Garantie des vices cachés : Le vendeur est tenu de remplacer le véhicule affecté d’un vice de fabrication irréparable et dangereux, malgré ses multiples tentatives de réparation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68930

Identification

Réf

68930

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1419

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2019/8202/3493

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant le remplacement d'un véhicule pour vice de fabrication, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de garantie du vendeur professionnel lorsque la réparation du bien s'avère impossible. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en ordonnant le remplacement du véhicule et l'allocation de dommages-intérêts.

Le vendeur appelant soutenait principalement que la garantie ne couvrait que la réparation et non le remplacement, et contestait la caractérisation du vice. Se fondant sur une expertise judiciaire, la cour retient l'existence d'un vice de fabrication caché, rendant le véhicule dangereux et qui n'a pu être réparé malgré de multiples interventions du vendeur.

Elle juge que l'échec persistant de l'obligation de réparation ouvre droit pour l'acquéreur, au visa de l'article 557 du code des obligations et des contrats relatif à la vente de choses de genre, à exiger la livraison d'un bien identique et exempt de vice. La cour écarte par ailleurs les demandes d'augmentation des dommages-intérêts de l'acquéreur et d'indemnisation de la société de crédit-bail, faute de preuve d'un préjudice non réparé pour le premier et d'un préjudice propre et actuel pour la seconde.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. أ. م. ل. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4466 بتاريخ 30/04/2019 في الملف عدد 12128/8202/2018 القاضي في الطلب الأصلي بالحكم باستبدالها للسيارة المباعة للمدعية شركة (ه.) من نوع JAGUAR-F-PLACE رقم اطارها [رقم الإطار] موضوع عقد الشراء عدد 0441940 بسيارة أخرى مماثلة من نفس النوع والمواصفات وطبقا لنفس شروط الضمان، مع أدائها لفائدتها مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات . وفي الطلب المقابل بالحكم عليها بتسطير البطاقة الرمادية للسيارة المستبدلة لفائدة شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) ورفض باقي الطلبات. كما تقدمت كل من شركة (ه.) بمقال استئنافي أصلي مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2019 وكذا شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) بتاريخ 23/09/2019 باستئناف فرعي يستأنفان بمقتضاهما الحكم المذكور.

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئنافين الأصليين والإستئناف الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 30/10/2019 .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليها شركة (ه.) تقدمت بواسطة محاميهما بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2017 , عرضت فيه أنه سبق لها ان اقتنت سيارة من نوع jaguar بموجب عقد شراء مع المدعى عليها الثانية شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) التي قامت بتمويل العملية وذلك بتاريخ 01/11/2017، وعند توصلها بالسيارة لاحظت وجود خلل تقني بها فطلبت من المدعى عليها الأولى البائعة تغيير السيارة بسيارة مماثلة إلا انها اقترحت عليها إصلاح العطب لكون الأمر لا يستدعي تغيير السيارة وبعد إصلاحها تم إرجاعها لها قصد إجراء إصلاحات أخرى فظل المشكل قائما بسبب نفس المشكل ، مما اضطرت معه العارضة الى إنذارها قصد استبدال السيارة ، وبتاريخ 12/11/2018 وعند استلام السيارة لم يتم مد العارضة بالملف التقني الخاص بالسيارة كما كان مطلوبا ، وتم تسليمها رسالة جوابية تدعي فيها المدعى عليها الأولى ان السيارة لم يبق فيها أي عطل ، وكذا رسالة أخرى تعرض فيها شراء سيارتها لاستبدالها بسيارة جديدة من نوع LONDROVER او JAGUAR ، مما تبقى معه العارضة محقة في الحكم لفائدتها بتعويض عن الضرر قدره 1.000.000 درهم . لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها الأولى باستبدال السيارة وبأدائها لفائدتها مبلغ 1.000.000 درهم كتعويض عن الضرر مع النفاذ المعجل والصائر. وعزز المقال بعقد كراء وشراء مع المدعى عليها الثانية وفاتورة وطلبية وإشعار التوصل بالطلبية ومحضر التسليم ومراسلة الكترونية وتظلم وتذكير وطلب الملف التقني للسيارة وإنذارات ومحضر معاينة مجردة ووثيقة ضمان العيوب وصفحة الكترونية.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 08/01/2019 جاء فيه انه بتفحص وثائق الملف يتبين ان تسليم الشيء المبيع تم بتاريخ 01/11/2017 في حين ان تاريخ اكتشاف العيب تم بعد انصرام أكثر من 25 يوم من الإستعمال ، أي ان المشترية لم تقم بتوجيه إشعار للشركة البائعة بشأن العيب بالسيارة وذلك في غضون 7 أيام الموالية للتسليم ، مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 553 من ق ل ع . لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب مع جعل الصائر على عاتق المدعية.

وبناء على إدلاء نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية بجلسة 15/01/2019 جاء فيها ان الطلب يبقى مختل لعدم بيان نوع الشركة على اعتبار أنها شركة مساهمة، و ان الثابت من وثائق الملف ومن محررات المدعية ذاتها أنها تسلمت السيارة بتاريخ 01/11/2017 حسب المواصفات والمزايا الواردة بالطلب وان هذه الأخيرة ظلت تستعملها بشكل عادي وفق ما أعدت له ولم تبد أي تحفظ بشأنها و لم تعمل على توجيه إشعار لها إلا بعد انصرام 25 يوما بعد تاريخ التسلم ، وبذلك تكون أشعرت بالعطب خارج أجل 7 أيام الموالية للتسليم خلافا لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع، وانه نظرا لرغبتها في الحفاظ على حسن معاملتها لزبنائها اقترحت على المدعية تقييم السيارة موضوع الدعوى مجانا مع إمكانية شراء سيارة أخرى لفائدتها باختيارها وذلك حسب الثابت من محضر المعاينة المجردة المنجز من قبل المفوضة القضائية كوثر (ب.) بتاريخ 12/11/2018 والتي عاينت تواجد رسالة وأوردت نصها بالمحضر، وانه سبق لها ان أخبرت المدعية بمقتضى رسالة جوابية بأنه تمت الإستجابة لطلبها ، و ان العطب التقني تم إصلاحه وان السيارة رهن إشارتها منذ 02/11/2018، حسب الثابت من محضر المعاينة ، كما انه ليس بالملف ما يفيد ثبوت خلل تقني يستدعي تغيير السيارة، مشيرة بأنها قامت بما يلزم قانونا في إطار المعاملة التجارية مع المدعية ، مما يكون معه طلب التعويض غير مبرر الغاية منه الإثراء بغير حق على حسابها. لأجله يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفضه موضوعا جملة وتفصيلا مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 15/01/2019 جاء فيها ان الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 553 من ق ل ع يتعلق بإشعار و إخطار البائع بكل عيب خفي يمكن الكشف عنه من خلال فحص عادي في حين انه في إطار ضمان عيوب الشيء المبيع وخاصة فيما يتعلق ببيع السيارات لا يمكن اكتشاف أعطاب التصنيع إلا بعد استعمال السيارة المشتراة ، وان المدعى عليها ضمنت جميع العيوب لمدة 5 سنوات من تاريخ البيع حسب الثابت من وثيقة الضمان. لأجله يلتمس في الشكل قبول مقالها الإفتتاحي وفي الموضوع رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها الإفتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بجلسة 22/01/2019 جاء فيها أنه كان يجب على المشتري ان يعمل على إثبات حالته بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبير مختص على ان تكون الخبرة تواجهية بينهما. لأجله يلتمس رد كافة دفوع المدعية و التصريح تبعا لذلك برفض الطلب.

وبناء على إدلاء نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة بجلسة 29/01/2019 جاء فيها أنها تؤكد ما سبق ، وأضافت ان الإحتجاج بفترة الضمان في 5 سنوات لا يسعف المدعية فيما ترومه ، طالما ان ضمان العيوب خلال فترة الضمان ليس التزاما على عاتقها بل هو التزام تتحمل تبعاته الشركة المصنعة ، فضلا عن انه رهين باحترام جدول الصيانة و الإصلاحات التي تمت على السيارة ، وهو الأمر المنتف في نازلة الحال ، كما ان الضمان لا يشمل استبدال السيارة التي يكون قد شابها خلل تقني بسيط ولا يترتب عليه إلا اصلاح العطب أو تغيير القطعة التي شابها العطب مجانا، معززة ذلك بوثائق مستخرجة من كتاب السائق. لأجله يلتمس أساسا الحكم عدم قبول الطلب شكلا ، واحتياطيا رفضه موضوعا جملة و تفصيلا مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة دفاع المدعى عليها الثانية مع المقال المضاد بجلسة 29/01/2019 التمس من خلالهما الحكم بإحلال شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) محل المدعية في قبض مبلغ التعويض المحدد في 1.000.000,00 درهم من المدعى عليها الأولى باعتبارها ممولة السيارة المراد استبدالها موضوع الطلب حسب الثابت من عقد الائتمان الإيجاري في الحكم المرتقب صدوره ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم ،وإذا ما ارتأت المحكمة الحكم باستبدال السيارة فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليها الأولى بتسطير البطاقة الرمادية للسيارة لفائدتها باعتبارها دائنة مرتهنة مع النفاذ المعجل ، وجعل الصائر على المدعية و المدعى عليها الاولى.

وبجلسة 12/02/2019 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنها تبقى خارجة عن إطار العقد المبرم بين الشركة المصنعة و المدعى عليها الأولى ، وان هذه العقود ليس لها تأثير على بعضها البعض ، كما ان الضمان يلزم البائع بقوة القانون ولو لم يشترط حسب الفصل 532 من ق ل، و ان المدعى عليها الثانية ليست متضررة في إطار الدعوى الحالية لكونها لازالت تؤدي السومة الكرائية ، و انه استنادا لمقتضيات البندين 2.5 و 2.6 فإن هذه الأخيرة تنازلت عن حقها في متابعة المدعى عليها الأولى في حالة وجوب تحقيق ضمان العيوب الخفية لفائدتها ، مما يتبين منه ان المدعى عليها الثانية ليست لها الصفة في المطالبة بإحلالها محلها في الدعوى. لأجله يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب المضاد والحكم وفق مقالها الافتتاحي ورفض جميع دفوع و مزاعم المدعى عليهما وتحميلهما الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة بجلسة 12/02/2019 جاء فيها ان الطلب المقابل قدم بدون ذكر الإسم الصحيح للمدعية الفرعية وهو شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.). لأجله يلتمس في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله ، واحتياطيا برفضه جملة و تفصيلا و تحميل المدعية الصائر، و في الطلب المقابل التصريح أساسا بعدم قبوله واحتياطيا رفضه و تحميل رافعه الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة رد بجلسة 19/02/2019 جاء فيها ان الدفع بانتفاء مصلحتها في التقاضي تدحضه الوثائق والمستندات على اعتبار أنها تعد دائنة مرتهنة وهي من قامت بتمويل السيارة المراد استبدالها تبعا لعقد الائتمان الإيجاري المبرم معها، و انه يستشف من مقتضيات عقد الائتمان أنه في حالة حدوث ضرر كامل بالسيارة يتم فسخ العقد بقوة القانون ويفقد بذلك المكتري الحق في إرجاع الناقلة المكتراة ، ويجب عليه دفع تعويض إلى المكتري يعادل مبلغ أقساط الكراء مضافا إليها الفوائد. لأجله يلتمس رد كافة دفوعات كل من المدعية و شركة (ه.) و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بطلبها المقابل .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 26/02/2019 القاضي بإجراء خبرة تقنية اسندت مهمة القيام بها للخبير محمد الكرثي الذي خلص فيها إلى ان العيوب المكتشفة بالسيارة موضوع الخبرة لا سبيل لإصلاحها وان السيارة غير صالحة للإستعمال رغم الإصلاحات التي قامت بها المدعى عليها الأولى التي همت أجزاء أخرى بها , لأنه بها خلل على مستوى الساق الأيمن والدولاب وكذا جهاز الموازنة بداخل المحرك والتي تشكل عائقا لاستعمال السيارة.

وبناء على إدلاء دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 23/04/2019 التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى. وأرفقت المذكرة بصورة سيارة أثناء الفصح وتدخلات لإصلاح العيوب وتقريرين وترجمة تقرير.

وبجلسة 23/04/2019 تقدم دفاع المدعى عليها الأولى بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير لم يحترم ولم ينفد ما جاء بمنطوق الحكم التمهيدي ، ولم يتم استدعاء الأطراف بصفة قانونية وان حضور دفاعها لا يعفي الخبير من القيام بالإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ، ولا يمكن مخالفتها لأنها من القواعد الآمرة ، علما ان دفاعها يتمسك خلال جلسة الخبرة باستدعاء موكلته بصفة قانونية ، كما ان الخبرة لم تكن تقنية بل كانت مجرد معاينة قام بها الخبير لأن ما ارتكز عليه التقرير هو انه قام بتجربة السيارة بنفسه في الطريق ، وذلك يدل على نقص في الآليات و المعدات التي يجب ان يتوفر عليها كل خبير في هذا المجال ، اذ لا يكفي التصريح بأنه قام بتجربة السيارة في الطريق، لذلك يلتمس أساسا استبعاد التقرير المنجز لاستحالة الإطمئنان اليه واحتياطيا بإرجاع المهمة للخبير قصد القيام بها طبقا للقرار التمهيدي بمعايير تقنية و بواسطة أجهزة و اليات خاصة و مصنوعة لهذا الغرض، و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في تقديم مطالبها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 30/04/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك المستأنفة شركة (ب. أ. م. ل. س.) بأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب على الدفوع التي أثيرت أمامها بصفة نظامية ، ومنها الدفع بعدم قبول الطلب لعدم تبيان نوع الشركة الطاعنة باعتبارها شركة مساهمة يتعين مقاضاتها في شخص ممثلها القانوني تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب ، وسبق ان دفعت كذلك بأن الطلب المقابل مختل شكلا لعدم ذكر الإسم الصحيح للمستأنف عليها الثانية وهو شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) وإغفال بيان الإسم الكامل للعارضة في شخص ممثلها القانوني ونوعها ومقرها الإجتماعي ، كما أثارت بأنه تمت الإستجابة لطلب المستأنف عليها رغم انه تم إصلاح السيارة والتي توجد رهن إشارتها منذ تاريخ 02/11/2018 حسب الثابت من محضر المعاينة ، كما أثارت دفعا بكون الضمان المحتج به رهين باحترام جدول الصيانة والإصلاحات التي تمت على السيارة ولا يشمل استبدالها وان الطلب المقابل سابقا لأوانه، وبأن المستأنف عليها ظلت تستخدم السيارة بشكل عادي وقطعت مسافة 30.000 كلم ، وبخصوص تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية فإنها غير حضورية لأن الطاعنة لم تتوصل باستدعاء الخبير وأنجزت في غيابها علاوة على ان الخبير لم يشعرها ودفاعها بتاريخ إنجاز الخبرة ، ولم يبين طبيعة الوسائل والآليات التقنية والفنية التي اعتمدها للوصول إلى خلاصة التقرير ولا طبيعة المصدر والمعلومات التي حصل عليها ، مما يكون معه تقريره خال من أي معطى فني او تقني ، كما ان الخبير تمكن من التعرف على العيوب من دون آليات او ميكانزمات متطورة واكتفى بمجرد المعاينة ، ومع ذلك لم تمارس المحكمة رقابتها على الخبير ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلبين الأصلي والمقابل واحتياطيا إجراء خبرة تقنية ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم .

وبتاريخ 04/07/2019 تقدمت المستأنفة شركة (ه.) بواسطة دفاعها باستئناف مؤدى عنه عرضت فيه ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب بخصوص التعويض الذي حدده في مبلغ 60.000,00 درهم والذي يبقى هزيلا ولا يتناسب مع قيمة السيارة المبيعة للعارضة والضرر ، لأنها اقتنت السيارة بتاريخ 03/11/2017 واكتشفت عيوب على مستوى الساق الإيمن والدولاب ، وهي عيوب تتعلق بالصنع حسب ما اثبته الخبرة ورغم مطالبتها بتغيير السيارة فإن المستأنف عليها لم تستجب ، وانه لحقها ضرر جسيم جراء الأعطاب التقنية اللاحقة بالسيارة المبيعة لأنها اضطرت إلى كراء سيارة أخرى منذ شهر يناير 2018 حسب ما هو ثابت من خلال فواتير الكراء التي بلغ مجموعها 136.688,76 درهما ، ونظرا لأنها تقوم بمعاملات تجارية تقدر سنويا ب 41267607.00 دراهم مما يعني مبلغ 157.509.95 دراهم يوم عمل ، ونظرا لعدم قدرة المدير المنتدب للشركة عن العمل مدة 22 يوما فإن ذلك كلف الشركة مبلغ 17.074,07 درهما في اليوم الواحد اي مبلغ 375629,72 درهما خلال 22 يوما ، والتمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله في الشق المتعلق بالتعويض برفعه من مبلغ 60.000,00 درهم إلى 512.318,48 درهما، وأداء قيمة السيارة المبيعة بمبلغ 613.921,93 درهما عند الإمتناع عن تنفيذ الإستبدال ، مع شمول الحكم النفاذ المعجل وتحميلها الصائر .

وبتاريخ 23/09/2019 تقدم دفاع شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما ، أن العارضة تقدمت بطلب رام إلى إحلالها محل شركة (ه.) في قبض مبلغ التعويض والذي تم رفضه، مما أضر بمصالحها رغم أنها مالكة للسيارة ، لأن شركة (ه.) لم تؤد كامل أقساط القرض ، كما أنه لحقها ضرر جراء التقدم بالمسطرة والمتمثل في الضرر المعنوي الذي مس بسمعتها وعرقلة نشاطها إضافة الى المصاريف والأتعاب ، وان جعل صائر الطلب المضاد على كاهل العارضة يبقى محجفا بحقها لأن المستأنف عليهما فرعيا هما المسؤولان قانونا عن الصائر ، والتمس تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من استبدال السيارة المبيعة بسيارة أخرى وكذا تسطير البطاقة الرمادية وبإلغاء الشق المتعلق برفض طلب إحلالها محل شركة (ه.) في قبض التعويض وبعد التصدي الحكم من جديد بإحلالها في قبضه وإلغاء الشق المتعلق بتحميلها الصائر

وبتاريخ 23/09/2019 تقدم دفاع المستأنفة شركة (ب. أ. م. ل. س.) بمذكرة جوابية يعرض فيها أنها تؤكد وسائل استئنافها ، وان المعطيات التي اقحمتها شركة (ه.) للمطالبة بالتعويض لا علاقة لها بموضوع الطلب الأصلي ، وان التعويض المطالب به يثير الإستغراب لأنه يوازي ثمن السيارة المبيعة ، كما ان التعويض المحكوم به غير مستحق أصلا لعدم قانونيته ، والتمس رد استئناف شركة (ه.) والحكم وفق الملتمسات المضمنة بمقالها الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بصورة من حكم وصورة من عنوان منشور بجريدة الكترونية .

وبتاريخ 14/10/2019 تقدم دفاع شركة (ه.) بمذكرة جوابية يعرض فيها انه بخصوص الجواب على استئناف ومذكرة جواب شركة (ب. أ. م. ل. س.) فإن البائع يكون ملزما بضمان العيوب الخفية الشيء الذي تم إثباته وبخصوص المنازعة في التعويض فإن جميع عناصر العيوب متوفرة في النازلة ، مما يجعل العارضة محقة في استبدال السيارة وان التعويض المحكوم به هزيل ولا يتناسب مع قيمة السيارة المبيعة والضرر اللاحق بالعارضة ، وحول المنازعة في تقرير الخبرة فإنها تؤكد وجود عيب خفي بالسيارة ، وحول الجواب على استئناف شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) فإنها ليست متضررة وأنها تنازلت عن حقها في متابعة شركة (ب. أ. م. ل. س.) كما أنها تبقى خارجة عن إطار الإتفاقية التي أبرمتها العارضة مع البائعة ، والتمس رفض جميع الدفوع المثارة من المستأنفين المذكورين والحكم وفق مقالها الإستئنافي وتحميلهما الصائر ، كما تقدم دفاع شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) بمذكرة تعقيبية يعرض من خلالها تمسكه بالدفوع المثارة من قبله ، وتقدمت شركة (ب. أ. م. ل. س.) بمذكرة تلتمس من خلالها الحكم وفق ملتمساتها السابقة .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 31/10/2019 الرامي إلى إجراء خبرة ميكانيكية .

وبناء على تقرير خبرة بوعبيد البداوي الذي خلص من خلالها إلى ان العيب المتكرر في السيارة عيب صنع خفي لم يتم التمكن من تحديده لإصلاحه رغم المحاولات العديدة ، وانه ينقص بلا شك من قيمة السيارة نقصا محسوسا ويحد من استعمالها وإماكينة وجود خطر السلامة في السرعات العالية

وبجلسة 12/03/2020 تخلف لها دفاع شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) رغم التوصل وألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع شركة (ه.) جاء فيها انه يتضح من خلال تقرير الخبرة انه يتضمن بأن العطب اللاحق بالسيارة التي اقتنتها العارضة عائق في استعمالها ، وخلافا لما صرح به ممثل شركة (ب. أ. م. ل. س.) فإن الأعطاب اللاحقة بالسيارة ناتجة عن عيب في الصنع ولم تظهر بعد حادثة السير التي تعرضت لها السيارة بتاريخ 15/05/2018 ، وان الأعطاب لازالت قائمة إلى اليوم كما هو ثابت من الخبرة وتم الإثبات ان العيوب الخفية اللاحقة بالسيارة موضوع النازلة ناتجة عن عيب في الصنع وتشكل خطر جسيم على السلامة ، والتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق المقال الإستئنافي ، كما تقدم دفاع المستأنفة شركة (ب. أ. م. ل. س.) بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها ان ما بنى عليه الخبير خبرته لا يفيد مطلقا ما خلص إليه طالما انه لا يعدو مجرد معاينة بالعين المجردة ، دون ان يتقيد بالمهمة الموكولة اليه كما انه عند وصفه للسيارة خلص الى امكانية وجود خطر السلامة في السرعات العالية ، مما يؤكد ان مستنتجاته غير مبنية على اليقين وإنما على مجرد التخمين والإحتمال ، كما انه لم يبين طبيعة العطب ومصدره واكتفى بالقول بأن الأمر يتعلق بصوت قعقعة واضح واستبعد تصريح الممثل القانوني للعارضة والمعزز بالوثائق الحاسمة مفادها ان العطب ظهر بعد حادثة السير التي تعرضت لها السيارة بتاريخ 15/05/2018 وان تقرير الخبرة لا يرتكز على أي معطى تقني لأنه ليس بالمراسلات المتبادلة ما يفيد كون العطب الذي لحق بالسيارة هو ذو صوت قعقعة ، وان الخبير اكتفى بصور للحادثة لا تفيد مطلقا ما ذهب اليه ، لأنه اعتبر ان العيب في السيارة عيب خفي من دون أن يتمكن من تحديده لإصلاحه وهو ما يشكل إقرارا منه بأنه لم يقم بأي إجراء تقني ، وما يؤكد ان ما خلص إليه الخبير غير مبني على أساس هو إشارته الى ان عداد السيارة سجل 50161 كلم في حين ان الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية انه سجل 30.000 كلم ، والتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجزة والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وعدم قبول الطلب المقابل واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير للقيام بها وفقا للقرار التمهيدي واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/03/2020 وتقرر تمديدها لجلسة 18/06/2020 .

محكمة الإستئناف

في استئناف شركة (ب. أ. م. ل. س.)

حيث تعيب الطاعنة الحكم انعدام التعليل لعدم الجواب على الدفوع المثارة من قبلها ومنها الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم بيان نوع الشركة المستأنفة وكذا لعدم بيان اسمها الكامل ولكون المقال المقابل المقدم من قبل شركة (ه.) سابق لأوانه ولا يتضمن الإسم الصحيح للمستأنف عليها الثانية شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) .

لكن ، حيث انه بخصوص الدفع بعدم ذكر الإسم الكامل للطاعنة يبقى بدون أساس لأن اسمها كما هو مضمن بفاتورة الشراء وخاتمها وكذا بوثيقة الوضع رهن الإشارة هو "Smeia" وهو الإسم المعروفة به تجاريا ونفس الإسم المضمن بمذكراتها خلال المرحلة الإبتدائية والذي لا ينفي عنها الجهالة ، سيما وأنها لا تنكر العلاقة القائمة بينها وبين المشترية المستأنف عليها شركة (ه.) ، أما بخصوص عدم ذكر نوعها فإنه لا يشكل خرقا مسطريا ، مادام نه لم يترتب عنه اي جهالة بهويتها ولم تتضرر منه حتى يعتد به سيما وان كلا الطرفين تعرف على الآخر ، وفيما يتعلق بالدفع بعدم ذكر الإسم الصحيح لشركة القرض الإيجاري فإنه يبقى من الدفوع التي تهم الشركة المذكورة -كمستأنف عليها ثانية -والتي تبقى ممثلة في الدعوى ولا يحق للطاعنة إثارتها نيابة عنها طالما انها لا تتوفر على الصفة في ذلك، أما فيما يتعلق بالدفع بكون الطلب المقابل لشركة القرض الإيجاري يبقى سابق لأوانه ، فإن الشركة المذكورة تبقى هي الممولة لشراء الناقلة وأن عقد الإئتمان الإيجاري يجعلها هي المسجلة بالبطاقة الرمادية للسيارة ويعطيها الحق في استردادها في حال تقاعس المكرية عن دفع مستحقاتها ، ومادام ان شركة (ه.) تطالب باستبدال السيارة المبيعة فإنه يبقى من حق شركة الإيجار تقديم طلبها بخصوص ضمان حقوقها بتسجيل السيارة المستبدلة بدلا من السيارة المطلوب استبدالها ولا يشكل ذلك طلبا سابقا لأوانه ، مما يجعل جميع الدفوع المثارة أعلاه عديمة الأساس ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أن المستأنف عليها ظلت تستخدم السيارة موضوع النزاع بشكل عادي وان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية مخالفة للفصل 63 من ق.م.م واعتمد فيها الخبير على مجرد معاينة السيارة من دون استعمال الآليات والميكانيزمات المتطورة التي تمكنه من التعرف على العيوب التي توجد بالسيارة ولم يبين طبيعة العطب ومصدره وان العطب ظهر بعد الحادثة كما أن عداد السيارة سجل به 50161 كلم بدلا مما هو مضمن بتقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية 30000 كلم ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى بأن الخبير بوعبيد البداوي استدعى الطاعنة التي حضر ممثلها هشام (ب.) لجلسة الخبرة كما حضر دفاعها الذي وقع على محضر الحضور، أما على مستوى فحص السيارة ، فإن الخبير قام بالفحص الدقيق لها وتجربتها على الطريق وتبين له انه عند توجيه السيارة يمينا او شمالا يسمع صوت قعقعة واضح على المستوى الأمامي متكرر وواضح ورغم إفادة ممثل شركة (ب. أ. م. ل. س.) بأن العطب المذكور ظهر بعد تعرض السيارة لحادثة بتاريخ 15/05/2018 ، إلا ان الخبير اعتبر بأن صور الحادث وقوة الإصطدام لا يمكن ان يفسر مثل العطب السالف الذكر والذي استعصى على المستأنفة إصلاحه رغم عدة محاولات وهو ما أعطى نتائج واضحة على مستوى العجلات الأمامية وقد يتعدى ذلك إلى الأجزاء الأخرى مما يشكل خطرا في استعمال السيارة.

وحيث إن الثابت من الرسالة الإلكترونية الصادرة عن المستأنف عليها شركة (ه.) المؤرخة في 23/04/2018 والموجهة للمستأنفة أنها اشعرتها بوجود عطب في السيارة وقبل وقوع الحادثة بتاريخ 15/05/2018 ، وهو ما لا تنفيه الطاعنة من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 15/01/2019 والتي اشارت من خلالها « بأن المشترية تسلمت السيارة بتاريخ 01/11/2017 وظلت تستعملها وبعد مرور 25 يوما بعد التسليم توصلت برسالة بكون السيارة شابها خلل تقني» ، وإذا كانت الطاعنة تدعي بأنها عملت على إصلاح العطب الذي لا يستدعي تغيير السيارة من خلال مذكرتها المؤرخة في 29/01/2019 فإن الثابت من الرسالة التي توصلت بها من المستأنف عليها بتاريخ 26/10/2018 والتي تشير من خلالها إلى جرد لعدد المرات التي تم ارجاع السيارة اليها من أجل اصلاحها منذ 28/11/2017 إلى 26/10/2018 ، ان المستأنفة عجزت عن إصلاح العطب اللاحق بالسيارة "القعقعة" رغم 10 محاولات لإصلاحه والذي نتج عنه سوء حالة العجلات الأمامية للسيارة واهتراء متقدم من الجانب الخارجي كما عاين ذلك الخبير واعتبره عطب خفي في اجزاء مهمة من السيارة قد يشكل خطرا في استعمالها لعدم التحكم فيها ، وهو ما يجعله عيبا مؤثرا يؤدي الى نقص محسوس في منفعة السيارة بحسب الغاية المقصودة من العقد الرابط بين الطرفين ومن الغرض الذي تم على أساسه إبرامه ، لأن المستأنف عليها ستفقد عنصر الإطمئنان على سلامة السائق وقت سياقة السيارة بالسرعة العالية، وإذا كان الضمان الذي تم التعاقد بشأنه محدد المدة (خمس سنوات كما هو محدد بالعقد) ويهم إصلاح واستبدال القطع المعيبة خلال فترة الضمان ، فإن الثابت استنادا إلى ما ذكر أعلاه ان المستأنف عليها عجزت عن إصلاح العطب منذ البداية بدليل توالي الأعطاب مما تعذر معه على المستأنفة استعمال السيارة بكل أريحية على الوجه المخصص لها ، أما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انها عملت على إصلاح السيارة ووضعتها رهن اشارة المستأنف عليها منذ 02/11/2018 حسب الثابت من محضر المعاينة وان الضمان المحتج به رهين باحترام جدول السيارة ولا يشمل استبدالها ، فإن الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير قام بفحص السيارة بتاريخ 22/01/2020 ، أي بعد ايداعها رهن اشارة المستأنف عليها ووقف على وجود العطب بها كما تم توضيحه اعلاه ، وبذلك يبقى من حق المستأنف عليها استبدال السيارة المبيعة استنادا لمقتضيات الفصل 557 من ق.ل.ع الذي يعتبر انه إذا ورد البيع على أشياء مثلية لم يكن للمشتري إلا ان يطلب تسليم مثلها من النوع خالية من العيب ، مما تكون معه جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة شركة (ب. أ. م. ل. س.) غير مرتكزة على اساس سليم ويتعين ردها .

في استئناف شركة (ه.)

حيث تتمسك الطاعنة بأن المبلغ المحكوم به لفائدتها ابتدائيا (60.000,00 درهم) يبقى هزيلا ولا يناسب قيمة السيارة المبيعة وكذا الضرر اللاحق بها ، لأن العيب كان منذ تاريخ 13/11/2017 وأنها إضطرت خلال نشاطها التجاري إلى استعمال سيارة كراء لأنه يستحيل استعمال السيارة المعطوبة منذ شهر يناير 2018 حسب ما هو ثابت من فواتير الكراء إضافة إلى الربح الفائت على الشركة بمبلغ 17074.07 درهما في اليوم .

لكن ، حيث إن الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 02/11/2018 ان الطاعنة تسلمت السيارة منذ التاريخ المذكور ، كما ان الثابت من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية من قبل الخبير محمد الكرثي ان عداد سرعة السيارة كان لا يتعدى 30.000 كلم ، في حين يتضح من خلال تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإستئنافية من قبل الخبير بوعبيد البداوي انه وقت معاينته للسيارة بتاريخ 22/01/2020 كان عداد السرعة يسجل 50161 كلم ، مما يعني ان الطاعنة كانت تستعمل السيارة بما يفوق 20.000 كلم ، كما ان الفواتير المدلى بها والتي تخص الفترة ما قبل تسليم السيارة لها (يناير 2018 ) يتضح بأن مجموعها (53.151,00 درهما) لا يتعدى مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا، فضلا عن ان المستأنفة المذكورة لم تثبت الربح الضائع الذي ضاع منها بسبب عدم استعمالها للسيارة سيما وقد ثبت بأنها استعملتها لمسافة تفوق 20.000 كلم ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة من قبل شركة (ه.) .

في الإستئناف الفرعي لشركة القرض الإيجاري للبنك المغربي للتجارة والصناعة :

حيث تعيب المستأنفة فرعيا الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من رفض طلب التعويض لأنه لم يلحقها اي ضرر ، رغم ان الضرر يبقى متمثل في الضرر المعنوي الذي مس بسمعتها وعرقلة نشاطها والمصاريف القضائية والأتعاب التي تكبدتها جراء الدعوى

لكن ، حيث ان شركة (ق. إ. ل. ب. م. ت. ص.) لئن كان مركزها القانوني يتمثل في كونها الممول للناقلة موضوع النزاع حسب ما هو ثابت من عقد الإئتمان الإيجاري ، فإن العقد المذكور لا يزال مستمرا ومنتجا لآثاره تجاه شركة (ه.) التي تبقى ملزمة بدفع أقساط الإيجار للمستأنفة فرعيا استنادا لبنود العقد الرابط بينهما مقابل استفادتها من السيارة ، وأن مجرد مقاضاة شركة (ه.) لشركة سميا بسبب العطب اللاحق بالسيارة استنادا لعقد الضمان الرابط بينهما لا يمكن ان يمتد الى المستأنفة فرعيا ولا يشكل ضررا لحق بها وعرقل نشاطها طالما لم تثبت ذلك ، فضلا عن ان الحكم المستأنف قضى بتحميل مصاريف الدعوى المقابلة التي تقدمت بها بخصوص تسطير البطاقة الرمادية لشركة سميا ، مما يتعين معه رد جميع الإستئنافات وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : بردهم وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Civil