La vente de médicaments par un laboratoire à une clinique constitue une opération commerciale soumise à la prescription quinquennale de l’article 5 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64510

Identification

Réf

64510

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4642

Date de décision

24/10/2022

N° de dossier

2021/8202/5891

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exception de chose jugée, la prescription applicable à une fourniture de médicaments et la preuve de la livraison. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du fournisseur. L'appelant invoquait une décision antérieure, la prescription biennale de l'article 388 du dahir des obligations et des contrats, et contestait la réalité de la livraison. La cour écarte l'exception de chose jugée en raison d'une différence de parties et d'objet avec l'instance précédente. Elle juge ensuite que la créance, née d'une transaction entre un laboratoire fabricant et une clinique, relève de la prescription commerciale quinquennale de l'article 5 du code de commerce, et non de la prescription biennale propre aux pharmaciens. Enfin, la cour valide les conclusions du rapport d'expertise judiciaire établissant la dette, après avoir rejeté les contestations de l'appelant sur la régularité de la convocation à la mesure d'instruction. Le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم مركز (خ. ل. ك. و. د.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 26/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4295 بتاريخ 27/04/2021 في الملف عدد 211/8235/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني أصل الدين المحدد في مبلغ (217.450,00 درهم ( مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم200 الصادر بتاريخ 14/03/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 06/12/2019 تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها شركة مختصة في صناعة الأدوية و توزيعها و ان المدعى عليها سبق لها ان توصلت بطلب أدوية بمقتضى وصل طلب و انه تم تسليمها الادوية بمقتضى فاتورة تسليم و الحاملة لتاشيرة المدعى عليها و بذلك أصبحت مدينة لها بمبلغ 217.450,00 درهم حسب الثابت من فاتورة رقم 1609103، و انه رغم جميع المساعي الحبية المبذولة معها قصد حثها على الاداء باءت بالفشل بما في ذلك الانذار الموجه اليها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 217.450,00 درهم عن اصل الدين مع فوائده القانونية من تاريخ 03/07/2019 و كذا مبلغ 20.000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل والصائر، وعزز المقال بفاتورة الطلب، فاتورة ، وصل التسليم، الاشعار بالتوصل مع انذار بالاداء.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 18/02/2020 جاء فيها ان الدعوى الحالية وجهت لمحكمة غير مختصة نوعيا للبت في الطلب لكونه طرف مدني يمارس نشاطا مدنيا و ان المدعية لم تدل بما يفيد كونه يمارس نشاط تجاري، لذلك يلتمس القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية النوعي للبت في الطلب مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لانعقاد الاختصاص النوعي لها و حفظ حقه للجواب في الموضع اذا ما اقرت المحكمة اختصاصها النوعي للبث في الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/02/2020 جاء فيها ان المدعى عليها تعد تاجرة باعتبارها مصحة خاصة بدليل انها تتوفر على التعريف المقاولتي ICE الذي يخص المقاولات وليس الطرف المدني مما يتبين منه ان المدعى عليها لها صفة تاجر و ان النزاع بين الطرفين يهم معاملة تجارية تتمثل في تزويد هذه الاخيرة بادوية باعتبارها مصحة خاصة دون ان تتوصل بمقابلها، لذلك تلتمس التصريح باختصاص هذه المحكمة للبت في النزاع والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي واحتياطيا اذا ما ارتات المحكمة عكس ذلك و هذا امر مستبعد في النازلة فانها تتمسك عند التصريح بعدم الاختصاص النوعي باحالة الملف على المحكمة الابتدائية بخريبكة باعتبار ان موطن المدعى عليها يوجد بدائرة هذه المحكمة عملا بمقتضيات المادة 8 من مدونة المحاكم التجارية، وارفقت المذكرة بصورة مستخرجة لواسطة الانترنيت بشأن التعويض المقاولتي، مرسوم صادر عن المدير العام للضرائب ومقتضيات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 24/02/2020 الرامي الى التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للبث في الدعوى نوعيا.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/03/2021 القاضي باختصاصها نوعيا للبث في الدعوى ، وبناء على القرار الصادر عن محكمة النقض رقم 1/985 المؤرخ في 12/11/2020 ملف رقم 3441/4/1/2020 القاضي بعدم قبول الطلب.

و بناء على ادراج الملف من جديد امام هذه المحكمة ، وإدلاء المدعى عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 23/03/2021 التي جاء فيها أن المدعية طالبت بأداء المبلغ أعلاه والناتج عن معاملة تجارية مع المدعى عليه يتعلق بأدوية سلمت له وبالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى نجدها تتضمن وثيقة طلب البضاعة وهي لا تتضمن توقيع المدعية وما يفيد توصلها بما وكدا وثيقة تسلم البضاعة التي تدعي المدعية تسليمها للمدعى عليه وهي لا تتضمن توقيع وهوية من تسلم البضاعة المذكورة وتاريخه وفضلا عن ذلك فالفاتورة المدلى بها لا وجود فيها لما يفيد توصل المدعى عليه بما وبدلك فالمدعية لم تدلي بما يفيد تسليم البضاعة للمدعى عليها وما يفيد كون هذه الأخيرة طلبت السلع موضوع هذه الفاتورة مما يجعل طلبها مجرد من الإثبات ونتیجة دلك يكون طلب المدعية مختل ويعوزه الإثبات ويتعين نتيجة دلك التصريح والقول بعدم قبول الطلب شکلا و تحميل رافعته الصائر وأساسا في التقادم فإن طلب المدعية في مواجهة المدعى عليها قد طاله التقادم باعتبار تاريخ طلب البضاعة حسب مزاعمها هو 06/12/2016 و تاریخ رفع الدعوى هو 06/12/2019 وطبقا للفصل 388 من ق ل ع في فقرته الثانية البند 2 فتتقادم بسنتين دعوى الصيادلة من أجل الأدوية التي يوردونها ابتداء من تاريخ توريدها وأن المدعية هي شركة صيدلية تبيع أدوية وقد وردت للمدعى عليه حسب زعمها مواد صيدلية وأدوية وبالرجوع لتاريخ التوريد فهو سنة 2016 وتاريخ الدعوى كان سنة 2019 ولا وجود لإجراءات قاطعة للتقادم وبدلك فمطالب المدعية في مواجهة المدعى عليها قد طالها التقادم وسقطت وحيث نتيجة دلك يتعين الحكم بسقوط مطالب المدعية للتقادم والتصریح برفض طلبها وتحميلها الصائر وطالبت المدعية المدعى عليها بالمبلغ أعلاه والتي تدعي عدم أدائه لها والناتج عن فاتورة غير مؤداة وأن طلب المدعية لا أساس له بالنظر غلى كون لا يوجد ما يفيد طلب المدعى عليه للبضاعة وتصلها بما بحجة مقبولة في الإثبات وأن ما أدلت به المدعية لا وجود فيه لما يفيد توصل المدعى عليه بالبضاعة وفضلا عن دلك فوثيقة تسليم السلع المزعومة تتضمن تواريخ متناقضة فيه تحمل تاریخ 09/12/2016 ثم فيما بعد تحمل تاریخ 26/7/2018 وأنه فضلا عن دلك فوثيقة التسليم المدلى بما لا وجود فيها لأي تاريخ أو توقيع منسوب للمدعى عليه ويفيد تسلمه للبضاعة المذكورة ، ملتمسا أساسا التصريح والقول بعدم قبول الطلب شکلا و تحميل رافعته الصائر واحتياطيا موضوعا التصريح برد دفوع المدعية لإنعدام أساسها القانوني والقول والحكم بسقوط طلبها للتقادم واحتياطيا التصريح والقول برفض طلبها وتحميلها الصائر .

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 20/04/2021 التي جاء فيها أن الطرف المدعي تقدم بمذكرة تمسك من خلالها بالدفع بالتقادم أساسا و احتياطيا كون الفاتورة غير مرفقة بوصل الطلب كما أن فواتير التسليم تتضمن تواريخ متناقضة وأنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن الثابت أن المعاملة بين الطرفين هي تجارية و تبقى بالتالي خاضعة للتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وهي خمس سنوات و ليس سنتين وأنه من جهة ثانية فإن المدعية ليست صيدلية بل هي مختبر لصنع الأدوية ، وبالتالي لا يمكن مواجهتها بمقتضيات الفصل 388 ق ل ع ، مما يتعين معه بالتالي رد الدفع بالتقادم وأنه بخصوص ما تمسك المدعى عليه بخصوص عدم وجود ما يفيد طلب البضاعة فإن المدعية رفعا لكل التباس تدلي بنسخة لوصل الطلب الصادر عن المدعية و الحامل التاريخ 06/12/2016 وأن ما زعمه المدعى عليه بشأن التناقض الوارد بوثيقة التسليم فإن الثابت أن التسلم تم بتاريخ 06/12/2016 حسب تأشيرة المدعى عليه ، وأن ما تمت الإشارة إليه بشأن تاريخ 26/07/2018 فإنه يتعلق بانتهاء صلاحية الدواء و الذي لا علاقة له بتاريخ التسليم ، و بالتالي لا وجود لأي تناقض فيا زعمه الطرف المدعى عليه وأنه استنادا لما ذكر فإن المدعية تتمسك برد ما جاء في المذكرة الجوابية و الحكم وفق المقال الإنتاجي للدعوى .أرفقت ب : صورة شمسية لوصل الطلب الصادر عن المدعية .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جانب الصواب فيما قضى به و استند على تعليل غير سليم وغير قانوني وأن المستأنف يتمسك بسبقية البث في الدعوى بحكم قضائي صدر عن المحكمة الإبتدائية المدنية تحت عدد 1242 بتاريخ 2018/03/20 موضوع الملف عدد 20118/1201/285 بين نفس الأطراف ونفس الموضوع حسب الثابت وبذلك فالمستأنف عليها لا يمكنها اللجوء إلى محكمتين من أجل نفس المطالب وبين نفس الأطراف مما يجعل موجبات سبقية البث طبقا للفصل 451 و 452 من قانون الإلتزامات والعقود متوافرة في نازلة الحالي ونتيجة دلك يتعين القول بإلغاء الحكم المتخذ و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب لسبقية البث فيه وبصفة احتياطية فالمدعية طالبت المستأنف بأداء المبلغ أعلاه و برجوعنا لوثائق المقال الافتتاحي نجدها تتضمن وثيقة طلب البضاعة ولا تتضمن توقيع المستأنف وما يفيد توصلها بالبضاعة ناهيك عن وثيقة تسلم البضاعة التي تستند عليها المستأنف عليها فهي لا تتضمن توقيع وهوية المتسلم وتاريخه ، مما يجعل طلبها مجرد من الإثبات نتيجة دلك يكون طلبها مختل وبالتالي يتعين التصريح والقول بإلغاء الحكم المتخذ وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و تحميل رافعته الصائر وكذلك فطلب المستأنف عليه يستشف منه أنه ناتج عن معاملة تجارية معها تتعلق بأدوية سلمت للمستأنف بتاريخ 2016/12/09 في حين أن مقال الدعوى مؤرخ في 2019/12/25 وباعتبار تاريخ طلب البضاعة حسب مزاعمها هو 2016/12/06 وطبقا للفصل 388 من ق ل ع في فقرته الثانية البند 2 تتقادم بسنتين دعوی الصيادلة من أجل الأدوية التي يورد وما ابتداء من تاريخ توريدها وأن المستأنف عليها هي شركة صيدلية تبيع أدوية وبرجوع التاريخ توريدها للمستأنف حسب زعمها فهو سنة 2016 وتاريخ الدعوى كان سنة 2019 ولا وجمود لإجراءات قاطعة للتقادم وبدلك فمطالبها في مواجهة المستأنف قد طالها التقادم وسقطت لمرور أكثر من سنتين ونتيجة دلك يتعين إلغاء الحكم المتخذ فيما قضی به وبعد التصدي الحكم بسقوط مطالب المدعية للتقادم والتصریح برفض طلبها وتحميلها الصائر وفيما يخص طلبها بأداء المستأنف للمبالغ أعلاه والتي تدعي عام أدائه لها والناتج عن فاتورة غير مؤذاة فهو غير مؤسس نظرا لغياب ما يفيد طلب المستأنف للبضاعة وتوصله بما حجة مقبولة وأن ما أدلت بها المستأنف عليها لا وجود فيه لما يغما توصل المستأنف بها وفضلا عن ذلك فوثيقة تسليم السلع المزعومة تتضمن تواريخ متناقضة مما يجعل مطالبها غير مؤسسة ويتعين رفضها وبذلك يتضح أن الحكم المتخذ استناد إلى تعليل غير سليم وغير قانوني ولا ينسجم مع الوثائق والدفوع المدلى بها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به و بعد التصدي التصريح والقول أساسا بعدم قبول الدعوى لسبقية البث فيها بحكم سابق ولعدم توصل المستأنف بالسلع موضوع الطلب واحتياطيا التصريح بسقوط مطالب المستأنف عليها للتقادم والحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة.

أرفق المقال ب : نسخة حكم تبليغية للحكم المستأنف وصورة طي التبليغ وصورة الحكم المدني عدد 1242.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/01/2022 عرض فيها الطرف المستأنف تمسك بسبقية البث في النازلة استنادا إلى الحكم الصادر بتاريخ 2018/03/20 في الملف عدد 2018/1201/285 بين نفس الأطراف و نفس الموضوع وأن ما يتمسك به الطرف المستأنف لا أساس له من الصحة إذ بالرجوع إلى الحكم المشار إليه أعلاه فإنه يشير إلى دين مختلف تماما عن الدين المطالب به ، ذلك أن الفاتورة المشار إليها في الحكم الابتدائي تحمل تاريخ 2014/09/24 تحت عدد 1407265 والتي تخص مركز (ز. ل. ك.) في حين أن الفاتورة موضوع الحكم المطعون فيه بالاستئناف صادرة بتاريخ 2016/12/09 تحت عدد 1609103 و التي تخص مركز (خ. ل. ك. و. د.) ، مما يؤكد اختلاف مراجع المديونية و أيضا أسم الزبون و يبقى ما تمسك به الطرف المستأنف بهذا الخصوص غير قائم على أساس ، مما يتعين معه رد الدفع بسبقية البث الإختلاف الأطراف و المديونية وأنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن الحكم المطعون فيه ذهب و عن صواب إلى أن مناقشة عدم تقديم المدعية لأية وثيقة تفيد تسلم البضاعة بهدم الدفع بالتقادم مادامت وثيقة الطلب و بون التسليم يحملان خاتم المدعية وأنه من جهة أخرى فإنه لا مجال للدفع بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 388 ق ل ع لكون المستأنف عليها ليست بصيدلية و إنما هي مختبر لصنع الأدوية ، كما أن المستأنف ضدها ليست بصيدلية و إنما هي مصحة لمعالجة قصور الكلي ، و بالتالي تبقى المعاملة بين الطرفين تجارية وخاضعة للتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وهي خمس سنوات و لیس سنتين المتمسك بها، مما يتعين بالتالي رد دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص ، وأنه خصوص ما أثاره المستأنف من عدم ثبوت تسلم البضاعة وكون وثيقة البضاعة تتضمن توارية مختلفة فإن الثابت أن المستأنف عليها أدلت بوصلي الطلب والتسليم خلال المرحلة الإبتدائية والحاملان الخاتم المستأنفة وأنه بخصوص ما زعمه بشأن التناقض الوارد بوثيقة التسليم فإن الثابت أن التسليم كان بتاريخ 2016/12/09 حسب تأشيرة المستأنفة وأن ما تمت الإشارة إليه بشأن تاريخ 2018/07/26 فإنه يتعلق بانتهاء صلاحية الدواء الذي لا علاقة له بتاريخ التسليم وبالتالي لا وجود لأي تناقض فيها زعمه المستأنف ، ملتمسة استنادا لما ذكر فإن المستأنف عليها تمسك برد الاستئناف مع تحميل رافعه الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 28/02/2022 عرض فيها أن دفعت المستأنف عليها بان مات مسك به المستأنف بخصوص سبقية البت لا أساس له وأن الفاتورة المشار لها في الحكم الابتدائي تحمل تاريخ 2014/09/24 تحت رقم 1407265 تخص مركز (ز. ل. ك.) وان الفاتورة عدد 1609103 تخص المستأنف ملتمسا رد الدفع وأن ما تمسكت به المستأنف عليها في غير محله بالنظر إلى كون الحكم عدد 1242 يتعلق بنفس الفاتورة والتي تتضمن نفس المبلغ للفاتورة موضوع الملف الحالي وأن موجبات سبقية البث متوافرة في نازلة الحال وأن سبقية البث طبقا للفصل 451 و 452 من قانون الالتزامات والعقود ثابتة وبالتالي يتعين رد دفوع المستأنف عليها جمدا الخصوص وتمسكت المستأنف عليها بأن الدفع بالتقادم التي تمسك به المستأنف لا أساس له باعتبارها ليست صيدلية كما أن المستأنف ليس بصيدلية وأن هذا الدفع مردود بالنظر لكون الأمر يتعلق بتوريدات لمواد صيدلية وطبقا للفقرة الثانية من الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود فمطالب المستأنف عليها قد تقادمت وأن الفصل أعلاه ينص على التقادم بسنتين دعوى الصيادلة من اجل الأدوية التي يوردونها وأن الأمر في نازلة الحال يتعلق بتوريدات المواد صيديلة ولذلك فقد سقطت مطالب المستأنفة باعتبار تاريخ التورید هو 2016/12/09 وتاريخ الدعوى مؤرخ في 2019/12/25 وبالتالي يتعين رد هذا الدفع أيضا لعدم ارتكازه على أساس سلیم والحكم وفق مقال المستأنف الاستئناف ودفعت المستأنف عليها أيضا بأن وصلي التسليم يحملان خاتم المستأنف وما دفع به خصوص التناقض الوارد بوثيقة التسليم فالثابت أن التسليم كان في 2016/12/09 وأن ما تمت الإشارة غليه بشان تاریخ 2018/07/26 فهو يتعلق بانتهاء صلاحية الدواء وأن هذه الدفوع عديمة الأساس باعتبار التبرير المعطى للتناقض في التواريخ لا أساس له ويتعين رده وان تمسكها بانتهاء تاريخ صلاحية الدواء يجعل ما تمسك به المستأنف بخصوص التقادم طبقا للفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود في محله وأن الثابت وجود تناقض في التواريخ المضمنة بوثيقة تسليم السلع مما يجعل أسس مطالب المستأنف عليها ودعواها مجردة من الأساس القانوني والواقعي ، ملتمسا القول أساسا بسقوط طلب المدعية للتقادم واحتياطيا التصريح برفض طلبها و تحميل المستأنف عليها الصائر .

وبناء على القرار التمهيدي رقم 200 الصادر بتاريخ 14/3/2022 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد (م.) والذي خلص في تقريره الى ان هناك مديونية ثابتة لا مجال للشك فيها بذمة الطاعنة يمكن تحديد قيمتها في مبلغ 217450.00 درهم ناتجة عن أداء الفاتورة رقم 1609103 بتاريخ 9/12/2016 .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 19/09/2022 عرض فيها أن الخبير المعين السيد أحمد (م.) وضع تقريرا في الموضوع انتهى في خاتمته إلى مديونية مركز (خ. ل. ك. و. د.) استنادا إلى ورقة الطلب و ورقة التسليم و بعد مراجعة مقتطف حسابات الشركة ثبت مديونيتها بمبلغ 217.450,00 درهم وأنه استنادا لما ذكر فإن العارضة تمسك بعد ثبوت مديونية المستأنفة الحكم برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل رافعه الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 03/10/2022 عرض فيها أن السيد الخبير لم يستدعي العارض ودفاعه الإجراءات الخبرة وفق ما يتطلبه القانون وأن دفاع العارض لم يكن يعلم بتاريخ الخبرة وكذا هذا الأخير في شخص ممثله القانوني وأن الخبير ما ينجز خبرته بصفة تواجهية ومناقشة الوثائق التي بيد الطرفين وأن الخبير أنجز الخبرة خارج نطاق القانون ودون حضور الأطراف ونوابهم لها وفق ما نص عليه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية واجتهاد محكمة النقض وبالرجوع إلى تقرير الخبير وخاصة الصفحة 3 منه ، فإن الخبير أشار إلى أنه قام باستدعاء دفاع العارض عن طريق الواتساب برسالة قصيرة وأن الاستدعاء عن طريق الواتساب لا يمكن الأخذ به ولا يعتبر توصلا صحيحا وأن السيد الخبير أنجز خبرته خرقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص صراحة على ضرورة استدعاء الخبير للأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة ويجب أن يقوم بالمهمة بحضور الأطراف ووكلائهم مما فوت على العارض ودفاعه إمداده بكافة الوثائق اللازمة ومناقشة وثائق المستأنف عليها وأن السيد الخبير وضع تقريره ملف النازلة منتهيا في خلاصته إلى أن هناك مديونية لا مجال للشك فيها بذمة الطاعنة ، يمكن تحديد قيمتها في مبلغ 217,450.00 درهم وأن ما توصل به السيد الخبير جد بمجحف بحقوق العارض وبني على التخمين والشك ولم ينبني على حجج قاطعة وعلى محاسبة المستأنف عليها وأن السيد الخبير لم يجب بشكل واضح بخصوص الفواتير وشهادة التسليم واكتفى بالقول بعد الإطلاع على الوثائق التجارية المدلى بها من طرف شركة (ب.) وورقة الطلبية وورقة تسليم الفاتورة موضوع الدعوى ، يتبين أن هناك ..." وأن السيد الخبير وحينما تأكد له وجود فواتير موضوع الدعوى ، لم يجب عن ما كلف به بمقتضى الأمر التمهيدي من إبراز كافة المعاملات والمعطيات المتعلقة بمضمون هاته المعاملات ومالها في محاسبة الطرفين وأن السيد الخبير استند فقط على ما صرح به ممثل المستأنف عليها وأن ما جاء به السيد الخبير غير منطقي تماما ، ذلك أنه لم يكلف نفسه عناء البحث في الوثائق ، بل اكتفى بتصريح الطرف المستأنف عليها وأنه لا يعقل أن يتم التوصل إلى ما توصل إليه السيد الخبير من خلال تصريحات المستأنف عليها وأن السيد الخبير لم يحدد الأسس التي اعتمد عليها في التوصل إلى النتائج الواردة في تقريره وذلك بصورة مخالفة للواقع والقانون واكتفى بتقدير قيمة المديونية بموجب تصريحات الطرف المستأنف عليها مفتقرة إلى أسس علمية وتقنية يتم اعتمادها تؤكد النتيجة التي توصل إليها وأن الأمر التمهيدي واضح في منطوقه ، والذي لم يتقيد به السيد الخبير ، وقام بتحديد قيمة المديونية على حساب العارض و بشكل مخالف للقانون والواقع وأن الثابت أن محاباة السيد الخبير جعلته يحدد مبلغ المديونية دون سند علمي وتقي ودون الرجوع لمنطوق الأمر التمهيدي وبالرجوع إلى الوثائق المرفقة بحدها تتضمن طلب البضاعة التي تدعي المستأنف عليها تسليمها للعارض وهي لا تتضمن توقيع وهوية من تسلم البضاعة المذكورة وتاريخه ، وفضلا عن ذلك فالفاتورة المدلى بما لا وجود فيها ما يفيد توصل العارض بما وبذلك فالمستأنف عليها لم تدلى ما يفيد تسلم البضاعة للعارض وما يفيد كون هذه الحيرة طلبت السه موضوع هذه الفاتورة مما يجعل طلبها مجرد من الإثبات وفضلا عن ذلك فوثيقة تسليم السلع المزعومة تتضمن تواريخ متناقضة فيه تحمل تاريخ 2016/12/09 تم فيما بعد تحمل تاريخ 2018/07/26 وأن السيد الخبير استند على المعطيات المصرح بها من قبل ممثل المستأنف عليها فقط دون بيان العمل والمجهود التقني والفني المبذول للوصول إلى الحقيقة وتنوير الأمور للمحكمة وأنه وفي ظل عدم ثبوت المديونية فإن طلب المستأنف عليها يبقى غير مبرر ويتعين رفضه وبالتالي واستجابة لمنطوق قرار المحكمة الموقرة بتحديد النقط الواجب على السيد الخبير التقيد بما في إنجاز الخبرة يتعين استبداله بخبير آخر يستطيع القيام بما بشكل قانوني بعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية ، ملتمسا التصريح بإجراء خبرة مضادة تسند مهمة القيام بما لخبير آخر يتقيد في انجازها بالقانون ويستدعي الأطراف ونوابهم ويعتمد وثائق الطرفين مع حفظ حق العارض في التعقيب.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 03/10/2022 حضرها دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية بهد الخبرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 24/10/2022 .

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من سبقية البت استنادا الى كون المستأنف عليها سبق لها أن استصدرت حكما يتعلق بنفس الدين فإنه بالرجوع الى الحكم المذكور يتبين أن الفاتورة المؤسسة عليها الدعوى تخص مركز (ز. ل. ك.) ، في حين أن الفاتورة موضوع الدعوى الحالية تخص الطاعن ، ومادام أن اسم الزبون مختلف ذلك يبقى ما أثير بشأن السبب على غير أساس بسبب اختلاف طرفي الدعويين .

وحيث بمفهوم الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود فإنه يلزم للقول بقوة الشيء المقضي أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ، وأن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه ، وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب ، وهو الشيء المفتقد في ملف النازلة مما يبرر رد السبب المثار بشأن سبقية البت لعدم وجاهته.

وحيث فيما يخص السبب المبني على التقادم فإنه خلاف ما جاء في السبب فإن التقادم المعتبر هو خمس سنوات وليس سنتين ذلك استنادا الى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي اقرت نصا بأن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات .

وحيث بشأن السبب المبني على كون المستأنف عليها لم تدل بما يثبت توصل الطاعنة بالبضاعة فإن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى وبغية الوصول الى حقيقة الادعاءات المتمسك بها من طرف الطاعنة سبق ان أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير أحمد (م.) والذي اعد تقريرا خلص فيه الى أن هناك مديونية ثابتة لا مجال للشك فيها بذمة الطاعنة يمكن تحديد قيمتها في مبلغ 217450.00 درهم ناتجة عن عدم أداء الفاتورة موضوع الدعوى .

وحيث بخصوص ما عابته الطاعنة على الخبرة المنجزة بشأن خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية فهو مردود وذلك استنادا الى مرجوعات البريد المرفقة بتقرير الخبرة والتي نفيد توصل الطاعنة ودفاعها بالاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة وبناء عليه يبقى ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص هو خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث فيما يتمكن بما أثارته الطاعنة كذلك من كون الخبير المنتدب للقيام بالمهمة أنجز تقريره دون سند علمي وتقني فإنه يبقى مردودا كسابقه سيما وأن الخبير المذكور أنجز تقريره بناء على الوثائق المقدمة لديه بما فيها الفاتورة موضوع الدعوى وورقة التسليم ومقتطف من الدفتر الكبير لحساب الطاعنة مع نسخة من بحث حسابها ، ولكل ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من اي أساس ، كما أن الحكم المطعون فيه معلل بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه بشأن الحكم عليها بأداء مبلغ الفاتورة ويتعين تاييده مع تحميلها الصائر نتيجة لما ىل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 200 الصادر بتاريخ 14/03/2022 .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial