Réf
64284
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4255
Date de décision
03/10/2022
N° de dossier
2022/8220/1402
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Registre de commerce, Radiation de l'adresse du siège social, Protection des sûretés, Opposition à la radiation, Effet relatif des contrats, Dommage et intérêts, Défaut d'exécution du preneur, Créancier nanti, Bail commercial, Absence de faute du créancier
Source
Non publiée
L'arrêt tranche la question de la responsabilité engagée du fait de l'impossibilité pour un bailleur de relouer son bien, suite à la résiliation amiable du bail commercial et au maintien de l'adresse au registre du commerce. Le tribunal de commerce avait condamné la seule société preneuse à indemniser le bailleur, écartant la responsabilité des créanciers inscrits sur le fonds de commerce.
Le bailleur appelant soutenait que l'opposition des créanciers inscrits à la radiation de l'adresse constituait une faute engageant leur responsabilité solidaire, tandis que la société preneuse, également appelante, imputait la faute à l'établissement bancaire et contestait l'existence du préjudice. La cour d'appel de commerce écarte la responsabilité du créancier gagiste, retenant que son opposition à la radiation était légitime dès lors que le bailleur avait manqué à son obligation de notifier préalablement aux créanciers inscrits la résiliation amiable du bail.
Elle retient en revanche la responsabilité exclusive de la société preneuse, qui s'était personnellement et par écrit engagée à procéder à la radiation de l'adresse et au transfert de son siège social. La cour rappelle que l'établissement bancaire, tiers à cet engagement, ne saurait se voir opposer les manquements de son débiteur, en application du principe de l'effet relatif des contrats.
Le préjudice du bailleur, consistant en la privation de jouissance du bien pendant plus d'une année, est jugé certain et directement causé par l'inexécution de son obligation par le preneur. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم أحمد (ط.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2021 تحت عدد 9011 ملف عدد 2480/8220/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب الأصلي و مقال إدخال الغير في الدعوى و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها الثانية شركة (إ. إ.) في شخص ممثلها القانوني بأداء تعويض لفائدة المدعين بما قدره 175.000,00 درهم و بتحميلها الصائر و برفض الباقي.
وحيث تقدمت شركة (إ. إ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/05/2022 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ احد الطاعنين بالحكم المستأنف, مع يتعين معه التصريح بقبول الاستئنافين لاستيفائهما كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي جاء فيه ان المدعى عليها الثانية كانت تكتري منهم الشقة الكائنة بعنوانها اعلاه، وبثمن قدره 13.500 درهم شهریا و انها توقفت عن أداء الكراء منذ فاتح أكتوبر 2018، مما حدا بهم الى توجيه انذار اليها من اجل اداء مبلغ 162.000 درهم المترتب في ذمتها إلى ذلك الحين و الذي بلغت به بتاريخ 12/09/2019 و ان المكترية عاجزت عن الوفاء بالكراء، و قد أفرغت الشقة وسلمت مفاتيحها لهم حسب الثابت بالإشعار المؤرخ في 2019.10.15، و كذا الرسالة التي التزمت فيها المكترية بالقيام بإجراءات نقل مقرها إلى عنوان آخر، وبتشطيب الشقة المكتراة من على السجل التجاري رقم [المرجع الإداري]، غير أنها لم تف بذلك، و ان الثابت من البيانات المقيدة في السجل التجاري، فإن الأصل التجاري مرهون لفائدة بنك (ت. و.)، ضمانا لمبلغ 400.000 درهم، كما أن شركة (ط. ف.) أجرت مجزا تحفظيا على الأصل التجاري ضمانا لمبلغ40.000 درهم، و انهم قد بلغوا إلى البنك المرتهن إشعارا بتاريخ 2020.03.03 أخبروه فيه بفسخ عقد الكراء ثم إشعارا بذلك إلى طالبة الحجز التحفظي عن طريق الأمانة، هذا بالإضافة الى انه بتاريخ 2020.03.13 تقدموا إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بمقال استعجالي كان موضوع الملف رقم 2020/8101/1636 طلبوا فيه الأمر بالتشطيب على العنوان من علىالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري]، وفي جلسة 2020.11.17 أدلى البنك بمذكرة طلب فيها عدم الاستجابة لطلبهم طالما أن المدينة المرتهنة لم تؤد الدين المضمون بالرهن فصدر بتاريخ 2020.08.05 عن السيد رئيس المحكمة الأمر عدد 2326 الذي صرح بعدم قبول الطلب، و الذي تم تاييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 3367 ، و انهم حرموا من إعادة إكراء الشقة ولم يتمكنوا من استغلالها لكون الشركة المكترية ما تزال مقيدة في السجل التجاري، و ان السبب في عدم التشطيب على العنوان من على السجل التجاري هو موقف البنك الذي عارض في ذلك أمام المحكمة، كما المدعى عليها الثانية أيضا تتحمل المسؤولية لما لم تقم بالإجراءات اللازمة للتشطيب على العنوان كما ان خطأ البنك وخطأ هذه الأخيرة ثابتان ومسؤوليتهما محققة والضرر من ذلك محقق وثابت، و ان ما فاتهم من تحصيله من تاريخ تقديم دعوى التشطيب 2020.03.13 إلى غاية متم مارس 2021 وجب عنها مبلغ 175.000,00 درهم، لذلك يلتمسون التصريح بثبوت مسؤولية المدعى عليهما في الضرر الحاصل له و الحكم عليهم بالتضامن بأداء مبلغ 175.000,00 درهم تعويضا على الضرر مع تحميلهما الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال بعقد كراء، انذار، محضر، رسالة، شهادة سجل تجاري، اشعارين، وصل بريد، مذكرة، امر و قرار.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 29/04/2021 جاء فيها ان الثابت من مستخرج السجل التجاري المتعلق بشركة (إ. إ.) الصادر بتاريخ2021/03/03 انه لايتضمن أي تقييد لأي رهن لفائدته، و ان ما يزعمه المدعون من كون السجل التجاري لهذه الاخيرة مثقل برهن لفائدته وبحجز لفائدة شركة (ط. ف.)" لا يوجد بالملف ما يثبته مما يجعل الطلب غير مقبول، و انه بالرجوع الى حيثيات الامر الاستعجالي القاضي بعدم قبول طلب المدعين وكذا للقرار الاستئنافي المؤيد له، يتبين أن المحكمة و هي في اطار دراستها للوثائق المعروضة عليها من قبل المدعين انفسهم ،سيما السجل التجاري للشركة المكترية، تبين لها آنذاك، انه يتضمن رهنا للاصل التجاري وكذا حجزا تحفظيا وان الملف خال مما يفيد القيام بتصفية المدينة المرتهنة لالتزاماتها، و أن مؤاخذة المدعين لها عن الموفق الذي اتخذته دفاعا عن مصالحها في اطاردعواهم السابقة الرامية إلى التشطيب على العنوان، هي مؤاخذة لا تنبني على أي اساس وذلك لكون منطلق الفسخ الرضائي الذي ابرمه المدعون بتسلمهم المفاتيح العين المكراة بتاريخ2019/10/15 من طرف المكترية التي كانت مدينة مرتهنة لفائدتها كان منطلقا غير سليم قانونا، كونه جاء خرقا لمقتضيات صريحة و هي المادة 29 من قانون 49-16، و أن المدعين بوضعهم حد للكراء بتاریخ 2019/10/15 دون توجيه أي طلب اليه کدائنمقید، هم من يتحملون مسؤولية العصف بمصالح هذا الأخير المحمية بمقتضی المادة 29 اعلاه و أن الاشعار الذي بعثوا به لاحقا له بتاريخ 2020/03/03 من اجل اخباره بالفسخ الذي تم بتاريخ 2019/10/15، لن يتدارك الاخلال الذي تم و الذي لم يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدائن المقيد، و بالتالي فلا مجال للقول بكونه قد ارتكب عندما مارس حقه في الدفاع عن مصالحه على ضوء الالتزامات التي الزم بها القانون طرفي عقد الكراء، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا و تحميل المدعين الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب مع مقال ادخال الغير بجلسة 15/07/2021 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف ان هناك ما يثبت الرهن المقيد و الشهادة المؤرخة في 08/2019 و الشهادة المؤرخة في 20/02/2020 و ان المدعى عليه لم يبادر إلى التشطيب على التقييد إلا بعد أن بلغ اليه المقال حالي والاستدعاء لجلسة 08/04/2021 ولإثبات ذلك، تقدموا إلى كتابة ضبط السجل التجاري بطلب الحصول على نسخة وثيقة التشطيب على الرهن لكن رحيل مصلحة السجل التجاري ونقلها إلى شارع الجيش الملكي، احدث نوعا من الاضطراب في سيرها، الشيء الذي لم نتمكن معه من الحصول على الوثيقة المطلوبة، وبتاريخ 2021.06.18 رفعوا إلى المصلحة المذكورة تذكير بالطلب الأول وأمام هذه الوضعية يجب على المدعى عليه أن يدلي بما يثبت تاريخ التشطيب على التقييد وما دام أنهم قد أثبتوا التقييد بالشهادة المؤرخة في 2020.02.20 وهم بذلك قد أثبتوا وجود الالتزام على الأقل إلى ذلك التاريخ فإنه يجب على المدعى عليه إثبات تاریخ انقضاء هذا الالتزام، أي التشطيب على الرهن، و انه وبغض النظر عن ذلك، وإلى غاية شهر نوفمبر 2020، فإن الرهن کان ما يزال مقيدا، وكان المدعى عليه يتمسك وكان ينازع في التشطيب عليه كما هو ثابت بمذكرة الجواب التي كانت قد أدلت بها في جلسة 2020.11.17 أمام محكمة الاستئناف التجارية وتلك الدعوى قد انتهت بالقرار رقم 3367 الصادر بتاريخ 2020.12.08 المدلى به لذلك يلتمسون من المحكمة أن تأمر بضم ملف السجل التجاري لشركة (إ. إ.) إلى هذا الملف، للتأكد من تاريخ التشطيب الذي قامت به شركة (ط. ف.) (المدخلة في الدعوى) وبنك (ت. و.)، ويتضح من ذلك أن الدفع بعدم القبول غير مرتكز على أساس، و ان هناك فرق بين شطب السجل التجاري كاملا، وبين شطب عنوان معين، مع بقاء السجل بجميع الحقوق و التقييدات من رهن و حجز و غيرهما، و أن الدين الذي تم رهن الأصل التجاري ضمانا للوفاء به، دين ليس في ذمتهم ومن غير المقبول مطالبتهم بتصفيته، و انهم ليسوا مدينين للمدعى عليه، وطلب التشطيب لا يمس بالرهن المقيد، ولا يلغيه، وإنما يرمي إلى شطب العنوان، و إن الالتزام الوحيد الذي يتحمله مالك العقار في حالة مباشرة اجراءات فسخ عقد الكراء، الالتزام الوحيد هو إشعار الدائن المقيد، طبقا لما تنص عليه المادة 29 من القانون رقم 49-16، وهو التزام تفذوه وأخبروا المدعى عليه بقيام المكتري بفسخ عقد الكراء، وبإخلاء المحل المكتری وتسليم مفاتيحه، و ان شركة (ط. ف.) قيدت حجزا تحفظيا على السجل التجاري و انهم بلغوا إلى هذه الأخيرة إشعارا بفسخ عقد الكراء، وطلبوا منها المبادرة إلى شطب الحجز التحفظي المقيد، غير انها لم تبادر إلى رفع الحجز، وظل مقيدا على السجل التجاري على الأقل إلى غاية شهر دجنبر 2020 الذي صدر فيه القرار الاستئنافي رقم 3367 الصادر بتاريخ 08/12/2020 ، كما ان المدخلة في الدعوى توصلت بالإشعار، وكانت طرفا في الدعوى الاستعجالية التي صدر فيها الأمر عدد 2326، وتوصلت بالاستدعاء ولم تحضر ولم تدل بأي جواب، كما هو ثابت بالأمر الذي جاءت فيه الإشارة إلى أن التشطيب المطلوب يعترضه الحجز التحفظي إلى جانب الرهن، و ان شركة (ط. ف.) قد بادرت إلى رفع الحجز في وقت لاحق لتاريخ صدور قرار رقم 3367، وما قيل عن ذلك في التعقيب على جواب بنك (ت. و.)، لذلك تلتمس الحكم على بنك (ت. و.) و شركة (إ. إ.) و شركة (ط. ف.) بأداء مبلغ 175.500 درهم تضامنا فيما بينها مع الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقت المذكرة بشهادتين، طلب، تذكير و وصل الكتروني.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية بجلسة 16/09/2021 جاء فيها ان مقال ادخال الغير جاء خاليا من البانات الإلزامية المذكورة غي المادة 31 من ق م م، و انه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان مسالة كون الأصل التجاري كان مثقلا برهن لفائدته لم تكن و ليس موضوع نزاع و ان النزاع انصب حينها حول مدى احقية المدعين كجهة مكرية في التشطيب على الرهن المقيد لفائدته و مراعاة مصالحه قبل مبادرة المدعين الى إجراءات فسخ الكراء بشكل اتفاقي مع المدينة الشركة المكترية طبقا لمقتضيات المادة 29 من قانون 16-49 و انه برفض الاستجابة لطلب التشطيب على الرهن المقيد لفائدته طالما لم تتم تصفيته و لم يتم اشعاره مسبقا بالفسخ قبل مغادرة المكتري للمحل و حيازة المكري المدعيين له و انما بغاية الدفاع عن مصالحه باعتباره دائن مقيد، كما انه بالرجوع الى الرسالة المدلى بها من طرف المدعيين الموجهة له بتاريخ 03/03/2020 انها تضمنت فقط ما يفيد الاعلام بواقعة الفسخ الذي تمت بتاريخ 15/10/2019 لا غير و بحيازة المدعين كجهة مكرية للمحل في حين ان المادة 29 تشترط على المكري ان يشعر الدائن المقيد قبل المبادرة الى توجيه طلب الفسخ كشرط واقف يتعين احترامه قبل الفسخ لا بعد تمامه و ان محكمة الاستئناف التجارية عندما ايدت امر السيد رئيس المحكمة القاضي بعدم قبول طلب المدعين الرامي الى التشطيب على العنوان كان قرارها سليما و طبقا للقانون و ان هذا المقرر القضائي قد اصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به سيما ان المدعين لم يبادروا الى الطعن فيه، لذلك تلتمس تأكيده لما جاء في مذكرته المدلى بها خلال جلسة 29/04/2021 و الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه.
و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية بجلسة 30/09/2021 جاء فيها انها فوجئت بادخالها في الدعوى الحالية في حين لا علاقة لها البثة بالمدعيين، و انها استصدرت أمرا بالحجز التحفظي على أصل التجاري لشركة (إ. إ.) التي أدت الدين الدي عليها و انها مكنت هذه الأخيرة من طلب التشطيب على الحجز التحفظي على اصلها التجاري فتم التشطيب على الحجز التحفظي و ان الحجز لم يوجه ضد المدعيين ولا على الرسم العقاري للشقة التي كانت موضوع نزاع بينها وبين شركة (إ. إ.) و وان النزاع بينها وبين الشركة انتهى , وان الشركة قد شطبت على الحجز من اصلها التجاري، لذلك تلتمس الحكم باخراجها من الدعوى.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنون للأسباب الآتية:
أسباب الإستئناف
حيث تمسك المستأنفين أحمد (ط.) ومن معه : انه من بين الأسباب التي عللت بها المحكمة رفض طلب الحكم على البنك وعلى شركة (ط. ف.) على جميع المستأنف ضدهم بالتضامن فيما بينهم ما جاء في إحدى حيثيات الحكم ما يلي : من جهة أولى فمن الثابت من نسخة النموذج (ج) الحديثة أنه تم التشطيب على كل من الرهن الحيازي والحجز التحفظي من السجل التجاري مما يتعين معه رفض المطالب في مواجهتهما ، وانه ولا يخفى ما في هذا التعليل من تحريف للوقائع وللوثائق المدرجة في الملف ، و ذلك أن العارضين أثبتوا في جلسة2021.07.15 أن رهن البنك والحجز التحفظي كان آنذاك ما يزالان مقيدين إلى غاية تاريخ رفع الدعوى، واثبتوا أيضا أن التشطيب لم يتم إلا بعد العلم بهذه الدعوى وبعدما توصلوا بالاستدعاء للحضور أمام المحكمة ، وان الشهادتين اللتين أدلى بهما العارضون مؤرختان في 01/08/2019 وفي 20-02-2020 ، وان المحكمة لم تأخذ بهاتين الشهادتين واعتمدت فقط على الشهادة الحديثة المؤرخة في 03-03-2021 لاستنتاج التشطيب ، وان طلب العارضين يرمي إلى الحكم بالتعويض عن الربح الذي فاتهم عن الفترة الممتدة من تاريخ تقديم دعوى التشطيب (13/03/2020 ) إلى تاريخ وقوع التشطيب في مارس من سنة 2021 ، و لذلك فإن اعتماد المحكمة على الشهادة الحديثة لرفض الطلب لم يكن في محله لأن العارضين لم يطلبوا أي تعويض عن المدة اللاحقة لتاريخ التشطيب الفعلي، ولم يكن لهم الحق في طلب ذلك على أية حال ، وان المحكمة تجاهلت هذا العنصر الحاسم، مما يجعل الحكم مشوبا بعيب انعدام التعليل.
من حيث السبب الثاني:
انه جاء في إحدى حيثيات الحكم المستأنف أنه "من جهة ثانية أن التقييدين تم تضمينهما حماية للحقوق المالية كل من البنك المدعى عليه الأول والمدخلة في الدعوى مما يتعين رفض الطلب في مواجهتهما، ويفهم من هذا التعليل أن المحكمة تعيب طلب العارضين الرامي إلى (التشطيب على التقييدات المقيدة على السجل التجاري للمستأنف عليها شركة (إ. إ.)) ، وان المحكمة أولت طلب العارضين تأويلا سيئا ، و ذلك أنهم لم يطلبوا قط التشطيب على الرهن أو الحجز التحفظي المقيدين وإنما طلبوا شطب عنوان الشقة من على السجل التجاري ، وقد أكد العارضون أن هناك فرقا بين شطب الحقوق والتقييدات وبين شطب معين مع بقاء السجل التجاري بجميع الحقوق والتقييدات من رهن وحجز وغيرهما عنوان ، وانه فإذا كان الهدف من تقييد الرهن أو الحجز هو ضمان الديون والحفاظ عليها ، و فإن العارضين لم يقولوا بخلاف ذلك بل أكدوا أن حقوق الدائنين ستبقى مقيدة ولو بعد التشطيب على العنوان ، وان البنك قام بعرقلة شطب العنوان وبرر ذلك بالحفاظ على حقوقه تجاه المدينة شركة (إ. إ.) ، والحال أن العارضين لا دخل لهم في علاقة شركة (إ. إ.) بالمستأنف وليسوا مدينين لا للبنك ولا لشركة (ط. ف.) ، وأن السبب في تضرر العارضين هو خطأ المستانف عليهم جميعا خاصة البنك الذي اعترض على التشطيب على العنوان إلا بعد رفع اليد عن الرهن ، وان المحكمة التجارية حرفت الوقائع واستبعدت الوثائق ورفضت الحكم على المستأنف عليهم بجبر الضرر والتضامن فيما بينهم مما يعرض حكمها للإلغاء ، ملتمسين شكلا قبول الاستئناف و موضوعا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالقول بأن المبلغ المحكوم به يتحمله جميع المستأنف عليهم وبالتضامن فيما بينهم و الحكم عليهم بالصائر
وارفقوا المقال بنسخة الحكم عدد 9011.
وجاء في اسباب شركة (إ. إ.):
من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه: ذلك أن الحكم الابتدائي لم يعلل التعليل القانوني السليم بعدم ركونه إلى ما قضى به القضاء الاستعجالي بعدم قبول طلب التشطيب لعلة معارضة البنك في التشطيب باعتباره دائن مرتهن على الأصل التجاري والحال أن العارضة سبق لها وأن أدت الدين العالق بذمتها لبنك الدائن المرتهن مع التزام البنك بالتشطيب على الرهن المقيد بالسجل التجاري ، وأن البنك الدائن المرتهن التزم بمقتضى رسالة رفع اليد على تقديم طلب تشطيب على الرهن من السجل التجاري الرئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية ، وأنه بالرجوع إلى حيثيات الأمر الاستعجالي رقم 2326 المؤيد بمقتضى القرار الاستعجالي رقم 3367 فإن السبب في عدم الاستجابة لطلب التشطيب على عنوان المحل المكتري سابقا من طرف العارضة هو معارضة البنك الدائن المرتهن على التشطيب بعلة عدم تصفية التقييدات المضمنة بالسجل التجاري في الوقت الذي كان فيه البنك المذكور مستخلصا للدين العالق بذمة العارضة والذي من أجله قد تم تقييد الرهن على الأصل التجاري ، وأنه لا يمكن تحميل المسؤولية للعارضة عن عدم تشطيب الرهن على الأصل التجاري وهو العائق وراء عدم التشطيب على العنوان من السجل التجاري و السبب الرئيسي في عدم استجابة القضاء الاستعجالي لطلب التشطيب في الوقت الذي يعترف فيه البنك المذكور بأداء الدين الذي على أساسه تم تقييد الرهن ، و أنه لو كان البنك قد نفذ الالتزام الذي يتحمله بالتشطيب على الرهن لما استجاب القضاء الاستعجالي لطلب التشطيب على العنوان من السجل التجاري للعارضة.
ومن حيث سوء تطبيق مقتضيات المادة 60 و 52 من مدونة التجارة:
أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي استند على مقتضيات المادة 60 من مدونة التجارة معتبرا أنه في حالة تفويت أو كراء الأصل التجاري يبقى الشخص المسجل مسؤولا على وجه التضامن عن ديون خلفه أو مكتريه ما لم يشطب عن السجل التجاري أو لم يعدل تقييده مع البيان الصريح للبيع أو الكراء، وأن مقتضيات المادة 52 تعني هي الأخرى، حالة تملك أو اكتراء أصل تجاري ، و أن المقتضيين القانونيين لا يجدان أي مجال التطبيق في نازلة الحال باعتبار أن المسألة لا تتعلق بكراء أو تفويت أصل تجاري وإنما يتعلق الأمر بإخلاء العقار الذي كان يستغل فيه أصل تجاري مع بقاء الأصل التجاري في ملكية العارضة، وكما وأن الأمر لا يتعلق بديون مستحقة في مواجهة مستغل أصل تجاري حتى يكون السلف متضامن مع الخلف أو يكون مكري الأصل التجاري متضامن مع مكتريه، و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عند تبنيه مقتضيات قانونية لا تنطبق على نازلة الحال.
و بخصوص المسؤولية التقصيرية:
لقد اعتبر الحكم الابتدائي أن عدم التشطيب على عنوان المحل المكتري من السجل التجاري من طرف العارضة وعدم نقل مقرها إلى عنوان آخر حرم المستأنف ضدهم من الاستغلال الفعلي لمحلهم بكرائه للغير، و أن عدم قيام العارضة بنقل مقرها الاجتماعي العنوان آخر غير المحل المكتري ناتج عن خضوعها لفحص ضريبي وهو الظرف القاهر الذي لم يسمح لها بنقل مقرها الاجتماعي لأي عنوان آخر أو قيامها بالتشطيب على عنوان المحل المكتري من سجلها التجاري ، وكما وان اعتبار أن عدم التشطيب على العنوان من السجل التجاري حرم المستأنف ضدهم من الاستغلال الفعلي لمحلهم بكرائه للغير هو تعليل فاسد ولا يسايره قانون الكراء باعتبار أن تضمين العنوان بالسجل التجاري للعارضة لا يمكن اعتباره مانعا قانونيا لكراء العقار للغير واستغلاله من طرف مالكيه طالما أن الحيازة قد انصرفت لهم عند اخلاء العقار من طرف العارضة و تسليمها لمفاتيحه ، كما وان المستأنفين لم يثبتوا أنهم تضرروا فعلا من عدم التشطيب على العنوان من السجل التجاري بتفويت فرصة حقيقية طالما أنهم لم يستدلوا بما يفيد تحقق هذه الفرصة وإنما يبقى الأمر مجرد احتمال و الأدهى والأمر هو أن المستانفين يستغلون المحل على وجه الكراء و مع ذلك فقد سمحوا لنفسهم تقديم دعواهم الحالية، و أن مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود تعرف الضرر بما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، و أن المستأنفين لم يثبتوا أنها فوتت عنهم فرصة كراء المحل للغير بالاستدلال بعقدة کرائية لم يستنفع منها لسبب تضمين العنوان بالسجل التجاري أو عدم تحقق بيع العقار لهذا السبب أو على الأقل اثبات تواجد مفاوضات في هذا السياق حتى تتحقق العلاقة السببية للخطأ إن وجد والضرر إن تحقق ، وهو نفس المنطق القانوني السليم الذي ينطبق على تحديد التعويض في مبلغ13.500 درهم شهريا استنادا على السومة الكرائية المعمول بها سابقا والحال أن السومة الكرائية المحددة سابقا لا يمكن اعتبارها في تعويض الضرر طالما أن الأمر رهين بالضرر الحقيقي والمباشر ، وكما وأنه حتى في حالة افتراض عدم إمكانية كراء المحل للغير فإنه يبقى متاح للمستأنفين استغلاله شخصيا باعتبار حيازتهم للشقة بدون تشويش، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنفين الصائر.
وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم رقم 9011 وصورة لرسالة رفع اليد وصورة لبروتوكول الصلح وصورة للعقدة الكرائية للغير.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2022 جاء فيها: أساسا في الشكل :
من حيث عدم قبول الاستئناف لعدم بیان نوع الشركة المستأنف عليها :
انه يلاحظ ان مقال المستأنفين لم يستوف البيانات المنصوص عليها في المادة 142 من قانون المسطرة المدنية والتي تستوجب ذكر اسم ونوع ومركز كل من المستأنف و المستأنف عليه إذا كان الأمر يتعلق بشركة كما هو الحال بالنسبة للعارضة ، ولذلك فان اغفال ذكر المستأنفين في مقالهم نوع الشركة المستأنف عليها يستوجب التصريح بعدم قبول الاستئناف.
احتياطيا في الموضوع :
انه يعيب المستأنفون على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لما قضی به برفض طلب أداء التعويض المطالب به تضامنا بين العارضة و باقي الأطراف ، وان المستأنفين يحملون العارضة مسؤولية الضرر الحاصل لهم جراء قيامها بعرقلة شطب عنوان الشقة من على السجل التجاري بعد إدلاءها بمذكرة جوابية على المقال الاستعجالي المقدم من طرفهم في الملف عدد 1636/8101/2020 الذي طالبو من خلاله الأمر بالتشطيب على العنوان من السجل التجاري و الذي صدر الأمر فيه بعدم قبول الطلب ، وانه بالرجوع إلى حيثيات الامر الاستعجالي بعدم قبول الطلب و كذا القرار الاستئنافي المؤيد له، يتضح أن المحكمة و هي في إطار دراستها للوثائق المعروضة عليها من قبل المستأنفين أنفسهم سيما السجل التجاري للشركة المكترية ، تبين لها أنذاك أنه يتضمن رهنا للأصل التجاري و كذا حجزا تحفظيا و أن الملف خال مما يفيد القيام بتصفية الشركة المدينة المرتهنة لالتزاماتها، وان مؤاخذة المستأنفين للعارضة عن الموقف الذي اتخذته دفاعا عن مصالحها في اطار دعواهم السابقة الرامية إلى التشطيب على العنوان، هي مؤاخذة لا تنبني على أي أساس و ذلك للاعتبارات القانونية التالية : و أن منطلق الفسخ الرضائي الذي أبرمه المدعون بتسلمهم لمفاتيح العين المكراة بتاريخ 15/10/2019 من طرف الشركة المكترية التي كانت مدينة مرتهنة لفائدة العارضة، كان منطلقا غير سليم قانونا، كونه جاء خرقا لمقتضيات صريحة و هي المادة 29 من قانون49.16 التي تلزم المكری قبل الإقدام على وضع حد لكراء محل يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات، بضرورة تبليغ طلبه أولا و كشرط واقف، للدائن المقيد الذي يتوفر على امتياز البائع أو رهن، ويلاحظ من ذلك أن المدعين بوضعهم حدا للكراء بتاريخ2019/10/15 دون توجيه أي طلب إلى العارض كدائن مقيد بالسجل التجاري ، هم من يتحملون مسؤولية العصف بمصالح هذا الأخير المحمية بمقتضى المادة 29 أعلاه و أن الإشعار الذي بعثوا به لاحقا للعارض بتاريخ 03/03/2020 من أجل إخباره بالفسخ الذي تم بتاريخ2019/10/15، لن يتدارك الإخلال الذي تم و الذي لم يأخذ بعين الإعتبار مصالح الدائن المقيد ، ولذلك فقد كان من البديهي في إطار دعوى التشطيب على عنوان المكترية، إبداء العارضة الأوجه الدفاع التي تحمي مصالحها كدائنة مقيدة وقد تبث للمحكمة فعلا صحة ما أبدته العارضة من خلال اطلاع المحكمة على الوثائق المثبتة أنذاك بالملف و التي تبين من خلالها ل أن المكترية لم تعمل على تصفية الديون المثقلة للأصل التجاري و هو ما حدى بالمحكمة إلى إصدار مقررها بعدم قبول طلب المدعين الرامي إلى التشطيب على عنوان المكترية المدينة الراهنة ، وانه من الطبيعي و المنطقي أن يدافع العارض باعتباره الدائن المقيد عن مصالحه برفض الاستجابة لطلب التشطيب على الرهن المقيد لفائدته طالما لم تتم تصفيته و لم يتم إشعاره مسبقا بالفسخ قبل مغادرة المكتري للمحل و حيازة المكري ، وانه بالتالي لا مجال للحديث عن مسؤولية العارض كدائن مقيد عن قرار قضائي لم يستجب الطلب المستأنفين الذين بدل أن يواصلوا إجراءات الطعن فيه إذا ما كانوا فعلا يعتبرونه مجانبا للصواب ركنوا إلى القول بأن العارضة هي المسؤولة عن القرار الذي لم يستجب لطلباتهم، خاصة و أن القرار الاستئنافي قد اعتبر طلب المستأنفين غير مؤسس قانونا بصرف النظر عن موقف العارضة، وبذلك فلا يجوز تحميل العارضة تبعات اتفاق تم بين المستأنفين كجهة مكرية و المكترية وهي مدينة بشأن فسخ عقد محل منشأ عليه أصل تجاري مثقل برهن، تم خارج إطار القانون المنصوص عليه في المادة 29 من القانون 49-16 ، وانه لذلك فقد كان موقف العارضة سليما في إطار دعوى التشطيب على العنوان ومطابقا للقانون وهو ما عينته محكمة الاستئناف في قرارها الحائز لقوة الشيء المقضي به وما قضى به عدم قبول طلب المستأنفين الذي لم يأخذ بعين الاعتبار مصالح العارضة طبقا للمادة 29 من القانون رقم49.16 ، وانه بالتالي فان الحكم الابتدائي المطعون فيه لما قضى برفض طلب التعويض تجاه العارض بعلة أن هذه الأخير كان يدافع عن مصالحه باعتباره الدائن المرتهن و أن الشركة المكتري هي من تعهدت في رسالة الفسخ التي وجهتها للمستأنفين بنقل عنوانها الا انها اخل بذلك ، و يكون الاستئناف المقدم ضد غير مبني على أي أساس ، ملتمسا أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا في الموضوع تأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى من رفض الطلب الموجه ضد العارضة.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 30/05/2022 جاء فيها :
في الدفع بعدم القبول:
انه زعم البنك أن الاستئناف غير مقبول لعدم ذكر اسم ونوع الشركة طبقا لما ينص عليه الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية ، ويبدو أن المستأنف ضده يعيب على العارضين تعريف البنك بمؤسسة ائتمان بدل الشركة مساهمة، وإن عبارة "مؤسسة ائتمان" هي العبارة الدقيقة والقانونية للتعريف بالبنك طبقا لما تنص عليه مقتضيات القانون 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها من جهة اولى، ومن جهة ثانية، فإن البنك المستأنف عليه لم يبين ما هو الضرر الذي لحق به من الخلل المزعوم علما بأن الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية يقر قاعدة "لا بطلان بدون ضرر، ويتضح من ذلك أن الدفع بعدم القبول غير مرتكز على أساس.
في الموضوع:
انه بداية لابد من تسجيل إقرار المستأنف ضده بدوره في عرقلة عملية التشطيب، من جهة اولى، ومن جهة ثانية، فإن البنك زعم أن من حقه الإبقاء على الرهن المقيد إلى حين التوصل بمبلغ الدين ، وان الأمر كما يقول البنك، والعارضون لم يطلبوا التشطيب على الرهن المقيد، وإنما طلبوا شطب عنوان الشقة من على السجل التجاري ، وهناك فرق بين شطب السجل التجاري كاملا، وبين شطب عنوان معين، مع بقاء السجل بجميع الحقوق والتقييدات من رهن وحجز وغيرهما ، وان الدين الذي تم رهن الأصل التجاري ضمانا للوفاء به، دين ليس في ذمة العارضين، ومن غير المقبول مطالبتهم بتصفية هذا الدين ، ومن جهة ثالثة، فإن المستأنف عليه يرى أن الإشعار بفسخ عقد الكراء فسخا رضائيا ليس من شأنه تدارك الإخلال الذي تم والذي لم يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدائن المقيد ، وكما سلف فإن العارضين ليسوا مدينين للمستأنف عليه، وطلب التشطيب لا يمس بالرهن المقيد، ولا يلغيه، وإنما يرمي إلى شطب العنوان ، وانه ومن المعلوم أن الالتزام الوحيد الذي يتحمله مالك العقار في حالة فسخ عقد الكراء، الالتزام الوحيد هو إشعار الدائن المقيد طبقا لما تنص عليه المادة 29 من القانون رقم 16-49، وهو التزام تفده العارضون وأخبروا المستأنف عليه بقيام المكتري بفسخ عقد الكراء، وبإخلاء المحل المكتری وتسليم مفاتيحه ، و إضافة إلى ذلك، فإن المادة 29 المذكورة تتعلق بالإفراغ القضائي مقابل تعویض ولا تتعلق بالإفراغ الرضائي ، وذلك أن هذه المادة جاءت في الباب العاشر من القانون 16-49 في فرعه الأول المتعلق بدعوى المصادقة على الإنذار ، وانه وبطبيعة الحال فإن العارضين لم يمارسوا دعوى المصادقة على الإفراغ مادام أن المكترية استجابت للإشعار بالإفراغ ، وانه وبغض النظر عن ذلك، فإن غاية المشرع من إقرار مسطرة تبليغ الدائنين، الغاية من ذلك هي ضمان أداء الدائن المقيد بعدما بتحصل المكتري على التعويض عن الإفراغ بدليل ما جاء في المادة 30 من نفس القانون التي تنظم مسطرة التعرض على الأداء وشروط توزیع مبلغ التعويض، وهكذا يتضح أن وسيلة دفاع البنك غير مرتكزة على أساس ، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقالهم الاستئنافي.
وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2022 تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة المدلى بها بجلسة 16/05/2022.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2022 جاء فيها ان مقتضيات المواد 52و60 من مدونة التجارة لاتجد مجال للتطبيق في نازلة الحال باعتبار أن مسألة التشطيب عن التقييد بالسجل التجاري تختلف عن المسطرة الحالية المتعلقة بالتشطيب على عنوان المضمن بالسجل التجاري، و ان الحقوق المالية للدائن المرتهن لا تتأثر بالتشطيب على العنوان من السجل التجاري باعتبار أن الأصل التجاري المرهون لفائدة المؤسسة البنكية يبقى قائم الذات وان التقييدات بالسجل التجاري لا تتأثر بالفسخ الرضائي للعلاقة الكرائية بين طرفي عقد الكراء ، وان معارضة البنك في التشطيب على العنوان من السجل التجاري هي المسألة التي سايرها اثناء الاستعجالي عند رفض التشطيب حماية للحقوق المالية لمؤسسة الإئتمان مع الاشارة أن مصلحة البنك لم تكن مهددة بفسخ عقد الكراء أو التشطيب على العنوان باعتبار أن الدين الممنوح مقابل رهن الأصل التجاري قد تم استيفائه من طرف البنك مقابل رفع اليد على الرهن في وقت سابق عن المطالبة بالتشطيب على العنوان ، وأنه لا علاقة للتشطيب على العنوان من السجل التجاري بمسألة كراء المحل المتنازع من أجله للغير حتى يتسنى لرب الملك المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه عن حرمانه من الكراء للغير ، و أن العقدة الكرائية المستدل بها من طرف العارضة رفقة مقالها الاستئنافي تثبت أن رب الملك قد أكرى المحل للغير وان العنوان المضمن بالسجل التجاري للعارضة لم يكن عائقا لكراء المحل و الاستنفاع من ريعه ، وان رب الملك يحاول باحتياله وطريقته الغير القانونية واللاخلاقية أن يثري على حساب العارضة أو المؤسسة البنكية متدرعا بأنه قد حرم من الكراء والحال أنه أكرى العين المكراة بعد استرداد حيازتها دون أن يواجه بأي عرقلة ترتبط بالعنوان المضمن بالسجل التجاري للعارضة، ملتمسة الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي.
وبناء على جواب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 05/09/2022 جاء فيها وأن المقال الاستئنافي لم يقدم طبقا للكيفية المحددة قانونا ، و ذلك أن الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية ينص على أن الاستئناف يقدم أمام كتابة ضبط المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، وان مقال شركة (إ. إ.) لم يحترم هذه الكيفية مما يجعله غير مقبول، ملتمسين في استئناف شركة (إ. إ.) الحكم بعدم قبوله وفي استئناف العارضين الحكم وفق المطالب المحددة في مقال استئنافهم .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بجلسة 26/09/2022 جاء فيها أن الدفع بعدم تقديم المقال الاستئنافي أمام المحكمة الابتدائية كما ينص عليه الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية غير صحيح لكون العارضة تقدمت بمقالها أمام المحكمة التجارية كما تشهد بذلك تأشيرة الصندوق المؤشر بها على المقال الاستئنافي هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فانه لا مجال للتمسك بدفع شكلي لا تأثير له على المجريات المسطرية ولا ضرر فيه بل بالعكس فالمقال الاستئنافي للعارضة جاء مستوفيا لجميع الشكليات المتطلبة قانونا ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/09/2022 حضر الأستاذ (أ.) عن الأستاذ (أ. ق.) وحضر الأستاذ (ب.) وادلى بمذكرة تعقيب وحضرت الأستاذة (ف.) عن ذ (ا.), فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2022.
التعليل
في استئناف أحمد (ط.) ومن معه
حيث تمسك الطاعنون بكون محكمة الدرجة الاولى حرفت الوقائع لما اخذت بنسخة حديثة لمنوذج ج تثبت التشطيب على الرهن الحيازي والحجز التحفظي, ذلك ان مستأنفين اثبتوا ان الرهن والحجز لازال مقيد الى غاية تاريخ رفع الدعوى, وان التشطيب لم يتم الا بعد العلم بالدعوى, والمحكمة لم تأخذ بالشهادتين المدلى بهما.
وحيث لئن كانت شهادتي السجل التجاري المؤرختين على التوالي ب 01/08/2019 وفي 20/02/2020 تشير الى ان الرهن الحيازي والحجز التحفظي لازال قائما ولم يتم التشطيب عليه فلا تأثير له على قضاء محكمة الدرجة الاولى بالنظر الى ان طلب التعويض عن عدم التشطيب يتعلق بالمدة من 13/03/2020 غاية وقوع التشطيب الفعلي في مارس 2021 هذا من جهة.
وحيث انه من جهة اخرى فان محكمة الدرجة الثانية لم تؤول طلب الطاعنين طالما ان التزام شركة (إ. إ.) عند تسليم المفاتيح يخصها وحدها دون باقي المستأنف عليهم وانها هي من تعهدت بنقل مقرها الى جهة اخرى والقيام بالتشطيب على السجل التجاري في اقرب وقت ممكن وذلك بتاريخ 15/10/2019 وترتيبا عليه فان البنك باعتباره دائن مرتهن يحق له التعرض على التشطيب المطالب بها قضائيا, لاسيما ان الطاعنين لم يبلغوا الدائن المرتهن بالفسخ كاحد الالتزامات التي تقع على المكري عند فسخ عقد الكراء ولم يتم تبليغ البنك الا بتاريخ 03/03/2020 وبعد تسلم المحل وحيازته, وبالتالي لا مجال للقول بمسؤولية البنك كدائن مقيد وذلك استناد لرسالة الشركة المذكورة سلفا , ولا يجوز تحميل البنك اثار التزام واتفقا تم بين المستأنفين كمكرين والمكترية شركة (إ. إ.) عملا بمبدأ نسبية العقود, مما يبقى معه مستند الطعن في غير مؤسس, ويتعين تبعا لذلك برد الطاعنين وتحميلهم صائر استئنافهم.
في استئناف شركة (إ. إ.)
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل بعلة ان الطاعنة سبق ان ادت الدين العالق بذمتها مع التزام البنك بالتشطيب على الرهن المقيد بالسجل التجاري وحصلت على شهادة رفع اليد.
وحيث انه خلافا لما عابته الطاعنة فاستقراء المحكمة لشهادة رفع اليد يتضح انه ولئن قام البنك باقراره بمنح رفع اليد على الرهن والتشطيب عليه فان الطاعنة تبقى ملزمة باستكمال اجراءاته امام كتابة ضبط المحكمة التجارية وهي التي تبقى مقصرة في تنفيذه طالما انها التزمت بمقتضى الرسالة المؤرخة في 15/10/2019 بانها ستقوم باجراءات التشطيب ونقل مقر الشركة.
وحيث انه بخصوص ما اثير حول سوء تطبيق مقتضيات الفصلين 60 و 52 من مدونة التجارة فيبقى مردودا عليه ذلك ان الفصلين المذكورين عند تحميلهم مسؤولية الشخص المسجل عن ديون خلفه او مكتريه لم يميز بين ما اذا كان افراغ المحل المستغل فيه اصل تجاري تم رضائيا او قضائيا.
وحيث ان دفع الطاعنة بكون سبب عدم القيام بنقل المقر الاجتماعي لعنوان اخر كان بسبب الخضوع لفحص ضريبي وهذا ينهض مبررا لدفع المسؤولية عنها ويبقى اخلالها بالالتزام قائما.
وحيث ان تمسك الطاعنة بكون المستأنف عليهم لم يلحقهم اي ضرر يبقى غير مبني على اساس, ذلك ان الضرر متحقق بمجرد التأخير في تنفيذ الالتزام لاسميا وانهم حرموا من استغلاله لازيد من 13 شهرا , وان الدفع بكون المستأنف عليهم قاموا باستغلاله عن طريق كرائه يبقى خلاق الواقع بالنظر الى ان عقد الكراء تم ابرامه 28/09/2020 في حين الالتزام بنقل المقر الاجتماعي والقيام بإجراءات التشطيب مؤرخ في 15/10/2019.
وحيث انه تبعا لما ذكر فيتعين معه رد استئناف الطاعنة, وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل طرف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين.
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
65956
La tentative de mise en jeu d’une garantie bancaire par son bénéficiaire après l’expiration du délai de prescription vaut renonciation implicite à se prévaloir de cette prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82884
La transaction signée par les parties en cours d’appel met fin au litige et justifie l’annulation du jugement de première instance (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/10/2025
65934
Chèque et preuve du paiement : il appartient au créancier qui a reçu un chèque de prouver que le paiement ne se rapporte pas à la dette réclamée en justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur