Indivision : Le bail consenti par des co-indivisaires ne représentant pas la majorité requise est nul (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81365

Identification

Réf

81365

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5993

Date de décision

10/12/2019

N° de dossier

2019/8228/4586

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Indivision

Base légale

Article(s) : 451 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'un bail commercial consenti par une minorité de coïndivisaires sur un bien indivis. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de cet acte. Les appelants, constitués du preneur et de l'un des coïndivisaires bailleurs, soulevaient principalement l'autorité de la chose jugée d'une précédente décision et l'existence d'un aveu judiciaire de la part d'un autre coïndivisaire qui avait antérieurement réclamé sa quote-part du loyer. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, au motif que la cause de la demande était distincte, la première action étant fondée sur le faux et la seconde sur la violation des règles de majorité de l'indivision. Elle rejette également l'argument fondé sur l'aveu judiciaire, en retenant que le bail constitue un acte indivisible dont la validité exige l'accord de la majorité des coïndivisaires, de sorte que l'acquiescement d'un seul ne peut valider un acte conclu en violation des droits des autres. La cour rappelle ainsi que la conclusion d'un bail est un acte d'administration qui, en application de l'article 971 du code des obligations et des contrats, exige le consentement de la majorité des propriétaires, faute de quoi l'acte est nul. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ر. ب.) بواسطة نائبتها الاستاذة منى (ف.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/09/2019 تستانف بمقتضاه الحكم رقم 7392 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2019 في الملف التجاري عدد 1807/8205/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع ببطلان عقد الكراء المؤرخ في 29/07/2008 والمبرم بين السادة فاطمة (ل.) و زبيدة و أحمد و عبد اللطيف و نعيمة لقبهم جميعا (ب.) وبين شركة (ر. ب.) في شخص ممثلها القانوني مع ترتيب الآثار القانونية وبتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم الطاعن عبد اللطيف (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/09/2019 يستأنف بموجبه الحكم المشار اليه و إلى مراجعه أعلاه.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 27/08/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدما باستئنافهما بتاريخ 12/09/2019، اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئنافين لاستيفائهما للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 30/01/2019 تقدم المدعون بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن السيد محمد (ب.) يملك نسبة 110 /192 سهم بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 90066/س و ان ورثة عبد الله (ب.) يملكون نسبة 14/192 بنفس العقار و أن باقي الورثة أقدموا على إبرام عقد كراء على وجه مخالف للقانون مع المدعى عليها في غياب المدعين و بنية الإضرار بهم، إذ تم تأسيس شركة من قبل العارض وتعاقد مع الشركة بصفته ممثلا قانونيا و وكيلا لباقي الورثة لعرقلة عملية قسمة العقار و زيادة تحملاته , وأن باقي الورثة أبرموا العقد المذكور بوجه غير صحيح على اعتبار أنهم لا يملكون النصاب القانوني الذي يخول لهم الانتفاع بالعقار المشترك بهذه الكيفية , طبقا لمقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود, و أنهم لم يجيزوا العقد ولم يوافقوا عليه و أبرم في غيابهم , مما يجعل العقد باطلا, ملتمسين الحكم ببطلان عقد الكراء المصحح الإمضاء في 29/07/2008, مع ما يترتب عن ذلك من أثر قانوني مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.

وأجابت شركة (ر. ب.) على مقال المدعين , بأن هناك بعض المدعين من موقعي عقد الكراء المذكور وهم مدعین في نفس الوقت ومدعی عليهم، و أن أحد المدعين هي فاطمة (ل.) قد توفيت، وأن ما يدعيه المدعون لا أساس له من الصحة و أن العقد صحیح و منتج لآثاره القانونية , و أن المدعي محمد (ب.) يستغل اكثر من نسبة %50 من العقار الذي يتواجد به المحل التجاري موضوع النزاع، اذ يستغل الطابق العلوي بمفرده بالإضافة إلى استغلاله لمحل تجاري اخر مستخرج من العقار عن طريق الكراء , في حين أن باقي الورثة يستفيدون من ريع كراء الشركة العارضة، و أن محمد (ب.) سبق أن اعترف و أقر بعقد الكراء حينما تقدم بطلب بتاريخ 31/12/2012 في مواجهة العارضة من اجل تحديد نصيب في استغلال المحل التجاري المملوك للعارضة منذ سنة 2007 إلى تاريخ الطلب, فتح له ملف عدد 19848/9/2012 قضت المحكمة بشأنه بعدم قبول الطلب, كما أن السبب الحقيقي للتقدم بالدعوى الحالية هو أن العارضة تقدمت في شخص ممثلها القانوني في مواجهة ابن المدعي محمد (ب.) بشكاية للسيد وكيل الملك من اجل اعتدائهم عليها و اغلاقهم لها دون موجب حق، فتح لها ملف عدد 1926/2106/2019 قضي بموجبها مؤاخذة الاظناء من أجل ما نسب اليهم و الحكم عليهم بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ و غرامة 20.000 درهم و شكاية اخرى كذلك فتح لها ملف عدد 8580/8103/2013 و التي قضى على اثرها نفس ابن المدعي شهر نافذ و غرامة 500 درهم وتعویض مدني لإلحاقه خسائر مادية بالشركة. كما أن هذه الأخيرة شركة تجارية و لها أصل تجاري خاص وكيان قانوني و ذمة مالية منفصلة عن الملك المشاع بين المدعين و المدعى عليهم , و أن ممثلها هو مكتري للمحل التجاري موضوع النزاع و أن عقار الكراء المبرم عليها ينشئ التزامات و حقوق الأطرافه تبقى عند كل نزاع خاضعة لظهير 1955 المعدل بمقتضى القانون 16.49، ومن تم لا موجب لأي بطلان أو إفراغ الشركة, دون سلوك الاجراءات المسطرية المنصوص عليها في الظهير المذكور، والتمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا .

كما تقدمت شركة (ر. ب.) بمذكرة تعقیب, التمست من خلالها رفض الطلب لسبقية البت على اعتبار أن المدعي سبق أن تقدم بنفس الطلب فتح له ملف تجاري عدد 1818/8206/2016 قضت المحكمة بعدم قبوله, و تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار عدد 5281 الصادر بتاريخ 24/10/2017 في الملف الاستئنافي عدد 508/8232/2017 , و من جهة ثانية فإن الحكم المستدل من طرف المدعين مجرد صورة ولم يصبح نهائيا, و أنه مطعون فيه بالنقض , كما أن الشركة ليست طرفا في النزاع حتى يمكن الاحتجاج به ضدها , إذ أن لهذه الاخيرة كيان قانوني و ذمة منفصلة و باقي الورثة , و أن العقد ابرم من طرف العارض نيابة عن كل من فاطمة (ل.) و زبيدة و أحمد (ب.) و نعيمة (ب.) و بين الممثل القانوني للشركة , فيكون بذلك العقد صحيحا في مواجهة عاقديه و غير نافذ في حق المدعي، عملا بقاعدة الأثر النسبي للعقود المنصوص عليها في الفصل 288 و ما يليه من ق ل ع، وحول زورية العقد فإنه تمت متابعة العارض من أجل إضافة تاريخ نهاية العقد بخط اليد مما يكون معه العقد صحيحا في مضمونه، وما يؤكد ذلك عدم تصريح القضاء الزجري بإتلاف الوثيقة المزورة، وما ذهب إليه الحكم المستدل به غير صحيح , و أن العقد المطلوب إبطاله عقد صحيح و منتج لآثاره القانونية تجاه الشركة. وأكد للمدعون أنهم تقدموا بمقال يطلبون فيه بطلان عقد الكراء مع ما يترتب عن ذلك قانونا بناء على أسباب لم يتم إثارتها سابقا بينما الدعوى السابقة تهدف إلى البطلان و إفراغ الشركة, و أن الدعوى السابقة المحتج بها موضوع القرار الاستئنافي المشار إليه قد أسست على التزوير في عقد الكراء بين الدعوى الحالية مؤسسة على الفصل 971 من ق ل ع, وبين أطراف جدد بصفتهم خلفا خاصا كمدعين وأطراف آخرين بصفتهم مدعى عليهم ، وأن تزوير عقد الكراء بخصوص المدة فان عقد الكراء يعتبر باطلا, وأن عدم جواب عبد اللطيف (ب.) رغم الاستدعاء يعد بمثابة إقرار طبقا للفصل 406 من ق ل ع.

و تعقيبا على ذلك تقدم العارض بمذكرة جوابية يؤكد من خلالها أن العقد المراد بطلانه صحیح و منتج لآثاره, و محمد (ب.) يستغل و يستحوذ على معظم العقار عن طريق السكن، ويستغل محلا تجاريا عن طريق الكراء للغير، حسب محاضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بويا (م.). وأن عقد الكراء المراد بطلانه أبرم من أشخاص يتوفرون على النصاب القانوني من حيث استغلالهم الفعلي للعقار . و من جهة أخرى فإن المدعي سبق أن أقر و اعترف بعقد الكراء وشرعيته حينما تقدم بطلب بتاريخ 31/12/2012 في مواجهة الشركة من أجل تحديد نصيبه من ريع كراء الشركة المدعى عليها منذ سنة 2007 الى تاريخ تقديم الطلب في الملف التجاري عدد 19848/9/2012.

وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها شركة (ر. ب.) والمسمى عبد اللطيف (ب.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الذي تقدمت به الطاعنة شركة (ر. ب.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، فمن حيث سبقية البت فإنه يتعين عدم قبول طلب المدعين لسبقية البت فيه , و ذلك لصدور قرار استئنافي عدد 5281 بتاريخ 24/10/2017 في الملف عدد 508/8232/2017 الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي عدد 3867 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/04/2016 في الملف عدد 1818/8206/2016 القاضي برفض طلب بطلان عقد الكراء موضوع النزاع الحالي, و المبرم بين عبد اللطيف (ب.) بصفته الممثل القانوني لشركة ريك باس و باقي الورثة, مع افراغ الشركة هي و من يقوم مقامها. بالإضافة إلى أن العارضة سبقت أن بينت للمحكمة أنها مجرد مكترية وهي شركة لها كيان قانوني و ذمة مالية مستقلة و أسست أصلا تجاريا بجميع عناصره , وتمارس به أشغال المطالة, و تبقى أجنبية عن النزاع القائم بين الورثة, و أن إفراغها من المحل التجاري يقتضي تقويم الأصل التجاري و تعویض طبقا للمساطر المعمول بها في هذا الاطار . وهو الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب لهذه العلة .

وفي الموضوع، فإن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب حينما لم تعتبر تصريح المدعي بالعلاقة الكرائية عبر تقدمه بمطالبة قضائية لاستصدار أمر بإجراء خبرة لتحديد سومة كرائية جديدة, بمثابة إقرار بعقد الكراء و بشرعيته , بحيث أن الطرف المدعي محمد (ب.) سبق أن تقدم بمقال لتحديد واجب استغلال أصل تجاري في مواجهة العارضة فتح له ملف عدد 19848/9/2012 و تقدم بمقال إصلاحي بواسطة نائبته بتاريخ 19/11/2013 التمس من خلاله الحكم بتحديد نصيبه في استغلال المحل التجاري أساسا, و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد ثمن جديد للكراء.

ومن حيث تناقض حجج المدعين، فإنه لا يمكن للمدعين تارة الإقرار و الموافقة على عقد الكراء لجلب منفعة بالمطالبة بالرفع من السومة الكرائية, وتارة المطالبة ببطلان عقد الكراء لعلة زوريته, و تارة أخرى المطالبة ببطلانه لانعدام توفر النصاب القانوني و الأغلبية لإبرام عقد كراء، لما فيه من إضرار بمصالح العارضة و يثبت سوء نيتهم في التقاضي, و رغبتهم في إفراغ العارضة دون تعويضها عن قيمة أصلها التجاري. وأن دعوى المدعين تعتبر عديمة الأساس والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى في مواجهتها واحتياطيا برفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليهم الصائر وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وبناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد اللطيف (ب.) بواسطة نائبه الاستاذ رضى (ع.) والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/09/2019 جاء فيه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به.

فمن حيث خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م، فإنه يجب التصريح بعدم قبول الدعوى لخرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية , ذلك أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح أنه قدم من شخص بصفته مدعيا في مواجهة نفس الشخص و هي زوبيدة (ب.) , و التي هي طرف في عقد الكراء موضوع النزاع.

ومن حيث الدفع بسبقية البت بناء على القرار الاستئنافي عدد 5281 بتاريخ 24/10/2017 في الملف عدد 508/8232/2017 الذي قضى بتاييد الحكم الابتدائي عدد 3867 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/04/2016 في الملف عدد 1818/8206/2016 القاضي برفض طلب بطلان عقد الكراء موضوع النزاع الحالي، والمبرم بين عبد اللطيف (ب.) بصفته الممثل القانوني لشركة ريك باس و باقي الورثة مع افراغ الشركة هي و من يقوم مقامها, مما يجب معه الحكم بسبقية البت .

وفي الموضوع فإن الطرف المدعي محمد (ب.) سبق أن تقدم بمقال لتحديد نصيبه من ريع الشركة المدعى عليها (ر. ب.) منذ 2007 إلى تاريخ الطلب ,فتح له ملف عدد 19848/9/2012، والتمس من خلاله الحكم بتحديد نصيبه في استغلال المحل التجاري و إجراء خبرة لتحديد ثمن جديد للكراء, وقضت المحكم بعدم قبول الطلب, و هو الحكم المدلى به ابتدائيا. و أن هذا الأمر يعتبر إقرارا صريحا بالعلاقة الكرائية لا يشوبه أي لبس ولا يمكن إنكاره بأي حال من الأحوال, ويعتبر كذلك اعتراف المدعي بعقد الكراء المراد بطلانه. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول استئناف لنظاميته وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد في الشكل بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر

وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليهم المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 15/10/2019 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة بادرت الى استئناف الحكم الابتدائي بتاريخ 12/09/2019 بعد ما بلغ لها بتاريخ 27/08/2019، وأن شهر غشت 2019 يستوفي 31 يوما، وبالتالي فإن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني ومآله عدم القبول. ومن جهة ثانية فإن المسمى عبد اللطيف (ب.) يتصف بعدة صفات كمالك ومكري اصالة عن نفسه ونيابة عن بعض الورثة ومكترى على اعتبار أنه المسير الوحيد لشركة وهمية تم تأسيسها بغاية الاضرار بالورثة وعرقلة عملية القسمة حتى يظل يستغل العقار لوحده مع بعض الورثة بغاية الإضرار بباقي الورثة، و عرقلة عملية القسمة حتى يظل يستغل العقار لوحده مع بعض الورثة المتواطئين. وعلى تضارب صفاته في عقد الكراء ، فانه قد قدم طعن ضد نفسه لتضارب المصالح وهو طعن غير مقبول.

أما من حيث الموضوع فمن جهة أولى، فقد تقدمت المستأنفة بدفع في مقالها الاستئنافي يتعلق بسبقية البت. و أن المحكمة الابتدائية قد عللت حكمها بهذا الشان بشكل لا مزيد عنه ، على اعتبار أن الدفع بسبقية البت يقتضي توافر مجموعة من الشروط طبقا للفصل 451 ق ل ع وهي كالتالي: -ان يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، علما أنه في نازلة الحال فان العارضين تقدموا بمقال يطلبون فيه بطلان عقد الكراء بناء على أسباب مؤسسة على الفصل 971 ق ل ع ولم يتم إثارتها سابقا. بينما الدعوى السابقة كانت تهدف الى بطلان عقد الكراء والافراغ بناء على واقعة تزوير عقد الكراء.

-ان تؤسس الدعوى على نفس السبب، و أن الدعوى الحالية أسست على الأسباب المنصوص عليها في الفصل 971 ق ل ع (لعدم توافر النصاب القانوني)، بينما الدعوى السابقة موضوع القرار المحتج به عدد:5281 قد اعتمدت على واقعة التزوير في محرر عرفي (عقد كراء).

- ان تكون الدعوي قائمة بين نفس الخصوم ، ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ، والحال ان الدعوى الحالية رفعت من قبل اطراف جدد (ورثة عبد الله (ب.) ) وهم خلف خاص لم يسبق لمورثهم اجازة عقد الكراء او قبوله ولهم الحق في إثارة جميع طرق الطعن ضد عقد الكراء بما فيها بطلان عقد الكراء لزوريته ، وانه لا يمكن مواجهتهم بأي سبقية للبت. كما أن الدعوى تضمنت اطرافا جدد بصفتهم مدعى عليهم ، ويتعلق الأمر بعبد اللطيف (ب.) و زبيدة (ب.) و احمد (ب.) و نعيمة (ب.). وانه يتبين أن الدفع بسبقية البت المثار من قبل شركة (ر. ب.) لا ينبني على اي اساس ويتعين رده. وان المدعى عليه عبد اللطيف (ب.) لم يكن طرفا مدعى عليه بصفة شخصية في الدعوى السابقة المحتج بها ، وهو الان موضوع دعوى باعتباره وارثا اقدم على ابرام عقد الكراء دون اجازة باقي الورثة مع العلم انه يملك نسبة ضئيلة لا تخول له الحق في كراء المحل التجاري بينما المسمى محمد (ب.) يماك لوحده اكثر من نصف العقار برمته كما ان المدعين ورثة عبد الله (ب.) لهم نسبة مهمة وبالتالي فان العارضين هم من يجوز لهم التصرف في العقار بالأغلبية طبقا للفصل 971 ق ل ع. على خلاف ما اقدم عليه المدعى عليهم اللذين ابرموا عقد كراء دون توفرهم على الاغلبية المحددة في ثلاثة ارباع ودون اللجوء الى القاضي ليقرر ما هو اوفق لمصالحهم جميعا.

ومن جهة ثانية، وفيما يخص الرد على الدفع بإقرار عقد الكراء والاعتراف بشرعيته، فان الحكم الابتدائي علل موقفه بهذا الشان بشكل مفصل . ثم أن طلب واجبات استغلال عقار مشاع من قبل السيد محمد (ب.) ، لا يعتبر اقرارا منه بشرعية عقد باطل لم يكن طرفا فيه ولم يكن موضوع اي اجازة من قبله، بشكل صريح ثم أن عقد الكراء يعتبر وحدة لا تقبل التجزئة ومن المفروض ابرامه من قبل جميع المالكين والورثة وأيضا فان المدعين ورثة عبد الله (ب.) ، لا ينطبق عليهم اي دفع بسبقية البت او دفع بالإقرار بعقد الكراء ، لأنهم ليسوا طرفا في عقد الكراء ولا يعترفون به مطلقا، ولم يصدر عنهم أي إقرار صريح بهذا الشأن. هذا وان القواعد العامة في قانون الالتزامات والعقود ، تقضي بان الاجازة لا تصحح العقد الباطل حتى ولو كان باطلا في جزء منه وصحيح في جزء آخر. وبالتالي فان الدفع بالا قرار مجرد دفع مجاني ومردود على مثيره.

ومن جهة ثالثة فقد جاء في مقال المستأنفة أن المدعين تارة يقرون بعقد الكراء ، وتارة أخرى يطالبون ببطلانه لزوريته ، او لعدم توافر النصاب القانوني ، وهذا يشكل تناقضا وسوء نية وجوابا على ذلك، فان السيد محمد (ب.) هو من سبق له رفع دعوى بطلان عقد كراء على أساس زورية عقد الكراء في مواجهة الشركة كما سبق له أيضا طلب واجبات الاستغلال في عقار مشاع. وانه حاليا رفع دعوى الى جانب ورثة عبد الله (ب.) من اجل بطلان عقد الكراء استنادا الى الفصل 971 ق ل ع ، وان طلبه لواجبات الاستغلال لا يعتبر اعترافا وإقرارا بعقد باطل . كما أن ورثة عبد الله (ب.) لهم الحق في رفع الدعوى الحالية كيفما كان سببها واطرافها ، لأنهم طرف أجنبي على عقد الكراء ومتضررين مباشرين منه.

ومن جهة رابعة: انه تماشيا مع القاعدة الفقهية التي تقضي بأنه لا دفع او طعن بدون ضرر. و أن المدعين قد تضرروا بشكل كبير من عقد الكراء الذي ابرمه المسمى عبد اللطيف (ب.) باسمه ونيابة عن بعض الورثة المتواطئين ، حتى يعرقلوا عملية القسمة او بيع العقار بعد إثقاله بأصل تجاري بناء على عقد باطل ومزور ، وذلك من اجل ان يظلوا يستغلون العقار لوحدهم ، في حين أن السيد محمد (ب.) كان مهاجرا بالديار الفرنسية وهو من بنى العقار من ماله الخاص وكان يصرف على العائلة بأكملها بإرسال تحويلات لوالده وتنكر له الجميع ، وانه دخل الى المغرب بعد أن حصل على التقاعد ليفاجئ بواقعة تزوير عقد كراء وتأسيس أصل تجاري بالعقار ، ونفس الشيء بالنسبة لورثة عبد الله (ب.) فهم كذلك يتواجدون بالديار الفرنسية، ولم يستفيدوا مطلقا من العقار المشاع ومن استغلاله. مما يتعين معه رد الاستئناف وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستانفة المدلى بها بجلسة 29/10/2019 والتي جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهم أنه بالنسبة للاقررا بعقد الكراء، فإن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية، لأنه سبق للسيد محمد (ب.) أن تقدم بطلب أداء واجب استغلال المحل التجاري المكترى للعارضة ، مع "إجراء خبرة لتحديد ثمن جديد للكراء و بالتالي قيمة المستحقات المتخلدة بذمة الشركة المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني". ذلك ما جاء في حيثيات الحكم رقم 9102 الصادر بتاريخ 27/05/2012012 في الملف عدد 19848/9/2012.

كما تقدم المستأنف عليهم بدعوى المصادقة على الإنذار بأداء الواجبات الكرائية و الإفراغ في مواجهة العارضة في إطار ملف عدد 2184/8219/2019 وهو إقرار صريح بعقد الكراء. كما أن الهالكة فاطمة (ل.) والدة محمد (ب.) قيد حياتها كانت تتوصل بالواجبات الكرائية و توزعها على جميع الورثة كل حسب حصته، بشهادة كل من زبيدة (ب.) و أحمد (ب.) .

وحول أهمية الأصل التجاري: فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال تأسيس أصل تجاري مهم بأهمية جميع عناصره التكوينية منذ سنة 2008، و أن العارضة ستتضرر من بطلان عقد الكراء. وانه بناء على مقتضيات الفصل 978 من ظهير الالتزامات والعقود ، لا يجبر أحد على البقاء في حالة الشياع. لذلك فان دفع المستأنف عليهم بعرقلة عملية هو دفع مردود و لا أساس له من الصحة ، بحيث أن الدعوى التي تقدم بها المستأنف عليهم تبقى الغاية منها إفراغ العارضة دون تعويض عن قيمة الأصل التجاري لا غير. ملتمسة في الأخير التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التأكيدية للمستأنف عليهم والمدلى بها بجلسة 12/11/2019 والتي أكدوا من خلالها دفوعاتهم السابقة، ملتمسين في نهايتها التصريح بتاييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 26/11/2019 حضرت خلالها الاستاذة (ر.) عن الاستاذة (ف.) عن المستأنفة ورجع استدعاء الأستاذ رضى (ع.) بملاحظة أنه انتقل منذ مدة من العنوان وأسندت نائبة المستأنفة النظر للمحكمة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت كل جهة طاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

حيث خلافا لما تمسك به الطاعن فإن تقديم الدعوى من طرف المسماة زوبيدة (ب.) التي تعتبر طرفا في عقد الكراء المطعون فيه لا تاثير له على سلامة الدعوى من الناحية الشكلية ما دام باقي الأطراف يعتبرون طرفا أجنبيا عن عقد الكراء المراد إبطاله ويؤسسون دعواهم على خرق مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته .

وحيث خلافا لما أثاره الطاعنان، فإن قوة الشيء المقضي به على ما نص عليه الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لا تثبت إلا إذا كان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه و أن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة، فإذا اختلف أحد هذه العناصر في الدعوى الثانية عن الأولى فإن شروط سبقية البت تكون غير متوفرة، وبالتالي يكون الدفع المتعلق بهذا الخصوص مردودا على مثيره.

وحيث انه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن الدعوى المستدل بها على سبقية البت لم تكن قائمة بين نفس الخصوم في الدعوى الحالية، إذ أن الدعوى الأولى كانت مرفوعة من طرف المسمى محمد (ب.) في مواجهة شركة (ر. ب.)، بخلاف الدعوى الحالية التي اقامها الورثة، كما أن الدعوى السابقة كانت تهدف الى الحكم ببطلان عقد الكراء والافراغ بناء على واقعة زورية عقد الكراء بينما الدعوى الحالية ترمي الى الحكم ببطلان عقد الكراء لعدم توفر النصاب القانوني استنادا الى مقتضيات الفصل 971 من ق ل ع، لذلك تكون المحكمة على صواب عندما استبعدت الدفع بسبقية البت، وما اثير بهذا الصدد غير ذي اساس.

وحيث انه بخصوص الدفع بإقرار عقد الكراء والاعتراف بشرعيته، فإن المحكمة استبعدت عن صواب الدفع المتعلق بهذا الجانب وعللت حكمها بهذا الخصوص بما يكفي لتبريره، علما أن عقد الكراء يشكل وحدة غير قابلة للتجزئة ومن المفروض إبرامه من طرف كافة المالكين على الشياع للقول بصحته وترتيب أثره القانوني، و أنه على فرض وجود اية إجازة للتصرف الذي أقدم عليه بعض الورثة، فإن إجازة أحد المالكين لا تكفي بل لا بد من موافقة الباقين، وهو الشيء المنتفي في النازلة، مما يتعين معه رد السبب المتعلق بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إن إبرام عقد الكراء يعد من أعمال الإدارة وتلزم فيه قرارات أغلبية المالكين على الشياع طبقا لمقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود، ولذك يكون من حق باقي المالكين المستأنف عليهم رفع الدعوى الحالية والتي راموا من خلالها الحكم ببطلان عقد الكراء الذي ابرمه مع الغير بعض الورثة، وذلك بحكم أنهم طرف أجنبي عن عقد الكراء المطعون فيه ومتضررين مباشرين منه، مما يبقى معه ما تمسكت به الطاعنة من تقاضيهم بسوء نية في غير محله ومردودا عليها.

وحيث إنه استنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنين الصائر اعتبارا لما آل إليهم طعنهم .

لهذه الأسباب

تصرح تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Civil