Réf
65944
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6155
Date de décision
27/11/2025
N° de dossier
2025/8228/4454
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réduction de l'indemnité, Prescription quinquennale, Paiement de commissions, Marché de travaux, Mainlevée de garantie, Interruption de la prescription, Garantie bancaire, Faute du créancier, Dommages et intérêts, Acte interruptif de prescription
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la prescription de l'action en mainlevée de garanties bancaires constituées dans le cadre d'un marché de travaux. Le tribunal de commerce avait ordonné la mainlevée et alloué une indemnité au titulaire du marché, écartant le moyen tiré de la prescription quinquennale.
L'appelant, maître d'ouvrage, soutenait que l'action était prescrite en application de l'article 5 du code de commerce, le droit à la mainlevée étant né à la réception définitive des travaux. La cour d'appel de commerce retient que si l'action est bien soumise à la prescription quinquennale commerciale, dont le point de départ est la réception des travaux, cette prescription a été interrompue.
Elle juge que le paiement continu par l'entrepreneur des commissions à l'établissement bancaire pour maintenir les garanties au profit du maître d'ouvrage constitue, au sens de l'article 382 du code des obligations et des contrats, un acte interruptif de prescription. Toutefois, la cour relève la négligence de l'entrepreneur à agir en temps utile et, en application de l'article 264 du même code, réduit le montant de l'indemnité allouée pour tenir compte de cette faute.
Le jugement est donc réformé sur le quantum des dommages-intérêts mais confirmé en ce qu'il a ordonné la mainlevée des garanties.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/05/2025 تحت عدد 1798 ملف عدد 409/8228/2025 الذي قضى : في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي و الإصلاحي وفي الموضوع : بالحكم على المدعى عليها الأولى شركة العمران الرباط في شخص ممثلها القانوني بأن تسلم المدعية رفع اليد عن الكفالتين الأولى تحت عدد 1010773/W و الثانية تحت عدد T/1097115 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 000.1 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ؛والحكم عليها بأدائها لها مبلغ 500.000 درهم خمس مئة ألف تعويضا عن الضرر والصائر برفض الباقي.كما تقدمت المستأنف عليها بتاريخ 29/10/2025 باستئناف فرعي مؤدى عنه ضد نفس الحكم.
في الشكل:
1 الاستئناف الأصلي : حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف؛ونظرا لتوفره على باقي صيغه القانونية صفة واداءا فهو مقبول شكلا.
2 الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنه بمقتضى عقد الصفقة عدد 2009/8/22 المسجل يوم 23 يوليوز 2009 استقرت عليها أشغال بناء المركب السكني (ن.) الشطر الثالث بسلا المتكون من 54 شقة و 9 محلات تجارية مقابل ثمن إجمالي محدد في مبلغ 11.514.657,60 درهم و أنه مباشرة بعد توصلها بالأمر بالخدمة باستقرار الصفقة عليها بادرت إلى تأسيس الضمانة النهائية بواسطة الكفالة البنكية الصادرة عن شركة (ت. و. ب.) يوم 17 يوليوز 2009 تحت عدد 1010773/W بمبلغ 345.440,000 درهم كما أنها بادرت إلى تأسيس واجب الاقتطاع الضامن بواسطة الكفالة البنكية الصادرة عن نفس المؤسسة البنكية بتاريخ 05 يوليوز 2010 تحت عدد T/1097115 بمبلغ 806.026,03 درهم؛ورغم أنها انتهت من إنجاز أشغال البناء طبقا لبنود العقد ووفقا لقواعد الفن من غير أن يتم تسجيل أية ملاحظة أو تحفظ حسبما يثبته محضر التسليم النهائي للأشغال الموقع يوم 21 أكتوبر 2011 من قبل جميع الأطراف المتدخلة في الصفقة،فقد امتنعت المدعى عليها عن أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين المؤسستين لتكوين الضمانة النهائية والاقتطاع الضامن و امتنعت عن أن ترفع اليد عنهما بالرغم من العديد من المراسلات والمطالبات الموجهة لها بهذا الخصوص؛وان امتناع المدعى عليها عن رفع اليد عن الكفالتين الحق بها اضرارا كثيرة والتي تستلزم الحكم لها بتعويض ويدخل ضمن عناصر هذا التعويض مبلغ 259.426,72 درهم من قبل العمولة التي أدت العارضة لفائدة مؤسستها البنكية مقابل الكفالتين البنكيتين عن الفترة الممتدة من سنة 2012 الى سنة 2024،فإنه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبق على صفقات الأشغال المصادق عليه بواسطة المرسوم 2.99.1087 المؤرخ في 04 ماي 2000 فإنه يجب أن يرجع الضمان النهائي،ما عدا في حالة تطبيق المادة 70 ، و يدفع الاقتطاع الضامن أو يتم الإفراج عن بعد رفع اليد الذي يسلمه صاحب المشروع داخل الثلاثة أشهر الموالية لتاريخ التسلم التمست الحكم على المدعى عليها الأولى أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين الصادرتين عن شركة (ت. و. ب.) بتاريخ 17 يوليوز 2009 تحت عدد 1010773/W و بتاريخ 1010773/W و بتاريخ 05 يوليوز 2009 تحت 1097115/T أو بان ترفع اليد عنهما وذلك تحت طائل غرامة تهديدية محددة في مبلغ 10.000,00 درهم عن كل يوم امتناع و الحكم عليها بأن تؤدي لها مبلغ 1.259.42372 درهم تعويضا عن الضرر الذي أصابها جراء امتناع المدعى عليها الأولى عن إرجاع الكفالتين البنكيتين أو عن رفع اليد عنهما مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.
وارفقت المقال بنسخة من عقد الصفقة؛ونسخة الأمر بالخدمة باستقرار الصفقة عليها؛ونسختي الكفالتين البنكيتين بتأسيس الضمان النهائي والاقتطاع الضامن؛ونسخة المراسلتين المبلغتين للمدعى عليها بتأسيس الضمان النهائي والاقتطاع الضامن؛بنسخة محضر التسلم النهائي للأشغال؛ونسخ من المراسلات الموجهة من طرف العارضة إلى المدعى عليها الأولى وكشوفات جرد للعمولات المستخلصة من طرف المؤسسة البنكية مقابل الكفائتين البنكيتين؛وبنسخة الإنذار المباشر المبلغ لها يوم 06 دجنبر 2024.
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2025/03/05 و التي جاء فيها ان مقال الدعوى مختل من الناحية الشكلية،وفي الموضوع، فإن الدعوى قد طالها امد التقادم ، فإن القائمة بدعوى الحال تطالب العارضة بإرجاعها كفالتين بنكيتين بناء على محضر تسليم نهائي كان بتاريخ 2011/10/21،وعليه فالعارضة تدفع بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة،وذلك باعتبار أن الأمر يتعلق بعقد صفقة انتهى في 2011/10/21 ، لكن دعوى الحال لم تقدم إلا بتاريخ 2025/02/03 ، أي بعد 14 سنة عن تاريخ التسليم النهائي إذن طبقا لمقتضيات المادة 16 من المرسوم 2.99.1087 المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة ، فإن الحق في استرجاع الكفالة يكون بعد 3 أشهر من التسليم النهائي وفي نازلة الحال ، فإن التسليم النهائي كان في 2011/10/21، وأجل الثلاثة أشهر انتهى في 2012/01/21 و ان دعوى النازلة كذلك طالها التقادم التجاري طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ذلك أنه ما دام الأمر يتعلق بنزاع بين شركتين ، ومادام التسليم النهائي كان في 21/10/2011 ومادامت دعوى الحال لم تقدم إلا في 2025/02/03 ، فإن الطلب موضوع دعوى الحال يكون قد سقط بالتقادم وعطفا عما تقدم فإن تلكم الكفالات التي أدلت المدعية بنسخ عنها ليست خطابات ضمان بالمطلق وإنما كفالات ، حيث نقرأ فيها بأن البنك ينتصب ككفيل متضامن مع المقاولة ولا يتعلق الأمر بخطابات ضمان بالمطلق وبالتالي فالكفالات التضامنية تنتهي بانتهاء أي دين بين الطرفين ، كما تسقط كل مطالبة بين الطرفين بانتهاء 5 سنوات على التسليم النهائي، و التمست الحكم برفض الطلب
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2025/03/26 مع طلب إصلاحي مؤدى عنه والتي جاء فيها أنه في المذكرة الإصلاحية فإنها تقدمت بالمقال الافتتاحي للدعوى باسمها المختصر " (س.) الحال أن اسمها الكامل والحقيقي كما هو مضمن في سجلها التجاري هو مضمن في سجلها التجاري عدد [المرجع الإداري] بكتابة الضبط لدى المحكم SOCIETE (E. B.) التجارية بالرباط هو شركة (ا. د.) لذا فإنها تتقدم بهذه المذكرة الإصلاحية لتدارك الإغفال المذكور ملتمسة الإشهاد لها عليه، و في التعقيب فإنه بمقتضى مذكرتها الجوابية دفعت المدعى عليها بسقوط دعوى العارضة بالتقادم من خمس سنوات المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة ولا يجد له هذا الدفع أي سند من القانون و من الواقع أما من الناحية القانونية فإن التقادم يخضع في أحكامه وقواعده لمقتضيات المواد من 371 إلى 372 من قانون الالتزامات و العقود التي نصت مقتضيات المادة 380 منه على أن التقادم لا يسري شرط حتى يتحقق هذا الشرط بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وأن التقادم لا يكون له محل بالنسبة للحقوق المعلقة على شرط حتى يتحقق هذا الشرط، و بالرجوع على مقتضيات المادة -3 من عقد الصفقة المبرم بين الطرفين ، يثبت أنها تحيل على تطبيق مقتضيات المرسوم عدد 2.99.1087. المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال عليها وعلى تطبيق مقتضيات الظهير الشريف عدد 1.56.211 المتعلق بالضمانات المالية المطلوبة من المشاركين في السمسرات العمومية والذين نزل عليهم المزاد و هذه المقتضيات التي تعلق إرجاع الضمانات المرصدة لضمان مسؤولية المقاول في الصفقات العمومية على شرط رفع اليد عنها من طرف رئيس الإدارة الواقعة. السمسرة في حسابها أو من طرف صاحب المشروع، حيث نصت مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال على أنه يرجع الضمان النهائي ويدفع الاقتطاع الضامن أو يتم الإفراج عن الكفالات التي تقوم مقامه بعد رفع اليد الذي يسلمه صاحب المشروع داخل ثلاثة أشهر الموالية لتاريخ التسلم النهائي للأشغال ، ونصت مقتضيات المادة التاسعة من الظهير رقم 1.56.211 على أنه لا يجوز أن ترجع الضمانات النهائية كليا أو جزئيا إلا بموجب رفع اليد الذي يسلمه رئيس الإدارة الواقعة السمسرة في حسابها أو نائبه،وبالرجوع الى وثائق الملف، يتضح ان المدعى عليها و لئن أنجزت محضرا بالتسليم النهائي، فإنه لم يسبق لها ان أنجزت أي رفع اليد عن الكفالات،وان قبول المدعى عليها التوصل بالكفالات هو اتفاق ثلاثي بين الطرفين و المؤسسة البنكية،وان البنك التزم بمقتضى الضمان أن يضمن مسؤولية العارضة،في حدود المبالغ المضمنة في الكفالتين البنكيتين الى حين ارجاعهما ليها، أو رفع اليد عن الكفالتين ، و ان البنك استمرت في احتساب الفوائد عن الكفالات و آن ما قامت به المدعى عليها يشكل خطأ بمفهوم الفصل 77 من ق ل ع و التمست الحكم وفق الطلب.
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه ب تاريخ 2025/04/23 و التي جاء فيها ان الحق في استرجاع الكفالة النهائية نشأ في 2012/01/21 و ان التقادم نشأ ابتداء من ذلك التاريخ و ليس من تاريخ المطالبة الفعلية باسترجاع الكفالات حسب مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة؛واكدت ما سبق والتمست الحكم وفق الطلب.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب وذلك لكونه مشوبا بخرق الدستور وخرق القانون وفساد التعليل وتقرير قاعدة لا وجود لها قانونا،فضلا عن نقصان التعليل الموزاي لانعدامه. فحول فساد التعليل وتقرير قاعدة لا وجود لها قانونا أوضحت ان أسس الحكم المستأنف قضاءه على تعليل فرید وغير قانوني حين اعتبر أن رفع اليد عن الكفالات هو نتيجة مباشرة لتحرير محضر التسليم النهائي وبالتالي فإنه لايخضع للتقادم هكذا؛وأن هذا التعليل يخلق استثناءً غير منصوص عليه قانوناً حيث لا يوجد أي نص في القانون المغربي، سواء في قانون الالتزامات والعقود أو في مدونة التجارة أو في نصوم الصفقات العمومية، يستثني الالتزام برفع اليد عن الكفالات من الخضوع للتقادم؛ فالأصل أن كل الحقوق والالتزامات تسقط بالتقادم ما لم ينص القانون صراحة على عكس ذلك؛لكن تعليل الحكم المستأنف ينطوي على خرق لمبدأ قانوني راسخ يقوم على أنه لا يمكن إحداث استثناء من قاعدة التقادم إلا بموجب نص صريح وواضح،وهي القاعدة التي تعد من المبادئ المستقرة فقهاً وقضاء و تشريعاً؛ ذلكم أن المبدأ الأصيل هو خضوع كافة الحقوق والالتزامات، بما فيها الحق في رفع اليد عن الكفالات، لأحكام التقادم المسقط ما لم يقرر المشرع بنص خاص خلاف ذلك؛والثابت أيضا أن المشرع لم يُفرد ، لا في قانون الالتزامات والعقود ولا في مدونة التجارة ولا في دفاتر الشروط الإدارية العامة المنظمة للصفقات العمومية،أي نص خاص يستثني الالتزام برفع اليد عن الكفالات من نظام التقادم؛وفضلاً عن غياب النص القانوني الصريح، فإن التعليل المذكور يعكس خلطاً مفاهيمياً بين ماهية الالتزام وأثره القانوني ذلك أن رفع اليد ليس سوى إجراء عملي وتنفيذي للالتزام الأصلي، وهو إرجاع الضمانات أو تحريرها بعد استيفاء الشروط القانونية والتعاقدية. فالإجراء التنفيذي لا ينفصل عن الالتزام الأصلي بل يتبعه في الحكم، فإذا تقادم الأصل، تقادم حتماً الفرع المتمثل في رفع اليد، لأنه لا يمكن تصور بقاء الأثر بعد انقضاء أصله؛الا ان الحكم المستأنف خلط بين الالتزام وأثره فرفع اليد ليس سوى الأثر القانوني أو الإجراء العملي لتنفيذ الالتزام الأصلي المتمثل في إرجاع الضمانات.والقول بأن الأثر لا يتقادم بينما الالتزام الأصلي يتقادم هو قول متناقض وغير منطقي. فالحق الذي تسعى إليه المستأنف عليها هو استرجاع وثائق، وهو حق يندرج ضمن الالتزامات التي يطالها التقادم؛لندرك بأن هذا التعليل يتجاهل الغاية من التقادم، باعتبار أن غاية المشرع من إقرار ضمان استقرار المعاملات التجارية والقانونية و حماية المراكز نظام التقادم هي القانونية وأن هذا التعليل ينزل منزلة انعدام التعليل، لأنه لا يستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني سليم، مما يجعل الحكم المستأنف معرضاً الإلغاء؛اذ انه استند إلى فكرة لا وجود لها في القانون تقضي باعتبار رفع اليد عن الكفالات فعلاً خارجاً عن حكم التقادم،غير أن هذا التعليل لا يقف على أساس قانوني أو واقعي، بل ينطوي على خلط بين ماهية الالتزام وجوانب أثره القانوني. ففي المبدأ يطبق نظام التقادم على كل الالتزامات المتعلقة بالحقوق الشخصية والعينية، ولا يجوز استثناء أي التزام من خضوعه للتقادم إلا بمقتضى نص صريح يرد على ذلك سواء في قانون الالتزامات والعقود أو في مدونة التجارة أو في النصوص الخاصة بالصفقات العمومية وما ذهب إليه الحكم المستأنف من اعتبار أن التزام صاحب المشروع رفع اليد لا يخضع للتقادم، يتناقض مع بنية القاعدة القانونية التي تحصر أثر التقادم في الوقائع والالتزامات نفسها لا في الأعمال الشكلية اللاحقة عليها ويتجلى الخلط الواضح عندما يعتبر أن رفع اليد عن الكفالات هو التزام يتجاوزه نص التقادم، في حين أن هذا الرفع لا يعدو كونه وسيلة تنفيذ لالتزام أصلي يقضي بإعادة الضمانات المنصرفة لحساب المستفيد ؛وبالتالي فإن الأصل والفرع يندرجان ضمن دائرة واحدة من الالتزامات الخاضعة للتقادم وبهذا يكون التعليل القائم على عدم خضوع الالتزام برفع اليد عن الكفالات للتقادم خرق لمبدأ عدم جواز استثناء الالتزام من خضوعه للتقادم ما لم يدل نص قانوني خاص. وما دام الحكم المستأنف لم يقم بالاستشهاد بأي نص يدعم هذا التوجه ، فلا يصح اعتباره تعليلاً مقبولاً ومن ثم ينبغي اعتبار هذا التعليل معيباً إلى حد الانعدام، مما يؤدي على إلغاء الحكم المستأنف.
وحول خرق المادة 5 من مدونة التجارة، وتجاوز قواعد النظام العام الاقتصادي فإن الحكم الابتدائي، حينما استبعد صراحةً تطبيق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة،يكون قد خالف قاعدة آمرة من النظام العام،لأن المشرع المغربي أقر هذه المادة بنص صريح يقرر أن: ''التقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة " وبالتالي فإن مناط تطبيق هذا الأجل هو مجرد توافر صفة المعاملة التجارية في النزاع، بصرف النظر عن طبيعة الأطراف أو العلاقة بينهما وهو ما تحقق في النازلة اذ أن الأمر يتعلق بصفقة أشغال بين شركتين تجاريتين تخضعان لقيد السجل التجاري وتمارسان نشاطهما بانتظام في الميدان التجاري،مما يضفي على العلاقة صبغة تجارية خالصة وأن الطبيعة التجارية للنزاع لا تقبل التقدير أو الاجتهاد من المحكمة، لأنها من النظام العام الاقتصادي؛ويُعتبر تجاوز المحكمة لهذا الإطار خرقاً لمنظومة التقنين الخاص التي تحكم العلاقات التجارية وتميزها عن العلاقات المدنية، سيما وأن المشرع عبر المادة 5 استهدف حماية استقرار المعاملات التجارية وتحقيق الأمن القانوني والاقتصادي بين التجار؛كما أن محكمة النقض درجت في العديد من قراراتها على التأكيد أن التقادم المقرر في المادة 5 هو تقادم مسقط للحق، وليس مجرد تقادم إجرائي أو قرينة على الوفاء،مايعني ان انصرام هذا الأجل يؤدي إلى سقوط الحق ذاته لا فقط سقوط الدعوى؛ وإذ تجاهل الحكم الابتدائي هذه القاعدة، فإنه لم يخرق فقط مقتضى مادياً، بل قوض مبدأ استقرار المعاملات الذي يحميه الدستور والقانون التجاري معاً، وهو ما يستوجب إلغاءه لعيب جوهري في تطبيق القانون وتأويله.
وحول عدم صوابية المستأنف في تحديد نقطة انطلاق التقادم اكد ان الحكم المستأنف رد الدفع بالتقادم بتعليل غير صائب ذلكم أن محكمة البداية عللت حكمها تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدام التعليل،فضلا عن تطبيق المرسوم 2.14.394 المنشور في 2 يونيو 2016 وذلك بأثر رجعي حتى يتم رد الدفع بالتقادم؛ ذلكم أننا نقرأ في تعليل الحكم المستأنف تحريفا لتاريخ محضر التسليم النهائي حيث وهذا نقرأ في أكثر من موضع بأن تاريخ محضر التسليم النهائي هو 1201/10/21 ،التحريف لم يرد مرة واحدة ، وإنما ورد في أكثر من موضع ، في حين أن الصواب هو 21/10/2011 وهو تاريخ محضر التسليم النهائي وانتهاء الصفقة؛كما ان المحكمة ردت الدفع بالتقادم بكون صاحب المشروع يبقى ملزما بتسليم المقاولة رفع اليد بمجرد توقيع التسليم النهائي وهو نتيجة مباشرة لتحرير المحضر النهائي وبالتالي فهو لا يخضع للتقادم لأنه لا يشكل التزاما قابلا للتقادم بمفهوم المادة 5 من مدونة التجارة من هنا ندرك بأن الحكم المستأنف لم يكن صائبا بالمطلق،خصوصا فيما يتعلق بمسألة بدئ سريان التقادم؛اذ توطد العمل القضائي على أن التقادم يبدأ من تاريخ استحقاق الحق ومتى أصبح قابلاً للمطالبة القضائية، لا من تاريخ المطالبة الفعلية. وقد أخطأت محكمة البداية عندما اعتبرت أن التزام صاحب المشروع بتسليم رفع اليد هو التزام غير قابل للتقادم وذلك بأنها أجلت سريان التقادم إلى حين تقديم الطلب القضائي أو ممارسة إجراء إداري كرفع اليد، متجاهلة أن هذا الإجراء لا يُعد منشئاً للحق وإنما مجرد آلية لتنفيذه،وان الحق في استرجاع الكفالات نشأ قانونا بعد انقضاء ثلاثة اشهر من التسليم النهائي.وبالنسبة لنازلة الحال،فإن دفتر الشروط الإدارية العامة المنصوص عليه تعاقديا، حدد أجل رفع اليد عن الكفالات في ثلاثة أشهر بعد التسليم النهائي للأشغال والتسليم النهائي تم بتاريخ 21 أكتوبر 2011، مما يعني أن الحق في رفع اليد قد أصبح نهائياً وقابلاً للمطالبة به بتاريخ 21 يناير 2012 ؛وأن الحكم الابتدائي عندما أجل بداية التقادم إلى تاريخ لاحق بدعوى أن معلقاً على شرط رفع اليد، قد خلط بين الشرط القانوني أو التعاقدي الذي يعلق نشوء الحق وبين الإجراء التنفيذي الذي يُعبر عن الاستجابة لهذا الحق.فالمسطرة التي يقوم بها صاحب المشروع لرفع اليد ليست منشئة للحق في للحق في حد ذاتها،بل هي واجب إداري مترتب على تحقق الشروط القانونية للمطالبة برفع اليد. إذن الحكم المستأنف،بتقريره أن أجل التقادم لا يسري في نازلة الحال هكذا دون مبرر قانوني إلا من تاريخ مطالبة المستأنف عليها برفع اليد عن الكفالتين البنكيتين، يكون قد جانب الصواب القانوني وارتكب خطأ قانونيا في تأويل النص وتطبيقه.لكن لا يمكن بحال تعليق سريان التقادم على تاريخ مطالبة المقاولة بإرجاع الكفالة،لأن نشوء هذا الحق يرتبط بتحقق الواقعة المنشئة له ،قانونًا، وهي مرور أجل ثلاثة أشهر من تاريخ التسليم النهائي للأشغال بدون تحفظات، اعتمادا واستنادًا إلى المادة 16 من المرسوم رقم 2.99.1087 المنظم لدفتر الشروط الإدارية العامة التي جاء فيها أن الكفالة النهائية تُسترجع بعد مرور ثلاثة أشهر على التسليم النهائي.ولما كان التسليم النهائي قد تم بتاريخ 2011/10/21 فإن الحق في استرجاع الكفالتين البنكيتين قد نشأ قانونا بتاريخ 21 يناير 2012 ، وأضحى حينها مكتمل الأركان، وقابلا للمطالبة به قضاء دون أن يحتاج إلى إجراء إداري أو إشعار أو مطالبة.أما القول الذي اعتنقه الحكم المستأنف،بأن التقادم لا يسري في نازلة الحال،وأن الطلب موضوع الدعوى لا يخضع للتقادم ولا يسري إلا من تاريخ رفع اليد أو مطالبة المقاولة،فهو قول غير صائب ومخالف لصحيح القانون،لأنه :
يعلق سريان التقادم على إرادة المقاولة في المطالبة، وهو ما يخالف مبدأ انطلاق التقادم من تاريخ استحقاق الحق لا من تاريخ المطالبة به.
يمنح المقاولة سلطة تجميد التقادم إلى ما لا نهاية، وهو ما يناقض نظام التقادم كآلية لضبط استقرار المعاملات وصيانة المراكز القانونية من بقاء الحقوق في مهب الإهمال والتقاعس.
وفي نازلة الحال، فإن الحق في استرجاع الكفالة مرتبط حصريًا بمرور أجل 3 أشهر بعد التسليم النهائي، لا بشرط معلق أو واقعة مستقبلية غامضة، وليس هناك أي نص قانوني يجعل الطلب موضوع دعوى الحال غير خاضع للتقادم وعليه فإن خطأ الحكم المستأنف يتجلى في: إغفاله قاعدة بدء التقادم من تاريخ نشوء الحق قانونًا، لا من تاريخ ممارسته. استبداله لقاعدة قانونية آمرة وجعلها خاضعة لمحض إرادة المقاولة. إفراغه لنظام التقادم من محتواه كأداة لضبط المراكز القانونية وحماية استقرار المعاملات كما أن رفع اليد، الذي تشبثت به المستأنف عليها كواقعة منشئة للحق، ليس إلا إجراء تنفيذيا مادياً لا يُؤسس للحق وإنما يُنفذه، ولا يمكن قانونًا اعتباره نقطة انطلاق للتقادم وبناءً عليه، فإن أجل التقادم قد بدأ سريانه من 2013/01/21، وانقضى في 2018/01/14، وأن المطالبة القضائية في سنة 2025 تكون ساقطة قانونا بالتقادم الخمسي، غير القابل للتوقف أو التعليق أو التمديد إلا في الأحوال التي نص عليها القانون، وهي منعدمة في النازلة إذن نستطيع أن ندرك بأن الحق في استرجاع الكفالة البنكية قد استكمل شروطه القانونية وفي 2013/03/14، ولا يغير من مركزه القانوني كون الدائن - المقاولة – قد أهمل في المطالبة به أو أرجأها لغاية في نفسه وما يُسمى رفع اليد ليس إلا إجراءً تنفيذيًا لا ينشئ الحق ولا يعدله بل يُعد إفصاحا إداريا عن زوال مبررات الضمان ومن ثم، لا يتصور قانونًا تعليق سريان التقادم عليه، وإلا كنا بإزاء تقادم مشروط برغبة الدائن، لا بحكم القانون وبهذا يكون الحكم قد أسس على مقاربة زمنية وقانونية خاطئة و مخالفة للقانون و تنسف شرعية الحكم من الأساس وحول خرق صل 6 من الدستور و تطبيق فإنه بالاطلاع على تعليل المحكمة ، نجدها قد عللت حكمها بمقتضيات المرسوم 2.14.394 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة لكن العقد موضوع دعوى الحال أبرم بتاريخ 23 يوليوز 2009، أي في ظل مرسوم 2.99.1087 الصادر في 30 دجنبر 1999 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة أما المرسوم 2.14.394 المنشور بتاريخ 2 يونيو 2016 فقد ورد لاحقاً بسبع سنوات، ولم يتضمن أيّ مادة انتقالية تُقرّ بنفاذه على النزاعات القائمة عن صفقات سابقة انطلاقاً من هذه المعطيات، فإنّ تطبيق مرسوم 2016 على وقائع اكتملت سنة 2009 يُعد تطبيقاً رجعياً صريحاً مخالفاً للقواعد الدستورية والمبادئ المستقرة في فقه القضاء الإداري، ومن ثمّ يُوصَم الحكم بعيب خرق القانون وخرق الدستور ففي نازلة الحال نجد الحكم المستأنف الحكم المستأنف ، وفي سابقة غريبة يقوم بتطبيق المرسوم 2.14.394 المنشور بتاريخ 2 يونيو 2016 على عقد أبرم في سنة 2009 وانتهى في سنة 2011 لكن هذا الطرح غير القانوني ينبئ عن خلل قانوني وخرق دستوري في الحكم المستأنف ذلكم أن الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور تنص على ما يلي: «ليس للقانون أثر رجعي" إذن الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور تنص على أنه ليس للقانون أثر رجعي وبناء على ذلك، فان قاعدة عدم رجعية القوانين هي بمقتضى دستور المملكة قاعدة دستورية ملزمة للجميع ، و هي الركن الأساس والمرتكز الرئيس للأمن القانوني فالمشرع الدستوري كان حكيما إلى أقصى حد عندما كرس قاعدة عدم رجعية القوانين كقاعدة دستورية، باعتبار أن الأمن القانوني يفرض عدم تطبيق القانون بأثر رجعي لأن الأشخاص يكونون قد نظموا تصرفاتهم واتفاقاتهم وفق النظام القانوني الموجود أمامهم لأجل تحقيق استقرار الأوضاع والالتزامات والحقوق والمراكز القانونية وبالتالي فأي تعديل يطرأ عليه من شأنه أن يمس بصحة العقود أو بالصيغ القانونية و المراكز القانونية ، حيث تكون قد نشأت مراكز قانونية محددة بين الأشخاص في إطار القانون القديم ولا يمكن لأي قانون لاحق أن يؤثر في المراكز القانونية بين الأشخاص بأثر رجعي والأمن القانوني للأشخاص هو المبدأ الرئيس والركن الأساس بخصوص القاعدة الدستورية المتعلقة بعدم رجعية القوانين إذن في سنة 2009 كان مرسوم 2.99.1087 هو المطبق على العقد موضوع دعوى الحال ، وعلى الكفالات المدلى بها ولم يكن هناك وجود المرسوم 2.14.394 المنشور بتاريخ 2 يونيو 2016، وبالتالي فالقانون الواجب التطبيق في نازلة الحال هو كان مرسوم 2.99.1087 وليس المرسوم 2.14.394 الذي لا يمكن تطبيقها بأثر رجعي لنستطيع أن ندرك بأن الحكم المستأنف لم يكن صائبا وحليف الإلغاء وحول انعدام الأساس القانوني للحكم بالتعويض بقراءة الحكم المستأنف، نجده قد خلا من أي بيان للأسس التي اعتمدها في تحديد مبلغ 500.000,00 درهم لم تقدم المحكمة أي عملية حسابية، ولم تستند إلى تقرير خبرة، ولم توضح كيف قدرت عناصر الضرر الأساسية المتمثلة في الخسارة اللاحقة والربح الفائت، وهي العناصر التي استقر اجتهاد محكمة النقض على وجوب بيانها كأساس لتقدير أي تعويض فالسلطة التقديرية يجب أن تظهر المحكمة كيف مارست هذه السلطة، وما هي العناصر التي أخذتها بعين الاعتبار للوصول إلى النتيجة التي انتهت إليها و في نازلة الحال فإن مبلغ التعويض المحكوم به اتسم بانعدام الأساس القانوني و الواقعي ، إذ رُفع من 259.423,72 درهماً إلى 500.000,00 درهم هكذا هذا الخرق القانوني يتفاقم حين نلاحظ أن المحكمة اكتفت بإحالة عامة على سلطتها التقديرية من غير إبراز المعايير الواقعية والقانونية المعتمدة، لا سيما أن السلطة التقديرية ليست مطلقة، بل مقيّدة بضرورة تسبيب مفصل ؛ وأي تعليل مقتضب يعد نقصا معادلاً للانعدام يبرر الإلغاء يُضاف إلى ذلك أن الحكم تجاهل دفوعاً جوهرية تتعلق بانعدام العلاقة السببية وبالتقادم، إن هذا الإغفال لا يمس الشكل فحسب، بل يؤثر في جوهر الحق المتنازع فيه، إذ كان ينبغي للمحكمة أن تتحقق أولاً من قيام المسؤولية ومن عدم سقوط الدعوى قبل الانتقال إلى تقدير أي تعويض وحتى على فرض قيام المسؤولية فرضا فاسدا ليس إلا اعتبرت أن التعويض جب أن يكون متناسباً مع الضرر الفعلي ومعللاً بعناصر صريحة يمكن مراقبتها نقضاً فعند تحليل الحكم المطعون فيه، يتضح أن قصور التعليل فيه يبلغ حداً يجعله موازياً لانعدامه، فعبارة "بما للمحكمة من سلطة تقديرية" ليست تعليلاً، بل هي إعلان عن السلطة وأنها لا تجيب عن السؤال الجوهري كيفو على أي أساس ولماذا تم الحكم بالتعويض و تحديد مبلغ التعويض بهذا القدر ؟ إنها لا تقدم أي عنصر واقعي أو قانوني يمكن مناقشته وحول الحكم بأكثر مما طلب و خرق مباشر للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإن أوضح عيب يشوب الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بالتعويض هو خرقه الصريح لمبدأ جوهري من مبادئ التقاضي، وهو مبدأ التقيد بطلبات الأطراف هذا المبدأ ليس مجرد قاعدة إجرائية شكلية، بل هو الضابط الأساسي الذي يحدد نطاق ولاية القاضي ويمنعه من أن ينصب نفسه خصماً وحكماً في آن واحد. ينص الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية بوضوح لا لبس فيه على أنه "يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ له أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات " عندما يتجاوز الحكم المستأنف هذا الإطار، فإنه لارتكب مجرد خطأ في تطبيق القانون، بل خرق للفصل 3 من ق م م ، فعندما يتجاهل الحكم عمدا الحدود التي رسمها له القانون ويخلق حقوقاً والتزامات لم يطلبها أحد، فإنه يتحول من حكم محايد إلى صانع للحقوق وفي نازلة الحال يتجلى هذا الخرق ، حين حصرت المدعية طلباتها في مبلغ محدد وواضح قدره 259,423.72 درهم قامت المحكمة، وبشكل مفاجئ ومن تلقاء نفسها، بمضاعفة هذا المبلغ تقريباً لتحكم بمبلغ 500,000,00 درهم دون أساس قانوني أو واقعي هذه الزيادة هي تغيير جذري لموضوع الطلب، وهو ما يمثل خرقاً لمقتضيات الفصل 3 المذكور وحول تحريف الغاية من التعويض من جبر إلى الإثراء بلا سبب فإن الغاية الأساسية من التعويض في نظام المسؤولية العقدية ، كما مستلهمة من الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود هي جبر الضرر وليس معاقبة المسؤول أو روح إثراء المتضرر فالتعويض هو أداة لإعادة التوازن الذي أخل به الفعل الضار وذلك بوضع المتضرر الحالة التي كان ليكون عليها لو لم يقع الضرر قدر الإمكان هذا المبدأ يقتضي بالضرورة أن يكون التعويض متناسباً مع الضرر ومساوياً له، لا يزيد عنه ولا ينقص وقد استقر الفقه والقضاء على أن التعويض يجب أن يغطي عنصري الضرر المباشر: ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسبهذان العنصران هما عنصران مادیان قابلان للإثبات والتقدير الموضوعي، وليسا مجرد تصورات ذهنية وبالتالي فإن أي مبلغ تعويض يتجاوز قيمة هذين العنصرين بشكل فادح، ودون تبرير يفقد صفته كتعويض جبري، ويتحول إلى أداة أخرى غريبة عن فلسفة المسؤولية المدنية فالحكم المطعون فيه، بقضائه بمبلغ يفوق بكثير ما طالبت به المدعية نفسها، لم يكتف بخرق قواعد المسطرة المدنية، بل أدى عملياً إلى خلق حالة من الإثراء بلا سبب لفائدة المدعية على حساب المال العام وهو ما يتنافى مع المبادئ الأساسية للعدالة والإنصاف وأن التحليل المفصل للحكم المطعون فيه يكشف أن عيوبه ليست مجرد أخطاء إجرائية متفرقة بل هي أعراض مترابطة لخلل قانوني فالتطبيق نص قانوني بأثر رجعي و رد الدفع بالتقادم بتعليل غير قانوني معطوفا على الحكم بأكثر مما طلب، وتقدير التعويض بدون تعليل، يجعل الحكم المستأنف غير صائب من جميع الأوجه و بجميع المقاييس ، ملتمسة قبول استئنافها شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
أرفق المقال ب: نسخة عن الحكم المستأنف .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/10/2025 عرض فيها في وسائل الاستئناف المرتبطة بالتقادم مجتمعة فإنه بواسطة أربع وسائل مجتمعة أفاضت المستأنفة في التمسك بالدفع بالتقادم حيث أنها اعتبرت ان الحكم المستأنف خرق مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة عندما اعتبر أن طلب استرجاع الكفالات البنكية موضوع الصفقة المدعى فيها لا يخضع لأي تقادم؛وأنه يعتبر نتيجة حتمية للتسلم النهائي لأشغال الصفقة ولا تجد له هذه الوسائل أي أساس من القانون و أنه للرد عليها مجتمعة فإن العارضة تصرح مند البداية على أن المستأنفة تعتبر مؤسسة من مؤسسات الدولة وأنها بهذه الصفة تخضع في الصفقات التي تبرم للقوانين والأنظمة المطبقة على الصفقات العمومية منها على الخصوص المرسوم عدد 2.06.388 المؤرخ في 05 فبراير 2007 و المرسوم عدد 2.12.349 و دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المؤرخ في 04 ماي 2000 و دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المؤرخ في 13 ماي 2016 وهي المقتضيات القانونية التي أحال عليها عقد الصفقة عدد M22/8/2009 المدعى فيه بشكل صريح و بهذا الشأن،فإن عقد الصفقة المدعى فيه يخضع لمقتضيات المرسوم عدد 2.06.388 المؤرخ في 05 فبراير 2007 المتعلق بتحديد شروط و أشكال إبرام صفقات الدولة وكذا المقتضيات القانونية المتعلقة بمراقبتها و تدبيرها و لمقتضيات دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المصادق عليه بواسطة المرسوم عدد 2.99.1087 المؤرخ في 04 يونيه 2002 هذا الدفتر الذي فرضت مقتضيات المادتين 12 و 13 منه على صاحب الصفقة أن يؤسس ضمانات مالية من قبيل الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن لضمان مسؤوليته عن إنجاز الأشغال المعهود له بها وذلك عن طريق مبادرته إلى إيداع مبالغ مالية بين يدي صاحب المشروع أو عن طريق مبادرة هذا الأخير إلى اقتطاع مبالغ مالية من تلك المستحقة لنائل الصفقة و إن كان الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن يتأسسان في الأصل بواسطة مبالغ مالية ، فإن 04 يونيه 2002 ، تسمح لصاحب الصفقة بأن يستعيضهما بواسطة كفالات شخصية وتضامنية مقتضيات المادة 14 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المؤرخ في يتم اختيارها من بين المؤسسات المعتمدة لهذا الغرض من لدن الوزير المكلف بالمالية و سواء تم تأسيس الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن بواسطة مبالغ مالية مودعة بين يدي صاحب المشروع أو بواسطة كفالات بنكية ، فإن مقتضيات المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية المطبقة على صفقات الأشغال المذكور تلزم صاحب المشروع أن يرجعهما للمقاول أو أن يفرج عن الكفالة التي تقوم مقامهما بعد رفع اليد الذي يصدر عنه أي عن صاحب المشروع خلال ثلاثة أشهر الموالية لتاريخ التسلم النهائي للأشغال. وبما أن الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن يعتبران في الأصل مبالغ مالية ونقدية أودعها صاحب الصفقة بين يدي صاحب المشروع ، فإن طلب استرجاعها يجب أن يخضع في للمقتضيات القانونية التي تتعلق بتقادم ديون الدولة. وبهذا الخصوص فإن مقتضيات المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 56.03 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.10 المؤرخ في 21 أبريل 2004 المنشور بتاريخ 29 أبريل 2004 في الجريدة الرسمية عدد 5208 تنص على أنه تتقادم و تنقضي بصفة نهائية مديونية الدولة التي لم تتم تصفيتها والأمر بدفعها و تسديدها بانصرام أجل أربع سنوات يبتدئ من اليوم الأول للسنة المالية الرابعة التي أصبحت خلالها الحقوق المذكورة مكتسبة بالنسبة للدائنين المعينين موطنهم في المغرب على أن لا يبدأ هذا الأجل في الجريان إلا بعد أن تقوم الإدارة بإصدار الأمر بصرف الديون التي بذمتها. و يثبت من هذه المقتضيات أنها لم تجعل أمد تقادم المطالبة بالديون العالقة بذمة الدولة لفائدة الخواص يبدأ في الجريان إلا بعد أن تكون الإدارة قد أصدرت أمرا بصرف هذه الديون. أنظروا من فضلكم مقتضيات القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15 دجنبر 2016 في الملف الإداري عدد 2013/4/981 المنشور في مجلة الوكالة القضائية للمملكة العدد الثاني الصفحة 473 أما الضمان النهائي والاقتطاع الضامن المؤسسين بواسطة كفالات بنكية ، فإنه رغم كونهما يعتبران في الأصل مبالغ مالية مودعة بين يدي صاحب المشروع أو مقتطعة من طرفه ، فإن تقادم طلب استرجاع هذه الكفالات البنكية يخضع لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.56.211 بشأن الضمانات المالية المطلوبة من المشاركين في السمسرات العمومية الذين نزل عليهم المزاد التي علقت مقتضیات مادته التاسعة إرجاع الضمانات كليا أو جزئيا على رفع اليد الذي يسلمه رئيس الإدارة الواقعة السمسرة في حسابها أو نائبه ويتأكد من هذه المقتضيات أن أمد تقادم المطالبة باسترجاع الكفالات البنكية المؤسسة - بكسر السين - للضمان النهائي والاقتطاع الضامن في الصفقات العمومية ، فإنه لا يبدأ في الجريان إلا بعد أن تكون الإدارة قد رفعت اليد عنها بواسطة رفع اليد الصادر عن رئيسها ويترتب على هذه المقتضيات القانونية التي تحدد تاريخ بدأ جريان أمد تقادم المطالبات المتعلقة بأداء واجب الضمان النهائي و واجب الاقتطاع الضامن و تاريخ بدأ أمد تقادم طلبات استرجاع الكفالات البنكية المؤسسة لتكوينها ، أن يخضع تقادم هذه الحقوق لمقتضيات المادة 280 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ، و على أنه لا يكون للتقادم محل بالنسبة إلى الحقوق المعلقة على شرط إلا بعد أن يتحقق هذا الشرط و بما أن الطلب موضوع الدعوى يتعلق باسترجاع الكفالتين البنكيتين المؤسستين من قبل العارضة لضمان تنفيذ الأشغال موضوع الصفقة المدعى فيها،وبما أنه لم يسبق للمستأنفة أن أصدرت أي أمر بصرف مبلغ الضمان النهائي ومبلغ الاقتطاع الضامن لفائدتها ولا أن أصدرت بواسطة رئيسها أي امر برفع اليد عن الكفالتين البنكيتين ، فإن أجل سقوط المطالبة باسترجاعهما يكون متوقفا و لم يبدأ في الجريان بعد و يكون الدفع الذي وقع التمسك به غير مؤسس و يتعين رده هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن مقتضيات المادة 1117 من قانون الالتزامات و العقود التي عرفت الكفالة بأنها عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه فإنها تجعلها عقدا ثلاثي الأطراف يربط بين كل من الدائن والمدين و الكفيل و في نازلة الحال ، فإن الكفالتين البنكيتين المطلوب استرجاعهما أو رفع اليد عنهما ، فإنهما تربطان العارضة بكل من المستأنفة و الكفيلة شركة (ت. و. ب.) و من أجل الحفاظ على نفاذ آثار الكفالتين و الإبقاء على التزام الكفيلة فيهما اتجاه الطرف المستفيد منهما و هي المستأنفة ، فإن العارضة بقيت مستمرة في إبراء ذمتها من الالتزام الملقى على عاتقها بمقتضاهما اتجاه مؤسستها البنكية عن طريق أداء عمولة سنوية إلى غاية اليوم و يدخل أداء مبلغ العمولة السنوية المذكورة في حكم أداء جزء من الدين الناتج عن الالتزام و هو الأداء الذي يعتبر قاطعا للتقادم بحكم مقتضيات المادة 382 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أنه ينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده ، كما إذا جرى حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه وكان هذا الأداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ ، أو طلب أجلا للوفاء ، أو قدم كفيلا أو أي ضمان ،آخر ، أو دفع بالتمسك بالمقاصة عند مطالبة الدائن له بالدين و بما أن العارضة قدمت الكفالتين البنكيتين موضوع الدعوى للمستأنفة لضمان التزاماتها الناتجة عن عقد الصفقة و انها استمرت فى الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن هاتين الكفالتين لفائدة مؤسستها البنكية الكفيلة ، فإنه بذلك يثبت أن التقادم لا وجود له و من جهة ثالثة فإن الواقع قد أثبت زيف ادعاء المستأنفة عندما تمسكت بالدفع بسقوط الطلب بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة و الحال أنها تتقاضى بسوء نية و هكذا ، فإن العارضة ترتبط مع المستأنفة بواسطة عقد صفقة ثاني عدد 32/8/2008 مؤرخ في 05 شتنبر 2008 يتعلق بإنجاز أشغال بناء المركب السكني (س.) الشطر الثالث بمدينة سلا و هي الصفقة التي أسست الضمان النهائي والاقتطاع الضامن الخاصين بها بواسطة الكفالتين البنكيتين عدد N/936608 بمبلغ 445.490,00 درهم و عدد 1020872/7 بمبلغ 1.039.470,00 درهم الصادرتين عن شركة (ت. و. ب.) بتاريخ 18 شتنبر 2008 و تاریخ 10 شتنبر 2009 و رغم أن أشغال هذه الصفقة قد انتهت بواسطة محضر التسليم النهائي للأشغال الموقع عليه من قبل جميع الأطراف المتدخلة فيها مند يوم 28 غشت 2010 ، فإن المستأنفة لم تتردد في تفعيل الكفالتين البنكيتين الصادرتين عن شركة (ت. و. ب.) لتأسيس الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن المتعلقين بها ، حيث أنها بادرت يوم 13 شتنبر 2024 إلى تبليغ إنذار مباشر للكفيلة شركة (ت. و. ب.) من أجل أن تفي لها بمبلغ 1.039.470,00 درهم و مبلغ 445.490,00 درهم المكفولين بهما. و ما مبادرتها إلى تفعيل الكفالتين البنكيتين إلا دليل على أنها تتمسك باستعمال جميع الكفالات التي توجد بين يديها بما فيها الكفالتين موضوع الدعوى و على أنها ترغب في استخلاص المبالغ المضمونة بها و نتيجة لهذا الفعل الغير الأخلاقي ، فإنه يتوجب معاملة المستأنفة بنقيض قصدها عن طريق الحكم عليها بأن ترجع الكفالتين المدعى فيهما العارضة وفي وسيلتي الاستئناف المرتبطة بمبلغ التعويض عن الضرر المحكوم به فإن المستأنفة دفعت ببطلان الحكم المستأنف عندما قضى عليها أن تؤدي لفائدة العارضة مبلغ 500.000,00 درهم تعويضا عن الضرر الذي أصابها جراء المماطلة في إرجاع الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما من غير أن يبين العناصر المعتمد عليها في تحميلها المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية و على أن مبلغ التعويض المحكوم به مبالغ فيه و على أنه يجب أن يكون موازيا لحجم الضرر الحاصل و إلا انقلب إلى إثراء بلا سبب وخلافا لهذا الادعاء فإن المحكمة التجارية بالرباط قد أبانت في تعليل حكمها على أن الخطأ الذي ارتكبت المستأنفة يتجلى في احتفاظها عن بيئة واختيار بالكفالتين البنكيتين موضوع الطلب و امتناعها عن إرجاعهما للعارضة أو رفع اليد عنهما رغم إقرارها بانتهاء الأشغال المتعلقة بها بواسطة محضر التسليم النهائي للأشغال المرفق بالمقال الافتتاحي و على الضرر الحاصل يتجلى في استمرار شركة (ت. و. ب.) اقتطاع واجب العمولة السنوية المطابقة للكفالتين البنكيتين من حساب العارضة البنكي المفتوح لديها كما هو ثابت من كشوفات حسابها البنكي المدلى بها في الملف و من تم فإن ادعاء عدم بيان عناصر الخطأ و الضرر والعلاقة السببية ، فإنه دفع مخالف للواقع و يتعين رده و عدم اعتباره وفي وسيلة الاستئناف الثالثة المتعلقة مقتضيات المادة الثالثة من قانون المسطرة المدنية فإنه بواسطة هذه الوسيلة زعمت المستأنفة أن المحكمة التجارية بالرباط قضت عليها بأداء مبلغ 500.000,00 درهم و الحال أن العارضة حصرت مطالبها في مقالها الافتتاحي في مبلغ 259.42372 درهم فقط و على أنه بقضائها كذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة الثالثة من قانون المسطرة المدنية و تعتبر هذه الوسيلة غير مقبولة شكلا و متجاوزة بسبب تقديمها بعد أوانها وفق ما تفرضه مقتضيات المادة 49 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه يجب أن يثار في آن واحد و قبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول وإلا كان الدفعان غير مقبولين و على أنه يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والاخلالات الشكلية و المسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا و من جهة ثانية ، فإن الوسيلة جاءت مخالفة للحقيقة الثابتة بواسطة المقال الافتتاحي للدعوى الذي التمست العارضة الحكم لها فيه بتعويض محدد في مبلغ 1.259.423,72 درهم و ليس بمبلغ 259.423,72 درهم كما تم الزعم به و من تم فإنه يكون من الواجب عدم اعتبار هذا الدفع والتصريح باستبعاده وفي الاستئناف الفرعي فإنه بمقتضى مقالها الافتتاحي التمست العارضة الحكم على المستأنفة الأصلية أن تؤدي لها مبلغ 1.259.423,72 درهم تعويضا عن الأضرار الحاصلة لها جراء امتناعها عن أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين موضوع الطلب أو رفع اليد عنهما ، وقد بررت العارضة هذا المبلغ بالعمولة السنوية التي استمرت في أن تؤدي قيمتها لفائدة مؤسستها البنكية للمحافظة على الكفالتين المذكورتين و مفعولهما و أثرهما و لقد حصرت المحكمة التجارية قيمة التعويض المحكوم به في مبلغ 500.000,00 درهم من غير أن تبين العناصر الواقعية التي اعتمدت عليها في تحديد مبلغ التعويض المحكوم به و الحال أنه كان يتعين عليها أن تأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لمعرفة المبلغ الفعلي و الحقيقي للعمولات المؤداة و حجم الضرر الحاصل و للإشارة ، فإن التعويض عن الضرر في المسؤولية التقصيرية يكون هو الخسارة التي المدعي فعلا و المصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به ، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل و على انه يجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدلیسه وذلك حسبما نصت عليه مقتضيات المادة 98 من قانون الالتزامات و العقود و يكون التعويض في المسؤولية العقدية هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة ، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة خطأ المدين أو تدليسه ومن اجل تحديد مبلغ التعويض الفعلي اللازم لجبر الضرر الحاصل بالعارضة فإنها تلتمس تمهيديا بإجراء خبرة حسابية في الموضوع وذلك بعد تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به،ملتمسة التصريح بتأييد الحكم المستأنف وبرد استئناف المستأنفة الاصلية وتحميلها الصائر؛في الاستئناف الأصلي.وفي الاستئناف الفرعي التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتعديله برفع مبلغ التعويض عن الضرر المطالب به إلى مبلغ 1.259.423,72 درهم لجبر الضرر الحاصل لها مع تحميل الخصم الصائر.والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد مجموع مبلغ التعويض عن الضرر الحاصل لها من خلال المصروفات الضرورية التي اضطرت أو ستضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا بها و من خلال ما لحقها من خسارة حقيقية و ما فاتها من كسب جراء امتناع المستأنفة الأصلية عن أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما أو رفع اليد عنهما مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها على ضوء الخبرة المطلوبة.
أرفقت مقالها ب: نسخة القرار الصادر عن محكمة النقض؛ونسخة الكفالتين البنكيتين الصادرتين عن شركة (ت. و. ب.) لتأسيس الضمان النهائي والاقتطاع الضامن موضوع الصفقة عدد 2008/S/32؛ونسخة محضر التسليم النهائي لأشغال الصفقة المذكورة؛ونسخة الإنذار المباشر الذي بلغت المستأنفة لشركة التجاري وفا 13 شتنبر 2024 لتفعيل الكفالتين البنكيتين؛ونسخ ثلاثة مراسلات صادرة عن شركة (ت. و. ب.) تتعلق بتفعيل المستأنفة الكفالات البنكية المسلمة لها.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 13/11/2025عرض فيها أن المذكرة الجوابية للمستأنف عليها لم تأت بأي جديد يذكر ولم تستطع أن تدحض أيا من أسباب الاستئناف الأصلي للعارضة والتي تظل قائمة ومؤسسة قانونا وواقعا بل على العكس من ذلك فقد أكدت دفوعات المطلوبة في الاستئناف مدى التخبط والتناقض الذي شابت مقالها الافتتاحي و الذي انعكس بدوره على الحكم الابتدائي المستأنف وأن المطلوبة في الاستئناف وبدل الجواب عن الدفوعات الجوهرية للعارضة لا سيما المتعلقة بخرق الحكم الابتدائي لمبدأ دستوري متمثل في عدم رجعية القوانين ودفعه بالإثراء بلا سبب آثرت الهروب إلى الأمام بتقديم استئناف فرعي متناقض وهادف فقط إلى تشتيت انتباه المحكمة عن جوهر النزاع. وحول التعقيب على دفوع المطلوبة في الاستئناف ردا على أسباب الاستئناف الأصلي لقد حاولت المطلوبة في الاستئناف (س.) في مذكرتها الجوابية الرد على الدفع الجوهري الذي أثارته العارضة فى استئنافها الأصلى والمتعلق بسقوط الدعوى بالتقادم الخمسي إلا أن دفوعها جاءت واهية وتنم عن تحريف واضح للمفاهيم القانونية الراسخة وحول تأكيد الدفع بالتقادم الخمسي وتفنيد حجة الشرط الواقف لقد تمسكت العارضة شركة العمران في استئنافها الأصلي بالدفع بسقوط دعوى المطلوبة في الاستئناف بالتقادم الخمسي طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وأن وقائع النازلة ثابتة ولا جدال فيها : وضوع النزاع هو الصفقة عدد M22/8/2009 تاريخ محضر التسليم النهائي للأشغال هو 21 أكتوبر 2011. القانون الواجب التطبيق وهو المرسوم عدد 2.99.1087 المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة ينص على أن أجل استرجاع الكفالات هو ثلاثة أشهر موالية لتاريخ التسلم النهائي. تاريخ نشوء الحق في المطالبة برفع اليد هو 21 يناير 2012 تاريخ إقامة الدعوى الابتدائية هو 3 فبراير 2025 و أن الدعوى أقيمت بعد مرور أزيد من 14 سنة على تاريخ نشوء الحق مما يجعلها ساقطة بالتقادم الخمسي لكن المطلوبة في الاستئناف (س.) دفعت في مذكرتها الجوابية بأن أجل التقادم لم يبدأ في السريان أصلا واستندت في ذلك على مقتضيات المادة 380 من قانون الالتزامات والعقود معتبرة أن حقها في استرجاع الكفالات كان معلقا على شرط واقف هو قيام العارضة كة العمران بإصدار أمر برفع اليد إلا أن هذا الدفع يشكل تحريفا للمفاهيم القانونية الثابتة و خلطا متعمدا بين الشرط الواقف وبين إجراءات تنفيذ الالتزام. الشرط الواقف بمفهوم المادة 380 من قانون الالتزامات والعقود هو حدث مستقبلي الوقوع يتوقف عليه وجود الحق ذاته في نازلة الحال فإن إجراء رفع اليد ليس شرطا لوجود الحق بل هو الأثر القانوني المترتب على انتهاء الصفقة والتسليم النهائي وهو إجراء إداري تنفيذي لالتزام قائم بإرجاع الضمانات بتعبير الحق الذي تتقادم به الدعوى هو الحق في المطالبة برفع اليد وهذا الحق قد اكتسب فعلا المادة 380 ق ل ع وأصبح مستحق الأداء ومنشئا للدعوى بمجرد مرور أجل الثلاثة أشهر على التسليم النهائي أي بتاريخ 21 يناير 2012 المنطق الذي بنت عليه المطلوبة في الاستئناف دفعها هو منطق فاسد قانونا،فلو كان أجل التقادم لا يبدأ في السريان إلا بعد أن يقرر المدين طواعية تنفيذ التزامه بإصدار رفع اليد لكان ذلك تعليقا لسريان التقادم على محض إرادة المدين؛وهو ما ينسف فلسفة التقادم المسقط كآلية قانونية لحماية استقرار المعاملات والمراكز القانونية من الإهمال و الحكم الابتدائي حينما ساير هذا الطرح واعتبر أن الالتزام برفع اليد لا يخضع للتقادم فإنه يكون قد أحدث قاعدة قانونية لا وجود لها في القانون ما يعرضه للإلغاء وحول تفنيد الدفع انقطاع التقادم بأداء العمولات البنكية لقد أثارت المطلوبة في الاستئناف (س.) حجة احتياطية أكثر غرابة من سابقتها مفادها أن أجل التقادم على فرض سريانه قد انقطع واستندت في ذلك على مقتضيات الفصل 382 من قانون الالتزامات والعقود معتبرة أن استمرارها في أداء العمولات السنوية لمؤسستها البنكية للحفاظ على الكفالات يشكل بمثابة أداء لجزء من الدين أو إقرار به يقطع التقادم في مواجهة العارضة شركة العمران إلا أن هذا الدفع ينم عن فهم مجتزأ لمقتضيات الفصل 382 المذكورة فالأمر الذي يقطع التقادم يجب أن يصدر عن المدين أي شركة العمران في هذه الحالة يعترف بمقتضاه بحق الدائن أي شركة (س.) في نازلة الحال فإن قيام شركة (س.) الدائنة المزعومة بأداء عمولات لبنكها الذي هو طرف ثالث في العلاقة الأصلية هو تصرف قانوني يخص علاقة شركة (س.) بالبنك ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر إقرارا صادرا عن شركة العمران أو موجها لها وأنه أمر يخص الغير ولا يمكن قانونا أن ينتج أي أثر قاطع للتقادم في مواجهة العارضة وعليه فإن هذا الدفع المتعلق بانقطاع التقادم هو دفع باطل ويتعين رده؛ وحول مسألة سوء النية المستمدة من صفقة السنابل في محاولة يائسة للتغليط وصرف الانتباه عن جوهر النزاع وهو سقوط الدعوى بالتقادم لجأت المطلوبة في الاستئناف إلى إثارة وقائع صفقة أخرى لا علاقة له بنازلة الحال فقد ادعت المطلوبة في الاستئناف أن العارضة شركة العمران تتصرف بسوء مستدلة على ذلك بوقائع تتعلق بالصفقة عدد M22/8/2009 صفقة السنابل وادعت أن العارضة حاولت تفعيل كفالات تلك الصفقة سنة 2024 وحول تأكيد دفوعات العارضة الأصلية سكتت عنها المطلوبة في الاستئناف فإن المطلوبة في الاستئناف شركة (س.) في مذكرتها الجوابية التزمت المطبق إزاء دفوعات جوهرية أخرى أثارتها العارضة في مقالها الاستئنافي الأصلي مما يجعل هذه الدفوعات قائمة ومؤكدة ويتعين على المحكمة أن ترتب عليها آثارها القانونية وحول خرق الحكم الابتدائي للفصل 6 من الدستور عدم رجعية القوانين لقد أثبتت العارضة أن الحكم الابتدائي أخطأ حينما طبق بأثر رجعي مقتضيات المرسوم عدد 2.14.394 الصادر سنة 2016 على عقد أبرم سنة 2009 الذي كان خاضعا حصرا لمقتضيات المرسوم الأقدم عدد 2.99.1087، هذا العيب الدستوري والقانوني وحده كاف لإلغاء الحكم المستأنف وحول انعدام التعليل والإثراء بلا سبب كما تم بيانه فإن الحكم الابتدائي اكتفى بعبارة فضفاضة وهي بما لها من سلطة تقديرية ليقضي بمبلغ 500.000 درهم ما يجعل الحكم منعدم التعليل ويشكل إثراء بلا سبب على حساب المال العام وفي الجواب عن الاستئناف الفرعي حول الدفع برد الاستئناف الفرعي لكونه غير مؤسس قانونا وواقعا فإن المطلوبة في الاستئناف باستئنافها الفرعي هذا لا تسعى إلا إلى تدارك العيوب الجوهرية التي شابت مقالها الافتتاحي فالثابت من وقائع الحكم الابتدائي نفسه وكما أكدته العارضة في مقالها الاستئنافي الأصلي أن المطلوبة في الاستئناف شركة (س.) حينما أقامت دعواها الابتدائية فإنها بررت طلبها للتعويض و زعمت أنه يمثل قيمة العمولات البنكية التي استمرت في أدائها وأن المطلوبة في الاستئناف شركة (س.) لم تقدم أي تبرير أو إثبات لأي وأن المطلوبة في الاستئناف شركة (س.) وبعد أن أثارت العارضة في استئنافها الأصلي هذا الخرق الجوهري و الذي يبطل الحكم المستأنف لجأت إلى تقديم هذا الاستئناف الفرعي في محاولة يائسة لشرعنة مبلغ 1.259.423,72 درهم هو المبلغ الذي ورد في ملتمساتها دون أن يقابله أي تبرير في صلب المقال وحول تفنيد طلب رفع مبلغ التعويض وتناقضه مع طلب الخبرة فإن المطلوبة في الاستئناف (س.) تقع في تناقض واضح حينما تلتمس في استئنافها شيئين متعارضين أولا تحديد مبلغ التعويض بشكل قطعي في 1.259.423,72 هم. وثانيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر الفرعي فإن كانت المطلوبة في الاستئناف جادة في طلبها للخبرة فذلك يعني أنها تقر بأن الضرر غير ثابت وغير محدد وهو ما ينسف ادعاءها في مذكرتها الجوابية بأن الضرر ثابت من خلال كشوفات الحساب البنكي وينسف بالتالي الأساس الذي قام عليه الحكم الابتدائي و إن كانت تعتبر أن الضرر محدد وثابت فلماذا تطلب إجراء خبرة حسابية وإن الحقيقة التي تحاول المطلوبة في الاستئناف إخفاءها هي أنها فشلت ابتدائيا في إثبات أي ضرر حقيقي فطلب الخبرة في هذه المرحلة المتأخرة من التقاضي وبعد مرور أزيد من 14 سنة على نشوء الحق المزعوم لا يهدف إلا لإطالة أمد النزاع ومحاولة إضفاء الشرعية على طلبات غير مؤسسة منذ البداية و عليه فإن الاستئناف الفرعي الهادف إلى زيادة هذا المبلغ المتضخم أصلا لا يستند إلى أي أساس ويتعين التصريح برده،ملتمسة تأكيد مقالها الاستئنافي؛ والاستجابة لأقصى مطالبها.
وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/11/2025 تخلف عنها دفاع الطرفين وألفي بالملف رسالة مرفقة بقرار محكمة النقض؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/11/2025 .
التعليل
في الاستئناف الأصلي :
حيث من جملة ما اثارته الطاعنة في أوجه استئنافها أن القانون المغربي لم يستثن الالتزام برفع اليد عن الكفالات من الخضوع للتقادم متمسكة بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة؛ وانه لاوجود لأي قطع أو شرط واقف.
وحيث ان الأصل ان كل الحقوق والالتزامات تسقط بالتقادم مالم ينص القانون صراحة على عكس ذلك؛وأن المشرع المغربي وان لم يحدد أجلا معينا لتقادم الكفالة البنكية؛فان ذلك راجع لكون الكفالة التزام تبعي للالتزام الأصلي؛وانقضاؤها مرتبط عادة بانقضاء الالتزام الأصلي؛ومتى تقادم الأصل تقادم الفرع؛وبالتالي فالكفالة البنكية في نازلة الحال مرتبطة بالالتزام الأصلي الذي هو عقد الصفقة؛والذي انقضى بالتسليم النهائي للاشغال بتاريخ 21/10/2011 حسب الثابت من نسخة محضر تسليم اشغال الصفقة رقم 22/S/2009 الموقع من طرف الطاعنة والملفى به بالملف؛وبالتالي فان تاريخ تسليم الاشغال بعد نهايتها هو منطلق حساب التقادم؛باعتبار ان المقرر أن التقادم بالنسبة للحقوق لايسري الا من يوم اكتسابها طبقا للفصل 380 قانون الالتزامات والعقود.
وحيث ان النزاع في النازلة قائم بين شركتين تجاريتين بمناسبة عملهما التجاري ولم يثبت أي منهما قد تصرف كشخص من أشخاص القانون العام؛وبالتالي يبقى النزاع خاضعا لاحكام التقادم التي جاءت بها مدونة التجارة في مادتها الخامسة ويبقى الدفع بأن تقادم الدعوى تؤطره المقتضيات القانونية التي تتعلق بتقادم ديون الدولة والظهير الشريف رقم 1.56.211 بشأن الضمانات المالية المطلوبة من المشاركين في السمسرات العمومية في غير محله ويتعين رده.
وحيث بالرجوع لنسخ كشوف الحساب الملفى بها يتضح أن المستأنف عليها استمرت في أداء عمولة شهرية ل(ت. و. ب.)؛وهو الأداء الذي بمقتضاه بقيت آثار الكفالتين البنكيتين نافذة بالابقاء على التزام الكفيلة اتجاه الطرف المستفيد منهما وهي المستأنفة؛وأن استمرار الأداء اتجاه مؤسستها البنكية عن طريق أداء عمولة شهرية منذ 2011 لغاية 2024 حتى تبقى المستأنفة مستفيدة من الكفالتين؛يعتبر بمثابة أداء جزء من الدين الناتج عن الالتزام وهو الأداء الذي يعتبر قاطعا للتقادم استنادا لمقتضيات الماد 382 من قانون الالتزامت والعقود؛وانه خلاف ماتمسكت به الطاعنة فالاداءات المذكورة تخصها أيضا باعتبار انها هي المستفيدة من الكفالتين البنكيتين ويمكنها تفعيلهما مادامت تلك الكفالات قائمة؛بعد سداد المستأنف عليها للعمولة المتفق عليها؛ليكون أمد التقادم المحدد في خمس سنوات لازال قائما باعتبار ان اخر أداء قامت به المستأنف عليها المؤسسة البنكية كان سنة 2024؛ويبقى السبب المؤسس عليه الطعن على غير أساس ويتعين رده.
وحيث انه وترتيبا عليه تكون محكمة البداية قد صادفت الصواب فيما خلصت اليه من رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين مادام أن الاشغال قد سلمت بصفة نهائية بمقتضى محضر تسليم الاشغال النهائي المحرر في 21/10/2011الموقع من طرف الطاعنة بدون أي تحفظ؛لتبقى المستأنف عليها محقة في طلب رفع اليد.
وحيث انه وبخصوص السبب المتعلق بمعايير تحديد التعويض؛فانه بالرجوع لكشوف الحساب المدلى بها يتضح أن (ت. و. ب.) كان يتوصل بعمولة تتراوح مابين 1,5 و 2 بالمائة من قيمة الكفالتين للمدة من 2011 الى 2024؛وبالتالي فمحكمة البداية اعتمدت في تقدير التعويض المذكور قيمة العمولات المقتطعة؛الا أنه وبالنظر لتقصير المستأنف عليها فرعيا في المطالبة برفع اليد واستمرارها في الأداء طيلة المدة المذكورة؛سيما وان آخر انذار وجهته للطاعنة كان سنة 2017 ولم تتقدم بدعوى رفع اليد الا في فبراير 2025؛فيتعين لذلك واستنادا لمقتضيات الفصل 264 ق ل ع حصر التعويض عن الضرر في حدود مبلغ 250000 درهم.
في الاستئناف الفرعي :
حيث تعيب الطاعن على الحكم المستأنف عدم تبيان العناصر المعتمدة في تحديد مبلغ التعويض المحكوم به؛وعدم اجراء خبرة حسابيةلتحديد حجم الضرر؛فيما تمسكت المستأنف عليها فرعيا بعدم تحديد الحكم المطعون فيه للاسس المعتمدة في تحديد مبلغ 500000 درهم كتعويض؛وخرق الفصل 3 ق م م.
وحيث بخصوص السبب المتعلق بعدم اجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر فان الخبرة كاجراء من إجراءات التحقيق ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة اليه كلما طلبوا ذلك بل انما هي اجراء يبقى من صميم السلطة التقديرية للمحكمة التي تملك عدم الاستجابة اليه متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها مايكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء الى هذا الاجراء؛وأن الطاعنة فرعيا باعتبارها شركة مهيكلة وتتوفر على محاسبة لم تدل بما يثبت تأثير أداء العمولات السنوية المؤداة عن الكفالتين البنكيتين على الوضعية المالية للشركة؛سيما وأنها استمرت في ذلك الأداء لسنوات دون أن تطالب برفع اليد عن الكفالة؛وأن آخر انذار وجهته للمستأنف عليها فرعيا في هذا الاطار كان بتاريخ 06/01/2017؛وأن المحكمة وفي اطار تحديد قيمة الضرر فانها تأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة لكل نازلة وماقام به الطرف المتضرر من أجل حماية حقوقه طبقا للفصل 264 ق ل ع؛وأن الضرر اللاحق بالطاعنة فرعيا تتحمل في جزء منه تقصيرها في المطالبة برفع اليد واستمرار أداء العمولة دون أي تحفظ.
وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بمعايير تحديد التعويض؛فقد قضت محكمة البداية على المستأنف عليها فرعيا بأداء مبلغ 500000 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة مستندة في ذلك على كشوف الحساب المدلى بها التي يثبت من خلالها أن البنك كان يتوصل بعمولة شهرية تراوحت بين 1,5 و 1,75% من قيمة الكفالتين البنكيتين عدد 1010773W و1097115/T عن المدة من 2011 الى 2024؛وبالتالي فمحكمة البداية اعتمدت في تقدير التعويض المذكور قيمة العمولات المقتطعةآخذة بعين الاعتبار تقصير الطاعنة أصليا في المطالبة برفع اليد واستمرارها في الأداء ليبقى السبب المثارمن قبل الطرفين بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص الدفع المتمسك به من طرف المستأنف عليها فرعيا والمتعلق بخرق الفصل 3 قانون المسطرة المدنية بالحكم بأكثر مما طلب؛فانه بالرجوع للمقال الافتتاحي يتضح أن المستأنفة فرعيا التمست الحكم لها بمبلغ (1.259.423,72) درهم كتعويض عن الضرر؛الا أن محكمة البداية قضت بمبلغ 500000 درهم فقط؛وبالتالي لامحل لاي خرق للفصل 3 المذكور؛كما انه واستنادا للاستئناف الأصلي المشار اليه أعلاه فقد تم حصر التعويض عن الضرر في حدود 250000 درهم؛ليكون الدفع المثار في غير محله.
وحيث استنادا لكل ماذكر يتعين رد الاستئنافين الأصلي
والفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : برد الاستئناف الفرعي مع تحميل رافعه الصائر؛واعتبار الأصلي جزئيا؛وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر التعويض المحكوم به في حدود 250000,00 درهم؛مع تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
82886
Preuve en matière commerciale : La reconnaissance de la relation contractuelle par le débiteur justifie l’annulation du jugement d’irrecevabilité et l’évocation du fond par la cour d’appel (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
10/06/2025
65936
Le bailleur d’un local commercial est tenu de délivrer au preneur une autorisation écrite d’exploitation, à défaut de quoi le jugement peut en tenir lieu (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65935
Erreur d’appréciation du juge : La confusion entre la quantité de marchandises mentionnée sur les bons de livraison et leur prix justifie la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65933
Clause résolutoire : La résiliation d’un contrat commercial s’opère de plein droit en cas de non-paiement, sans qu’une mise en demeure préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
82891
Remboursement des charges de copropriété par le preneur : le bailleur doit prouver leur paiement préalable pour que sa demande soit recevable (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
13/05/2025
65926
Preuve par acte sous seing privé : Le cachet apposé par une personne morale ne peut suppléer l’absence de signature et rend l’acte dépourvu de force probante (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65924
La simple fermeture du local commercial ne suffit pas à caractériser la disparition du fonds de commerce tant que le bail n’a pas été légalement résilié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65923
Lettre de change : il incombe au débiteur de prouver que l’effet de commerce a été remis à titre de garantie et non de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur