La rétractation de l’arrêt de cassation avec renvoi emporte dessaisissement de la juridiction de renvoi (Cass. civ. 2007)

Réf : 17215

Identification

Réf

17215

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

4329

Date de décision

26/12/2007

N° de dossier

633/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

La saisine de la juridiction de renvoi étant fondée, en vertu de l'article 369 du Code de procédure civile, sur la seule décision de cassation et de renvoi, la rétractation ultérieure de cette décision par la Cour de cassation entraîne l'annulation de tous ses effets, y compris la saisine de ladite juridiction. Par conséquent, l'arrêt rendu par la juridiction de renvoi postérieurement à la décision de rétractation, qui la prive de sa compétence, est dépourvu de base légale et encourt la cassation.

Résumé en arabe

إعادة النظر ـ قبوله ـ إلغاء قرار النقض والإحالة السابق
تراجع المجلس الأعلى بعد الطعن بإعادة النظر، عن قرار سابقا قضى بالنقض والإحالة يترتب عنه انتهاء صلاحية محكمة الإحالة بنظر الدعوى التي استمدتها من قرار الإحالة المذكور، والإلغاء التلقائي لكل الآثار التي رتبها مما يجعل أي قرار صادر بعد ذلك فاقدا لأساسه القانوني.

Texte intégral

القرار عدد 4329، المؤرخ في 26/12/2007، الملف المدني عدد 633/2005
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 75 وتاريخ 05/07/04 الصادر عن استئنافية تازة في الملف المدني عدد 9/03 أن الطاعنين ادعوا أنهم، حسب الرسم العدلي عدد 241 ص 212 من ورثة الهالك عبد الله بن ميمون أجديد، وأنه ترك ما يورث عنه الملك المسمى بـ « باب الخير » ذا الرسم العقاري عدد 2544/21. وأنه بعد وفاته في 04/10/97 تبين لهم أن زوجته المدعى عليها فاطمة لقليب سجلته في الرسم العقاري باسمها بحجة أن موروثهم تصدق به عليها، حسب العقد العرفي المؤرخ في 07/01/97. في حين أنه لم يتم الإشهاد بعدلين على موروثهم بالصدقة، ولم تقع معاينة عدلي الإشهاد حوز المدعى عليها للملك. فضلا عن أن موروثهم كان أميا يجهل القراءة والكتابة ومضمون العقد، وهم ينكرون توقيعه به، ملتمسين إبطال عقد الصدقة والتشطيب عليه من الرسم العقاري وتسجيل إراثتهم مكانه بصفتهم وارثين في الملك المتخلف عن الهالك. أجابت المدعى عليها أن العقد صحيح يتوفر على شروط نعقاده الشرعية، وأنها حازت الملك وسجلته بالرسم العقاري طبقا لظهير 12/8/13 المتعلق بالتحفيظ. فصدر في 13/01/99 الحكم بإبطال عقد الصدقة وبالتشطيب عليه من الرسم العقاري وبتقييد إراثة المدعين مكانه. استأنفته المدعى عليها، فأيدته محكمة الاستئناف بالقرار عدد 9 وتاريخ 24/01/00 الذي نقضه المجلس الأعلى بقراره عدد 757 مكرر وتاريخ 31/10/02بعلة أن العقد العرفي المصحح الإمضاء أمام السلطة المختصة وفق الإجراءات القانونية يقوم مقام الإشهاد به كما هو مقرر فقها، ولا يكون الإشهاد لازما إذا ما وجد ما يقوم مقامه، وأن تسجيل الصدقة في الرسم العقاري في حياة المتصدق يعتبر حيازة قانونية يغني القيام به عن معاينة البينة للحوز. فألغت محكمة الإحالة الحكم المستأنف وقضت برفض الطلب بقرارها المطعون فيه بعلة أن العقد سليم ويعتبر حجة شرعية على صحة ما ضمن به من كون المتصدق سلم العقار المتصدق به للمتصدق عليها خاليا من جميع شواغله، وحازته منه حوزا تاما، وزكت ذلك بتسجيله في الرسم العقاري قبل وفاة المتصدق.
فيما يخص الوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعنون على القرار، عدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك أنهم أثاروا أمام محكمة الإحالة بأنهم طعنوا بإعادة النظر في قرار المجلس الأعلى عدد 757 مكرر وتاريخ 31/10/02 الذي قضى بنقض القرار الاستئنافي عدد 9 وتاريخ 24/01/00، وطلبوا منها إيقاف البت في الدعوى إلى حين بت المجلس الأعلى في طلب إعادة النظر تجنبا لصدور قرارات متناقضة.
إلا أنها لم تستجب لطلبهم وأصدرت في 05/07/04 قرارها المطعون فيه، بينما المجلس الأعلى أصدر في 23/06/04 وقبل أن تصدر هي قرارها، قرارا تراجع فيه عن قرار النقض السابق عدد 757 مكرر وقضى بعدم قبول طلب النقض المقدم من المطلوبة لتقديمه خارج أجل النقض. مما أصبح معه الحكم الابتدائي حائزا لقوة الأمر المقضي  فيما قضى به من إبطال عقد الصدقة والتشطيب عليه من الرسم العقاري. ولو استجابت لطلبهم بإيقاف البت لتقيدت بقرار المجلس الأعلى والأخير فيما قضى به من عدم قبول طلب النقض.
حقا حيث إن محكمة الإحالة، حسب الفصل 369 من ق.م.م. تستمد سلطتها بنظر الدعوى من قرار النقض والإحالة من طرف المجلس الأعلى.
لكن حيث إن قرار النقض والإحالة عدد 757 مكرر وتاريخ 31/10/02 الذي استمدت منه محكمة الإحالة صلاحيتها بنظر الدعوى، تراجع عنه المجلس الأعلى بعد الطعن فيه بإعادة النظر من طرف الطاعنين ـ حاليا ـ بمقتضى قراره عدد 342 وتاريخ 23/06/04 الذي صرح فيه بعدم قبول طلب النقض. وهو ما يترتب عنه أن صلاحية محكمة الإحالة بنظر الدعوى التي استمدتها من قرار الإحالة السابق قد انتهت بصدور قرار المجلس الأعلى الأخير عدد 342 يوم 23/06/04، وقبل أن تصدر هي قرارها المطعون فيه عدد 75 يوم 05/07/04. ولما كان ما قضى به المجلس الأعلى في قراره الأخير من تراجع عن قرار النقض والإحالة على محكمة استئناف تازة وتصريحه بعدم قبول طلب النقض، يعني بالضرورة الإلغاء التلقائي لكل الآثار التي رتبها القانون على قرار النقض والإحالة. فإن بت محكمة الإحالة في الدعوى رغم صدور قرار المجلس الأعلى الأخير الذي نزع منها سلطة البت فيها، يجعل قرارها فاقدا لأساسه القانوني المستمد من قرار الإحالة، وعرضة للنقض.
وحيث إنه لم يبق هناك ما يستوجب الحكم فيه من طرف قضاة الموضوع.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه، وبدون إحالة، وعلى المطلوبة بالمصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا والمستشارين السادة: لكبير تباع مقررا، سعيدة بنموسى، الصافية المزوري ومليكة بامي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد عنبر وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile