 07/08/2025 أي داخل الاجل القانوني؛ونظرا لتوفره على باقس شروطه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنه في اطار معاملة تجارية بينها وبين شركة (ر.) الكائن مقرها بمدينة الرباط,كلفت المدعى عليها شركة (غ. ن. ب. إ.) بنقل بضاعة لها قيمتها 30.347,79 درهم،لأجله تلتمس الحكم لفائدتها الحكم على المدعى عليها شركة (غ. ن. ب. إ.) بأدائها للعارضة شركة (ب.) مبلغ 30.349,79 درهم " ثلاثون ألف وثلاثمائة وتسعة وأربعون ألف درهم وتسعة وسبعون سنتيما" الذي يمثل قيمة تلك البضاعة الضائعة,وبأدائها لها تعويضا عن الضرر اللاحق بها في مبلغ قدره 10.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر؛
وأرفقت مقالها نسخ من سند التحصيل و سند الطلب، و سند التسليم؛
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 10/06/2025 و التي أفادت فيها أن العقد الرابط بين الشركتين ينص على أن المعلومات المعطاة من طرف المرسل، تجعله مسؤولا فيما يخص نوعية البضاعة وقيمتها الحقيقية، كما أن الرسم القيمي عنصر يضاف إلى ثمن النقل، لذلك كان استخلاصه إلزاميا، فالمرجو من المرسلين بإلحاح أن يصرحوا بالقيمة الحقيقية التي تشتمل عليها الطرود لمصلحتهم الخاصة، ويعتبر مبلغ مائة درهمالقيمة الأساسية عند عدم التصريح بالقيمة الحقيقية"، وأنه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين، طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين، فإنه يتضح أن الشركة المرسلة لم تصرح بأية قيمة للبضاعة التي تحتوي عليها البعيثة، كما أنها لم تصرح بمحتوياتها، وبهذا تكون الشركة المدعية قد وافقت على أن التعويض سيكون في حدود 100 درهم خصوصا وأنها وباعتبارها شركة مختصة في ميدانها، فهي على دراية بهذا النوع من المعاملات، مما يؤكد أن إرسال الطلبيات يدخل وبلا شك في إطار العمليات التجارية المعتادة التي تقوم بها. كما تجدر الإشارة إلى ان العارضة ممنوع عليها الاطلاع على محتويات الإرساليات إلا بموافقة الشركة المرسلة. وبهذا، لا يمكن إخلاء مسؤولية الشركة المدعية، لأنها ليست مجرد مستهلك عادي يجهل الإجراءات الجاري بها العمل بل إنها قررت عدم التصريح، واكتفت بأداء مبلغ 3000 درهما، ثلاثون درهم ثمن النقل فقط، مما لا يمكن لها الآن أنتطالب بالتعويضات المسطرة بمقالها الافتتاحي، الشيء الغير مقبول والغير المستساغ لا واقعيا ولا قانونيا.على أن المرسل الذي لا يصرح بقيمة الطرد يوافق على أن التعويض يكون في حدود 100 درهم". كما أن المادة 464 من مدونة التجارة تعفي الناقل من المسؤولية، إذا لم يصرح الزبون بالأشياء المرسلة، وتحدد مسؤولية الناقل في حدود القيمة المصرح بها والمقبولة من طرفه. و أنه بالإطلاع على وصل تسليم السلع للناقلة شركة (غ. ن. ب. إ.) عدد 0647118 فإنه سيتبين أنها تسلمت فعلا السلع من المدعية دون تحديد للقيمة، والنوع من طرف هذه الأخيرة. وعليه فإنه لا يمكن إجبارها على تحمل التزام لم توافق عليه من الأساس.وبهذا فإن الشروط الخاصة الواردة في عقد الإرسال التي قبلتها الشركة المرسلة تعتبر منشأة بوجه صحيح ويجب الالتزام بها لأنها لا تخالف القواعد القانونية المشار إليها أعلا؛ ملتمسة الحكم برفض الطلب؛
وأرفقت مذكرتها نسخة من وصل عدد 0647118.
و بناءا على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 24/06/2025 و التي أكدت من خلالها ما سبق و من جهة ثانية أوضحت أنه طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة فإن المدعى عليها تبقى مسؤولة عن البضاعة إلى غاية تسليمها للمرسل إليه ولا أثر لكل شرط من شأنه إعفائها من هذه المسؤولية؛
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث عابت الطاعنة على الحكم الابتدائي فساد التعليل وعدم الرد والجواب على دفوع منتجة ولها أثر في قضاء المحكمة، ذلك ان المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي عللت حكمها بمقتضى المادة 458 من مدونة التجارة التي تمنع الاتفاق على مخالفة ما جاء فيها وانه لا محل لإعفاء الناقل إلا بتسليم البضاعة للمرسل إليه، وان الضرر يجبر بأداء قيمة البضاعة المثبتة بالفاتورة المرفقة بمقال الدعوى؛رغم أن العارضة دفعت خلال المرحلة الابتدائية بوجود عقد رابط بين الطرفين يحتوي على شروط نموذجية خاصة لتنظيم عملية النقل والارسال اذ تضمن البند الثالث من العقد ما ينص حرفيا على ان "الرسم القيمي عنصر يضاف الى ثمن النقل لذلك كان استخلاصه الزاميا، فالمرجو من المرسلين بإلحاح ان يصرحوا بالقيمة الحقيقية التي تشتمل عليها الطرود لمصلحتهم الخاصة، ويعتبر مبلغ 100 درهم القيمة الأساسية عند عدم التصريح بالقيمة الحقيقية وان هذه الشروط الخاصة التي وافقت عليها المرسلة لا تتعارض مع مقتضيات المادة 458 من مدونة التجارة ولا ترمي الى نفي مسؤولية الناقل،وإنما تهدف الى ابراز وجود عنصر خاص يتمثل في ان المرسل ادعى الارسالية تحتوي على اشياء ثمينة قومها بمبلغ ،79 ، 30347 درهم، وان هذا الادعاء كان يستدعي منه المبادرة بالتصريح بقيمتها عند تسجيل البعيثة والادلاء بالإثبات اللازم الذي يؤكد القيمة المصرح بها. كما اكدت العارضة على ان المادة 464 من مدونة التجارة تنص في فقرتها الثانية على ان "الناقل لا يسأل الأشياء الثمينة والاشياء الفنية والنقود وسندات الدين وغيرها من الأوراق او الوثائق التي لم تقع معاينتها عند تسليمها اليه،ولا يكون ملزما في حالة ضياع الأشياء أو تلفها إلا عن القيمة المصرح بها له والمقبولة من طرفه"؛ وهو ما كان يستدعي من المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تحقيقا خاصا يقيم فيه ثمن البضاعة المنقولة، ومدى كونها من الأشياء الثمينة التي تخضع لاعتبار خاص، يقتضي من المرسل التصريح بها وتمكين الطالبة الناقلة من معاينتها معاينة مادية،وألا تقضي بالتعويض لفائدة المطلوب،إلا بعد الفصل والبث في هذه النقطة الجوهرية بالإيجاب او السلب،وان تؤسس قضائها على ضوء نتائج هذا التحقيق الذي أجرته المحكمة التي اكتفت برد ما تمسكت به الطالبة بخصوص المواد المستدل بها مستبعدة تطبيق الشروط النموذجية الخاصة بدعوى انها مقتضيات آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها والحال ان هذه الشروط تستند عند سنها من طرف الناقل والتي حازت قبول المرسلة الى مقتضيات المادة 464 من مدونة التجارة،باعتبارها مقتضيات خاصة لا تتعارض مع محتوى الشروط المذكورة؛هذا بالإضافة الى ان المرسلة المستأنفة عليها قبلت البعيثة بشروط الارسال المضمنة فيها والتي منها ضرورة التصريح بقيمة البضاعة، وأن هذا القبول مسجل عليها في المطبوع الذي تعاقدت به مع العارضة لأجل انجاز البعيثة، والتي تضمنت تنبيها أسفل المطبوع يشير الى ان المرسل اطلع على شروط الارسال المبينة خلفه" وانه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق. ل . ع فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام ق.ل.ع القانون بالنسبة لعاقديها والمقصود بعبارة المنشأة على وجه "صحيح هنا هو الا يكون فيها ما يخالف القانون وطبقا لمقتضيات المادة 464 من مدونة التجارة التي نصت في فقرتها الثانية على ان "الناقل لا يسأل عن الأشياء الثمينة والاشياء الفنية والنقود وسندات الدين وغيرها من القيم والأوراق أو الوثائق التي لم تقع معاينتها عند تسليمها اليه ولا يكون ملزما في حالة ضياع الأشياء او تلفها الا عن القيمة المصرح له والمقبولة من طرفه"؛ منشأة بوجه صحيح لأنها مؤسسة فإن الشروط الخاصة الواردة في " شروط الارسال" التي قبلها المرسل تعتبر على المقتضيات المذكورة وغير مخالفة لها،حيث بذلك كان يجب تطبيق هذه الشروط الخاصة وعدم استبعادها،لأن في إعمالها تطبيق للقانون نفسه الذي يفرض على المرسل الالتزامات المذكورة وبذلك فقد كان تابتا عدم وجود تعارض بين " شروط الارسال وبين القانون وان تعليل الحكم الابتدائي بناءا على مقتضيات المادة 458 من مدونة التجارة لاستبعاد تطبيق العقد الرابط بين الطرفين هو استدلال في غير محله ينم على فساد التعليل امام وجود نص المادة 464 من مدونة التجارة التي تفرض على ان يقوم المرسل بالتصريح بقيمة الأشياء وان يتم معاينتها من طرف الناقل، وهو الامر المنتفي في نازلة الحال وتبعا لذلك فإنه لا يمكن قلب عبئ الاثبات فيما يتعلق بنوعية البضاعة وقيمتها فإدلاء المدعية المستأنف عليها بفاتورة لا يؤكد ان الارسالية او البعيثة تحتوي فعلا على البضاعة المطلوب التعويض عنها وعليه فإنه كان يجب رد طلب المدعي المستأنف عليه في غياب أي من القيمة بمبلغ 1.6 اثبات على محتوى البعيثة واستنكافه عن التصريح بقيمة البضاعة المرسلة للتهرب من المصرح بها. وهو التزام وافق عليه المستأنف عليه عند توقيعه على وثيقة الارسال،وليس فيه أي مخالفة للفصل 458 من مدونة التجارة بل ان في الالتزام به تحقيق لروح القانون الذي يسعى الى حماية طرفي العقد وذلك بحماية مصالح المرسل،في اقتضاء المبلغ المصرح به كاملا في حالة ضياع البعيثة وحماية للشركة الناقلة من أي تلاعب وذلك بالإدلاء بفاتورة لا يوجد أي اثبات على ان مضمونها هو نفسه ما تحتويه البعيثة؛وان فتح المجال لكل مرسل لبعيثة بالإدلاء بفواتير والادعاء انها تتعلق بالسلعة المرسلة فيه ضرر كبير للشركات العاملة في مجال نقل السلع ومن خلفها ضرر بالاقتصاد ككل على اعتبار انها شركات وطنية تشغل يدا عاملة كبيرة تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني خاصة وأن الشركة المرسلة ليست مجرد مستهلك عادي يجهل الإجراءات الجاري بها العمل،فهي شركة وعلى دراية بهذا النوع من المعاملات التي تدخل في إطار العمليات التجارية المعتادة التي تقوم بها،بل انها قررت عدم التصريح، واكتفت بأداء مبلغ 30 درهما،ثمن النقل فقط وعليه فتشبت العارضة بإعمال الشروط الواردة بوثيقة الارسال فيه حماية لطرفي العقد، ودون أن يكون فيها اية مخالفة لقاعدة قانونية آمرة مما يتأكد كذلك من القرار الوزيري رقم 03-1744 في مادته 17 التي جاء فيها ان "التعويض عن الضياع او الإضرار بالبضائع والتصريح بالقيمة، يلزم الناقل بدفع تعويض عن كل الأضرار المعللة التي يثبت قانونا مسؤوليته عن وقوعها والناتجة عن الضياع الكلي او الجزئي للبضاعة او الحاق الضرر بها وانه امام عدم تصريح المستأنف عليها المرسل بالأشياء المرسلة ،وبقيمتها وامام عدم اثبات الاضرار المزعومة والتي لا يمكن الاستناد فيها الى الفاتورة المدلى بها ،ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا تعديل مبلغ التعويض المستحق وتحديده في 100 درهم ورفض باقي الطلبات .
أرفق المقال ب: أصل طي التبليغ ونسخة من الحكم.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 02/10/2025 عرض فيها أن الشركة المستأنفة - في معرض مناقشتها لأسباب الاستئناف لم تأتي بأي جديد بل اكتفت بإعادة – وتكرار نفس الدفوع التي أثارها في المرحلة الابتدائية والتي استبعدت من طرف قاضي الدرجة الأولى بسبب عدم قانونيتها وواقعيتها, كما تغاضت عن مناقشة مقتضيات المادة 264 ق ل ع التي استند اليها القاضي الابتدائي في تعليله للحكم موضوع الطعن الحالي,تلك المادة المذكورة التي أتى بها المشرع من أجل كبح الحرية التعاقدية والإنتقاص من سلطان الارادة والمتمثل في المادة 230 من ق ل ع وأعطى للقاضي سلطة التدخل من أجل الرفع من قيمة التعويض الاتفاقي إذا كان هزيلا مقارنة مع ما لحق للدائن من ضرر جراء التأخير في تنفيذه أو عدم التنفيذ أو التنفيذ الجزئي وهنا تظهر العدالة التعاقدية في الرفع من مقدار التعويض إلى القدر الذي يجبر ضرر المدين حيث إنه لا ضرر ولا ضرار؛وأنه بالرجوع إلى نازلة الحال وأمام ثبوت ضياع بضاعة العارضة بواسطة الشركة المستأنفة تكون مسؤولة هذه الأخيرة ثابتة في نازلة الحال,وأن التعويض المتفق عليه بين طرفي الدعوى في حالة ضياع البضاعة الغير المصرح بقيمتها والمحدد في مبلغ 100 درهم بمثابة شرط جزائي يبق للمادة 264 من ق ل ع تخفيضه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا معتبرة في ذلك ما لحق بالعارضة من خسارة حقيقية وما فاتها من كسب نتيجة عن عدم وفاء الشركة المستأنفة بالالتزام المتمثل في تسليم الجهة المرسل إليها البضاعة موضوع عقد النقل, ولا أثر لكل شرط يرمي من اعفائها من هذه المسؤولية وأن الوثائق المسلمة من العارضة للشركة المستأنفة رفقة البضاعة الموجهة للمرسل اليها الشركة المرسل إليها المتمثلة في سند الطلب ونسخة من الطلب وسند التسليم المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى والتي تحدد قيمة البضاعة في مبلغ 30347,79 درهم لم تكن محل طعن أو مناقشه من طرف الشركة في جميع مراحل التقاضي فهي في حد دائما اثبات وسند يبين قيمة ونوعية ومبلغ تلك البضاعة وبالتالي تبقى الشركة المستأنفة مسؤولة عن ضياع تلك البضاعة وأن العارضة محقة في التعويض المحكوم ابتدائيا ولا أثر لكل شرط يرمي من إعفائها من هذه المسؤولية طبقا لمادة 458 من مدونة التجارة وأنه أمام انعدام وجه المخالفة لتلك المعطيات ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 16/10/2025 عرض فيها أنها تؤكد أن ما أجابت به المستأنف عليها لا يقوم على أساس،لأنه بعيد عن السياق الحقيقي الذي يجب أن يعطى لهذه الدعوى، وهو أن المستأنف عليها المدعية لم تقم بالتصريح اللازم بالقيمة التجارية للبضاعة عند تقديمها للنقل وإلا اعتبر احجامها على ذلك قبولا منها للشروط النموذجية الخاصة الواردة بورقة الارسال وأنه لا مجال للبحث في قواعد المقتضيات الآمرة وشروطها وتغليبها على الاتفاقات الخاصة. ذلك أن النص المؤطر للنازلة الذي يجب استحضاره وتطبيقه هو المادة 464 من مدونة التجارة،التي تنص حرفيا على أن الناقل" لا يسأل عن الأشياء الثمينة والأشياء الفنية والنقود وسندات الدين وغيرها من الأوراق أو الوثائق التي لم تقع معاينتها عند تسليمها إليه ولا يكون ملزما في حالة ضياع الأشياء أو تلفها إلا عن القيمة المصرح بما له والمقبولة من طرفه" وعلى ضوء هذه المقتضيات يجب أن يتم التحقيق في الدعوى بمراعاة أن المدعية المستأنف عليها لم تصرح بقيمة البضاعة، ولم تقدمها للناقلة العارضة لأجل معاينة مادية، رغم أن الشروط التعاقدية الخاصة تنبه المرسلة بضرورة التصريح بالبضاعة وقيمتها تحت طائلة قيام المسؤولية في حدود ما تم التصريح به وما تم قبوله ولذلك فإن الحكم بالتعويض يجب أن يكون مؤسسا على وجود إثبات من المرسل بأنه قدم البضاعة بقيمتها المصرح بها إلى الشركة الناقلة وأن العملية النقلية لم تتم لضياع أو تلف،حيث عندئذ يكون التعويض مستحقا،أما وأن المرسل لم يقدم البضاعة لأجل المعاينة من طرف الناقل كما لم يصرح بقيمتها،وقَبِل على نفسه التعاقد على العملية النقلية بالشروط الخاصة الواردة في المقتضيات النموذجية،فإن الفصل 230 من ق.ل.ع هو الذي يطبق دون اعتبار لضرورة تدخل القاضي لتعديل سلطان الإرادة إذا كان فيه ضرر على المتعاقد،خاصة أن الأمر هنا لا يتعلق بوجود طرف ضعيف يتعين حمايته وإنصافه وإنما بعلاقة تعاقدية متوازنة ومتعادلة جرت طبقا لقوانين و أعراف النقل؛وبه يتأكد أن التعويض المحكوم به لا أساس له في القانون وأن المحكمة التجارية أساءت تكييف القضية ولم تطبق عليها النص القانوني الواجب ولم تضعها في الإطار المناسب هذا بالإضافة الى ان ما عللت به المحكمة الابتدائية حكمها الذي جاء فيه: حيث ان الثابت من سند الطلب عدد C439707 الصادر عن المرسل اليها في عقد النقل شركة (ر.) وكذا الفاتورة الصادرة عن المدعية والمتعلقة بنفس البضاعة موضوع سند الطلب ان قيمة البضاعة 79، 30347 درهم مما تكون معه المدعية محقة في المبلغ المذكور" تعليل جانب الصواب واقعا وقانونا ذلك ان المستأنف عليها ادعت بمقتضى فاتورة صادرة عنها حسب الوارد في التعليل بأن قيمة البضاعة هي 79، 30347 درهم دون ان تدلي بأي دليل على كون البعيثة تتضمن فعلا البضاعة موضوع الفاتورة وهو ما لا يستساغ قبوله قانونا. لأن عبئ اثبات الالتزام يقع على من يدعيه وهو ما لا يوجد بالملف ما يدعمه. كما لا يستساغ واقعيا لأنه على فرض مسايرة تعليل المحكمة الابتدائية فيما قضت به فإنه لو كانت المدعية المستأنف عليها ادلت بفاتورة تضمنت مبلغ 250000 درهم لقضت المحكمة على العارضة بأدائه، وهو ما يفتح باب مفسدة وثغرة للإثراء بدون سبب ولا وجه حق في حين انه كان على المدعية المستأنف عليها حماية لمصالحها وتنفيذا لمقتضيات شروط الإرسال،وتطبيقا لمقتضيات المادة 464 من مدونة التجارة؛التصريح بقيمة البضاعة؛وعليه وأمام عدم وجود ما يفيد قيام المطلوبة بالتصريح بمحتوى الطرد عند التسليم للعارضة،وأدائها الرسم التكميلي فإنه لا يتم التعويض إلا جزافا وفق الشروط الواردة بورقة الارسال والموقع عليها بالقبول من طرف المرسلة،ملتمسة رد جواب المستأنف عليها والحكم وفق المطلوب في المقال الاستئنافي.
وبناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/10/2025 عرض فيها أنه بالاطلاع على ما أدلت به المستأنفة تبين أن الأمر يتعلق بسابق دفوعاتها والتي سبق للعارضة أن أجابت عنها بالتفصيل من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 2025/10/2؛وبالتالي فإن الجهة المدعية المستأنفة لم تأتي بجديد على مستوى المناقشة القانونية؛وبناءا عليه فإن العارضة تؤكد جميع دفوعاتها السابقة،ملتمسة رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 30/10/2025 حضرها نائب المستأنفة؛وألفي بالملف مذكرة تأكيدية لنائب المستأنف عليها؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص ما استندت اليه الطاعنة من خرق المادة 464 مدونة التجارة باعتبار ان المحكمة قضت لفائدة المستأنف عليها بالمبلغ المطالب به دون التصريح بقيمة البضاعة موضوع عقد النقل؛فقد صح ماتمسكت به؛ذلك أنه وان كان الناقل مسؤولا عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمها الى حين تسليمها للمرسل اليه كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 458 مدونة التجارة؛فان عدم التصريح بقيمة البضائع الضائعة يقتضي فقط الحكم بتعويض عن الضرر يحدد حسب الظروف الخاصة بكل نازلة عملا بنص المادة 464 مدونة التجارة بعدما تطبق بشأنها قواعد المسؤولية التقصيرية استنادا لنص الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة؛وأن المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف خاصة سند النقل عدد 0647118 أساس العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثبت لها أن المستأنف عليها لم تصرح بقيمة البضاعة؛وأن محكمة اول درجة لما قضت لفائدة المستأنف عليها بالمبلغ المطالب به رغم عدم التصريح بقيمة البضاعة تكون قد خرقت مقتضيات المادة المشار اليها؛مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء لقيمة البضاعة والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها.
وحيث بخصوص باقي ماتمسكت به الطاعنة من خرق المادة 230 قانون الالتزامات والعقود فانه وبخلاف ماتمسكت به فان سند النقل وان تضمن ان التعويض يحدد في مبلغ 100 درهم في حالة عدم التصريح بقيمة البضاعة؛الا ان المشرع خول للمحكمة بمقتضى الفصل 264 ق ل ع اعمال سلطتها التقديرية وتخفيض التعويض المتفق عليه اذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته اذا كان زهيدا؛وهذا ما اقرته محكمة النقض في العديد من قرارتها منها القرار عدد 99 الصادر بتاريخ 20/10/2011 في الملف عدد 1247/3/3/2009 الذي جاء فيه ((بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل 264 ق ل ع؛فانه يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه اذا كان مبالغا فيه او الرفع من قيمته اذا كان زهيدا ؛ولها أيضا ان تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي؛ ومؤدى ذلك أن إمكانية التخفيض من التعويض الاتفاقي اذا كان مبالغا فيه او الرفع من قيمته اذا كان زهيدا موكول للمحكمة من خلال الثابت لديها من وجود تناسب من عدمه بين الضرر الناتج عن عدم تنفيذ الالتزام؛والتعويض المتفق عليه من اجل جبر الضرر المذكور في اطار سلطتها التقديرية؛ولاحاجة الى تقديم طلب من الدائن أو المدين بشأن ذلك.))؛ويكون معه الحكم المستأنف صادف الصواب لما نحى نفس المنحى مما يتعين تأييده بهذا الخصوص.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة المستأنف عليها مبلغ البضاعة المحدد في (30347,79) درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه؛وتأييده في الباقي؛وجعل الصائر بالنسبة.
65944
Le paiement continu par l’entrepreneur des commissions dues pour le maintien d’une garantie bancaire constitue un acte interruptif de la prescription de l’action en mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82886
Preuve en matière commerciale : La reconnaissance de la relation contractuelle par le débiteur justifie l’annulation du jugement d’irrecevabilité et l’évocation du fond par la cour d’appel (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
10/06/2025
65936
Le bailleur d’un local commercial est tenu de délivrer au preneur une autorisation écrite d’exploitation, à défaut de quoi le jugement peut en tenir lieu (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65935
Erreur d’appréciation du juge : La confusion entre la quantité de marchandises mentionnée sur les bons de livraison et leur prix justifie la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65933
Clause résolutoire : La résiliation d’un contrat commercial s’opère de plein droit en cas de non-paiement, sans qu’une mise en demeure préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
82891
Remboursement des charges de copropriété par le preneur : le bailleur doit prouver leur paiement préalable pour que sa demande soit recevable (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
13/05/2025
65926
Preuve par acte sous seing privé : Le cachet apposé par une personne morale ne peut suppléer l’absence de signature et rend l’acte dépourvu de force probante (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65924
La simple fermeture du local commercial ne suffit pas à caractériser la disparition du fonds de commerce tant que le bail n’a pas été légalement résilié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65923
Lettre de change : il incombe au débiteur de prouver que l’effet de commerce a été remis à titre de garantie et non de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025