La société gestionnaire d’un service public en vertu d’un contrat de gestion déléguée est personnellement responsable des dommages de pollution causés aux tiers par son exploitation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73615

Identification

Réf

73615

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2702

Date de décision

10/06/2019

N° de dossier

2019/8232/1836

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation d'un préjudice continu causé par le déversement d'eaux usées et sur les conditions de mise en jeu de la responsabilité de l'exploitant d'une station d'épuration. Le tribunal de commerce avait condamné l'exploitant à des dommages-intérêts, assortis d'une astreinte, tout en rejetant l'appel en garantie formé contre son assureur. L'appelant principal contestait sa qualité à défendre, la validité de l'expertise judiciaire et le pouvoir du juge d'augmenter une astreinte fixée dans une décision antérieure, tandis que l'appelant incident sollicitait une majoration de l'indemnité et de l'astreinte. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à défendre en relevant que la responsabilité de l'exploitant était déjà consacrée par des décisions antérieures ayant acquis l'autorité de la chose jugée, et retient que le juge peut prononcer une nouvelle astreinte, d'un montant supérieur, pour sanctionner la persistance du trouble sur une nouvelle période. Elle confirme également le rejet de l'appel en garantie, dès lors que la police d'assurance excluait expressément les dommages résultant d'une pollution graduelle et non accidentelle. Sur l'appel incident, la cour juge que le préjudice lié à la dépréciation de l'immeuble n'est pas actuel et certain en l'absence de vente, et que l'indemnisation du préjudice agricole a été souverainement appréciée par les premiers juges en l'absence de preuve d'un dommage supérieur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ر.) بواسطة دفاعها ، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 13/03/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 268 الصادر بتاريخ 08/10/2018، في الملف عدد 3100/8201/2017،عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي في الشكل في مقال ادخال الغير في الدعوى بعدم قبوله مع تحميل رافعته المصاريف ،والمقال الاصلي بقبوله شكلا. وفي الموضوع بأداء شركة (ر.) لفائدة المدعي المهدي (ك.) مبلغ 100000 درهم برسم الضرر الناجم عن تدفق المياه العادمة عن المدة من 2012 الى تاريخ انجاز الخبرة في 28/05/2018 ،مع جعل الغرامة التهديدية محددة في 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ تحتسب من يوم الامتناع مع تحميلها المصاريف ورفض الباقي.

في الشكل :

في الاستئناف الاصلي:

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ان الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي، واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط فهو مقبول.

بخصوص المقال الاصلاحي:

حيث ان المقال الاصلاحي مستوف لكافة الشروط القانونية ، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليه شركة المهدي (ك.)، تقدم بتاريخ 18/09/2017 بمقال لتجارية الرباط ، عرض فيه أن المستأنفة شركة (ر.) تعمدت صرف مياه الصرف الصحي بشكل غير مشروع ومناف لمقتضيات المادة 52 من القانون 10/95 المتعلق بالماء عبر شعبة سطحية مكشوفة تصب في العقار الذي يملكه، مما اثر سلبا على انشطته الفلاحية وجعل الانتفاع به غير ممكن بفعل تأثير التسربات وتلوث تربته ومياه البئر التي لم تعد صالحة للاستعمال وآلت جل انشطته الفلاحية للبوار وبذلك حرم من الانتفاع بأرضه واستغلاه نتيجة غمر جزء منها بمياه الصرف فأصبحت عبارة عن مستنقع كبير للقاذورات والاوساخ. وانه سبق له مقاضاة المدعى عليها من اجل رفع الضرر فصدر عن المحكمة التجارية بالرباط حكما في الملف عدد 100/3/2010 بتاريخ 27/01/2011 قضى بإلزامها بوقف تدفق مياه الصرف الصحي على العقار تحت طائلة غرامة تهديدية لليوم وايد من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء واصبح نهائيا بموجب قرار محكمة النقض. وان التعويض المحكوم به يتعلق بالمواسم الفلاحية من 2012 الى غاية تاريخ انجاز الخبرة وان المدعى عليها واصلت بعده تصريف المياه الملوثة على عقاره واستمر اضرارها به خلال المواسم اللاحقة ولم تكن الغرامة التهديدية كافية لردعها ، ملتمسا الحكم عليها بأدائها لفائدته تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم واجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب عن ضياع المنتوج والانشطة الفلاحية ونقصان القيمة التجارية للعقار خلال المواسم المذكورة مع رفع الغرامة التهديدية لردعها وحملها على وقف تصريف المياه العادمة وجعلها محددة في 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي التمس من خلالها التصريح بعدم الاختصاص النوعي واحالة الملف على المحكمة الادارية بالرباط، صدر على اثرها حكم عارض قضى باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.

وبنا على المذكرة الجوابية مع ادخال الغير في الدعوى والتي التمس من خلالها نائب المدعى عليها رفض طلب الرفع من الغرامة التمهيدية لكون المحكمة المعروض عليها النزاع ليست بمحكمة طعن ورفض الطلب برمته لكونه لا يستساغ قانونا استصدار اكثر من سند تنفيذي حول نفس الافعال والتصرفات ثم ادخال شركة (ت. و.) واحلالها محل مؤمنها في الاداء مدلية ببوليصات التأمين.

وبتاريخ 19/03/2018 صدر حكم تمهيدي قضى باجراء خبرة عهد بها للخبير الشيخ (ب.) .

وبعد ادلاء شركة (ت. و.) بمذكرة رامت من خلالها التصريح بعدم قيام الضمان مدلية بنسخة من عقد التأمين ونسخة من قرار محكمة الاستئناف المؤرخ في 18/12/2017، وتعقيب الاطراف على الخبرة ، صدر بتاريخ 08/10/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة، بأن المستأنف عليه اسس دعواه على مقتضيات القانون 95/10، وانه بمقتضى القانون المذكور، فإن وكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية تعتبر المؤسسة التي تملك تدبير ومراقبة الملك المائي العام وكذا المجاري التي يتم فيها صرف تلك المياه، وقد رخصت للعارضة بتصريف مياه التطهير ىالمعالجة عبر مجرى السهب التابع لها، وبمقتضى المادة الثانية من ذات القانون، فإن هذه المياه تصبح ملكا مائيا عموميا تابع لوكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية، مما كان يحتم على المستأنف عليهم توجيه دعواهم في مواجهة الوكالة المومأ لها، الامر الذي تكون معه مطالبهم قد وجهت ضد غير ذي صفة، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م، ومن جهة ثانية فإن الطرف المستأنف عليه تقدم بدعواه في مواجهة العارضة دون توجيه الطلب في مواجهة السلطة المفوضة باعتبار ان محطة الضخ من الممتلكات المستعادة لفائدتها طبقا لمقتضيات الفصلين 9 و 10 من عقد التدبير المفوض، فضلا عن ان العارضة ادلت بما يفيد ان السلطة المفوضة معنية بالنزاع، وذلك من خلال اقرارها الوارد في مقال الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة، غير ان المستأنف عليه لم يصلح مقاله على ضوء المراكز القانونية المعتبرة قانونا من خلال اقرار السلطة المفوضة مما تكون معه محكمة الدرجة الاولى أساءت تطبيق القانون عندما قضت بقبول الطلب وردت الدفع المثار من طرف العارضة.

كذلك قضت محكمة الدرجة الاولى بتحديد الغرامة في 2000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، وبذلك تكون قد رفعت من قدرها، والحال ان المستأنف عليه سبق ان استصدر حكما قضى له بتحديد الغرامة التهديدية، وان المحكمة المذكورة ليست محكمة طعن حتى يمكن لها الرفع من قدر الغرامة المذكورة.

ايضا ، اعتمدت المحكمة للحكم على العارضة بالتعويض على الخلاصة التي استقر عليها الخبير، والحال ان الخلاصة المذكورة غير موضوعية، لان العارضة وبمقتضى عقد التدبير المفوض تسير محطة الضخ الموجودة بمدينة الصخيرات وتقوم بتفريغها وتمريرها عبر قنوات مدفونة دون مرورها بالسكة الحديدية ، وان قنوات الصرف الصحي تمر وسط مدينة الصخيرات عبر ممرات عمومية وعلى طول 7 كلم بمحادات الطريق الرئيسية رقم 1 لتصل محطة المعالجة، وان عقار المستأنف عليهم يوجد في موقع يبعد بكثير عن محطة الضخ وقنوات الصرف الصحي، ويفصل بينها السكة الحديدية والطريق السيار، وانه لا وجود لقنوات تابعة لشركة (ر.) تمر عبر السكة الحديدية او الطريق السيار. وان ما وجد بأرض المستأنف عليهم لا يرجع الى محطة الضخ ولا للمياه العادمة الصادرة منها، لان المحطة المذكورة تم بناؤها من طرف السلطة المفوضة، وان العارضة تقوم بتدبيرها وفق معايير ومتطلبات عقد التدبير المفوض وان لم تتلق اي ملاحظة او اشارة مفادها استعمال محطة الضخ على نحو مخالف للعقد الرابط فيما بين العارضة والسلطة المفوضة، وذلك سواء من طرف هذه الاخيرة او من طرف وكالة الحوض المائي ابي رقراق والشاوية ، بل انها تنفذ مقتضيات عقد التدبير المفوض بشكل سليم وبدون اي تجاوزات وان السيد الخبير لم يأخذ بهذه الحقائق في الاعتبار ، ولم يتحقق فيما اذا كانت محطة الضخ وعملها في تصريف المياه العادمة يمر عبر عقار المستأنف عليهم، كما انه لم يتحقق فيما اذا كانت هناك قنوات للصرف الصحي تابعة لمحطة الضخ موجودة بجانب العقار.

وفي غياب القيام بتلك المعاينات والتأكد من تلك المعطيات، فإن خلاصة الخبير تبقى غير جدية ولا يمكن الاطمئنان اليها ، ومن جهة اخرى فإن خلاصة السيد الخبير حول قيمة التعويض غير جديرة بالاعتبار ، لان الحديث، عن الضرر يستوجب التطرق لما فات من كسب وما لحق من خسارة وهما امران يستوجبان اثبات الكسب الذي كان يتحقق، والخسارة التي اصبحت حالة، وذلك من خلال الادلاء بوثائق محاسباتية معتمدة في المجال لاثبات الاضرار المزعومة، في حين ان الخبير اعتمد على التخمين والافتراض وتصريحات المستأنف عليهم المجردة والغير معضدة بأي وسيلة اثبات معتبرة واقعيا وقانونيا، كما انه لم يدل بأي عناصر مقارنة تنطبق على ما استقرت عليه وجهات نظره.

كما ان ما يفقد الخبرة الطابع العلمي والفني هو عدم اخد الخبير بعناصر التقلبات الاقتصادية والمناخية المؤثرة في المجال الفلاحي، وذلك من خلال حصره للخبرة المنجزة على هامش الربح الغير المثبت فقط، دون التطرق لهامش الخسارة المرتبط بالتقلبات الاقتصادية والمناخية المؤثرة على العمل الفلاحي وصلته بالعرض والطلب والمنافسة، وهي كلها امور جوهرية لا يمكن تجاهلها في الخبرات الحسابية المرتبطة بالعمل التجاري ذي الصلة بالمجال الفلاحي.

وانه سبق للمستأنف عليه ان سلك مسطرة تصفية الغرامة التهديدية بمقتضى الملف عدد 4734/8232/2017 والتي صدر بشأنها حكم قضى بمبلغ 600000 درهم، وانه ان كان سنده في طلباته بالتعويض مضمون الاحكام والقرارات الصادر برفع الضرر والتعويض، فإنه بسلوكه مسطرة تنفيذ التعويض ومسطرة تصفية الغرامة التهديدية يكون قد استنفذ امكانية المطالبة بالتعويض بناءا على نفس الاحكام والقرار، وبالتالي فإنه يكون المسطرة الوحيدة الكفيلة بالاسترسال فيها في التنفيذ استنادا الى نفس الاحكام هي مسطرة تصفية الغرامة التهديدية فقط، وبما ان سند دعوى المستأنف عليه هو الامتناع عن القيام بعمل المزعوم من طرفه ىفي مواجهة العارضة، الامر الذي تفتقد معه هذه الدعوى للأساس القانوني، مادام استصدر سندا تنفيذيا من خلال الحكم النهائي القاضي برفع الضرر والتعويض، وهو سند له اسبابه ووسائل تنفيذه لا يمكن تجاوزها او تجنبها، الامر الذي يكون معه الجلوء الى القضاء من اجل استصدار سند تنفيذي امرا غير مسوغ قانونا.

ايضا، زعم المستأنف عليه بتعرضه لاضرار من محطة الضخ لتصريف المياه الصحية، والحال ان التصريف لا يتم في عقاره ولا وجود لما يفيد عكس، ذلك لأن المسافة التي تتواجد بها قنوات الصرف الصحي بمقارنتها مع مكان تواجد عقار المستأنف عليه، لا يمكن من خلالها ان تتعرض لأي اضرار، فضلا عن انه لم يثبت بمسوغ بأن العارضة تقوم بتصريف مياه الصرف الصحي فوق عقاره فتبقى مزاعمه بتعرضه لأضرار مالية مجردة وغير مدعمة بأي وسيلة اثبات ، اذ انه لم يثبت بمقبول وجود خطأ وضرر وعلاقة سببية فيما بينهما، سيما وان مناط دعوى المستأنف عليه تقوم على اثبات عناصر المسؤولية المدنية المحددة قانونا والتي تظل منعدمة مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بإلغائه فيما قضى به من عدم قبول الادخال وبعد التصدي الحكم بقبوله شكلا، والحكم موضوعا باحلال شركة (ت. و.) في شخص رئيس مجلسها الاداري وممثلها القانوني محل العارضة في اداء التعويضات، واحتياطيا جدا جدا باجراء خبرة جديدة مع حفظ حق العارضة في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بطي التبليغ ونسخة عادية من الحكم.

وحيث ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مشفوعة بمقال استئنافي، عرض من خلالها انه وخلافا لما اثارته المستأنفة بخصوص الصفة ، فإن العمل القضائي استقر على انها مسؤولة شخصيا عن الاخطاء التي تلحقها بالغير نتيجة سوء تدبيرها لمحطة تجميع ومعالجة مياه الصرف الصحي، والتي تلحق اضرارا بالغير كما انه اقر عدم قبول طلب ادخال وكالة الحوض المائي لأبي رقراق ، لعدم توجيه اي طلبات في مواجهتها، ولثبوت المسؤولية الشخصية لشركة (ر.) عن الضرر الخطير الذي تتسبب فيه بالمنطقة، مع الاشارة الى استقلاليتها عن اي جهة للوصاية.

اما فيما يتعلق بما اثارته المستأنفة بخصوص السلطة المفوضة، وكونها معنية بالنزاع موضوع النازلة، فإنه يكون من المناسب الاحالة على قرار محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 6208 بتاريخ 20/12/2018 في ملف الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به تحت عدد 4234/8232/2018 في ملف الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به تحت عدد 4234/8232/2018 والذي قضت فيه برد طعن السلطة المفوضة استنادا لمقتضيات الظهير الشريف 1.06.15 بتاريخ 14/2/2006 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، والذي ينص على ان السلطة المفوضة تفقد صفتها ومسؤوليتها عن تدبير المرفق، بمجرد ابرام عقد التدبير المفوض. فيتعين رد السبب المتعلق بوكالة الحوض المائي والسلطة المفوضة، لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم .

اما ما يتعلق بالسبب المتعلق بالغرامة التهديدية، فإن واقعة استمرار الاضرار بالعارضة ثابتة بالملف بموجب محاضر امتناع عن التنفيذ، متواترة في ملفات التنفيذ، 479/30/2010، 171/30/2014 و 345/30/2016 وكذا بموجب محاضر رسمية ، وتقرير خبرة منجزة ابتدائيا بينت ان الامر يتعلق بضرر مستمر ، وان عقار العارض اصبح عبارة عن ضاية ومستنقع كبير مغمور بمياه الصرف الصحي. ومن جهة ثانية ، فإن الفقه والقضاء مستقر على الاستجابة لطلب رفع قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها وبالنظر الى خصائص الغرامة التهديدية وطبيعتها، بصفتها وسيلة تهديدية واجبار للتغلب على تعنت المحكوم عليه، واخضاعه لتنفيذ التزام يقتضي تدخلا شخصيا. وهي كآلية ناجعة بيد القضاء لا يكفي لتحقق الغاية المرجوة منها، ان تتعدد مرات الحكم بها حسب المدة الزمنية التي تحددها المحكمة، بل زيادة على ذلك يتم الحكم بالزيادة فيها بالنظر:" موقف المنفذ عليه، فتقدير القاضي للغرامة في وحدة زمنية واقدامه على رفعها لمدة زمنية اخرى، ليس فيه اي تجاوز على حقوق المنفذ عليه، بل تحديدها على هذا الشكل، فيه مصلحة واضحة لعملية التنفيذ". ويكون تعليل الحكم المستأنف في هذا الشق مصادفا للصواب اعتبارا لطول مدة التعنت والامتناع عن التنفيذ الذي يرجع لسنة 2011، ولما كانت الغرامة التهديدية المحكوم بها خلال النازلة الاولى، مقترنة بتنفيذ الحكم الذي افرزها واقرها، ومحصورا بتنفيذ ذلك الحكم فقط، ولا يمكن ان يتعداه الى حكم آخر او مدة لاحقة. ونظرا لكون التعويض في نازلة الحال اقترن بمدة اخرى غير المدة موضوع النازلة الاولى ، ولكونه تعلق باضرار اخرى مغايرة كذلك. فإن مناط الدعويين يبقى مختلفا، وهو في نازلة الحال مقترن بتفاقم الضرر وتعديه الى الحاق خسائر جديدة، لم تكن محل مطالبة سابقة، وبتأثيرات جد هامة، واكثر حدة وخطورة وقضت على مواشيه وآرضه، التي لم تعد منتجة ولا مثمرة ، وأصبحت مرتعا للحشرات والقاذورات وتجمع المياه الراكدة للصرف الصحي .

اما فيما يتعلق بانعدام عناصر المسؤولية وما اثير بخصوص الخبرة، فإنها تبقى غير مرتكزة على اساس قانوني او واقعي ذلك ان محكمة الدرجة الاولى في اطار تحقيقها للدعوى، أمرت باجراء خبرة انجزت بصفة تواجهية وحضورية للطرفين معا، واثبتت ان المياه العادمة ( مياه الصرف الصحي تغمر عقار العارض ، وان مصدرها هو محطة الضخ التابعة للمستأنفة ، بعدما انجز تحاليل مياه الآبار بمختبر رسمي، ابانت على وجود تلوث بمياه الصرف الصحي بنسب جد عالية تفوق ما هو معمول به، وان العارض ادلى ابتدائيا بأحكام قضائية نهائية وباتة حائزة لقوة الشيء المقضي به ، كقرار محكمة النقض عدد 1495 بتاريخ 29/12/2011، وقرار محكمة النقض عدد 186/1 بتاريخ 30/4/14 في الملف عدد 356/3/1/12 ، وهي تثبت الخطأ والضرر والمتسبب فيه، وان المستأنفة لم تدل اثباتا لادعائها المجرد بأي حجة لنفي المسؤولية القائمة والثابتة في حقها.

وبخصوص رفض طلب ادخال شركة (ت. و.) ، فإنها لم تكن طرفا في الحكم القاضي برفع الضرر، والذي يقتضي التدخل الشخصي للمستأنفة للقيام بما ألزمها به القرار الصادر ضدها، والذي لا يد لشركة (ت. و.) فيه. فضلا عن ان العارض لم يوجه اي طلبات في مواجهة شركة (ت. و.)، كما ان الضمان غير قائم في نازلة الحال، استنادا لمقتضيات البند 29 من الفصل 3 من عقد التأمين الرابط بين شركة (ر.) وشركة (ت. و.)، المتعلق بالمستثنيات من التأمين ، والتي استثنت صراحة كل الاضرار البدنية والمادية وغير المادية، الناتجة عن تلوث المياه، متى كان هذا الاخير غير ناتج عن حادث فجائي وغير متوقع. في حين ان الافعال التي قامت بها المستأنفة، والتي نتج عنها الضرر، هي افعال متوقعة وارادية، بل ثبت التعنت في ايقافها من طرف شركة (ر.) المستأنفة، مما لا يكون معه هناك مجال لطلب ادخال شركة (ت. و.)، والحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب بخصوصه مرتكز على الاساس القانوني السليم، وواجب التأييد.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإنه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف، فإن المحكمة التجارية بالرباط، سبق لها ومن خلال العديد من النوازل ذات الصلة مع واقعة صرف المياه العادمة، ان اصدرت عدة احكام، منحت فيها للمتضررين تعويضاتهم عن نقصان قيمتها العقارية والتجارية. فيكون بذلك التعليل الذي ربط استحقاق العارض للتعويض عن نقصان قيمة العقار، بعدم الادلاء بما يفيد رغبته في بيع عقاره، او حدوث هذا البيع، وبالتالي انخفاض قيمته تعليلا فاسدا ومخالفا للواقع والقانون، ذلك ان المشرع لما رتب المسؤولية عن افعال التاجر، ومسؤوليته عن الاضرار الناجمة عن الاشياء المملوكة له، الموجودة تحت حراسته او المتعلقة بتجارته، وهو مناط الدعوى في نازلة الحال، فإنه لم يشترط لترتيب تلك المسؤولية، غير توفر العناصر المتعارف عليها قانونا من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما . ولم يشترط اطلاقا غير ذلك من عناصر كالتي جاء ذكرها في الحكم المطعون فيه ( ضرورة اقبال المدعي على بيع عقاره لاستحقاق التعويض)، اذ ان في ذلك خرق للقانون ولعناصر ترتيب المسؤولية واستحقاق التعويض. وهو ما نحى اليه الحكم المستأنف بمحاولة القفز على العناصر الكلاسيكية لترتيب المسؤولية، والبحث عن عنصر جديد غير مؤثر، ولا مستلزم، وهو ضرورة وجود المدعي في حالة تأهب للبيع، او على اثر بيع عقاره الذي اصبح عبارة عن مستنقع للقاذورات والاوحال، وغير محط جذب او اقبال من اي احد للاستقرار ب هاو الاستثمار فوقه، سواء للسكن او الشراء او حتى للتجول بالقرب منه.

ومن جهة ثانية، تناقض التعليل المنتقد في الحكم النهائي، حتى مع ما سطره تعليل نفس الهيئة بالحكم التمهيدي باجراء خبرة ، والذي جعل من مهمة الخبير، تحديد جميع اشكال الاضرار اللاحقة بالمستأنفين، سواء على مستوى خسارة انشطتهم واستثماراتهم الفلاحية، وكذلك على مستوى ما لحق العقار برمته من خسارة نتيجة فقدانه لقيمته التجارية، وبما ان الحكم المستأنف جاء متناقضا مع تعليل الحكم التمهيدي، فيتعين إلغاؤه وتصديا الحكم باستحقاق التعويض عن نقصان القيمة التجارية للعقار، وفق المبلغ المحدد من طرف الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية، والمطالب به بموجب مذكرة المستنتجات الختامية خلال نفس المرحلة.

كذلك حدد الحكم المستأنف جزافيا مبلغ التعويض المستحق عن الحرمان من الانشطة الفلاحية التي كان يزاولها العارض بعقاره، في مبلغ 100.000 درهم في الوقت الذي حدد فيه الخبير المنتدب لانجاز الخبرة خلال المرحلة الابتدائية قيمتها السنوية في مبلغ 53.134,39 درهم للموسم الفلاحي الواحد، وبضربه في عدد السنوات من 2012 الى تاريخ انجاز الخبرة في 2018 وفق المنصوص عليه بالحكم التمهيدي، فإن مبلغ التعويض المستحق هو 371.940,73 درهم، غير انه خفض التعويض معللا حكمه بكون الخبير لم يحدد بدقة الانشطة التي كان يزاولها المدعي، والإثباتات المعتمدة في تسطير المبالغ المالية عن كل سنة ، وكانت النتيجة التي انتهى اليها مبنية على التخمين،..... فضلا عن انه لا يمكن انتاج عدة خضر في نفس الوقت وعلى طول السنة، والحال ، انه بخلاف تعليل الحكم المستأنف، فإن الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة ،قد حدد مهام الخبير التي يتعين عليه القيام بها وان هذا الاخير قد اجاب بشكل مستفيض ويقيني على نوع الانشطة المزاولة بضيعة المستأنف فرعيا، وهي زراعة البطاطس والطماطم والفاصولياء. ووقف من خلال معاينته الميدانية على ان العقار لم يعد ممكنا مباشرة هذه الانشطة الفلاحية به، ولم يعثر على اي اثر لها، نتيجة غمره بمياه الصرف الصحي المصروفة من محطة شركة (ر.). كما ان الخبير اكد على ان الصرف غير المشروع للمياه العادمة، له تأثير مباشر على التربة والمغروسات المخصصة لانتاج الخضر، وكذلك على البئر المتواجد بالعقار، والذي اصبح غير ممكن استعمال مياهه للسقي، نتيجة التلوث الباكتيري، بعد اجراءه لتحاليل مياه بمختبر المعهد الوطني للصحة بالرباط اثبتت التلوث بنسب عالية. واخيرا فإن الخبير قد حدد استنادا الى مساحة العقار، والتي تقدر بحوالي هكتارين، والتي اصبح متعذرا استغلالها في انتاج الخضر في ظروف عادية. وان قيمة الخضر التي يمكن انتاجها عليها سنويا، وقد حددها الخبير في 53.134,39 درهم ( وهو متوسط معقول لانتاج الخضر سنويا على مساحة عقار مماثلة)، بضربه في عدد السنوات التي طلب من الخبير بموجب الحكم التمهيدي احتساب التعويض عنها ( 7 سنوات، الى تاريخ اجراء الخبرة)، فإن مبلغ التعويض المستحق يكون هو 371.940,73 درهما، وبالتالي فإن الخبير لم يركن على التخمين في بيان وتحديد ما يمكن ان تنتجه مساحة تقارب هكتارين من خضر، بل ان مجال اختصاصه الذي فرض الاستعانة به لاجراء الخبرة في نازلة الحال، هو الذي مكنه من تقديم العناصر اللازمة التقنية للبت فيها، وكان الحكم المستأنف في تحديد التعويض المتعلق بفقدان الانشطة الزراعية والفلاحية مجحفا، مما يتعين معه رفعه الى القدر المحدد من طرف الخبير والمطالب به ابتدائيا.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم برد الاستئناف الاصلي وتحميل المستأنفة الصائر. وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف وتصديا رفع التعويض عن فقدان الانشطة الفلاحية، الى مبلغ 371.940,73 درهما وتحميل المستأنف ضدها الصائر.

وحيث ارفق مذكرته بمجموعة صور لقرارات وأخرى استئنافية واحكام ومحاضر اجتماعات وصورة تقرير خبرة.

وحيث ادلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها دفوعها الواردة بمقالها الاستئنافي مضيفة ان الاستئناف الفرعي لا يرتكز على اساس، لان محكمة الدرجة الاولى عندما استبعدت التعويض عن انخفاض القيمة الاقتصادية للرقبة، فإنها بررته بمقبول واستندت في ذلك إلى احكام قضائية رفضت ذلك التعويض، وهو ما يجعل الاحتجاج بمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م غير قائم ويتعين رده، فضلا عن ان المستأنف فرعيا التمس من خلال استئنافه الفرعي الغاء الحكم المستأنف وذلك من دون تحديده للشق المتعلق بالإلغاء ، وهو ما يجعل الإلغاء ينصرف الى الحكم برمته وانه بالتماسه فرعيا الغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته فإنه يكون مقرا بشكل صريح بعدم مصادفته الصواب فيما قضى به من مسؤولية وتعويض، لان العبرة بالملتمسات الختامية وذلك باعتبارها الحدود القانونية والواقعية لطلبات اطراف الخصومة.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد دفوع المستأنف عليه واستئنافه الفرعي، والحكم وفق ملتمسات الطاعنة.

وحيث ادلى المستأنف عليه بمذكرة اصلاحية رام من خلالها الاشهاد له باصلاح ملتمساته الواردة في استئنافه الفرعي ملتمسا الغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بطلب التعويض عن انخفاض قيمة العقار ، وبعد التصدي ، الحكم باستحقاق المستأنف فرعيا التعويض عنه في حدود مبلغ 150000 درهم، والحكم برفع التعويض عن الانشطة الفلاحية ومختلف الاضرار الغاية 250000 درهم ورفع الغرامة التهديدية المحكوم بها الى مبلغ 5000,0 درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 06/05/2019، ألفي خلالها بالمذكرتين السالفتي الذكر ، وتقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/06/2019.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف الاصلي :

حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ، بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بقبول طلب الطرف المستانف عليه رغم أنه لم يوجه دعواه في مواجهة وكالة الحوض المائي أبي رقراق الشاوية المالكة الاصلية لمياه التطهير المعالجة و المسؤولية عن تدبيرها ، فإن الثابت من الأحكام و القرارات السابقة بين الطرفين الملفى بها في الملف ، أنها أقرت مسؤولية المستأنفة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه جراء سوء تدبيرها لمحطتها لمعالجة مياه الصرف الصحي ، و أن الأحكام المذكورة اكتسبت قوة الشيء المقضي به ، و ما دامت الدعوى الماثلة ترمي الى تعويضه عن الخسائر اللاحقة به عن المواسم اللاحقة للمواسم التي سبق له الحصول على تعويض عنها نتيجة استمرار الضرر اللاحق به ، فيبقى الدفع بمقتضيات الفصل المذكور في غير محله و يتعين رده .

و حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من أن المستانف عليه سبق له أن استصدر حكما قضى له بتحديد الغرامة التهديدية ، و أن محكمة الدرجة الأولى قضت برفع الغرامة التهديدية المحكوم بها سابقا ، و الحال أنها ليست محكمة طعن، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للطرف المستأنف عليه ، أن موضوع دعواه السابقة تتعلق بالمواسم الفلاحية لغاية 2006 ، في حين أن الدعوى الماثلة ترمي الى المطالبة بالتعويض عن استمرار الضرر اللاحق به عن المواسم الفلاحية من 2012 لغاية 2017 ، نتيجة استمرار الأضرار الناتجة عن صرف مياه الصرف الصحي خلال المواسم اللاحقة و ليس استيفاء الغرامة التهديدية ، و هو مستقل بذاته ، و بالتالي فإن المحكمة يحق لها الرفع من قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها لتعنت المستأنفة عن التنفيذ و لإجبارها على ذلك ، مما يتعين رد الدفوع المثارة لعدم ارتكازها على أساس .

و حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية على أساس أنها غير موضوعية لأن الخبير لم يحقق فيها إذا كانت محطة الضخ و عملها في تصريف المياه العادمة يمر عبر عقار الطرف المستأنف عليه فضلا عن أن التعويض المحدد من طرفه غير مبني على أسس علمية و غير مبرر ، فإنه بعد الاطلاع على الخبرة المطعون فيها و المنجزة من طرف الخبير الشيخ (ب.) ، فإنه بعد انتقاله الى العقار موضوع الدعوى و زيارته لمحطة تجميع المياه العادمة التي تسيرها المستأنفة ، عاين وجود تسربات تخرج من المحطة عبارة عن قناة ترابية ( ساقية ) و تذهب إلى الحقول المجاورة بما فيها حقل الطرف المستأنف عليه ، مما أثر سلبا على المياه الجوفية ، إذ أن مياه البئر المتواجد بالعقار أصبحت غير صالحة للشرب ولا للسقي ، كما هو ثابت من التحاليل التي اجراها بواسطة مختبر المعهد الوطني للصحة بالرباط ، مما أثر على استغلال المياه البطنية والسطحية وحرم الفلاح من الأنشطة الفلاحية جراء غمر المياه العادمة المساحات المزروعة مما أثر على خصوبة الأرض وأدى الى النقص في المدخول الزراعي الممارس في الأرض، وأثقل كاهل الفلاح بمصاريف إضافية نتيجة عدم استغلال مياه البئر ومحاربة الحشرات والروائح الكريهة .

وحيث ان الخبير لئن حدد في خلاصته قيمة التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه في تقريره، فإن محكمة الدرجة الأولى خفضت التعويض المقترح من طرفه وحصرته في مبلغ 100000 درهم، مما تبقى معه المؤاخذات المتعلقة بالخبرة في غير محلها مادامت المحكمة لم تعتمدها.

و حيث إن ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم قبول طلب إدخال شركة (ت. و.) ، فإنه بالرجوع الى البند 29 من المادة 3 من عقد التأمين ، فإنه استثنى من الضمان الاضرار البدنية و المادية و غير المادية الناتجة عن التلوث الاستدراجي للمحيط و كذا تلوث المياه و الارض ، كلما كان هذا التلوث غير ناتج عن حادث فجائي و غير متوقع ، و ما دامت الاضرار المطالب بالتعويض عنها ناتجة عن تلوث مياه نتيجة خطأ المستانفة و غير ناتجة عن حدث فجائي و غير متوقع ، فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال شركة (ت. و.) ويتعين تبعا لذلك رد دفوع الطاعنة، وترتيبا على ذلك رد استئنافها مع إبقاء الصائر على رافعها.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث التمس الطرف المستأنف بمقتضى استئنافه الفرعي ومقاله الإصلاحي الحكم بإلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بطلب التعويض عن انخفاض قيمة العقار ، وبعد التصدي الحكم باستحقاقه التعويض عنه في حدود مبلغ 150000 درهم والحكم برفع التعويض عن الأنشطة الفلاحية ومختلف الأضرار وجعله في حدود مبلغ 250000 درهم ورفع الغرامة التهديدية المحكوم بها إلى مبلغ 5000,00 درهم.

وحيث إنه بخصوص التعويض المتعلق بانخفاض قيمة العقار، فإنه وكما جاء في الحكم المستأنف سابق لأوانه لأنه يتعلق بتعويض عن ضرر غير محقق مادام الطرف المستأنف لم يدل بما يثبت آنه قام ببيع عقاره بثمن منخفض عن ثمن عقارات مماثلة لعقاره.

وحيث إنه بخصوص التماس الطرف المستأنف رفع مبلغ التعويض عن الأنشطة الفلاحية ومختلف الأضرار الى مبلغ 250000 درهم ، فإنه وفي غياب ادلاء الطرف المستأنف لما يثبت ان مدخول العقار من النشاط الفلاحي الذي كان يمارس به يفوق المبلغ المحدد من طرف المحكمة، سيما وان المبلغ المحدد من طرف الخبير لم يبين الى الأسس التي استند اليها، بل ارتكز على التقدير فقط مما تبقى دفوعه في غير محلها ويتعين استبعادها.

وحيث إن ما أثاره الطرف الطاعن من منازعة في مقدار الغرامة التهديدية ، ملتمسا رفعها إلى مبلغ 5000, درهم لا يرتكز على أساس ، لأن الغرامة المذكورة هي وسيلة للإجبار على التنفيذ وليس تعويضا ، وللمحكمة المعروض عليها طلب تصفيتها إمكانية التصرف في مبلغها.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر رد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل

و في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil