La demande visant la seule homologation d’un accord privé ne constitue pas une action en justice, le rôle du juge étant de trancher un litige et non de certifier des conventions (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74308

Identification

Réf

74308

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3077

Date de décision

25/06/2019

N° de dossier

2019/8228/1264

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 443 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement rejetant une demande de validation judiciaire d'un protocole d'accord, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'office du juge commercial. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que sa compétence se limite au règlement des litiges et n'inclut pas l'homologation ou la certification d'actes sous seing privé. L'appelant soutenait que sa demande, bien que formulée en termes d'homologation, visait en réalité à faire trancher un différend né de l'inexécution par l'intimé de ses obligations contractuelles, ce qui relevait de la compétence matérielle de la juridiction commerciale. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et rappelle que la mission des juridictions, dont la compétence est délimitée par l'article 5 de la loi les instituant, consiste à statuer sur des litiges et non à procéder à l'authentification ou à la validation d'accords. Dès lors que la demande initiale ne tendait pas à obtenir une condamnation ou à faire trancher une contestation précise mais se bornait à solliciter une homologation, elle ne constituait pas une action en justice fondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم عبد المالك (ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/10/2018 تحت عدد 8978 ملف عدد 2840/8204/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه مع تحميل رافعه الصائر.

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 4/2/2019 كما هو ثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال وبادر الى استئنافه بتاريخ 18/2/2019 اي داخل الاجل القانوني ، مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفاء كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و من محتوى الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض من خلاله أنه بمقتضى الاتفاق بين المدعي والمدعى عليه المبرم بتاريخ 23/01/2006 بحضور كل من خالد (ز.) ومعطي (ف.) والموقع عليه من طرفهم جميعا مفاده أن طرفيه المذكورين أنهى جميع الشراكات التي كانت قائمة بينهما وهي عبارة عن مجموعة شركات ومقاولات فضلا عن أعمال شخصية مشتركة بينهما المحددة في حسابات بنكية شخصية مشتركة، والذي التزم كل منهما على حدى باحتفاظه بجزء لفائدته مع تحميله كافة الديون والمعاملات التي كانت عالقة بذمتهما لفائدة الأغيار قبل إبرام الاتفاق المذكور والمتمثلة في شيكات بنكية تم إصدارها قبل التاريخ المضمن بالاتفاق المذكور وقد تم جردها جميعها مع تحديد مسؤولية كل واحد منهما على حدى في التسديد لفائدة المستفيدين منها، وأنه منذ تاريخ إبرام الاتفاق المذكور أنهى المدعي والمدعى عليه العلاقة التي كانت قائمة بينهما، غير أن المدعي تعذر عليه إتمام باقي الإجراءات القانونية الأخرى بسبب عدم تنفيذ الطرف المدعى عليه بنود نفس الاتفاق رغم الوسائل الودية والطرق الحبية التي سلكها المدعي لهذه الغاية، وأن الاتفاق المذكور متوفر على الشروط والأركان المعاملاتية وفق ما يقتضيه ق ل ع وكذا مدونة التجارة، على اعتبار أن الاتفاق كان بسبب فض شراكات تجارية للمؤسسات المذكورة مع جرد تام لكافة الديون والمسؤول عن تسديدها، وأنه ليس هناك ما يمنع من استمرار آثار الاتفاق المبرم بين طرفي النازلة، وأن عدم تحقيق المدعي للآثار المتوخاة من الاتفاق ألحق به أضرارا فاحشة وجسيمة، ملتمسا الحكم بالإشهاد على الاتفاق المبرم بين المدعي والمدعى عليه بتاريخ 23/01/2016 والمصادقة عليه مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا إجراء بحث بحضور كافة الأطراف. مرفقا مقاله باتفاق.

وأجاب المدعى عليه أن الاتفاق موضوع الدعوى ليس بعقد شكلي يدخل ضمن العقود التجارية التي نص عليها المشرع في باب العقود التجارية ولا يرتبط بأي نشاط تجاري محدد، فالمدعي أقر صراحة أن الاتفاق أنهى جميع الشراكات وليس فقط شركات، وكذا أعمال شخصية مشتركة وحسابات بنكية، بحيث أن الاتفاق ليس بعقد تجاري ولا يدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية، كما أن المحكمة ليس من اختصاصها الإشهاد والمصادقة على العقود الشخصية، وأن اختصاص المحاكم التجارية محددة على سبيل الحصر في المادة 5 من قانون 53/95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية، مما تبقى معه الدعوى الحالية خارج الحالات المنصوص عليها في المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه عبد المالك (ص.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع ، أن الطاعن يعيب على الحكم المستأنف کونه جاء مجانبا للصواب و خارج عن موضوع الدعوى التي صدر في شأنها علاوة على خرقه مقتضیات قانون المسطرة المدنية و عدم ارتكازه على أساس واقعي و قانوني سليمين و غير كافي في تعليله بالمقارنة مع ما تم بسطه من وقائع خلاله، و أن الحكم المستأنف قضى برفض طلب المدعي بعلة أن المحكمة المصدرة له ليس من اختصاصها الإشهاد أو المصادقة على الاتفاقات المبرمة بين الأطراف و إنما اختصاصها يتعلق بالبث في النزاعات التي قد تنشأ عنها أو عن تنفيذها طبقا لما نصت عليه المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية و طالما أن ملتمس المدعي من خلال دعواه هو الإشهاد أو المصادقة على اتفاق فإن ذلك يخرج عن نطاق الاختصاص الموكول للمحاكم مما يكون معه الطلب قد جاء على حالته غير مؤسس قانونا، في حين أنه بالرجوع إلى الوقائع المضمنة بالمقال الافتتاحي و موضوع هذا الأخير ووثائقهما و جميعها كاشفة للشىء و ليست منشأة له و المنصبة على قيام اتفاق کتابي مبرم بين طرفيه و المستوفي لكافة شروطه التعاقدية و التجارية حسب ما جادت به مذكرات المستأنف عليه وأقره الحكم المستأنف في حيثياته و كانت معه الدعوی مقبولة شكلا، وانه أكد في غير ما من مرة أن الاتفاق موضوع النازلة مبرم بين طرفي النزاع بتاريخ 23/01/2016 وخلافا لما ضمن بأصل الاتفاق و كذا الوقائع المسطرة بالمقال الافتتاحي اللذين يؤكدان أنه منجز بتاريخ 23/01/2006 على عكس ما جاء بالحكم المذكور مما يكون معه هذا الأخير معيبا من هذه الناحية إذ يتعين إلغاءه لهذا السبب دون غيره، و أن تعليل محكمة الدرجة الأولى انصب على افتقار الدعوى للاثار الناشئة عن الاتفاق و ليس من اختصاصها كباقي المحاكم الإشهاد و المصادقة على الاتفاق الناشئة عليه نفس الآثار و بما أن النزاع هو منشور أمام هذه المحكمة و مالها من سلطة مراقبة الدعوى فإن موضوع المقال الافتتاحي يدخل في نطاق هذه المحكمة و سابقتها الابتدائية على اعتبار أن تحديد المسؤولية و إخلاءها و براءة الذمة شأنها شأن دعاوی الإثراء بلا سبب و التصريح بانقضاء الدين و يكون الاتفاق المطلوب بالإشهاد و المصادقة عليه شاملا لمحتويات كافة المسؤوليات، و أن محكمة الدرجة الأولى قد وصل إلى علمها حسب الوقائع المضمنة بالحكم المستأنف الصادر عنها أن الاتفاق شمل في بنوده عدة التزامات متبادلة بين طرفيه غير أن الطرف المستأنف عليه تجاوز تلك الاتفاقات و بنودها و ذلك باحتفاظه بدفتر لشيكات بنكية مسحوبة عن الشركة العامة للحساب المشترك بين طرفي النزاع عدد : [رقم الحساب] لدى المؤسسة البنكية الشركة العامة و قام باستعمالها لفائدته و بعد إبرامه للاتفاق أصل الدعوی و دون حاجته لتوقيع المستأنف على نفس الشيكات مستغلا ما نص عليه العقد المبرم بينهما و بين المؤسسة البنكية المذكورة حين إحداث نفس الحساب، وأن الاتفاق المبرم بين الطرفين شمل مجموعة شيكات مسحوبة عن المؤسسة البنكية سالفة الذكر و بنفس الحساب التزم كل منهما بأداء قسط منها لفائدة المستفذين من ذات الشيكات غير أن ظهور شيكات أخرى غابت أرقامها من ذي الاتفاق و لفائدة أغيار غابوا بدورهم عن الاتفاق نفسه موقعة من طرف المستأنف عليه دون الطرف المستأنف ترتب على ذلك استصدار المستفذين منها لأوامر بالأداء في مواجهة المستأنف و المستأنف عليه ترتب على ذلك سلوك مسطرة الحجز التحفظي على مملوك المستأنف العيني علاوة على الزام المستأنف بأداء دعائر مالية لفائدة الخزينة العامة بسبب ما أصبح وضعه عليه نتيجة إصدار شيك بدون مؤونة ومنعه من الحصول على دفاتر شيكات من طرف مختلف المؤسسات البنكية، وأنه فضلا عن العملية المذكورة و جسامة ضررها فإن المستأنف عليه لا زال تحت يده دفتر شيكات الحساب المسحوب عن المؤسسة البنكية، وعلاوة أن جميع بنود الاتفاق العائدة بالفائدة على المستأنف عليه تم تفعيلها من هذا الأخير دون تردده أو تهاونه عليها و يتأكد ذلك جليا في استفراده بمجموعة شركات (م. ك.) حسب الثابت من خلال الإشهار الصادر بالجريدة الرسمية عدد: 4876 ، وأنه من جانب المستأنف فقد مارس كافة الإجراءات المسطرية لتحقيق ما عاد لفائدته بالاتفاق موضوع المنازعة الراهنة و المحددة في اكتفاءه بشركة (ب. ب.) ذات السجل التجاري بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد: [المرجع الإداري] وبذلك يكون الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف قد تجاوز موضوع الدعوى المعروضة عليه إلى جانب العيب الذي طال تاريخ الاتفاق و أن موضوع المقال الافتتاحي جاء منسجما مع ما أثير بمقال الحال من وقائع تؤكدها وثائق تجعل من الاتفاق المنجز بين الطرفين قابل للإشهاد و المصادقة مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وان محكمة الدرجة الأولى وحسب ما دأبت عليه في الحكم المستأنف وفي وجود الدفوع و الوقائع المثارين بهذا المقال والوثائق المعززة له يكون حكمها حليف الإلغاء ولا يسع هذه المحكمة سوى الإستجابة الى ما تم التماسه امام محكمة الدرجة الأولى ، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما جاء بالمقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال باصل نسخة تبليغية للحكم المستأنف وطي التبليغ.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/5/2019 جاء فيها:

ان اختصاص المحاكم التجارية قد حدده المشرع على سبيل الحصر في المادة الخامسة من قانون احداث المحاكم التجارية، و أن طلب الاشهاد والمصادقة لا وجود له مطلقا ضمن الاختصاص النوعي والمحدد بطريقة صريحة وامرة.

و أن المستانف قد ادلي في المرحلة الابتدائية بمذكرة جوابية وبين فيها أن الاتفاق لم ينشا اي حق ولم يكشف عليه لانه غير قانوني وغير سليم وغير مستوفي للشروط الشكلية ، و أن المشرع قد نص على ضرورة احترام الشروط الشكلية في العقود التجارية وهي الكتابة والشهر بالسجل التجاري الأمر الذي لم يحترم في نازلة الحال لان المستانف يهدف من خلاله الى ايهام المحكمة بوقائع غير صحيحة ، ويزعم آن مقاله معزز بالوثائق والحال أن الملف لا يتوفر الا على وثيقة وحيدة وهي الحكم الابتدائي مما يثبت سوء نيته في التقاضي.

وأن المستانف يزعم أن الحكم الابتدائي جاء فيه أن الاتفاق موضوع النازلة مبرم بين طرفي النزاع بتاريخ 23/01/2016 خلافا لاصل الاتفاق الموقع بتاريخ 23/01/2006 ودفع بان الحكم جاء معيبا، و أن المستانف يتقاضی بسوء نية ، لأنه هو من ضمن بطريقة مغلوطة في مقاله تاريخ الاتفاق وذكر 23/01/2016 و أن المحكمة في حيثيات حكمها ذكرت هذا التاريخ ولم تتبناه في حكمها ، و أن الحكم الابتدائي اعتمد تاريخ الاتفاق وهو 23/01/2006 والذي لم يصادق عليه ولم يشهر وبالتالي لا قيمة قانونية له من جهة ومن جهة ثانية وعلى فرض صحته فقد طاله اجل التقادم الخمسي المنصوص عليه في مدونة التجارة المتعلق

أن المحكمة ليس من اختصاصها المصادقة والاشهاد على العقود من جهة ومن جهة ثانية ليس من اختصاصها الامر بتنفيذ الالتزامات المتبادلة حول عقود طالها التقادم ، وأن الاتفاق المبرم بين الأطراف بتاريخ 23/01/2006 لم يحترم قاعدة الاثبات بالكتابة المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة والتي جعلها المشرع شرط صحة وانعقاد، وان المستأنف يود اثبات ادعاءاته بشهادة الشهود متناسيا انه الأمر يتعلق باتفاقات تدخل في أحكام الفصل 443 من ق ل ع ، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي، وتحميل المستأنف الصائر.

بناء على مذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 28/5/2019 جاء فيها أن الحكم المطعون فيه قضى بقبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا الشيء الذي يفسر معه أن المقال الافتتاحي المقدم من رافعه المدعي مستوفي لكافة الشروط المتطلبة قانونا مما يكون معه النزاع المنشور قابل للتنازع و المنازعة خاليا من أي عنصر يمكن اعتباره سوء نية و به يكون الدفع بسوء نية غير مجد مما يتعين استبعاده ، و عودة إلى الدفوع الواردة و المنصبة جميعها على اتفاق مبرم بين المستأنف والمستأنف عليه بمحضر شهود و الذي لم يجد معه المستأنف عليه بدا من التملص من الإلتزامات الواردة به من طرفه بعلة أن نفس الاتفاق جاء معيبا لخرقه مقتضيات المادة 441 من ق.أ.ع في حين أن جميع بنود ذي الإتفاق الايجابية بالنسبة لنفس المستأنف تم تحقيقها من طرفه منها المؤسسات التجارية التي انتقلت إلى ملكيته، و أنه بالرجوع إلى بنود الاتفاق يتضح جليا أن المؤسسة التجارية التي كانت مشتركة بين طرفي العقد المذكورة كانت مشمولة بذي الاتفاق، وأن العقد تم انجازه بعد الاتفاق المتنازع عليه و المطلوب الإشهاد و المصادقة عليه و المصادق على إمضاء طرفيه به من لدن السلطة المختصة بتاريخ 27/01/2006 الشيء الذي يؤكد أن بنود الاتفاق تم تحقيقها على أرضية الواقع، و أن المستأنف لم يدل بأي وثيقة أو سند يفيد تراجع الطرفين على الاتفاق موضوع المنازعة و بالتالي أن العقود التجارية ليست كالمدنية بحيث لا تستفيد بما ينظمه قانون الالتزام و العقود لأن الصفقات التجارية يمكن إجراءها شفويا و دون تدوينها أو توثيقها و هذا انسجاما مع ما صارت عليها الأسواق التجارية في معاملات أصحابها و بالتالي أن موضوع الدعوى يروم إلى تحديد المسؤولية و إخلاءها و براءة الذم بسبب إنهاء العلاقة الشيء الذي لم يستسغه المستانف عليه نظرا لانكشاف ما حصل عليه جراء مخالفته لبنود ذي الاتفاق، وعلاوة أن تهرب المستأنف عليه على باقي بنود الاتفاق المبرم بينه و بين المستأنف يتحدد في مسؤوليته عن تصرفاته المخالفة لبنود نفس الاتفاق و التي ألحقت أضرارا بالمستأنف و مساسا بذمته المالية و اقتحاما لحقوقه الشخصية، و أن المستأنف عليه و بالرغم من وجود اتفاق بينه و بين العارض فقد استمر في انتحال الصفة المشتركة التي كان الاتفاق حدا لممارستها من طرفهما معا و يتأكد ذلك في مطالبة العارض بمبالغ غير مستحقة بسبب شيك بنكي بقيمة 6.000.000,00 درهم مناصفة لفائدة كرم (ع.) ترتب عليه استصدار هذا الأخير لأمر بالأداء لفائدته وضد طرفي نزاع الحال بالرغم من أن الحساب موضوع نفس الشيك هو من بين ما تم الاتفاق عليه بالاتفاق موضوع منازعة الحال ، في حين أن الحساب البنكي المسحوب عليه نفس الحساب إلى جانب الشيك المذكور موقع من طرف نفس المستأنف دون غيره و تكون هذه المحكمة هي ذات الاختصاص النوعي للفصل في النزاع على اعتبار أن جل بنود الواردة بذي الاتفاق منصبة على مؤسسات تجارية كانت مشتركة مصالحها بين الطرفين مما تتوافر معه العناصر التكوينية للمادة 5 من قانون مدونة التجارة خلافا لما تضمنه الحكم موضوع الاستئناف، وأن الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنف عليه سلك كافة الطرق المتاحة لتحقيقه على أرضية الواقع و التي لم يحترم المستأنف عليه الحقوق المكتسبة بموجبه لفائدة العارض بل تجاوز ما ورد فيه نية منه المساس بذمة هذا الأخير المالية و الإضرار بمصالحه الشخصية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/06/2019 ادلت الأستاذة (س.) بمذكرة ختامية وتخلف نائب المستأنف رغم سبق الاعلام فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/06/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة اعلاه،

وحيث لما كان الثابت من وقائع الدعوى المعروضة ان الطلب يرمي الى الحكم بالاشهاد على الاتفاق المبرم بين الطاعن والمستانف عليه بتاريخ 23/01/2016 والمصادقة عليه ولما كان الثابت ايضا قانونا ان الاختصاص الموكول للمحاكم بصفة عامة هو النظر والفصل في النزاعات ومنها النزاعات الناشئة بمناسبة ابرام العقود وان اختصاص المحاكم التجارية تؤطره مقتضيات المادة الخامسة من قانون احداث المحاكم التجارية وبعض النصوص الخاصة و طالما ان طلب المستأنف لا يستهدف الحصول على حكم يفصل في منازعة معينة يبقى غير مؤسس والحكم المستأنف الذي قضى برفضه يكون قد صادف الصواب ويتعين تأييده وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile