L’absence de communication du dossier au ministère public après renvoi de l’affaire par la cour d’appel entraîne la nullité du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81926

Identification

Réf

81926

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6604

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8203/3065

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement statuant sur une créance commerciale garantie par des cautionnements contestés par voie d'inscription de faux, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences procédurales de l'omission de communication du dossier au ministère public. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur principal au paiement après avoir écarté l'incident de faux sur la base d'une expertise, mais l'appelant invoquait la nullité de cette décision pour défaut de communication du dossier au ministère public après un premier arrêt de renvoi. La cour retient que l'instruction de l'incident de faux, même après renvoi, constitue une phase de l'instance rendant obligatoire la communication au ministère public en application de l'article 9 du code de procédure civile. Elle souligne que cette formalité substantielle ne peut être régularisée en cause d'appel et que son omission, tout comme l'absence de mention des réquisitions dans les visas du jugement, entraîne la nullité de la décision. Partant, la cour d'appel de commerce annule le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant les premiers juges pour qu'il soit statué à nouveau conformément à la loi.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ل. أ. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3177 الصادر بتاريخ 01/04/2019 في الملف عدد 3738/8203/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والذي قضى في الشكل: بقبول الطلب، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ل. أ. م.) للمدعية مبلغ 5.168.019,66 درهم ، مع الفوائد القانونية عن مبلغ كل كمبيالة من تاريخ حلولها إلى غاية تاريخ التنفيذ النهائي، وبالنسبة للشيك من تاريخ التقديم، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود أصل الدين، وتحميلها المصاريف، وبرفض الباقي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (د. ف.)، تقدمت أمام المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/01/2014، تعرض فيه أنها مدينة للمدعى عليها الأولى بمقتضى شيك و تسع كمبيالات، بقيت بدون أداء وأن المدعى عليها الثانية ضمنت أداء مبلغ الدين حسب الثابت من عقود الضمان رفقته، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما للمدعية مبلغ 5.168.019,66 درهم، مع الفوائد القانونية والتنفيذ المعجل وتحميلهما الصائر. وعزز الطلب بصورة طبق الأصل من شيك وتسع كمبيالات، ثلاث صور طبق الأصل من كفالات، رسالتي إنذار مع محضر تبليغ و مرجوع بريدي.

بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الثانية مع طعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 08/4/2014 جاء فيه انه لم يسبق لها أن منحت الكفالات المنسوبة اليها وأنه لم يتم التوقيع عليها من قبل ممثلها القانوني طاعنة فيها بالزور الفرعي وتطبيق مقتضيات الفصلين 92 و93 من ق م م.

وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه، تم الطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، التي أصدرت بتاريخ 06/04/2016 قرارا تحت عدد 2737 موضوع الملف عدد 735/8221/2015 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية، بعلة أن المحكمة قررت صرف النظر عن إجراء البحث دون التأكد من امتناع البنك عن الإدلاء بنماذج التوقيعات وتطبيق مسطرة الزور الفرعي، مما يشكل خرقا للفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بعد قرار الإحالة، والذي جاء فيه بأن التوقيعات المطلوبة يجب أن تكون على عقود كفالات صادرة عن فرع الشركة العامة بمدينة القنيطرة قبل تاريخ 31/01/2013، تاريخ بداية توقيع الكفالات، وموقعة من طرف السيدة لطيفة (ك.) وأنس (م.)، لتكون هذه التوقيعات مقبولة للمقارنة بينها وبين التوقيعات في عقود الكفالات المتنازع عليها، ملتمسة إجراء بحث.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في 13/06/2017 ، والقاضي بإجراء بحث.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26/02/2018، حضر خلالها كافة الأطراف باستثناء المدعى عليها الأولى ، كما حضرت السيدة لطيفة (ك.)، وصرحت بأن التوقيع الوارد بالكفالات غير صادر عنها.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12-03-2018 القاضي بإجراء خبرة خطية بواسطة المختبر التابع للدرك الملكي .

وبناء على تقرير الخبرة، الذي انتهى فيه المختبر المذكور انتهى وجود تشابه بين التوقيعات التحقيق، والتوقيعات المضمنة بالكفالات المنسوبة للسيد أنس (م.)، مما يعني صدورهما بخط يد شخص واحد، وكذلك الشأن بالنسبة للسيدة لطيفة (ك.)، وأنه لا مجال للمقارنة بين الشكل الهندسي والمميزات الخطية لتوقيعات التحقيق، المنسوبة للمسمى أنس (م.)، المضمنة بالكفالات الثلاث، ونظيراتها بنماذج توقيعاته سواء المستكتبة أو الأخرى على الوثائق الرسمية، وكذلك الشأن بالنسبة للسيدة لطيفة (ك.).

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه، وهو الحكم المستأنف.

وبعد مناقشة القضية، صدر الحكم المستأنف، استأنفته المدعى عليها مؤسسة استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع على ما يلي :

أن محكمة الاستئناف سبق لها أن أرجعت الملف للمحكمة الابتدائية قصد التأكد من امتناع البنك عن الإدلاء بنماذج التوقيعات، وتطبيق مسطرة الزور الفرعي، لكن وبالرجوع إلى الحكم المستأنف يلاحظ أنه جاء خاليا من أية إشارة لهذه النقطة الحيوية، وبذلك يكون الحكم قد خرق مقتضيات الفصل 89-90 من ق م م.

ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف أنه حصر مهمة الخبير في إجراء خبرة خطية على التوقيعات المضمنة بالكفالات الثلاث، والمنسوبة لكل من أنس (م.) ولطيفة (ك.)، في حين أن الدعوى الحالية مرفوعة أصلا ضد المدعى عليها شركة (ش. ع. أ.) ، لأن العقود المذكورة هي من حررتها ، وهي مدمغة بطابعها الخاص، زيادة على توقيعها من طرف مستخدميها، وبالتالي كان يجب توسيع نطاق الخبرة لطابع الشركة وهيكل الكفالات، وبذلك يكون الحكم ناقصا، ويتعين تبعا لذلك إجراء خبرة تكميلية لتدارك هذا النقص، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن خلاصة تقرير الخبرة المحررة باللغة الفرنسية تبقى هي الأصل، والذي يتحدث عن شخص اسمه لطيفة (ف.) وترجمت هذه الخلاصة إلى اللغة العربية وأشارت إلى اسم آخر (لطيفة (ك.)) ، بالإضافة إلى ذلك فمضمون الخلاصة باللغة الفرنسية يختلف كليا مع مضمونها المحرر باللغة العربية، مع الإشارة إلى أن تقرير الخبرة لم يشر إلى من قام بهذه الترجمة، وما إذا كان مسجلا بلائحة الخبراء المقبولين أمام المحاكم، علما أنه وبسبب هذا الغموض قامت المحكمة باستدعاء الخبير لحضور جلسة البحث لرفع اللبس فلم يحضر، وأنه كان على المحكمة اللجوء إلى خبرة ثانية، لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المتخذ في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما بأدائهما تضامنا مبلغ 5.168.019,66 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة من الكمبيالات الحالة في 31/05/2013، وبالنسبة للشيك من تاريخ دفعه للاستخلاص بتاريخ 30/08/2013، وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأدلت بنسخة الحكم المطعون فيه، ونسخة من حكم تمهيدي، وقرار استئنافي، وصورة من تقرير خبرة، وصورة حكم ابتدائي.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى بها بتاريخ 18/07/2019 والذي جاء فيه بأن الخبرة الخطية أثبتت بكون التوقيعات الموضوعة على الكفالات غير صادرة عن العارضة ولا عن أجرائها، لأجله يلتمس رد الاستئناف ، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الكفالات.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بتاريخ 12/09/2019 والذي أكد فيه سابق ملتمساته، ومؤاخذته على الحكم التمهيدي وعلى تقرير الخبرة، مضيفا بأن الدعوى الحالية موجهة ضد شركة (ش. ع. م. أ.) ، وليس ضد مستخدميها، وهذا يعني أن عقود الكفالات الثلاث صادرة عن هذه الشركة وليس مستخدميها، وهذا ما يجعل العارضة تتشبث بإحضار أو الإطلاع على نماذج عقود الكفالات المحررة والموقعة من طرف مستخدميها قبل صدور الكفالات الثلاث عنها، لتكون موضوع مقارنة موضوعية، لأجله تلتمي إجراء خبرة خطية للتحقق من مصداقية العقود، مع حفظ الحق في التعقيب، والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/12/2019 ، حضر خلالها نائب الطاعنة، وتخلفت المستأنف عليها الأولى المنصب في حقها قيم، وألفي بالملف كتاب القيم الذي أفاد فيه أن المعنية لا تتواجد بالعنوان، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 30/12/2019.

المحكمة

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها.

حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف، أن المستأنف عليها شركة (ش. ع. م. أ.) تقدمت بملتمس رام للطعن بالزور في الكفالات المنسوبة إليها، وتم إرجاعها هذا الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، قصد سلوك مسطرة الزور الفرعي، وذلك بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2016 تحت عدد 2737 موضوع الملف عدد 735/8221/2015، وأن المحكمة التجارية سلكت - بعد إرجاع الملف إليها - المسطرة المذكورة دون إحالة الملف على النيابة العامة، ومن غير أن تدلي هذه الأخيرة بمستنتجاتها على ضوء ذلك، في مخالفة صريحة للفصل التاسع من ق م م ، علما أن كل مرحلة من مراحل التقاضي تعتبر قائمة بذاتها، مستقلة عما قبلها، ويجب إطلاع النيابة العامة على أوراق الملف، لتقديم ملتمساتها تبعا للمستجدات الحاصلة في الملف، خاصة وأن الإخلال المذكور لا يمكن تداركه خلال هذه المرحلة من التقاضي، وهو ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها القرار عدد 2017 الصادر بتاريخ 17/04/2012 في الملف رقم 2395/1/8/2011 الذي جاء فيه: " حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أن المحكمة مصدرته تصدت للحكم في الدعوى بعد أن قضت ” ببطلان ” الحكم المستأنف لعدم إشارته إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة طبقا لما تستوجبه مقتضيات الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، والحال أن الإخلال بهذه المقتضيات إنما يكون معه الحكم باطلا بقوة القانون ، ولا يمكن تبعا لذلك لمحكمة الاستئناف تدارك هذا الإخلال، وإنما يجب عليها أن تقتصر على معاينة حالة البطلان، وترجع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للبت فيها طبقا للقانون، لا أن تتصدى للحكم فيها كحال النازلة، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال."؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف لم يشر ضمن بياناته إلى مستنتجات النيابة العامة ، وهذا لوحده كاف لإبطال الحكم المستأنف، عملا بما قررته محكمة النقض في قرارها عدد 283/8 الصادر بتاريخ 21/05/2013 في الملف رقم 4250/1/8/2012، الذي جاء فيه: " حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه رد على ما أثارته في مقالها الاستئنافي بشأن خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية لعدم إشارته إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة ولا تلاوتها بالجلسة بما ورد في الوسيلة أعلاه، في حين أن وجود مستنتجات النيابة العامة ضمن وثائق الملف، لا يغني عن الإشارة إليها في الحكم الابتدائي، إذ أنه بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 9 المذكور يجب أن يشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا، الأمر الذي يكون معه القرار خارقا للفصل المذكور، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال." .

وحيث يتعين تبعا لذلك إبطال الحكم المستأنف، وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة للبت فيه طبقا للقانون، مع حفظ البت في الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وغيابيا بوكيل في حق شركة (د. و. ط.)، وحضوريا في حق الباقي.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : إبطال الحكم المستأنف، وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة للبت فيه طبقا للقانون، مع حفظ البت في الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile