Réf
65437
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3881
Date de décision
17/07/2025
N° de dossier
2025/8218/2587
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture du lien de causalité, Responsabilité civile, Rejet de la demande, Lien de causalité, Incendie, Expertise judiciaire, Dommages causés par l'eau d'extinction, Charge de la preuve, Assurance, Action subrogatoire
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du tiers auteur d'un incendie dans le cadre d'une action subrogatoire intentée par un assureur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en retenant la responsabilité du fournisseur d'électricité et de son assureur. En appel, les coobligés soulevaient, d'une part, la prescription biennale de l'action sur le fondement de l'article 36 du code des assurances et, d'autre part, l'absence de lien de causalité direct entre la faute à l'origine de l'incendie et le dommage subi par l'assuré, lequel résultait exclusivement de l'eau utilisée pour l'extinction. La cour écarte le moyen tiré de la prescription biennale, retenant que l'article 36 du code des assurances ne s'applique qu'aux actions nées du contrat d'assurance entre les parties et non à l'action subrogatoire de l'assureur contre le tiers responsable, soumise au droit commun de la responsabilité délictuelle. Sur le fond, la cour relève, au visa de l'article 78 du code des obligations et des contrats, que si la responsabilité du fournisseur dans le déclenchement de l'incendie est établie par une décision antérieure, le dommage de l'assuré résulte non des flammes mais de l'infiltration des eaux d'extinction. Dès lors, la cour retient que l'assureur subrogé, sur qui pèse la charge de la preuve en application de l'article 399 du même code, ne démontre pas en quoi le fournisseur d'électricité aurait commis une faute directe à l'origine de ce dommage spécifique par infiltration d'eau. Par conséquent, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande en paiement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 807 الصادر بتاريخ 03/10/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير الزهري (و.).
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 02/10/2023عرض فيها أنه بالرجوع الى مضمون تقرير الخبرة وخلاصاته فإن الطاعنة تلاحظ أساسا بأنه قد قام باحترام المقتضيات الشكلية المتطلبة لإنجاز الخبرة القضائية المأمور بها طبقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية من جهة أولى كما أن هذا التقرير قد احترم ماهية القرار التمهيدي المؤطر للخبرة القضائية وذلك بالإجابة على جميع النقط التقنية والقانونية التي طرحتها المحكمة من أجل تمكينها من بسط رقابتها على جميع عناصر النازلة موضوع النزاع ومن جهة ثانية فإن السيد الخبير قد قام بالانتقال الى مقر الشركة المؤمن لها وذلك بحضور جميع أطراف الدعوى اللذين تم استدعائهم بصفة قانونية وقام ممثل الشركة بعرض شريط وصور تؤرخ لوقوع الحريق وعاينها مجموع الحاضرين كما قام السيد الخبير بمعاينة الموقع الذي تدعي شركة (ب. ط. م.) أنه تعرض للحريق والمحاذي الشركة (ط.) كما انتقل الخبير القضائي الى زنقة بانكوك حيث يتواجد مقر شركة (ط.) لمعاينة البناية التي يتواجد بها المحول الكهربائي وقام بمعاينته حسب ماهية القرار التمهيدي. كما أكد السيد الخبير كذلك توصله بجميع الوثائق سواء تلك التي توجد بملف المحكمة أو تلك التي تم تقديمها له من أطراف الدعوى. وأشار كذلك الى توصله بتصريحات كتابية صادرة عن الطاعنة أو تلك التي وضعتها بين يديه شركة (ل.). وحيث أن السيد الخير وبناء على المعاينات التي قام بها لمقر شركة (ب. ط. م.) أو إلى المحول الكهربائي واستنادا الى الوثائق المدلى بها من طرف جميع أطراف الدعوى فإنه توصل الى خلاصات أساسية تعتبر حجر الزاوية في النزاع الحالي أو النزاعات الأخرى المتفرعة عنه والمرتبطة بمسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 2016/01/05 بمخازن شركة (ط.) وهي خلاصات تقنية منتجة لآثارها القانونية الكاملة بين جميع الأطراف لالتصاقها بصميم المهمة المنوطة به أن السيد الخبير قد قام بداية بدراسة محضر الضابطة القضائية المنجز من طرف الشرطة القضائية لسيدي البرنوصي التي عاينت موقع الحريق. وأن هذا المحضر الذي قام بإحصاء الشركات التي تسرب إليها الحريق استثنى المؤمن لها شركة (ب. ط. م.) ولا توجد من بين الشركات المتضررة منه. وبالتالي، فإن مادية الحادثة بالنسبة لهذه الشركة تبقى غير مؤكدة حسب الوثائق الرسمية للنازلة وخصوصا ، محضر الضابطة القضائية الذي تم إنجازه يوم الحريق وان معاينة الشريط والصور المقدمة من طرف ممثلي الشركة المؤمن لها والتي تؤرخ لوقوع الحريق أكدت بأن الاضرار الحاصلة لها كانت نتيجة للكميات المهمة من الماء التي استعملها رجال الوقاية المدنية والتي تسربت بشكل كبير الى الجهة المتضررة لهذه الشركة إضافة الى قيام رجال الوقاية المدنية من فتح بعض المنافد للتدخل من جهة الشركة المتضررة من أجل المساعدة في إخماد الحريق وحيث بالتالي، فإن الأضرار المزعزمة لا علاقة لها بالحريق موضوع الدعوى وأن السيد الخبير قد قام كذلك بالإجابة على سؤال طرحه القرار التمهيدي بخصوص نقطة تقنية جوهرية مفادها هل سبب الحريق هو المحول الكهربائي المتواجد بشركة (ط.) وأن السيد الخبير قد قام كما سبقت الإشارة إليه بمعاينة هذا المحول بانتقاله الى محل تواجده بزنقة بانكوك وتطرق الى خصوصياته كما أنه قام بدراسة الوثائق والتقارير المنجزة حول علاقة هذا المحول بالحريق الواقع بتاريخ 2016/01/05 وقام بدراسة جميع العناصر التقنية المثارة بمناسبة مناقشة أسباب الحريق علاقة بالمحول الكهربائي المذكور وأكد بأن معاينته للمحول ودراسته لهذه الوثائق سمحت له بالتأكيد على أنه لم يكن هناك أي انتشار للحريق انطلاقا من القوس الكهربائي وعدم حدوث الحريق داخل المركز الكهربائي وأشار السيد الخبير الى أن جميع العناصر التقنية الأخرى التي قام بالاطلاع عليها قد أكدت أن القوس الكهربائي الذي يزعم أنه كان سببا في لحريق وعلى العكس من ذلك فإنه قد نتج بعد اندلاع الحريق أي أن الحريق قد وقع خارج المحول الكهربائي وهي حقيقة علمية وقف عليها السيد الخبير بعد دراسته لجميع التقارير التقنية المقدمة له وقام بتحليلها واخضاعها للبحث والمقارنة التي تمت من طرف الخبراء المختصين في وهو مما سمح له بتقديم خلاصاته حول هذه النقطة الجوهرية بشكل لا يترك أي مجال للشك كالتالي : "أنه من خلال نتائج المعاينات وتحليلات الخبراء المذكورة بهذا التقرير ومعلومات أخرى بالملف تتعلق بنشوب الحريق وتمدده في المعمل يوم 2016/01/05 فإن نشوب الحريق لا يعود للمحول الكهربائي ولا يعود للأجهزة التي توجد بداخل البناية POSTE DE RECEPTION ELECTRIQUE وأن نشوب الحريق يعود لأسباب أخرى لم يتم تحديدها وتبقى أسبابا مجهولة " وأن هذه الخلاصة الأخيرة الى جانب الخلاصات الأخرى التي تضمنها تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير القضائي عبد اللطيف (ق.) تؤكد صحة وسلامة الطعن المقدم من طرف الطاعنة ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2021/01/28 وملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي ومختلف محرراتها الكتابية ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة القضائية المؤرخ في 2023/08/26 من طرف السيد عبد اللطيف (ق.) شكلا وموضوعا لاحترامه للمقتضيات الشكلية المتطلبة قانونا ولاحترامه للمهمة المؤطرة له بناء على قرار المحكمة التمهيدي بتاريخ 2022/10/03 والاشهاد بعدم مسؤولية شركة (ل.) عن الواقع بتاريخ 2016/01/05 بمخازن شركة (ط.). التصريح بعدم مسؤولية شركة (ل.) عن أية أضرار قد حصلت لشركة (ب. ط. م.) نتيجة هذا الحريق أو لأسباب أخرى خارجة عن إرادتها وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بإخراج الطاعنة من الدعوى.
وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع شركة (ل.) بجلسة 02/10/2023عرض فيها أن الخبير انتقل الى مقر الشركة المذكور بحضور جميع الأطراف، وطلب منهم تسليمه تصريح كتابي يحدد موقفهم وأن المحامي الموقع اسفله بعث باسم شركة (ل.) تصريحا كتابيا مرفقا بمحضر شرطة من جهة، وبصور للمكان الموجود به المحول الكهربائي وأنه بالرجوع الى ذلك التصريح وخصوصا محضر الشرطة وأن شركة (ل.)، لي شرفني ان أدلى لكم بتصريحها بخصوص الخبرة التي أمرت بها محكمة الاستئناف التجارية للقيام بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 2022/10/03 في الملف 2022/8218/501انها تخص الجواب نقطتين: 1- هل الحريق الذي وقع بتاريخ 2016/01/06 تسرب إلى مقر شركة (ب. ط. م.) 2- هل الحريق تسبب فيه المحول الكهربائي المتواجد بشركة (ط.) أم يرجع لأسباب أخرى وبخصوص الجواب على السؤال الأول يتبين من القرار التمهيدي انه كلفكم بالتحقيق هل الحريق تسرب من شركة (ط.) إلى شركة (ب. ط. م.) وأن الحجة القاطعة على انعدام تسرب الحريق من شركة (ط.) إلى هذه الشركة هو محضر المعاينة الذي أنجزته الشرطة القضائية يوم الحريق أي يوم 2016/01/05 والذي تبين منه أن الشركات التي تسرب لها الحريق هي : شركة (د. ب.) - شركة (خ. ش.) - شركة (ح.) - شركة (ش. ا. ت.) وانه يتبين من محضر الشرطة المرفق. أنه لا وجود لشركة (ب. ط. م.) بين من تلك الشركات وأن الطاعنة بعد حصولها على هذا المحضر في الفترة الأخيرة فهي جادة في التقدم بشكاية للنيابة العامة ضد (ب. ط. م.) وضد كل من استفاد او شارك في الحصول على تعويض غير مستحق له والذي يشكل جرمة النصب وأن محضر الشرطة القضائية هو حجة قاطعة على عدم تسرب الحريق الى (ب. ط. م.) علما ان محضر الشرطة هو وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور فعليها الطعن فيه بالزور ةبخصوص السؤال الثاني انه بعد الذي شب بشركة (ط.) عين الخبير تورسو (ل.) الذي اعتبر بكون تسبب فيه المحول. وهو التقرير الذي توبع بسبب من طرف النيابة العامة بجريمة تقديم رأي كاذب وفتح لتلك المتابعة الملف الجنحي عدد /2021/2101/444 والمعين في جلسة 2023/09/14وأن الطاعنة تدلي بصور للمحول الذي ادعى الخبير (ت.) انه انطلق منه الحريق. والتي يتبين ان داخل المحول لم تلحقه أي نيران وأنه يتبين من الصور التي اتخذت من داخل المحل أنه لا وجود لأي حريق بداخله مادام أن الحائط الداخلي للمحول لا وجود فيه أي إثر الحريق وان التجهيزات الكهربائية الموجودة بالداخل لم تحرق وبقيت على حالتها مع أنها مصنوعة من البلاستيك وأنه يتبين من تلك الصور أن المحول الموجود لدى شركة (ط.) لم يحترق. وبالتالي لم يكن هو المتسبب في الحريق الذي شب بشركة (ط.) وان مخزن (ط.) الذي شب به الحريق فإن سببه فإن سببه يرجع إلى ما وقع بداخل مخزن الخشب الشركة (ط.) وليس للمحول علما أن المحول هو نفسه في ملك شركة (ط.) هي ملك شركة (ط.) هي المسؤولة عليه وعلى أي بخصوصه كما هو واضح من الفصل 4 من عقد الاشتراك الذي يجمع من موكلتي وشركة (ط.) وأن الخبير أنجز تقريره وعاين بحضور جميع الأطراف بما فيهم المدعية ان الحريق الذي تسبب في شركة (ط.) لم ينتقل الى شركة (ب. ط. م.) ، الاضرار . إن المحول الكهربائي لم يكن هو تسبب الحريق إذ ضمن في خلاصة تقريره في الفقرة الأخيرة من الصفحة 14 ما يلي " انه من خلال نتائج المعاينات وتحليلات الخبراء المذكورين بهذا التقرير "ومعلومات أخرى بالملف تتعلق بنشوب الحريق وتحدده في المعمل يوم 2016/01/05 فإن نشوب الحريق لا يعود للأجهزة التي توجد بداخل" "البناية " POSTE DE RECEPTION ELECTRIQUE وأن نشوب الحريق يعود لأسباب أخرى لم يتم تحديدها وتبقى أسباب مجهولة ويتبين من ذلك التقرير صحة ما تمسكت به الطاعنة بواسطة مقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم للعارضة وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي والتصريح الكتابي للعارضة المرفق بمحضر الشرطة وكذا بالصور المأخوذة من مكان الحريق هو مرفق مع تقرير الخبرة .
وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/10/2023 عرض فيها في ما يتعلق بسبب الحريق فإن عدم التزام الخبير بأسس موضوعية وتقنية بخصوص سبب الحريق وبالرجوع الى البيانات الواردة في تقرير الخبرة تجسده المعطيات الآتية أن الصفحة 4 الفقرة الرابعة ورد فيها بالحرف ما يلي: حسب تقرير ومعاينة الضابطة القضائية لم يكن تسرب للحريق من (ط.) الى شركة (ب. ط. م.) وقت المعاينة القضائية حوالي الثالثة صباحا من يوم 2016/1/5 ولكن الحريق لم يتم إخماده كليا بعد عدة أيام، لكن لم أجد ما يفيد تسرب الحريق الى شركة (ب. ط. م.) ولم أعاين خلال زيارتي تسرب الحريق الى شركة (ب. ط. م.) " ويتضح من الفقرة الأنفة الذكر ان الخبير يقر بان إخماد الحريق والسيطرة عليه استوجب عدة أيام وهو ما يدل على ضراوته وعلى انتشاره ومن البديهي ان لا يقف خلال معاينته على تسرب الحريق الى الشركة المذكورة لمضي أكثر من ست ( 6 ) سنوات على وقوعه وبعد ان قامت الشركة المتضررة بإصلاح ما لحق بمنشأتها من أضرار وفق الثابت من الفواتير وان ما ورد في تقرير الخبرة من كون المحول الكهربائي لا علاقة له بالحريق تدحضه الوثائق المرفقة بمذكرة الطاعنة المدلى بها ابتدائيا لجلسة 2022/5/10 والتي ترقى الى دليل على مسؤولية شركة (ل.) وأن الخبرة المنجزة على يد مكتب (ت.) تكتسي طابعا تواجهيا في ما تمت بحضور كل من الخبير السيد (ع.) عن مكتب الخبرة (ج.) الممثل لشركة التامين (ا. س.) مؤمنة شركة (ط.) والخبير السيد (ج.) عن مكتب الخبرة (إ.) عن نفس شركة التامين بوصفها مؤمنة لشركة (تا.) وأن مكتب الخبرة (إ.) بعث إلى مكتب للخبرة (ت.) ·برسالة مؤرخة " 2016/3/16 أكد ضمنها في الفقرة الأخيرة منها على مسؤولية شركة (ل.) هذا فضلا عن أن محكمة الاستئناف التجارية وفق قرارها عدد 2801 المؤرخ 2018/5/29 المدلى به خلال المسطرة الابتدائية حسمت في الجانب المسؤول عن الحريق وتحديدا شركة (ل.) وبناء على القرار الاستئنافي أدناه والمرتبط به من حجية فان مسؤولية شركة (ل.) عن وقوع الحريق لا تدع مجالا للجدل او الشك وفي كل الأحوال فان الخبير لم يحسم في سبب الحريق وبالتالي فان سببه يرجع موضوعيا وقانونا الى المحول الكهربائي التابع لشركة (ل.) واعتبارا لما سبق ومن هذا الوجه تلتمس الطاعنة الأمر بإجراء خبرة مضادة قصد الوقوف على مصدر الحريق وسببه وما نجم عنه من خسائر بالنسبة لشركة (ب. ط. م.) استنادا الى الوثائق المدرجة بالملف ومن حيث الأضرار الناتجة عن الحريق تجدر الإشارة بدءا الى ان الخبير لم يطلع على الدفاتر التجارية للمتضررة شركة (ب. ط. م.) كما لم يطلع على الفيديو الذي وافته به الأخيرة وأن الطاعنة تقدمت بدعوى الرجوع على المسؤول عن الضرر طبقا للمادة 47 من مدونة التأمينات بناء على تقرير الخبرة الحضورية المنجزة على يد مكتب الخبرة (ت.) الذي لم تكن موضوع أي طعن بالإضافة الى الفواتير طيه التي تؤكد على حجم الخسائر اللاحقة بالمؤمنة والتي تتجاوز المبلغ المطلوب استرجاعه ويناسب من هذا الوجه أيضا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة شركة (ب. ط. م.) بعد الوقوف على سبب الحريق لهذه الأسباب ، ملتمسة الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند الى خبير مختص في الحرائق تكون مهمته الوقوف على سبب او أسباب الحريق وما نتج عنه من خسائر طالت بناية ومنشات شركة (ب. ط. م.) .
أرفقت ب: صور فواتير بالخسائر اللاحقة بشركة (ب. ط. م.) .
وحيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم5221 تاريخ 02/10/2023 في الملف عدد 3932/8232/2020 قضى في الشكل: سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي و في الموضوع : برد الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 61/1 مؤرخ في 29/01/2025 في الملف التجاري عدد 707/3/1/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
'' والمحكمة المصدرة القرار المطعون فيه وان أبرزت في تعليلها الضرر الذي لحق مؤمنة المطلوبة المتمثل حسب تعليلها في تسرب مياه إطفاء الحريق لمنتوجاتها؛فانها لم تبرز أين يتجلى خطأ مؤمنة الطاعنة شركة (ل.) بخصوص تسرب المياه المتسببة في الضرر؛وهل تسرب المياه راجع الى فعل صادر عن المطلوبة؛فجاء قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص المنزل منزلة المنعدم؛مما يعرض قرارها للنقض."
وبناءا على المذكرة بعد النقض والإحالة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 19/06/2025 عرض فيها أن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي بناء على عدم إبرازه لخطأ الطاعنة شركة (ل.) التي حلت محلها شركة (ش. ج. م. خ.) " بخصوص تسرب المياه المتسببة في الضرر وذلك من خلال الوقوف على سبب تسرب المياه وهل هي بفعل المطلوبة وان البت في المسؤولية هو من صميم اختصاص قضاء الموضوع وبالتالي فان العارضة تسند النظر للمحكمة للأمر بكل إجراء تراه مناسبا لتحقيق الدعوى مع تمسكها أساسا بالمقالين الأصلي والإضافي المقدمين من طرفها خلال المرحلة الابتدائية ، ملتمسة أساسا الحكم بإقرار ما جاء بالطلبين الأصلي والإضافي المقدمين من طرفها خلال المرحلة الابتدائية وفي كل الأحوال الأمر برد الاستئنافين المقدمين من طرف كل من شركة (ل.) التي حلت محلها شركة (ش. ج. م. خ.) " ومؤمنتها شركة التامين (أ. ت. م.) وبتأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا وفي كل الأحوال تسند العارضة النظر للمحكمة للبت في المسؤولية وفق ما تراه مناسبا من إجراءات تحقيق الدعوى.
وبناءا على المذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفان بجلسة 19/06/2025 عرض فيها أنه حول تقادم الدعوى تطبيقا للمادة 36 من مدونة التأمينات فإن الثابت أن الحريق الذي يشكل الواقعة التي تولدت عنها دعوى الحالية وقع بن بتاريخ 2016/01/05 وأن المقال الافتتاحي للدعوى الحالية قدم بتاريخ 28 يناير 2021 كما هو ثابت من خلال تأشيرة صندوق المحكمة التجارية الموضوعة على المقال الافتتاحي أى أن الدعوى أقيمت بعد أكثر من خمس سنوات من تاريخ الواقعة ونص الفصل 36 من مدونة التأمينات صراحة على أن ''تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى '' وأن المستأنف عليها قد أسست دعواها على الحلول محل مؤمنتها شركة (ب. ط. م.) وفقا للمادة 47 من مدونة التأمينات وهي دعوى ناشئة عن عقد التأمين وتخضع مباشرة للتقادم المنصوص عليه في المادة 36 النص الخاص الذي حدد بصفة واضحة أجل التقادم في سنتين بخصوص الدعوى الحالية وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، رغم تطبيقها لمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمين، التي تنظم حلول المؤمن محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه تجاه الأغيار، فقد امتنعت - دون مبرر قانوني واضح - عن مناقشة الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من نفس المدونة المتمسك به من طرف العارضتين وهو يشكل إخلالا بحق الدفاع و خرقا صريحا للمقتضيات القانونية المنظمة للتقادم في مجال التأمين وأن المادة 36 لا تنص على أن أجل التقادم يخص فقط أطراف عقد التأمين ويستثني الأغيار أي العارضتين بالإضافة الى حجية الاستثناء المنصوص عليه في الفصل 378 من ق.ل. ع كما أكد ذلك قرار النقض والإحالة. وحيث فعلا فإنه بالرجوع الى القواعد العامة التي تنظم التقادم وهي تلك المنصوص عليها في الباب السابع من ظهير الالتزامات والعقود نجدها قد وضعت قاعدة أمرة ومن النظام العام هي تلك المنصوص عليها في الفصل 378 منه والتي ورد فيها أن «الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمسة عشر سنة، ما عدا الاستثناءات الواردة بعده الاستثناءات الت يقضي بها القانون في حالات خاصة» وأن التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمين نص عليه القانون باعتباره حالة خاصة تتعلق بكل الدعاوى الخاصة بعقود التأمين أي أنها تشكل الاستثناء المنصوص عليه في الفصل 378 من ظ. ل. ع. وينتج عن ذلك أن الدعوى الحالية الرامية الى حلول المستأنفة شركة (ش. م. م. ت.) لديها قد طالها التقادم وأن محكمة النقض بمو موجب ها عدد 62/1 بتاريخ 29/01/2025 في الملف عدد 709/3/1/2024 ضمن نازلة مماثلة من حيث السبب أرست مبادئ واضحة وصريحة تتعلق بوجوب مناقشة الدفع بالتقادم والفصل فيه، أن المادة 36 من مدونة التأمينات قاعدة قانونية آمرة تنطبق على كل الدعاوى المر ة تنطبق على كل الدعاوى المرتبطة بعقد التأمين، بما في ل محل المؤمن له، التي تنظمها المادة 47 من نفس المدونة دون يكون هناك عليه في القانون وأكدت أن الصياغة العامة للمادة 36 ، باستعمال المشرع لعبارة "كل" الدعاوى ، تؤكد أن المشرع لم يميز بين أنواع الدعاوى أو أطرافها، بل وضع قاعدة عامة يسري أثرها على جميع المطالبات الناتجة عن عقد التأمين، سواء أكان المدعي هو المؤمن له أو المؤمن الذي حل محله طالما أن سند الدعوى هو نفس العلاقة التعاقدية أو آثارها وأن الدفع بالتقادم دفع جوهري، يقوم على نص خاص وواضح ويتعلق بانقضاء الحق في التقاضي وبالتالي، فهو يفرض على المحكمة التصدي له قانونا، حتى من تلقاء نفسها، لأنه يلامس مبدأ أساسيا من مبادئ النظام العام وأن المادة 36 من مدونة التأمينات لا تحتاج إلى أي إثبات اخر، بل يكفي التأكد من واقعتين: تاريخ الحادث المؤسس للدعوى (وهو) في نازلة الحال 05/01/2016)، وتاريخ رفع الدعوى ،(20/05/2019) ، مما يعني أن أجل السنتين المنصوص عليه قانونا قد انقضى دون رفع الدعوى، ما يجعل الدعوى متقادمة وسقطت بقوة القانون وأن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية يلزم محكمة الإحالة صراحة بالتقيد بالنقطة القانونية فصلت فيها محكمة النقض، إذ ينص على أنه «إذا» بتّت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية، تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة ومقتضى ذلك أن المحكمة المحترمة ، بصفتها محكمة إحالة، لا تملك سلطة تقديرية في إعادة مناقشة ما حسم قانونا من طرف محكمة النقض، بل يقتصر دورها على تفعيل المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق على ضوء ما تم البت فيه، وفي مقدمة ذلك الدفع بالتقادم وأن المحكمة، والحالة هذه، مدعوة للحكم من جديد بسقوط الدعوى، لا فقط التزاما منها بالتوجيه القضائي النقض، ولكن أيضا تطبيقا سليما لنص المادة 36 من مدونة التأمينات واحتراما للمبدأ الدستوري المنصوص عليه في الفصل 50 من ق.م.م والفصل 125 من الدستور الذي يلزم المحاكم بتعليل أحكامها تعليلا قانونيا واضحا، يمكن المتقاضين من فهم أسباب الحكم ويكفل مبدأ الأمن القانوني وأن المحكمة إذ تصدت لموضوع النزاع، فإنها غير محتاجة لإجراء أي تحقيق إضافي أو خبرة تقنية بشأن الدفع بالتقادم، طالما أن عناصره متوفرة وثابتة، ولا نزاع حول التواريخ المؤثرة فيه، مما يجعل الدفع هو مؤسس على معطيات موضوعية تؤدي قانونا إلى سقوط الدعوى وأن الدفع بالتقادم له أثر قطعي، فإن المحكمة تبقى ملزمة قانونا بالتصريح بسقوط الدعوى، تأسيسا لنصوص التالية: المادة 36 من مدونة التأمينات، باعتبارها قاعدة آمرة وحول انتفاء مسؤولية شركة (ل.) عن الحادث فإن دعوى الحال تروم إلزام العارضتين بمبالغ مالية تعويضا عن أضرار ناتجة عن حريق، تزعم عليهما أنه نشب بسبب خطأ منسوب إلى شركة (ل.)، بصفتها مزودة شركة (ط.) بالكهرباء، وهو ما تنفيه العارضتان جملة وتفصيلا، تأسيسا على معطيات واقعية وقرائن قانونية ثابتة، وعلى مستندات صريحة تحدد بدقة طبيعة العلاقة وأنه، واستنادا إلى مقتضيات الفصل 47 من مدونة التأمينات، فإن من يتمسك بالتعويض عليه أن يثبت، بصورة قاطعة توافر ثلاثة عناصر أساسية الخطأ، الضرر، والعلاقة السببية، وهي العناصر التي تبقى متلازمة، ولا المسؤولية بدون اجتماعها، وإلا كان الطلب غير مؤسس طبقا إلى المبادئ العامة للمسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في الفصل 77 وما يليه من ظهير الالتزامات والعقود وأن المستأنف عليها باعتبارها قد حلت محل المؤمن لها شركة (ب. ط. م.)، تبقى مقيدة بنفس الأعباء القانونية، وتتحمل عبء الإثبات في مواجهة العارضة، ولا يكفي للادعاء بالحلول الادعاء المجرد بالضرر، أو الاستناد إلى وثيقة من إعدادها دون مشاركة الخصم فيها، بل يتعين عليها إثبات المسؤولية بكل أركانها، وهو ما لم تفلح فيه في نازلة الحال وحول انتفاء الخطأ وعدم تحقق الضرر فإنه بالرجوع إلى مستندات الدعوى سيتأكد للمحكمة انتفاء الخطأ المؤسس للمسؤولية والتعويض في نازلة الحال، حيث إن شركة (ل.) لم ترتكب أي خطأ في مواجهة المستأنفة عليها ومؤمنتها شركة (ب. ط. م.) ، وهو ما يجعل المسؤولية غير قائمة في النازلة ما دام أن المسؤولية لا تقوم إلا بالخطأ، وتبعا لذلك، وما دام أن شركة (ل.) لم ترتكب أي فعل يمكن أن يعتبر خطأ أو تقصيرا من جانبها في حق المؤمن لها، فإن التعويض المطالب به يبقى غير وأنه لا يمكن مساءلة شركة (ل.) بأي وجه كان عن أية مسؤولية في الحقيقة غير قائمة في حقها في النازلة لعدم إثبات المستأنفة أي خطأ أو تقصير من طرفها في تسرب المياه وأن قبول شركة التأمين الوفاء لأداء التعويض لفائدة المؤمن لها لا يفيد إثبات الضرر بالنسبة النازلة الحال ولا يفيد قيام مسؤولية شركة (ل.) وأن المحكمة قد سبق لها في إطار المرحلة الإستئنافية السابقة المفتوح لها الملف رقم 501/8218/2022 أن أمرت بإجراء خبرة تقنية قضائية لتحديد أسباب الحريق الواقع بتاريخ 05/01/2016 وعلاقته بالمحول الكهربائي وأن الخبير القضائي المعين في شخص السيد عبد اللطيف (ق.) مهندس دولة متخصص في الحرائق قد ص في تقريره الى أن «من خلال نتائج المعاينات وتحليلات الخبراء المذكورة بهذا التقرير ومعلومات أخرى بالملف تتعلق بنشوب الحريق وتمدده في المعمل فإن نشوب الحريق لا يعود للمحول الكهربائي ولا يعود للأجهزة التي توجد بداخل البنائية (Poste de réception electrique) وإن نشوب الحريق يعود لأسباب أخرى لم يتم تحديدها وتبقى أسبابا مجهولة» وأن هذا التقرير القضائي المستجمع لكافة الشروط القانونية والموضوعية يعتبر حجة أساسية على انعدام أي خطأ من جانب شركة (ل.) ووثيقة حاسمة تؤكد انعدام مسؤوليتها علاقة بالادعاءات المرتبطة بالمحول كما أنه يناقض خلاصات التقرير الحبي المنجز من طرف مكتتب TEXA مستشار المستأنفة عليها المستند عليه هذه الدعوى وبالنظر لعدم ثبوت عناصر قيام المسؤولية المزعومة في حق شركة (ل.)، من خطأ وضرر وعلاقة سببية، تكون المستأنفة قد بنت طلبها بالتعويض على وسائل غير مرتكزة واستنادا لذلك فإن مسؤولية شركة (ل.) بخصوص طلبات المؤمن لها " (ب. ط. م.) " لم يبت فيها القضاء، "وان المقررات القضائية المدلى بها أو المصرح بها لا تتعلق بشركة (ب. ط. م.) وإنما تهم شركة أخرى تسمى (تا.)". وانه من المسلم به قانونا أن حجية الشيء المقضي لا تكون في مو لا تكون في مواجهة الكافة، وإنما فقط في مواجهة طرفي الدعوى، بمعنى أن نطاق هذه الحجية نطاق شخص فهي تقوم فقط بين أطراف المركز الموضوعي الذي تحميه الدعوى على النحو الذي عرضت به في الخصومة (تحديد المسؤولية في النزاع القائم ما بين شركة (ل.) وشركة (تا.). ولا يكفي أن تكون الدعوى متعلقة بمركز قانوني لشخص حتى يكون القضاء الصادر فيها ذو حجية في مواجهتها، بل يجب أيضا أن يكون هذا الشخص طرفا في الخصومة التي صدر فيها هذا القضاء، وهو الأمر غير المتوفر في نازلة الحال، فالقرار المستظهر به من طرف المستأنف عليها والمعتمد في الطلب ، لتقرير مسؤولية شركة (ل.) صادر الفائدة شركة (تا.) بينما الدعوى الحالية تتعلق بالمؤمن لها شركة " (ب. ط. م.)" والتي لم تكن أبدا طرفا في الخصومة الصادر بشأنها القرار المذكور أعلاه وانتفاء مسؤولية شركة (ل.) بمقتضى تقرير الخبرة المنجز على ذمة القضية وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المؤرخ في 2-2-08-2023 المنجز من طرف الخبير القضائي السيد عبد اللطيف (ق.) خلال المرحلة الإستئنافية السابقة، يتبين بوضوح أن هذا التقرير، الذي تم إنجازه وفق الضوابط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، جاء مستوفيا لجميع عناصر الحياد والدقة الفنية من خلال حضور جميع أطراف الدعوى واستيفاء وسائل الإثبات والمعاينة الميدانية لمكان الحادث وملحقاته وقد أكد الخبير في معرض تقريره على أنه لم يعاين أي آثار للحريق بمقر شركة (ب. ط. م.)، كما أن محضر الضابطة القضائية المنجز في يوم الحادث بتاريخ 05/01/2016 استثنى هذه الشركة من قائمة الشركات المتضررة، الأمر الذي ينفي من الناحية الواقعية والقانونية تعرضها للحريق. ويؤكد هذا المعطى معاينة الخبير الشريط لفيديو والصور المقدمة من طرف ممثلي هذه الشركة والتي تبين أن الضرر الذي لحق بها كان نتيجة تسرب المياه وقاية المدنية، دون أن يكون لذلك علاقة مباشرة بالحريق نفسه كما أكد التقرير أن نشوب الحريق يعود إلى أسباب أخرى لم يتسن تحديدها بدقة، وهو ما يثبت أن العلاقة السببية بين تصرف أو تقصير محتمل من شركة (ل.) وبين الضرر المدعى به منعدمة تماما، ويستحيل ترتيب أي مسؤولية في غياب هذا الركن الجوهري. بل إن الخبير أكد في خلاصة تقريره الفنية بأن الحريق لم ينطلق من المحول ولا من الأجهزة الكهربائية داخل المركز، مما ينفي على نحو قاطع المزاعم التي تربط بين تدخل شركة (ل.) أو تجهيزاتها وبين الواقعة محل النزاع ويتأكد مما سبق أن الأضرار التي تدعي شركة (ب. ط. م.) أنها لحقتها لم تكن نتيجة لأي فعل أو امتناع صادر عن شركة (ل.)، بل إن تقرير الخبرة، الذي يعتبر حجة تقنية وقانونية قطع الشك باليقين بأن شركة (ل.) لا تتحمل أية مسؤولية عن الحريق موضوع الدعوى. وعليه فإن تقرير الخبرة المذكور، في ظل ما تضمنه من معطيات تقنية موضوعية ونتائج قطعية، يعزز دفوع العارضة المؤكدة لانتفاء الخطأ من جانبها، وانعدام العلاقة السببية، مما يقتضي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإخراج شركة (ل.) من الدعوى لعدم قيام أية مسؤولية في مواجهتها وبخصوص انعدام مادية الحادثة وخرق الدرجة الأولى للفصل 451 من ق.ل.ع فإن ما صرحت به المستأنف عليها من كون مادية الحادثة قد سبق البت فيها بمقتضى قرار الصادر بتاريخ 29/05/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضى لفائدة شركة تسمى (تا.) بالتعويض، والتمست تطبيق ذلك القرار على الدعوى الحالية، يتعارض مع المنطق ومع أبجديات العمل القضائي ولا ينسجم قطعا مع بديهيات الاجتهاد القضائي، كما انه يخالف أحكام الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود واستنادا المقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود المشار إليه أعلاه، فإن حجية الحكم تتطلب وحدة الخصوم والموضوع والسبب، وأنه يتفحص كل من القرار المستظهر به والدعوى الحالية، يتضح اختلاف الدعويين واختلاف الخصوم ففيما هذا طرفي الدعوى وهما بالنسبة للقرار المستظهر به شركة) (تا.) في مواجهة شركة (ل.) وخلفائهم عند الاقتضاء، لا حجية لهذا القرار وبالتالي لا يصح الاستناد إليه في التصريح بمسؤولية شركة (ل.) بالنسبة للأضرار المزعومة اللاحقة بالشركة (با.) وأن مسؤولية شركة (ل.) بخصوص طلبات شركة (ب. ط. م.) لم يبت بعد فيها القضاء، ذلك أن حلول شركة التامين في الإداء لا يتحقق إلا عندما تثبت مسؤولية المؤمن لها شركة (ل.) بمقرر نهائي صادر لفائدة المؤمن لها، وحتى في حالة التصريح بهذه المسؤولية اذا توفرت اركانها من حيث الخطأ والصور والعلاقة السببية بينهما ، فإنه ينبغي التأكد من صحة الضرر وتحققه وتحديد قيمة التعويض عنه ، قبل الحكم الشركة التامين بالمبلغ الذي تكون قد سددته لفائدة شركة (ب. ط. م.)، وذلك في حدود مبلغ التعويض الذي تكون قد حددته استنادا لوسائل إثبات الخسائر المزعومة و لسلطتها التقديرية، والحال أن جميع المراحل السابقة للطلب الحالي لم تتحقق، مما يجعل الدعوى الحالية سابقة لأوانها ويتعين الحكم بعدم قبولها واستنادا لما ذكر أعلاه، فإنه لا يحق للمستأنف عليها ، القفز على جميع هذه المراحل القضائية المذكورة أعلاه والمتمثلة في تقديم الدعوى من طرف الجهة المتضررة ومناقشة أركان المسؤولية للتصريح بمسؤولية أو عدم مسؤولية شركة (ل.) إزاء شركة (ب. ط. م.)، وفي حالة الإيجاب التأكد من تحقق الأضرار المزعومة وصحتها، ومراقبة وسائل إثبات الخسائر المصرح بها ، وصدور الحكم بالتعويض عند الاقتضاء ، ثم استنفاذ جميع المراحل القضائية ليصبح الحكم نهائيا ... لتأتي بعد ذلك مرحلة تقديم الدعوى الحالية والرامية الى استرجاع مبالغ تم صرفها للمؤمن له المطالبة باسترجاع المبالغ التي تم صرفها للمؤمن له والحال أن مسؤولية شركة (ل.) بخصوص الأضرار اللاحقة بشركة (ب. ط. م.) لم يبت فيها القضاء وأن المستأنف عليها لما اعتمدت في طلبها الأصلي على قرار صادر بتاريخ 29/05/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء للقول بمسؤولية شركة (ل.) إزاء شركة (ب. ط. م.)، والحال ان القرار المعتمد أطرافا آخرين غير أطراف هذه النازلة قد حرفت قاعدة نسبية الأحكام لان الدعوى تتعلق بشركة أخرى هي شركة (تا.)، وليس المؤمن لها في الدعوى الحالية التي هي شركة (ب. ط. م.) وتكون بالتالي قد خرقت قاعدة نسبية الاحكام وان جميع هذه المعطيات لا يمكنها إثبات مادية الحادثة بالنسبة للمؤمن لديها شركة (ب. ط. م.) لأنها ليست طرفا فيها ولا يمكن مواجهة العارضين بها مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص وحول ملكية شركة (ط.) للمحول الكهربائي ومسؤوليها المطلقة عن الحريق فإن محور هذا النزاع يرتبط بادعاء المستأنفة عليها بأن سبب الحريق يعود إلى محول كهربائي إلا أن الثابت من الوقائع والوثائق المدلى بها - لاسيما عقد الاشتراك رقم 21/773 - أن هذا المحول الكهربائي لا تملكه شركة (ل.)، بل هو مملوك ومراقب ومصان من طرف شركة (ط.)، التي تعتبر المنخرطة في شبكة الكهرباء والملتزمة بمقتضى نفس العقد بتحمل جميع الأضرار الناجمة عن منشآتها الخاصة وهو ما يؤكد تسميت زبون Poste client وأن هذا العقد يتضمن بنودا واضحة وصريحة تنص على أن (ل.) غير مسؤولة عن أي خلل أو حادث ينتج عن تجهيزات أو منشآت لا تعود إليها بالملكية أو الصيانة أو الإدارة، وعلى أن شركة (ط.) تتحمل وحدها تبعات أي حادث، بما فيه الحريق، كما أنها تلتزم - صراحة - بعدم الرجوع على شركة (ل.) ولا على مؤمنيها، أي العارضتين. حيث إن شركة (ط.) قد التزمت من خلال الفقرة 19 من المادة 4 من نفس عقد الاشتراك بأن تضمن الأضرار الناتجة عن كل حريق كما تمتنع هي ومؤمنيها من اقامة أي دعوى ضد شركة (ل.) ومؤمنتها وانه واعتمادا على مقتضيات عقد الاشتراك رقم 21/773 الذي يربط شركة (ل.) بشركة (ط.) مالكة وحارسة المحول الكهربائي تضمن من خلاله هذه الأخيرة شركة (ل.) ضد كل دعوى في مواجهتها هي ومؤمنتها وانه وبناء على مقتضيات المادة 230 من ق. ل . ع فإن التزامات شركة (ط.) كضامنة منشأة على وجه صحيح وبالتالي فإن البنود الواردة في عقد الاشتراك تعتبر ملزمة لطرفيه ولا يمكن القفز عليها أو تهميشها من أجل تحميل شركة (ل.) التزامات تم التنصيص صراحة على إعفائها منها وهو ما يؤكده صراحة الطلب الصادر عن شركة (ط.) بتاريخ 17/02/2014 قصد فصل المحول الكه الكهربائي عن الخدمة من أجل قيامها بالصيانة الملتزمة بها بمقتضي عقد الاشتراك وستتم على حسابها من طرف كة تعاقدت معها تسمى شركة (E.P.M) وأن هذا الطلب يؤكد بشكل قاطع أن شركة (ط.) هي الملتزمة بصيانة المحول، وأن أي خلل قد ينسب الى المحول تتحمل مسؤوليته لوحدها تفعيلا لالتزاماتها الواردة بعقد الاشتراك وتطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يؤسس لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين وأن من التزم بشيء لزمه وأن هذه العناصر جميعها تدحض أي محاولة لإثبات علاقة سببية أو خطأ مفترض في جانب شركة (ل.) وتجعل من الادعاءات المقامة في مواجهتهما مجرد افتراضات لا تستند إلى أي أساس قانوني أو قضائي ثابت، الأمر الذي يفقد دعواها الركائز الأساسية لقيام المسؤولية المدنية، وهي الخطأ والعلاقة السببية وأن هذا التوجه قد أكدته المحكمة في نازلة مماثلة من خلال قرارها الصادر بتاريخ 01/11/2021 في الملف عدد 5100/8232/2018 حسب تعليلها المؤسس على هذه الالتزامات التعاقدية الصريحة وخصوصيات عقد الاشتراك لمحول الزبون الذي جاء فيه «وحيث بناء على ما ذكر واستناد إلى الفصل 4 من عقد الاشتراك فإن المستأنفة شركة (ب.) تبقى هي الملزمة بصيانة المحول الكهربائي، كما هي مسؤولة أيضا عن المحول المذكور والحوادث التي يمكن ان تقع به، وبالتالي فشركة (ل.) غير ملزمة بأداء أي تعويض عن تلك الحوادث مادام لم يثبت أي خطأ من جانب هذه الأخيرة باعتبار أن مسؤوليتها تبقى منتفية في النازلة الحالية لاسيما وأن الأضرار اللاحقة بشركة (ب.) قد ثبت أنها ناتجة بالأساس عن عدم التوفر على أجهزة الحماية الداخلية الكفيلة بحماية أجهزتها الكهربائية متى تم الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي وتأسيسا على ما ذكر يبقى مستند طعنها على غير أساس ويتعين رده» وأن الحكم الابتدائي المطعون فيه، باعتماده على مقتضيات الفصل 3 من عقد الاشتراك وتجاهله التام للفصل 4 أخل بواجب تحليل العقد تحليلا منسجما ومتوازنا، وأخطأ في تطبيق القواعد القانونية المؤطرة لتأويل العقود، خاصة الفصول 230 و 461 و 464 من قانون الالتزامات والعقود وإن الفصل 230 من ق.ل. ع . ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو في الحالات التي يقررها القانون، فإن تأويل عقد صريح ومكتوب على نحو يخالف مضمونه يُعد خروجًا عن قاعدة قانونية آمرة وإن الفصل 461 من ق.ل.ع. يمنع تأويل العقد متى كانت ألفاظه واضحة وصريحة، وهو الأمر الثابت بجلاء في الفقرات 11 إلى 15 من الفصل 4 من عقد الاشتراك، والتي أوردت صراحة إعفاء شركة (ل.) من كل مسؤولية عن تجهيزات لا تملكها وحصرت هذه المسؤولية كاملة في شركة (ط.) وأن الحكم الابتدائي، عوض أن يطبق صراحة الفصل 4 لجأ إلى اجتزاء الفصل 3 واستنبط منه نتائج قانونية تتعلق مع أن هذا الفصل يتعلق فقط بنقطة التسليم الفنية، بينما فصل الضمان هو الفصل 4، ما يشكل خرقا واضحا للفصل 464 من ق.ل. ع ، الذي يُلزم القاضي بأخذ البند الأخير في حالة تعذر التوفيق بين البنود وأنه باطلاعها على بنود الفصل 4 وخاصة الفقرة 13 منه، تقف (ط.) بكونها تضمن العارضة شركة (ل.) ومؤمنتها مؤمنتها ضد كل رجوع في حال أو حادث ناتج وأن هذه البنود وقع التراضي عليها بإرادة حرة للأطراف وتم الاتفاق عليها بوعي تام، كما وقع عليها مسيرو شركة (ط.)، وبالتالي فإن العدول عنها يعد مخالفة صريحة لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وضربا من المحكمة للقوة الملزمة للعقد وإن تحميل شركة (ل.) أي مسؤولية في ظل هذه المعطيات يشكل خرقا سافرا للقانون وخطأ جسيم في تطبيق القانون على الوقائع وتجاهل لطبيعة العلاقة التعاقدية وصراحة الالتزامات التي قبلت بها شركة (ط.)، بما يفقد المطعون فيه سنده الواقعي والقانوني ويتعين، بناء على ما سبق، إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء في مواجه شركة (ل.) وإحلال العارضة وبعد التصدي تحميل شركة (ط.) المسؤولية الكاملة عما قد يكون ترتب عن الحريق من أضرار، استنادا إلى عقد الاشتراك رقم 21/773 ، وتطبيقا للفصول ،230 ، 461 و 464 من قانون الالتزامات والعقود ، ملتمسة أساسا التصريح بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بسقوط الدعوى للتقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وكذا من أتعاب مستشار المستأنف عليها وبعد التصدي الحكم رفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
أرفقت ب: صورة من تقرير خبرة قضائية للخبير عبد اللطيف (ق.) وصورة من عقد الاشتراك وصورة من طلب صادر شركة (ط.) من أجل قطع التيار قصد إصلاح المحول نسخة من القرار ونسخة من قرار محكمة النقض عدد 61/1 ونسخة من محكمة النقض عدد 62/1 .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/07/2025 عرض فيها أن الجدير بالتنصيص أن شركة (ل.) سابقا ومؤمنتها شركة (أ. ت. م.) سبق لهما ان دفعا قبل وخلال مسطرة النقض بنفس الدفوع المستمدة من خرق الفصل 3 من ق.م.م والأحكام المنظمة للتقادم وتلك المتعلقة بالفصل 451 والفصل 103 من ق.م.م وان محكمة النقض التي عرضت عليها نفس الوسائل قضت بتجاوزها واقتصرت على البت في النقطة المتعلقة بالمسؤولية عن الحريق وبالتالي فان محكمة الاستئناف أحيلت عليها الدعوى من جديد هي المختصة في البت في المسؤولية من خلال الأمر بتحقيق الدعوى بالوسائل التي تراها مواتية بناءا على ما سبق يناسب تجاوز باقي الدفوع المثارة من طرف شركة (ل.) سابقا التي حلت محلها شركة (ش. ج. م. خ.) " ومؤمنتها للحسم فيها بمقتضى قرار محكمة النقض ، ملتمسة الإشهاد على تأكيد محرراتها السابقة والإشهاد على ان ما تمست به شركة (ل.) سابقا ومؤمنتها شركة التامين (أ. ت. م.) غير منتج استنادا الى ما قضى به قرار محكمة النقض.
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 03/07/2025 حضرها نائب المستأنفة ذ/ سيد (ع.) وذ/ (ط.) وذ/ (ص.) وذ/ (ب.) وألفي له بالملف مذكرة تسلما نسخة وتخلف ذ/ (ف.) و ذ/ (س.)؛وأكد الحاضرون ماسبق؛فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/07/2025.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 69/1 المؤرخ في 29/01/2025 في الملف عدد 511/3/1/2024 بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة رقم 6204 الصادر بتاريخ 13/11/2023 في الملف عدد 501/8218/2022 بتعليل جاء فيه ما يلي: "'' والمحكمة المصدرة القرار المطعون فيه وان أبرزت في تعليلها الضرر الذي لحق مؤمنة المطلوبة المتمثل حسب تعليلها في تسرب مياه إطفاء الحريق لمنتوجاتها؛فانها لم تبرز أين يتجلى خطأ مؤمنة الطاعنة شركة (ل.) بخصوص تسرب المياه المتسببة في الضرر؛وهل تسرب المياه راجع الى فعل صادر عن المطلوبة؛فجاء قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص المنزل منزلة المنعدم؛مما يعرض قرارها للنقض."
وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .
حيث تقدمت الطاعنتان شركة (أ. ت. م.) وشركة (ل.) باستئنافهما وبسطتا أوجه استئنافهما وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة شركة (أ. ت. م.) من خرق المادة 103 ق م م فيبقى غير ذي أساس ذلك ان طلب ادخال الغير في الدعوى هي مكنة منح المشرع بموجبها لاطراف النزاع ادخال الغير في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر؛وان المستأنف عليها تقدمت بمقال إضافي التمست من خلاله الحكم على الطاعنتين المدخلتين في الدعوى ابتدائيا بالاداء أصليا مع إحلال الطاعنة محل مؤمنتها في الأداء؛لتصبح الطاعنتين في مركز المدعى عليهما بموجب مقال الادخال الى جانب باقي المدعى عليهم؛فجاء بذلك الطلب المذكور محترما شروط المادة 103 المحتج بها ولم يتم خرق أي مقتضى بخصوصه؛مما يبقى ماتمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده؛وقد جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 1770 بتاريخ 16/09/2015 ملف اجتماعي عدد 339/5/1/2014 ((حيث تبين صحة ما أثارته الطاعنة؛ذلك أنه وعملا بمقتضيات الفصل 103 من ق م م التي تنص على أنه :"اذا طلب أحد الأطراف ادخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا او لاي سبب آخر استدعي ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 و 38 و39 يعطي له الاجل الكافي اعتبارا لظروف القضية ومحل موطنه أو اقامته للحضور بالجلسة..." ومن تم فان المدخل في الدعوى يصبح طرفا في الخصومة وتعطى له الفرصة لمناقشة القضية والدفاع عن حقوقه..)).نفس الامر بالنسبة لخرق الفصل 3 ق م م ذلك أن تقديم المستأنف عليها أثناء سريان المسطرة وقبل ان تصبح جاهزة للبت فيها لمقال إضافي وطلب ادخال الغير في الدعوى يجعل الطاعنة في مركز المدعى عليها كما سبقت الإشارة الى ذلك.
وحيث بخصوص ماتمسكت به من تقادم الدعوى لتقديم الطلب بعد مرور أكثر من سنتين على الحادث كما يستوجب ذلك الفصل 36 من مدونة التأمينات؛فتجدر الإشارة الى أن المشرع ولئن نص في الفصل المحتج به على أن الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى؛الا ان ذلك يتعلق بالدعاوى الناشئة بين أطراف العقد؛الامر غير القائم في نازلة الحال ذلك أن الاطار القانوني للدعوى الحالية يتعلق بالتعويض في مواجهة الاغيار الذي تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن له الذي تؤطره مقتضيات الفصل 78 ق ل ع المتعلق بالمسؤولية التقصيرية والفصل 47 من مدونة التأمينات؛ليكون التقادم الخمسي هو الواجب التطبيق.
وحيث بخصوص تمسك الطاعنة بالفصل 10 من ق م ج وإيقاف البت في النازلة الى حين البت في الدعوى العمومية الرائجة امام القضاء الزجري؛فيبقى مردود ذلك ان المشرع ولئن أقر العمل بقاعدة "الجنائي يعقل المدني" الا انه جعل ذلك رهينا بوحدة السبب والموضوع وأن يكون الفصل في الدعوى المدنية متوقف على نتيجة الدعوى الجنائية؛الامر غير المحقق في النازلة اذ ان البت في الدعوى لايتوقف على الحسم في مآل الدعوى الجنحية ومتابعة السيد عبد القادر (ط.) وادريس (ط.) والخبير (غ.) طالما ان مسؤولية الطاعنة شركة (ل.) عن الحريق تم الحسم فيه بموجب القرار الاستئنافي رقم 2801 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 29/05/2018 في الملف عدد 2496/8202/2017؛والذي أصبح باتا بعد قرار محكمة النقض رقم 416/3 الصادر بغرفتين بتاريخ 23/07/2019 في الملف عدد 1592/3/3/2018 القاضي برفض طلب النقض؛ومنه فان متابعة المعنيين بالامر لاتأثير له في دعوى الحال لوجود قرينة قانونية لايقبل اثبات مايخالفها؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.
وحيث بخصوص السبب المثار حول مادية الحادث فان واقعة الحريق وان كانت ثابتة بمقتضى وثائق الملف من محضر الضابطة القضائية التي التحقت بعين المكان بتاريخ الحادث وأنجزت محضرا بهذا الخصوص وكذا الخبرات المنجزة بحضور ممثل الطاعنتين ثم القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه الذي أقر بمسؤولية الطاعنة شركة (ل.) عن الحريق؛الا أن الاضرار التي لحقت الشركة المؤمنة (ب. ط. م.) التي حلت محلها المستأنف عليها في اطار المادة 47 كانت حسب تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (ق.) المأمور بها قضائيا كانت بفعل الماء الذي استعمله رجال الوقاية المدنية لمنع تسرب الحريق للشركة وكذا لاطفاء الحريق الذي كان يتمدد في شركة (ط.) وشركة (تا.)؛كما اضطر رجال الإطفاء لفتح بعض المنافذ للتدخل من جهة شركة (ب. ط. م.) لاخماد الحريق بشركة (ط.).
وحيث طبقا للفصل 78 قانون الالتزامات والعقود فان كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لابفعله فقط ولكن بخطئه أيضا؛وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر.
وحيث مادامت أن الاضرار التي لحقت بالمؤمن لها ناتجة فقط عن تسربات المياه التي استعملها عناصر الوقاية المدنية لاطفاء الحريق والتي لم يثبت للمحكمة مسؤولية الطاعنة شركة (ل.) عنها أو أنها كانت نتيجة خطأ مباشر من طرفها لانه وكما سبقت الإشارة مسؤوليتها قائمة بخصوص الحريق فقط من جهة؛عدا ذلك فان الخبير تعذر عليه تحديد الاضرار اللاحقة بالشركة المذكورة لعدم ادلاء ممثليها بالوثائق والفواتير التي تثبت الأضرار المذكورة ونوعها وقيمتها رغم مطالبته لها بذلك من جهة أخرى.
وحيث ان عبء الاثبات على مدعيه طبقا للفصل 399 ق ل ع؛وفي غياب ما يفيد مسؤولية الطاعنة المباشرة في وقوع الضرر الذي لحق المستأنف عليها؛فان ماتمسكت به يبقى مؤسس قانونا؛مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفض الطلب؛مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : باعتبارهما وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب؛وتحميل المستأنف عليها الصائر.
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55487
L’aveu judiciaire d’une dette par le débiteur rend inopérante la contestation de la force probante des copies de factures produites par le créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56221
L’indemnité de radiation prévue par les statuts d’un fonds professionnel constitue une obligation contractuelle s’imposant au juge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56807
Force obligatoire du contrat : la clause claire prévoyant une rémunération fixe pour un associé s’impose au gérant, peu importe la qualification de l’acte en contrat de société ou de gérance libre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
57443
Indivision : les règles de gestion du bien indivis ne régissant que les rapports entre co-indivisaires, le locataire ne peut s’en prévaloir pour contester un commandement de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024
58001
Responsabilité contractuelle : Le coût de location d’un bien de remplacement n’est pas un préjudice direct indemnisable lorsqu’il est postérieur à la résolution de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58433
Cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts : L’indemnisation complémentaire est conditionnée à la preuve d’un préjudice distinct non couvert par les intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59069
Vente de biens meubles : La déchéance de l’action en garantie des vices pour notification tardive n’est pas écartée en l’absence de preuve de la mauvaise foi du vendeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca