Réf
60581
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1824
Date de décision
13/03/2023
N° de dossier
2022/8222/200
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rescission judiciaire, Rejet de la demande en paiement, Reconnaissance de dette, Protocole d'accord, Irrégularité des comptes bancaires, Force probante, Effet rétroactif, Contrat de prêt, Charge de la preuve, Anéantissement du contrat
Source
Non publiée
Saisie de la question des effets d'une résolution judiciaire sur une reconnaissance de dette stipulée dans un protocole d'accord, la cour d'appel de commerce se prononce sur une action en paiement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement bancaire, faute pour ce dernier de prouver le montant de sa créance. L'appelant soutenait principalement que la résolution judiciaire du protocole, prononcée pour inexécution par le débiteur, n'avait qu'un effet pour l'avenir et ne pouvait anéantir la reconnaissance de dette qui y était contenue, contestant ainsi l'assimilation faite par les premiers juges entre les effets de la résolution et ceux de l'annulation. La cour écarte ce moyen et retient que la résolution judiciaire d'un contrat, qu'elle soit prononcée par accord, par la loi ou par jugement, entraîne son anéantissement rétroactif. Dès lors, le protocole d'accord et la reconnaissance de dette qu'il contenait sont réputés n'avoir jamais existé, replaçant les parties dans leur état antérieur. La cour relève en outre que les expertises judiciaires ont conclu à l'irrégularité de la comptabilité du créancier et à l'impossibilité d'établir le montant de la créance sur la seule base du contrat de prêt initial et des relevés de compte produits. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدم ق.ف.م. بواسطة دفاعه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/12/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3352 بتاريخ 29/07/2021 في الملف عدد 3927/8210/2018 و القاضي في منطوقه : في الشكل : بقبول الدعوى. في الموضوع : برفض الطلب وبتحميل رافعه الصائر. في الطعن بالزور الفرعي : في الشكل : بقبوله. في الموضوع : برفضه وبتحميل رافعه الصائر كما تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 1/6/2022 . وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء لذا فهو مقبول شكلا . وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا . في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن ق.ف.م. تقدم بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال مسجل و المؤدى عنه بتاريخ 26/10/2018 يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها شركة س. عقد قرض متوسط الأمد مصادق على توقيعه بتاريخ 1989/08/03 استفادت من خلاله من خلاله من قرض بمبلغ 3.327.000,00 درهم يؤدى على أقساط لمدة 5 سنوات، كما استفادت من مجموعة من التسهيلات البنكية. وانه بخصوص مضمون بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 2000/03/01 وملحقة المؤرخ في 2004/03/24 ، فقد اعترفت هذه الأخيرة بمديونيتها اتجاهه بتاريخ 2004/02/29 بمبلغ 22.508.556,23 درهم حسبما يتجلى من ملحق برتوكول الاتفاق المؤرخ في 2004/03/24 والذي ما دام أنه تم في إطار بروتوكول ثنائي مبرم بين مساهمي الشركة والقرض الفلاحي والمؤسس على شروط واقفة ونتيجة عدم تحققها تم فسخه بمقتضى حكم ابتدائي صادر بتاريخ 2009/02/24 والمؤيد بمقتضى قرار استئنافي صادر بتاريخ 2012/12/18 وقرار محكمة النقض صادر بتاريخ 2015/10/21. وبناء على عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية فإنها تصبح في هذا الإطار مدينة له بمبلغ أصلي يرتفع إلى 48.140.418.17 درهم كما يتجلى ذلك من كشفي حساب موقوفين بتاريخ 2015/10/21. وأضاف أنه لضمان أداء جميع المبالغ منح السيدان عثمان (س.) وبوشعيب (ب.) كفالة شخصية للمدعى عليها تضامنا مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة في حدود مبلغ 16.0000.000,000 درهم وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة لأداء الدين والإنذارات الموجهة للمدعى عليهم لم تسفر عن أية نتيجة لذلك فهو يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 48.1400418,17 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة %12% والفوائد القانونية وعلى المدعى عليهما بأدائهما معا على وجه التضامن مع المدعى عليها شركة س. مبلغ 16.000.0000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع فوائد التأخير الاتفاقية وشموله بالفوائد القانونية والحكم على المدعى عليهم جميعا بأدائهم على وجه التضامن مبلغ 250.000 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر. وقد أرفق مقاله بنسخة من شهادة تشطيب من السجل التجاري، نسخة عقد قرض نسخة من بروتوكول اتفاق ومن ،ملحقه نسخة من حكم ومن قرار استئنافي ومن قرار كشفي حساب، نسخة من عقد كفالة إنذارات ومحاضر تبليغها . وبناء على الحكم التمهيدي عدد 197 الصادر في الملف بتاريخ 2019/02/11 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير جواد (ق.) . وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور والمدلى به ضمن وثائق الملف. وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليه الثالث المقدمة لجلسة 2019/04/29 جاء فيها أنه كان من ضمن المالكين لأسهم في شركة س. بالإشتراك مع مجموعة (س.)، وأنه نتيجة خلافات بين المجموعتين ونظرا لكون الشركة كانت مثقلة بديون لفائدة مجموعة من الدائنين وعلى رأسهم ص.و.ق.ف. و ب.م.إ.ش.، ورغبة في تمكين الشركة من وعاء عقاري يسمح لها بممارسة نشاطها الصناعي والتجاري المتمثل أساسا في استخلاص مشتقات الفواكه، فإنه وقع اتفاق بين مجموعة (ب.) ومجموعة (س.) و ب.م.ت.إ.ش. في إطار بروتوكول اتفاق مع شروط واقفة مؤرخ في 2000/03/03، وان هذه الإتفاقية كان موضوعها تنظيم الشروط القانونية والمالية لمعاهدة للتسوية الحبية لجميع النزاعات بين (س.) وشركاؤه و(ب.) وشركاؤه ومختلف الدائنين خاصة ق.ف.م. المتعلق بتدبير شركة س.س.، وكان موضوعه تفويت أسهم شركات س.س. من مجموعة (س.) إلى السيد (ب.) من جهة، ومن جهة ثانية تفويت مجموعة (س.) للسيد (ب.) الأملاك العقارية ومن جهة ثالثة تحويل مجموعة الديون والإلتزامات التي كانت سابقا على كاهل مجموعة (س.) في مواجهة الأبناك وتحويلها لتكون على عاتق السيد (ب.)، وأن البنك وافق على استبدال الضمانات التي كانت ممنوحة له من طرف مجموعة (س.) بضمانات تمنح له من مجموعة (ب.) ، وأنه تم بمقتضى الفصل السادس من الإتفاقية الإطار المؤرخة في 3 مارس 2000 وكذلك بمقتضى الفصل الثاني من الإتفاقية المؤرخة في 11 أبريل 2000 والمنبثقة عن الإتفاقية بمقتضاها تم تحديد المديونية في 17.665.646,47 درهم تسلم البنك المدعي مبلغ 2.000.000,000 درهم عند توقيع الإتفاقية ليتم الاتفاق على تسديد المبلغ المتبقى وهو 15.665.646,47 درهم على مدة 7 سنوات، وأن هذه المديونية تشمل جميع الديون المترتبة بذمة العارضة بما فيها عقد الرهن الرسمي المنجز بتاريخ 1989، وأنه بسبب عدم احترام المدعى عليه لبروتوكول الاتفاق تقدم العارضون بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2008/06/30 من أجل فسخ بروتوكول الاتفاق الإطار وكذا المنبثق عنه وإبطال الرهون المضمنة بهما، واعتبار الكفالات الشخصية الارتهانية المسجلة من المدعين لفائدة ب.م.إ.ش. ص.و.ق.ف. حاليا لتنفيذ البروتوكول 2000/03/03 لاغية وعديمة الأثر القانوني، وأن هذا الحكم صار نهائيا، وبالتالي فغن جميع الضمانات والكفالات الشخصية المسلمة من طرف العارض للبنك أصبحت لاغية وعديمة الأثر القانوني وبالتالي فإنه لم يعد من حق البنك ممارسة أي حقوق في مواجهة العارض بصفته كفيلا ، وبخصوص التقادم، فإن عقد الكفالة المتمسك به في مواجهته كان مصادقا على توقيعه بتاريخ 1993/09/09 بينما لم ترفع الدعوى الحالية إلا بتاريخ 2018/10/26 أي بعد ما يزيد عن 26 سنة وأن جميع آجال التقادم قد تحققت بل وتكررت . والتمس الحكم برفض برفض الطلب . وقد أرفق مذكرته بنسخة من عقود ومن أحكام ومن مقال . وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعي لجلسة 2019/05/20 جاء فيها أن المدعى عليه الثالث أسس دفوعه على كون عقد كفالته الشخصية المؤرخة في 1993/09/10 الممنوحة من طرفه لضمان ديون شركة س. انقضت بالتجديد اثر ابرام الأطراف لبروتوكول الاتفاق المؤرخ في 2000/03/03 ، فإنه بالرجوع إلى البند 14 من هذا البروتوكول فإنه ينص على أن هذا البروتوكول لا يشكل تجديدا للالتزامات السابقة ولا للضمانات السابقة المقدمة من طرف كل من شركة س. والسيد (ب.) معه، واحتج بالفصل 347 من ق ل ع ، كما ان البرتكول المتمسك به قد تم فسخه وأن آثار الفسخ والإبطال المتمسك به لا يسري إلا بالنسبة للرهون والضمانات الممنوحة للبنك في إطار البروتوكول الإطار وكذا بروتوكول الاتفاق الثنائي المبرم سنة 2000 ولا يسري على الضمانات السابقة التي يستفيد منها البنك العارض والتي . منحت له منذ سنة 1989 لضمان دين لازال قائما، وان الحكم المحتج به لم يقم بإبطال بإبطال الضمانات السابقة المقدمة للبنك قبل إبرام بروتوكول الاتفاق أما بخصوص التقادم ، فإنه لا يسري من تاريخ إبرام العقد، وإنما من تاريخ اكتساب الحق واحتج بالفصل 380 من ق ل ع ، فضلا عن ذلك، فإن الدين مضمون برهن رسمي وبالتالي لا محل للتقادم إذا كان الدين مضمونا برهن رسمي عملا بالفصل 377 من ق ل ،ع، واحتج باجتهادات قضائية. وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الأولى لجلسة 2019/07/01 جاء فيها أن السيد الخبير جواد (ق.) حسيني انجز تقريره في الملف وخلص فيه إلى أن حسابات ق.ف.م. غير مضبوطة ولم يدل بأي وثيقة تؤكد مديونية العارضة، كما ان بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 2000/03/03 قد تم فسخه قضائيا ، وأن القرض المتمسك به مؤرخ في 1989/08/03 وبالتالي فإن الطلب المقدم بشأنه قد طاله التقادم . والتمس الحكم برفض الطلب. وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثالث المقدمة لجلسة 2019/07/01 أكد من خلالها ما سبق. و بناء على الحكم التمهيدي عدد 630 الصادر بتاريخ 15-07-2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير علي (ك.) و بناء على تقرير الخبرة المنجز و المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 02-01-2020 . وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة الثانية و تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه باستأنفته الطاعنة مستندة على خرق الحكم القطعي المستأنف الفصل 50 من ق ل ع لفساد تعليله الموازي انعدامه وعدم ارتكازه على أساس نتيجة خطئه في تكييف الاثار القانونية المترتبة على الحكم بفسخ بروتوكولي الاتفاق المتضمنين معا اقرارا من المدينة الاصلية ومن كفلها بمديونيتهم تجاه البنك وسوء تطبيق الفصل 316 من ق ل ع وذلك باعتماده من طرف محكمة الدرجة الأولى رغم عدم انطباقه على النازلة و يتجلى عدم ارتكاز الحكم القطعي المستأنف على أساس لفساد تعليله الموازي لانعدامه من كونه اخطأ في تكييف الآثار القانونية المترتبة عن الحكم بفسخ بروتوكولي الاتفاق المتضمنين بالخصوص اقرارا من المدينة الاصلية ومن كفلها بمديونيتهم تجاه البنك ، وهو إقرار كتابي بذلك ويتجلى هذا الفساد في التعليل في ان الحكم القطعي المستأنف اعتبر الآثار التي تترتب عن الفسخ - وهو فسخ قضائي تم الحكم به بخطأ من المدينة الاصلية ومن كفلها وأن محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف اخطأت لما اعتبرت انه من آثار فسخ العقود زوالها بأثر رجعي واعتبارها كأن لم تكن وارجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ورد ما قبض تنفيذا للعقد ، ولا يمكن للعقد الذي تم فسخه ان يرتب أي اثر بما في ذلك ما يمكن أن تضمنه من إقرار بالمديونية " وأن فساد هذا التعليل واضح للعيان لأنه بني على خلط بين الآثار التي تترتب عن الفسخ والآثار التي تترتب عن الابطال وأن التعليل الفاسد الذي اعتمده الحكم المستأنف واعتبره على وجه الخطأ يترتب عن الفسخ هو في الحقيقة رتبه المشرع عن ابطال العقود وليس فسخها وأن الدليل على ذلك انه جاء على وجه الخطأ في تعليل الحكم القطعي المستأنف واعتبره انه يترتب عن فسخ العقود المشار اليها أعلاه استمد من نقل حرفي لفحوى الفصل 316 من ق ل ع الذي خصصه المشرع للآثار التي تترتب عن ابطال الالتزام لا عن فسخه وبذلك يكون القطعي المستأنف علاوة على فساد تعليله الموازي لانعدامه وتناقضه قد طبق أيضا على وجه الخطأ الفصل 316 من ق ل ع والحال انه لا ينطبق على هذه النازلة لأن بروتوكولي الاتفاق حكم بفسخهما لا بإبطالهما وفي هذه النازلة ، فان تطبيق محكمة الدرجة الأولى للفصل 316 من ق ل ع رغم انه لا ينطبق عليها بتاتا يعد خرقا ،له كما ان خلط محكمة الدرجة الأولى للآثار التي تترتب عن الابطال واعتبارها انها تنطبق بدورها على الفسخ يعد فسادا في التعليل وعدم ارتكاز الحكم القطعي المستأنف المشوب بذلك على أي أساس ويتجلى أيضا عدم ارتكاز الحكم القطعي المستأنف على أي أساس نتيجة خلطه بين الآثار التي تترتب عن الفسخ وخلطها مع الآثار التي تترتب عن الابطال يتجلى في انه في هذه النازلة مادام انه سبق بحكم قضائي فسخ لبروتوكولي الاتفاق بخطأ من المدينة الاصلية ومن كفلها فهذا الفسخ لا يكون له اثر رجعي ولا يؤثر في صحة الالتزام وبالتالي لا يدرأ المديونية عن المدينة الاصلية ومن كفلها من المستأنف عليهم حاليا لكون الفسخ والذي يخضع للفصل 259 من ق ل ع - الذي لم تراعيه محكمة الدرجة الأولى وبالتالي خرقته بدوره - له اثر يبقى الالتزام المتخلذ بذمة المدين صحيحا لان الفسخ جزاء اعده المشرع يترتب عليه انقضاء الالتزام بدون اثر رجعي او بمفعول مستقبلي دون تأثير لا في صحة الالتزام ولا في نشأته ولا في اركانه ولا يعفي المدين المعني بالالتزام المفسوخ من مديونيته ومن ضرورة قيامه بالوفاء بالالتزام المتخلذ بذمته، وأنه وخلافا لما ذهب اليه - على وجه الخطأ الحكم القطعي المستأنف ، فان الفسخ وهو الذي تم تحقيقه في هذه النازلة وعاينه الحكم وهو فسخ قضائي لا فرق في آثاره من حيث عدم اعفاء المدين بعقد فسخ بسبب عدم وفائه المستأنف بالالتزام من مديونيته والتزامه بالوفاء حتى ولو كان الفسخ قضائيا جاء في اطار الفصل 259 من ق ل ع ، فانه فسخ ليس له اثر رجعي بل ان اثره مستقبلي يبدأ من تاريخ الفسخ كما انه لا يرجع بتاتا الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحت اليه محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف مجانبة في ذلك الصواب ، فان هذا الفسخ لا يدرأ عن المدين مديونيته التي نشأت قبل الفسخ بنشأة الالتزام وهو هنا عقد القرض المتوسط الأمد لا بروتوكولي الاتفاق لانهما جاءا تكريسا لعقد القرض المتوسط الأمد وتضمنا اقرارا بمديونية المدينة الاصلية وبمن كفلها وأن المدلول الحقيقي للفسخ سواء كان رضائيا او قضائيا لا فرق بين هذا وذاك، فان مدلوله ومعناه الحقيقي لأنه يتجلى في انه انصب على التزام صحيح تام الشروط والاركان وبالتالي ليس له أي اثر رجعي ، وحول خرق الحكم القطعي المستأنف للفصل 259 من ق ل ع لا سيما فقرته الأخيرة وفساد تعليله وتناقضه الموازي في الحالتين لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس هذا علاوة على خلط الحكم القطعي المستأنف بين الآثار المترتبة عن الفسخ بخلطها مع الاثار التي تترتب عن الابطال فان فساد تعليل الحكم المستأنف يتجلى من كونه يتضمن تزيدا في التعليل لما اعتبر ان فسخ بروتوكولي الاتفاق المستدل به بدون جدوى من طرف المدينة الاصلية ومن كفلها هو فسخ قضائي والحال ان هذا مجرد تزيد في التعليل ودليل أيضا على خطأ تطبيق الحكم المستأنف للفصل 259 من ق ل ع سيما الفقرة الأخيرة منه ومن جهة أولى يتجلى ذلك في أن 259 من ق ل ع الذي خرقته أيضا محكمة الدرجة الأولى لكونها لم تراعيه يفيد بكل وضوح ان الفسخ جزاء أعده المشرع لمواجهة المدين بعواقب مطله وهو مطل يتضرر منه الدائن وهو هنا البنك العارض ولأجل هذا يخول المشرع صلب نفس الفصل 259 من ق ل ع للطاعن كمتضرر من مطل مدينته الاصلية ومن كفلها بعدم وفائهم بالدين المتخلذ بذمتهم مع مواجهة المدين ومن كفله بعواقب الفسخ ووضع حد باثر مستقبلي للتعامل العقدي معهم وذلك اما بالفسخ او بإجبارهم على التنفيذ مع الزامهما بالتعويض في الحالتين وحيث هنا يتجلى خرق محكمة الدرجة الأولى للفصل 259 من ق ل ع لأنها اغفلت ان تأخذ بعين الاعتبار ان حقيقة فحوى وابعاد الفصل الانف ذكره تخول للبنك العارض كدائن متضرر من مطل مدينه ومن كفله بالفسخ بوضع حد للتعامل مع المدين بخطأ منه المتمثل في عدم وفائه بالتزامه بالتسديد مع القيام عليه بدعوى أداء لإجباره على التنفيذ للوفاء بأصل الدين مع التعويض لأنه مستحق بصريح الفصل 259 الانف ذكره ومن جهة ثانية فانه خلافا لما نحى اليه الحكم القطعي المستأنف ، فان سبقية الحكم بفسخ القضاء لبروتوكولي الاتفاق لا يبرأ ذمة المدينة الاصلية ومن كفلها و يتجلى من عدم مراعاة محكمة الدرجة الأولى وخرقها للفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق ل ع التي تمنع ان يقع فسخ العقد بقوة القانون وانما توجب ان تحكم به المحكمة وأن هذا دليل انه لما حكم القضاء بفسخ بروتوكولي ،الاتفاق، فإنما هذا جاء في اطار الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق ل ع وهو لا يؤثر في صحة عقد القرض المتوسط الأمد المشار اليه أعلاه لأنه نشأ به الالتزام وبقي صحيحا وساري المفعول بدليل ان الفسخ انحصر في بروتوكولي الاتفاق وحدهما باثر مستقبلي لا رجعي ودون ان يؤثر في صحة الالتزام الاصلي الذي بعقد القرض المتوسط الأمد اما وحول خرق الحكم القطعي المستأنف وسوء تطبيقه للفصل 3 من ق م م وفساد تعليله الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس في الجزء الثاني من صفحته السادسة، فان الحكم القطعي المستأنف علل قضائه برفض الطلب الأصلي للبنك الطاعن باعتماده على الفصل 3 من ق م م معتبرا انه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الوقائع في الدعوى وتقدير ما يقدم اليها من ادلة واستخلاص الحقيقة منها وهي ملزمة بتتبع الخصوم في سائر مناحي اقوالهم وتطبق القانون الواجب التطبيق ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة شريطة ان لا تتجاوز طلبات الأطراف او تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات طبقا للفصل 3 من ق م م الانف ذكره ، وأن هذا الاعتبار وإن كان صحيحا من حيث مبدئه ، فان الحقيقة ان محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف لم تراعيه ولم تتقيد بتنصيص الفصل 3 الانف ذكره بأن تطبق القانون الواجب التطبيق والى جانب هذا فان ما قامت به في الحقيقة محكمة الدرجة الأولى هو انها لم تراع بأن السلطة التقديرية المخولة لمحكمة الموضوع تنحصر في تحصيل فهم الوقائع من اجل تطبيق القانون الواجب التطبيق حقيقة على النازلة دون قوانين أخرى والى جانب هذا ، والاهم منه فان محكمة الدرجة الأولى لم تراع بأن اعتمادها على الفصل 3 من ق م م لا يجيز لها الخطأ في تكييف الاثار المترتبة عن فسخ بروتوكولي الاتفاق ولا يجيز لها الخلط بين هذه الآثار القانونية لأنها محددة بالنصوص المشار اليها أعلاه ولا تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الدرجة الأولى وهكذا فانه ليس من الجائز لها ان تخلط بين الآثار الحقيقية التي رتبها المشرع صراحة المترتبة عن فسخ بروتوكولي الاتفاق وخلطها بالاثار التي تترتب عن ابطال الالتزام وتطبيق هذه الأخيرة محل الأولى وبعبارة أخرى فان محكمة الدرجة الأولى أخطأت وخرقت الفصل 3 من ق م م وأساءت تطبيقه واعتمدت على هذا الخطأ في التطبيق واعتمدت على خرقه وسوء تطبيقها له ، لما أخطأت في تكييف الاثار القانونية المترتبة عن الفسخ القضائي والحال ان تكييف هذه الاثار تشكل نقطة قانونية لا تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الدرجة الأولى وانما تخضع للقانون ولأجل هذا تراقبها محاكم الدرجة العليا بما في ذلك رقابة محكمة النقض التي تراقب بقوة القانون التكييف الذي يقوم به قضاء الموضوع وتراقبه محكمة القانون ما اذا كان هذا التكييف تم ام لا طبقا لما ينص عليه القانون وطبقا لإرادة المشرع لان التكييف نقطة قانونية لا تخضع للسلطة التقديرية لقضاء الموضوع وأن هذا هو الخطأ في التطبيق وفي التكييف وأيضا في التأويل الذي يشوب الحكم القطعي المستأنف وبدأ منذ انطلاقة تعليله الوارد في الجزء الثاني من الصفحة السادسة واعتمدت محكمة الدرجة الأولى مصدرته هذا الخطأ في التطبيق وهذا الخلط في تكييف انقضاء بروتوكولي الاتفاق بالفسخ وهو خطأ ترتب عليه بطبيعة الحال خرق للقانون يتجلى بكيفية واضحة في خلطها بين الاثار التي تترتب عن الفسخ و خلطها بالآثار التي تترتب عن الابطال رغم ان هذا الأخير لا ينطبق على هذه النازلة لأنه لم يقع أي ابطال وانما الحقيقة هو انه سبق الحكم بفسخ بروتوكولي الاتفاق بخطأ من المدينة الاصلية ومن كفلها وهو على كل حال فسخ قضائي تم في اطار الفصل 259 من ق ل ع وليس له أي مفعول رجعي ولا يعفي لا المدينة الاصلية ولا من كفلها من التزامهما بالتسديد ولا يدرأ عنهما بتاتا المطل الى جانب هذا فانه أدى بمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف بخرقها وسوء تطبيقها للفصل 3 من ق م م بأنها وقفت عند خلطها في الاثار المترتبة عن بروتوكولي الاتفاق الأول في 2000/3/1 والثاني مؤرخ في 2004/3/24 والحال انه تم فسخهما قضائيا ولم يقع الحكم ببطلانهما و ابطالهما لعدم تحقق شرط في العقد من طرف المدينة وكفيلها لكن محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف اهملت كليا ان تستخلص العواقب القانونية المترتبة عن ثبوت مديونية المدينة الاصلية ومن كفلها ليس ببروتوكول الاتفاق وانما قبل ذلك بموجب عقد القرض المتوسط الأمد المشار اليه أعلاه والحال ان هذا الأخير هو الذي يشكل نشأة الالتزام بالمديونية المتخلذة بذمة الانف ذكرهم وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى أيضا خرقت مرة أخرى الفصل 3 من ق م م والحال انه الفصل 230 من ق ل ع هو الواجب التطبيق يلزم المدينة الاصلية ومن كفلها بالوفاء بالالتزام بالمديونية المترتب بذمتها والثابت بعقد القرض المتوسط الأمد والذي بموجبه اسند لهما القرض والمكفول من طرف الكفيلين على وجه التضامن الى جانب هذا أخطأت محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف لما لم تراعي كذلك ثبوت الدين المتخلذ بذمة المدينة الاصلية ومن كفلها كذلك بالإقرار به بموجب بروتوكولي الاتفاق الانف ذكرهما وهو إقرار يعتبر سيد الأدلة ويرجح عن اية وسائل اثبات اقل منه درجة لانه إقرار بدليل كتابي ببروتوكولي الاتفاق ويخضع بالتالي للفصل 416 من ق ل ع ويتعلق الأمر هنا ببروتوكولي الاتفاق المشار اليهما أعلاه لان الحكم بفسخهما له أثر مستقبلي لا بأثر رجعي ولكون هذا الإقرار بالمديونية بموجب بروتوكولي الاتفاق الانف ذكرهما يعتبره الفصل 416 من ق ل ع إقرار بدليل كتابي ، فانه يخضع أيضا للفصل الموالي له أي الفصل 417 وأن كل هذا يبين انه خلافا لما اعتبرته محكمة الدرجة الأولى في نهاية صفحتها 6 من تعليلها للحكم القطعي المستأنف انها لم تطبق القواعد القانونية الحقيقية المطبقة على هذا النزاع وان اثار الفسخ مختلفة تماتا عن اثار الابطال فاثار الفسخ تخضع للفصل بدأ من الفصل 259 من ق ل ع وهي التي تنطبق على النازلة وتثبت اكثر فاكثر مطل المدينة الأصلية ومن كفلها في حين ان آثار الابطال الذي لم يقع الحكم به ولا ينطبق على هذه النازلة وبالتالي لا مجال هنا لإعمال الفصل 311 من ق ل ع ، بل اكثر من هذا ، فان عدم تطبيق محكمة الدرجة الأولى للقواعد الحقيقية لهذه النازلة يتجلى انها لم تطبق بتاتا الفصل 230 من ق ل ع مواجهة المدينة الاصلية ومن كفلها مادام انه لم يقوموا بالوفاء بالقرض المسند لهم والحال ان شروطه صحيحة وقائمة وتنتج كامل مفعولها كما لم يطبق الحكم القطعي المستأنف أيضا الفصول 416 و 417 من ق ل ع التي تخضع لها المدينة الاصلية ومن كفلها نتيجة اقرارهما الصريح بالمديونية صلب نفس بروتوكولي الاتفاق أيضا وأن كل هذا يبين حقا خرق الحكم القطعي المستأنف للفصل 3 من ق م م وخطئه في تطبيقه لأنه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحت اليه محكمة الدرجة الأولى ، فان سلطتها التقديرية في فهم الوقائع وتكييفها لا تجيز لها الخطأ في تكييف الجزاء القانوني لانقضاء عقد او التزام ثابت بسند قضائي في هذه النازلة وهو ان فسخ اتفاقيتي البروتوكول - وليس لعقد القرض المتوسط الأمد لسنة 2008 الذي لازال قائما وصحيحا - لا يجيز لها الخطأ في التكييف المترتب عن الفسخ القضائي ولا يجيز لها خلطه اطلاقا مع الآثار المترتبة عن الابطال لإنه لا وجود لأي ابطال في هذه النازلة وفق كل ما سلف شرحه أعلاه وأن هذا الخلط أدى بالتالي بمحكمة الدرجة الاولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف الى خرق اخر للقانون يتجسد في انها لم تطبق القواعد القانونية الحقيقية التي تطبق على هذه النازلة وتواجه بها المدينة الاصلية ومن كفلها وهذه القواعد القانونية هي بالخصوص الفصل 230 من ق ل ع الذي يخضع له عقد القرض المتوسط الأمد منشأ السند الذي تولد عنه الالتزام الذي لم يقع الوفاء به لحد الآن وهو تسديد القرض المسند للمدينة الاصلية لفوائده وتوابعه عملا بالفصل 230 من ق ل ع الى جانب هذا لم يقع كذلك مواجهة المدينين الانف ذكرهم بإقرارهم به بموجب بروتوكولي الاتفاق والخطأ في تكييف الآثار المترتبة عن الخرق وسوء تطبيق الفصل 3 من ق م وحول خرق الحكم القطعي المستأنف للفصل 405 من ق ل ع وخرقه أيضا القاعدة القانونية المترتبة عنه وهي ان " الإقرار سيد الأدلة وفساد تعليله الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس الى جانب هذا وفي سياق تعليله الفاسد الموازي لانعدامه المتمثل في خلطه بين الآثار المترتبة عن الفسخ والآثار التي تترتب عن الابطال ، فان الحكم القطعي المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار ولم يستخلص الآثار القانونية المترتبة عن إقرار المدينة الاصلية ومن كفلها بمديونيتهم والحال ان هذا الإقرار بالمديونية ورد صلب بروتوكولي الاتفاق وان الحكم بفسخهما لا يعني الحكم بإبطالهما وليس له مفعول رجعي ولا يؤثر بتاتا في صحة الالتزام المتخلذ بذمة المدينة الاصلية ومن كفلها ، وان ثبوت هذه المديونية ليس فقط بمفعول عقد القرض المتوسط الأمد المشار اليه أعلاه وانما جاء تكريسا للإقرار بالمديونية على الأقل بمبلغ 28.467.178,41 درهم وهو ما أكده الخبير السيد علي (ك.) في تقريره الأول وتقريره التكميلي مادام انه محل إقرار جاء صلب بروتوكولي الاتفاق فهذا أيضا يثبت ان المديونية ثابتة بإقرار كتابي من المدينة الاصلية ومن كفلها يخضعهم جميعا للفصل 405 من ق ل ع الذي يعتبر الإقرار سيد الأدلة وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف ، فان هذا الإقرار يجعل الالتزام قائما بموجب الإقرار الكتابي الخاضع هنا للفصلين 416 و 417 من ق ل ع وهي حجج اثبات قائمة بذاتها كانت تغني محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف عن أية وسائل أخرى على الأقل فيما تأكد منه الخبير السيد علي (ك.) في تقريره الأول وكذا في تقريره التكميلي واعتباره ثابتا في ذلك الجزء ومنشأ للمديونية لما تفرع عنه مراعاة أيضا للتكامل الواضح بين الفصل 230 من ق ل ع والفصل الموالي له 231 الذي يوجب على المدين ان ينفذ تعهده بحسن نية وهو لا يقتصر على ما ورد التنصيص عليه فقط صلب السند المنشأ للالتزام بل أيضا كل ملحقاته المنصوص عليها في السند العقدي وفي القانون وهو ما يجعل المحكمة ليس فقط خرقت الفصل 230 من ق ل ع وانما خرقت الفصل الموالي له لأنها لم تراع ما ترتب عن اصل الدين من فوائد منذ بداية مطل المدينة الاصلية ومن كفلها يكون أيضا مستحقا عملا بالفصل 231 من ق ل ع الانف ذكره الذي جاء تكريسا لقاعدة ان الفرع يتبع الأصل والى جانب هذا فان محكمة الدرجة الأولى خرقت أيضا القاعدة القانونية العامة ان " اعمال العقد خير من اهماله " ويتجلى خرقها لهذا المبدأ أيضا وفساد تعليلها وتناقضه في كون الحكم القطعي المستأنف عاين الإقرار بالمديونية الوارد ببروتوكولي الاتفاق وعاين ان عقد القرض المتوسط الأمد هو الذي بنى عليه البنك دعواه بالأداء ولم تثبت المدينة الاصلية ومن كفلها وفائهما بهذا الالتزام الناشئ عن عقد القرض المتوسط الأمد ورغم هذا ، فان محكمة الدرجة الأولى لما قضت برفض الطلب الأصلي للبنك الطاعن فإنها جردت كلا من عقد القرض المتوسط الأمد الذي يشكل نشأة الدين ومنشئه وجردت أيضا بروتوكولي الاتفاق المتضمنين اقرارا بالمديونية من أي مفعول لهما والحال إن عقد القرض الممتد الأمد نشأ صحيحا وظل قائما لم يقع لا إبطاله ولا فسخه وبقيت آثاره في مواجهة المدينة الأصلية من المقترضة ومن كافلها قائمة لحد الآن لكون لا المدينة الأصلية ولا من كفلها لم يقم أي واحد منهم بالوفاء بالدين المتخلذ بذمتهم نتيجة عقد القرض المتوسط الأمد الذي عاينه الحكم القطعي المستأنف ورغم هذا أهمله ولم يعمله وبذلك خرقت محكمة الدرجة الأولى قاعدة إعمال العقد خير من إهماله إلى جانب خرقها أيضا قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه وهي قاعدة كرسها بكيفية آمرة الفصل 230 من ق.ل.ع واستمر خرق محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف قاعدة أن إعمال العقد خير من إهماله واستمر أيضا في كيفية تعامل محكمة الدرجة الأولى مع بروتوكولي الاتفاق كإقرار كتابي بالمديونية في حدود المبلغ الوارد صلبهما مادام أن محكمة الدرجة الأولى عوضا أن تواجه المدينة الأصلية ومن كفلها بعواقب إقرارهم بالمديونية صلب بروتوكولي الاتفاق ، فإنها أخطأت واعتبرت فسخهما وطبقت عليه الآثار المترتبة على الإبطال ورتبت عن ذلك رفض الطلب الأصلي ومرة أخرى تكون محكمة الدرجة الأولى عوض أن تعمل الآثار المستقبلية المترتبة عن الحكم بفسخ بروتوكول الاتفاق بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها ، فإنها أهملت إعمال بروتوكولي الاتفاق معا وخرقت بذلك القاعدة القانونية العامة بأن إعمال العقد خير من إهماله وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف أخطأت أيضا لما جردت كل هذه السندات العقدية أي عقد القرض المتوسط الأمد وبروتوكولي الاتفاق من أي مفعول ، والحال أن الإقرار بالمديونية الذي عاينته محكمة الدرجة الأولى فإنها وردت في بروتوكولي الاتفاق إلى جانب معاينتها أيضا عقد القرض المتوسط الأمد ولحجيته دون أن تراعيها ولا تعملها والحال أن عقد القرض المتوسط الأمد بدوره جاء تام الشروط والأركان كما هو الحال بالنسبة لبروتوكولي الاتفاق المتضمنين للإقرار بالمديونية والذي يعتبره المشرع سيد الأدلة ، فإنه كانت كل هذه المبادئ تقيد في الحقيقة السلطة التقديرية لمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف ولا تجيز لها لا إهمال حجية وإلزامية عقد القرض المتوسط الأمد عملا بالفصل 230 ق . ل . ع ولا تجيز لها أيضا الخطأ في تحريف الآثار المترتبة عن فسخ بروتوكولي الاتفاق وخلط الآثار المترتبة عن فسخهما بالآثار التي تترتب عن الإبطال وهو لا وجود له في هذه النازلة ويتجلى هكذا أن لا يجوز لمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف أن لا تراعي أيضا القصد الحقيقي للمشرع الذي وضع الإقرار في صدارة وسائل الإثبات واعتبره سيد الأدلة في المجال المدني والتجاري، وأن اعتباره كذلك يجعل الإقرار الوارد في بروتوكولي الاتفاق الآنف ذكرهما وهو إقرار خاضع للفصلين 407 و 417 من ق ل ع يخرج عن السلطة التقديرية لمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف لأن هذا الإقرار جاء صريحا وواضحا للعيان في بروتوكولي الاتفاق لم يقع إبطالهما وإنما حكما بفسخهما بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها ويكون بالتالي فسخا ليس له أي أثر رجعي ولا يمس بتاتا لا بصحة الإلتزام ولا بثبوت الدين المتخلذ بذمة المدينة الأصلية وكفلائها وحول خرق الحكم القطعي المستأنف الفصل 259 من ق. ل . ع وسوء تطبيقه والخطأ في تأويله وفساد تعليل الحكم القطعي المستأنف الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس يتجلى أيضا فساد تعليل الحكم القطعي المستأنف وخطئه في تأويل وتطبيق الفصل 259 من ق. ل . ع ، واعتبار محكمة الدرجة الأولى في معرض تعليل قضائها برفض الطلب الأصلي للبنك بأن فسخ بروتوكولي الاتفاق المشار إليهما أعلاه لم يكن رضائيا وإنما كان قضائيا، والحال أنه لا فرق بتاتا بين هذا وذاك وخلافا لما اعتبرته محكمة الدرجة الأولى في خرقها الواضح للفصل 259 من ق.ل.ع وسوء تطبيقها له وخطئها في تأويله بأن العبرة ليست بمعرفة إذا كان فسخ بروتوكولي الاتفاق كان رضائيا أم قضائيا، بل إن العبرة بكون بروتوكولي الاتفاق تم فسخهما ولم يحكم لا ببطلانهما ولا بإبطالهما وإلى جانب هذا، يتجلى كذلك فساد تعليل الحكم القطعي المستأنف من أنه أخطأ لما لم يأخذ بعين الاعتبار معرفة السبب الحقيقي الذي حكم من أجله بالفسخ والحال أن العبرة أيضا بمعرفة سبب الفسخ القضائي المحكوم به وهو هنا فسخ حكم به بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها وأن هذا السبب الذي حكم من أجله بالفسخ ولكون الفسخ ليس له أي مفعول رجعي ، فإنه يترتب عليه طبعا أنه خلافا للاتجاه والتأويل الخاطئين الذي انتهجهما على وجه الغلط الحكم القطعي المستأنف، فإن هذا الفسخ القضائي لا يعفي لا المدينة الأصلية ولا من كفلها من الإلتزام وبالوفاء بالدين نتيجة القرض المسند من طرف البنك العارض للمدينة الأصلية ويتجلى من كون محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف لم تأخذ بعين الاعتبار أن الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق ل ع وأن هذا دليل واضح أن الفسخ لا يقع بقوة القانون وأن القضاء بفسخ بروتوكولي الاتفاق لا يحرم البنك العارض من الدين المتخلذ بذمة المدين لأنه نشأ بسند صحيح وهو بالخصوص عقد القرض المتوسط الأمد ثم بروتوكولي الاتفاق المتضمنين للإقرار بالدين وكلاهما لم يقع بتاتا لا إبطالهما ولا الحكم ببطلانهما وإلى جانب هذا، فإن العبرة أيضا بكون الفسخ حكم به بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها لا بخطأ البنك ، وبالتالي فهذا دليل آخر قاطع كان يجدر بمحكمة الدرجة الأولى أن تقضي معه وفق طلب البنك العارض بالأداء على المدينة الأصلية ومن كفلها لا برفض الطلب الأصلي للبنك العارض ونتيجة هذا الخرق للفصل 259 من ق.ل.ع والخطأ في تطبيقه وفي تأويله يكون أيضا لأجله الحكم القطعي المستأنف مستوجبا للإبطال والإلغاء وحول فساد تعليل الحكم القطعي المستأنف الموازي لانعدامه لمخالفته قاعدة الإقرار سيد الأدلة ولمخالفته أيضا بقرينة توفر الكشوف البنكية على قرينة الثبوت مادام أن المدين الزبون لم يثبت العكس وخرقه أيضا المادة 156 من الظهير الشريف 1.14.193 المؤرخ في 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وإلى جانب هذا ، فإن الحكم القطعي المستأنف لما اعتبر في قضائه برفض طلب البنك العارض بأن الكشف الحسابي المدلى به من طرف هذا الأخير ، منذ أن كان ب.م.إ.ش. اعتبرته محكمة الدرجة الأولى ليس ممسوكا بانتظام وليست هناك مطابقة بين معطيات الكشوفات المتوفرة وبين مرجعية العقود المبرمة والنظام المعلوماتي للبنك بخصوص حسابات الزبون ، فإن هذا الاعتبار الخاطئ يتعارض كليا مع الحجية القاطعة للإقرار بالمديونية صلب بروتوكولي الاتفاق والآثار المترتبة عن قاعدة الإقرار بالمديونية بدليل كتابي مثلما ورد شرحه أعلاه يعتبر سيد يعتبر سيد الأدلة ويغني عن أية قرينة أخرى وهذا يجعل أن ما جاء في الحكم القضائي المستأنف من تشكيك في حجية الكشف الحسابي البنكي من قبيل التزيد في التعليل يعني فساده وإلى جانب هذا فإقرار المدين والكفيل بالمديونية صلب بروتوكولي الاتفاق هو إقرار يزيد من تحصين الكشوف الحسابية البنكية وليس العكس ولا ينقص بالتالي بالقرينة التي يضفيها المشرع على الكشف الحسابي البنكي فهي قرينة تدعم ثبوت الدين ولا تنقص من حجية الكشف البنكي له وبهذا التعليل الخاطئ الذي انتهجه الحكم القطعي المستأنف يكون قد خرق أيضا المادة 156 من الظهير الشريف 1.14.193 المؤرخ في 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يجعل الحكم القطعي المستأنف مستوجبا للإبطال والإلغاء، سيما وأنه بعكس ما انتهى إليه الحكم القطعي المستأنف ، فالخبراء الذين سبق انتدابهم ولاسيما الخبير الثالث في تقريره الأول والتكميلي أثبتوا المديونية ولو جزئيا بخصوص حجم الدين ، في حين أنه لا المدينة الأصلية ولا كفلائها لم يثبتوا تسديدهم لها ولو بخصوص الجزء الذي حصره الخبير الثالث رغم الأخطاء التي جاءت في تقريريه الأول والتكميلي المجحفة جزئيا في الحالتين بحقوق و دائنية البنك الطاعن . وحول خرق الحكم القطعي المستأنف للفصول 230 و 231 و 275 من ق.ل.ع ، وفساد تعليله الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس فإن فساد تعليل الحكم القطعي المستأنف يتجلى أيضا ليس فقط في خرقه وتحريفه للآثار المترتبة عن فسخ بروتوكولي الاتفاق والحال أنهما فسخهما حكم به بخطا من المدينة الأصلية ومن كفلها ، بل أنه تجاوز هذا وأدى بهذا الفساد في التعليل إلى تجريد عقد القرض المتوسط الأمد المصادق على توقيعه في 1989/08/03 من أي أثر ومن جهة فإن هذا الفسخ انحصر في بروتوكولي الاتفاق فقط وهو فسخ ليس بمفعول رجعي وأيضا هو فسخ تم بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها وليس بخطأ من البنك وفق الثابت من خلال الاحكام القضائية الصادرة في هذا الاطار و المستدل بها في المرحلة الابتدائية وبالتالي هو فسخ تواجه به المدينة الأصلية ومن كفلها وليس العكس ولا يدرأ عنهم لا المديونية ولا المطل ولا عواقبه وإلى جانب هذا، فبإهمال محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف لعقد القرض المتوسط الأمد المصادق على توقيعه في 1989/08/03 تكون قد خرقت الفصلين 230 و 231 من ق.ل. ع لكونها لم تواجه لا المدينة الأصلية ولا من كفلها بعواقب وجوب الوفاء بالالتزام المتخلذ بذمتهم بموجب العقد المتوسط الأمد الآنف ذكره وبالعواقب الناتجة عن الكفالة التضامنية المقدمة من طرف الكفيلين وبذلك لم تقتصر محكمة الدرجة الأولى على خرق الفصلين 230 و 231 من ق.ل.ع ، وحدهما كما سلف شرحه أعلاه وإنما خرقت أيضا الفصل 275 من ق.ل. ع الذي يعتبر أن المدين لا يدرأ عنه المطل إلا إذا عرض بصفة عينية حقيقية الوفاء بالإلتزام ، وإذا كان هذا الأخير عبارة عن مبلغ نقدي مثلما هو الحال في هذه النازلة ، فإن المدين لا تبرأ ذمته إلا إذا عرض عينيا وحقيقيا الأداء وحتى لو رفضه الدائن لا تدرأ ذمة المدين إلا بإيداع المبلغ النقدي موضوع الالتزام بصندوق المحكمة ومادام أنه لا المدينة الأصلية ولا من كفلها لم يقوموا لا بهذا ولا بذاك ورغم كل هذا ، فالحكم القطعي المستأنف عندما قضى برفض الطلب الأصلي للبنك يكون طبعا قد خرق في آن واحد كلا من الفصول 230 و 231 و 275 من ق.ل.ع وإلى جانب هذا، فإن الحكم القطعي المستأنف خرق أيضا القاعدة القانونية العامة التي تعتبر أن " الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالوفاء بالالتزام " وهنا وجوب أداء الدين المستحق للبنك المتخلذ بذمة المدينة الأصلية ومن كفلها أما بخصوص الطعن بالزور الفرعي أن عقد القرض نشأ صحيحا وظل قائما ولم يقع لا إبطاله ولا فسخه وبقيت آثاره في مواجهة المدين الأصلي ومن المقترضة ومن كفلها قائمة لحد الآن لكون لا المدينة الأصلية ولا من كفلها لم يقم أي واحد من بالوفاء بالدين المتخلذ بذمتهم نتيجة العقد المتوسط الأمد الذي عاينه الحكم القطعي المستأنف ورغم هذا أهمله ولم يعمله وبذلك خرقت محكمة الدرجة الأولى أيضا قاعدة أن إعمال العقد خير من إهماله إلى جانب خرقها أيضا قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه وهي قاعدة كرسها بكيفية آمرة الفصل 230 من ق.ل.ع واستمر خرق محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف قاعدة أن إعمال العقد خير من إهماله استمر أيضا في كيفية تعامل محكمة الدرجة الأولى مع بروتوكولي الاتفاق المتضمنين لإقرار كتابي بالمديونية في حدود المبلغ الوارد صلبهما مادام أن محكمة الدرجة الأولى عوض أن تواجه المدينة الأصلية ومن كفلها بعواقب إقرارهما بالمديونية صلب بروتوكولي الاتفاق ، فإن محكمة الدرجة الأولى أخطأت واعتبرت أن فسخهما طبقت عليه الآثار المترتبة عن الإبطال ورتبت عن ذلك رفض الطلب الأصلي للبنك ومرة أخرى تكون محكمة الدرجة الأولى عوض أن تعمل الآثار المستقبلية المترتبة عن الحكم بفسخ بروتوكولي الاتفاق بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها فإنها أهملت إعمال بروتوكولي الاتفاق معا وخرقت بذلك القاعدة القانونية العامة بأن إعمال العقد خير من إهماله وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف أخطأت أيضا لما جردت كل هذه السندات العقدية أي عقد القرض المتوسط الأمد وبروتوكولي الاتفاق من أي مفعول ، والحال أن الإقرار بالمديونية الذي عاينته محكمة الدرجة الأولى فإنها وردت في بروتوكولي الاتفاق إلى جانب معاينتها أيضا عقد القرض المتوسط الأمد ولحجيته دون أن تراعيها ولا تعملها والحال أن عقد القرض المتوسط الأمد بدوره جاء تام الشروط والأركان كما هو الحال لبروتوكولي الاتفاق المتضمن الإقرار بالمديونية والذي يعتبره المشرع سيد الأدلة ، فإنه كانت كل هذه المبادئ تقيد في الحقيقة السلطة التقديرية لمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف ولا تجيز لها لا إهمال حجية وإلزامية عقد القرض المتوسط الأمد عملا بالفصل 230 ق. ل . ع ولا تجيز لها أيضا الخطأ في تحريف الآثار المترتبة عن فسخ بروتوكول الاتفاق وخلط الآثار المترتبة عنه بالآثار التي تترتب عن الإبطال وهو لا وجود له في هذه النازلة ويتجلى هكذا أنه لا يجوز لمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف أن لا تراعي أيضا القصد الحقيقي للمشرع الذي وضع الإقرار في صدارة وسائل الإثبات واعتبره سيد الأدلة في المجال المدني والتجاري وأن اعتباره كذلك يجعل الإقرار والوارد هنا في بروتوكولي الاتفاق الآنف ذكرهما والخاضعين معا وهو إقرار خاضع للفصلين 407 و 417 ق. ل . ع يخرج عن السلطة التقديرية لمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف لأن هذا الإقرار جاء صريحا واضحا للعيان في بروتوكولي الاتفاق و لم يقع إبطالهما وإنما حكم بفسخهما بخطأ من المدينة الأصلية ومن كفلها ويكون بالتالي فسخا ليس له أي أثر رجعي ولا يمس بتاتا لا بصحة الالتزام ولا بثبوت الدين المتخلذ بذمة المدينة الأصلية ومن كفلها وأن كل هذه الخروقات والأخطاء تجعل الحكم القطعي المستأنف مستوجبا للإبطال والإلغاء وحول خرق الحكم القطعي المستأنف الفصول 55 و 64 و 66 من ق.م.م ، ونقصان تعليله وفساده الموازي في الحالتين لانعدامه فإن الحكم القطعي المستأنف يتجلى خرقه أيضا وسوء تطبيقه للنصوص القانونية المستدل بها أعلاه من أنه مادام أن محكمة الدرجة الأولى مصدرته كانت أمرت بإجراء خبرات للتأكد من مبلغ الدين لأن النزاع لم ينحصر في المديونية وإنما في حجم الدين ، فإن محكمة الدرجة الأولى كان يجدر بها إذ ارتأت أن الخبرة الثالثة لم تمكنها من الوقوف على مبلغ الدين الحقيقي المتخلذ بذمة المدينة الأصلية ومن كفلها ، فإن اعتبارها ذلك ولو كان خاطئا ومعتمدا على تعليل فاسد ، فإنه لا يبرر في جميع الأحوال الاقتصار على الحكم برفض الطلب الأصلي للبنك ، بل أنه كان يجدر بمحكمة الدرجة الأولى أن الأمر منها بإجراء خبرة ثلاثية للتأكد من مبلغ الدين المطالب من طرف البنك أو باستدعاء الخبير الذي سبق أن قررت إرجاع المهمة إليه ومثلما ينص عليه الفصل 64 ق.م.م ، أو إجراء بحث بمكتب المقرر وغير ذلك من إجراءات التحقيق المتاحة لقاضي الموضوع حتى يستجلي الحقيقة بكل ما خوله إياه المشرع من إجراء التحقيق ، لا أن تقتصر محكمة الدرجة الأولى على رفض الطلب الأصلي للبنك باعتمادها على فساد في التعليل والخروقات المشار إليها أعلاه وأن الوقوف عند هذا الحد يجعل منها دون أمرها ولو بخبرة أخرى ثلاثية عوضا عن الخبرات الفردية التي سبق الأمر بها وحول ضرورة إعمال الفصل 334 من ق.م.م عند الاقتضاء في المرحلة الاستئنافية فإن محكمة الدرجة الثانية ستتدارك عند الاقتضاء هذه الخروقات المشار إليها أعلاه التي تشوب الحكم القطعي المستأنف وذلك بإعمال محكمة الدرجة الثانية بالخصوص الفقرة الأولى من الفصل 334 من ق.م.م ، والتي تقتضي في هذه الحالة الأمر إما بإجراء خبرة حسابية ثلاثية للتأكد من الدين وإلى جانب هذا إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر ، وكل هذا في إطار الفقرة الأولى من الفصل 334 ق.م.م التي تتيح لمحكمة الاستئناف الأمر بأي إجراء للتحقيق ترى ملاءمته بما فيها الخبرة والبحث والحضور الشخصي دون المساس بما يمكن للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف أن تأمر بذلك للوقوف على ثبوت الدين ومبلغه ومماطلة المدينة الأصلية ومن كفلها المستأنف عليهم حاليا بالوفاء ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإبطال وإلغاء جزئيا الحكم القطعي المستأنف وهو الحكم رقم 3352 الصادر بتاريخ 2021/7/29 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 2018/8210/3927 فيما قضى به برفض الطلب الأصلي وكذا كل الاحكام التمهيدية والحكم من جديد على المستأنف عليها شركة س. بأدائها لفائدة ق.ف.م. بوصفه حل محل ب.م.إ.ش. بمفعول الإدماج المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 48.140.418,17 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 12% و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 2015/10/21 إلى غاية الأداء الفعلي وسماع المدعى عليهما السيد عثمان (س.) والسيد بوشعيب (ب.) الحكم عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما مع شركة س. لفائدة ق.ف.م. الذي حل محل ب.م.إ.ش. في جميع التزاماته بمفعول الإدماج مبلغ 16.000.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 12% % و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 2015/10/21 سماع المدعى عليهم شركة س. والسيد عثمان (س.) والسيد بوشعيب (ب.) الحكم عليهم بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة ق.ف.م. الذي حل محل ب.م.إ.ش. في جميع التزاماته بمفعول الإدماج مبلغ 250,000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بالخصوص بعقد القرض المشار إليه أعلاه وكل هذا عملا بالفصل 347 ق.م.م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لاسيما الفقرة الأولى منه لتوفر شروطه وتحديد الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيلين السيد عثمان (س.) والسيد بوشعيب (ب.) وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم شركة س. والسيد عثمان (س.) والسيد بوشعيب (ب.) على وجه التضامن فيما بينهم واحتياطيا وعند الاقتضاء ومراعاة للفقرة الأولى من الفصل 334 من ق.م.م الأمر عند الاقتضاء بإجراء خبرة حسابية ثلاثية يكلف بإجرائها ثلاثة خبراء تكون مهمتهم بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون الاطلاع على كل المستندات التي يدلى لهم بها والتأكد من استحقاق البنك العارض لأصل الدين المشار إليه أعلاه المذكور في المقال الافتتاحي للدعوى والمتمسك به صراحة من طرف البنك العارض في المرحلة الاستئنافية في مقداره الأصلي المشار إليه أعلاه وفوائده المترتبة عنه والأمر أيضا عند الاقتضاء بإجراء بحث في النازلة بحضور كل الأطراف ونوابهم بمكتب المستشار المقرر وحفظ حق البنك العارض بالإدلاء بطلباته النهائية ومستنتجاته على ضوء نتائج الخبرة الحسابية الثلاثية والبحث المنتظر الأمر بإجرائهما في إطار الفقرة الأولى من الفصل 334 من ق.م.م. أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم وأصل طي التبليغ . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع السيد بوشعيب (ب.) بجلسة 07/02/2022عرض فيها حول السبب الأول المستمد من خرق المحكمة الابتدائية لمقتضيات الفصل 50 من ق ل ع لفساد تعليلاته الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس نتيجة خطئه على تكييف الأثار القانونية المترتبة على الحكم بفسخ بروتوكولى اتفاق المتضمنين معا اقرارا من المدينة الأصلية ومن كلفها بمديونيتهم تجاه البنك وخرق وسوء تطبيق الفصل 316 من ق.ل.ع ينعى الطاعن عن الحكم الابتدائي فساد التعليل لخلطهم بين الآثار التي تترتب عن الفسخ والأثار التي ترتب عن الإبطال، وأن المحكمة طبقت خطأ مقتضيات الفصل 316 من ق.ل.ع وبرجوع المحكمة الى الحكم الابتدائي لن تجد فيه ما يفيد أن محكمة أول درجة أفصحت عن المقتضى القانوني المعتمد عليه من قبلها في تعليلها وأنه يتسأل من أين استقى أين استقى المستأنف كون المحكمة الابتدائية اعتمدت مقتضيات الفصل 316 من ق.ل.ع وليس مقتضى أخر وأن القول باعتماد المحكمة الابتدائية لمقتضيات الفصل 316 من ق.ل.ع يعد تحريفا لما جاء في التعليل المعتمد عليه من قبل محكمة أول درجة، بل أكثر من ذلك فالحقيقة هي: إن الطرف المستأنف ان من تمسك خلال المرحلة الابتدائية بأثار الابطال الوارد في الفصل 316 من ق ل ع ، وأن المحكمة ستلاحظ ان ما نعاه الطرف المستأنف عن تعليل محكمة اول درجة باستبعادها لبروتكولي الاتفاق يقول به المستأنف عليه نفسه في مذكرته المذكورة يتضح ان أسباب الاستئناف كلها والتي تدور على نفس النقطة غير جدية لسبب بسيط هو ان محكمة أول درجة لم تطبق في واقع الامر الا ما جاء في مذكرة المستأنف المذكورة والمدلى بها لجلسة 2019/5/20 وانه يستغرب كيف تحول البنك المدعي في موقفه 360 درجة بعد ان فشل في إقامة الدليل على المديونية المزعومة لما قبل ابرام البروتوكولين المفسوخين قانونيا وقضائيا. وان ما جاء في مذكرة الطرف المستأنف لجلسة 2019/5/20 يشكل إقرار قضائيا من جانبه بخصوص آثار فسخ بروتوكولي الاتفاق وان المحكمة مقيدة بأعمال اثار الإقرار القضائي وفق ما ينص عليه الفصل 414 من ق ل ع وأن في جميع الأحوال، فهذا السبب غير جدي على اعتبار أنه لو كان للبروتكولين المفسوخين فعليا أي أثر لما التجأ البنك المستأنف لاستصدار سند تنفيذي جديد بناء على الكشوفات الحسابية وعقد القرض متوسط المدى المؤرخ في 1989/08/03 وأن الانسجام يقتضي أن يعتمد البنك في دعواه البروتكولين فقط، أما وأنه قال بفسخهما وقام بتأسيس دعواه على أساس جديد فإنه وقع في التناقض مع نفسه وأن من أثار الفسخ هو اعدام الوثيقة التي كانت موضوع الالتزامات المتبادلة. وأن العدم لا يمكن أن ينتج أثر بين الأطراف، ولا يمكن أن يكون سندا للمطالبة قضائية جديدة ومن ناحية رابعة إن البروتوكولين المفسوخين والمتمسك بجزء منهما من قبل المستأنف تتضمن الزامات متبادلة بين أطرافه، وأن القضاء حين قام بفسخهما يكون في الوقع تبين له عدم تنفيذ الأطراف المتعاقدة لما التزمت به وأن محاولة البنك المستأنف احياء الالتزامات الواردة في البروتوكولين هي محاولة صناعة دليل بعد فشله أمام محكمة الدرجة الأولى على إعطاء دليل مقبول على مزاعمه وأنه يكفي المحكمة الرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى لتتأكد أن البنك نفسه يقر بعدم إمكانية استعمال البروتوكولين المفسوخين كدليل على المديونية تجاه العارض قام بتأسيس دعواه الحالية على الكشوفات الحسابية المزعوم انها تتعلق بحساب شركة س. وأن المحكمة منحته ثلاث فرص لإثبات مزاعمه وذلك بأمرها بخبرتين أصليتين وخبرة تكميلية، ومع ذلك عجز البنك المستأنف عن اثبات مزاعمه، بل إنه لجأ إلى التزوير وصناعة الكشوفات الحسابية وبخصوص السبب الثاني والخامس المستمدان من خرق مقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع أثار المستأنف أن المحكمة خرقت مقتضيات الفصل 259 من ق.ل. ع لكونها لم تراعيه والذي يفيد بكل وضوح أن الفسخ جزاء اعده المشرع لمواجهة المدين بعواقب مطله وهو مطل يتضرر منه الدائن وهو هنا البنك الطاعن وبرجوع المحكمة الى وقائع الحكم الصادر في مسطرة الفسخ ستلاحظ أن من باشر الدعوى المذكورة هو المستأنف عليه، أي أنه المتضرر من عدم تنفيذ أطراف البروتوكولين لالتزاماتهم وأن قول البنك أنه باشر دعوى الفسخ المذكورة مسألة مخالفة لوثائق الملف، وتحريف مقصود غايته تضليل المحكمة وتصوير العالكفيلارض على انه دائم التقاعس عن تنفيذ التزاماته، وهو أمر غير صحيح، هذا من جانب ومن جانب أخر، إن تركيز المستأنف على تطبيق المحكمة لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع ليس له محل في النازلة الحالية، ذلك أن المحكمة الابتدائية لم تعتمد الفصل المذكور في تعليل ما انتهت اليه في حكمها، بل أنه اوردته في معرض جوابها عن مزاعم المستأنف والرامية الى اعمال بروتوكول سبق للقضاء ،فسخه وبالتالي فالمستأنف يتعمد الخلط بين دفوعاته من قبل محكمة أول درجة وما اعتمد عليه في تعليلها لاستبعاد ما سبق للمستأنف ان تمسك به امامها وأن كل ما في الأمر أن محكمة الدرجة الأولى ذكرت المستأنف بآثار الفسخ ولم تحكم بأي فسخ من جانبها لسبب بسيط هو انه لم يعرض عليها أي طلب يهم الفسخ أصلا وأن ما يدفع به المستأنف يمكن أن يصلح في دعوى الفسخ، التي انتهت بصدور قرار النقض الرافض لطلب المستأنف في المسطرة السابقة القاضية بفسخ بروتوكولي الاتفاق المتمسك بما جاء فيهما من قبله وحتما غير منتج في الدعوى الحالية المؤسسة أصلا على الكشوفات الحسابية وعقد القرض متوسط المدى والكفالة ومن جانب ثالث، إن قول المستأنف بكون إدراج الحكم ضمن تعليله الحكم بفسخ القضاء لبروتوكلين الاتفاق هو تزيدا في التعليل فقط، يجعل مناقشته له دون معنى على اعتبار أن حكم يستقيم بدون إدراج ذلك الشق من التعليل وأن المحكمة حين أوردت التعليل المنتقد من قبل المستأنف كانت في واقع الأمر ترد على طلب إعمال مضمون وثيقة تم فسخها قضائيا ، وهو أمر يندرج ضمن الأسباب القانونية التي أوردتها المحكمة لرد الطلب من جانب رابع، إن المحكمة لم تنازع المدعي المستأنف في استعمال عقد القرض الأصلي حتى يكون لما جاء في الفقرة الخامسة من الصفحة 11 من المقال الاستئنافي للطاعن معنى وأن كل ما في الأمر أن المستأنف لم يثبت نظامية محاسبته المتعلقة بتدبير عقد القرض المتمسك به، والذي أسست عليه الدعوى الحالية وأن المحكمة الابتدائية تجاوزت مسألة اثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفين وأمرت بإجراء الخبرة لمراقبة صحة المبالغ المطالب بها من قبل البنك المستأنف، وهو الأمر الذي لم يستطع المستأنف إثباته على مدار ثلاثة سنوات من التقاضي أمام محكمة أول درجة ومن جهة خامسة أن المستأنف يحاول في مقاله الاستئنافي الخلط بين الابطال والبطلان والفسخ، في حين أن المؤسسات المذكورة كلها تتفق على ترتيب نفس الأثر القانوني في حالة تحقق شروط إعمالها، وهو مسألة لا جدال فيها، وان الاختلاف يهم فقط شروط ممارسة كل واحدة منها ، وهو الأمر الذي يغفله المستأنف عن قصد حتى يعيد مناقشة بروتوكولي الاتفاق من قبل القضاء، ومن تم المساس بقوة الشيء المقضي به. وان ما يؤكد ذلك هو ما جاء في الفقرة السادسة من الصفحة 17 من مقال المستأنف، ذلك انه عاب على محكمة أول درجة ".. عدم أخدها بعين الاعتبار معرفة السبب الحقيقي الذي حكم من اجله بالفسخ"، وهو أمر لا تأثير له إطلاقا على النتيجة القضائية التي وصلت إليه في منطوقها لسبب بسيط هو أن الدعوى برمتها لم تؤسس على البروتوكولين المفسوخين وإنما على عقد القرض متوسط المدى وكشوفات حسابية وبخصوص السبب الثالث المستمد من خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.ل.ع وفساد تعليله الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس بشأن ما اثير بخصوص سوء التكيف وعدم سلامة تطبيق الفصل 3 من ق م م ينعى البنك المستأنف على قضاة الدرجة الأولى عدم سلامة تكييفهم للوقائع المعروضة الخلط بين أثار الفسخ (وآثار الإبطال ولئن كان المستأنف عليه سبق له أن تطرق لهذه النقطة حين الجواب عن السبب الأول، فإنه لا بد من تذكير المستأنف أن ما دفع به يندرج في الواقع ضمن خرق القانون وليس عدم سلامة تكييف الوقائع، وأن هذا الخرق المزعوم تمت مناقشته حين الجواب عن السبب الأول ولا طائلا من تكراره في الشق أيضا ومن نافلة القول أن القضاة يستقلون بتكييف الوقائع المعروضة عليهم ويطبقون عليها القانون وغير ملزمين بمتابعة الأطراف في كل مناحي أقوالهم وأن ايراد المحكمة الابتدائية هذا الامر في تعليلها هو مجرد تذكير الاطراف بكونهم لئن كانوا يملكون الوقائع او سبب الدعوى، فإنهم لا يملكون تطبيق القانون الذي يعد اختصاصا حصريا للقضاة وأن المستأنف يخلط بين التكييف وتطبيق القانون في السبب الثالث المعتمد عليه في استئنافه، ذلك ان البنك لم يحدد من اين استقى سوء تكييف الوقائع ولم يذكر ما هي الوقائع المعروضة على المحكمة وأساءت تكييفها وان قوله بكون المحكمة لم تفرق بين اثار الفسخ واثار البطلان ينصرف الى تطبيق القانون وليس الى التكييف الذي ينحصر في الوقائع ، فضلا عن أن ما قالته المحكمة في هذا الشق من حكمها هو نفسه المتمسك به من قبل المستأنف في الصفحة 12 من مذكرته لجلسة 2019/5/20 وفق ما تم توضيحه حين الجواب عن السبب الأول من استئناف البنك وان المستأنف في الواقع يدور في حلقة مفرغة، ذلك ان سبب استئنافه الأولى هو نفسه بصيغة أخرى السبب الثالث وبشأن تحريف المستأنف لأسباب فسخ بروتوكولى الاتفاق الاول المؤرخ في 2000/3/1 والثاني المؤرخ في 2004/3/24 جاء في الصفحة الثالثة عشر (13) من المقال الاستئنافي للبنك ان بروتوكولي الاتفاق المذكورين تم فسخهما قضائيا ولم يقع الحكم ببطلانهما وابطالهما لعدم تحقق شرط في العقد من طرف المدينة وكفيلها وأنه يكفي المحكمة الرجوع الى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 09/2280 بتاريخ 2009/02/24 في الملف رقم 2008/11/6309 لتقف على أنه هو من باشر دعوى الفسخ بعد أن تخلى اطراف بروتوكولي الاتفاق الاول المؤرخ في 2000/3/1 والثاني المؤرخ في 2004/3/24 عن تنفيذ ما التزموا به واساسا عدم نقل مجموعة من العقارات الى الشركة التي يديرها وأن المستأنف يحاول بكل السبل تضليل المحكمة ولو ان الحكم المذكور والقرار الاستئنافي المؤيد له وقرار محكمة النقض الذي رفض طلب المستأنف مضموم الى الملف الحالي وأن المستأنف نفسه المستأنف نفسه يقر في مقاله الافتتاحي أن سبب مباشرته الدعوى الحالية هو صدور قرار محكمة النقض قضى برفض طلبه في دعوى الفسخ ، وهو الذي ادلى رفقة مقاله الافتتاحي بكل الاحكام الصادر عن القضاء في جميع درجاته في دعوى فسخ بروتوكولي الاتفاق الأول المؤرخ في 2000/3/1 والثاني المؤرخ في 2004/3/24 وان المقال اسس على سند اخر وهو عقد القرض متوسط المدى لسنة 1989 وبعض الكشوفات الحسابية والكفالة الشخصية للمستأنف عليه، وهو اقرار ضمني بالأحرى صريح بانتهاء الآثار القانونية لبروتوكولي الاتفاق الاول المؤرخ في 2000/3/1 والثاني المؤرخ في 2004/3/24 وأنه لا يستقيم قانونيا وفقهيا قول شيء ونقيضه في نفس الوقت، وان المستأنف بعد ان فشل في اثبات محاسبة منتظمة للسادة الخبراء ولمحكمة أول درجة بدء يبحث عن مديونية العارض، باعتباره كفيل، وانه لا يمكن في جميع الاحوال اعادة الحياة واعطاء الاثر لبروتوكولي الاتفاق الاول المصحح الإمضاء في 2000/3/1 والثاني المؤرخ في 2004/3/24 لسبب بسيط هو ان الفسخ يعدم أي اثر لهما وبشأن ثبوت المديونية بموجب عقد القرض المتوسط المدى ينعى الطرف المستأنف عن قضاة المحكمة الابتدائية عدم اعتمادهم عقد متوسط المدى الذي يثبت المديونية ، وهو ما يجعلها تخرق مقتضيات الفصلين 3 و 230 من ق م م وبرجوع المحكمة الى الوقائع كما تم سردها من قبل محكمة اول درجة، والتي لا ينعى عنها المستأنف أي تحريف، ستلاحظ ان المحكمة قبل البت في ملف النازلة اصدرت ثلاث اوامر تمهيدية بإجراء الخبرة الحسابية في ملف النازلة وأن التوجه الذي سلكته المحكمة الابتدائية لتحقيق الدعوى سليم مادام الامر يتعلق بالتأكد من مسألة فنية تحتاج الى اسنادها لدوي الاختصاص الفني، ولتطبيق سليم لمقتضيات الفصل 55 من ق م م وما يليه وانه بالرجوع الى الأوامر التمهيدية الصادرة في ملف النازلة ستقف المحكمة ان القضاة برروا لجوؤهم الى الخبرة الحسابية من اجل الوقوف على نظامية محاسبة الطرف المستأنف، والتأكد من الاقساط المؤذاة وغير المؤذاة من قبل الشركة المدعى عليها ، وهو امر يتطلب الاستعانة بدوي الخبرة في مجال المحاسبة والتقنيات البنكية وأن الخبرة الأولى والثانية، خلافا لما جاء في بعض اجزاء المقال الاستئنافي للبنك اكدتا ان محاسبة البنك غير منتظمة، وبالتالي فهي على حالتها لا تسمح باستخلاص نتائج محاسباتية دقيقة وان الامر سيتغير فقط في تقرير الخبرة التكميلي المليء بالأخطاء المحاسباتية، الأمر الذي دفعه الى الطعن بالزور في الوثائق المعتمد عليه فيه، وهو ما سيتم توضيحه في المتعلق بالاستئناف الفرعي وحيث ستلاحظ المحكمة ان المستأنف لم يثبت بمقبول قانونا نظامية محاسبته ولم يدل بكشوفات حسابية تتعلق بالحساب الذي يدبر بمقتضاه عقد قرض متوسط المدى المؤسس عليه دعواه وان المحكمة الابتدائية لم تطبق الا صحيح نص الفصل 399 من ق ل ع الذي ينصر على ان البينة على المدعي، وهي البينة التي لم يستطع البنك المستأنف تقديمها الى المحكمة خلال ثلاثة سنوات من النزاع وانه يثبت بمقتضى مقاله الاستئنافي الحالي انه لا يتوفر على اية بينة مادام انه يلجأ مرة اخرى الى بروتوكولي الاتفاق الاول المؤرخ في 2000/3/1 والثاني المؤرخ في 2004/3/24، رغم فسخهما قضائيا، لاستنتاج الدليل منهما وبخصوص ما أثير حول خرق المحكمة الابتدائية لمقتضيات الفصل 405 من ق ل ع وعدم الالتفات الى إقراره بمديونيته تمسك الطرف المستأنف في هذا السبب بكون المحكمة اهذرت الاقرار بالمديونية الوارد في صلب بروتوكولي الاتفاق، وهو الأمر الذي أكده الخبير علي (ك.) في تقريره الأول وتقريره التكميلي، وان الإقرار يعد سيد الأدلة حسب الفصل 405 من ق ل ع ، وحول السبب السادس المستمد من فساد التعليل الموازي لانعدامه لمخالفته قاعدة الإقرار سيد الأدلة ولمخالفته أيضا قرينة توفر الكشوف البنكية على قرينة الثبوت ما دام المدين الزبون لم يثبت العكس وخرقه أيضا المادة 156 من الظهير الشريف 1.14.193 المؤرخ في 2014/12/24 بتنفيذ القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها نعى المستأنف على الحكم الابتدائي عدم الاعتداد بالإقرار بالمديونية المتضمن بصلب بروتوكولي الاتفاق، وأن إقرار شركة س. بالمديونية المذكورة يزيد من تحصين الكشوفات الحسابية البنكية وليس العكس لكنه من جهة أولى فإنه سبق لها أن تناول ما اسماه المستأنف بالإقرار الوارد في بروتوكولي الاتفاق المصرح بفسخهما قضاء في مسطرة سابقة وفق الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى الحالية وأن لا طائل من إعادة الحديث عن الإقرار إلا إذا كان البنك المستأنف يريد تغيير سبب الدعوى الحالية، وهو أمر غير ممكن وان محكمة أول درجة طبقت صحيح القانون من خلال جوابها عن ما تمسك به المستأنف بخصوص هذه النقطة وأنه من جهة ثانية ان تمسك البنك المستأنف بمقتضيات المادة 156 من القانون 103.12 غير جدير بالاعتبار، ذلك ان المادة المذكورة لا تعطي الحجية المطلقة للكشوفات الحسابية البنكية وأن المحكمة الابتدائية ثبت لها ما يخالف ما جاء في الكشوفات الحسابية من خلال الخبرات القضائية المأمور بها، وتبين لها أن محاسبة البنك غير منتظمة، وبالتالي لا تعطي صورة صادقة عن مديونيتها المزعومة وأن الخبرات المنجزة في ملف القضية هدمت حصانة الكشوفات الحسابية المتمسك بها من قبل البنك المستأنف ، وبالتالي يكون الاستدلال بمقتضيات المادة 156 من القانون 103.12 غير منتج وحول السبب السابع المستمد من خرق الحكم الابتدائى لمقتضيات الفصل 230 و 231 و 275 من ق ل ع وفساد تعليله الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس يعيب البنك المستأنف عن المحكمة الابتدائي تجريد عقد القرض المتوسط الأمد المصادق على توقيعه في 1989/08/03 من أي اثر فإن ما تمسك به المستأنف مخالف للحقيقة، ذلك انه لو جردت المحكمة عقد متوسط الأمد المتمسك به من أي اثر لكانت النتيجة القضائية مخالفة لما تم الحكم به، ولما أمرت المحكمة الابتدائية أصلا بإجراء الخبرات الثلاث ولقضت بعدم قبول الدعوى وان المحكمة على خلاف ما جاء في السبب أعملت العقد، وقبلت دعوى المستأنف شكلا، إلا أنها من اجل التأكد من حجم المديونية الحقيقية إن كان لها ،محل، أمرت بإجراء ثلاث خبرات وأصدرت ثلاث أوامر تمهيدية وان الخبرات المذكورة بينت أن البنك المستأنف لا يتوفر على محاسبة منتظمة بخصوص تنفيذ عقد القرض متوسط المدى المعتمد عليه في الدعوى الحالية، بل انه لجأ إلى تزوير كشوفات حسابية بعد عجزه عن إثبات المديونية وأن المستأنف في هذا السبب لا يفرق بين إثبات العلاقة التعاقدية وبين إثبات المبالغ المطالب بها من قبله، ذلك أن العقد المتمسك به يثبت العلاقة التعاقدية إلا انه لا يثبت المديونية. وأن وسائل إثبات المديونية غير متوفرة في ملف النازلة، كما أن الكشوفات الحسابية المدلى بها غير متسلسلة وفق الثابت من تقرير الخبرة الأول والثاني، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على مضمونها لكونها لم تحدد مصدر المبالغ الواردة فيها كما أن جلها يحمل رأسية البنك المستأنف، رغم أنها تعود إلى سنوات 2000 و2001 و 1996 وهي سنوات سابقة على واقعة الإدماج بين المستأنف وبين ب.م.إ.ش. - المقرض الأصلي وأن محكمة أول درجة لم تقم في الواقع إلا بإعمال مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع، الذي يلزم المدعي بالإثبات وان المستأنف في واقع الأمر يحاول قلب عبء الإثبات في السبب السابع من مقاله الاستئنافي، ذلك انه نعى عن المحكمة عدم التأكد من فراغ ذمته في الوقت الذي لم يثبت فيه المدعي بسند مقبول ما يطلبه من مبالغ خيالية وحول السبب الثامن المستمد من خرق الحكم الابتدائى للفصول 55 و 64 و 66 من ق م ونقصان التعليل الموازي لانعدامه فإن المستأنف عاب عن قضاة الدرجة الأولى عدم إعمالهم لمقتضيات الفصلين 64 و 66 من ق م حين تبين لهم أن الخبرة الثالثة لم تمكنهم من الوقوف على مبلغ الدين الحقيقي المتخلد بذمة المدينة الأصلية ومن كفلها وأنه بالرجوع إلى المقتضيات القانون المحتج بخرقها لا تلزم منحتها السلطة التقديرية في إرجاع المهمة للخبير أو الأمر بإجراء خبرة ثلاثية وأن المحكمة من حيث المبدأ غير ملزمة بالأمر بأي إجراء من إجراءات التحقيق بما فيها الخبرة وان محكمة أول درجة أمرت بثلاث ،خبرات، والتي اتفقت اثنين منهما على خلاصة واحدة وهي أن محاسبة البنك غير منتظمة وغير متسلسلة ولا تبين من أين استقى البنك الدين المطالب به وان الخبرة الثالثة اعتمدت وثائق تم فسخها قضائيا، كما لم تبين ما هي الوثائق التي سمحت لها من تحديد المديونية الواردة فيها خارج البروتوكولين المفسوخين، لذا اعتبرتها المحكمة الابتدائية عن صواب، غير عاملة ومخالفة لما حدد في الأمر التمهيدي لثالث وان البنك المدعي المستأنف نسي انه الملزم ،بالإثبات وان المحكمة لا تصنع الدليل للأطراف وان نعيه عنها خرقها لمقتضيات الفصلين 64 و 66 من ق م م لا يستند على أساس مادام أن وثائق الملف تثبت أن المحكمة أصدرت ثلاث أوامر تمهيدية لتحديد حجم المديونية. وأنها غير ملزمة بإصدار أمر تمهيدي رابع لسبب بسيط هو أنها ملزمة بإصدار حكم قضائي في اجل معقول وفقا للفصل 120 من الدستور وأن استغراق الملف أزيد من ثلاث سنوات أمام محكمة أول درجة دون أن يتمكن البنك من إثبات حجم مديونيته يشكل قرينة واقعية على انعدامها أصلا وان الخبرة الرابعة وفق ما يشير إليه البنك لن تفلح في تجاوز ما تم تقرير في الخبرات الثلاث لسبب بسيط هو ان البنك اثبت انه لا يتوفر على كشوفات حسابية تتعلق بالحساب الذي يدبر منه القرض متوسط الأمد المصادق عليه بتاريخ 1989/08/03 ولا يمكن أن تكون على اعتبار انه سبق له أن أدلى بكشوفات حسابية مزورة يزعم انها تخص الحساب المذكور، وهي الكشوفات المطعون فيها بالزور من طرفه خلال المرحلة الابتدائية. لكل ما ذكر فهو يلتمس التصريح برد ما جاء في اسباب الاستئناف لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون وبخصوص تقادم الديون المزعومة فإن وقائع الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة لا تحتاج أصلا إلى إجراء خبرات أو شيء من هذا القبيل لسبب بسيط أن الديون المزعوم أنها في ذمته طالها التقادم وفق الثابت الصفحة 12 من تقرير الخبرة التكميلي المنجز من قبل السيد علي (ك.) ذلك درهم وأن السيد الخبير أورد الصفحة 12 من تقرير التكميلي المذكور أن مبلغ 14.755.646,13 المحول إلى حساب المنازعات الأول ( أى الحساب رقم [رقم الحساب]) محصور بتاريخ 2002/02/28 مرفق رقم 10 من تقرير الخبرة التكميلي)، أما الحساب الثاني ([رقم الحساب]) فتم حصره بتاريخ 2002/02/28 أيضا في مبلغ 2.962.864,85 درهم وهو ما يعني أن البنك بهذا التاريخ قام بقفل الحسابات التي يتم من خلالها تسيير عقد القرض المبرم بين الطرفين وأن الآثار القانونية لتاريخ قفل الحساب وإحالته على قسم المنازعات هو بداية احتساب مدة التقادم ، ملتمسة رد ما جاء في المقال الاستئنافي للبنك الطاعن لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليمين و تحميل الطرف المستأنف الصائر. أرفقت ب: صورة من الحكم . وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 04/04/2022 عرض فيها حول خطأ الحكم الابتدائي ومعه المستأنف عليه في التكييف الحقيقي للفسخ الذي طال البروتكولين الاتفاقين المؤرخين على التوالي في 2000/03/03 و 2004/03/31 العائد لكون الأمر يتعلق بفسخ جزئي وليس فسخ كلي للاتفاقين المذكورين فالثابت من القواعد العامة لتفسير الأحكام أن الأمر يتعلق بفسخ جزئي وليس كلي للبروتوكولين المذكورين وقد زعم المستأنف عليه بأنه لا حق للبنك في اعتماد بروتوكولي الاتفاق المذكورين أساسا للمطالبة بالمديونية الحالية على اعتبار أنه ثم فسخهما وتجريدهما من كل أثر قانوني، مضيفا أنه لو كان لهذين البروتكولين المفسوخين فعليا أي أثر لما التجأ البنك المستأنف لاستصدار سند تنفيذي جديد بناء على الكشوفات الحسابية وعقد القرض متوسط الأمد المؤرخ في 1989/08/03 طلب الفسخ البروتكول الاتفاقي الثلاثي المؤرخ في 2000/03/03 ، والبروتكول الثنائي التالي له الذي وان تقدم به بوشعيب (ن.) والمحكمة قضت فعلا بفسخه بموجب مقرر قضائي نهائي هو القرار الاستئنافي عدد 2012/5925 في الملف عدد 14/2009/2825 بتاريخ 2012/12/18 ليس فسخا وإنما الفسخ جزئي للبروتكولين المذكورين وما يزكي موقف البنك العارض من أن الأمر يتعلق بفسخ جزئي تنحصر اثاره في حدود ما ثم القضاء به من اثار قانونية لفائدة مجموعة (ب.) أمرين الأمر الأول : هو أن القرار ورد فيه ما يلي أنه " ثبت فعلا عدم تحقق الشق الثاني من الاتفاق والمتعلق بتفويت الأراضي الفلاحية لمجموعة (ب.) " وهو ما يعني بمفهوم المخالفة أن الشق الأول من الاتفاق متحقق وبالتبعية لا يطاله أي فسخ، لأن هذه هي النتيجة الطبيعية والمنطقية للأمور ، فلا يمكن ان تعاين المحكمة تحقق الشق الأول من الاتفاق وتقضى بفسخه هو الاخر ، فقواعد التفسير الضيق للأحكام لا تقبل مثل هذا الاستنتاج والأمر الثاني هو أن القرار ورد كخلاصة انه " أصبح البروتكول الاتفاقي الثلاثي والاتفاق الثنائي المكمل به لا وجود لهما وعديمي الأثر وهو ما يعطي الحق لمجموعة (ب.) في فسخ الاتفاق المذكور واسترجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك وهو ما اعتمده الحكم المستأنف وهذه الحيثية يستفاد منها أن بوضوح من جهة أن اتفاق البروتوكول الثلاثي والثنائي الذي تأسس عليه لا وجود له وعديم الأثر بالنسبة لمجموعة (ب.) بدليل أن القرار بعد تقرير هذه الحقيقة أضاف مباشرة عبارة وأن انعدام هذا الأثر يخول لهذه المجموعة أي مجموعة (ب.) فسخ الاتفاق في مواجهتها هي وحدها وانحصار اثار هذا الفسخ فقط في استرجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك وعدا ذلك ، فإن البروتوكول الاتفاقي الثلاثي والاتفاق الثنائي الذي يعتبر مجرد تتمة له يبقى صحيحا ومنتجا لكافة اثاره القانونية لا سيما ما تضمنه من إقرار بالمديونية لفائدة البنك العارض ووبالتالي فإنه وفقا لقواعد تفسير الأحكام فإن ما نحى إليه الحكم المستأنف من أن العارض لا حق له في الاعتماد على البروتكولين الاتفاقين للمطالبة بمديونته لأنهما مفسوخين أمر غير فآثار الفسخ مقررة من جهة مجموعة (ب.) و في حدود ما يتعلق باسترجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك والأحكام القضائية لا يجب التوسع في تفسيرها أما عدا ذلك بما في ذلك المديونية المقر بها لفائدة البنك العارض فإنه لم يطلها الفسخ وان المقرر فقها وقضاء بهذا الخصوص هو أن الفسخ المتعلق بالعقد المتعدد الأطراف ، الذي ثم القضاء به ، حدود الفسخ فيه تنحصر في حدود الدائن الذي طالب به ، واعتبر أن تفسيرا غير هذا يعني تعسفا في استعمال حق الفسخ وتأويلا لا سند له وبذلك فإن الحكم الابتدائي أجحف بالنسبة للحقوق المالية للبنك العارض حينما كيف بأن هناك فسخ كلي للبروتكول الاتفاقي المؤرخ في 2000/03/01 و ملحقه المؤرخ في 2004/03/24 ، والحال أن الفسخ الذي حصل هو جزئي إذ البروتكولين مفسوخين وغير مرتب لأي اثر قانوني وتجرد من كل أثر ولكن بالنسبة بالنسبة لمجموعة (ب.) وفي حدود ما قضى به من أثر أي رفع الضمانات لكن بالنسبة للبنك العارض فهو باق ولا يعتبر مفسوخا في مواجهته ، والعارض ليس بجاجة بأن يعيد التميز بين " نسبية الأحكام " و " نسبية الفسخ " الذي قضى به هذا الحكم وليس بحاجة لأن يعيد بأن الفسخ يواجه به من كان سببا في إحداثه وليس من لا يد له فيه لا سيما ان الفسخ في جميع الأحوال لعدم تحقق شرط واقف ينتج عنه ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل وقوع الفسخ أي علاقة المديونية المقر بها عند ابرام هذا العقد وتأييدا لما سبق فإن الفقه المغربي الراجح اعتبر أن العقد كما يمكن أن يفسخ كليا يمكن أن يفسح جزئيا مقررا بهذا الخصوص " قد يمنع أحد المتعاقدين عن تنفيد جزء من التزامه في هذه الحالة إذا حقق تنفيذ العقد المنفعة التي قصدها المتعاقد منه رغم ما اعتراه من قصور فإن المخالفة المرتكبة في هذه الحالة لا تجيز الفسخ الكلي للعقد ، ومع ذلك قد يسمح بفسخ العقد جزئيا بالنسبة للجزء الذي لم ينفذ من التزام المدين وأصبح غير ممكن التنفيذ ، بينما يظل الجزء الاخر منه قائما ومنتجا لاثاره بين طرفيه ويتحقق ذلك في حالة الاخلال الجزئي بالالتزام في العقد " ( عثمان زهير : سلطة القاضي إزاء دعوى فسخ العقد / تقديم ذ. محمد (ك.) ص : 73) وتبعا لذلك يكون ما أورده المستأنف عليه ومعه الحكم المستأنف نفسه بخصوص هذه النقطة غير جدير بالاعتبار وحري برده وصرف النظر عنه مع ما يترتب عن ذلك قانونا فالمستمد من أن القول بان القرار الاستنافي المؤرخ في 2012/12/18 فسخ فسخا كليا البروتكولين الاتفاقين لا ينسجم مع التعريف القانوني للفسح ولا مع شروطه ولا مع مبدأ " الأثر النسبي للفسخ " نفسه تمسك المستأنف عليه بأن العارض لاحق له في التمسك بالبروتوكولين الاتفاقين في المطالبة بالمديونية الحالية، لأنه وبحسب فهمه فهذين البروتوكولين ثم فسخهما بمقرر قضائي نهائي وهو القرار الاستئنافي عدد 2012/5925 بتاريخ 2012/12/18 المؤيد للحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/01/24 في الملف رقم 2008/11/6309 هذا فهم لا أساس له من القانون لأنه القول بأن القرار المذكور قضى فعلا بفسخ البروتوكول الاتفاقي يجب عدم تجاهل طبيعة هذا البروتوكول فهو ليس اتفاق ثنائي وإنما اتفاق ثلاثي وأن كل التعاريف الفقهية والقضائية تجمع على تعريف الفسخ بأنه" إنهاء للرابطة التعاقدية بناء على طلب أحد المتعاقدين نتيجة إخلال أحدهما بالتزاماته" وهذا يعني أن أثار الفسخ يواجه بها من تسبب في الفسخ وليس البنك العارض وذلك وفقا لمبدأ الأثر النسبي للفسخ ، سواء كان هذا الفسخ اتفاقيا او قضائيا وصحيح أن كل المقررات القضائية المستدل بها من طرف البنك نفسه كلها قضت بفسخ البروتكول الاتفاقي المؤرخ في 2000/03/01 وملحقة المؤرخ في 2004/03/24 لكن هذه القرارات لم تحدد من يواجه بهذا الفسخ وبتعبير أوضح المقررات القضائية المذكورة قضت بالفسخ لكن لم تحدد في مواجهة من يسري هذا الفسخ هل تسري بين المتسبب في الفسخ وطالب الفسخ أي مجموعة (ب.) باعتباره طالب الفسخ و المتسبب في الفسخ أم مجموعة (س.) أم أنها تمتد أيضا للبنك الطاعن الذي ليس طالبا للفسخ ولا متسببا فيه خلافا للزعم الذي أورده السيد (ب.) بوشعيب من أنه باشر دعوى الفسخ بعد أن تخلى اطراف بروتوكولي الاتفاق الأول المؤرخ في 2000/03/1 والثاني المؤرخ في 2000/03/24 عن تنفيذ ما التزموا به والحال أن المقررات الصادرة بالفسخ لم تعاين أن البنك أخل بالتزاماته بهذا الخصوص ووعليه فإن الفسخ باعتباره " جزاء مدني " بما في ذلك الفسخ القضائي لا يواجه به إلا طرفين : المتسبب في الفسخ والمتضرر من هذا الفسخ وهذه نتيجة منطقية لشروط الفسخ القائمة على شرطين : أن يكون هناك عقد ملزم لجانبين والثاني أن يخل أحد الطرفين بالتزامه تجاه الطرف الاخر ووتفاديا لأي دفع غير مجدي بهذا الخصوص من مواجهة البنك بأنه كان طرفا في البروتكولات الاتفاقية وأنه يواجه بالفسخ أو مواجهته بأن المقررات القضائية المذكورة التي قضت بالفسخ صدرت في مواجهة البنك الذي كان طرفا فيها فإن هذين الدفعين المفترضين غير مجدين ويتضمنان خلطا في الأمور ومن جهة أولى فصحيح ان البنك كان طرفا في الاتفاق البروتوكولي المفسوخ بموجب القرار الاستئنافي رقم 2012/5925 وقام بتوقيعه وهو يلزمه لكن الذي يلزمه هو تنفيذ بنوده فالقوة الملزمة للعقد مقتضاها أن المتعاقد ملزم بتنقيد العقد الذي يكون طرفا فيه وليس مواجهته بفسخ هذا العقد الذي لم يكن سببا في تحققه ولو كان هذا الفسخ قضائيا لأنه هنا لا يقع الحديث عن اثار الحكم الذي قضى بالفسخ ولكن عن اثار الفسخ الذي قضى به هذا الحكم والأمرين مختلفين تماما وبالتالي لا محل لمواجهة العارض بالأثر النسبي للأحكام والقول بأن كل المقررات القضائية التي قضت بالفسخ صدرت بمحضر البنك العارض وبصفته طرفا فيها فالعارض لا يملك نكران هده الحقيقة ، لكن هذه المقررات القضائية قررت الفسخ وهو فسخ لم يحدد في مواجهة من يسري وبالتالي يجب التميز بين " اثار الأحكام السالفة الذكر " و" اثار الفسخ التي قضت به هذه الأحكام " فالمقررات القضائية قضت بالفسخ لكنها لم تقرر في مواجهة من تسري اثاره والقاعدة هنا أنه يتم الرجوع للقواعد العامة التي تقرر أن الفسخ يسري بين طرفيه أي المتسبب فيه وطالبه وليس كل من كان طرفا في العقد وهذا يتماشى مع كل التعاريف الفقهية والقضائية التي تجمع على تعريف الفسخ "بانه" إنهاء للرابطة التعاقدية بناء على طلب أحد المتعاقدين نتيجة إخلال أحدهما بالتزاماته" فهذا التعريف لم يقم بتمديد الفسخ للذي لم يخل بالتزامه وإنما حدد أثره في " المخل بالتزامه " وبدليل أن المحكمة حينما قضت بأن العقود لاغية ومجردة من كل أثر حضرت حدود اثار هذا الفسخ في إعطاء" مجموعة (ب.) الحق في فسخ الاتفاق المذكور واسترجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك " لأن لو كانت ارادت فعلا أن تقضى بالفسخ الكلي لقضت بفسخ العقد ولقضت بترتيب الاثار القانونية عن هذا الفسخ بلا تحديد ولا تدقيق لاثاره ولنصت بصريح العبارة في منطوقها بان الفسخ يسري في مواجهة كل اطراف الاتفاق ولكن الحيثية التي وردت في القرار الاستئنافي عدد 2012/5925 بتاريخ 2012/12/18 يستفاد منه أعطت الحق في الفسخ لمجموعة (ب.) ما يعني أن الفسخ واثاره يستفيد منه فقط (ب.) في مواجهة المتسبب في الفسخ ولا يمتد لغيره ، وهذه الاثار حددتها وحصرتها في : استرجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك فقط وبالتالي يكون كل ما نعاه المستأنف عليه على البنك العارض بهذا الخصوص ومحاولة مواجهته بالفسخ الصادر بموجب المقررات القضائية المستدل بها من طرفه وزعم بانها تتضمن فسخا كليا ، بدون أساس ولا سند قانوني فالمستمد من عدم التفات الحكم المستأنف أن الفسخ المحكوم به هو جزاء مدني عن "خطأ" تعاقدي" ارتكبته مجموعة (س.)، والطاعن لم يرتكب أي خطا تعاقدي وبالتالي لا يمكن مواجهته بجزاء هذا الفسخ القضائي اعتبر الحكم المستأنف أنه خلافا لما جاء في كتابات الطرف المدعي من كون الفسخ ثم بخطأ من الشركة المدعية وكفيلها السيد بوشعيب (ب.) فإنه وكما تم تفصيله أعلاه، يقول الحكم المستأنف فأن الفسخ قد ثم قضاء ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر لجوء طرف إلى القضاء من أجل المطالبة بفسخ عقد خطأ من جانبه مما يجعل ما تمسك به الطرف المدعي بهذا الخصوص لا أساس له من القانون وأنه لم يتمسك به وأنه لم ينازع في طلب السيد (ب.) التماس الفسخ من القضاء فهذا حقه وحق التقاضي مكفول دستوريا كل ما هنالك أن العارض أوضح أن هذا الفسخ الذي طالب به المستأنف عليه الحالي امام القضاء والذي كان موضوع استجابة لطلبه من طرف الحكم الابتدائي في الملف عدد 2008/11/6309 والمؤيد استئنافيا بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/12/18 هو فسخ لم يكن هو المتسبب فيه ، فالفسخ كان نتيجة خطا تعاقدي المفروض أن يتحمله تبعاته وان يسرى، كجزاء مدني، على طرفيه فقط ، فلا يمكن لأحد المتعاقدين ان يرتكب خطأ تعاقدي وان يواجه بجزاء هذا الخطا من لم يتسبب فيه وهذا الجزاء المدني "هو " "الفسخ " وهذا أمر لم يقرره القرار الاستئنا في رقم 2012/5925 بتاريخ 2012/12/18 خلافا للتأويل الذي سلكه المستأنف عليه وأنه وهو يتمسك بهذا الدفع، لا يضيف جديدا فهو فقط يطالب باحترام التعريف القانوني للفسخ القضائي الذي هو من جهة منصب على الالتزامات الواردة في العقد ومن جهة ثانية هو فسخ تنحصر بين طالب الفسخ والمتسبب فيه ، والطاعن ليس متسببا في هذا الفسخ إذن لايمكن تحميله تبعاته والقول تبعا لذلك بان الفسح القضائي الذي قضت به محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 2012/5925 بتاريخ 2012/12/18 بموجب قرارها عدد يواجه به البنك الطاعن أيضا وأن منطق الاستدلال الذي اعتمده الحكم الابتدائي مشوش وغير مقنع ويصعب استيعابه وفهمه والقول بخلاف ذلك ستؤذي إلى نتائج غير منطقية وغير عادلة ولا علاقة لها لا بالقانون ولا بما يشبه القانون ، وهو تحميل الطرف الذي لم يصدر منه خطأ تعاقدي الجزاء المدني الذي هو الفسخ القضائي وحول أحقية البنك الطاعن في اعتماد بروتكولي الاتفاق الأول المؤرخ في 2000/03/1 والثاني المؤرخ في 2004/03/24 في إثبات حقوق دائنيته ، فإن سبب دعواه محددة في الوقائع كما عرضها في مقاله الافتتاحي والاستئنافي وأن المقرر قضاء بهذا الخصوص أن سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم." والمأخوذ من الوقائع التي عرضها سواء خلال المرحلة الابتدائية وأعاد تكرارها في المرحلة والحالية أنه قسم الوقائع إلى شطرين عرض في الشطر الأول للالتزامات الناشئة عن القرض متوسط الأمد المؤرخ في 1989/8/03 والثاني عن البروتكول الاتفاق المؤرخ في 2000/03/01 وملحقه المؤرخ في 2004/03/24 الذي في جميع الأحوال بعد فسخهما لعدم تحقق الشرط الفاسخ يرجع اطرافهما الى الوضعية التي كانوا عليها قبل ابرام البروتوكولين و فسخ هذه العقود لا ينتج عنه انقضاء المديونية القائمة عند ابرامهما و التي هي موضوع المطالبة وأنه لا يسعه سوى أن يستغرب لما جاء في الحكم الابتدائي وعلى لسان المستأنف عليه من أن سبب الدعوى مؤسس فقط على عقد القرض متوسط الأمد المصادق على توقيعه بتاريخ 1989/08/03 دون البروتوكولين الاتفاقين ، مع أن المقال الافتتاحي لطاعن واضح وأسس وقائع الملف على البروتكولين المذكورين أيضا ، بل إن الحكم المستأنف حينما نقل وقائع النزاع كما عرضها الطاعن في مقاله الافتتاحي يكون بذلك عاين أنه أسس دعواه أيضا على البروتكولين المذكورين وأن سبب الدعوى مؤسس على أمرين من جهة عقد القرض المتوسط الأمد المؤرخ في 1989/08/03 و من جهة ثانية الإقرار بالدين الوارد في بروتكولي الاتفاق السالفي الذكر وإذا كان من حق المحكمة ان تعيد تكييف طلبات الأطراف وفقا للإطار القانوني السليم الذي يحكمها ، فليس من حقها ان تغير سبب الدعوى لأن سبب الدعوى مرتبطة بالوقائع كما عرضها المدعي أي البنك الطاعن في نازلة الحال ، والوقائع هي ملك لأطراف الخصومة ، ولا يمكن للمحكمة تحريفها وتأويلها لأن في ذلك مساس بسب الدعوى نفسه وفضلا عن ذلك فإن سبب الدعوى مؤسس على التزامات تعاقدية هي التي عرضها الطاعن في متن الوقائع، أما ما عذا ذلك مما يستدل به الطاعن من وثائق وعقود وحجج لإثبات هذه المديونية فإن ذلك غير مقيد بأي درجة من درجات التقاضي لأن إثبات الادعاء ليس سببا للإدعاء وعليه فإن محاولة المستأنف عليه تغير سبب الدعوى من خلال إخراج الإقرار الصادر عنها الوارد في بروتكولي الاتفاق تمهيدا للالتفاف على الحقوق المالية للبنك ، تبقى محاولة بدون جدوى وجديرة بردها واستبعادها وحول ان الإقرار بالمديونية الوارد في بروتوكول الاتفاق وملحقه غير مشمول بالفسخ المحكوم به بموجب القرار الاستئنافي رقم 5925-2012 الصادر بتاريخ 2012/12/18 القاضي بالفسخ الجزئي لهذا البروتكول الاتفاقي فالمستمد من ان الفسح يطال الالتزامات الواردة في البروتكولين المذكورين في حدود ما قضى به منطوق القرار الاستئنا في رقم 2012/5925 بتاريخ 2012/12/18 والإقرار بالمديونية ليس التزاما زعم السيد بوشعيب (ب.) ان من اثار الفسخ اعدام الوثيقة التي كانت موضوع الالتزامات المتبادلة وأن العدم لا يمكن أن ينتج أي أثر بين الأطراف، ولا يمكن أن يكون سندا لمطالبة قضائية جديدة ، ولتأكيد مزاعمه استدل المستأنف عليه بالفصل 415 من ق. ل . ع الذي ينص على ما يلي " لا يعتد بالإقرار (...) إذا قضى حكم حائز لقوة الشئ المقضي بعكس ما تضمنه الإقرار " وفي الواقع فهذا النص التشريعي هو حجة على المستأنف عليه وليس لفائدته ، لأن مفهوم المخالفة للفصل 415 من ق . ل . ع هو ان الإقرار يعتد به إذا لم يقضى حكم حائز لقوة الشئ المقضي به بعكس ما تضمنه الإقرار وفعلا، فإن الحكم الابتدائي عدد 2008/11/6309 والقرار الاستئنافي المؤيد له الصادر بتاريخ 2012/12/18 لم يقضى بعكس الإقرار بالمديونية المعترف بها من طرف شركة س. في حدود 22.508.556.23 درهم تجاه البنك العارض ، وذلك من وجهين الوجه الأول أنه ولئن صح أن المقرر القضائي المذكور قضى بالفسخ لكن حينما شرع في تعداد اثار هذا الفسخ عددها في إلغاء الضمانات الشخصية والعينية التي قدمت للبنك عند ابرام ذلك البروتوكول ، لكنه لم يقضى بعكس الإقرار بالمديونية والوجه الثاني أنه حتى ولو افترضنا جدلا بان هذا القرار الاستئنافي قضى فعلا بالفسخ الكلي مع أن الأمر يتعلق بفسخ جزئي منحصر بين دائرة طالب الفسخ والمتسبب في الفسخ ، فإن هذا الفسخ القضائي شأنه شأن الفسخ الاتفاقي لا يمكن أن يمس بالإقرار ، لأن الفسخ ينسحب إلى الالتزامات المتبادلة بين الأطراف، والإقرار على فرض انه التزام فهو صادر من طرف واحد والالتزامات الصادرة من طرف واحد لا يشملها الفسخ وأن الإقرار بالمديونية لا يطاله الفسخ ليس فقط لأنه ليس التزاما وإنما أيضا لأنه يأخذ وصف الإثبات بدليل أنه ورد تنظيمه في القسم الخاص بإثبات الالتزامات وبالتالي فهو لا يطاله الفسخ اعتمادا على الفصل 415 من ق.ل. ع نفسه الذي يحاول المستأنف عليه عبثا الاحتماء به مع انه هو حجة عليه وأن المشرع في باب الإقرار حدد الأوضاع التي يمكن أن تطرأ على الإقرار إذ اعتبر أن الإقرار إما أن يطاله العدول عنه أو تجزئته لكن لم يتحدث عن أن الإقرار يمكن ان يطاله الفسخ لعدم تحديد شرط واقف في العقد، فان الفسخ يطال الالتزامات وليس الإقرار وهو ما يعني أن موقف المستأنف عليه يتعارض أيضا مع أبسط القواعد العامة المنظمة للإقرار نفسه فالمستمد من إجماع الفقه والقضاء بأن الفسخ لا يطال الإقرار بناء على حجج منطقية وقانونية مقنعة فإنه وفي تبسيط للأمور اعتبر المستأنف عليه أن فسخ البروتكولين الاتفاقين طال حتى الإقرار بحيث أصبح هو الاخر مفسوخا ، وحين تبريره لما انتهى إليه حاول الالتفاف على جوهر الإشكال من خلال إخفاء الحقائق القانونية واعتبار أن الفسخ يجعل العقد عدما ، وبالتالي الإقرار الوارد في هذا العقد يصبح هو الاخر مفسوخا وعدما ، والجواب حول ما إذا كان فسخ العقد يطال أيضا الإقرار الوارد في هذا العقد يستلزم ابتداءا تكييف وتحديد الطبيعة القانونية للفسخ وأن الفقه والقضاء مجمعين على امرين الأول أن الإقرار هو تصرف من جانب واحد ، والثاني أنه إخبار بأمر وليس إنشاء لحق ، وبناء على هذين الوصفين القانونين خلصا إلى أن الإقرار لا يطاله وان الأمر يتعلق بعقود قرض ، ومعلوم أن أن عقد القرض يندرج ضمن زمرة " العقود العينية " والعقد العيني هو العقد الذي لا ينعقد إلا بتسليم الشيء محل العقد ، بدليل صريح الفصل 856 من ق.ل.ع الذي ينص على ما يلي " القرض عقد بمقتضاه يسلم أحد الطرفين للآخر أشياء مما يستهلك بالاستعمال أو أشياء منقولة أخرى " وهذا التعريف يبين أن عقد القرض في حد ذاته يعتبر سندا للمديونية ومثبتا لها لأنه يتحدث على أن إبرامه يفترض تسليم مبالغ مالية خرجت من ذمة المقرض لذمة المقترض ، وهذا يستلزم إثبات المستأنف عليهم بصفتهم مقترضين ما يفيد إرجاع هذه المبالغ والفوائد المترتبة عنها الحكم المستأنف بدلا من ان يحمل الأطراف المستأنف عليها ما يفيد براءة ذمتهم من مبالغ القرض التي توصلوا بها من البنك والفوائد المستحقة عنها للبنك الطاعن اختار الإبقاء على العارض وحده متحملا بكل أعباء الإثبات وهذا لا سند له لا قانونا ولا واقعا ، لأن القاعدة المقررة بموجب الفصل 400 من ق.ل.ع تكرس مبدأ أنه إذا اثبت المدعى وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه هذا كله مع العلم ان البنك أثبت فعليا المديونية المستحقة له في مواجهة المستأنف عليهم ، والتي ومرة أخرى جردها الحكم المستأنف من قوتها الثبوتية خرقا لقواعد الاثبات المقررة قانونا وأن المستمد من قلب الحكم المستأنف لعبئ الإثبات خرقا للقواعد المؤطرة للكشوف الحسابية فان ما خلصت إليه الخبرات المنجزة من عدم نظامية حسابات الشركة المدعية فيما يخص ملف القرض موضوع الدعوى وأن جميع الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك المدعي لم ترتكز على عقود مبرمة بين الطرفين وان تلك الكشوف الحسابية تبرز أرصدة مدينة دون معرفة سببها ، وأن الكشف الخاص بالحساب الذي يدبر فيه القرض المتوسط الأمد المؤرخ في 1989/08/03 بمبلغ 3.327.000.00 درهم والذي اعتمده الخبير السيد علي (ك.) في خبرته التكميلية غير نظامي ولا يمكن اعتماده في تحديد المديونية لأنه لم ترد فيه العمليات الدائنية والمدينة عن الفترة الائتمانية السابقة التي تأسس عليها وان الخبير تجاوز مهمته في تحديده للمديونية بناء على بروتوكولي الاتفاق المؤرخين على التوالي في 2003/01/01 و 2004/03/24 في حين أن الدعوى مؤسسة على عقد القرض متوسط الأمد المصادق على توقيعه في 1989/08/03 وأن بروتوكلي الاتفاق السالفي الذكر قد ثم فسخهما حسب التفصيل أعلاه وصارا عديمي الأثر وبخصوص النقطة المتصلة بكون الدعوى مؤسسة فقط على عقد القرض متوسط الأمد المصادق عليه بتاريخ 1989/08/03 دون البروتكولات الاتفاقية وما تم تضمينه من إقرار بالمديونية ، غير صحيح وفقا لكل المبررات التي أوضحها البنك الطاعن أعلاه ، وبالتالي فإنه و وفقا للأثر الناشر والناقل للاستئناف يتمسك بهذه البروتكولات لا سيما الإقرار بالمديونية الوارد فيها وذلك في أية خبرة سيؤمر بها من طرف المحكمة الحالية وأن الزعم بعدم نظامية محاسبة البنك الطاعن التي وقع التمسك بها لا سند لها لأن هذا الزعم يخالف صريح المادة 156 من القانون رقم 12.103 الذي يشترط شرطا وحيدا للأخذ بالكشوف الحسابية كحجة لإثبات المديونية وهو ان تكون مستوفية للبيانات الواردة في منشور والي بنك المغرب ولم يشترط أن تكون مقرونة بان تكون متسلسلة ومتعاقبة وصحيح أن المشرع اعتبر في هذه المادة ان هذه الكشوف الحسابية تفتقد حجيتها إذا ثبت ما يخالفها ، لكن الثابت هو أن كل الخبرات المنجزة في المرحلة الابتدائية لم تثبت عكس ما ورد من مديونية في هذه الكشوف الحسابية ، وإنما كانت تنعى عليها أنها مستمدة من محاسبة غير متسلسلة أو غير نظامية وهذا شرط لم تشترطه المادة 156 من القانون رقم 103.12 لأن مناقشة نظامية وتسلسل العمليات الحسابية التي تأسس عليها الكشف الحسابي لا يدخل ضمن " الإثبات المخالف" الذي ورد في اخر المادة 156 من القانون رقم 12.103 ، وإنما هو مجادلة في القرينة الأصلية التي أثبتها المشرع للكشوف الحسابية بأنها صحيحة وأن الخبير ممنوع عليه أن يناقش حجية الكشف الحسابي وأن يجرده من أثره بناء على كونه تأسس على عمليات غير متسلسلة او غير منتظمة، فهذا فيه خرق للقرينة الأصل التي أثبتها المشرع للكشف الحسابي ، وإنما إثبات عكس مضمون هذه الكشوف يكون بالإدلاء بما يفيد أداء المديونية التي وردت فيه او المنازعة في أصل هذه المديونية بوثائق لها حجيتها ، وهذه مهمة صاحب الحساب المدين وليس الخبير ، إذ لا يلجا للخبير إلا بعد أن يدلي أولا صاحب الحساب بعكس ما ورد في الكشف الحسابي المستدل به في مواجهته وثانيا فإن المادة 156 من القانون رقم 12.103 حينما قضت بأن الكشف الحسابي يتجرد من قوته الثبوتية إذا ثبت عكس ما ورد فيه فإنها في هذه الحالة تكون قلبت عبء الإثبات لتجعله على عاتق صاحب الحساب أي أن يدلي بأن ما ورد من مديونية في هذا الكشف غير صحيحة وليس إلقاء ذلك على عاتق الخبير لأن الخبير لا يقدم إثباتا وإنما يجرى تحقيقا والمادة 156 من القانون رقم 103.12 تتحدث عن " الإثبات "المخالف وليس عن إجراء" من إجراءات تحقيق الدعوى " وأن العارض أثبت المديونية بسندها ،التعاقدي، وأثبتها بكشوف حسابية مستجمعه لشروط صحتها ولو من باب إمكانية اعتبارها بداية حجة مع انها حجة تامة بمراعاة مبدأ " حرية الاثبات في المادة التجارية " ، وبالتالي فنقض خلافها مما يتحمل به المستأنف عليهم وليس البنك العارض الدين يحاولون ما امكن الوقوف موقف الحياد وجعل المنازعة في الإثبات بين البنك العارض والخبراء المنتدبين مع أن الفصل 156 من القانون رقم 12.103 يحملهم عبء الإثبات المخالف وهو ما لم يدلو به لحد الان وبشكل أوضح فإن الكشف الحسابي" هو قرينة على المديونية ، وفقا للمادة 156 من القانون رقم 12.103 ، وبالتالي فهو سند مثبت للدين ومن يدع أن العمليات التي تأسس عليها غير موجودة من أصله أو غير صحيحة أو غير سليمة أو غير موجودة هو من عليه يقع عبء الإثبات ، وهذا لا يكون بإثبات أن المحاسبة ليس فيها بيان للعمليات السابقة التي تأسست عليها المديونية الواردة بالكشف الحسابي كما ذهب خطا الحكم المستأنف في مسايرته للخبراء المنتدبين وإنما الادلاء بما يفيد عدم وجود هذه العمليات من أصلها وحتى على فرض إمكانية مسايرة الحكم المستأنف فيما ذهب إليه من مناقشة عدم نظامية محاسبة البنك التي أسسها على عدم وجود للعمليات الدائنية والمدينية للفترة الائتمانية السابقة للكشف الخاص بالحساب المدبر فيه القرض المتوسط الأمد المؤرخ في 1989/08/03 فإن نظامية او عدم نظامية محاسبة البنك يعتمد فيها شرط أساسي وهو أن يكون الأمد الزمني لمناقشة هذه النظامية ما زال متاحا من الناحية القانونية ولا يمكن النعي على البنك العارض عدم الادلاء بوثائق محاسبية منتظمة والحال أن المشرع نفسه لم يلزمه بالإدلاء من أصله بهذه المحاسبة بعد فوات الأجل المقرر قانونا للحفاظ عليها ومسكها ، لا سيما ان الامر يتعلق ببيانات محاسبية مر عليها ازيد من عشرين سنة مما يبقى معه ما نعاه المستأنف عليه على البنك وأنه بهذا الخصوص بلا سند ولا أساس وأن الطاعن بهذا الخصوص يتشبث بحقه في تحديد مديونيته بناء على وسائل الإثبات التي أسس عليها مديونتيه لا سيما بروتوكلي الاتفاق المؤرخين على التوالي في 2000/03/01 وملحقه المؤرخ في 2004/03/24 ، وعقد قرض إلى جانب عقد القرض متوسط الأمد المصادق علي توقيعه بتاريخ 1989/08/3 والكشوف الحسابية المستدل بها التي لم يثبت خلافها ، وفقا لمفهوم " الإثبات المخالف" الذي اوضحه البنك العارض أعلاه ، والمحكمة بناء على مبدأ " حرية الإثبات في المادة التجارية " حتما سيتأكد لها ان مديونية البنك ثابتة ومتحققة ، وأن كل ما ينعاه المستأنف عليهم عليها تدخل من باب محاولة الالتفاف على حقوقه المالية والاستيلاء عليها بدون وجه حق ويبقى ما تمسك به الحكم المستأنف ، مسايرة منه للخبرة المنجزة ، من ان الكشوف الحسابية المتمسك بها من طرف البنك العارض لا محل لتمسك بها لأنها لم توضح سندها التعاقدي تعليل لا محل له ، وفيه قلب لعبء الإثبات مرة أخرى لأن البنك العارض أوضح السندات التعاقدية التي يستند عليها في المطالبة بمديونيته ، بما في ذلك الإقرار بالمديونية الوارد في الاتفاق البروتوكولي المؤرخ في 2000/03/01 و المؤرخ في 2004/03/24 وبالتالي يفترض بان هذه الكشوف تتصل بهذه السندات التعاقدية التي رتبت على عاتقهم المديونية المطالب بها من طرف البنك إلى أن يثبتوا خلاف ذلك ، أي إلى ان يثبتوا ان البنك وقع معهم عقود غير تلك المستند عليهم في المديونية المطالب بها بموجب الدعوى الحالية وأن المستأنف عليهم لم يثبتوا لحد الان خلاف ذلك، وليس في الملف أية حجة تنقض او تهدم المديونية المقررة في العقود المستدل بها من طرف البنك بهذا الخصوص، مما يجعل كل ما ساقه المستأنف عليهم والحكم المستأنف في تعليله بدون سند لا واقعي ولا قانوني ويتضمن خرقا فادحا القواعد الاثبات وحول عدم ارتكاز التقادم المزعوم المتمسك به من طرف المستانف عليه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم المستمد من ان كل الفترة السابقة على تاريخ تبليغ القرار الاستثنا في الصادر بتاريخ 2012/12/18 في الملف رقم 14/2009/2825 الذي قضى بإلغاء الضمانات الرهنية توقف فيها التقادم زعم المستأنف عليه أن وقائع الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة لا تحتاج أصلا إلى إجراء خبرات أو شيء من هذا القبيل لسبب بسيط هو أن الديون المزعوم أنها في ذمته طالها التقادم وفق الثابت من الصفحة 12 من تقرير الخبرة التكميلي المنجز من قبل السيد علي (ك.) لأن الخبير أورد في ص 12 من تقريره التكميلي المذكور أن مبلغ 14.755.646.13 درهم المحول على حساب المنازعات الأول محضور بتاريخ 2002/02/28 أما الحساب الثاني فتم حصره في 2002/02/28 في مبلغ 2.962.864.85 درهم واكثر من ذلك فانه يبدوا ان المستانف عليها تناست ان المطالبة القضائية تمت في مواجهتها منذ سنة 2008 على اثر اخلالها بالتزاماتها بعد اخر بروتوكول اتفاق مبرم سنة 2004 و نتج عن هذه المطالبة تقديمها لدعوى فسخ بروتوكول الاتفاق المبرم سنة 2000 والذي لم يصدر في اطارها قرار نهائي عن محكمة النقض الا بتاريخ 2015/5/21 و هو 2015/5/21 وان هذا يفيد ان التقادم لا يمكن احتسابه الا من تاريخ قطعه وأن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية يكون لها تاريخ تابث طبقا لمقتضيات الفصل 381 ق ل ع وحتى على فرض مسايرة تاريخ حصر الحساب المتمسك به من طرف المستأنف عليه مع العلم انه غير متقادم فإنه أيضا لا محل لأي تقادم مزعوم بهذا الخصوص ، ذلك أنه وفضلا على أن مديونية البنك مضمونة بكفالة السيدين عثمان (س.) والسيد بوشعيب (ن.) والكل وفقا لما أوضحه البنك في مقاله الافتتاحي والاستئنافي ، فإن ما تنساه المستأنف عليه أن مديونية البنك مضمونة بضمانات رهنية لا زالت قائمة وأخرى تم التصريح ببطلانها أيضا وفقا لتعدادها الوارد في بروتوكول الاتفاق والمصحح الامضاء بتاريخ 2000/03/3 وتاريخ 2000/03/27 المفسوخ قضائيا بموجب القرار الاستئنافي المؤرخ في 2012/12/18 وفقا لمفهوم الفسخ المبين أعلاه الذي لم يصبح نهائيا الا بصدور قرار محكمة النقض بتاريخ 2015/5/21 لاسيما الرهن المنصب على الرسم العقاري عدد 22/5830 المقيد بتاريخ 1989/9/11 سجل 10 عدد 454 و الذي تحاول المستانف عليها للمرة الثانية الحصول على حكم قضائي للتشطيب على هذا الرهن بناء على تاويلات لا توجد الا في مخيلتها و هي موضوع الملف عدد 2022/8107/1335 الرائج امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المدرج بجلسة 23/3/2022 ، ملتمسا الحكم وفقا لما ورد في مقاله الاستئنافي. أرفقت ب: نسخة من المقال الافتتاحي و نسخة من المذكرة الجوابية المدلى بها في اطار الملف أعلاه. وبناء على المذكرة رد مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع السيد بوشعيب (ب.) بجلسة 13/06/2022 عرض فيها بخصوص مذكرة الرد بخصوص خطأ الحكم الابتدائي ومع المستأنف عليه في التكييف الحقيقي للفسخ الذي طال البروتوكولين الاتفاقين المؤرخين على التوالي 2000/03/03 و 2004/03/31 العائد لكون الامر يتعلق بفسخ جزئي وليس كلي للاتفاقين المذكورين بشأن كون القواعد العامة لتفسير الاحكام تؤكد أن الأمر يتعلق بفسخ جزئي وليس للبروتوكولين المذكورين تمسك البنك المستأنف في هذا الشق من مذكرته التعقيبية بكون الفسخ القضائي للبروتوكولين المؤرخين على التوالي في 2000/03/03 و 2004/03/31 كان فسخا جزئا وليس كليا، ذلك أن اثار الفسخ المذكور انحصر في استرجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك، وبالتالي فالبروتوكولين يبقيان صحيحان ومنتجان لأثرهما القانونية لاسيما ما تضمنه من اقرار بالمديونية لفائدة البنك، وأن ما نحى إليه الحكم لابتدائي من استبعادهما يخالف قواعد تفسير الاحكام وأن مناقشة تفسير الاحكام المستدل بها من قبل المستأنف نفسه في اطار الدعوى الحالية غير مؤسس من الناحية القانونية لكون الاختصاص في ذلك يعود الى الجهة المصدرة للأحكام المراد تفسيرها، هذا من جانب ومن جانب أخر، ان تفسير الاحكام تمارسها الجهة القضائية وليس الدفاع، وبالتالي يكون كل ما ورد بخصوص نطاق الفسخ المحكوم به بمقتضى الحكم رقم 09/2280 بتاريخ 2009/02/24 في الملف رقم 2008/11/6309 المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار رقم 2012/5925 في الملف رقم 14/2009/2825 بتاريخ 2012/12/18/ غير ذي موضوع ولا يمكن ان ينتج أي اثر في ملف النازلة ومن جهة ثالثة على فرض مسايرة المستأنف في أقواله، رغم منازعة العارض في ذلك بشدة، فإن الفسخ جزئي المستنتج من قبله وبخصوص الاحكام السابقة بين الطرفين، أسس على عنصرين تعليل القرار الاستئنافي :رقم 2012/5925 وانحصار آثار الفسخ فقط في استرجاع الضمانات والكفالات الممنوحة للبنك وأن المستأنف فسر العنصرين وفق ،هواه رغم ان الحقيقية خلاف ذلك، إذ أن التعليل المتمسك به في غير صالح البنك في واقع الأمر وأن القرار والتعليل المستدل به واضح بخصوص تقرير انعدام اثر البروتوكول الاتفاقي الثلاثي والثنائي المكمل له. وان القرار المذكور اعتبرهم غير موجودين، وبالتالي يكون أي حديث عن نطاقهما الجزئي غير دي .موضوع. وان الأثر القانوني محدد في القرار نفسه، وأن هذا الامر يؤكده تعليل محكمة الدرجة الأولى الوارد في الحكم رقم 09/2280 بتاريخ 2009/02/24 وبخصوص الاقرار بالمديونية الواردة في بروتوكول الاتفاق وملحقه غير مشمول بالفسخ المحكوم به بموجب القرار الاستئنافي رقم 2012/5925 الصادر بتاريخ 2012/12/18 القاضي بالفسخ الجزئي لهذه البروتوكول الاتفاقي تمسك المستأنف بكون الفسخ لم يمس إقراره بالمديونية الواردة في صلب البروتوكولين على اعتبار ان الإقرار ليس التزاما بل ان وصفه القانوني هو الاثبات والحال أن المديونية المتمسك بها والمزعوم ان أصلها هو الإقرار الوارد في البروتوكولين المفسوخين جاءت في اتفاق تبادلي وليس إقرار صادر من جانب واحد كما يزعم المستأنف وان الاتفاق المفروغ في البروتوكولين المتمسك بهما تم اعدامهما بالفسخ، وأن البروتوكولين المفسوخين في الواقع وكما جاء في الحكم الابتدائي رقم: 09/2280 بتاريخ 2009/02/24 هما اتفاقات بشرط واقف، وهو ما يعني ان الالتزام الواقف على الشرط غير قائم أصلا لكونه يتوقف وجوده على تحقق الشروط الواقفة وان مؤدى ما سبق وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي المذكور فالالتزام لم ينشأ بين الطرفين حتى يمكن ان يستخلص منه المستأنف إقرار العارض بالمديونية وان الحقيقية هي ان الاتفاق على المبالغ الواردة في البروتوكولين المفسوخين جاء في اطار التزامات تبادلية منها بالأساس تحويل أراض فلاحية مملوكة لعائلة (س.) (ب.)، وأن الأخيرة قررت دفع ديون العائلة الأولى بعد تحقق نقل الأملاك العقارية اليها وأن المديونية في واقع الأمر تعود الى عائلة (س.)، وان هذه الأخيرة تنصلت من نقل العقارات الى عائلته كما تم جاء في الاحكام المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للمدعي / المستانف وأن القضاء نظرا لعدم تحقق جميع الشروط الواردة في البروتوكولين قرر فسخهما، وبالتالي وضع حد لأثار هما بشكل نهائي وأن محاولة تكييف البروتوكولين على انهما إقرار من قبله بالمديونية غايته البحث عن الدليل بأي ثمن والحال أن الدعوى الحالية مقامه على أساس ان المستأنف دائن له بمبلغ ناتج عن عقد القرض المتوسط المدى وأنه بعد فشله في الإتيان بدليل قانوني سليم وفق ما تقتضيه المادتين 503 و 492 من مدونة التجارة والفصل 399 وما يليه من ق ل ع بدأ يبحث عن مصدر آخر للمديونية غير المستند الأصلي المؤسس عليه الدعوى، هذا من جهة ومن جهة ثانية، أن الملف خال مما يفيد صدور إقرار من العارض بالمديونية المزعومة، بل ان المستأنف يتمسك بكون الإقرار ورد في البروتوكلين المفوخسن واللذان لا يعتبران في جميع الأحوال إقرار من جانب واحد بل هو التزام تبادلي وبالتالي فما جاء على لسان المستشار انوار (ط.) يهم الإقرار الصادر عن إرادة منفردة وهو محق في كونه لا يمكن تصور تقديم طلب بفسخه لسبب بسيط أن الفسخ شرع للالتزامات التبادلية وبالتالي فالحالة التي يتحدث عنها الفقيه انوار (ط.)" ليست هي حالة دعوى الفسخ الصادر بشأنها المقررات القضائية النهائية المدلى بها في ملف النازلة ومن جهة ثالثة خلافا لما جاء في الصفحة 9 من مذكرة المستأنف لجلسة 2022/04/04 من كون المقررات القضائية القاضية بفسخ البروتوكولين قاموا بتعداد أثار الفسخ، فان الواقع هو أن الأمر يتعلق بالاستجابة لطلب بطلان الضمانات التي منحت للبنك المستأنف، وبالتالي فقاضي الفسخ لم يعمل في واقع الأمر إلا بالتطبيق الحرفي لمقتضيات الفصل 3 من ق م م من خلال الالتزام بالبت في حدود طلبات المدعي العارض وانه بعد الاستجابة لطلب الفسخ ، قام قاضي الفسخ في المرحلة الثانية بالتصريح ببطلان الضمانات المسلمة من قبله للبنك المستأنف وبالتالي فالتفسير الذي يحاول المستأنف إعطاءه للحكم الابتدائي رقم 09/2280 بتاريخ 2009/02/24 والقرار الاستئنافي المؤيد له رقم 2012/5925 بتاريخ 2012/12/18 غير مؤسس من الناحية الواقعية من جهة ثالثة إن العارض لم يستند في مذكرته الجوابية على مقتضيات الفصل 415 من ق ل ع لرد الدعوى الحالية وإنما ذكر بالمقتضى المذكور في الصفحة 11 من مذكرته الجوابية في إطار دفاعه عن تعليل محكمة أول درجة وان العارض لا يمكنه أن يستند على الباب المنظم للإقرارات القضائية وغير القضائية لسبب بسيط أنه ليس هناك إقرار بهذا المعنى في ملف النازلة على اعتبار أن الإقرار يصدر من جانب واحد، وهو التزام أحادي، في حين أن المستأنف يريد استنتاج هذا الإقرار في التزام تبادلي وأن هذا الأمر غير ممكن على اعتبار أن الالتزامات التبادلية الواردة في البروتوكولين المفسوخة قضائيا هي مرتبطة بعضها ببعض وأنه لا يمكن تجزئها، فإما أن تنفذ جملة أو تفسخ وبخصوص إجماع الفقه والقضاء بأن الفسخ لا يطال الإقرار بناء على حجج منطقية وقانونية مقنعة جاء في الصفحة العاشرة من مذكرة المستأنف أن الإقرار لا يطاله الفسخ، وذك بما يلي: وحيث أن الفقه والقضاء مجتمعين على أمرين الأول أن الإقرار هو تصرف من جانب واحد، والثاني انه إخبار بأمر وليس إنشاء لحق وبناء على هذين الوصفين القانونيين خلصا إلى أن الإقرار لا يطاله الفسخ وأن الملف خال مما يفيد صدور إقرار من جانب واحد أو أن العارض قام من جانبه وبشكل منفرد بأخبار بأمر معين المستأنف وأن البروتوكولين المتمسك بهما المفسوخين من قبل القضاء، هي التزامات تبادلية، وبالتالي لا يستجمعان الوصفين المميزين للقرار وفق ما جاء في مذكرة المستأنف وبالتالي فالمستأنف يحاول بشكل تعسفي ويئس تغيير الوصف القانوني للبروتوكولين المفسوخين من التزام تبادلي إلى إقرار غير قضائي وأن الغاية هي إضفاء تكييف قانوني أخر لهما أي نقلهما من أثار الالتزام الوارد في القسم الرابع من ق ل ع الفصول -228-305 إلى القسم السابع من نفس القانون المخصص لإثبات الالتزام واثبات البراءة منها أي الفصول 399 وما يليه وأن المستأنف اغفل انه لكي تكون الوثيقة منتجة وعاملة لابد أن تكون صحيحة وهو أمر غير قائم بخصوص البروتوكولين المتمسك بآثارهما في مواجهة العارض لذا يكون ما تمسك به المستأنف في هذا الشق من منازعته غير مرتكز على أساس من القانون وبخصوص ما أثير حول العقود الزمنية والفورية تمسك المستأنف بكون عقد القرض عقد زمني وان آثار الفسخ الذي تمس عقد القرض يطاله بالنسبة للمستقبل فقط، وأثار أن الاتفاق البروتوكلي هو اتفاق صحيح من أصله وإذا تم القضاء بفسخه فان الفسخ يطال الالتزامات التبادلية الواردة فيه ولا تطال الإقرار بالمديونية الوارد فيها والحال أن الحكم الابتدائي والعارض لم يثيرا فسخ عقد القرض حتى يكون ما جاء في هذا هذا الشق الشق من ،معنى وبالتالي تكون مناقشة الفرق بين العقد الفوري الزمني خارج السياق، هذا من جانب ومن جانب أخر أن المستأنف اغفل مسألة مهمة في النزاع الحالي وهي أن المديونية الواردة في البروتوكولين المفسوخين هي مديونية عائلة (س.)، وانه لادائها من قبل العارض وشركة س. نص في البروتوكولين على نقل مكيات العقارات إلى العارض والشركة وان الشرط المذكور لم يتحقق وأن البنك المستأنف بدل أن يبحث عن من اضر بمصالحه يحاول يائسا أن متابعة العارض وشركة س.، في الوقت الذي كان عليه متابعة الموثق الذي سلم لمجموعة (س.) رفع اليد عن الضمانات الممنوحة للبنك المستأنف قبل نقل العقارات موضوع البروتوكول لمفسوخين إلى العارض وشركة س. وان جوهر النزاع هو في التزام الموثق بما تضمنه البروتوكولين المفسوخين وهو ما أشارت إليه محكمة الاستئناف التجارية في الصفحة 18 من القرار 5925/2012 بتاريخ 18/12/2012 وأنه من جهة أولى، فالمدعي هو الملزم بإثبات مزاعمه أولا وفق لما ينص عليه الفصل 399 من ق ل ع وان /المدعي المستأنف قدم دعواه ضد العارض وشركة س. يطلب بمبالغ ناتجة عن عقد قرض متوسط المدى وان المحكمة للوقوف على صحة مزاعم المدعي أمرت بإجراء ثلاث خبرتن أساسيتين وثالثة تكميلية وان الخبرات المنجزة في الملف النازلة أمرت السادة الخبراء أولا بالتأكد من نظامية محاسبة المدعي المستأنف ومدى احترام الكشوفات الحسابية لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة والتأكد من احترام المدعية المستأنفة لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وانه تبين بعد انجاز الخبرة الأولى والثانية أن المستأنف لا يتوفر على محاسبة منتظمة ولا يتوفر على جدول اهتلاك الدين المتعلق بقرض متوسط المدى ولم يقدم الدفاتر التجارية التي تهم هذا القرض من قبيل سلم الفوائد وميزان الحسابات وهو الأمر الذي سيمسح للسادة الخبراء بالتأكد من حجم المديونية الحقيقي بين الطرفين وهو ما عجز البنك على توفيره والبرهنة عليه وأن المستأنف لم يتمكن من إعداد ما طلب منه إلا من خلال لجوئه إلى التزوير والفبركة، وهو ما دفع العارض إلى تقديم طلب الطعن بالزور الفرعي ضد مجموعة من الوثائق المضمنة والمرفقة بتقرير الخبرة التكميلي المنجز من قبل الخبير علي (ك.) وأن هذا الأمر لم يستطع البنك المستأنف الجواب عليه، رغم انه أكد في تصريحه الكتابي الإضافي الضمن في تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد جواد (ق.) حس انه لم يلجأ إلى دعوى الأداء هاته إلا بعد صدور قرار محكمة النقض الذي أكد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بخصوص بطلان الإنذار العقاري وفسخ البروتوكولات الرابطة بين الطرفين وان الدعوى الحالية مؤسسة على كشفي الحساب: 1- رصيد حساب القرض الموقوف في 2015/10/21 مبلغ 14.817.278,36 درهم -2- رصيد الحساب السلبي الموقوف في 2015/10/21 بمبلغ 33.323.139,89 درهم. وأن ما جاء في التصريح المذكور يشكل إقرارا قضائيا بكون المستأنف تجاوز البروتوكولات المتمسك بها في استئنافه الحالي ومذكرته التوضيحية وكان صريحا في كون دعواه مؤسس على كشوفات حسابية وان هذا الأمر فرض عليه بعد فسخ البروتوكولات الرابطة بين الطرفين وعائلة (س.) وبالتالي يكون إن رجوع لاعتماد البروتوكولات المفسوخة مجرد عبث أملته عدم قدرة المستأنف على بيان أصل الديون التي يطالب بها من الناحية الحسابية المحضة وأنه من جهة ثانية، إن الأوامر التمهيدية الصادر عن المحكمة الابتدائية الثلاث تؤكد على مسألة جوهرية وأولية وهي التأكد من نظامية محاسبة المدعي المستأنف قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من انجاز الخبرة وانه طيلة ثلاث سنوات لم يستطع المدعي / المستأنف البرهنة على نظامية محاسبته حتى يمكن للسادة الخبراء الانتقال إلى الطرف المدعي عليه وان هذا ما تؤكده أسباب الاستئناف المعتمد عليه من قبل الطرف المستأنف الت ارتكزت أساسا على أحقيته في استخلاص الإقرار بالدين في البروتوكولات المفسوخة، وهو الأمر الذي خصص له أزيد من 10 صفحات في مذكرته التوضيحية معتمدا بتر ونزع من السياق للآراء الفقهية المستدل بها وأن المطلوب هو تجاوز اعطاب المحاسبة الغير المنظمة التي وقف عليها السادة الخبراء في التقريرين الأولين قبل اللجوء إلى خدمة التزوير في التقرير التكميلي، وهو الأمر الذي عجز المستأنف عن تجاوزه بعد اربع سنوات من عرض نزاعه على القضاء بخصوص قلب عبء الإثبات خرقا للقواعد المؤطرة للكشوف الحسابية حيث زعم المدعي أن الحكم الابتدائي خرق مقتضيات المادة 156 من القانون رقم 12/103 التي تعتبر صحة الكشوفات الحسابية مشروطة فقط باستيفائها للبيانات الواردة في منشور والي بنك المغرب ولم يشترط أن تكون متسلسلة ومتعاقبة وأن الحكم الابتدائي لم يناقش البيانات الشكلية للكشوفات الحسابية المدلى بها، بل ناقش نظاميتها ومدى قدرتها على إعطاء الصورة الحقيقية عن المديونية المطالب بها من قبل البنك المستأنف وأن مناقشة المستأنف للبيانات الشكلية دون النفاذ إلى جوهر الموضوع وهو نظامية محاسبته يشكل تحوير لجوهر النقاش وللنقط القانونية الحقيقية في ملف النازلة وأن المحكمة الابتدائية ثبت لها ما يخالف الكشوفات المتمسك بها بمقتض إجراء من إجراءات التحقيق المأمور بها ابتدائيا وان الخبرات المنجزة فى هذا الملف تبين أن الكشوفات الحسابية لا تبين مصدر المديونية المزعومة وأن هذه المسألة فنية استخلصتها المحكمة من تقارير السادة الخبراء خاصة التقرير الأول والثاني، وبالتالي فلا مجال لما نعاه المستأنف بخصوص قلب عبء الإثبات مادام أنه لم يثبت مديونيته المزعوم وفق ما تقتضيه الأصول القانونية والأعراف البنكية وأن المحكمة الابتدائية تجاوزت حجية الكشف الحسابي بعد أن تبين لها عدم نظامية محاسبة المستأنف إذ يكفي المحكمة الرجوع إلى التقرير الأول المنجز من قبل السيد علي (ك.) ( الصفحة الأخيرة) وأن ما أورده المستأنف يشكل إقرارا صريحا بعدم امتلاكه محاسبة منتظمة بخصوص عقد القرض متوسط المدى المؤسس عليه الدعوى الحالية وان هذا الإقرار يعفي المحكمة والعارض عن البحث عن إثبات ذلك إن التصريح بعدم انتظام محاسبة المستأنف بسبب طول المدة يجعل مطالبه لا تستند إلى أساس محاسباتي، وبالتالي فالمديونيته المزعومة مؤسسة على التخمين والاحتمال وان هذه المقتطف من مذكرة المستأنف يهدم الدعوى برمتها، ذلك أنه لا يمكن إثبات ما يخالف هذا الإقرار الصريح بكون سبب عدم نظامية المحاسبة يرجع إلى قدم العلاقة التعاقدية بين الطرفين وأن هذا الإقرار يناقض كل ما جاء في الصفحة 12 من نفس مذكرة المستأنف بخصوص التفريق بين العقود الفورية والعقود الزمنية، وأن اعتبار المستأنف عقد القرض من العقود الزمنية يفرض عليه الاحتفاظ بمحاسبته منتظمة إلى حين انتهاء العقد الزمني وأنه لا يصح الدفع بزمنية العقد في شق من الجواب وتبرير انعدام نظامية المحاسبة بطول المدة الزمنية لعقد القرض وبالتالي يكون ما نعاه المستأنف بشأن قلب عبء الإثبات غير مرتكز على أساس سليم من الواقع، مما يناسب معه استبعاده للعلة المذكورة وبخصوص التقادم المتمسك به من قبل العارض فإنه سبق له أن تمسك بالتقادم في مذكرته الجوابية وأن العارض يؤكد ما جاء في هذا الشق من منازعته وبخصوص الاستئناف الفرعي فالسبب الفريد خرق المحكمة الابتدائية لمقتضيات الفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بإجراءات الزور الفرعي فإن العارض سبق له في المرحلة الابتدائية الطعن بالزور الفرعي في مجموعة من وثائق مضمومة للملف الحالي والمرفقة بالتقرير التكميلي للسيد الخبير علي (ك.) وأن المستانف الأصلي لازال يتمسك بتلك الوثائق في مقالة الاستئنافي، وبالتالي فإن مبررات مباشرة مسطرة الزور الفرعي قائمة على اعتبار تلك الوثائق لم يتم استبعادها من الملف بشكل كامل وأنه قام بالطعن بالزور الفرعي في مجموعة من الوثائق المرفقة بالتقرير التكميلي للسيد الخبير علي (ك.) منها جدول الاستخماد المؤرخ في 2000 فإن البنك المستأنف ضم إلى وثائق الملف الحالي جدول استخماد مؤرخ في 2000 حدد أول قسط مستحق الأداء في 2000/09/05 والذي يهم مبلغ 15.665.646,47 درهم وأنه بمعاينة الجدول المذكور ستلاحظ المحكمة انه يحدد أول قسط مستحق الأداء في 2000/09/05، وهو تاريخ لازال ب.م.إ.ش. قائما ولم يندمج بعد في البنك المستأنف عليه فرعيا، إلا أن الرأسية المعتمدة في جدول الاستخماد المطعون فيه بالزور الفرعي الحال تعود إلى بنك ق.ف.م.، وهو ما يعني أن الوثيقة المذكورة مصطنعة ومفبركة ذلك انه يمكن القبول بجول استخماد يهم تاریخ سابق على عملية الإدماج ومع ذلك يحمل راسية المستأنف عليه فرعيا وجدول الاستخماد الدين المحدد في 22.247.000,00 درهم فإن من ضمن الوثائق التي قدمها البنك المستأنف عليه فرعيا للسيد الخبير علي (ك.) والمضمنة بتقرير هذا الأخير التكميلي نجد جدول استخماد الدين المحدد في 22.247.000,00 درهم، وهو الأخر يحمل رأسية البنك ق.ف.م.، رغم أن تاريخ انجازه يعود إلى مرحلة ما قبل إدماج ب.م.إ.ش. في البنك المستأنف عليه فرعيا وأن المرفقات ذات الأرقام 9، 10، 11، 12 و 13 المرفقة بالتقرير التكميلي للسيد الخبير علي (ك.) فإن العارض طعن في الوثائق المذكورة أعلاه بالزور الفرعي خلال المرحلة الابتدائية وان المحكمة انتهت إلى قبول طعن العارض شكلا ورفضه موضوعا وأن الوثائق المذكورة جزء من وثائق الملف وان محكمة أول درجة لئن استبعدت التقرير التكميلي للسيد الخبير علي (ك.) لم تبعد الوثائق المطعون فيه من الملف ولم تنذر المستأنف عليه فرعيا مما اذا كان يرغب التمسك بها وفق ما يقتضيه الفصل 92 من ق م م وان الوثائق المذكورة صدرت في تاريخ سابق عن تاريخ اندماج ب.م.إ.ش. في البنك المستأنف عليه فرعيا، إلا أن الوثائق المذكور بقدرة قادرة تحمل راسية بنك ق.ف.م. وأنه لا يمكن تصور وثيقة تحمل تاريخ سابق عن إدماج البنكية، ومن المنطق أن تكون صادرة عن ب.م.إ.ش. أن تحمل رأسية وعنوان المستأنف عليه فرعيا إلا إذا كانت مزورة ومصطنعة وأن الحكم الابتدائي حين لم يباشر الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 92 من المسطرة المدنية وذلك بإنذار المدعي المستأنف عليه فرعيا بما إذا كان يتمسك بالوثائق المذكورة في المنازعة أو سحبها من الملف يكون في الواقع أقام قضاءه على أساس غير سليم من القانون في هذا الشق من المنازعة ، ملتمسة في مذكرة الرد الحكم وفق ملتمسات العارض الواردة في مذكرته الجوابية لجلسة 2022/02/07 بخصوص الاستئناف الأصلي المقدم من قبل البنك ق.ف.م. وفي الاستئناف الفرعي قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذا الشق وبعد التصدي الحكم جديد وفق ملتمسات العارض الواردة في مذكرته بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية لجلسة 2021/04/08 و تحميل الصائر للمستأنف عليه فرعيا. وبناء على تعقيبات الطرفين المدلى بها بالملف و التي أكد بمقتضاها كل طرف كافة دفوعاتهم و ملتمساتهم السابقة. و حيث أدرجت القضية بجلسة 16/01/2023 و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 06/03/2023 مددت لجلسة 13/03/2023 . محكمة الاستئناف في الاستئناف الأصلي : حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه. وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الخطأ في تكييف الآثار المترتبة على الحكم بفسخ برتكولي الاتفاق المتضمنين الإقرار بالمديونية وسوء تطبيق المادة 316 ق م م فإنه من الثابت بالإطلاع على الوثائق المرفقة أن الطاعنة استندت في مقالها الى مديونية المستأنف عليها بموجب برتكول الاتفاق المؤرخ في 1/3/2000 وملحقه المؤرخ في 24/3/2004 والذي تم فسخه قضاء بموجب حكم ابتدائي وقرار استئنافي مؤيد له تم قرار صادر عن محكمة النقض برفض النقض وبالتالي فإن ما يستفاد من ذلك أن برتكول الاتفاق المبرم بين الطرفين أصبح عديم الاثار لصدور قرارات نهائية بفسخه كما أنه من الثابت قانونا أنه يترتب على فسخ العقد بحكم القضاء أو بحكم الاتفاق او بحكم القانون زواله بأثر رجعي واعتباره كأن لم يكن ووجوب إعادة الحال بين المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل التعاقد ورد ما قبض تنفيذا للعقد وبسري ذلك فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير كما يترتب على الفسخ زوال العقد بأثر رجعي ويقضي بان يرد كل متعاقد الى الأخر ما حصل عليه من أداء وفقا للعقد ، وأنه بالتالي فإن البرتكول أصبح مفسوخا وعديم الأثر بمقتضى قرارات نهائية والتي يترتب عنها ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانا عليها قبل ابرامه . وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بان الفسخ المحكوم به كان نتيجة خطأ من الشركة المستأنف عليها وكفيلها فهو مردود طالما أن الفسخ في النازلة كان بناء على أحكام وقرارات قضائية نهائية هذا فضلا على أن البنك الطاعن كان طرفا أساسيا في العقد التوثيقي وفي البرتكول التنفيذي للعقد وأنه قام بالتوقيع على العقدين وتعهد بمقتضاهما بتنفيذ التزاماته لفائدة مجموعة (ب.) ومجموعة (س.) الأمر الذي يجعله طرفا في العقد المفسوخ . واما بخصوص تمسك الطاعن باقرار المستأنف عليها بالمديونية موضوع البرتوكول وأن الفسخ المحكوم به ليس من شأنه المس باقرارها فيبقى بدوره ادعاء مردود طالما أن الطاعنة واعتبارا لما سلف بيانه أعلاه تعتبر طرفا في البرتكول المفسوخ والذي رتب التزامات متبادلة بين أطرافه، وأن صدور أحكام وقرارات قضائية بفسخه البرتوكول يترتب عليه ارجاع أطرافه الى الحالة التي كانوا عليها قبل ابرامه ومن جهة ثانية فالبرتكول المحكوم بفسخه رتب التزامات متبادلة بين أطرافه منها التزم عائلة (س.) تحويل أراضي فلاحية لفائدة عائلة (ب.) وفي المقابل عائلة (ب.) تقوم بدفع ديون مجموعة (س.) لفائدة البنك بعد تحقق نقل الاملاك العقارية لفائدتها وأنه بالنظر لعدم تنفيذ كل طرف لالتزاماته فإن القضاء قال كلمته بشأن فسخ البرتوكول والتي كان الطاعن طرفا فيه . وحيث إنه ومن جهة ثانية فان ما أثاره الطاعن بخصوص التكييف القانوني للوقائع المعروضة على المحكمة وأيضا عدم التطبيق الصحيح للقانون بخصوص أثار الفسخ فهو أيضا مردود طالما ان الحكم بالفسخ بترتب عنه ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وأن ما يؤكد صحة هذا الاتجاه أن الطاعنة نفسها ومن خلال مقالها الافتتاحي للدعوى تؤكد أن البرتوكول سبق الحكم بفسخه وأسست دعواها على عقد القرض المبرم مع الشركة والمصادق على توقيعه في 3/8/1989 والذي استفادت خلاله من قرض ومجموعة من التسهيلات البنكية واعتمدت في مطالبتها على الاقرار بالمديونية المضمن بالبرتكول وكذا على الكشوفات الحسابية وبالتالي فإن أساس البت في استحقاق الطاعنة للمديونية المطلوبة ينبغي أن ينطلق مما هو مضمن بالكشوفات الحسابية المتعلقة بعقد القرض و التسهيلات لا البرتكول الاتفاقي المحكوم بفسخه قضاء . واما بخصوص ما أثاره الطاعن بخصوص بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م وبأن المحكمة المصدرة للحكم لم تميز بين آثار الفسخ وآثار البطلان فهو مردود طالما ان الثابت قانونا ان كل من الفسخ والبطلان يؤدي الى ارجاع الحال الى ما كانت عليه قبل التعاقد وهو الامر الذي عللت به المحكمة حكمها عن صواب كما انه من جهة ثانية فإن الإقرار بالمديونية موضوع البرتكول كانت معلقة على شرط واقف يتعلق بتحويل ملكية العقارات باسمها وامام استحالة تنفيذ هذا الشرط وفسخ البرتكول الذي يعتبر الطاعن طرفا فيه فإنه ترتب عليه ارجاع الاطراف الى ما كانا عليه قبل ابرامه وان الفسخ هنا ليس جزئي وانما فسخ كلي طال البرتكول الاول والثاني وبالتالي فإن الحديث عن الدين ينبغي ان ينطلق من التحقق من المديونية استنادا لعقد القرض والكشوفات المدلى بها وفقا لما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى. وحيث انه وبخصوص التمسك بحجية الكشوفات المدلى بها وكذا الطعن في الخبرات المنجزة فالثابت بالاطلاع على تقارير الخبرات المنجزة في اطار النزاع الحالي يتبين ان حسابات الطاعنة غير منتظمة وغير كاملة ولا تمكن من التحقق من المديونية ومصدرها ونظاميتها خاصة وأنها غير مترابطة وغير متسلسلة ولا تتبت كيف تم التوصل الى مبالغ الديون والفوائد المشار اليها وان الطاعنة لم تدل للخبراء بالوثائق المحاسبية وخاصة الحصيلات الحسابية السنوية وهي حسب تعبير الخبراء وثائق هامة والزامية للتحقق من الدين من عدمه بخصوص تسجيلات الديون والحسابات مع تبيان الاصول والخصوم ومقارنتها مع باقي الوثائق كما انه لا يوجد مطابقة بين الكشوفات وبين مرجعيات العقود المبرمة والنظام المعلوماتي للبنك بخصوص الزبون وان البنك الطاعن لم يدل بملف متناسق مرفق بالوثائق المبينة للمديونية ومصدرها وما ترتب عنها. كما ان الخبرات المنجزة أكدت انه يتعين على الطاعنة اصلاح حساباتها وان الكشوفات التي تتمسك بها لم ترتكز على عقود القرض المبرمة بين الطرفين والتي يمكن على أساسها معرفة نوعية واصل الديون المطلوبة و كما أنها لا تبين هل يتعلق الأمر برصيد دائن ام مدين وان الطاعنة لم تدل بسلم الفوائد وميزان الحسابات المستخرجة من النظام المعلوماتي لمقارنتها مع الكشوفات ومعرفة أصل الدين وتسلسل العمليات البنكية التي تم تحويلها . وحيث انه وبخصوص ما توصل اليه الخبير المعين ابتدائيا بعد ارجاع المهمة اليه والتي حدد خلالها المديونية في 28467178,4 درهم فإنه بمراجعة تقرير الخبرة يتبين ان الخبير اعتمد خلاله على البرتكول الاتفاقي المفسوخ. ولم يبحث عن مدى صحة ما هو مضمن بالكشوفات الحسابية. فضلا على أنه بالإطلاع على تقرير الخبرة التكميلي يتبين أن الخبير بعد أن خلص في تقريره الأصلي الى عدم نظامية الكشوفات الحسابية للطاعنة فإنه في تقريره التكميلي اكتفى بالإشارة الى معاينة الكشوفات الحسابية دون أن يحدد في تقريره أنه قام بتتبع حركية الحساب من تاريخ ابرام العقد الى غاية تاريخ قفل الحساب أو احالته على قسم المنازعات وبالتالي فالخبير لم يعتمد في تقريره التكميلي على تتبع العمليات الحسابية ونظاميتها فضلا على أنه في تقريره التكميلي قام باعتماد وثائق سبق أن أكد في تقريره الأول عدم نظاميتها كما اعتمد على برتكول سبق أن صدرت أحكام وقرارات قضائية بفسخه. وحيث إنه ومن جهة أخرى فإن الدعوى الحالية متاطها عقد القرض المبرم بين الطرفين وأن أي محاسبة بشأنه بنعى أن يتعلق بالحساب المذكور وبذلك يبقى ما توصل اليه الخبير المعين بشأن اعتماده جدول الاستخماد الدين المؤرخ في 2000 مردود طالما أنه البنك الطاعن قد أقر بكونه لايتوفر على الحصيلات السنوية في ارشيف ب.م.إ.ش. فضلا على أن جدول الاستخماد المدلى به لايوجد به ما يفيد أنه موقع من طرف المدينة الأمر الذي يستفاد معه أن محاسبة الطاعنة غير ممسوكة بانتظام وغير مضبوطة انطلاقا من تقريري الخبرة المنجزتين ابتدائيا لاسيما وأنه بالرجوع الى تقريري الخبرة يتضح أنهما خلصا الى عدم وجود أي دين في ذمة الشركة وفقا لما سلف شرحه أعلاه وأما الخبرة التكميلية فلا يسوغ اعتمادها في الحسم في وجود المديونية من عدمها لاعتمادها على جدول استخماد منازع فيه من طرف المستأنف عليها لعدم توقيعها فضلا على اعتمادها على برتكول اتفاق سبق الفصل قضاء بفسخه مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده . في الاستئناف الفرعي و الطعن بالزور الفرعي : حيث ان مناقشة الطعن بالزور أصبحت غير ذي موضوع اعتبارا للحيثيات أعلاه لذا يتعين التصريح برده. لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي و الفرعي . في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه. .
55435
Séquestre judiciaire d’une succession : La mesure n’est ordonnée qu’en présence d’un danger imminent et si elle est l’unique moyen de conservation des biens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
56075
Charge de la preuve du paiement : le débiteur ne peut prouver l’extinction de son obligation par des reçus émanant d’un tiers étranger au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56751
Contrat de parrainage sportif : le paiement du sponsor est subordonné à la preuve de l’exécution de ses obligations par le parrainé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57433
Recouvrement de créance : La charge de la preuve du paiement incombe au débiteur qui se prétend libéré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57947
Force probante de la photocopie : Une copie non contestée quant à son contenu a la même valeur que l’original pour prouver la fin d’une obligation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58425
L’incendie d’un local commercial ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le gérant du paiement de ses redevances (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59061
Responsabilité de l’entrepreneur : L’entreprise chargée des travaux est responsable des dommages causés aux réseaux de tiers sur la base du rapport d’expertise établissant le lien de causalité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59617
Caisse de retraite : les cotisations sont soumises à la prescription quinquennale des prestations périodiques, à l’exclusion de l’indemnité de radiation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/12/2024
55487
L’aveu judiciaire d’une dette par le débiteur rend inopérante la contestation de la force probante des copies de factures produites par le créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024