Réf
65460
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3519
Date de décision
03/07/2025
N° de dossier
2025/8228/1869
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Organisation d'insolvabilité, Nullité de la cession, Mauvaise foi du débiteur, Lien de parenté, Garantie générale des créanciers, Fraude aux droits du créancier, Cession de parts sociales, Antériorité de la créance, Action paulienne, Acte d'appauvrissement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en nullité d'une cession de parts sociales, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'action paulienne en droit marocain. Le tribunal de commerce avait débouté le créancier de sa demande.
L'appelant soutenait que la cession, intervenue au profit du frère du débiteur une semaine seulement après le prononcé d'une décision de condamnation à son encontre, visait à organiser son insolvabilité. La cour, se fondant sur l'article 1241 du code des obligations et des contrats, retient que la connaissance par le débiteur de l'existence d'une instance judiciaire suffit à le constituer en débiteur présumé, lui interdisant tout acte d'appauvrissement frauduleux de son patrimoine.
Elle juge que l'absence de notification formelle de la décision de condamnation est inopérante dès lors que la célérité de l'acte de cession, le lien de parenté entre les parties et l'état d'insolvabilité avéré du débiteur caractérisent la fraude. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la nullité de la cession prononcée, avec ordre de radiation au registre du commerce.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم ورثة (ا.) بواسطة محاميهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/03/2025 يستأنفون من خلاله الحكم عدد 1105 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2025 في الملف عدد 8265/8202/2024 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث إن الملف خال مما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفين, مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم الطرف المستانف أن ورثة (ا.) تقدموا بتاريخ 04/07/2024 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه انه بتاريخ 04/12/2023 صدر قرار استئنافي تحت عدد 6717 في الملف التجاري عدد 2023/8205/4170 قضى بتأييد الحكم الابتدائي عدد: 309 الصادر في الملف عدد: 2018/8204/5141 ، بأداء الحسن (أ.) و أحمد (أ.) على وجه التضامن مبلغ 3.260.289,71 درهم كنصيب لفائدتهم من أرباح المحل التجاري الكائن في زنقة [العنوان] الدار البيضاء اعتبارا من تاريخ 1999/11/26 إلى غاية 2018/03/05، مع الصائر والفوائد القانونية من تاريخ الطلب. وفي إطار الحفاظ على مصالحه قام بالبحث عن ممتلكات المدعى عليه الأول، ليتبين أنه يملك 3800 حصة اجتماعية في شركة تسمى ب " شركة (أ. ل.) "، مسجلة لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 55035، وبتاريخ 11 دجنبر 2023 فوت المدعى عليه الأول 3600 حصة اجتماعية في الشركة وذلك لفائدة أخيه امحمد (أ.) المدعى عليه الثاني، وأن هذه التصرفات تم تسجيلها بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء. و إن الفصل 1241 من ظهير الالتزامات والعقود ينص على أنه: " أموال المدين ضمان عام لدائنيه ". و إن مقتضيات هذا الفصل قد سنها المشرع لدرء خطر ظهور المدين بمظهر الذي يجري تصرفا ما في شكل موقف قانوني كاذب أو صوري يخفي وراءه موقفا آخر حقيقي، و إن مقتضيات هذا الفصل وإن لم تنص صراحة على إبطال التصرفات المؤدية لإفقار الذمة المالية للمدين تجاه دائنيه، فإنها لما اعتبرت أن جميع أموال الأول تشكل ضمانا عاما لدائنيه، فإنها بصفة غير مباشرة فسحت الباب لهؤلاء الأخيرين للمطالبة بإبطال التصرفات الماسة بهذا الضمان. و إن الثابت من وثائق الملف أولا أن الحكم الابتدائي ومعه القرار الاستئنافي، تعتبر حجة رسمية فيما أثبتته طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ظهير الالتزامات والعقود، وهي أحكام كاشفة عن بداية المديونية المتعلقة بنصيبهم من أرباح المحل التجاري المذكور أعلاه اعتبارا من 1999/11/26 إلى غاية تاريخ 2018/03/05 ، و إن الثابت من وثائق الملف ثانيا أن عقد تفويت الحصص كان بتاريخ 11 دجنبر 2023 أي بعد أسبوع فقط على تاريخ صدور القرار الاستئنافي عدد 6717 الذي كان بتاريخ 2023/12/04 والقاضي على المدعى عليه الأول بأداء التعويض لفائدته، وإن عقد تفويت الحصص الاجتماعية قد كان لفائدة أخ المفوت، و إن عقد تفويت الحصص الاجتماعية للشركة من المدعى عليه الأول لفائدة أخيه المدعى عليه الثاني إنما يتسم بالصورية، ويكون الباعث عليه غير مشروع الغاية منه هو فقط إفراغ ذمته المالية وتهريب ممتلكاته للغير وتفويت الفرصة على الطرف الدائن لاستخلاص دينه. و إن الثابت إذن هو صورية عقد بيع الحصص الاجتماعية، إذ البائع لم يبرم العقد إلا بعد أن أصبح مدينا بمبالغ مالية مهمة لفادته، مما يؤكد أن تصرفه هذا كان بنية إفراغ ذمته المالية التي تشكل الضمان العام لدائنه المذكور، وفق الفصل 1241 من ظهير الالتزامات والعقود، علما بان البائع تصرف بالبيع لفائدة أخيه، وهو ما اعتبره الفقه والقضاء من القرائن على الصورية، ومن ثم؛ فإن الغير الذي أضرت به الاتفاقيات التي يبرمها مدينه بقصد إفقار ذمته المالية، يبقى من حقه الطعن فيها قضائيا بالصورية,ملتمسين الحكم ببطلان العقد المؤرخ في 11 دجنبر 2023 المبرم بين أحمد (أ.) و امحمد (أ.)، والذي فوت بمقتضاه الأول للثاني 3600 حصة اجتماعية في شركة (أ. ل.) SOCIETE (I. A.)، و أمر رئيس كتابة الضبط مصلحة السجل التجارية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتنفيذ مقتضى الحكم القضائي بالتشطيب على هذا العقد وإعادة تسجيل 3600 حصة اجتماعية في اسم المدعى عليه الأول أحمد (أ.) مع ما يترتب على ذلك قانونا، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهم الصائر، معززين مقالهم بصورة حكم ابتدائي و قرار استئنافي، صورة من النظام الأساسي للمدعى عليها السادسة، صورة من نموذج "ج" للمدعى عليها السادسة، صورة من عقد تفويت الحصص مصادق على إمضائه بتاريخ 11/12/2023، صور من شهادة التسجيل الضريبية، صورة من النظام الأساسي للمدعى عليها السادسة بعد التفويت، صورة من التصريح لدى مصالح السجل التجاري، صورة من الإنذار مع محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 08/01/2025 جاء فيها انه لم يصدر في مواجهته أي حكم قضائي عند القيام بعملية التفويت على اعتبار ان الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي القاضي بالتأييد قضيا معا بعدم قبول جميع الطلبات الموجهة إليه، وبالتالي؛ فإن له كامل الصلاحية في التصرف في ممتلكاته سواء كان عقارات أو حصص اجتماعية في شركة مع العلم ان القرار الاستئنافي بعد النقض لم يصدر إلا بتاريخ 2022/12/04 في حين ان تفويت الحصص تم بتاريخ سابق ,و ان الحصص المفوتة لم تكن محل أي حجز او رهن من طرف المدعين، الشئ الذي يمنحه أحقية التصرف فيها أمام عدم توفر شروط الصورية خاصة انه سواء ابتدائيا أو استئنافيا لم تكن في مواجهته أي طلبات، موضحا ان الثابت قانونا ان تاريخ التبليغ القانوني المعتد به هو تاريخ العلم بصدور قرار في مواجهته، كان يكون قد بلغ به وبوشرت في حقه إجراءات التنفيذ وامتنع عن ذلك ، خلاف ما عليه الحال في النازلة, و ان تصرفاته تلقائية ومبنية على النية الحسنة والتصرف التي تنعدم فيه الشروط الصورية, ملتمسا من حيث الشكل الحكم بعدم القبول، و من حيث الموضوع رفض الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 22/01/2025 جاء فيها انه لا يوجد أي حكم قضائي في مواجهة السيد أحمد (أ.) عند القيام بعملية التفويت، و اشترى الأسهم بصفة قانونية ووفق اجراءات قانونية وعن حسن نية ولا علم له بأي نزاع مع المدعى عليهم، و انه خلافا لما يزعمه المدعون؛ فإن تفويت الحصص لم تكن الغاية منها هو إفراغ الذمة المالية لأحمد (أ.)، و ان الطلب الحالي تنعدم فيه الشروط الصورية خاصة ان الفصل 1241 من ق ل ع ينص على ان "أموال المدين ضمان عام لدائنيه" وذلك في الحالة التي يكون فيها المدين قد صدر في حقه حكم بالأداء وبلغ به وبشرت في حقه إجراءات التنفيذ وامتنع عن ذلك ، أما في الحالة؛ فإنه لم يكن في علمه صدور أي قرار في مواجهة احمد (أ.) بالأداء وان تصرفاته تلقائية ومبنية على النية الحسنة والتصرف التي تنعدم فيه الشروط الصورية وكذلك أنه اشترى عن حسن نية ووفق الاجراءات القانونية، و انه أمام انعدام إثبات شروط الصورية وإعسار المدين فإن الطلب الحالي سابق لأوانه مما يستوجب معه الحكم بعدم قبوله. ملتمسا من حيث الشكل الحكم بعدم القبول، و من حيث الموضوع رفض الطلب.
و بناء على استدعاء المدعى عليهم 3 و 4 و 5 و 6 و 7 حسب شهادات التسليم المؤرخة في 02/12/2024 و 08/11/2024؛ أفيد عن المدعى عليهم من 3 إلى 5 رفض التوصل بواسطة المسمى محمد (أ.) لكون أن المشكل بين (ا.) و أحمد (أ.)، وأفيد عن المدعى عليهما 6 و 7 التوصل.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعنون في أسباب استئنافهم بخرق الفصول 1241 و 418 و 454 من قانون الالتزامات والعقود، والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، موضحا أن الطرف المستأنف أسس دعواه بداية على مقتضيات الفصل 1241 من ظهير الالتزامات والعقود التي تنص على أن " أموال المدين ضمان عام لدائنيه "، وليس على الصورية أو على وجود عقدين أحدهما حقيقي والآخر مستتر كما ذهب قضاء محكمة البداية، و إنما تمسك في دعواه ببطلان عقد تفويت الحصص الاجتماعية المؤرخ في 11 دجنبر 2023 المبرم بين أحمد (أ.) وأخيه امحمد (أ.)، لكونه عقدا يتسم بالصورية كوصف فقط، وذلك لحصوله في وقت كان فيه الطرف المستأنف عليه الأول مدينا لفائدة الطرف المستأنف، وهي المديونية التي وجدت وتقررت قبل إبرام عقد التفويت بمقتضى القرار عدد : 6717 الصادر بتاريخ 04/12/2023، فالطرف المستأنف تمسك في طلباته ببطلان عقد التفويت على مقتضيات الدعوى البوليصية في إطار الفصل 1241 من ظهير الالتزامات والعقود، لما يتضمنه عقد التفويت من إفقارا لذمة الطرف المدين وينقض من الضمان العام المقرر على أمواله مؤسسا طلب البطلان على مقتضيات القرار الاستئنافي عدد 6717 الصادر بتاريخ 04/12/2023 في الملف عدد 2023/8205/4170 الذي قضى بتأييد وتعديل الحكم الابتدائي عدد 309 الصادر في الملف عدد 2018/8204/5141، بأداء الحسن (أ.) و أحمد (أ.) على وجه التضامن مبلغ 3.260.289,71 درهم، كنصيب لهم من أرباح المحل التجاري الكائن في زنقة [العنوان] الدار البيضاء منذ 26/11/1999 لغاية 05/03/2018، مع الصائر والفوائد القانونية، وأن الثابت من وثائق الملف أن الطرف المستانف عليه الأول أحمد (أ.) رفض التوصل بالاستدعاء الخاص بالدعوى موضوع القرار الاستئنافي عدد 6717 وكلف دفاعا ينوب عنه في هذه المسطرة، وبعد صدور القرار غيابيا في حق تم تبليغه إليه وتم استصدار شهادة تفيد عدم الطعن بالتعرض ليصبح قرارا نهائيا، ليكون ما تمسك به الحكم الابتدائي من تعليل متعلق بالعلم أو حسن النية فيه خروج عن المقتضيات القانونية والاجتهاد القضائي المؤطر للنازلة، فالقرار الاستئنافي عدد 6717 صدر بتاريخ 04 دجنبر 2023 وبعدها بأسبوع فقط أي بتاريخ 11 دجنبر 2023 عمد الطرف المستانف عليه الأول إلى تقويت 3600 حصة اجتماعية في الشركة وذلك لفائدة أخيه امحمد (أ.) الطرف المستانف عليه الثاني، وأن تصرف الطرف المستانف عليه الأول أحمد (أ.) بتفويت 3600 حصة اجتماعية في الشركة وذلك لفائدة أخيه امحمد (أ.) الطرف المستانف عليه الثاني، بعد أن أصبحت ذمة الطرف المستانف عليه الأول عامرة بالمبلغ المحكوم به لفائدة الدائن، سيما و أن المحكوم عليه صبح معسرا ليست عنده أموال أخرى تكفي لوفاء حق الدائن، ملتمسين إلغاء الحكم الطرف المستانف فيما قضى به، وبعد التصدي، الحكم ببطلان العقد المؤرخ في 11 دجنبر 2023 المبرم بين السيد أحمد (أ.) والسيد امحمد (أ.)، والذي فوت بمقتضاه الأول للثاني 3600 حصة اجتماعية في شركة (أ. ل.) SOCIETE (I. A.) ، مع أمر السيد رئيس كتابة الضبط مصلحة السجل التجارية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتنفيذ مقتضى القرار بالتشطيب على هذا العقد وإعادة تسجيل 3600 حصة اجتماعية في اسم الطرف المستانف عليه الأول السيد أحمد (أ.)، مع ما يترتب على ذلك قانونا، وتحميل الطرف المستانف عليهم الصائر، و مدلين بنسخة من الحكم الطرف المستانف ونسخ من احكام وقرارات ونسخة من شهادة بعدم الطعن بالتعرض، ونسخة من عقد تفويت حصص اجتماعية في الشركة المؤرخ في 11 دجنبر 2023، ونسخة من النظام الأساسي للشركة ونموذج "ج" قبل تفويت الحصص الاجتماعية، ونسخة من النظام الأساسي للشركة ونموذج "ج" بعد تفويت الحصص الاجتماعية، ونسخة من محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز المحرر في حق السيد الحسن (أ.)، ونسخة من محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز المحرر في حق السيد أحمد (أ.)، ونسخة من جواب المحافظ على يفيد عسر وعدم امتلاك المنفذ عليهما لأي عقار، ونسخة من إنذارات مع محاضر تبليغها تحث الطرف المستانف عليه على التنفيذ الودي، ونسخة من اجتهاد قضائي.
وحيث أدلى المستأنف عليه أحمد (أ.) بمذكرة جوابية بجلسة 22/05/2025 جاء فيها انه قام بعملية التفويت كتصرف قانوني بصفته بائع حسن النية وفق الإجراءات القانونية الخاصة ببيع وتقويت الحصص الاجتماعية في الشركات ، وانه عند قيامه بعملية التفويت لم يكن في مواجهته أي حكم قضائي بالمديونية على اعتبار ان الحكم الابتدائي 309 كان قد قضى بعدم قبول الطلبات الموجهة إلى احمد (أ.) المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 3203,وبالتالي فإن صدور القرار الاستئنافي بعد النقض والذي صدر غيابيا في حقه ولم يبلغ به لتحقق واقعة العلم يجعله بائع حسن النية إلى أن يثبت العكس طبقا للفصل 456 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه, ينطبق على المدين الذي يكون له العلم التام بصدور أحكام في مواجهته هاته الأخيرة التي تصدر بشكل حضوري أو تبلغ إليه حتى تتحقق واقعة العلم ويتأتى للطرف الدائن مواجهته بمقتضيات الفصل المذكور ، سيما و أن المستأنف عليهم كان باستطاعتهم إجراء حجز أو رهن على أمواله لعقلها وكف يده عن التصرف فيها, كما ان ادعاء الصورية يستوجب وجود عقدين مختلفين احدهما ظاهر وهو العقد الصوري والآخر مستتر وهو العقد الحقيقي ، ملتمسين رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وحيث أدلى المستأنف عليه امحمد (أ.) بمذكرة جوابية بجلسة 29/05/2025 جاء فيها انه خلافا لما يدعيه المدعون فإنه لم يكن يعلم أن هناك حكم قضائي في مواجهة أحمد (أ.) عند القيام بعملية التفويت، و اشترى الأسهم بصفة قانونية ووفق إجراءات قانونية وعن حسن نية ولا علم له بأي نزاع مع المدعى عليهم، ,و ان تفويت الحصص لم تكن الغاية منها هو إفراغ الذمة المالية لأحمد (أ.)، و أن شروط الصورية غير متوفرة, خاصة ان الفصل 1241 من ق ل ع ، وذلك في الحالة التي يكون فيها المدين قد صدر في حقه حكم بالأداء وبلغ به وبشرت في حقه إجراءات التنفيذ وامتنع عن ذلك ، أما في الحالة هاته فإنه لم يكن في علمه صدور أي قرار في مواجهة احمد (أ.) بالأداء, و ان احمد (أ.) عند قيامه بعملية التفويت لم يكن في مواجهته أي حكم قضائي بالمديونية على اعتبار ان الحكم الابتدائي 309 كان قد قضى بعدم قبول الطلبات الموجهة إلى السيد احمد (أ.) وهو الحكم الذي أيده القرار الاستئنافي عدد 3203 ,وبالتالي فإن صدور القرار الاستئنافي بعد النقض والذي صدر غيابيا في حقه ولم يبلغ به لتحقق واقعة العلم يجعله بائع حسن النية إلى أن يثبت العكس طبقا للفصل 456 من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .
وحيث أدرج الملف بجلسة 26/06/2025 حضرها نواب الأطراف، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/07/2025.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنون الحكم المستأنف مجانبته الصواب بدعوى خرق الفصول 1241 و 418 و 454 من قانون الالتزامات والعقود، والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية, موضحين أن دعواهم تندرج في إطار الدعوى البوليصية, فيما تمسك المستأنف عليهم أنهما حسني النية و لم يكونا على علم بالقرار الاستئنافي موضوع التنفيذ.
و حيث صح ما تمسك به الطاعنون ذلك أنهم أسسوا مقالهم الافتتاحي على مقتضيات الفصل 1241 من ق ل ع التي ينص على أن أموال المدين تُعد ضمانًا عامًا لدائنيه،و بالتالي فالأساس القانوني للنازلة هو الدعوى البوليانية و أن التشريع المغربي و ان لم ينص صراحة عليها و لم يحدد شروط إقامتها ، كما فعل ذلك نظيره الفرنسي بمقتض الفصل 1167 من القانون المدني الفرنسي و كذا المصري في المادة 237 من التقنين المدني, فان الاجتهاد القضائي المغربي و لمواجهة المدين الذي يقوم بتهريب أمواله و إبعادها عن دائرة المتابعات القضائية لدائنيه عن طريق التصرف فيها إما بالتبرع أو بالبيع ، أقر أحقية الدائن الذي تضررت مصالحه من تصرف المدين في المطالبة بعدم نفاذ هذا التصرف في مواجهته و قد استند في ذلك القضاء المغربي و على رأسه محكمة النقض على المزج بين مقتضيات الفصل 22 من ق ل ع الذي ينص على ان الاتفاقات السرية المعارضة او غيرها من التصريحات المكتوبة، لا يكون لها اثر إلا فيما بين المتعاقدين و من يرثهما فلا يحتج بها على الغير إذا لم يكن له علم بها ، و الفصل 1241 من نفس القانون الذي ينص على أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه ، و يستنتج من استقراء مختلف الاجتهادات القضائية في هذا الباب أن إقامة هذه الدعوى تتوقف على مجموعة من الشروط منها ما هو مرتبط بصفة الدين و منها ما يتعلق بنوع التصرف المطعون فيه و منها ما يخص اثر التصرف على الدائن و المدين,و التي يمكن تلخصيها في أن يكون للدائن الدائن في ذمة المدين وقت رفع الدعوى,و صدور تصرف قانوني من المدين قد يلحق ضرراً بالدائن، بأن يؤدي إلى إعساره أو زيادة إعساره, و أن يكون المدين قد قام بالتصرف وهو يعلم أو كان بإمكانه أن يعلم بأنه يضر بدائنه.
و حيث انه فيما يخص صفة الدائن فان القضاء اشترط عند إبرام التصرف المطعون فيه أن يكون الدين موجودا و لو لم يكن حال الأداء و لا حتى معين المقدار, و في النازلة فان القرار الاستئنافي موضوع التنفيذ و الذي أسس لمديونية المستأنف عليه الأول صدر بتاريخ 4/12/2023 و قام هذا الأخير بتفويت الحصص لأخيه المستأنف عليه الثاني مباشرة بعد صدور القرار المذكور في 11/12/2023, أي أن الدين كان قائما وقت التصرف القانوني المتعلق بتفويت الحصص, كما أن المستأنف عليه الأول كان على علم بعدم ملكيته لأية مداخيل أخرى لسداد الدين ,و بالتالي فالتفويت يضر بالطاعنين, و هو ما يثبت نية المستأنف عليه الأول بتفريغ ذمته.
و حيث انه و بخصوص الدفع المتعلق بعدم تبليغ المستأنف عليه الأول بالقرار الاستئنافي و انتفاء العلم, فان الأخير كان على علم بالنزاع القائم بينه و بين الطاعنين بشان الأرباح المستحقة لهم, و قد وجه له الاستدعاء الخاص بالدعوى موضوع القرار الاستئنافي رقم 6717 , و بالتالي فبمجرد علم المستأنف عليه الأول بالدعوى القائمة في مواجهته يصبح مدينا مفترضا و يمنع عليه تبعا لذلك التصرف في أمواله بنحو يفرغ ذمته و يضر بمصالح دائنيه, سيما و أن التفويت تم بعد أسبوع فقط على صدور القرار الاستئنافي رقم 6717 و الذي حسم في مديونيته, و قد ذهبت الغرفة التجارية لمحكمة النقض في قرار لها إلى اعتبار انه مجرد قيام الكفيل بإعطاء كفالة تصبح أمواله ضمانا عاما لدائنييه و يمنع عليه التصرف فيها بشكل يضر بهم, و اعتبرت أن قيام الكفيل بعقد هبة لفائدة احد أحفاده من شانه أن ينقص من الضمان العام المذكور في خرق للفصل 1241 من ق ل ع, قرار رقم 546/1 الصادر بتاريخ 28/12/2017 في الملف التجاري رقم 527/3/1/2016, القرار منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, ليبقى الدفع المثار بشان غياب العلم و عدم تبليغ القرار الاستئنافي على غير أساس و يتعين رده.
و حيث انه و من جهة أخرى بالاطلاع على عقد التفويت يتضح أن أداء ثمن البيع المحدد في 360000.00 درهم كان نقدا,و ليس بتحويل بنكي أو أية وسيلة تفيد تحويل المبلغ المذكور لفائدة البائع, حتى يمكن القول بان البيع كان فعليا و لم يكن إنقاص الضمان ،حتى لا يحول الطاعنون دون تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر لفائدتهم, خاصة و انه بعد فتح ملف التنفيذ تبين بان المستأنف عليه الأول المحكوم عليه معسر و لا يوجد ما يمكن التنفيذ عليه حسب الثابت من محاضر محاولة التنفيذ المستظهر بها, و قد جاء في قرار للغرفة المدنية لمحكمة النقض رقم 44/2023 الصادر بتاريخ 17/1/2023 ملف رقم 2019/2/1/10472 "ان المحكمة لما ثبت لها أن الطاعن تصدق بأملاكه لزوجته، في وقت كان مدينا للمطلوب في النقض بمبلغ مالي، فإن ذلك كان كافيا لإبطال عقود الصدقة، لما ترتب عنها من تقليص للضمان الذي يقره القانون لفائدة الدائن المطلوب في النقض، ولم تكن في حاجة لاعتماد الصورية، ولا للبحث في قيامها، ما دامت لا تعد شرطا لإعمال الفصل 1241 من ق.ل.ع، ويبقى ما أثير غير جدير بالاعتبار."- منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض-.
و حيث انه استنادا لما ذكر و على اعتبار أن اثر التصرف المطعون فيه هو إنقاص حقوق المستأنف عليه الأول و أن ذلك يؤدي إلى إعساره بحيث يتعذر على الدائنين الطاعنين إيجاد أية أموال يمكن التنفيذ عليها و مادام أن التصرف انصب على مال يمكن التنفيذ عليه و أن الحصص موضوع عقد التفويت المطعون فيه مفيدة للدائنين من اجل استيفاء حقوقهم , و تأسيسا على ما سبق بيانه و بقيام شروط الدعوى البوليانية كما حددها القضاء و بقيام التصرف المطعون بين شخصيين لهما علاقة قرابة فان هذا التصرف أدى إلى إعسار المدين و عدم قدرته على الوفاء بدينه, ليكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلب,و يتعين لذلك إلغاؤه و الحكم من جديد ببطلان عقد التفويت المبرم بين المستأنف عليه الأول احمد (أ.) و المستأنف عليه الثاني امحمد (أ.) المؤرخ في 11 دجنبر 2023 ، والذي فوت بمقتضاه الأول للثاني 3600 حصة اجتماعية في شركة (أ. ل.) SOCIETE (I. A.) ، مع أمر السيد رئيس كتابة الضبط مصلحة السجل التجارية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على عقد التفويض من السجل التجاري و تحميل المستأنف عليه الأول الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستانف عليه الأول و الثاني احمد (أ.) و امحمد (أ.) و غيابيا بقيم في حق كل من محمد (أ.) و فاطمة (أ.) و عمر (ب.):
في الشكل:بقبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان عقد التفويت المبرم بين المستأنف عليه الأول احمد (أ.) و المستأنف عليه الثاني امحمد (أ.) المؤرخ في 11 دجنبر 2023 ، و المتعلق بتفويت 3600 حصة اجتماعية في شركة (أ. ل.) SOCIETE (I. A.) ، مع أمر السيد رئيس كتابة الضبط مصلحة السجل التجارية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على عقد التفويت المذكور من السجل التجاري و تحميل المستأنف عليه الأول الصائر.
65523
Transaction : un protocole d’accord par lequel une société reconnaît une dette est irrévocable et ne peut être contesté sur la base d’une plainte pour faux visant un document externe à l’accord (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65447
Responsabilité du promoteur immobilier pour vices de construction : L’effet relatif des contrats interdit au promoteur d’appeler en cause l’entreprise de construction, tierce aux contrats de vente conclus avec les acquéreurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65437
Responsabilité civile : La responsabilité de l’auteur d’un incendie n’est pas engagée pour les dommages causés par l’eau d’extinction sans la preuve d’une faute directe à l’origine de ces derniers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55267
Force probante de la preuve littérale : la partie qui verse aux débats une attestation est liée par son contenu, même si celui-ci contredit ses propres allégations (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55885
Responsabilité civile : L’action en réparation d’un trouble de voisinage commercial est rejetée en l’absence de preuve du préjudice allégué (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56711
Une transaction portant sur des loyers impayés ne s’étend pas à l’indemnité d’occupation due pour la période postérieure à la résiliation du bail, sauf mention expresse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57359
Aveu extrajudiciaire : un courrier électronique émanant du créancier et reconnaissant une erreur sur la personne du débiteur a pleine force probante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024