La tentative de mise en jeu d’une garantie bancaire par son bénéficiaire après l’expiration du délai de prescription vaut renonciation implicite à se prévaloir de cette prescription (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65956

Identification

Réf

65956

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6166

Date de décision

27/11/2025

N° de dossier

2025/8228/4453

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les effets d'une tentative de mise en jeu d'une garantie bancaire par son bénéficiaire sur la prescription quinquennale acquise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du donneur d'ordre en restitution des garanties, la jugeant prescrite au visa de l'article 5 du code de commerce.

L'appelant soutenait que la demande de paiement adressée par le bénéficiaire à l'établissement bancaire, bien que postérieure à l'expiration du délai, valait renonciation tacite à se prévaloir de la prescription. La cour retient que la tentative de mise en jeu de la garantie constitue un acte incompatible avec la volonté de se prévaloir de l'extinction de l'obligation.

Elle qualifie cet acte de renonciation tacite à la prescription acquise, au sens de l'article 373 du code des obligations et des contrats, privant ainsi de tout effet le moyen tiré de la prescription. La cour relève en outre que le paiement continu des commissions par le donneur d'ordre à la banque, maintenant l'efficacité des garanties, s'analyse en un paiement partiel interruptif de prescription en application de l'article 382 du même code.

Concernant le préjudice résultant de l'immobilisation des garanties, la cour alloue une indemnité forfaitaire au donneur d'ordre tout en tenant compte de son propre atermoiement dans la réclamation de la mainlevée. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, ordonne la mainlevée des garanties sous astreinte et alloue une indemnité au donneur d'ordre.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 18/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2025 تحت عدد 1743 ملف عدد 410/8228/2025 الذي قضى في الطلبين الأصلي والاصلاحي في الشكل بقبول الدعوى، عدا في مواجهة وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة والدولة المغربية والسيد الوكيل القضائي للمملكة وفي الموضوع برفض الطلب وابقاء الصائر على عاتق المدعية.

في الشكل:

حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف؛ونظرا لتقديمه وفق باقي صيغه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أن سبق لموكلته أن رست عليها الصفقة عدد 32/5/200 مقابل ثمن إجمالي قدره (14.849.482،06 درهم ومباشرة بعد توصلها بالأمر بالخدمة بادرت الى تأسيس الضمانة النهائية بواسطة كفالة بنكية صادرة عن التجاري وفابنك بتاريخ 2008/09/18 تحت عدد N/936608 بمبلغ (445.490) درهم وواجب الاقتطاع الضامن بواسطة كفالة بنكية عن نفس المؤسسة بتاريخ 2009/09/10 تحت عدد 1020872/2 بمبلغ (1.039.470) درهم وانها بعد انتهاء الاشغال لم يتم تسجيل أية ملاحظة او تحفظ حسب محضر التسليم النهائي، وامتنعت المدعى عليها من أن ترجع لها الكفالتين المذكورتين ورفع اليد عنهما رغم العديد من المراسلات والمطالبات وخلافا للبند 16 من دفتر الشروط الإدارية الذي يحدد أجل ثلاثة أشهر للتسليم النهائي، وهو الامر الذي تسبب للمدعية في ضرر من جراء أداء العمولة عن الكفالتين واستنفادها التسهيلات البنكية الممنوحة لها، وأنه استنادا للمادة 261 من قانون الالتزامات والعقود يلتمس الحكم على المدعى عليها الأولى بإرجاعها الكفالتين المذكورتين أو بأن ترفع اليد عنهما تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها (10.000 درهم وأدائها للمدعية تعويضا عن الضرر قدره (1.375.878،31) درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.

وأرفق المقال بصورة من : عقد الصفقة مؤرخ في 2008/08/22 وأمر بالخدمة مؤرخ في 2008/08/26 وكفالة نهائية مؤرخة في 2008/09/18 واقتطاع الضامن مؤرخ في 2009/09/19 مراسلة بتأسيس الضمان ومحضر التسليم النهائي مؤرخ في 2010/08/28 وإنذارات وجداول حسابية. وبناء على جواب نائب المدعى عليها الأولى المؤرخ في 2025/03/03 أثار من خلالها دفعا بتقادم الطلب استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة على اعتبار ان العقد انتهى بالتسليم النهائي في 2010/08/28 ووفق ما سار عليه الاجتهاد القضائي، وهو تقادم مسقط وغير مبني على قرينة الوفاء ملتمسا التصريح بسقوط الطلب ورفضه.

وبناءا على تعقيب نائب المدعية المؤرخ في 2025/03/24 والمقرون بطلب إصلاحي فيما يخص تسميتها مؤداة عنه الرسوم بتاريخ 2025/03/13 جاء فيه أنه طبقا لمقتضيات المادة 380 من قانون الالتزامات فإن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وأن التقادم لا يكون له محل بالنسبة للحقوق المعلقة على شرط حتى يتحقق هذا الشرط،وبما أنه لا يجوز أن ترجع الضمانات النهائية كليا أو جزئيا الا بموجب رفع اليد الذي يسلمه رئيس الإدارة وفق المادة 9 من ظهير 211.56.1 والمادة 16 من دفتر الشروط العامة،وأن المدعى عليها لم يسبق لها أن أصدرت أي رفع يد عن الضمان والاقتطاع وتستمر في الامتناع، وأن قبولها التوصل بالكفالتين البنكيتين يعد اتفاقا ثلاثيا مبرما مع الطرفين والمؤسسة البنكية التي استمرت في اقتطاع المصاريف والتحملات مما تكون معه الالتزامات لازالت قائمة وفي هذا الصدد وجهت المدعية إنذارا بتاريخ 2024/09/13، والمدعى عليها تبقى مسؤولة عن الخطأ والضرر استنادا للمواد 77 و 96 من قانون الالتزامات، مؤكدا ما سبق. وارفق التعقيب بصورة من: انذار مؤرخ في 2024/09/13 ومراسلة صادرة عن البنك بتاريخ 2024/11/19 ومحضر تسليم نهائي وكشوفات بنكية.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بتاريخ 2025/03/24 والرامية الى تطبيق القانون.

وبناءا على تعقيب نائب المدعية المؤرخ في 2025/04/28 أدلت رفقتها بصورة حكم بخصوص الدفع بالتقادم المثار وقرار محكمة النقض بنقضة وإبطاله.

وبناءا على تعقيب نائب المدعى عليها المؤرخ في 2025/04/28 جاء فيه أن المادة 16 من المرسوم 2.99.1087 تنص على أن الكفالة النهائية تسترجع بعد ثلاثة أشهر على التسليم النهائي، مؤكدا ما سبق.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بخصوص ما قضى به الحكم المستأنف من سقوط الدعوى بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة أن الدعوى المقدمة من طرفها ترمي إلى الحكم على المستأنف عليها الأولى أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين الصادرتين عن شركة التجاري وفا بنك بتاريخ 18 شتنبر 2008 تحت عدد N/936608 وبتاريخ 10 شتنبر 2009 تحت عدد 1020872/2 أو بأن ترفع اليد عنهما تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في مبلغ 10.000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وبأن تؤدي لها مبلغ 1.375.878,31 درهم تعويضا عن الضرر الذي أصابها جراء امتناعها عن إرجاع الكفالتين البنكيتين أو عن رفع اليد عنهما مع الفوائد القانونية و الصائر؛وان المحكمة التجارية قضت برفض الطلب لعلة أنه تم إنجاز محضر التسليم النهائي للأشغال منذ يوم 28 غشت 2010 وأن التزام المستأنف عليها إرجاع الضمانات،فإنه إنما يعتبر التزاما تابعا لباقي الالتزامات المسطرة في عقد الصفقة استنادا لمقتضيات المادة التاسعة من الظهير رقم 1.56.211 و المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة وأن لا حاجة للتمسك بتعليق سريان التقادم على تحقق الشرط المعلق عليه على اعتبار أن الأمر يتعلق بالتزام بالتبعية وليس بالتزام معلق على شرط؛وأنه ثبت للمحكمة من الإنذارات المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى أنه تم توجيه آخر إنذار بتاريخ 08 مارس 2017 و لم تعمل على توجيه الإنذار الموالي سوى يوم 13 شتنبر 2024 أي بعد انصرام أجل الخمس سنوات المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة وبعد انصرام أمد التقادم؛وخلافا لهذا التعليل،فإن المستأنف عليها بادرت يوم 13 شتنبر 2024 إلى أن تبلغ لمؤسسة العارضة البنكية،شركة التجاري وفا بنك إنذارا مباشرا طالبتها فيه بتفعيل الكفالتين البنكيتين الصادرتين عنها بتاريخ 18 شتنبر 2008 تحت عدد N/936608 و بتاريخ 10 شتنبر 2009 تحت عدد 1020872/2 و بأن تصرف لها قيمتهما لها تحت طائلة اللجوء إلى القضاء لجبرها على الوفاء بالتزامها المضمن فيهما.واكد أن استعمال المستأنف عليها الأولى للكفالتين البنكيتين المدعى فيهما وتقديمهما للاستخلاص و قبول المؤسسة البنكية الصادرتين عنها صرف المبالغ المضمنة فيهما لفائدتها يشكل إقرارا على أن آثارهما لازالت قائمة ومستمرة وعلى أن الالتزامات الناشئة عنهما لم تنقض بعد ولم نسقط بأي تقادم. كما يدل استعمال الكفالتين من طرف المستأنف عليها بعد 15 سنة على تاريخ إنجاز محضر التسليم النهائي للأشغال،على أنها لم تصدر الامر برفع اليد عنهما المنصوص عليه في المادة التاسعة من الظهير رقم 1.56.211 الذي يعتبر شرطا موقفا لسريان أمد التقادم وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 380 من قانون الالتزامات و العقود و مما تجب الإشارة إليه ، هو أنه رغم تعرض العارضة على صرف قيمة الكفالتين المقدمتين للاستخلاص ، فإن شركة التجاري وفا بنك ردت هذا التعرض وعبرت على تعذر قبوله على اعتبار أن التزامها اتجاه شركة العمران بقي قائما ومستمرا في الزمن من غير أن ينقضي و يزول بعد و أنه لن ينتهي إلا برفع اليد عن الكفالتين بواسطة مقرر صادر عن شركة العمران - انظروا من فضلكم الكتابين الصادرين عن شركة التجاري وفا بنك بتاريخ 19 نونبر 2024 و بتاريخ 20 يناير 2025 و ليس من شأن موقف شركة التجاري وفا بنك إلا أن يؤكد أن الالتزامات الناشئة عن الكفالتين البنكيتين المدعى فيها،لم تنقض و لم تسقط بعد بالتقادم الخمسي كما قضى به الحكم المستأنف. وبما أن المحكمة التجارية بالرباط لم تعتبر هذه الوسائل رغم أن العارضة قدمتها لها بشكل قانوني صحیح و ثابت في مذكرتها التعقيبية والإصلاحية التي أدلت بها بجلسة 24 مارس 2025،فإن حكمها يكون باطل وموجب للإلغاء؛وتأكيدا منها لوسائل دفاعها،فإن العارضة تتساءل عن الموقف الذي يجب اتخاذه في الحالة التي تمتنع فيها شركة التجاري وفا بنك عن تفعيل الكفالتين البنكيتين الصادرتين عنها و تلجأ فيه الشركة المستفيدة منهما إلى القضاء للحكم عليها بأن تؤدي لها قيمتهما،وتتساءل عن جدوى الدفع بالتقادم الذي يمكن أن يثار بهذا الشأن،فهل سيتم اعتبار الطلب قد سقط بالتقادم لانصرام أجل خمس سنوات على تاريخ تحرير محضر التسليم النهائي للأشغال أم العكس وما الموقف الذي يمكن اتخاذه في الحالة التي تبارد فيها شركة التجاري وفا بنك إلى أداء قيمة الكفالتين البنكيتين لفائدة شركة العمران تفعيلا منها لهما ثم ترجع بقيمتهما على العارضة لاسترداد ما دفعت نيابة عنها وتواجهها هذه الأخيرة بسقوط مطالبها بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة، فهل أنه سيتم ترتيب الأثر القانوني على الدفع بالتقادم أم أنه سيتم استبعاده؛ومن جهة ثانية فإنه ثبت للعارضة أن تعليل الحكم المستأنف لا يجد له أي أساس من القانون على اعتبار أنه تخلف عن الجواب على وسائل الدفاع التي تمسكت بها و أنه أساء الجواب عليها؛وهكذا فإنها أثارت الدفع بمقتضيات المادة 380 من قانون الالتزامات والعقود التي تعتبر التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وأن التقادم لا يكون له محل بالنسبة للحقوق المعلقة على شرط حتى يتحقق هذا الشرط،ودفعت أنه ثبت لها من مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال و من مقتضيات المادة من الظهير رقم 1.56.211 المتعلق بالضمانات المالية المطلوبة من المشاركين في السمسرات العمومية أنه لا يمكن إرجاع الضمانات المرصدة لضمان مسؤولية المقاول في الصفقات العمومية، إلا بعد إصدار مقرر برفع اليد عنها من طرف رئيس الإدارة المعنية أو صاحب المشروع.وبما أن المستأنف عليها تسلمت الأشغال نهائيا يوم 28 غشت 2010 من غير أن تصدر أي أمر برفع اليد عن الكفالتين البنكيتين المؤسستين لتكوين الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن المرصدين لضمان تنفيذ الأشغال المعهود لها بها،فإنها تكون بذلك قد تخلفت عن تحقيق شرط بدأ جريان أجل تقادم الحق في المطالبة باسترجاعها ورفع اليد عنها ويكون الحكم المستأنف قد عرضة للإلغاء بسبب إساءة تطبيق هذه المقتضيات؛ و من جهة أخرى، فإن قبول المستأنف عليها التوصل بالكفالتين البنكيتين من العارضة لتأسيس الضمان النهائي ولتأسيس الاقتطاع الضامن موضوع الصفقة ، فإنه يشكل اتفاقا ثلاثيا مبرما بينها و بين العارضة و المؤسسة البنكية الصادرتين عنها. و بمقتضى هذا الاتفاق المتعدد الأطراف ، فإن شركة التجاري وفا بنك تعهدت اتجاه المدعى عليها أن تستمر في الإبقاء على ضمان مسؤولية العارضة ، في حدود المبالغ المضمنة في الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما ، إلى حين إرجاعهما لها أو إلى حين رفع اليد عنهما من طرفها. و لقد استمرت العارضة إلى غاية اليوم في تحمل أداء المصاريف المستحقة لشركة التجاري وفا بنك عن الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما وذلك وفق ما أثبتته بواسطة كشوف حسابها البنكي المرفقة بمذكرتها التعقيبية والإصلاحية. و يتأكد من ذلك أن الالتزامات الناتجة عن الكفالتين البنكيتين المطلوب إرجاعهما للعارضة لازالت قائمة ومستمرة و أن أجل تقادم المطالبة باسترجاعهما أو رفع اليد عنهما لم يبدأ في الجريان بعد و أن هذا الحكم الذي قضى بخلاف ذلك يكون باطل و عرضة للإلغاء و من جهة رابعة ، فإن استمرار المستأنف عليها حيازة الكفالتين البنكيتين و الامتناع عن إرجاعهما للعارضة أو رفع اليد عنهما ، فإنه يجعلها في كل وقت وحين قادرة على تقديمها للمؤسسة البنكية الصادرتين عنها لتحقيقهما واستخلاص المبالغ المكفولة بهما وكما سبقت الإشارة إليه ، فإن المستأنف عليها بادرت فعلا يوم 13 شتنبر 2024 إلى تقديم الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما للاستخلاص إلى مؤسسة العارضة البنكية رغم الانتهاء من إنجاز الأشغال وتسلمها نهائيا بواسطة محضر التسليم النهائي المؤرخ في 28 غشت 2010. و ليس من شأن هذا التقديم للاستخلاص،إلا أن يؤكد على أن الالتزامات الناشئة عن الكفالتين المذكورتين لازالت مستمرة وقائمة و لم تنته بعد و أن أجل إرجاعهما أو رفع اليد عنهما لم يبدأ في الجريان بعد لذا فإن الحكم الذي اعتبر الدفع بسقوط طلب استرجاع الكفالتين بسبب سقوطهما بالتقادم ، فإنه حكم فاسد يكون موجبا للإلغاء والبطلان .

وفيما يخص رفض طلب التعويض عن الضرر فإن الحكم المستأنف ، قضى بالتبعية للحكم بسقوط طلب إرجاع الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما أو رفع اليد عنهما للتقادم ، برفض طلب التعويض عن الضرر الذي أصاب العارضة جراء استمرار المستأنف عليها في الاحتفاظ بهما رغم انتهاء الأشغال بواسطة محضر التسليم المؤقت للأشغال المؤرخ 28 غشت 2010 و بصرف النظر عن فساد الحكم المستأنف فيما قضى به من سقوط الدعوى بالتقادم ، ، فإن العارضة تؤكد على أنه امتناع المستأنف عليها أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين أو أن ترفع اليد عنهما بعد أن انصرم أجل الثلاثة أشهر على تاريخ إنجاز محضر التسلم النهائي للأشغال المنصوص عليه في المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال لسنة 2000 إلى غاية اليوم ورغم المطالبات الموجهة لها لهذا الغرض، فإن هذا الامتناع هو الذي تسبب لها في تحمل عدة صوائر و مصاريف إضافية هي في غنا عنها و يشكل هذا التصرف خطأ بمفهوم المادة 77 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أن كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة و اختيار و من غير أن يسمح له به القانون ، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. أما كيفية التعويض عن هذا الضرر فقد حددتها مقتضيات المادة 98 من نفس القانون التي نصت على أن الضرر في الجرائم و أشباه الجرائم ، هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به ، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه ولإثبات جزء من الضرر اللاحق بها ، فإن العارضة أدلت للمحكمة التجارية بالرباط رفقة مذكرتها التعقيبية والإصلاحية بنسخة من كشف حسابها البنكي عن جميع المدة الممتدة من يوم انتهاء أجل الثلاثة أشهر الموالي لتاريخ إنجاز محضر بالتسليم النهائي للأشغال إلى اليوم ، و ذلك لإثبات مختلف التحملات والمصاريف التي أدت لفائدة مؤسستها البنكية مقابل الإبقاء على الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما و لتحديد حجم الضرر اللاحق بالعارضة و مبلغ التعويض المستحق لها عنه ، فقد التمست من خطأ المحكمة التجارية الحكم تمهيديا بإجراء خبرة فنية لتأكيد الخسارة الفعلية التي لحقت بها بسبب المدعى عليها والمصاريف التي اضطرت أن تنفق ولازالت تستمر في إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الضار بها وتقدير مبلغ التعويض المستحق باعتبار سوء نية المدعى عليها مع حفظ حقها تقديم مستنتجاتها على ضوء الخبرة المطلوبة وبما أنه تم رد الطلب لعلة أنه سقط بالتقادم رغم أن المستأنف عليها لم تفعل الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما سوى يوم 13 شتنبر 2024 عن طريق تقديمها لمؤسسة العارضة البنكية للاستخلاص فإن الحكم المستأنف يكون باطل ويتعين التصريح بإلغائه ، ملتمسة قبول هذا المقال شكلا وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليها الأولى أن ترجع لها الكفالتين البنكيتين الصارتين عن شركة التجاري وفا بنك بتاريخ 18 شتنبر 2008 تحت عدد N/936608 و بتاريخ 10 شتنبر 2009 تحت عدد 1020872/2 أو بأن ترفع اليد عنهما تحت طائل غرامة تهديدية محددة في مبلغ 10,000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذو الحكم عليها أن تؤدي لها مبلغ 1.375.878,31 درهم تعويضا عن الضرر الذي أصابها جراء امتناعها عن إرجاع الكفالتين البنكيتين أو عن رفع اليد عنهما مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر. لحقت بها و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة فنية لتأكيد الخسارة الفعلية التي خطأ المدعى عليها والمصاريف التي اضطرت أن تنفق ولازالت تستمر في بسبب إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الضار بها و تقدير مبلغ التعويض المستحق باعتبار سوء نية المدعى عليها مع حفظ حقها تقديم مستنتجاتها على ضوء الخبرة المطلوبة.

أرفق المقال ب: نسخة الحكم المستأنف ونسخة الإنذار المباشر الذي بلغت المستأنف عليها الأولى لمؤسسة العارضة البنكية يوم 13 شتنبر 2024 لتحقيق وتفعيل الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما ونسخة الكتابين الصادرين عن مؤسسة العارضة البنكية يوم 19 نونبر 2024 و يوم 20 يناير 2025 برفض التعرض الذي قدمت لها العارضة على تحقيق الكفالتين.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 02/10/2025 عرض فيها أنه حول سقوط الحق بالتقادم الخمسي،واستحالة إحيائه بعد اكتمال مدته فإن جوهر النزاع وأساسه القانوني يكمن في تطبيق مقتضيات التقادم الخمسي التجاري،وهو دفع حاسم لا يمكن تجاوزه بمجرد ادعاءات مرسلة أو تأويلات قانونية خاطئة كما فعلت القائمة بالطعن بالاستئناف وخلافا لما تحاول القائمة بالطعن بالاستئناف الإيحاء به، فإن التقادم في المادة التجارية ليس مجرد آلية إجرائية، بل هو مؤسسة قانونية جوهرية وضعها المشرع لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية عليا وإن النص الواجب التطبيق في نازلة الحال هو المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص بوضوح على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة هذه المادة ليست مجرد قاعدة مكملة يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفتها، بل هي قاعدة آمرة تتعلق بالنظام العام الاقتصادي لقد هدف المشرع من خلالها إلى تحقيق سرعة المعاملات التجارية وائتمانها،وضمان استقرار المراكز القانونية،وحماية المدين من المطالبات المتقادمة التي قد يعسر عليه إثبات الوفاء بها بعد مرور زمن طويل . إن الطبيعة التجارية للنزاع، باعتباره ناشئاً صفقة أشغال بين شركتين تجاريتين تفرض تطبيق هذا النص دون أي مجال للاجتهاد أو التقدير و قد استقر قضاء محكمة نقض ، على تكييف التقادم الخمسي التجاري تكييفا واضحا لا لبس فيه، فهو تقادم مسقط للحق ، وليس مجرد تقادم مسقط للدعوى أو قرينة بسيطة على الوفاء يمكن دحضها وأن الأثر القانوني المترتب على هذا التكييف القضائي الراسخ هو أن الحق، بعد انصرام أجل الخمس سنوات، ينقضي وينعدم من الوجود القانوني. لا يعود له أي أثر، ولا يمكن المطالبة به لا عن طريق الدعوى ولا عن طريق الدفع، ولا يتخلف عنه حتى التزام طبيعي فالدعوى التي ترفع بعد هذا التاريخ تكون دعوى للمطالبة بحق لم يعد له وجود وتطبيق هذه القواعد على وقائع النازلة الثابتة يؤدي إلى نتيجة حتمية واحدة، وهي أن حق القائمة بالطعن بالاستئناف قد سقط بالتقادم قبل رفع الدعوى بسنوات طويلة. ويتضح ذلك من خلال التسلسل الزمني التالي:تاريخ التسليم النهائي للأشغال 28 غشت 2010 وهو التاريخ الذي وفت فيه القائمة بالطعن بالاستئناف بالتزامها الرئيسي وتاريخ نشوء الحق في المطالبة نقطة بدء سريانالتقادم 28 نونبر 2010 ، هذا التاريخ يمثل انقضاء أجل ثلاثة أشهر المنصوص عليه في المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة والذي أصبح بعده حق القائمة بالطعن بالاستئناف في المطالبة باسترجاع الكفالات قائما وتاريخ سقوط الحق بالتقادم 28 نونبر 2015، في هذا التاريخ وبقوة القانون انق حق القائمة بالطعن بالاستئناف في المطالبة بالكفالتين انقضاء تاما ونهائيا وتاريخ رفع الدعوى 03 فبراير 2025 أي بعد مرور ما يناهز عشر سنوات على سقوط الحق، مما يجعل الدعوى مرفوعة على حق منعدم قانوناً وحول محاولة تفعيل الكفالات سنة 2024 وأثرها القانوني المنعدم على التقادم المكتمل تتمسك القائمة بالطعن بالاستئناف بواقعة توجيه العارضة لإنذار للبنك بتاريخ 13 شتنبر 2024 لتفعيل الكفالات ، وتعتبرها إقرارا منها باستمرار الالتزام، مما ينفي التقادم هذا الدفع، الذي يشكل حجر الزاوية في مقال استئنافها ، يكشف عن خلط قانوني عميق وجوه بين مفاهيم مختلفة، وهو دفع مردود عليه من عدة وبخصوص الوجه الأول التمييز الجوهري بين قطع التقادم والنزول عن التقادم المكتمل بعدم الدفع بالتقادم فإن القائمة بالطعن بالاستئناف تخلط بين مفهومين قانونيين متمايزين تماماً قطع التقادم والنزول عن التقادم المكتمل قطع التقادم والذي يمكن أن يتم عبر الإقرار بالدين، لا يمكن أن يقع إلا أثناء سريان مدة التقادم أي قبل اكتمالها. هدفه هو هدم المدة السابقة وبدء سريان مدة جديدة في نازلتنا، اكتملت مدة التقادم في 28 نونبر 2015 وبالتالي في سنة 2024 لم يعد هناك تقادم سارٍ ليتم قطعه أما بعد اكتمال مدة التقادم وسقوط الحق، فإن الإمكانية الوحيدة المتاحة للطرف الآخر المستفيد من التقادم هي النزول عن الدفع بالتقادم الذي اكتسبه وهذا النزول لكي ينتج أثره يجب أن يكون واضحا وصريحا أو ضمنيا لا لبس فيه، وأن يعبر عن نية قاطعة للتخلي عن حق مكتسبو يتمظهر رأسا في عدم الدفع بالتقادم وأن محاولة العارضة سنة 2024 تفعيل الكفالات لم يكن تنازلا عن حقها في الدفع بالتقادم في مواجهة المقاولة، بل كان محاولة منها لممارسة حقها الخاص كمستفيدة من الضمان، بغض النظر عن مدى صواب هذا الإجراء فالنية كانت متجهة لتحصيل حق لفائدة العارضة، وليس لإحياء حق منقض لفائدة خصمها. وعليه، لا يمكن تفسير هذا الإجراء بأي حال من الأحوال على أنه نزول عن الدفع بالتقادم وأن المبدأ الأساسي الذي يحكم نازلة الحال هو أن التقادم الخمسي التجاري، كما أسلفن إجراء يسقط الحق ذاته. وبسقوط الحق الأصلي للمستأنفة في 28 نونبر 2015، فإن أي لاحق يتعلق بهذا الحق يصبح إجراء واردا على غير محل وأن إنذار سنة 2024 الذي وجهته العارضة للبنك كان إجراء منصبا على كفالات التزاما أصليا قد انقضى وأماته القانون. وبما أن الكفالات هي التزامات ،تابعة فإنها فقدت سببها القانوني بانقضاء الالتزام الأصلي المضمون وتتمسك القائمة بالطعن بالاستئناف بمراسلات البنك التي تفيد بأن التزامه لا يزال قائما إلى حين رفع اليد هذا التمسك يكشف عن عدم إدراك للطبيعة الإجرائية لعمل البنوك موقف البنك هو موقف إجرائي حمائي محض، فالبنوك تتعامل مع وثائق مادية، وطالما أن وثيقة الكفالة لم تُسترجع ماديا أو لم يصدر بشأنها أمر قضائي نهائي أو قرار برفع اليد، فإن البنك، ومن منطلق حماية نفسه من أي مسؤولية محتملة تجاه المستفيد سيعتبر التزامه الشكلي قائما لكن البنك ليس هيئة قضائية، وموقفه الإجرائي لا يمكنه أن يسمو على القواعد الآمرة لمدونة التجارة أو أن يحجب تطبيقها وأن رسالة البنك ليست حكماً قضائيا يقرر مصير الحقوق، بل هي مجرد تعبير عن موقفه التعاقدي في انتظار قرار قضائي حاسم وقد صدر هذا القرار من المحكمة الابتدائية، و ينهض حليف التأييد وحول الدفع بتعليق سريان التقادم على شرط "رفع اليد" تحاول القائمة بالطعن بالاستئناف، في محاولة يائسة للتهرب من تطبيق التقادم، التمسك بمقتضيات المادة من قانون الالتزامات والعقود، زاعمة أن حقها كان معلقا على شرط واقف هو رفع اليد، وأن التقادم لا يسري إلا بتحقق هذا الشرط ، هذا الدفع مردود عليه لكونه يقوم على تكييف قانوني خاطئ لقد كان الحكم الابتدائي صائبا حينما قضى بأن الأمر يتعلق بالتزام بالتبعية وليس بالتزام معلق على شرط إن هذا التعليل السليم يجد سنده في المبادئ الأساسية للقانون. في نازلة الحال ، الحق في استرجاع الكفالة لم يكن معلقا على أي شيء. لقد نشأ هذا الحق واكتمل وأصبح ناجزا ومستحقا بمجرد اكتمال الأشغال وتسليمها نهائيا دون تحفظ، ومرور أجل الثلاثة أشهر المنصوص عليه في دفتر الشروط ففي تاريخ 28 نونبر 2010، كان للمستأنفة حق كامل ومكتمل في المطالبة القضائية بإلزام العارضة بإرجاع الكفالات وأن رفع اليد ليس شرطاً لوجود هذا الحق، بل هو مجرد إجراء تنفيذي أو وسيلة لإعمال هذا الحق هناك خلط واضح لدى القائمة بالطعن بالاستئناف بين الحق ووسيلة علاجه أو تنفيذه فالتقادم يسري على الحق الأصلي في المطالبة ، وليس على الإجراءات الشكلية لتنفيذه والقول بغير ذلك يعني منح الدائن سلطة التحكم في بدء سريان التقادم وتجميده إلى ما لا نهاية بمجرد امتناعه عن المطالبة ، وهو ما يناقض جوهر وفلسفة نظام التقادم الذي وضع حدا لتقاعس الدائنين وحماية لاستقرار المراكز القانونية وحول الطبيعة التبعية لالتزام رفع اليد وسقوطه بسقوط الإلتزام الأصلي حتى لو افترضنا جدلاً أن رفع الي هو التزام مستقل، فإنه يبقى التزاما تابعا للالتزام الأصلي القاضي بإرجاع الضمانات بعد انتهاء الصفقة وقد كان الحكم المستأنف صائبا في تطبيقه للمادة 376 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أن التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي وبما أن الحق في المطالبة بالالتزام الأصلي إرجاع الكفالات قد سقط بالتقادم الخمسي في 28 نونبر 2015، فإن أي التزام تابع له، كإجراء رفع اليد، يسقط معه حتما وأن طلب التعويض الذي تقدمت به القائمة بالطعن بالاستئناف هو طلب تابع للطلب الأصلي، ومصيره مرتبط بمصيره بما أن الطلب الأصلي المتعلق باسترجاع الكفالات قد تم رفضه لسقوطه بالتقادم، فإن طلب التعويض المرتبط به أيضا مصيره الرفض، فلا يمكن التعويض عن ضرر مزعوم ناتج عن عدم تنفيذ التزام لم يعد له وجود قانوني بينهما و عطفا على ما تقدم فإن أساس التعويض هو وجود خطأ وضرر وعلاقة سببية في نازلة الحال ، لا يمكن نسبة أي خطأ للعارضة فامتناعها عن إرجاع الكفالات بعد تاريخ 28 نونبر 2015 لم يكن خطأ، بل كان تطبيقا صحيحاً للقانون الذي أسقط حق القائمة بالطعن بالاستئناف وأن الضرر الذي تدعيه القائمة بالطعن بالاستئناف، والمتمثل في استمرارها في دفع لات بنكية بعد سقوط حقها ، لا يجد سببه في أي فعل من جانب العارضة، بل يجد سببه الوحيد والمباشر في إهمال وتقاعس القائمة بالطعن بالاستئناف نفسها عن المطالبة بحقها داخل الأجل القانوني، فهي من تسببت في ضررها، وهي من يجب أن تتحمل تبعاته ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف .

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة والدولة المغربية والسيد الوكيل القضائي للمملكة .

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/11/2025 تخلف عنها دفاع الطرفين؛والفي بالملف رسالة مرفقة بقرار لمحكمة النقض؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/11/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث فيما يخص مااستندت اليه الطاعنة من مجانبة الحكم المطعون فيه الصواب لما قضى برفض الطلب للتقادم رغم أن المستأنف عليها بادرت بتاريخ 03/09/2024 الى تبليغ المؤسسة البنكية إنذارا تطالبها فيه بتفعيل الكفالتين البنكيتين الصادرتين عنها بتاريخ 18 شتنبر 2008 تحت عدد N/936608 وبتاريخ 10 شتنبر 2009 تحت عدد 1020872/Z بمقتضى الصفقة عدد M32/S/2008؛وبأن تصرف لها قيمتهما لها تحت طائلة اللجوء إلى القضاء لجبرها على الوفاء بالتزامها المضمن فيهما؛فقد صح ماتمسكت به ذلك أن التقادم وان جعله المشرع مكنة بيد الخصم للوصول الى انقضاء الالتزام؛الا انه يجوز فقها وقضاءا التنازل عن حق الدفع به بعد اكتمال مدته وثبوت الحق فيه طبقا للفصل 373 ق ل ع؛وقد يكون التنازل صريحا او ضمنيا و لايخضع لأي شرط شكلي؛اذ وكما يقع صراحة بأي تعبير عن الإرادة يفيد ذلك فانه يجوز أن يكون ضمنيا يستخلص من وقائع الدعوى ومن كافة الظروف والملابسات المحيطة التي تظهر منها هذه الإرادة بوضوح لاغموض فيه؛وقد جاء في قرار لمحكمة النقض عدد41 الصادر بتاريخ 15/01/2015 في الملف عدد 2605/4/2/2017 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة الإدارية الجزء 24 ص 74 ومايليها ((لما كان التنازل عن التقادم قد يكون صريحا أو ضمنيا فان هذا الأخير يستخلص من عدة تصرفات من ضمنها أداء المدين عن طواعية للدين المتقادم كليا أو جزئيا.))؛وفي نازلة الحال فان مبادرة المستأنف عليها الى طلب تفعيل الكفالتين البنكيتين بمقتضى الرسالة الانذارية الموجهة للمؤسسة البنكية كما تمت الإشارة الى ذلك أعلاه وتمسكها في ذات الحين بتقادم طلب رفع اليد عنهما يجعلها في تناقض في دفوعها؛بل ان الطلب المذكور يعتبر بمثابة تنازل ضمني من طرفها عن الدفع بالتقادم؛عدا ذلك فانه وبالرجوع الى نسخ كشوف الحساب المدلى بها تبين أن الطاعنة استمرت في أداء عمولة شهرية للمؤسسة البنكية التجاري وفابنك؛وهو الأداء الذي بمقتضاه بقيت آثار الكفالتين نافذتين بالابقاء على التزام الكفيلة اتجاه الطرف المستفيد منها وهي المستأنف عليها؛وأن استمرار الأداء هذا اتجاه البنك عن طريق أداء عمولة منذ 2011 لغاية 2024 يعتبر بمثابة أداء جزئي من الدين الناتج عن الالتزام الكلي وهو الأداء الذي يعتبر قاطعا للتقادم استنادا لنص المادة 382 قانون الالتزامات والعقود؛وانه بخلاف مادفعت به المستأنف عليها فالاداءات المذكورة تخصها أيضا باعتبار أنها هي المستفيدة من الكفالتين البنكيتين ويمكنها تفعيلهما مادامت تلك الكفالات قائمة بعد سداد الطاعنة للعمولة المتفق عليها.

وحيث استنادا لما ذكر فان ماتمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص يبقى مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له؛وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالاستجابة للطلب وتسليم المستأنف عليها رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم امتناع عن التنفيذ باعتبارها وسيلة اجبار على التنفيذ.

وحيث فيما يخص طلب التعويض عن الضرر فان المحكمة ومراعاة لحجم الضرر الذي أصاب الطاعنة جراء اقتطاع العمولات الشهرية من طرف المؤسسة البنكية الثابت بمقتضى الكشوفات الحسابية؛وطول المدة التي تفصل بين تاريخ التسليم النهائي للاشغال؛وأخذا بعين الاعتبار تماطل الطاعنة في المطالبة برفع اليد رغم مرور مدة تجاوزت العشر سنوات؛وعدم ادلائها بالوثائق المثبتة لادعائها وتأثير تقاعس المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها وتمكينها من شهادة رفع اليد عن الكفالتين رغم أنها شركة تجارية يفترض أنها تمسك محاسبة منتظمة ووثائق محاسبية لجميع معاملاتها التجارية؛ارتأت وفقا لنص المادة 264 ق ل ع الحكم بمبلغ جزافي جبرا للضرر تحدده في مبلغ 250000 درهم.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني بتسليم رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين الصادرتين عنها الأولى عدد 936608/N بتاريخ 18 شتنبر 2008؛والثانية عدد 1020872/Z بتاريخ 10 شتنبر 2009 موضوع عقد الصفقة عدد M32/S/2008 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم؛وأدائها لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره (250000,00) درهم؛وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil