Responsabilité contractuelle : Le coût de location d’un bien de remplacement n’est pas un préjudice direct indemnisable lorsqu’il est postérieur à la résolution de la vente (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58001

Identification

Réf

58001

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5151

Date de décision

28/10/2024

N° de dossier

2024/8201/3004

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur le droit à indemnisation de l'acquéreur d'un matériel défectueux au titre des frais de location d'un équipement de remplacement engagés postérieurement à la résolution judiciaire de la vente. Le tribunal de commerce avait rejeté cette demande d'indemnisation.

L'appelant soutenait que ces frais constituaient un préjudice direct résultant de la livraison d'un bien affecté d'un vice rédhibitoire. La cour, tout en se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, retient que les frais de location exposés après l'obtention de la résolution de la vente et la restitution du prix ne constituent pas une suite directe et immédiate de l'inexécution contractuelle.

Elle considère que de telles dépenses, engagées près d'un an après la résolution, relèvent de l'exploitation commerciale normale de l'acquéreur et correspondent à la contrepartie de l'usage effectif du matériel de substitution pour ses propres besoins. Dès lors, la cour écarte l'application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, faute de lien de causalité direct entre la faute du vendeur et le préjudice allégué.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé sur ce chef de demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث ان كلا الاستئنافين الاصليين المقدمين من قبل شركة س.س. و شركة ا.ك. قد احترما الاجال المنصوص عليها قانونا و استوفيا كافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهما مقبولين من هذه الناحية .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 16/02/2021 تقدمت شركة س.س. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها بتاريخ 05/03/2014 تسلمت آلة حفر من نوع بوير روك ت 25 د س عدد VO25010AE ، استنادا لعقد شراء ممول من طرف و.ب. في حدود 2.796.000,00 درهم ، و أن العارضة بمجرد تسلمها الآلة المذكورة تم نقلها إلى مدينة بوعرفة لاستغلالها ، إلا أنها لم تؤد وظائفها بالرغم من كل المحاولات التي قامت بها المدعى عليها وتبين بعد ذلك صعوبة إصلاحها لوجود عدة عيوب وهو الأمر الثابت من خلال محاضر المعاينة المنجزة من طرف تقنييها و مستخدميها ، و أن العارضة تفاديا للمصاريف التي كان من المنتظر تحملها تقدمت للمحكمة التجارية بالبيضاء لفسخ البيع و أداء تعويض و إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويضات و ما فاتها من أرباح ، فأصدرت المحكمة حكما تحت عدد 19705/2014 قضى بفسخ البيع الرابط بين العارضة و المدعى عليها بشأن آلة الحفر ، استأنفته المدعى عليها كما تقدمت العارضة باستئناف فرعي ، وبتاريخ 26/11/2015 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرارا تحت عدد 6056 في الملف 1706/8201/2015 قضى باعتبار استئناف العارضة جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة قصد تحديد التعويضات و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبوله و برد استئناف المدعى عليها مع تأييده في الباقي ، و بعد استنفاذ الحكم القاضي بفسخ عقد البيع جميع طرق الطعن تقدمت العارضة بتاريخ 20/12/2016 بدعوى لترتيب أثر عقد بيع منقول قصد استرجاع المبالغ التي توصلت بها المدعى عليها ، و بتاريخ 30/01/2017 أصدرت المحكمة التجارية بالبيضاء حكما تحت عدد 3605 قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري الذي أكرت بمقتضاه شركة و.ب. بتاريخ 31/01/2014 الآلة المذكورة و بإرجاعها مبلغ 2.790.000,00 درهم ، فتم استئنافه و قضت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في إطار الملف عدد 3535/8202/2017 القرار عدد 438 بتاريخ 23/01/2018 قضى بتأييد الحكم الابتدائي ، وأنه يتضح مما ذكر أعلاه أن العارضة قد تكبدت مجموعة من المصاريف أنفقتها على المساطر القضائية و مصاريف أخرى تتمثل في أداء لفوائد البنكية لشركة و.ب. إذ أن العارضة ظلت تؤدي الأقساط لشركة و.ب. لغاية 14/03/2018 بمبلغ 3.856.514,68 درهم و بالتالي الفوائد المترتبة تنحصر في مبلغ 1.060.514,00 درهم ، وأنه بعد رفض المدعى عليها تسلم الآلة ظلت العارضة تؤدي أجرة الحراس بصفة شهرية من سنة 2014 إلى غاية 2018 بمبلغ 281.117,00 درهم ومصاريف التصريح بالأجور لدى صندوق الضمان الاجتماعي بمبلغ 17.978,00 درهم ، ومصاريف إرجاع الآالة بمبلغ 50.000,00 درهم ، ومصاريف كراء آلة أخرى بمبلغ 969.698,00 درهم ، و أن المصاريف القضائية بلغت 28.130,00 درهم كما أن المحامي المكلف استخلص مبلغ 500.000,00 درهم كأتعاب ، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 2.857.437,00 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها جراء شراء آلة غير صالحة للاستعمال وتحملها مصاريف من أجل إرجاع مبلغ الشراء مع الفوائد القانونية ابتداءاً من 05/03/2014 تاريخ إبرام العقد مع المدعى عليها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .وأدلت ب : نسخ من : عقد شراء-عقد ائتمان إيجاري-قرارين استئنافيين-حكمين ابتدائيين- كشف حسابي-فواتير-وصولات مالية-كشف تصريح-مقرر تحديد أتعاب-كشف بخصم مبلغ الأتعاب.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيه أن عقد الإئتمان الإيجاري المدلى به يربط بين المدعية و شركة و.ب. و أن العارضة تبقى أجنبية عنه ولا يمكن أن تمتد إليها آثاره ، كما أن البند 4 من هذا العقد يلزم المدعية بالحصول على توكيل من شركة و.ب. في حين الوكالة المدلى بها من قبل المدعية هي وكالة و.ب. لأحد مستخدميها بتمثيلها أمام الإدارات و المحاكم ولا تنيط المدعية بهاته المهمة كما أن المدعية تسعى لتحقيق اثر قانوني ينصرف إليها بشكل مباشر على خلاف أحكام الوكالة في ق ل ع ، كما أن الظاهر من الاحكام التي تستند إليها المدعية هو أن عقد بيع الآلة يربط بين المدعية و شركة و.ب. و أن العارضة لا تربطها أية علاقة تعاقدية بالمدعية ، ويتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ، و أن المدعية أخفت بسوء نية اصل الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 10784 بتاريخ 22 نونبر 2016 في إطار الملف عدد 8199/8202/2016 الذي بالرجوع إليه سنجد أنها تطرقت لمجموع الطلبات التي تقدمت بها المدعية في إطار دعواها الحالية و التي تمت الاستجابة لها من قبل المحكمة قبل أن يتم إلغاؤه فيما قضى به من تعويض للمدعية في مواجهة العارضة بمقتضى القرار 438 بتاريخ 23/01/2018 في الملف عدد 3535/8202/2017 ، ولاسيما فيما يخص طلب الفوائد القانونية بمبلغ 1.737.758,28 درهم ، مما يتعين معه عدم قبول الطلب لسبقية البت ، و احتياطيا فإن مبلغ الفوائد ناشئ عن التزام تعاقدي يربط المدعية بطرف ثالث وهو الممولة نتيجة اختيار و إرادة المدعية و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحمل العارضة سوء تفاوضها إبان إبرام العقود ، و أن لجوء المدعية بشكل مباشر و اختياري لمرحلة التقاضي دون أن تكون قد طالبت العارضة بتسوية الوضعية و أن هذه الأخيرة امتنعت بشكل صريح لا يمكن أن تستقيم معه مطالبتها بأداء أتعاب دفاعها ، و احتياطيا فإن المشرع المغربي قد خالف ما ذهبت إليه التشريعات المقارنة من إمكانية تحميل الخصم الخاسر للدعوى أتعاب دفاع خصومه ، و احتياطيا جدا فإن المدعية قد أبرمت عقد تأمين لدى شركة س.س. بخصوص تأمين مصاريف جميع الدعاوى المتعلقة بتنفيذ العقد بما في ذلك أتعاب المحامي طبقا للبند الخامس من عقد التأمين الإيجاري و يتعين الحكم برفض الطلب ، و أن المدعية سبق و أن تقدمت بطلبها الرامي إلى الحكم لها بالمصاريف الناتجة عن كراء آلة بديلة و أرفقت طلبها بنفس الوثائق التي تستند عليها في الدعوى الحالية في إطار الملف عدد 8159/8202/2016 ، و أن المحكمة قابلت الطلب بعدم القبول لعدم الإدلاء بعد الكراء ، وأن الفواتير ليس بها ما يفيد أنها تتعلق بآلة بديلة أو غيرها ، و أن عقد الائتمان الإيجاري ينص في بنده السادس بإرجاع الآلة لوفا باي وليس إلى العارضة ، و في جميع الأحوال فإن القرار عدد 438 الصادر بتاريخ 23/01/2018 في إطار الملف عدد 3535/8202/2017 أيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء في إطار الملف عدد 8159/8202/2016 في الشق المتعلق برفض طلب استرجاع واجبات الحراس ، لأجله يلتمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا . وأدلى ب : نسخة من الحكم التجاري عدد 10784 بتاريخ 22/11/2016- القرار الاستئنافي التجاري عدد 438 بتاريخ 23/01/2018 .

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها جاء فيه أنه بخصوص الصفة فإن المدعى عليها أعادت طرح دفع سبق أن بثت فيه محكمة الاستئناف التجارية في إطار الملف عدد 3535/8202/2017 ، وأنه بالرجوع إلى هذا القرار و كذا الحكم عدد 10784 بتاريخ 22/11/2016 سيتضح أن ما عرضته العارضة يختلف تماما عما أثارته في الدعوى السابقة ، كما أن الحكم عدد 10784 قضى بعدم قبول طلب العارضة بشأن كراء الآلة البديلة، ويكون من حق العارضة المطالبة بهذه الواجبات بعد تعزيز طلبها بوصولات الأداء ، كما هو الشأن بالنسبة لطلب التعويض عن أجرة الحراس ، كما أن العارضة أثبتت من خلال هذه الدعوى و بعد صدور أحكام نهائية بشأن الفسخ بضرورة إرجاع الآلة للمدعى عليها كما هو ثابت من محضر المعاينة ، و أن المدعى عليها أساءت استيعاب ما قضى به القرار الاستئنافي بخصوص الفوائد الاتفاقية إذ أنه ألغى الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء أقساط القرض معتبرا أن المدعى عليها ملزمة فقط بإرجاع كامل الثمن و أن القرار لم يناقش الفوائد القانونية و الاتفاقية لانها تدخل ضمن الخسائر التي تعرضت لها العارضة و استرجاعها يعتبر من آثار الفسخ كما هو الشأن بالنسبة لمصاريف المحامي ، كما أن العارضة حاولت معها مرارا من أجل تسوية النزاع دون جدوى ، و أن عقد التأمين يفسخ بقوة القانون عند فسخ العقد الذي تم بموجبه بالإضافة إلى انعدام أثره في حالة اكتشاف تدليس أو إخفاء وقائع صحيحة كما هو الحال بالنسبة للآلة موضوع النزاع والتمست رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي . وأدلت باجتهاد قضائي.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطرفين معا.

أسباب الاستئناف

في اسباب استئناف شركة ا.ك.:

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلب العارضة المتعلق بالتعويض عن كراء آلة بديلة . و أن نقصان التعليل يوازي انعدامه والمحكمة خرقت مقتضيات الفصل 418 ق ل ع الذي يعتبر الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية حجة لا يمكن دحضها وأنها تبقى حجة على الوقائع التي تثبتها إذ سبق لهذه المحكمة أن قضت في إطار الملف عدد 2016/8202/8159 بعدم قبول طلب العارضة لاسترجاع قيمة كراء الآلة البديلة وذلك لعدم إدلائها لعقد الكراء، والمحكمة حينما استبعدت التعليل وأسست حكمها على تعليلات أخرى لم تكن موضوع الملف المذكور أعلاه تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 418 ق ل ع ، كما أن العارضة أدلت للمحكمة خلال المداولة بعقد الكراء الذي أشار إليه الحكم الصادر في الملف عدد 2016/8202/8159. وبالتالي لم يكن لها أي حجة للقول من جديد بعدم قبول الطلب. و انه من جهة أخرى فان العارضة كانت مضطرة لكراء آلة جديدة بعدما تبين لها أن الآلة موضوع النزاع معيبة وغير قابلة للإصلاح خصوصا وأنها كانت ملزمة بإتمام الأشغال في وقت معين بمناسبة الالتزامات الموقعة من طرفها في إطار الصفقة التي كانت تقوم بإنجازها فاضطرت إلى كراء هذه الآلة بأثمنة باهظة الشيء الذي اضر مصالحها وميزانيتها . و أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب أيضا حينما قضى بعدم قبول طلب العارضة فيما يخص التعويض عن أجرة الحراس . و أن تعليل المحكمة ما هو إلا هروب من اجل عدم تمكين العارضة من مستحقاتها إذ أنها غير ملزمة بالإدلاء بعقد الحراسة مادام أنها أدلت بحجة أقوى منها ويتعلق الأمر بالتصريح بأجور الحراس لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي يتضح من خلال هذه التصريحات هوية الحراس والمبالغ مدفوعة وخصوصا وانهم إجراء تابعون للعارضة ولا يفترض وجود عقد حراسة مبرم مع شركة مختصة في هذا المجال. وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلب العارضة الرامي إلى التعويض عن مصاريف نقل الآلة معتبرا أن ما أدلت به العارضة من وثائق لإثبات ذلك يبقى قاصرا على النهوض كحجة تفيد فعلا أدائها لهذا المبلغ إلا أن هذا التعليل يبقى ناقصا وهو کالعدم سواء خصوصا وان المستأنف عليها لم تنازع في ذلك وان الحكم الابتدائي يكون بالتالي قد خرق مقتضيات البند 6 من عقد الائتمان الذي يشير في حالة الفسخ لأي سبب من الأسباب يتعين إرجاع الآلة وهو الأمر الذي قامت به العارضة والمحكمة حينما قضت بعدم قبول الطلب لم تتمعن في مغزى البند 6 كما أنها لم تنتبه إلى أن نقل الآلة بحجمها من مدينة إلى مدينة أخرى يتطلب مصاريف باهظة ويبقى الطلب عكس ما جاء بالحكم الابتدائي تابتا قانونا وواقعيا . و أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب أيضا حينما قضى برفض طلب العارضة الرامي إلى أداء تعويض عن أتعاب المحاماة واستند في تعليله على مقتضيات القانون 28/08 المتعلق بتعديل القانون المنظم للمحاماة . وأن المحكمة لم تتضح لها الرؤيا وتجاهلت كون طلب العارضة الرامي إلى استرجاع ما استخلصه محاميها يدخل في إطار التعويض عن الضرر إذ لولا فعلها وخطئها عن طريق بيع آلة تعلم مسبقا أنها غير صالحة وبها عيوب ، كما أن شراء هذه الآلة كلفها مجموعة من المبالغ للوصول إلى الحكم القاضي بالفسخ وصدور أحكام نهائية في الموضوع فالعارضة لا يمكن لها سلوك ومباشرة هذه المساطر إلا بمساعدة محامي الذي كلفها مجموعة من المبالغ عبارة عن أتعاب والثابتة بمقتضى الوثائق المدلى بها والمطالبة باسترجاع أتعاب المحاماة في إطار دعوى التعويض ليس بجديد وسبق لهذه المحكمة ابتدائيا واستئنافيا أن قضت باسترجاع أتعاب المحاماة نتيجة الضرر اللاحق بالطالب من جراء تعسف المطلوب ضده . والتمست لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفع التعويض من مبلغ 1.088,644,00 درهم الى مبلغ 2.857.437,00 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء شراء آلة غير صالحة للاستعمال وتحملها مصاريف من اجل ارجاع مبلغ الشراء مع الفوائد القانونية ابتداء من 05/03/2014 تاريخ ابرام العقد مع المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

في اسباب استئناف شركة س.س.:

حيث جاء في بيان اوجه الاستئناف ان الاستئناف بنشر النزاع من جديد أمام المحكمة المرفوع إليها، ويترتب عن ذلك حق الطرف المستأنف التمسك أمام محكمة الدرجة الثانية بجميع الدفوع التي لم تمر بعد أو أن إثارتها، ولو لم يسبق له أن أثارها أمام محكمة الدرجة الأولى. و أن التعليل الذي ساقه الحكم الابتدائي للقول بثبوت مسؤولية العارضة هو كونها أخلت بعقد البيع نتيجة بيعها الة معيبة للمدعية، و بذلك فان مسؤوليتها حسب تعليل الحكم المستانف هي مسؤولية ضمان العيوب الخفية منه البائع. وأن المادة 573 ق ل ع اوجبت بان: "كل دعوی ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال التالية ، وإلا سقطت: - بالنسبة للعقارات، خلال 365 يوما بعد التسليم. - بالنسبة الى الأشياء المنقولة و الحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل (553). ويسوغ تمديد هذه الاجال أو تقصيرها باتفاق المتعاقدين، و تسري أحكام الفصول (371 الى 377) على سقوط دعوى ضمان العيب". وأن المستانف عليها بموجب هذا المقال، تقر بكونها كشفت العيب الخفي بالالة المبيعة منذ سنة 2014، وان اخر قرار استئنافي تروم من خلاله الحكم لفائدتها بالتعويضات عن الضرر صدر بتاريخ .2015-11-26 فضلا على أن الفوائد القانونية زعمت بكونها سارية المفعول في مواجهتها الى غاية 2018 يجعل الدعوى الحالية قد سقطت بمرور الأجل المذكور بالمادة 573 ق ل ع. و انه حتى لو طبقت على دعوى ضمان العيوب الخفية في الشيء المبيع الإجراءات القاطعة للتقادم، كما أحالت المادة 573 على أحكام المواد 371 الى 377 ق ل ع، فان آخر إجراء قاطع للتقادم يعود لسنة 2015، وتحقق بذلك حتى التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة . و أن التقادم يسقط الدعوی المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي. ونصت المادة 376 ق ل ع و المحال عليه بموجب المادة 573 ق ل ع على انه: "التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي، ولو كان الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد". فالدعوى الحالية، و الحكم المستانف الذي قضى بالفوائد القانونية للمستانف عليها، مجرد التزامات تبعية للالتزام الأصلي الذي هو فسخ عقد البيع و استرجاع ثمن البيع. و أن الفوائد القانونية بذلك سقطت بدورها باعتباره التزاما تابعا للالتزام الأصلي. وأن إثارة الدفع بالسقوط أو التقادم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف مما يجيزه القانون و العمل القضائي لكونه في النزاعات المدنية و التجارية غير متعلق بالنظام العام. فالحق المطالب به و الذي صدر الحكم المستأنف لإجبار العارضة قضاء قصد أدائه قد سقط لعدم المطالبة به داخل الأجل الذي حددته المادة 573 ق.ل.ع، والتمست لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة ا.ك. بواسطة دفاعها بجلسة 14/10/2021 تلتمس من خلالها ضم استئنافهما الى الاستئناف المقابل قصد شمولهما بقرار واحد.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة و.ب. بواسطة دفاعها بجلسة 14/10/2021 والتي جاء يها أنه من جهة أولى فإن العارضة تثير انتباه المحكمة إلى أن الدعوى الحالية لا تعني العارضة في شيء لكونها محصورة بين طرفيها المستأنفة والمستأنف عليها شركة ا.ك. اعتبارا لكون موضوعها ينصب أساسا على تعويض الأضرار التي لحقت المستأنفة جراء كون الآلة المبيعة لها من قبل المستأنف عليها معيبة وغير صالحة للإستعمال مما اضطرها إلى تحمل مصاريف ونفقات هي في غني عنها وذلك من أجل كراء آلة جديدة لاستكمال الأشغال الملتزمة بها مع زبنائها وكذا ما تحملتها من مصاريف الحراسة و نقل الآلة واتعاب المحامي وفق ما عرضته المستأنفة في مقالها الافتتاحي و ما زكته في مقالها الاستئنافي. و بالتالي فالعارضة تعتبر غير عن هذه المطالب ولا تواجه بها كونها موجهة أساسا ضد المستأنف عليها شركة ا.ك.. ومن جهة أخرى فإن كون العارضة أجنبية عن المطالب موضوع الدعوى الحالية وكونها لا تتعلق بها وغير موجهة ضدها لا يمنعها من إبداء ملاحظات بخصوص موضوع النزع خاصة و أن الدعوى أقيمت بحضورها واعتبارا أيضا لكون الآلة المعيبة المبيعة للمستأنفة من قبل المستأنف عليها تمت بواسطة ائتمان إيجاري ممول من قبل العارضة؛ ذلك أن الثابت من كافة وثائق الملف خاصة الأحكام والقرارات القضائية المدلى بها فإن المستأنفة اقتنت من المستأنف عليها آلة للحفر تم تمويلها عن طريق تقنية الائتمان الإيجاري الممولة من قبل العارضة، وانه بعد توصل المستأنفة بالآلة تبين انها بها عيوب تجعلها غير صالحة للاستعمال ويتعذر معها تشغيلها وانجاز اشغال الحفر بها. وامام ثبوت تعيب الآلة المبيعة مع ما استتبعه من إجراءات وفسخ العقد البيع وكذا عقد الإئتمان الإيجاري فإن المستأنفة الملزمة بإتمام الأشغال التي اقتنت الآلة من اجل انجازها أساسا اضطرت إلى كراء آلة أخرى من اجل انجاز تلك الأشغال مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف و نفقات كانت في غنى عنها لو كانت الآلة موضوع عملية البيع سليمها و صالحا للتشغيل. وبالتالي فمطالبة المستأنف عليها من اجل التعويض عن مصاريف کراء الآلة الجديدة لا يمكن مواجهته بكون تلك المصاريف كانت مقابل الاستغلال طالما أن السبب الذي دفعها إلى كراء الآلة هو تعيب الآلة المقتناة من المستأنف عليها وهو السبب الذي دفع المستأنفة إلى كراء الآلة الجديدة وتحملها مصاريف ما كانت لتتحملها لولا كون الآلة المبيعة معيبة وبالتالي يلزم البائعة المستأنف عليها تحمل تبعات ذلك و تعويض المستأنف عليها عن مصاريف الكراء التي تسبب فيها الآلة المعيبة؛ و إن ما قيل عن مصاريف کراء الآلة يقال أيضا عن المصاريف الأخرى المطلوب التعويض عنها من قبل المستأنفة طالما أنها كانت مصاريف لم تكن المستأنفة لتتحملها لولا کون اللآلة المقتناة لدى المستأنف عليها معيبة وفق ما سبق بيانه. و إن العارضة وبالنظر لما سبق بيانه من کون مطالب المستأنفة لا تتعلق بالعارضة وغير موجهة ضدها فإنها تسند النظر للمحكمة بخصوص ذلك اخذا بعين الاعتبار موقفها المبين أعلاه من النزاع الحالي. والتمست الحكم وفق ما يقتضيه القانون.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة س.س. بواسطة دفاعها بجلسة 02/12/2021 والتي جاء فيها أن ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة ا.ك. لا يرتكز على أي أساس واقعی او قانوني سليم، ذلك أن موضوع وسبب الدعوى الحالية لا يتعلق بضمان العيوب و إنما أداء التعويضات الناتجة عن الآلة المعيبة والمتمثلة في المبالغ التي أداتها العارضة لشراء آلة غير صالحة للاستعمال، وكذا المصاريف التي تحملتها من اجل إرجاع مبلغ الشراء وكذا الفوائد القانونية التي أدتها شركة و.ب. وكذلك مصاريف حراسة الآلة المعيبة وكذلك أتعاب المحامي . و ان العارضة قد تجاوزت الدعوى المتعلقة بالعيوب التي شابت الآلة المقتناة من لدن المستأنفة شركة ا.ك. والتي على إثرها صدر الحكم عدد 19705 بتاريخ 2014/12/23 عن المحكمة التجارية و القاضي بفسخ عقد البيع الرابط بين العارضة والمستأنف عليها شركة ا.ك. والذي تم تأييده بمقتضى القرار عدد 6056 الصادر بتاريخ 2015/11/26 عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2015/8201/1706. و أن العارضة وبعد إرجاعها الآلة الى مقر المستأنفة باشرت دعوى استرجاع المبالغ التي توصلت بها هذه الأخيرة وذلك بموجب عقد الائتمان الإيجاري المبرم مع شركة و.ب. الذي يخول لها إجراء كافة الدعاوي عند عدم تنفيد الالتزامات الملقاة على كاهل المستأنفة. وبتاريخ 2017/01/30 أصدرت المحكمة التجارية حكمها تحت عدد 3605 قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري الذي بمقتضاه أكرت شركة و.ب. بتاريخ 2014/01/31 الآلة المعيبة وبإرجاع المستأنفة شركة ا.ك. مبلغ 2.790.000.00 درهم مع الصائر ، وهو الحكم الذي تم تاييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 438 بتاريخ 2018/01/23. و يتضح من خلال كل ما سبق أن مناط الدعوى الحالية لا ينصب على ضمان العيوب وهو الأمر الذي تم تجاوزه بموجب المساطر السابقة، في حين أن الدعوى الحالية تهدف الى أداء تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الآلة المعيبة والتي لم يتم استخلاصها في المساطر السابقة . و أنه وفي جميع الأحوال فان التقادم الذي يمكن أن يؤطر الدعوى هو التقادم الخماسي المنصوص عليه في مدونة التجارة وهو الأجل الذي لم يتم تجاوزه، ذلك أن آخر إجراء قاطع للتقادم يعود الى تاريخ 23/01/2018 تاريخ صدور القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى على المستأنفة شركة ا.ك. بإرجاع مبلغ تمويل الآلة المعيبة. وانه من جهة اخرى فان الدفع بالتقادم الذي تقدمت به المستأنفة شركة ا.ك. هو دفع جديد لم تتم إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى ولا يمكن لها أن تثيره لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية. و أن القرار المدلی به من طرف المستأنفة شركة ا.ك. والذي عززت به استئنافها کاجتهاد قضائي يؤكد هذا المعطى حينما اشترط على من يرغب في التمسك بالدفع بالتقادم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ان يكون قد عاقه سبب من الأسباب في إثارته خلال المرحلة الأولى. و أن المستأنفة شركة ا.ك.، لم تثر هذا الدفع في أي مسطرة من المساطر السابقة كما لم تثره خلال المرحلة الابتدائية من هذه الدعوى كما انها لم تدل بما يثبت وجود عائق جعلها لا تثر هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية. والتمست الحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال الاستئنافي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة و.ب. بواسطة دفاعها بجلسة 02/12/2021 جاءت ترديدا لما سبق.

وحيث إنه بتاريخ 30/12/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 6500 في الملف عدد 3936/8232/2021 و القاضي في الشكل: قبول الاستئنافين الأصليين و في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه

وحيث طعنت شركة س.س. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 20/03/2024 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 176/1 ملف عدد 560/3/1/2022 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة : ".... إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح لها من خلال عقد الكراء المدلى به أن المستأنفة باعتبارها مكترية لآلة الحفر رقم W002584BE من المكرية لها شركة ك.أ.م. سارل أنه حدد ثمن الكراء في 80 ألف درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة شهريا، وأنه تم الاتفاق على أن الأداء يقع بواسطة تحويل بنكي في نهاية كل شهر، والمستأنفة لم تدل بما يفيد تحويل مبالغ الكراء لفائدة المكرية ولا الفواتير المتعلقة بالكراء، مما يكون معه الطلب المتعلق باسترجاع المبالغ الكرائية للآلة البديلة غير مبرر ويتعين بالتالي رد الدفع المثار في حين أن الطاعنة أدلت رفقة مذكرتها لجلسة 2021/03/02 بأصل 8 فواتير صادرة عن شركة أ.م.ا. مع أوامر التحويل بخصوصها دون أن تناقشها المحكمة أو تستبعدها بمقبول، فجاء قرارها ناقص التعليل عرضة للنقص بخصوص مصاريف الكراء ...."

و بجلسة 09/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن قضت محكمة النقض بقرارها الصادر بتاريخ 2024/03/26 ملف تجاري عدد 2022/1/3/560 تحت عدد 1/176 بنقض القرار المطعون فيه جزئيا ، بخصوص ما قضى به من رفض طلب أداء واجب كراء الآلة البديلة ، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له ، للبث فيه من جديد طبقا للقانون ، وهي متركبة من هيئة أخرى، والرفض في الباقي و ان محكمة النقض قد ردت القرار المطعون فيه جزئيا لان محكمة الدرجة الثانية اعتبرت ان طلب استرجاع المبالغ الكرائية للآلة البديلة غير مبرر بعلة أن المستأنفة تقابلياً "شركة س.س." لم يدلي بما يفيد تحويل مبالغ الكراء ، إلا أن محكمة النقض اعتبرت أن هذا التعليل جاء ناقصاً لأن الطاعنة قد أدلت بأصل 8 فواتير و أن محكة الدرجة الثانية استبعدت تلك الوثائق دون مناقشتها وان كانت محكمة النقض قد ردت الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من رفض طلب استرجاع مبالغ كراء الالة البديلة ، فإنها لم تثبت احقيتها في الطلب، لان محكمة النقض ردته بسبب عدم مناقشتها لتلك الفواتير او استبعادها بمقبول وإن كانت محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة التي بث فيها قرار محكمة النقض، فانه ليس هنالك ما يمنعها قانونا من النظر في الأسباب القانونية والواقعية الاخرى التي تتعلق بنفس النقطة والتي لم يسبق لمحكمة النقض النظر فيها بعد قرار الإحالة و أن طلب المستأنفة يبقى طلبا في غير محله مادام أن الفسخ قد تم بتاريخ سابق لتاريخ كراء الالة البديلة، وأن المستأنفة قد استفادت من ثمنها الذي أرجع لفائدة شركة " و.ب." في ش.م.ق. و انه بصدور الحكم الذي قضى بفسخ عقد شراء الآلة موضوع النزاع واسترجاع ثمن المبيع، فان المستأنفة كان لها حق الخيار لاستئناف عملها من جديد بين شراء آلة جديدة ، أو كرائها، كما فعلت المستأنفة )، وهذا ما يستشف منه ان مبلغ الكراء المطالب به، يقابله انتفاع المستأنفة الشخصي و الفعلي من الالة المكتراة في إطار قيامها بنشاطها بصفة عادية ولا علاقة له بالمبيع موضوع الدعوى الحالية هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن المستأنفة قد طالبت بمبلغ 698.00 ، 969 درهم قيمة فواتير كراء آلة بديلة كتعويض لها نتيجة تعذر استغلالها للآلة موضوع عقد الشراء وعقد الائتمان الإيجاري أي أنها طالبت بتعويض إضافي عن نفس الضرر المزعوم مع العلم على أن الحكم المطعون فيه قضى لفائدتها بما مجموعه 1,088,644.00 درهم كتعويض عن الخسائر اللاحقة بها بسبب الآلة المعيبة ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، دون إغفال التعويضات الاخرى التي سبق الحكم بها لفائذة شركة س.س. في أحكام أخرى سبق الادلاء طي الملف الحالي و انه من المعلوم فقها وقانوناً أنه لا يمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين، ذلك أن التعويض وسيلة سنها المشرع لجبر الضرر و ليست وسيلة للاثراء بدون سبب ، خصوصا أن المستأنفة قد تحصلت على تعويض يكفي لجبر كل ضرر مزعوم أو حتى محتمل ، لذك تلتمس أساسا تأييد الحكم الابتدائي بما قضى به من عدم قبول الطلب و احتياطيا بقبوله شكلا و رفضه موضوعا و احتياطيا جدا اجراء بحث.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 14/10/2024 حضر نواب الأطراف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها المشار اليه اعلاه بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة جزئيا , وذلك بخصوص أداء واجبات كراء الالة البديلة , بتعليل جاء فيه :" ".... إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح لها من خلال عقد الكراء المدلى به أن المستأنفة باعتبارها مكترية لآلة الحفر رقم W002584BE من المكرية لها شركة ك.أ.م. سارل أنه حدد ثمن الكراء في 80 ألف درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة شهريا، وأنه تم الاتفاق على أن الأداء يقع بواسطة تحويل بنكي في نهاية كل شهر، والمستأنفة لم تدل بما يفيد تحويل مبالغ الكراء لفائدة المكرية ولا الفواتير المتعلقة بالكراء، مما يكون معه الطلب المتعلق باسترجاع المبالغ الكرائية للآلة البديلة غير مبرر ويتعين بالتالي رد الدفع المثار في حين أن الطاعنة أدلت رفقة مذكرتها لجلسة 2021/03/02 بأصل 8 فواتير صادرة عن شركة أ.م.ا. مع أوامر التحويل بخصوصها دون أن تناقشها المحكمة أو تستبعدها بمقبول، فجاء قرارها ناقص التعليل عرضة للنقص بخصوص مصاريف الكراء ...."

وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الاحالة ولئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض , فإن ذلك لا يمنعها من البت في باقي جوانب النزاع مع اعتماد تعليل جديد , وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 8/18 بتاريخ 06/01/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014 , والذي جاء فيه ما يلي:" مؤدى عبارة " التقيد بقرار محكمة النقض " الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض .

وحيث انه واعتبارا لكون الامر يتعلق بنقض جزئي وتقيدا بالنقطة القانونية موضوع النقض والاحالة والمتعلقة بواجبات كراء الالة البديلة بموجب عقد الكراء الذي ابرمته المستانفة بعد فسخ عقد شراء الة الحفر التي وجدت بها عيوب في الصنع جعلتها غير صالحة للاستعمال وفقا لما اعدت له , فإنه و بالرجوع الى كافة وثائق الملف لاسيما الفواتير المرفقة بوصولات تحويل مبالغ الكراء الشهرية من قبل الطاعنة شركة س.س. الى شركة ك.أ.م. سارل مالكة الالة و المكرية لها , يتضح انها تتعلق بواجبات الكراء عن الفترة الممتدة من 01/01/2015 الى غاية 30/11/2015 ، و الحال انها و بمجرد معاينة العيوب على الالة موضوع عقد البيع الذي ربطها بالمستاتفة شركة ا.ك. الى شركة ك.أ.م. سارل مالكة الالة و المكرية لها حسب الثابت من عقد كراء الالة الذي ربط الشركتين بتاريخ 05/03/2014 و ثبوت صعوبة إصلاحها بادرت بفسخ العقد و استرجاع ثمن البيع بموجب الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 23/12/2014 ، و بالتالي فانه و بعدها فسخها لعقد البيع و استرداد الثمن مع التعويض و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لم يعد لها الحق في المطالبة بالتعويض عن مصاريف كراء الالة البديلة عن المدة اللاحقة للفسخ ، من جهة لكونها و باعتبارها شركة متخصصة في مجالها و تعتمد بشكل كبير على الات الحفر فمن البديهي ان تعمد الى كراء الة الحفر للقيام بنشاطها المعتاد او تبرم عقد شراء جديد بخصوص نفس الالة ، و هو ما يفسر اقدامها على كراء الالة موضوع الفواتير المدلى بها ، و بتالي فان مصاريف كراء هاته الالة يدخل في صميم نشاطها التجاري و لا يعتبر ضررا ماديا لحقها جراء فسخ عقد بيع الالة المعيبة ما دام قد جاء لاحقا لتاريخ الفسخ و لا يتعلق بالاشهر اللاحقة مباشرة لتاريخ الشراء الثابت في 05/03/2014 حتى تستحق عنه المستانفة التعويض بل بعيد ما يقارب السنة ، و من جهة أخرى فان قيامها بكراء الالة البديلة بعد الفسخ و استرجاع الثمن و التعويض يقابله انتفاعها الشخصي و الفعلي منها باعتبارها من الأدوات اللوجيستيكية الضرورية لنشاطها التجاري ، و بتالي فانه و في غياب ما يثبت كون مصاريف كراء الالة نجم بشكل مباشر عن الضرر الذي لحقها جراء العيوب اللاحقة بالالة المبيعة موضوع الفسخ يبقى طلب أدائها غير مؤسس قانونا طبقا للفصل 264 من قلع الذي يجعل الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، و جعل تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة .

و حيث انه و تاسياسا على ما فصل أعلاه على تم تفصيله أعلاه ، يكون الضرر المستند اليه لطلب التعويض عن مصاريف كراء الالة البديلة غير ثابت و غير مباشر و تنعدم فيه شروط الفصل 264 من قلع المكور ، مما يبقى الحكم المطعون فيه الذي قضى بعدم قبول طلب أدائها مصادفا للصواب , ويتعين تاييده .

وحيث انه يتعين جعل الصائر على عاتق المستانفة شركة س.س. بالنظر لما ال اليه طعنها .

لأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بنقض القرار جزئيا بخصوص واجبات كراء الالة البديلة .

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 6500 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/12/2021 في الملف عدد 3936/8232/2021

في الموضوع : برد الاستئناف المقدم من طرف شركة س.س. بخصوص أداء واجبات كراء الالة البديلة و تاييد الحكم المستأنف و تحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil