Vente de biens meubles : La déchéance de l’action en garantie des vices pour notification tardive n’est pas écartée en l’absence de preuve de la mauvaise foi du vendeur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59069

Identification

Réf

59069

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5801

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8203/4104

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement du prix de vente d'équipements industriels, le tribunal de commerce avait écarté la demande reconventionnelle de ce dernier fondée sur la garantie des vices cachés au motif que l'action n'avait pas été intentée dans le délai légal. Devant la cour, l'appelant soutenait que le vendeur, étant de mauvaise foi, ne pouvait se prévaloir de la forclusion prévue à l'article 553 du dahir des obligations et des contrats.

La cour d'appel de commerce relève cependant que l'acheteur a signé les bons de livraison ainsi que les procès-verbaux de réception des travaux sans émettre la moindre réserve. Elle retient que la mauvaise foi du vendeur, qui suppose la preuve de l'emploi de manœuvres frauduleuses pour dissimuler les vices, n'est pas établie par l'appelant.

Dès lors, en l'absence de preuve d'une telle mauvaise foi, les exceptions prévues aux articles 553 et 574 du même code ne sauraient trouver à s'appliquer. La cour considère par conséquent que la demande en garantie de l'acheteur, formée hors délai et sans notification préalable des vices, est non fondée.

Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/7/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/05/2024 تحت عدد 6572 ملف عدد 5121/8235/2024 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد و في الموضوع في الطلب الأصلي : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.300.496,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وجعل الصائر على عاتقها ورفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد : برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنه سبق لها وأن ووردت للمدعى عليها مجموعة من المواد المحددة في سندات الطلب ، وأن جميع الطلبات أوفت بها كما هو ثابت من سندات التسليم المرفقة بالمقال ، و أنها طلبت من المدعى عليها أداءها للمبالغ المحددة في الفواتير التي توصلت بها المدعى عليها، إلا أنه بعد إجراء المحاسبة بقيت دائنة للمدعى عليها بمبلغ : 1.300,496,68 درهم كما هو ثابت في الفواتير المرفقة بالمقال ، و إنه عند امتناع المدعى عليها عن أداء ما تخلد بذمتها عمدت إلى تبليغ المدعى عليها بإنذار بالأداء، إلا أن المدعى عليها بعد توصلها لم تبادر إلى أداء ما تخلذ بذمتها ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ : 1.300.496,68 درهم مبلغالدين و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ التوقف عن الدفع إلى تاريخ التنفيذ و تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين.

وارفقت المقال بوضعية حساب بسندات الطلب والتسليم والفواتير وإنذار مع محضر التبليغ ومحاضر تسليم الاشغال وصورة شيك .

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد مع الدفع بعد الإختصاص النوعي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/02/2024 جاء فيها أساسامن حيث الاختصاص :أنها شركة في ملك الدولة المغربية ، و أن هاته المحكمة غير مختصة نوعيا للبث في النزاع لكونها شركة في ملكالدولة المغربية و أن المحكمة المختصة للمحكمة الادارية وأنه يتعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي و احالة الملفعلى المحكمة الادارية للبث فيه طبقا للقانون.

احتياطيا من حيث الشكل :أن المدعية وجهت دعواها في مواجهة المدعى عليها دون الدولة المغربية و دون ادخال الأطراف الواجب حضورهم طبقا للقانون ، و انه و أمام الاخلال الشكلي القائم بالدعوى ، يتعين التصريح بعدم قبول الطلب شكلا.

احتياطيا من حيث الموضوع : انها شركة مملوكة للدولة المغربية تختص في مجال التخزين و تبريد المواد الاستهلاكية الموجهة الى القوات المسلحة الملكية المغربية اضافة الى هيئات أخرى ، و أنه و لحاجتها لمعدات التبريد طلبت من المدعية شراء معدات جديدة و تركيبها في فرع العارضة بأكادير، وأن المدعية فوترت عليها مبالغ فاقت 1.518.827.18 درهم . و أن المدعية أدت تسبيق عن المبلغ بشيكين الأول يحمل مبلغ 106.000.00 درهم و يحمل مبلغ 112.330.50 درهم ليبقى المبلغ المطالب به في الدعوى الحالية، أنه و بعد بداية العمل بالمعدات موضوع الفواتير المطالب بها اكتشفت انها أنها غير صالحة للاستعمال و أنها لا تستطيع الوصول الى درجة التبريد المطلوبة لتكتشف أنها معدات قديمة و أنقيمتها في السوق غير التي فوترتها المدعية ، و أنها لجأت الى الخبير السيد حبيبي (أ.) و هو مهندس دولة و المختص في مجال التبريد و المحلف لدى المحاكم المغربية من أجل اجراء خبرة على المعدات لمعرفة مدى تآكلها و قيمتها الحقيقية في السوق و مدى نسبة الأشغال المنجزةأجهزة و أن السيد الخبير أنجز مهمته مؤكدا أن المعدات موضوع الفواتير المدلى بها تفتقر الى قياس الضغط و أن الكفاءة الحجمية منخفضة ، و أن معدل عمل هاته المعدات منخفض جدا و لا يستطيع الوصول الى درجة البرودة المطلوبة ، و معدل استهلاكها للكهرباء عالي جدا كما أنها متآكلة و أن السيد الخبير خلص في تقريره أن المعدات لا تتوفر على عازل الحرارة اضافة لوجود عة من تسربات لمواد قابلة للاشتعال و التي تشكل خطرا على الأشخاص و على المنشأة بأكملها اضافة أن حرارة المعدات مرتفعة جدا و أنها فاقت 130 مما حدى بها الى تقديم شكاية الى السيد وكيل الملك بخصوص النصب الدي تعرضت له ، و أن السيد وكيل الملك أعطى تعليماته الى الاستماع و المشتكى بها ، و كما أن السيد الخبير لاحظ مجموعة من الأصوات الغير الطبيعية الصادرة من المعدات موضوع الفواتير المحتج بها اضافة الى مجموعة من الملاحظات التي جاءت مفصلة بالخبرة المنجزة ، اضافة الى أن السيد الخبير خلص في تقريره أن قيمة المعدات والآلآت التي ثم تركيبها و نسبة الأشغال المنجزة لا تتجاوز 700.000.00 در هم ، وأنه و أمام عدم تطابق ما ثم طلبه من طرفها مع ما ثم تسليمه و تركيبه من طرف المدعية و أمام الخروقات الخطيرة و الأشغال الغير المنجزة و التي تهدد حياة الأشخاص و المنشأة بأكملهاو أمام المبالغ الطائلة المفوترة و التي لا تتناسب مع ما ثم تركيبه .

عن المقال المضاد :أنها تكبدت مجموعة من الخسائر الفادحة لتجهيز مكان آخر في المنشأة بمعدات جديدة اضافة الى الخسائر التي تحملتها بعدم الاستفادة من المعدات موضوع الدعوى الحالية لأكثر من سنة و نصف رغم أدائها مبلغ فاق 218.330.00 درهم ، ملتمسة التصريح بكون هذه المحكمة غير مختصة نوعيا وبإحالة الملف على المحكمة الإدارية وبعدم قبول الدعوى شكلا و الأمر باجراء خبرة تقنية تعهد الى خبير مختص في التبريد وحفظ الحق في التعقيب حال انجاز الخبرة التقنية وفي المقال المضاد الحكم على المدعية أصليا بأدائها لفائدتها تعويض مسبق قدره 100.000.00 درهم مع النفاد المعجل والحكم باجراء خبرة لمعرفة حجم الضرر الذي أصابها من جراء عدم وفاء المدعية بالتزامها تعهد لنفس الخبير بهيئة الخبراء بأكادير وحفظ الحق في التعقيب على الباقي حال انجاز الخبرة وتحميلهم الصائر

وارفقت المذكرة بصورة من السجل التجاري للمدعى عليها و نسخة من تقرير الخبرة المنجزة و صورة من شيكين بنكيين وصورة من شكاية .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/02/2024 جاء فيها في الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، و إنه إذا رجعت المحكمة إلى إقرار المدعى عليها وعلى الحجة المتمسك بها والمتمثلة في السجل التجاري الخاص بالمدعى عليها، ستلاحظ على أن المدعى عليها هي شركة تجارية وبالتالي فإن الاختصاص ينعقد لهذه المحكمة خصوصا وأن النزاع يتعلق بمعاملة تجارية بين شركتين تجاريتين مما ينعقد معه الاختصاص للمحكمةالتجارية، و وهذا ما جاء في المادة 5 من القانون 95-53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية ، و أن هناك معاملة تجارية بينها والمدعى عليها نتج عنها تخلف المدعى عليها عن أداء ما تخلد بذمتها من فواتير تجارية، مما يكون معه النزاع هو تجاري ينعقد فيه الاختصاص لهذه المحكمة ، و إنه إذا رجعت المحكمة إلى رأس السند للطلب يتبين بأن تسمية الشركة المدعى عليها هي S. S.A. . وتبعا لمقتضيات المادة 1 من قانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والذي جاء فيها على أنه : " شركة المساهمة ، شركة تجارية بحسب شكلها وكيف ما كان غرضها". وتبعا لهذه المادة فإن تسمية الشركة المدعى عليها تدل على أنها شركة مساهمة وهي بطبيعة اسمها تعتبر شركة تجارية ، و أن الشركة المدعى عليها هي شركة تجارية بغض النظر على مالكها لحصولها على أصل تجاري بكافة عناصره وأن موضوع النزاع هو معاملة تجارية وأوراق تجارية مستحقة الأداء، مما يتعين معه القول والحكم برد الدفع المثار والحكم باختصاص هذه المحكمة للبث في النزاع ، و حدد المشرع المغربي اختصاص المحاكم الإدارية في الفصل 8 من قانون إحداث المحاكم الإدارية وأنه عند مراجعته لا تجد النزاعات التجارية وإنما هناك النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ، و أن سند لطلب وأيضا سند التسليم والفواتير المطالب بأدائها؛ ليس بعقود إداريةوبالتالي لا مجال للحديث عن اختصاص المحكمة الإدارية ، وإنه انطلاقا من اسم الشركة المدعى عليها وأيضا من سجلها التجاري فإنها تعتبر شركة تجارية بطبيعتها وأن هذا النزاع هو نزاع تجاري وليس إداري حتى يسند الاختصاص فيه للمحكمة الإدارية، مما يتعين معه القول والحكم باختصاص هذه المحكمة للبث في هذهالدعوى.

و انه وبالرجوع إلى المقال المضاد للمدعى عليها سيتبين بأنها لم تدخل الدولة المغربية في دعواها وبالتالي فإن المدعى عليها بإقرارها فإنها شركة تجارية مستقلة الرأسمال ولا مجال لإثارة هذه الدفوع في هذه الدعوى التجارية بين تجار.

من حيث الموضوع : أن المدعى عليها أبدت مجموعة من الدفوع إلا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ذلك أنها توصلت بسندات الطلب من المدعى عليها بناء على رغبتها وأن هذه السندات حددت فيها المدعى عليها جميع السلع والمعدات وبيان نوعها ومواصفاتها وأنها استجابت لطلب المدعى عليها وسلمتها مجموع من السلع والمعدات المطالب بها وذلك كما هو ثابت من سند التسليم وأن المدعى عليها بعد توصلها بذلك قامت بالتوقيع على سند التسليم دون إبداء أي ملاحظة على ذلك أو الاحتفاظ بحقها في الضمان أو غير ذلك والأكثر من ذلك فإن المدعى عليها توصلت بالفواتير ووقعت على توصلها بذلك دون إبداء أي ملاحظة أو رفضها تسلم هذه الفواتير، وأنها مكنت المدعى عليها من جميع ما طلب منها وان جميع المسلمة هي في حالة جيدة وتستعمل من المدعى عليها في التبريد بدون إفساد السلع المودعة فيها من قبل الغير وأنه لم يثبت منذ الاستعمال أن هناك سلعة فسدت ، و أن ما تدعيه المدعى عليها لا أساس له من الصحة وأن الخبرة المحتج بها غير قانونية وغير حضورية لأنها لو أن هناك خلل ما ، كان على المدعى عليها أن تخبرها بذلك، و هذا إن كان هناك ضمان، وما دام أن هذه الخبرة غير حضورية من قبلها فلا يمكن الاحتجاج بها تبعا للقاعدة القائلة لا يمكن للمدعى عليها أن تطبع حجة لنفسها وتحتج بها ضدها ، و إن المدعى عليها هي التي قامت بتحرير سند الطلب وحددت الثمن بنفسها وتسلمت المعدات بمواصفات سند الطلب وتوصلت بالفواتير بدون تسجيل أي ،تحفظ، فلا مجال لإبداء هذه الادعاءات الواهية، وانه جاء في الفصل 552 من قانون الالتزامات والعقود على انه : " لا يضمن البائع إلا العيوب التي كانت موجودة عند البيع إذا كان المبيع شيئا معينا بذاته، أو عند التسليم إذا كان البيع شيئا مثليا بيع بالوزن أو القياس أو على أساس الوصف ، و أن سند الطلب وصف المبيع وحدده وأنها سلمت المبيع بهذا الوصف وتسلمت المدعى عليها بدون أي تحفظ وبالتالي لا مجال لهذا الاحتجاج ، و إضافة إلى ذلك، فإن الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود ينص على انه :" إذا ورد البيع على الأشياء المنقولة، عدا الحيوانات، وجب على المشتري أن يفحص الشيء المبيع فور التسلم وأن يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه، خلال السبعة الأيام التالية للتسليموإذا لم يجر ما سبق، اعتبر الشيء مقبولا ، ما لم تكن العيوب مما لا يمكن التعرف عليها بالفحص المادي أو كان المشتري قد منح لسبب خارج عن إرادته من فحص الشيء المبيع وفي هذه الحالة يجب إخطار البائع بعيوب الشيء فور اكتشافه، فإن لم يحصل الإخطار اعتبر الشيء مقبولا، ولا يصوغ للبائع سيء النية أن يتمسك بهذا التحفظ الأخير ، و أن المدعى عليها تسلمت المعدات منذ تاريخ 2022/09/01 واستعملتها وأنها في حالة جيدة. وأن ما تدعيه المدعى عليها، لم تدعيه إلا بعد توصلها بالإنذار بالأداء وبمقال الدعوى. وبالتالي فإن غايتها من ذلك هو التهرب من أداء المبالغ المتخلدة بذمتها مما تلتمس معه تأكيد ملتمساتها الكتابية.

في المقال المضاد :إنه لا أساس لادعاءات المدعى عليها من الصحة على اعتبار أن جميع المعدات المطلوبة في سند الطلب سلمت للمدعية في المقال المضاد في حالة جيدة وتم استعمالها في تبريد السلع و أن هذه السلع لم تصب بأي فساد وبقيت على حالتها إلى أن سلمت للزبائن ، وأن المدعى عليها أصليا لم تثبت للمحكمة الموقرة أي ضرر يمكن تعويضه علما أن المعدات المستعملة في التبريد لا زالت إلى حدود الآن تعمل بشكل طبيعي وفي حالة جيدة وهذا ما أقرت به المدعى أصليا في مذكرتها الجوابية عندما أقرت على أنها تقوم بتبريد السلع الفائدة القوات المسلحة الملكية وأيضا مجموعة من أشخاص آخرين دون تقدم هؤلاء بأي دعوى أو شكوى من جراء التبريد، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم باختصاص هذه المحكمة للبث في الدعوى الحكم وفق ملتمساتها وفي المقال المضاد الحكم برفضه

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/03/2024 والقاضي بالتصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة والذي تم استئنافه امام محكمة الإستئناف التجارية صدر على اثره القرار تحت عدد 2083/8227/2024 قضى بعدم قبول الاختصاص للبت في الطعن مع ارجاع الملف الى المحكمة مصدرته وبحفظ البت في الصائر .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة بأن الحكم الصادر في النازلة لم يرتكز على أساس قانوني سليم و يتضح دلك مما يلي : من حيث انعدام التعليل : الاستثناء الوارد في الفصل 553 من قانون الالتزامات و العقود حيث أنه بالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف ، فانه انحصر فقط في مناقشة قيام الضمان القانوني و عدم ممارسة دعوى الضمان داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصول 553 من قانون لالتزامات و العقود دون الالتفات الى الاستثناء المنصوص عليه في السطر الأخير و الدي استثنى البائع سيء النية من التمس بمقتضيات الفصل المذكور ، و أن الطاعنة بينت للمحكمة الاحتيال الذي تعرضت له و دلك بواسطة الخبرة المدلى بها و التي أنجزت بواسطة الخبير السيد حبيبي (أ.) و هو مهندس دولة و مختص في مجال التبريد و المحلف لدى المحاكم المغربية و التي خلص فيها الخبير أن الأجهزة موضوع الخبرة متآكلة عكس ما ثم طلبه من طرف الطاعنة و تفتقر الى أجهزة قياس الضغط و أن الكفاءة الحجمية منخفضة و أن معدل عمل هاته المعدات منخفض جدا و لا يستطيع الوصول الى درجة البرودة المطلوبة و لو بعد مرور 15 يوم عمل و أن معدل استهلاكها للكهرباء عالي جدا كما أنه ثم طلاءها طلاءا جديدا لتبدوا جديدة ، كما أنها لا تتوفر على عازل الحرارة اضافة الى وجود تسربات لمواد قابلة للاشتعال و التي تشكل خطرا على الأشخاص و على المنشأة بأكملها ، اضافة أن حرارتها فاقت 1302 و أنها لا تتناسب مع ما ثم طلبه ، و أن المستأنف عليه احتال على الطاعنة بتسليمها له معدات لا تتناسب ما ثم طلبه من طرفها اضافة الى أنها فوترت على الطاعنة مبلغ فاق قيمة المعدات بخمس مرات ، وأن احتيال المستأنف عليها على الطاعنة تابث بواسطة الخبرة المنجزة ، اد أن المستأنف عليها و مع الطاعنة بسوء نية مما يكون معه الاستثناء الوارد في الفصل 553 من ق ل ع قائم طبقا للقانون .

وفي انعدام التعليل : الاستثناء الوارد في الفصل 574: أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بتقادم دعوى الضمان لعدم سلوكها داخل أجل 7 أيام أن تلتفت الى النصب الدي تعرضت له المستأنفة ، فلا يمكن للمحكمة أن تطبق مقتضيات الفصل 553 من ق ل ع لكون العيب ليس عيب في الصنع أو عيب خارج عن ارادة المستأنف عليها بل هو نصب و احتيال تعرضت هده الأخيرة لكون المعدات التي ثم تسليمها معدات قديمة و متآكلة ثم طلاءها من جديد للنصب على الطاعنة، و أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب اد كان عليها تطبيق مقتضيات الفصل 574 من قانون الالتزامات و العقود والدي نص صراحة " لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة الفصل السابق كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقررة عليه يعتبر سيء النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها، وأنه بالرجوع الى وصولات الطلب سيتبين للمحكمة أن المستأنفة طلبت معدات جديدة و ليس معدات القديمة و المتآكلة التي توصلت بها و انها أخفت العيوب التي لا يمكن أن تكون عيبا في الصنع ، مما يكون معه احتيال المستأنف عليها على الطاعنة ثابث ، الأمر الدي يتضح معه بأن الطلب المضاد للطاعنة غير مشمول بالسقوط كما جاء به الحكم المستأنف ، مما يفيد بأن الحكم المستأنف اقتصر فقط على تعليل للشق المتعلق بالضمان القانوني دون الوقوف على ما ادا كان الضرر اللاحق بالطاعنة ناتج عن الاحتيال على الطاعنة ، مما يكون معه الحكم المستأنف بعدم مناقشته لما دكر و غير مصادف للصواب فيما قضى به من رفض الطلب المضاد للطاعنة و يتعين الغاؤه ، ملتمسة بالغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض الطلب الأصلي وعن المقال المضاد والحكم وفق طلب الطاعنة الرامي الى اجراء خبرة و أداء تعويض و الأمر باجراء خبرة تقنية تعهد الى خبير مختص في التبريد من هيئة الخبراء بأكادير لتحديد حالة الآلات المسلمة وحفظ حق الطاعنة في تحديد التعويض النهائي على ضوء الخبرة

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2024 جاء فيها إن ما تمسكت به المستأنفة لا يرتكز على أساس قانوني من كون أن تعليل الحكم الابتدائي انحصر فقط في مناقشة قيام الضمان القانوني وعدم ممارسة دعوى الضمان داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 553 من قانون الالتزامات ،والعقود وهذا التعليل أغفل الفقرة الأخيرة من هذا النص الذي جاء فيها " ولا يصوغ للبائع سيء النية أن يتمسك بهذا التحفظ الأخير " مدعية أن العارضة احتالت عليها مركزة على ما جاء في الخبرة المحتج بها المحكمة الابتدائية، إلا أوجه الاستئناف هذه مردودة على اعتبار أن المحكمة الابتدائية ناقشت مقتضيات الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود، على اعتبار أن موضوع الدعوى هو أداء قيمة فواتير مستحقة الأداء الناتجة عن سندات الطلب الموقعة من قبل المستأنفة والتي تقدمت للعارضة بالمواصفات المطلوبة في السلع سلمتها العارضة للمستأنفة بواسطة سندات التسليم التي وقعت عليها هذه الأخيرة دون أي تحفظ وذلك بعد الاطلاع على مواصفات هذه السلع والموافقة عليها وأن العارضة بعد مطالبة المستأنفة بأداء مبلغ هذه الفواتير تقدمت هذه الأخيرة بالمقال المضاد ، وأن المستأنفة تمسكت بمجموعة من الدفوع في مقالها الاستئنافي وركزت على كون أنه بعد العمل بالمعدات موضوع الفواتير اكتشفت بأنها غير صالحة للاستعمال وأنها لا تستطيع الوصول إلى درجة التبريد المطلوبة لتكتشف بأنها معدات قديمة وأن قيمتها في السوق غير التي في الفواتير، إلا أن هذه الادعاءات والدفوعات واهية ولا أساس لها من الصحة، ذلك أن العارضة توصلت بسندات الطلب من المستأنفة بناء على رغبتها وأن هذه السندات حددت فيها جميع السلع والمعدات وبيان نوعها ومواصفاتها وأن العارضة استجابت لطلب المستأنفة وسلمتها مجموع من السلع والمعدات المطالب بها وذلك كما هو ثابت من سند التسليم وأن المستأنفة بعد توصلها بذلك قامت بالتوقيع على سند التسليم دون إبداء أي ملاحظة على ذلك أو الاحتفاظ بحقها في الضمان أو غير ذلك والأكثر من ذلك فإن المستأنفة توصلت بالفواتير ووقعت على توصلها بذلك دون إبداء أي ملاحظة أو رفضها تسلم هذه الفواتير ، وإن العارضة مكنت المستأنفة من جميع ما طلب منها وأن جميع المعدات المسلمة هي في حالة جيدة وتستعمل من طرف المستأنفة في التبريد بدون إفساد السلع المودعة فيها من قبل الغير وأنه لم يثبت منذ الاستعمال أن هناك سلعة فسدت ، وأن ما تدعيه المستأنفة لا أساس له من الصحة وأن الخبرة المحتج بها غير قانونية وغير حضورية لأنها لو أن هناك خلل ما ، كان على المستأنفة أن تخبر العارضة بذلك. هذا إن كان هناك ضمان، وما دام أن هذه الخبرة غير حضورية من قبل العارضة فلا يمكن الاحتجاج بها تبعا للقاعدة القائلة لا يمكن للمستأنفة أن تصنع حجة لنفسها وتحتج بها ضد العارضة ، وإن المستأنفة هي التي قامت بتحرير سند الطلب وحددت الثمن بنفسها وتسلمت المعدات بمواصفات سند الطلب وتوصلت بالفواتير بدون تسجيل أي تحفظ فلا مجال لإبداء هذه الادعاءات الواهية، و أن سند الطلب وصف المبيع وحدده وأن العارضة سلمت المبيع بهذا الوصف وتسلمت المستأنفة بدون أي تحفظ وبالتالي لا مجال لهذا الاحتجاج، و إضافة إلى ذلك، فإن الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه : " إذا ورد البيع على الأشياء المنقولة، عدا الحيوانات وجب على المشتري أن يفحص الشيء المبيع فور التسلم وأن يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه، خلال السبعة الأيام التالية للتسليم ، وإذا لم يجر ما سبق، اعتبر الشيء مقبولا ، ما لم تكن العيوب، مما لا يمكن التعرف عليها بالفحص المادي أو كان المشتري قد منح لسبب خارج عن إرادته من فحص الشيء المبيع وفي هذه الحالة يجب إخطار البائع بعيوب الشيء فور اكتشافه، فإن لم يحصل الإخطار اعتبر الشيء مقبولا ، ولا يصوغ للبائع سيء النية أن يتمسك بهذا التحفظ الأخير ، وأن المستأنفة تسلمت المعدات من العارضة منذ تاريخ 2022/09/01 واستعملتها وأنها في حالة جيدة وأن ما تدعيه المستأنفة ، لم تدعيه إلا بعد توصلها بالإنذار بالأداء وبمقال الدعوى. وبالتالي فإن غايتها من ذلك هو التهرب من أداء المبالغ المتخلدة بذمتها مما تلتمس العارضة تأكيد ملتمساتها الكتابية، ملتمسة شكلا عدم قبول الاستئناف وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2024 أن الطاعنة بينت للمحكمة النصب الدي تعرضت له اد أن جميع ماطالبت به الطاعنة لم تتوصل به ، بل توصلت فقط بآلات متهالكة لا تنطبق مع سندات الطلب ، الشيء الذي أكدته الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد حبيبي (أ.) ، وأنه لا يصوغ للمستأنف عليها التمسك بمقتضيات الفصل 553 لكونها تعاملت مع الطاعنة بسوء نية ببيعها لها آلات قديمة ثم طلائها لكي تبدو جديدة ، وأن المستأنف عليها أجادت النصب على الطاعنة لكي لا تبدي ملاحظاتها على الآلات لأنها تعرف أنه لا يمكن للآلات أن تصل الى درجة البرودة المعتمدة الى بعد مرور أكثر من 15 يوم عمل ، وان المستأنف عليها ظلت تسوف الطاعنة باستبدال جميع الآلات دون نتيجة ، وأن مقتضيات الفصل 553 من قانون الالتزامات و العقود استثنت البائع سيء النية من المقتضيات المدكورة لأن المشرع كان يعلم أن النصب لا يمكن الفطن اليه داخل الأجل المعتمد في الفصل المدكور و بدلك يتعين رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و يتعين رده، ملتمسة تأكيد مقالها الإستئنافي وجميع الردود اعلاه.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 11/11/2024 و الفي بالملف مذكرة تعقيب نائب المستانفة و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 25/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان الثابت من خلال و ثائق الملف ان المستانفة تسلمت الأجهزة موضوع النزاع ووقعت على سندات التسليم دون أي تحفظ و ذلك بتواريخ 24/5/20222 و 22/8/2022 و 24/2/2023 و 31/7/2023 كما انه و بالرجوع الى محاضر تسليم الاشغال التي تتعلق بتركيب الأجهزة فيتبين بان الأجهزة تم تركيبها و انه تم تسلم تلك الاشغال بدون تحفظ من قبل المستانفة و انها لم تثر عيوب الضمان المتعلقة بالاجهزة و اشغال التركيب الا بعد توصلها بالانذاربالاداء من جانب المستاتف عليها علما ان الأجهزة تم تركيبها و تشغيلها بحضور المستاتفة التي تسلت الأجهزة و هي في حالة تركيب و اشتغال و بالتالي فان ادعاء سوء النية من جانب المستاتف عليها يقتضي اثباته و الحال ان المستانفة اكتفت بالتمسك به دون ان تقيم الدليل عليه و خاصة و ان قيام سوء النية يقتضي اثبات كون المستاتف عليها استعملت طرقا احتيالية لالحاق العيب بالاجهزةاو لاخفائه , و بالتالي فان التمسك بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 553 و الفصل 574 من ق.ل.ع يبقى غير مسموع.

و حيث انه بانعدام ثبوت سوء النية في جانب المستاف عليها فان التمسك بكون الأجهزة موضوع التعاقد معيبة في ظل ثبوت عدم احترام المستانفة لمقتضيات الفصل 553 من ق.ل.ع لرفعها دعوى الضمان خارج الاجل القانوني و عدم ارسال الاخطار بالعيب للمستانف عليها يكون معه التمسك بقيام الضمان غير مؤسس.

و حيث يبقى الحكم المستانف محقا فيما ذهب اليه مما يستدعي تاييده و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil