Réf
79957
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5388
Date de décision
14/11/2019
N° de dossier
2019/8220/4147
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité bancaire, Renvoi de l'affaire, Refus de déblocage des fonds, Ordre public, Obligation de la banque, Nullité du jugement, Dommages et intérêts, Contrat de prêt, Composition de la formation de jugement, Annulation du jugement
Base légale
Article(s) : 4 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 524 - 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 263 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contractuelle formée par un emprunteur contre un établissement bancaire pour refus de déblocage d'un crédit d'investissement, la cour d'appel de commerce soulève d'office la nullité de la décision pour vice de forme. La cour constate que le jugement entrepris, bien qu'énonçant formellement une composition à trois juges, a en réalité été rendu par une formation n'en comprenant que deux, le nom d'un même magistrat y figurant à deux reprises. Elle rappelle qu'en application de l'article 4 de la loi instituant les juridictions de commerce, la collégialité à trois juges est une règle de composition d'ordre public dont la violation est sanctionnée par la nullité. La cour retient que cette irrégularité substantielle vicie la décision et la prive de toute existence légale, sans qu'il soit nécessaire d'examiner les moyens de fond soulevés par l'appelant. En conséquence, la cour annule le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau par une juridiction régulièrement composée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. د.) بواسطة دفاعها الأستاذ خالد (ش.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/08/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7156 الصادر بتاريخ 11/07/2019 في الملف عدد 2928/8220/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، والقاضي برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنفة شركة (ا. د.)، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 19/03/2018، بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها تملك العقار المسمى فيلا (ر.) موضوع الرسم العقاري عدد 4165/25 الكائن ببن سليمان جماعة المنصورية شاطئ ثلال، و أنها قررت إنشاء مشروع استثماري بعقارها أبرمت مع المستأنف عليه بنك (ش. م.) عقد قرض طويل الأمد التزم بمقتضاه بأن يمنحها مبلغ 3.000.000,00 درهم لمدة 10 سنوات بسعر فائدة قدره 7,50% مقابل حصوله على كفالة برهن لكل من السيدين حسين (ر.) و حسام (ر.)، و رهن الأصل التجاري و العقار، ورهن المعدات و عتاد التجهيز، وبعد توقيع عقد القرض عمدت إلى الشروع في إنجاز أشغال البناء، غير أن البنك امتنع عن الافراج عن مبلغ القرض بدون مبرر رغم الإنذار الموجه إليه عن طريق مفوض قضائي، وطبقا للفصل 230 من ق.ل.ع فإن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، و أنه و طبقا للفصل 263 من ق.ل.ع فإنه يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالإلتزام و إما بسبب التأخير في الوفاء به و ذلك و لو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين، و أن المشروع الإستثماري الذي شرعت في إنجازه توقف بشكل نهائي بعد أن تم استهلاك المخصصات المالية الذاتية التي قامت بتوفيرها، مما أصابها بضرر جسيم جراء امتناع المدعى عليه عن الافراج عن مبلغ القرض لا يمكن تحديدها في أقل من مبلغ 1.500.000,00 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بان يؤدي لفائدتها تعويضا عن الأضرار اللاحقة بها في مبلغ 1.200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر، و احتياطيا بإجراء خبرة حسابية لتحديد آثار امتناع البنك عن الافراج عن القرض المتعاقد بشأنه على إنجاز المشروع و الأضرار المترتبة عن ذلك و قيمتها و المبلغ المستحق لجبر الضرر.
و بجلسة 03/05/2018 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بعقد القرض وعقد كفالة برهن و رهن الأصل التجاري و العتاد وعقد رهن معدات و أدوات التجهيز و محضر تبليغ رسالة الإنذار.
وبعد دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص النوعي وصدور حكم عارض بتاريخ 17/06/2018 قضى بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ادلى بجلسة 06/12/2018 نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن البنك ارتضى مبدئيا منح المدعية قرضا طويل الأمد قدره 3.000.000,00 درهم يتم تسديده على امتداد عشر سنوات منها سنتين مؤجلة و ذلك من أجل برنامج استثماري قدره 6.030.000,00 درهم، و بتاريخ 07/05/2015 وجه البنك رسالة للمدعية تتضمن عرض التمويل طبقا للشروط المضمنة بها، وأن العرض المذكور كان صالحا لفترة ثلاثة أشهر انطلاقا من تاريخ المراسلة ، و أن المدعية لم تجب على العرض المقدم لها من طرف البنك، علما أن تحرير العقود المتعلقة بالقرض و تسليمها تم في مارس 2015، و في مارس 2017 طلبت المدعية من البنك تحويل القرض طويل الأمد لقرض الإنعاش العقاري بما قدره 3.000.000,00 درهم يتم سداده على امتداد خمس سنوات منها سنتين مؤجلة ، و أن الطلب قوبل بالرفض، كما طلبت المدعية بموجب رسالة مؤرخة في 31/05/2017 تحيين الإتفاق المؤرخ في 04/05/2015، غير انه قوبل بالرفض، لأن المدعية لم تدل بأي حجة تثبت تحقيق الشروط الخاصة، أي الإدلاء برخصة المطعم و ما يفيد أخذها الضمانات، و تم توجيه رسالة إخبارية للمدعية بتاريخ 04/10/2018، مما تكون معه الدعوى غير مرتكزة على أساس، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا في حالة عدم نظاميتها، و احتياطيا رفض الطلب، وارفق مذكرته بثلاثة رسائل إخبارية.
و بجلسة 20/12/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدعى عليه ما كان ليوقع على القرض لو لم يتم استيفاء كافة الشروط التي أملاها، و أن عقد القرض ينص على فترة إعفاء لمدة سنتين من تاريخ توقيع العقد، و ان البنك ظل يماطل في الإفراج عن مبلغ القرض إلى أن انتهت فترة الإعفاء المنصوص عليها في العقد ، و أن الفصل 861 من ق.ل.ع ينص على أنه ينقل القرض إلى المقترض ملكية الأشياء أو القيم المقترضة ابتداء من الوقت الذي يتم فيه العقد بتراضي الطرفين و لو قبل تسليم الأشياء المقترضة، و أن المدعى عليه يتمسك بمراسلات مزعومة لاحقة للتاريخ المتعلق بالإفراج عن مبلغ القرض، و أن الفصل 114 من ق.ل.ع ينص على أنه إذا انقضى الأجل دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد أصبح هذا العقد نهائيا ابتداء من وقت إبرامه، و أن المدعى عليه يحاول التملص من عقد ملزم له مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا، كما انه لم يدل بما يثبت إفراجه عن القرض، و بما يثبت فسخ عقد القرض، و أنه يدلي بتقرير خبرة يثبت أن المقترضة أنجزت ما مجموعه 45% من المشروع، و أن المبلغ الإجمالي لبرنامج الإستثمار محدد في 4.915.240,50 درهم، و أن رقم الأعمال المنتظر في حدود مبلغ 19.000.000,00 درهم و التمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي و هذه المذكرة.
و أرفق مذكرته بصورة من عقد القرض، و صورة من عقد الكفالة، و صورة من عقد رهن الأصل التجاري و العقار، و صورة من عقد رهن أدوات و معدات التجهيز، و صورة من تقرير خبرة.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/03/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير عبد الكريم أسوار الذي انتهى في تقريره إلى أن الفقرة الأخيرة من الرسالة المؤرخة في 05/06/2015 التي تحدد أجل العرض في ثلاثة اشهر تتوافق مع الأعراف و الممارسات البنكية، و أن البنك لم يرفض وضع مبلغ القرض تحت تصرف المدعية ، و لم يستجب لطلب تجديد العقد الذي يقتضي تحيينه دون احترام لمقتضيات المادة 4 منه، علاوة على إجبار البنك للخضوع للأمر الواقع الناتج عن الإرادة المنفردة للمدعية، و الذي يتنافى مع الشروط الإتفاقية و قواعد تدبير مخاطر التمويلات المصرفية المتداولة في الميدان البنكي، و بالتالي فالبنك لم يقم بأي خرق للعمل البنكي و لا للشروط التعاقدية.
و بجلسة 13/06/2019 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير لم يتصل بكتابة الضبط من أجل الوقوف على الوثائق المدلى بها من الطرفين، كما انه لم يحدد ما إذا كانت الرسالة الموجهة من البنك للمدعية و المؤرخة في 07/05/2015 قد تمت وفق العمل البنكي و خاصة الفقرة الأخيرة التي تحدد مدة القرض في ثلاثة أشهر من تاريخ المراسلة بحيث اجاب الخبير بأنه يستحيل الحفاظ إلى أجل غير معين لشروط تمويل ما، نظرا لتغيير التوجهات و الإختيارات المالية الدائمة لمؤسسات الإئتمان حسب تقلبات السوق النقدية، فالخبير خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م لأنه لم يتقيد بالمهمة المحددة إليه، كما أنه خرق مقتضيات المادة 2 من القانون المنظم لمهنة الخبراء التي تلزمه بعدم الخوض في مناقشات قانونية من صميم اختصاص المحكمة، و أن الخبير لم يميز بين العرض المسبق للقرض و عملية التعاقد، و ان الضخ المسبق لمجموع التمويل الذاتي يعتبر من الشروط الخاصة المتفق عليها من الطرفين ، و بالتالي فإنجاز العارضة لنسبة 45% من أشغال البناء حسب الثابت من تقرير الخبرة المدلى به، لم يتم بصفة احادية بل جاء منسجما مع ما تم الإتفاق عليه مع البنك المدعى عليه، خاصة و ان التقييم تم من طرف المصلحة التقنية للبنك، فمناقشة العرض المسبق للقرض اصبحت متجاوزة بفعل إبرام العقد، كما ان الخبير اعتبر بأن المدعية استبدلت ضخ المساهمة المسبقة في الحساب الجاري للشركاء بزيادة في رأسمال الشركة بواسطة مساهمة عينية منبثقة عن تقييم مستقل لأشغال البناء عكس بنود الإتفاق، و الحال أنها انجزت نصيبها من البرنامج الإستثماري طبقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، و قامت بتمويل هذه الأشغال عن طريق تسبيقات في إطار الحساب الجاري للشركاء حسب الثابت من القواعد التركيبية المدلى بها، و أن المدعية لم يسبق لها ان حرمت البنك من حقه من التأكد من شفافية و موضوعية موارد التمويل عكس ما انتهى إليه الخبير، و أنه بتاريخ 05/06/2015 تم التوقيع على عقد القرض بعد استيفاء جميع الشروط الواردة بالرسالة المحررة بتاريخ 07/05/2015، و كيف إيقاف مفعول القرض المبرم بين الطرفين بعد استيفاء شروطه، كما ان البنك قبل التوقيع على رهن الأصل التجاري و المعدات و الأدوات إن لم تكن موجودة على أرض الواقع، فالرسالة محررة في 07/05/2015 في حين ان عقد القرض محرر بتاريخ 05/06/2015 أي داخل أجل ثلاثة أشهر المشار إليه بالرسالة، فالخبرة المنجزة زاغت عن قواعد الموضوعية و الحياد والتمس الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة، و إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة.
و أرفق مذكرته بصورة من رسالة مؤرخة في 07/05/2015، و صورة من العرض بالتمويل، و صورة من عقد القرض، و صورة من كفالة رهنية عقارية، و صور من ثلاثة عقود كفالات تضامنية، و صورة لملحق عقد القرض، و صورة من عقد رهن الأصل التجاري و العتاد، و صورة من عقد رهن أدوات و معدات التجهيز، و صورة من لائحة المعدات المرهونة، و صورة من تقرير خبرة.
و بناء على المذكرة التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2019 و التي عرض فيها أن الخبير تقيد بكافة النقط المحددة في الحكم التمهيدي، بحيث قام بتمحيص الوثائق المدلى بها من طرف المدعية، و خصوصا ما يتعلق بعرض القرض المحدد صلاحيته في ثلاثة اشهر تبتدئ من 07/05/2015 ، و تأكديه أن إبرام العقد بتاريخ 05/06/2015 الذي يتضمن جميع المقتضيات و الشروط بالقرض باستثناء عرض القرض المحدد في ثلاثة أشهر، و اضاف الخبير بان العقد يتضمن من خلال المادة 4 الفقرة 3 بندا إضافيا محرر ينص على انه " يجب استعمال الموارد المقيدة في مخطط التمويل بشكل تناسبي مع حصة تدخل كل منها في تمويل النفقات المسجلة في البرنامج الإستثماري المرخص به"، و أن الخبير انتهى إلى أن التقرير المدلى به من طرف المدعية يبقى تقريرا تقييما منجزا من طرف شركة تابعة لمجموعة (ب. ش.) بصفة مستقلة، فالخبير قام بتفصيل مهمته الفنية و التدقيق في كل جانب منها من خلال ما أسماه التحليل التمحيصي للبيانات كما هو وارد بتفصيل في الصفحات 6 و7 و 8 و9 من التقرير ، والتي استخلص منها أن البنك لم يرفض وضع مبلغ القرض تحت تصرف المدعية طبقا للشروط المتفق عليها، بل لم يستجب لطلب تجديد العقد الذي يقتضي تحيينه دون احترام مقتضيات المادة 4 منه، و من شأن قبول تحيين العقد إكراه البنك على حساب مصالحه للتغيرات التعاقدية التي قامت المدعية بصنعها من تلقاء نفسها، مما يتنافى و قواعد تدبير مخاطر التمويلات المصرفية المتداولة في الميدان البنكي، و بالتالي تبقى مزاعم المدعية لا أساس لها و يتعين ردها، و التمس الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.
وبتاريخ 11/07/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم تعمده تحوير مضمون رسالة 07/05/2015، واشار الى انها حددت صلاحية القرض في ثلاثة اشهر في حين ان الرسالة المذكورة طالبت العارضة بتوفير الضمانات المتطلبة وحددت اجل ذلك في ثلاثة اشهر وهو الامر الذي استجابت اليه العارضة مما نتج عنها توقيع عقد القرض بتاريخ 05/06/2015 اي داخل اجل الثلاثة اشهر المحددة بالرسالة، علما ان الحكم المستأنف اكد في تعليله ان العارضة قامت بتوفير جميع الضمانات المطلوبة، غير انه اورد كذلك ان البنك غير ملزم بالافراج عن مبلغ القرض دفعة واحدة وانما تدريجيا مع انجاز الاستثمارات المرخص لها تحت رقابته، والحال انه ملزم بتنفيذ التزامه الناشئ عن عقد القرض بتقييد مبلغ القرض بالحساب البنكي المخصص لذلك كخطوة اولى لتستمر بعد ذلك الأداءات وفق الشروط المحددة بالعقد وتباعا حسب ورود الفواتير والتي يخضعها البنك لرقابته، سيما وانه يتأكد من جواب البنك المدلى به بجلسة 06/12/2018 انه لم يقدم اي مبرر او سبب يستند للقانون يخول له عدم تنفيذ التزامه سوى ان العارضة لم تجب على رسالة المؤرخة في 07/05/2015 وهي الرسالة التي يتأكد من خلال وثائق الملف ان العارضة استجابت لمحتواها بالكامل ليتم بتاريخ 05/06/2015 توقيع عقد القرض والمصادقة على التوقيعات الواردة به كتأكيد على توافق ارادتي الطرفين وتنفيذ العارضة لجميع ما اشترطه البنك، غير ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تجب اطلاقا على الاساس القانوني الذي تمسكت به العارضة خاصة مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع التي تنص على ان الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون"، وكذا مقتضيات الفصل 263 من ذات القانون التي تنص على انه يستحق التعويض اما بسبب عدم الوفاء بالإلتزام واما بسبب التأخير في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك اي سوء نية من جانب المدين.
كذلك فإنه وخلافا لما سار اليه الحكم المستأنف في تعليله من ان العقد الرابط بين الطرفين يصنف من ضمن قروض الاستثمار الداخلية المتوسطة الامد التي توضح بشأنها خطة تمويل plan de financement مع اداء مؤجل différé محدد في سنتين فهذا النوع من نوع القروض يأخذ بعين الاعتبار الامكانيات المالية للمقاولة المقترضة"، فإن عقد القرض يدخل في خانة فتح الاعتماد الذي تعرفه المادة 524 من مدونة التجارة بأنه:" فتح الاعتماد هو التزام البنك بوضع وسائل للأداء تحت تصرف المستفيد او الغير من طرفه في حدود مبلغ معين من النقود....." كما ان المادة 525 من القانون المذكور تؤكد على انه: " يفتح الاعتماد لمدة معينة قابلة او غير قابلة للتجديد او لمدة غير معينة.
لا يمكن فسخ الاعتماد المفتوح لمدة غير معينة بصورة صريحة او ضمنية، ولا تخفيض مدده الى بعد تبليغ اشعار كتابي وانتهاء اجل يحدد عند فتح الاعتماد، دون ان يقل هذا الاجل عن ستين يوما.
ينتهي الاعتماد المفتوح لمدة معينة بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة من غير ان يكون البنك ملزما باشعار المستفيد بذلك سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة او غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون اجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع او في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة او عند استعماله الاعتماد يؤدي عدم احترام هذه المقتضيات من طرف المؤسسة البنكية الى تحميلها المسؤولية المالية".
ان المستأنف عليه عمد الى فسخ العقد الذي ابرمه مع العارضة ورفض تنفيذ التزامه العقدي دون احترام مقتضيات مواد القانون المومأ لها سيما وان الفقرة الاخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة تؤكد على ان عدم احترام المؤسسة البنكية لمقتضيات القانون يؤدي الى تحميلها المسؤولية المالية، غير ان الحكم المستأنف بدل ان يستند لمقتضيات القانون الواجبة التطبيق فإنه اثر القول بأن " موقف البنك يتوافق مع العقد الرابط بين الطرفين وقواعد واعراف العمل البنكي" دون ان يبين بتعليله ما هي القواعد واعراف العمل البنكي التي اخذ بها وطبقها بالنازلة، مستندا في ذلك الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم أسوار على الرغم من انها تم تبيان انحرافها عن جادة الصواب واعتمادها لاسس غير صحيحة بالمطلق ولا اساس لها بالقانون لأن الخبير المعين لم يتصل بكتابة الضبط للمحكمة من اجل الوقوف على الوثائق المدلى بها من الطرفين، والاطلاع على الوثائق الموجودة لدى البنك، ولم يحدد ما اذا كانت الرسالة الموجهة من البنك الى العارضة والمؤرخة في 07/05/2015 قد تمت وفق العمل البنكي، كما انه لم يجب على السؤال الاساسي المطروح في اطار الحكم التمهيدي والمتعلق بطبيعة العرض المسبق للتمويل المضمن في الرسالة المؤرخة في 07/05/2015 ومدى توافقه مع الاعراف البنكية الجاري بها العمل مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م لانه لم يتقيد بالمهمة المحددة له علاوة على خرقه مقتضيات المادة الثانية من القانون المنظم لمهنة الخبراء التي تلزمه بعدم الخوض في مناقشات قانونية من صميم اختصاص المحكمة.
كذلك اكد الخبير عند عرضه المتعلق بالبيانات المضمنة في الوثائق المدلى بها انه بتاريخ 05/06/2015 ابرم الطرفان عقد قرض مصحح الامضاء يتضمن جميع المقتضيات والشروط الواردة اعلاه باستثناء صلاحية عرض القرض المحددة في ثلاثة اشهر، مما يفيد ان الخبير لا يميز بين العرض المسبق للقرض وعملية التعاقد اذ انه من المتعارف عليه على مستوى القوانين والقواعد البنكية بان العرض المسبق للقرض يسبق كل عملية قرض ويكون محررا في اطار رسالة تبليغية تمكن المقترض من تقييم طبيعة ومدى الإلتزام المالي الذي يمكن ان يتعهد به وشروط تنفيذ العقد.
وحيث ان القول بكون الطرفان ابرما عقد قرض مصحح الامضاء يتضمن جميع المقتضيات والشروط الواردة اعلاه، باستثناء صلاحية عرض القرض المحددة في ثلاثة اشهر يثبت بأن الخبير يجهل تمام الجهل ابسط الممارسات البنكية المتعلقة بالعروض المسبقة للتمويل.
ايضا زعم الخبير بأن العارضة قامت حسب تصريحها وبصفة احادية خلال شهر يونيو 2016 بتسخير التمويل الذاتي الذي يمثل اكثر من نصيبها في انجاز 45% من اشغال البناء دعمته بتقرير تقييم الاشغال المنجزة من طرف شركة تابعة لمجموعة (ب. ش.) مؤرخ في 03/02/2017 حددت قيمتها في 4.915.240,50 درهما بصفة مستقلة كما ورد في تقريرها مما يعني ضمنا عدم طلب التقييم من طرف البنك، في حين ان الضخ المسبق لمجموع التمويل الذاتي من الشروط الخاصة المتفق عليها من الطرفين وبالتالي فإن انجاز نصيب العارضة من البرنامج الاستثماري لم يتم بصفة احادية بل جاء منسجما مع ما تم الاتفاق عليه مع البنك لان تقييم الجزء المتعلق بنصيب العارضة في البرنامج الاستثماري تم من طرف المصلحة التقنية للبنك كما هو متفق عليه بين الطرفين ولم يتم بصفة مستقلة من طرف العارضة باعتبار انه لا يمكنه تعبئة مصلحته التقنية من اجل الوقوف على الاشغال المنجزة من طرف العارضة بناء على رغبة مستقلة لا علاقة لها بالبرنامج الاستثماري، فضلا عن ان الخبير اعتبر بأن الفقرة الاخيرة من الرسالة المؤرخة في 05/06/2015 التي تحدد اجل عرض القرض في ثلاثة اشهر تتوافق مع الاعراف والممارسات البنكية دون ان يوضح بأن كل عملية قرض يسبقها عرض مسبق للقرض يتضمن جميع البيانات والشروط المتعلقة بمنح القرض حتى يكون المقترض على بينة من الإلتزامات التي سيقدم عليها وان هذا العرض المسبق يسبق من الناحية الزمنية عملية التعاقد.
وحيث ان مناقشة العرض المسبق اصبحت متجاوزة بفعل ابرام العقد بين الطرفين والاتفاق الحاصل بخصوص مبلغ السلف والضمانات المتفق عليها والشروط الخاصة من اجل الافراج عن القرض.
وحيث ان الخبير اعتبر في الصفحة 7 من تقرير الخبرة بأنه حسب الوثائق والمستندات المدلى بها وخلافا للشروط الاتفاقية المؤرخة في 05/06/2015 والى تاريخ طلب تجديد العقد بتاريخ 31/05/2017 لم تقم المدعية ولم تطالب بانجاز شروط العقد اللازمة والواقفة التكميلية.
وحيث ان الخبير اعتبر من جهة اخرى، بأن البنك لم يستجب لطلب تجديد عقد القرض الذي يقتضي في الواقع تحيين شروط الاتفاقية والمنصوص عليها بالاخص في المادة 4 من عقد القرض حيث رفض بالتالي التقييد بالامر الناتج عن الارادة الانفرادية للمدعية، كما انه اعتبر بأن العارضة استبدلت ضخ المساهمة المسبقة في الحساب الجاري للشركاء بزيادة في رأس مال الشركة بواسطة مساهمة عينية منبثقة عن تقييم مستقل لاشغال البناء المنجزة على عكس بنود الاتفاق، والحال انها لم تستبدل المساهمة في الحساب الجاري بزيادة في رأس مال الشركة بواسطة مساهمة عينية منبثقة عن تقييم مستقل لاشغال البناء المنجزة ولكنها انجزت نصيبها من البرنامج الاستثماري طبقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين وقامت بتمويل هذه الاشغال عن طريق تسبيقات في اطار الحساب الجاري للشركاء كما هو ثابت من القواعد التركيبية للعارضة، كما انه وخلافا لما جاء في تقرير الخبرة فإن العارضة لم يسبق لها في اي وقت من الاوقات ان حرمت البنك من التأكد بصفة شفافة وموضوعية من استعمال موارد التمويل وهو الامر الذي تؤكده المعاينة التي قامت بها المصلحة التقنية للبنك للأشغال المنجزة من طرف العارضة في اطار ضخ مساهمتها من اجل انجاز البرنامج الاستثماري، غير ان الخبير زعم بأن تقييم قيمة الاشغال المدلى بها من طرف العارضة بواسطة تقرير مستقل يبقى تقريبي غير موضوعي وبالتالي لا يلزم البنك لكونه مخالف لبنود العقد التي تقتضي إخضاع الافراج التدريجي والتناسبي للقرض ( المنصوص عليه في الفقرة 2 و 3 من المادة 4) لتقارير مصلحته التقنية بخصوص بيانات انجاز الاشغال، والحال ان التقرير المدلى به ليس تقريرا مستقلا بل تقريرا منجزا من طرف المصلحة التقنية للبنك وبالتالي، فإن الزعم بأن هذا التقرير تقريبي وغير موضوعي ولا يلزم البنك، مردود عليه لان البنك لا يمكنه في اي حال من الاحوال، ان ينجز تقريرا غير ملزم له، ثم ان الخبير زعم بأن نية العارضة الانفرداية لاثبات وفرض تمويلها الذاتي على مستوى الزيادة في رأس مال الشركة بواسطة المساهمة العينية المقدرة بدلا من المساهمة النقدية الدقيقة الواضحة والمحددة التي يجب تسخيرها حسب شروط العقد تدريجيا وتناسبيا مع التقييم المستمر للمصلحة التقنية للبنك، في حين ان قيمة الاشغال المنجزة من طرف العارضة في اطار انجاز نصيبها من البرنامج الاستثماري تم أداؤها نقدا وبصفة ملموسة وواضحة ومحددة كما هو ثابت من التقرير المنجز من طرف المصلحة التقنية للبنك وبالتالي يتضح بأن الخبير قد ادلى بآراء كاذبة مما يتعين معه القول بأن خبرته باطلة ويتوجب استبعادها ، وان الحكم المستأنف لما استند اليها حاد عن الصواب ، لان وثائق الملف تؤكد ان مشروع العارضة فشل وتوقف بشكل نهائي بفعل امتناع البنك عن تنفيذ التزامه وعلى الاصل التجاري وعلى المعدات والآليات التي ادت العارضة ثمنها من مالها وموجوداتها، مما الحق به الضرر، لانه ابرم نتيجة العقد المتفق عليه مع المستأنف عليه عدة عقود مع مقاولات خاصة بالبناء واخرى متخصصة في التجهيز ترتب عنها اثقال كاهلها بديون وفوائد متعددة ، سيما وانها طوال فترة امتناع البنك عن تنفيذ التزامه ظلت تتوصل بانذارات من المتعاقدين معها لتنفيذ التزاماتها واداء الغرامات المفروضة جراء عدم تنفيذ تلك العقود .
وحيث ان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، مما يتعين معه الغاؤه والحكم لها بصفة اساسية بتعويض عن الضرر تحدد بكل اعتدال في مبلغ 1.200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيع عقد القرض وتحميل المستأنف عليه الصائر. وبصفة احتياطية الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم تمهيديا باجراء خبرة لتحديد اسباب وعوامل اجهاض مشروع العارضة وإفشاله عقب امتناع البنك المستأنف عليه عن تنفيذ التزامه العقدي وتحديد الاضرار الناتجة عن ذلك وقيمة تلك الاضرار والتعويض المستحق كاملا لجبر جميع تلك الاضرار مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها وملتمساتها عقب انجاز الخبرة.
وبجلسة 23/09/2019 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان طعن المستأنفة انصب فقط على الحكم الباث في الموضوع 2928/8220/2018 بتاريخ 11/07/2019 تحت عدد 7156 ولم ينصرف صراحة الى الطعن بالاستئناف ضد الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/03/2019 والقاضي باجراء خبرة حسابية مما يتعين التصريح بعدم قبوله عملا بمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م وكذا الاجتهاد القضائي.
وبخصوص الموضوع ، فإن المستأنفة في اسباب استئنافها تعيد تكرار نفس المزاعم المثارة ابتدائيا والتي سبق التحقيق بشأنها وثبت عدم جديتها وجدواها، ذلك انها تحاول التغطية على اخلالها بالتزامها التعاقدي الناشئ عن الرسالة المؤرخة في 07/05/2015 وكذا عدم اثباتها لاحترام الإلتزامات التعاقدية الناشئة عن عقد القرض الذي تتمسك به رغم عدم تفعيلها لمقتضياته في مواجهة العارض واحتفاظها به بعد تسلمه من اجل المصادقة على التوقيع وعدم تمكين العارض منه ، ذلك ان الرسالة المذكورة تبقى واضحة في فقرتها الاخيرة في تحدي مدة صلاحية عرض الموافقة على منح القرض الاستثماري طويل الامد بمبلغ 3.000.000,00 درهم .
وانه بمراجعة البند 4 من عقد القرض نفسه سيتبين ان المستأنفة لم تثبت تكوينها للضمانات المذكورة في الملحق وتحقيق جميع الشروط الخاصة المنصوص عليها في ذات العقد، وهو الامر الذي وقف عليه الحكم، عندما اكد في تعليله ان الامر يتعلق بقرض استثماري لتمويل مشروع سياحي يصنف ضمن قروض الاستثمار الداخلية المتوسطة الامد التي توضع بشأنها خطة تمويل مع اداء مؤجل وخلص كذلك الى ان هذا النوع من القروض يأخذ بعين الاعتبار الامكانيات المالية للمقاولة المقترضة وهو ما يعني ان التمويل البنكي سيتم بالموازة مع التمويل الذاتي للمشروع من قبل المقترض او الشركاء المساهمين في رأسماله، غير ان المستأنفة لم تثبت احترام وتنفيذ كافة الإلتزامات التعاقدية على اعتبار ان البنك جدلا على فرض علمه بسريان العقد بتوقيعه من قبلها ، وهو امر منتف في نازلة الحال، لم يكن ملزما بالافراج على مبلغ القرض دفعة واحدة وانما تدريجيا مع انجاز الاستثمارات المرخص بها تحت رقابته، فضلا عن انها لم تقم بأي مطالبة بشأن تفعيل عقد القرض الذي تتمسك به وان اول مراسلة وجهتها للعارض عقب تسلمها لمشروع عقد القرض قصد التوقيع والمصادقة عليه تتمثل في المراسلة الصادرة عنها بتاريخ 31/05/2017 اي سنتين بعد ذلك والتي تلتمس بمقتضاها تجديد العقد الذي يقتضي تحيينه دون احترام مقتضيات المادة 4 منه، وهو ما اكدته الخبرة المنجزة ابتدائيا من كون تصرف المستأنفة يشكل اخضاعا للعارض للأمر الواقع الناتج عن الارادة المنفردة للمستأنفة وهو ما يتنافى مع الشروط الاتفاقية وقواعد تدبير مخاطر التمويلات المصرفية المتداولة في الميدان البنكي، وان الخبرة المنجزة ابتدائيا وغير المطعون فيها اكدت ان المستأنفة قامت من تلقاء نفسها وبدون موافقة العارض بانجاز 45% من اشغال البناء وبدون احترام الشرط المتعلق بضخ المساهمة المسبقة في الحساب الجاري للشركاء في حدود مبلغ 2.030.000,00 درهم الذي يبقى امرا لازما للمستأنفة والتزاما تعاقديا جوهريا كما هو منصوص عليه في الشروط الخاصة لعقد القرض الذي تتمسك به في خانة موارد التمويل وذلك الى جانب ضرورة اثباتها للرفع من رأسمالها لمبلغ 1.000.000,00 درهم.
وحيث انه خلافا لمزاعم الطاعنة فإن الحكم المستأنف يبقى معللا تعليلا قانونيا لما اعتبر ان مقتضيات المادة 4 من الشروط العامة للعقد التي ربطت الافراج التدريجي عن القرض بإدلاء المقترضة بالحجج والوثائق التي تبرهن اداء النفقات المسجلة في البرنامج الاستثماري المرخص به اضافة الى وجوب استعمال الموارد المقيدة في مخطط التمويل بشكل تناسب مع حصة تدخل كل منها في تمويل النفقات المسجلة في البرنامج الاستثماري المرخص به.
ومعنى ذلك انه بالموازاة مع اثبات النفقات كان لزاما ان يتم استخماد واداء هذه النفقات بصفة نسبية من واردات التمويل المتعلقة بمنتوج رفع رأسمال الشركة المقترضة والحساب الجاري للشركاء وكذا ناتج القرض البنكي مع ما يستلزم هذا الاخير من شروط لتفعيله اهما الشروط الواردة في البند 4 منه، وانه بمجرد توصل العارض بمراسلة مؤرخة في 31/05/2017 ترمي من خلالها المستأنفة تجديد العلاقة التعاقدية وتحيين الشروط الاتفاقية الخاصة المنصوص عليها في الفصل 4 من العقد راسلها العارض بخصوصها واشعرها برفضه التعاقد بهذا الخصوص.
ومن جهة ثانية حاولت الطاعنة تحوير مزاعمها بالقول بأن الامر لا تيعلق بعقد قرض استثماري وانما بعملية فتح اعتماد خاضعة لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة، والحال ان العقد المتمسك به يبقى واضحا في موضوعه حيث ينص الفصل 3 منه على ان المقترض يلتزم " باستعمال الاموال موضوع هذا القرض لتمويل البرنامج الاستثماري المذكور في الشروط الخاصة من هذا العقد"، مما يفيد ان موضوع العقد يتجلى في قرض استثماري مع تمويل تشاركي صريح حسب ما هو منصوص عليه في الشروط الخاصة في خانة واردات التمويل والمتمثلة الى جانب مبلغ القرض في رفع رأسمال الشركة المقترضة الى 1.000.000,00 درهم وضخ مبلغ 2.030.000,00 درهم في الحساب الجاري للشركاء. وان الفقرة الثالثة من الفصل 4 من عقد القرض تنص صراحة على كون تمويل الاستثمارات يتم بشكل تناسبي من الموارد المذكورة وهو ما تأكد عدم احترامه من قبل الطاعنة على اثر الخبرة المنجزة ابتدائيا.
وأمام ثبوت اخلال المستأنفة بالتزاماتها التعادقية وعدم اثباتها احترام مقتضيات العقد الذي تتمسك به تكون مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع نافدة في حقها، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافها مع ابقاء الصائر على عاتقها.
وحيث ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تعرض فيها انها لم تبلغ بالحكم التمهيدي، مما يبقى معه الاجل مفتوحا في حقها ، وانها تتقدم باستئنافها في مواجهة الحكم التمهيدي، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفقه.
وحيث ادرج الملف بجلسة 31/10/2019، ادلت خلالها المستأنفة بالمذكرة المومأ لها، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه، وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 14/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث ان تشكيلة هيئة الحكم من النظام العام وتثار مخالفتها يفي جميع المراحل ولو تلقائيا، وهو الامر الذي أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 175 الصادر بتاريخ 01/04/2014 في الملف عدد 3707/1/5/2013 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض- الغرفة المدنية عدد 15 سنة 2014
وحيث ان الثابت من الحكم المطعون فيه انه صدر عن الهيئة المؤلفة من السادة:
ادريس مساعيد رئيسا ومقررا.
ايوب الفريني عضوا.
ايوب لفريني عضوا.
وحيث ان الحكم المذكور وان اشار الى الهيئة مصدرته ، إلا انها لا تتكون من ثلاث قضاه، بل قاضيين فقط اذ تم ذكر اسم الاستاذ ايوب الفريني مرتين، والحال ان المحاكم التجارية وعملا بمقتضيات المادة 4 من قانون احداث المحاكم التجارية تنص على انه " تعقد المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية جلساتها وتصدر احكامها وهي متركبة من ثلاثة قضاة من بينهم رئيس.....".
وحيث إن الحكم المستأنف جاء مخالفا للمقتضيات المذكورة ، مما يجعله باطلا ويتعين التصريح بذلك وارجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره وابطال الحكم المستأنف و بارجاع الملف للمحكمة التجارية بالبيضاء لتبث فيه طبقا للقانون وبحفظ البت في الصائر.
83362
La notification au garant est valablement effectuée à l’adresse figurant sur sa carte nationale d’identité, prévalant sur une adresse contractuelle obsolète (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/05/2026
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025