La contradiction des motifs et la violation des droits de la défense ne constituent pas des cas d’ouverture du recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74457

Identification

Réf

74457

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3154

Date de décision

27/06/2019

N° de dossier

2019/8232/2413

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - 407 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'un recours en rétractation formé contre un arrêt ayant condamné un bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction. L'auteur du recours soutenait que l'arrêt attaqué avait violé les droits de la défense en refusant de mettre en cause un tiers et qu'il était entaché de contradiction de motifs dans l'appréciation d'un document administratif invoqué comme preuve d'un cas de force majeure. La cour rappelle que les cas d'ouverture du recours en rétractation sont limitativement énumérés par l'article 402 du code de procédure civile. Elle juge que les moyens soulevés, relatifs à une prétendue violation des droits de la défense ou à une contradiction de motifs, ne figurent pas parmi ces cas légaux. La cour retient que de tels griefs relèvent exclusivement du pourvoi en cassation et ne sauraient fonder un recours en rétractation. En conséquence, le recours est rejeté et son auteur condamné à une amende civile.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 25/04/2019 تقدمت شركة (م. ه.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تطعن عن طريق إعادة النظر ضد القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 13/02/2019 في الملف التجاري عدد 1732/8206/2018 القاضي بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر أداء التعويض الكامل المحكوم به عن الإفراغ في مبلغ 1.556.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

حيث قدم الطلب وفق الشروط المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار الاستئنافي موضوع الطعن ان المدعية تقدمت بمقال عرضت فيه أنها تكتري من المدعى عليها مستودعا تمارس به تجارتها بكراء السيارات وبيعها وذلك منذ تاريخ 13/07/1972 وأن المدعى عليها بلغت المدعية بإنذار بالإفراغ من أجل الهدم لإعادة بناء العمارة حسب الرخصة الممنوحة لها، وأن المحكمة بعد ذلك أصدرت حكما بتاريخ 03/01/2012 رقم 136/2012 في الملف رقم 13964/15/2010 قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وأداء المدعى عليها للمدعية تعويض يعادل كراء ثلاث سنوات بمبلغ 115.920 درهم وببقاء المكتري في العين المكراة إلى حين الشروع في عملية الهدم، وأنه بعد استئناف الحكم أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتاريخ 07/11/2013 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي، وأن المدعية توصلت بإعلام بالإفراغ بتاريخ 10/2/2016، مما جعلها تسلم مفاتيح المستودع المحكوم عليها بإفراغه، وتم تحرير محضر الإفراغ بنفس اليوم، وأنه بتاريخ 23/02/2016 تم تسليم مفاتيح المستودع المحكوم بإفراغه إلى المدعى عليها حسب المحضر المؤرخ في 23/02/2016، غير أنها لم تشرع في الهدم قبل الإفراغ وأيضا خلال مدة الشهرين وإلى تاريخ يومه، وأن المدعية أبلغت المدعى عليها بتاريخ 24/2/2016 برغبتها في الرجوع إليه واستعمال حق الأسبقية حسب المحضر المبلغ إليها والمؤرخ في 24/02/2016 وذلك تنفيذا للفصل 13 من ظهير 1955، وأنه أمام عدم الشروع في الهدم وإعادة البناء من المدعى عليها جعل المدعية تستصدر أمرا عن رئيس المحكمة بتاريخ 31/10/2016 ملف رقم 27647/2016، لإنجاز معاينة واستجواب أنجزهما المفوض القضائي السيد مراد (خ.) بتاريخ 08/12/2016، تأكد من خلاله أن المدعى عليها لم تقم بالهدم أو البناء رغم مرور أكثر من عشرة أشهر على الإفراغ، مما يكون معه السبب الذي حصلت من خلاله المدعى عليها على الإفراغ غير جدي وغير صحيح، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية تعويضا مؤقتا قدره 1.000.000,00 درهم مع إجراء خبرة لتحديد الضرر الناجم عن إفراغ المدعية من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتقدير التعويض عن هذا الضرر الذي أدى إلى فقدان الأصل التجاري للمدعية بجميع عناصره مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 30/03/2017 جاء فيها أن الأمر يتعلق بمستودع وليس بأصل تجاري يمكن التعويض عنه، وأن ذلك ما ينص عليه العقد، مما لا يمكن الحديث عن عناصر الأصل التجاري، وأن الدولة هي سبب التأخير بحيث أنها فوجئت بكون مخطط تصميم التهيئة قد حرمها من أرضها موضوع الإفراغ وتم تخصيصها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أن المدعية لم تثبت أن المدعى عليها سيئة النية في سلوك مسطرة الإفراغ، وان قيام المدعية بكراء المستودع للخواص لمكتري من الباطن دون إذن المدعى عليها لم تحترم بخصوصه الفصل 152 من مدونة التجارة، وهو كراء باطل ويحق للمدعى عليها فسخ العقد.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/4/2017 والتي جاء فيها أن الدفع بكونها تقوم بكراء مستودع وليس بأصل تجاري على غير أساس لأنها هي من أنشأت أصلها التجاري بحيث أنها تمارس عمل تجاري بهذا المحل وهو شراء وبيع السيارات الجديدة والقديمة وإكراء بدون سائق للسيارات للخواص وفق ما هو مسجل بالسجل التجاري للمدعية الذي أنشئ في 12/07/1973، وأنها تمكن الجيران من موقع لركن سياراتهم وهو لا يعتبر كراء من الباطن، وأن المدعية هي من تتواجد بمحلها التجاري وتمارس نشاطها التجاري به. وأن ادعاء سبب التأخير في الهدم وإعادة البناء يعود للقوة القاهرة لا دليل له. وبخصوص الكراء من الباطن فإن الفصل 2 من عقد الكراء ينص على أن العين المكراة هي عبارة عن مستودع، وأنها مارست هذا النشاط التجاري لمدة 40 سنة ولها ترخيص في ذلك من السلطات المختصة رقم 7385/72/SG وأيضا التصريح لدى وزارة الاشغال العمومية بتاريخ 22/8/1972، مرفقا مذكرته بعقد كراء، ترخيص، وصل إيداع وصورة نموذج 7.

وبناء على المقال الإضافي المدلى به من طرف نائب المدعية والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/5/2017 والذي جاء فيه أن السبب الذي تم من خلاله إفراغ المدعية من المحل لا يتعلق بالهدم وإعادة البناء. وأن الطرفين كان يحكمهما عند طلب الإفراغ وتنفيذ الحكم بالإفراغ مقتضيات ظهير 1955 وأيضا الفصلين 1 و 5 منه. وأن الدعوى الحالية يحكمها القانون الجديد للكراء رقم 49.16، وأن كراء الأصل التجاري يختلف عن كراء محل أنشئ عليه أصل تجاري. وأنه تبعا للوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليها فإن السبب الذي أفرغت من أجله المدعية غير حقيقي، وأنه طبقا للمادة 10 من قانون 49.16 قد حددت للمالك أجل شهرين للشروع في البناء، كما أن المدعى عليها اعترفت بأنها لن تقوم بالهدم وإعادة البناء مما يصبح معه طلب المدعية بالتعويض عن الإفراغ جدي ومؤسس ويتعين الاستجابة إليه، طبقا للمادة 7 من نفس القانون وليس مقتضيات المادة 8 منه التي لا تنطبق على المدعية، ملتمسة في الطلب الإضافي الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل وبإرجاع المدعية إلى المحل الذي تكتريه من المدعى عليها والكائن بالعنوان أعلاه وفق الشروط التي كان معمولا بها عند حصول الإفراغ، مع النفاذ المعجل والصائر، وتأكيد المقال الأصلي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم القاضي بأداء المكرية لفائدة المكترية تعويضا قدره 2.023.900,00 درهم بخصوص التعويض الكامل عن إفراغها من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل المكرية الصائر وبرفض باقي الطلبات، وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المكرية، وبعد تبادل الأجوبة والتعقيبات صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بإعادة النظر.

حيث أسست الطالبة طعنها بإعادة النظر أن المحكمة صرحت بعدم إدخال الغير في الدعوى على اعتبار انه لا يجوز في مرحلة الاستئناف إدخال الغير لان من شأن قبوله تفويت درجة من درجات التقاضي عليه، وأن هذا الدفع لا يجب التصريح به إلا إذا تمسك به المدخل. وان المحكمة لم تعمل على استدعاء المدخل في الدعوى، وهذا خرق لحقوق الدفاع الذي يهدف من وراء إدخال الغير في الدعوى إلى تنوير المحكمة في مهمة تقنية وقانونية في نفس الوقت. وان المدخل هو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي تم تخصيص عقار العارضة لفائدته بمقتضى تصميم التهيئة. وان إدخاله في الدعوى باعتباره طرفا أصليا في هذه القوة القاهرة التي منعت العارضة من إتمام مشروعها وبإدخال الصندوق كان بكل بساطة سيؤكد للمحكمة ما لم تستطع استبعاده من ان تصميم التهيئة وان لم يسجل في الصك العقاري فهو مسجل لدى الوكالة الحضرية التي بناء على ورقة المعلومات المسلمة منها بخصوص أي عقار معد للبناء والتي على أساسها يمكن للجماعة الحضرية رفض أو قبول إعطاء رخصة البناء أو تجديدها. ومن جهة أخرى، فان المحكمة التي اعتبرت ان الوثيقة المسلمة من الوكالة الحضرية ليست بوثيقة رسمية وانما هي وثيقة معلومات بكون المحكمة قد خرقت المعطيات القانونية لهذه الوثيقة والتي تشير بشكل واضح إلى ان عقار العارضة خاضع لتصميم التهيئة وان هذا التحريف المقصود به أخذ الملف إلى اتجاه معين وهذا يستوجب إعادة النظر لالغاء هذا القرار الذي عمد عن قصد إلى تحريف المعطيات القانونية بوثيقة رسمية واعتبارها وثيقة غير ذات الاعتبار وهي الوثيقة الحاسمة في النازلة لو اعتبرت كما يجب. وأن القوة القاهرة بادية وواضحة قانونا وواقعا ولكن المحكمة تجاهلت هذا المعطى الذي باعتباره كانت القضية ستأخذ منحى آخر. وأن عدم قبول المحكمة لادخال الغير في الدعوى ولا حتى استدعاؤه لإبداء رأيه في القضية ما دام ان الأمر يتعلق برخصة تجديد رخصة البناء للعارضة، وأن عدم قبول استدعاء طرف مهم في القضية يعد خرقا لحقوق الدفاع، ويتعين إلغاء القرار المطعون فيه بإعادة النظر والتصريح بعد التصدي برفض الطلب. وأرفق طلبها بطلب التبليغ ونسخة تبليغية من القرار ووصل الضمانة.

وأجابت المطلوبة في جلسة 16/05/2019 أن ادعاء الطاعنة أن إثارة القرار المطعون فيه عدم قبول إدخال الغير في الدعوى لا يحق التمسك به إلا من طرف المدخل ولا حق للمحكمة في إثارته من تلقاء نفسها. وان هذا الادعاء عديم الأساس والسند، فالأمر يتعلق بطلب قدم للمحكمة التي لها قبوله شكلا أو عدم قبوله ولها الحكم وفق الطلب أو رفضه، فاذا كان لا يحق للمحكمة ان تحكم بعدم قبول إدخال الغير فلماذا قدم لها الطلب. لقد كان على الطاعنة ان تطلب من المطلوب إدخاله التدخل اختياريا وإراديا في المسطرة وبالتالي فان ما أتت به الطاعنة من ادعاءات لا أساس لها ولا سند. وأن ما جاء بشأن الوثيقة المسلمة من طرف الوكالة الحضرية من إشارة إلى الرسالتين المؤرخة في 26/01/2017 والمؤرخة في 18/05/2018، فإن تعليل القرار موضوع الطلب جاء شافيا وكاملا في الرد على ادعاءات الطاعنة حاليا بشأن هذه الرسالة وبشأن المنفعة العامة التي تدعيها الطالبة بحيث صرحت المحكمة في قرارها الصادر في 13/02/2019 بما يلي : " أن الرسالة المؤرخة في 26/1/2017 هي عبارة عن ورقة معلومات وليس بوثيقة رسمية إذ جاء في آخر الرسالة الموجهة من عامل المدير العام للوكالة الحضرية للبيضاء أن هذه الورقة ممنوحة للمعنيين بالأمر أي المكرية على سبيل التعيين ولا يمكن أن تمثل أي اتفاق على مشروع مستقبلي أو قيام أية مسؤولية للوكالة وأن هذه الورقة منحت للمكرية بناء على الوثائق المدلى بها من طرفها وإن تحدثت الرسالة عن المرسوم المتعلق بالتهئية وأن العقار محجوز للتجهيز العمومي CNSS فإن هذه الرسالة هي مجرد ورقة معلومات كما سبق ذكره وما ضمن بها من عبارات يؤكد أنها عبارة عن ورقة معلومات كما عنونت بذلك. " وأضافت محكمة الاستئناف بشان المنفعة العامة التي تزعمها الطاعنة حاليا ما يلي : " أن المستأنفة عجزت حتى عن الإدلاء بالأمر بالتخلي الذي هو قرار إداري وحتى بعد نزع الملكية هناك مساطر إدارية تبتدئ من إعلان المنفعة العامة، ومقرر التخلي الذي يعين المحل المطالب نزعه وينشر الأمر بالتخلي بالجريدة الرسمية وفي جريدة أو عدة جرائد مأذون لها في نشر الإعلانات القانونية تم مسطرة الاتفاق والتراضي على الثمن الذي حددته اللجنة بعد نشر مقرر التخلي وبعد ذلك تأتي المرحلة القضائية التي تقتضي احترام آجالات ومسطرة خاصة لدى المحكمة الإدارية ليصدر في النهاية الحكم القاضي بنزع الملكية وإيداع الحكم ينقل الملكية لدى المحافظة على الأملاك العقارية والمستأنف عليها أدلت بعدة شواهد صادرة عن المحافظة العقارية ولغاية سنة 2018 والمستأنف أي المكرية هي المقيدة بشهادة المحافظة العقارية كمالكة للعقار وبالتالي لا وجود لأية قوة قاهرة باعتبار ما تم تفصيله أعلاه. "

" ان الإعلان عن المنفعة العامة ليس كافيا للقول بأن هناك فعلا نزعا للملكية ولذا فإن كل ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص لا يرتكز على أساس ويتعين استبعاده. "

على أساس هذه الحيثيات وبهذا التعليل ردت محكمة الاستئناف ادعاءات وتبريرات المالكة التي حصلت على إفراغ العارضة لسببي تبين انه غير جدي وانه استعمل وسيلة لإفراغ العارضة وحرمانها من الحق في الرجوع إلى المحل. " وان القانون صريح في حق المكترية التي تم إفراغها ولم يقم المالك بإرجاعها في التعويض عن التعويض عن أصله التجاري، وهو ما قضى به الحكم الابتدائي وأيده القرار موضوع الطعن بإعادة النظر، وان كان قد خفض التعويض المحكوم به للعارضة بأكثر من الربع. وان المالكة تحايلت على القضاء وعلى القانون وعلى العارضة وحصلت على إفراغها من محل تجاري اكترته واستغلته لعدة سنوات منذ سنة 1972 بحجة ادعت المالكة رغبتها في الهدم وإعادة البناء حصلت على إفراغ العارضة لترفض القيام بالهدم وإعادة البناء بعد حصول الإفراغ. وأن المالكة ركبت على مقولة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وهو إجراء لا وجود قانوني له من خلال ما هو مضمن بالرسم العقاري الذي لا يتضمن ما يفيد نزع الملكية ولا وجود لأي إجراء من إجراءات مسطرة نزع الملكية التي تضمن للمكتري وللعارضة حقها في الحصول على تعويض عن أصلها التجاري في حالة ما إذا تم سلوك هذه المسطرة قانونا، وأن المالكة والطاعنة حاليا تحاول الاغتناء على حساب العارضة بعد تشريدها وإفراغها لسبب تبين انه غير صحيح والان تحاول التهرب من تعويض العارضة التعويض المستحق لها قانونا، لذا تلتمس رفض الطعن بإعادة النظر وتغريم الطالبة طبقا لمقتضيات الفصل 407 من ق.م.م. مع حفظ حقها في التعويض الذي خوله لها هذا الفصل، لذلك تلتمس الحكم برفض الطعن بإعادة النظر وتغريم الطاعنة بالغرامة المنصوص عليها في الفصل 407 من ق.م.م. وحفظ حقها وطلب التعويض طبقا للفصل 407 من ق.م.م. وتحميل الطاعنة الصائر.

وألفي بالملف للطالبة بجلسة 16/05/2019 بمذكرة اضافية ورد فيها أن الطعن بإعادة النظر انصب على دفوعات تتعلق بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى، وكذا فيما يخص القوة القاهرة واستحالة العارضة في الهدم وإعادة البناء. وأن العارضة تود ان تضيف دفعا آخر لا يقل أهمية عن الدفوعات السابقة وهو كالآتي :

حيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت الوثيقة الصادرة عن الجماعة الحضرية هي ورقة معلومات وليس بورقة رسمية.

وان محكمة الاستئناف تناقضت في حيثياتها عندما اعتبرت الرسالة المؤرخة في 26/01/2017 على انها ورقة معلومات بينما الرسالة الصادرة عن الوكالة الحضرية المؤرخة في 18/05/2018 انها وثيقة رسمية تعلن عن المنفعة العامة وهي تفيد منع العارضة من التصرف في عقارها رغم ان هذا المنع هو بمثابة قوة قاهرة، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مقالها.

وخلال نفس الجلسة أدلى نائب المطلوبة بجلسة 16/05/2019 ان الطاعنة بإعادة النظر أدلت بمذكرة اضافية ادعت فيها انها " تود ان تضيف دفعا آخر لا يقل أهمية عن الدفوعات السابقة وهو كالآتي : ان محكمة الاستئناف اعتبرت الوثيقة الصادرة عن الجماعة الحضرية هي ورقة معلومات وليست بورقة رسمية " وان الأمر يتعلق بإعادة النقاش بشأن مراسلتين أدلت بهما المالكة التي افرغت العارضة من محلها التجاري لسبب سمح بموجبه القانون للمالك إفراغ مكتريه شريطة إرجاعه بعد الهدم وإعادة البناء ولكن لا هذا ولا ذاك حصل، وتأكد ان السبب الذي من أجله أفرغت العارضة من محلها التجاري سبب غير صحيح ولم يتحقق وان ما أسمته الطاعنة بإعادة النظر انها دفعا آخر لا يدخل في أسباب الطعن بإعادة النظر كما حددها على وجه الحصر الفصل 402 من ق.م.م. وأن المراسلتين المشار اليهما في مذكرة العارضة تم الإدلاء بهما في المسطرة التي صدر فيها القرار رقم 567 موضوع الطعن بإعادة النظر وتمت مناقشتها ومناقشة موضوعها وآثارهما وردت عليهما محكمة الاستئناف. وبهذا يتأكد للمحكمة ان ما تدعيه الطالبة في مذكرتها الإضافية هو إعادة المناقشة بشان الوثائق التي عرضت على محكمة الاستئناف التجارية وتمت مناقشة المراسلتين التي تدعي الطاعنة ان المحكمة لم تعتبرهما ورقة رسمية. وان الورقة الرسمية هي التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد أي الموثقون والعدول طبقا لما نص عليه الفصل 418 من ق.ل.ع. وان المراسلتين اللتين أشارت اليهما الطاعنة هما عبارة عن مراسلات إدارية جاءت جوابا على طلب معلومات تقدمت به الطاعنة إلى الوكالة الحضرية بالدار البيضاء وبالتالي فما قالت به المحكمة مصدرة القرار موضوع الطعن صادف الصواب ويتعين بالتالي الحكم برفض الطعن وتغريم الطاعنة وتحميلها الصائر، لذلك تلتمس الحكم وفق طلباتها المضمنة في مذكرتها الجوابية المؤرخة في 06/05/2019. وأرفقت مذكرتها بصورة مذكرة الطاعنة بعد البحث خلال المسطرة التي صدر فيها القرار موضوع الطعن بإعادة النظر.

وعقبت الطالبة بجلسة 20/06/2019 ان المطعون ضدها تحاول ايهام المحكمة بان العارضة تود إعادة مناقشة القضية من جديد وذلك بإعادة حيثيات القرار المطعون فيه بإعادة النظر فيما يخص الوثيقة المؤرخة في 26/01/2017 بينما النقاش يتمركز حول التناقض الصارح في حيثيات نفس القرار، حيث من جهة تعتبر الوثيقة الصادرة عن الوكالة الحضرية والتي هي أصلا مؤسسة عمومية بمثابة ورقة معلومات بينما الوثيقة المؤرخة في 18/05/2018 انها وثيقة رسمية تعلن عن المنفعة العامة. وان هذا التناقض حرم العارضة من حقها في كون المنع كان بناء على وثيقة رسمية مؤرخة في 26/01/2017 والوثيقة الرسمية المؤرخة في 18/05/2018 وحتى على فرض ان الوثيقة الرسمية الأولى عبارة عن ورقة معلومات فالسؤال هل هذه المعلومات تدل على ان عقار العارضة أصبح خاضعا لتصميم التهيئة أم لا ؟ وهل هذه المعلومات تدل على ان عقار العارضة أصبح خاضعا لتصميم التهيئة أم لا ؟ وهل هذه المعلومات هي رسمية يعني صادرة عن جهة رسمية أم عن جهة غير رسمية ؟ وهل الوثيقة الأولى تتعارض مع الوثيقة الثانية حتى يمكن استبعاد إحداهما. وان الوثيقتين مكملتين لبعضهما البعض وهما صادرتين عن نفس الجهة التي خول لها المشرع إصدار مثل هذه الوثائق الرسمية ولابد لها من ان تكون رسمية لان الأمر يتعلق بملكية العقار هذه الملكية التي هي حق دستوري ولا يمكن المساس بها إلا طبقا للقانون، كما ان المحكمة تناقضت في حيثيات قرارها، وهذا التناقض أضر بالعارضة وكأنها هي المتسببة في المنع من هدم عقارها وإعادة بنائه، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مقال الطعن.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة التماسها بإعادة النظر ان المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي المطعون فيه قضت بعدم قبول مقال الإدخال في الدعوى على اعتبار أنه لا يجوز في مرحلة الاستئناف وإدخال الغير في الدعوى، وأن هذا الدفع لا يجب التصريح به إلا إذا تمسك به المدخل، وان المحكمة لم تعمل على استدعاء المدخل في الدعوى وهو ما يشكل خرقا لحقوق الدفاع واعتبرت الوثيقة المسلمة من الوكالة الحضرية ليست بوثيقة رسمية وأنها ورقة المعلومات.

وحيث حددت المادة 402 من ق.م.م. أسباب إعادة النظر على سبيل الحصر بحيث لا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها.

وحيث إنه باستقراء مقال الطعن بإعادة النظر يتبين ان الطاعنة لم تؤسس طعنها على أي حالة من الحالات المحددة في المادة 402 من ق.م.م. وان ما أسست عليه التماسها من خرق حقوق الدفاع وان محكمة الاستئناف تناقضت في حيثياتها لما اعتبرت الوثيقة الصادرة عن الجماعة الحضرية هي ورقة معلومات وليس بورقة رسمية هي أسباب تصلح للطعن بالنقض وليس بإعادة النظر، مما يتعين معه رفض طلب الطعن لعدم ارتكاز أسباب الطعن على أي حالة من الحالات المحددة في المادة 402 من ق.م.م. والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1.000 درهم وبإرجاع باقي مبلغ الوديعة إليه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برفضه وتحميل الطاعنة الصائر وتغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود 1.000 درهم وإرجاع الباقي لواضعها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile