Réf
65812
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5720
Date de décision
11/11/2025
N° de dossier
2025/8202/4628
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré prescrite une action récursoire en assurance, la cour d'appel de commerce se prononce sur le régime de prescription applicable à l'assureur subrogé. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, la jugeant irrecevable contre l'assureur du responsable et prescrite contre ce dernier sur le fondement de la responsabilité délictuelle.
La cour retient que l'action de l'assureur subrogé n'est pas soumise à la prescription quinquennale de l'article 106 du dahir des obligations et des contrats, laquelle ne s'applique qu'à l'action de la victime directe. Elle rappelle que le droit de l'assureur naît au jour du paiement de l'indemnité, date qui constitue le point de départ du délai de prescription de droit commun de quinze ans prévu à l'article 387 du même code.
La cour écarte également l'exception de non-garantie tirée d'une clause d'exclusion du vol, dès lors que les conditions particulières, qui priment sur les conditions générales, prévoyaient expressément cette garantie. Elle rejette en outre le moyen tiré de la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances, considérant que ce délai ne régit que les rapports entre l'assureur et son assuré et non l'action récursoire contre le tiers responsable.
Le jugement est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. ا.) وشركة (ت. أ. س.) بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 08/09/2025تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7234 بتاريخ 29/05/2025 في الملف عدد 14173/8202/2024 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية وقبول باقي طلبات المقال الافتتاحي والإصلاحي الأول والثاني في مواجهة المدعى عليها الأولى وفي الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعتيه الصائر.
في الشكل :
في الاستئناف الأصلي :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنتان بلغتا بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
في الاستئناف المثار :
حيث إن الاستئناف المثار الذي يثيره الاستئناف الأصلي يعد وسيلة للدفاع عن مصالح المستانف عليها مما يمكن أن يضر بهاالقرار المحتمل صدوره عن محكمة الاستئناف، وبذلك يبقى من حق المستأنف عليها التي لم يقضى باحلالها محل مؤمنتها في الاداء والتي تخشى احتمال إلغاء الحكم المستأنف مع ما يمكن أن يترتب عن البت في الاستئناف الأصلي من تأثير على مصالحها أن تباشر الاستئناف المثار عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م، مما يتعين معه قبول الاستئناف المثار لاستيفائه الشروط المتطلبة قانونا .
و في الموضوع :
بناء على القرار رقم 10319 الصادر بتاريخ 24/10/2024 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف بعد النقض عدد 8955/1202/2024، والقاضي بإحالة الملف على المحكمة المختصة للبت فيه طبقا للقانون وحفظ البت في الصائر.
وبناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه أمام المحكمة المدنية بالدار البيضاء، والمؤدى عنه الرسم القضائي والمسجل لدى كتابة ضبطها بتاريخ 18/05/2020، والذي تعرض فيه أنها تؤمن شركة (S.) عن الأخطار المتعددة، وأنه وقع حادث سرقة بتاريخ 22/10/2012 داخل المستودع التابع لمؤمنتها والكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء، وأنه مستودع مؤمن لديها تعرض إلى خسائر مادية هامة تتمثل في تكسير مدخل المستودع وسرقة المعدات الموجودة بداخله، وأن مسؤولية الحادثة تقع على عاتق حارس المستودع الأجير لدى المدعى عليها الأولى لتقصيره وإهماله في مهمة الحراسة الموكلة إليه، وأنه وقع معاينة هاته الأضرار والخصاص من طرف مكتب (ج. ل.) بحضور الخبير (ص.) واللذان حددا قيمة الأضرار التي تعرض إليها المستودع والبضاعة المسلوبة بمقتضى تقرير خبرة تواجهية في مبلغ 128.140,00 درهم والمؤرخ في 09/01/2013 بالإضافة إلى مبلغ 6.492,00 درهم عن مصاريف الخبرة، وأن مسؤولية المدعى عليها الأولى ثابتة علاوة على أنها مفترضة طبقا لمقتضيات الفصل 88 من ظهير الالتزامات والعقود، وأنها احترمت التزاماتها التعاقدية أديت لفائدة شركة (S.) مبلغ 134.632,00 درهم، وأنها طالبت غير ما مرة من المدعى عليها ومؤمنتها بضرورة أدائهما المبلغ المذكور أعلاه ولكن دون جدوى، ملتمسان الحكم على المدعى عليها شركة (أ. ل.) بأدائها لهما مبلغ إجمالي قدره 134.632,00 درهم، والحكم بإحلال مؤمنتها شركة (أ. ت. م.) محلها في الأداء، والحكم بتحميلهما الصائر، والأمر بشمول الحكم الذي سيصدر بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة.
وأرفقا المقال ب: صورة من وصل إيداع شكاية بتاريخ 23/10/2012، وصورة من تقرير الخبرة المؤشر عليه من طرف المدعية بتاريخ 31/01/2013، وصل أداء صائر الخبرة، أصلي وصل أداء تعويضات الناتجة عن الحادث، صورة رسالة انذار مؤشر عليها من طرف المدعى عليها الثانية بتاريخ 30/12/2019، صورة رسالة انذار مؤشر عليها من طرف المدعى عليها الثانية بتاريخ 30/10/2017.
وبناء على مقال إصلاحي مع مقال من أجل التدخل الاختياري في الدعوى بصفة مدعية، الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه أمام المحكمة المدنية بالدار البيضاء، والمؤدى عنه الرسم القضائي والمسجل لدى كتابة ضبطها بتاريخ 01/07/2020، والذي يعرض فيه أنهما تؤمنان شركة (S.) عن الأخطار المتعددة بمقتضى شهادة التأمين مشترك عدد 117260/15 بنسبة 50 بالمائة لكل واحدة، وأنها أغفلت توجيه الدعوى بمعية المؤمنة الثانية في عقد التأمين المشترك وهي المدعية الثانية، وعن مقال التدخل الاختياري في الدعوى أن المدعية الثانية محقة في أن تتدخل اختياريا في الدعوى من أجل المطالبة بالتعويض المستحق لها بناء على عقد الحلول، ملتمسة عن المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح المسطرة واعتبار أن الدعوى الحالية مقدمة من طرفها وبمعية المتدخلة اختياريا في الدعوى شركة (ت. أ. س.) بصفتها مدعية أيضا إلى جانبها، وعن مقال التدخل الاختياري في الدعوى الحكم بتدخل المدعية الثانية اختياريا في الدعوى بصفتها مدعية إلى جانب المدعية الأولى، والحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة المدعيتين جميع المبالغ المفصلة في المقال الافتتاحي للدعوى والحكم بتحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بجلسة 24/11/2020، والتي عرض فيها من حيث عدم الاختصاص النوعي أن النزاع قائم بين شركات تجارية وأن الاختصاص مخول للمحكمة التجارية عملا بالمادة 5 من القانون رقم 53/95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية، ومن حيث الشكل أن المدعيتين لم تتقيدا بالفقرة الأولى للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وأن المدخلة إراديا لم يعد لها وجود قانوني بعد الإدماج الحاصل، وأن إدخال المؤمن في مثل هذه الدعوى لا يجوز إلا في الحالات التي يكون فيها التأمين إجباريا وأن المسؤول عن الضرر هو الشخص الوحيد الذي له الصفة في إدخالها لتحل محله وأن الدعوى تكون تبعا للعلل أعلاه غير مقبولة شكلا، ومن حيث انعدام التأمين أنهما لم تثبتا كونها تؤمن المدعى عليها وما هي نوع الأخطار التي تضمنها، وأنه لا يمكن إثبات الضمان إلا عن طريق الإدلاء بعقدة التأمين، ومن حيث سقوط الحق في الضمان أنها لم تتوصل بتصريح بالحادث داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات التي حددته على أبعد تقدير في الخمسة أيام الموالية لوقوع الحادث، ومن حيث التقادم أن الحادث وقع في 22/10/2012 والدعوى لم ترفع إلا في شهر يوليوز 2020 وأن الطلب طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، واحتياطيا من حيث الجوهر أن الوثائق المدلى بها لا تثبت على الإطلاق أي خطأ يعزى للمدعى عليها الأولى وأن الخبرة الأحادية لا تثبت حصول الفعل الجرمي وأنه لا يتأكد إلا عن طريق الضابطة القضائية التي تقوم بالتحريات الضرورية للبحث عن الجاني، ملتمسة من حيث عدم الاختصاص النوعي التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة المدنية المرفوعة إليها الدعوى ومن حيث الشكل التصريح بعدم قبول الطلب، ومن حيث انعدام التأمين الحكم بإخراجها من الدعوى ومن حيث سقوط الضمان الحكم بإخراجها من الدعوى، ومن حيث التقادم التصريح بعدم قبوله وتحميل المدعية والمتدخلة إراديا الصائر، واحتياطيا من حيث الجوهر من حيث المسؤولية الحكم برفض الطلب وتحميل المدعيتين الصائر.
وأرفق المذكرة ب: صورة من القرار عدد 3768 المؤرخ في 05/11/2008 الصادر عن محكمة النقض، صورة من الحكم عدد 3862 الصادر بتاريخ 22/12/2014 في الملف عدد 354/7110/2014 عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، صورة من القرار عدد 4378 المؤرخ في 11/01/2011 في الملف المدني عدد 3158/1/2/2010.
وبناء على مقال إصلاحي ثاني مع مذكرة تعقيبية من أجل الرد على الدفع بعدم الاختصاص النوعي، المدلى بها من طرف نائب المدعيتين والمؤدى عنه الرسم القضائي والمسجل بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2020، والذي عرضا فيه أن المدعية الثانية وبمقتضى محضر مجلسها الإداري المنعقد بتاريخ 25/09/2020 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11/11/2020 عدد 5637، فقد تم تغيير اسمها من شركة (ت. أ. س.) إلى شركة (ت. أ. س.)، وفي المذكرة التعقيبية أن النزاع الحالي يتعلق بإخلال المدعى عليها الأولى وتقصيرها في أداء عمل حراستها للمستودع أي أن مناط المسؤولية هي المسؤولية التقصيرية، وأن النزاع الحالي يعطي الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية في إطار الولاية العامة، وان تأمين المدعى عليها ثابت من خلال تقرير الخبرة الذي يشير إلى مراجع عقد التأمين، ملتمسة حول المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح المقال الافتتاحي للدعوى وذلك بالتنصيص فيه على أنها تقيم الدعوى الحالية باسمها الجديد شركة (ت. أ. س.) بدل شركة (ت. أ. س.)، والحكم بالباقي وفق كافة مطالب المدعيتين المفصلة بالمقال الافتتاحي ومقال التدخل الاختياري في الدعوى، وحول المذكرة التعقيبية الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 19/01/2021، والتي عرض فيها تأكيده لكافة دفوعاته، ملتمسا رد كل ما جاء في تعقيب المدعية والمدعى عليها لعدم ارتكازه على أسس واقعية وقانونية تأسيسا على الوسائل المناقشة في المتن.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 20/02/2025، والتي أكدت فيها سابق دفوعاتها، ملتمسة من حيث عدم الاختصاص النوعي التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة المدنية المرفوعة إليها الدعوى ومن حيث الشكل التصريح بعدم قبول الطلب، ومن حيث انعدام التأمين الحكم بإخراجها من الدعوى، ومن حيث التقادم التصريح بعدم قبوله وتحميل المدعية والمتدخلة إراديا الصائر، ومن حيث المسؤولية الحكم بعدم قبول الطلب وعلى كل حال برفضه وتحميل المدعيتين الصائر.
وأرفق المذكرة بصورة من الحكم عدد 3862 الصادر بتاريخ 22/12/2014 عن المحكمة الابتدائية الإدارية، وصورة من القرار عدد 3768 الصادر عن محكمة النقض.
وبناء على مذكرة المطالب بعد الإحالة للاختصاص المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة 20/03/2025، والتي أكد فيها جميع مطالبه ومحرراته السابقة أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، ملتمسا الحكم وفق ما سبق تفصيله.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها الأولى بجلسة 10/04/2025، والتي عرضت فيها أولا بخصوص اثارة الدفع بالتقادم أن الحادث المزعوم وقع بتاريخ 22/10/2012 وأنها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 18/05/2020، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 371 من ظهير الالتزامات والعقود فإن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام، وأن الملف خال من أي إثبات على مزاعم المدعية، وأن هذا الفعل الجرمي يقتضي بالضرورة استدعاء الشرطة القضائية التي تقوم بمعاينة الواقعة وإنجاز محاضر بذلك والقيام بالتحريات لاعتقال الفاعلين، وأن مجرد ادلاء المدعية بأرقام مسطرة مجهولة بالنسبة للمطلع ولا تتضمن لا الأسماء ولا موضوعها ودون الإدلاء بمآلها وكونها تخص أطراف الدعوى الحالية، وأن التعويض عن الضرر يتطلب توفر ثلاثة عناصر وجود خطأ ثم وقوع ضرر والعلاقة السببية ما بين الخطأ والضرر وأن المدعية لم تثبت ارتكاب المدعى عليها لأي خطأ ناتج عن تقصيرها خاصة أن السرقة فعل مادي لا يمكن اثباته إلا عن طريق محاضر الشركة القضائية الشيء الذي ينعدم في الملف الحالي وأن تقرير الخبرة معاب لكونه غير حضوري ولم يشر إلى أن الضرر المزعوم ناتج عن تقصيرها، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة 24/04/2025، والتي عرض فيها أن الدفع المثار غير جدي لعدم تحديد المدعى عليها لنوع تقادم المتمسك به، ذلك أن الفصل 372 من ظهير الالتزامات والعقود يمنع على القاضي أن يثير أو يستند إلى التقادم من تلقاء نفسه، وأن الدعوى الحالية خاضعة لمقتضيات الفصل 106 من نفس القانون وأن أجل خمس سنوات لتقادمها لا يسري إلا من تاريخ علم المتضرر بالضرر وبالمسؤول عنه وهذا شرطين متلازمين لبداية سريان التقادم المذكور وغير المتفقين في نازلة الحال مما يرفع الأجل إلى عشرين سنة، ومن جهة أخرى فإن التقادم ليس بأجل سقوط ويمكن قطعه بكل مطالبة حبية وأنها أدلت برسالتي انذار حاملين لطابع المدعى عليها الثانية تفيد التوصل الأولى مؤرخة في 08/08/2017 و الثانية مؤرخة في 30/10/2017، وأن هاته المطالب تؤكد وجود مطالبة حبية ومن شأنها قطع التقادم، وأن المدعي يكفي أن يثبت أن المدعى عليه ارتكب أفعالا معينة أدت إلى خسارة غير قانونية بسبب الإهمال أو التقصير للممتلكات، وأن واقعة السرقة ثابتة من خلال وصل إيداع شكاية وكذا الخبرة الحضورية في مواجهة كافة الأطراف والتي أكد فيها الخبير على أن الأضرار كانت نتيجة فعل السرقة، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 08/05/2025، والتي أكد فيها سابق دفوعاته، ملتمسا رد كل ما جاء في تعقيب المدعية والمدعى عليها لعدم ارتكازه على أسس واقعية وقانونية تأسيسا على الوسائل المناقشة في المتن.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى به من طرف نائبة المدعى عليها الأولى بجلسة 08/05/2025، والتي عرض فيها بخصوص التقادم أنها تود التأكيد على أن الفصل 106 من ظهير الالتزامات والعقود جاء واضحا حينما حدد أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات، وأنه يبقى ما عابته المدعية غير جدير بالاعتبار وأنها والحالة هاته وطبقا لمقتضيات الفصل 372 من ظ.ل.ع فإنها تتمسك بدفعها المثار بخصوص التقادم الخماسي المنصوص عليه في الفصل 106 من نفس القانون بالإضافة إلى مقتضيات الفصل 371، وأن العلم لدى المدعية كان منذ 22/10/2012، وأكدت سابق دفوعاتها، ملتمسة أساسا التصريح بتقادم الدعوى واحتياطيا التصريح بعدم القبول والتصريح برفض الطلب.
وبناء على مذكرة تعقيبية الثانية المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة 22/05/2025، والتي عرض فيها أن الفصل 106 من ظهير الالتزامات والعقود يشترط لتحقق التقادم قيام شرطين متلازمين وفي حالة تعذر معرفة أحدهما يرتفع الأمد إلى عشرين سنة، مستشهدا بقرارات قضائية، وأنه يقع إثبات واقعتي العلم بالضرر والمسؤول عنه على عاتق المدعى عليها، وأن العلم بالمسؤول عن الضرر ينبغي أن يكون علما يقينيا وليس ظنيا، وأن العلم اليقيني بالمسؤول عن الضرر لا يكون إلا من تاريخ صدور حكم جنحي نهائي، وأن الأبحاث التمهيدية مشمولة بسرية التحقيق، وأكد ما تمسك به من قطع التقادم والمسؤولية، ملتمسا الحكم وفق ما سبق تفصيله.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنهفي الصفة فإن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها ابتدائيا الثانية شركة (أ. ت. م.) لانتفاء الصفة لعدم الإدلاء بعقد التأمين ، مسايرة بذلك دفع هذه الأخيرة المثار بهذا الخصوص وأن المدعى عليها ابتدائيا الثانية شركة (أ. ت. م.) قد تقاضت بسوء نية خلافالمقتضيات الفصل 5 من ق م م بادعائها انعدام التأمين وأنه بناءا على الأثر الناشر للطعن بالاستيناف الحالي ، فان العارضة تدل رفقته ب: صورة للشروط العامة لعقد التأمين وصورة للشروط الخاصة لعقد التأمين المدعى عليها ابتدائيا الثانية للمسؤولية المدنية للمدعى عليها الأولى شركة (أ. ل.) ، وتلتمس ضمهما لباقي وثائق الملف والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها ابتدائيا الثانيةوبعد التصدي الحكم وفق مطالب العارضة المفصلة بمقالها الافتتاحي للدعوى وفي التقادم فإن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب بعلة تقادم الدعوى مستندة إلى مقتضيات الفصل 106 من ق ل ،ع، ومعللة حكمها المطعون فيه حرفيا بما يلي:تمسكت المدعيتان بكون الفصل 106 من ظهير الالتزامات والعقود يشترط لتحقق التقادم قيام شرطين متلازمين وفي حالة تعذر معرفة أحدهما يرتفع الأمد إلى عشرين سنة وينص الفصل 106 ظهير الالتزامات والعقود على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات باستثناء دعوى التعويض من جراء الأضرار الناجمة عن جار الألغام فإنها تتقادم بمضي خمس عشر سنة وتبتدئ الآجال المذكورة من الوقت الذي به إلى علم الفريق المتضرر ومن هو المسؤول عنه، وتتقادم في جميع الأحوال بمضي نبتدئ من وقت حدوث الضرر. وحيث إن المحكمة باطلاعها على مقال الدعوى تبين لها على أن المدعية أسست دعواها بناء على مسؤولية المدعى عليها الأولى ثابتة من خلال تقرير الخبرة المؤشر عليه من طرفها بتاريخ 2013/01/31، ووصل إيداع شكاية بتاريخ 2012/10/23، ولم تدلي او تستند إلى أية وثائق أخرى جديدة مؤكدة على أنها راسلت المدعى عليها الثانية بتاريخ 2012/12/23 من أجل وضعيتها مما تكون معه المدعية عالمة منذ ذلك التاريخ بالضرر والمسؤول عنه واعتبر المشرع أن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام بعد احتجاج من له مصلحة فيه عملا بالفصلين 371 و 372 من قانون الالتزامات والعقود. وحيث انه بثبوت انصرام أزيد من خمس سنوات من وقت العلم بالضرر وبين تاريخ تقديم المقال 2020/05/18 فان الدعوى تكون قد طالها التقادم ويتعين التصريح برفضها وأنه بذلك، فان المحكمة التجارية اعتبرت وعن غير صواب أن تاريخ مراسلة المدعى عليها الثانية في 2012/12/23 وتاريخ انجاز تقرير الخبرة المستدل به المؤشر عليه بتاريخ 2013/01/31 ، يعدان التاريخين الدي تحقق فيهما علم العارضتين بالضرر وبالمسؤولعنه وأنه بثبوت انصرام أزيد من خمس سنوات عن التاريخين المذكورين أعلاه و تاريخ تقديم المقال في 2020/05/18 ، تكون الدعوى الحالية قد طالها التقادم وحول أن التقادم لا يسري إلا ابتداءً من تاريخ اكتساب الحق موضوع التقادم ذلك أنه بالنسبة للعارضة شركة (ت. أ. س.) لم تكتسب حقها في إقامة الدعوى الحالية إلا بتاريخ حصولها على وصل الحلول المدلى به بالملف والمؤشر عليه بالتوصل بتاريخ: 2014/01/22،وبالتالي يعتبر هذا التاريخ هو تاريخ بداية التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 388 منق م مكما أن العارضة الثانية شركة (ت. ا.) لم تكتسب حقها في إقامة الدعوى الحالية إلا بتاريخ حصولها على وصل الحلول المدلى به بالملف والمؤشر عليه بالتوصل بتاريخ:2014/05/09وبالتالي يعتبر هذا التاريخ هو تاريخ بداية التقادم بالنسبة لها طبقا لمقتضياتالفصل 388 من ق م م وأنه في هذا الصدد جاء في قرار محكمة النقض رقم 4/779 صادر بتاريخ 2023/07/07 في الملف عدد 2021/5/1/5115 و الذي جاء في حيثيته الأساسية حرفياما يلي :و عملا بالفصل 380 من ق .إ.ع من المبادئ العامة أن أجل التقادم لا يبتدئ إلا من يوم إكتساب الحق و لما كانت الدعوى تتعلق باسترجاع الطالبة ما أدته بمناسبة دعوى الشغل بصفتها مؤمنة المشغل و أن القرار القاض القرار القاضي عليها بالأداء صادر بتاريخ 2024/09/25 وأن دعواها الحالية قدمت بتاريخ 2018/07/09، أي قبل مرور 5 سنوات، فالمحكمة مصدرة القرار لما أيدت الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب لسقوط الحق اتقادم معتبرة تاريخ وقوع الحادث لبداية احتساب الأجل تكون قد خرقت الفصول أعلاه و جاء قرارها غير مرتكز على أساس وأنه كان ينبغي إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية والحكم تبعا لدلك وفق مطالب العارضة المفصلة بمقالها الافتتاحي للدعوى ، حيث أن هذا ما لم تقض في حكمها المطعون ، مما سيعرضه حتما للإلغاء وحول انتفاء الشروط القانونية لسريان التقادم الخماسي المنصوص عليه في الفصل106 من ق ل ع في نازلة الحال وكذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في قرارات وحول عبئ إثبات شرطي التقادم الخماسي المنصوص علي مقتضيات الفصل 106من ق ل ع فإن العارضة تجهل المسؤول عن الضرر خلافا لمزاعم المدعى عليها وأنه يقع إثبات واقعتي العلم بالضرر والمسؤول عنه على عاتق المدعى عليها بصفتها هيالمتمسكة به طبق مقتضيات الفل 399 من ق إ ع وجاء في قرار محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 1998/11/12 تحت عدد 7414 منشور بمجلة محاكم المغربية عدد 82 ص 158 ما يلي :لإعمال التقادم الخماسي المنصوص عليه في الفصل 106 ق . ل . ع لابد من توافر عنصرين أولهما العلم بالضرر وثانيهما العلم بالمسؤول عنه. تا عدم إثبات واقعتي العلم بالضرر والمسؤول عنه يرفع التقادم إلى عشرين سنة ابتداء منالحادثة وحول أن العلم بالمسؤول عن الضرر ينبغي أن يكون علما يقينيا و ليس ظنيا فإن المقصود بالعلم بالضرر و المسؤول عنه هو العلم اليقيني لا الظني لأن الأحكام لا تبنى إلا على اليقين، ولما لم يثبت للمحكمة من خلال إطلاعها على أوراق الملف أن المتضرر كان على علم بالمتسبب في الحادثة موضوع الدعوى قبل توجيه رسالة الصلح للطاعنة، فإن أجل التقادم بالنسبة له لا يبتدئ إلا من تاريخ توجيه الرسالة المذكورة للتصالحقرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 819 بتاريخ 05/03/23 في الملف عدد 05/2692 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات عدد 10 ص 145 ومستخرج من كتاب بعنوان " قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي" للمؤلف محمد (ب.) - الطبعة الأولى 2009 - الصفحة (80) وحول أن العلم اليقيني بالمسؤول عن الضرر يحدده القضاء فقط فإن العلم اليقيني بالمسؤول عن الضرر في حالة وجود متابعة جنحية لا يكون إلا من تاريخ صدور حكمنهائي وأن هذا ما دأب عليه الاجتهاد القضائي منذ فترة طويلة كما يلي:كما أنه في حالة عدم وجود أي متابعة جنحية من طرف النيابة العامة، فإن العلم اليقيني بالمسؤول عن الضرر لا يكون بتاريخ تحرير محضر استماع الضحية من طرف الشرطة القضائية، لأن هته الأخيرة تستمع له على إنفراد و لا تخبره بنتيجة تحرياتها في إطار بحثها التمهيدي المشمول بمبدإ سرية التحقيق وأنه ينبغي إنتظار إحالة محضر الشرطة القضائية على النيابة العامة و اتخاذ هته الأخيرة قرار الحفظ؛ هذا القرار الذي يضع حدا لسرية البحث التمهيديويحدد بذلك وبصفة يقينية المسؤول عن الضرر ، ليبتدئ معه سريان التقادم الخماسي للفصل 106 من ق إ عأما إذا اتخذت النيابة العامة قرار المتابعة، فإنه ينبغي انتظار صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية، لتحقق شرط العلم اليقيني بالمسؤول عن الضرر، ومن ثم لانطلاق سريان أجل التقادم الخماسي وفق ما سبق تفصيله أعلاهوفي نازلة الحالأن علم العارضة بالمسؤول عن الضرر لا يتحقق بتاريخ وقوع الحادثة ولا بتاريخ إنجاز الخبرة ولا بتاريخ مراسلة المتسبب في الحادثة الظني أنداك كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه حاليا ، وإنما العلم اليقيني يتحقق فقط بصدور حكم قضائي باث في المسؤولية عنالضرروأن المسؤول عن الضرر يحدده القضاء وحده دون غيره وأنه وفي هذا الصدد جاء في قرار محكمة النقض عدد 138 بتاريخ 1976/05/07 في الملف المدني عدد 49952 منشور بكتاب سلسلة المكتبة الجنائية الجزء الثاني الطبعة الأولى 2015 الصفحة 19 للمؤلف الحسن (ه.) بعنوان "التقادم في المادتين المدنية والجنائية" الجزء 2 الطبعة الأولى 2015 حرفيا ما يلي: '' إن محكمة الاستيناف خلافا لما ادعته طالبات النقض لم تصرح بأن الضحية تعرف انه بعد دراسة جميع محتويات على المسؤول عن الضرر يوم صدور الحكم الجنحي بل صرحت مذكرات ومستندات يلزم الرد على الدفع الشكلي المتعلق بالتقادم الخماسي بأن التقادم شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل. بكل متابعة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت من وعليه واعتبارا للحكم الجنحي الذي لا نزاع فيه والذي من شانه أن يعد متابعة قضائية حسبما عليه أعلاه ينقطع التقادم ويبدأ تاريخه الجديد من يوم صدور الحكم الجنح منصوص 65/11/10 ما يجعل الطلب الذي تقدمت به المدعية بتاريخ 1970/04/13 غير منصرم أمد التقادم الخماسي المتمسك به من طرف المستأنف الأمر الذي يقتضي رد الدفع بالتقادم '' وأن عبىء إثبات العلم اليقيني بالمسؤول عن الضرر يقع على عاتق المستأنف عليهما ، وأنه في غياب إدلائهما بأحكام قضائية تثبت ذلك العلم اليقيني ، فإن أمد التقادم الخماسي يرفعإلى عشرين سنةمما يجعل الدعوى الحالية مقدمة داخل الأجل القانوني المذكور ، ومما كان ينبغي بالتالي وفق كافة مطالب العارضة المفصلة بمقالها الافتتاحي للدعوى وحول قطع التقادم فإن التقادم لم يسري في مواجهة العارضة شركة (ت. أ. س.) إلا بتاريخ حصولها على وصل الحلول بتاريخ 2014/01/22 كما انه لم يسري بالنسبة للعارضة شركة (ت. ا.) إلا بتاريخ حصولها على وصل الحلول بتاريخ 2024/05/09وان التقادم المذكور قد تم قطعه بأول مراسلة مؤشر عليها بالتوصل من طرف المدعى عليها الثانية شركة (أ. ت. م.) بتاريخ 2017/10/30 ، ورسالة ثانية توصلت بها نفس المدعى عليها للتذكير مؤشر عليها بالتوصل بتاريخ: 2019/12/30، ملتمسة قبول الإستيناف شكلا وموضوعا للاستماع إلى القول والحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم. للاستماع إلى الحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيهوبعد التصدي وفي حكم جديد للاستماع إلى الحكم وفق مطالب العارضتين المفصلة بمقالهما الافتتاحي وكذا مقال التدخلالاختياري في الدعوى وللاستماع إلى الحكم بتحميل المستأنف عليهما الصائر.
أرفق المقال ب: صورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه وصورة للشروط العامة لعقد تامين المدعى عليها ابتدائيا الثانية شركة (أ. ت. م.)للمسؤولية المدنية للشركات وصورة للشروط الخاصة لعقد تأمين المدعى عليها ابتدائيا الثانية شركة (أ. ت. م.)للمسؤولية المدنية لشركة (أ. ل.).
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 التي جاء فيها أنهبخصوص تمسك العارضة بدفعها المتعلق بإثارة التقادم وخلافا لما تنعاه المستأنفتان في طعنها بالاستئناف فإنه بالرجوع مجلسكم الموقر مشكورين الى الملف الابتدائي ولاسيما مقال الدعوى سيتضح ان المدعية اسست دعواها بناء على مسؤولية العارضة الثابتة حسب زعمها من خلال تقرير الخبرة المؤشر عليه من طرفها بتاريخ 2013/01/31 بالإضافة الى ما إرتأت ان تسميه وصل ايداع شكاية يتضمن تاريخ 2012/10/23 في حين أنها عجزت عجزا ذريعا عن الإدلاء بأي وثيقة تؤكد أنها راسلت المطلوبة في الدعوى من اجل تسوية الوضعية وتبعا لذلك تكون المستأنفة شركة (ت. ا.) قد أقرت اقرارا قضائيا بأن تاريخ علمها بالضرر والمسؤول عنه هو 2012/10/23 ومن جهة ثانية فإنه من الثابت كذلك أن الطاعنة المذكورة أعلاه قد السرقة التي تزعمها وقعت بتاريخ 2012/10/22 وأنه غني عن البيان ان المشرع المغربي اعتبر ان التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام بعد اثارة ذلك ممن له المصلحة فيه طبقا للفصلين 371 و 372 من ق . ل . ع ومادامت المستأنفتان لم تتقدما بدعواهما أمام محكمة الدرجة الأولى الا بتاريخ 2020/05/18 فإنه بثبوت انصرام أزيد من خمس سنوات من تاريخ العلم بالضرر والذي كان في 2012/10/23 وبين تاريخ تقديم المقال الذي كان في 2020/05/18 اي أنالمطالبة لم تأت الا بعد مرور أزيد من 8 سنوات فإن الدعوى تكون قد طالها التقادم المسقططبقا لمقتضيات الفصل 371 من ق ل ع وتبعا لذلك يكون الحكم الابتدائي المطعون فيه من طرف شركة (ت. ا.) وشركة (ت. أ. س.) قد صادف الصواب فيما قضى به وبخصوص ثبوت العلم لدى المدعية بالضرر الذي تدعيهعمدت المستأنفتان الى محاولة الالتفاف على الدفع المتعلق بالتقادم عن طريق زعمها ان هذا الاخير لا يسري الا من تاريخ علم المتضرر بالضرر المسؤول عنه وأن زعمها هذا لا يعدو أن يكون الا مجرد محاولة يائسة منها لمغالطة مجلسكم الموقر بعد ان نقضت غزلها في دفوعها الواهية لتقع في تناقض صارخ في مواقفها وان العارضة تؤكد أن المستأنفتان سبق لهما أن ادلتا ضمن مرفقات مقالها الافتتاحي بتقرير خبرة غير حضورية و غير تواجهية في حق العارضة مؤرخ في 2012/10/22 بالاضافة الى وصل ايداع شكاية المؤرخ في 2012/10/23و يتضح من الوثائق المدلى بها من طرف شركة (ت. ا.) تؤكد أنه ثبت لديها العلم بالضرر الذي تدعيه و المسؤول عنه منذ 2012/10/22 و بالتالي فإن آجال التقادم بدأ سريان احتسابه منذ 2012/10/22 ويبقى ما عابته المستأنفتان في هذا الشق كسابقه غير جدير بالاعتبار و من جهة ثانية، فإن العارضة تود التأكيد على انه لم يسبق لها مطلقا ان توصلت بأي انذار من طرف المستأنفتان او اخبار او اية مطالبة من شأنها أن تقطع التقادم المتمسك به و بخصوص توفر العارضة على تأمين يغطى مسؤوليتها المدنية فإن العارضة وبصفة احتياطية تود ان تثير انتباه المحكمة انه وفي جميع الاحوال فانها ترتبط بعقد التامين مع شركة (أ. ت. م.) تحت عدد 0084M1000672 بموجبه تؤمن مسؤوليتها المدنية وان عقد التامين الذي يغطي المسؤولية المدنية للعارضة تم ابرامه منذ 2008/09/01 وان هذا العقد يجدد تلقائيا كل سنة حسب الثابت من الصفحة الثانية الفقرة الثانية من البند المسمى DUREE DU CONTRAT إذ ورد به حرفيا le présent contrat est conclu pour une duréé allant du 01/09/2008 au 31/12/2008, date de la prochaine échéance. Il est à cette date reconduit annuellement par tacite reconduction si aucune dénonciation n'est intervenue deux moiis avant l'échéance anniversaire fixéé au 1er janvier de chaque année.وتبعا لذلك تكون شركة (أ. ت. م.) هي مؤمنة العارضة فيما يخص المسؤولية المدنية حسب الثابت من العقد المدلى به وكذا عقد الشروط الخاصة وأن العارضة ترى من مصلحتها وبصفة احتياطية اثارت هاته النقطة لاخراجها من الدعوى في جميع الاحوال ، ملتمسة بعدم قبوله شكلا وموضوعا رد مزاعم الطاعنتان لافتقادها للسند الواقعي قبل القانوني والتصريح بتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل المستأنفتان الصائر .
أرفقت ب:صورة من عقد التامين الذي يربط العارضة بشركة التامين وعقد الشروط الخاصة.
و بناء على إدلاء شركة (أ. ت. م.) بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مثار بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 التي جاء فيها من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي من حيث انعدام التامين تنعي المستأنفتان على الحكم الإبتدائي كونه صرح بعدم قبول طلبهما في مواجهة العارضة لعدم إدلائها بعقد التامين مستدلة بعقد غير موقع كما أنه لا يشمل تاريخ الحادث المزعوم، وانه يكفي الرجوع إليه ليتضح أنه غير موقع ويتعلق بسنة 2008 والحال أن الحادث المدعى به وقع في 2012/10/2 ،مما وجب بيانه أنه لا يمكن إثبات قيام الضمان إلا عن طريق الإدلاء بعقد تأمين يغطي تاريخ الحادث ويجب أن يكون موقعا بين طرفيه ويتضمن الشروط العامة والخاصة ونطاق الضمان وحدوده وأن عبئ إثبات قيام الضمان يقع على كاهل من يدعيه عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الإلتزامات والعقود وأن المحكمة التجارية صادفت جادة الصواب لما صرحت بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة بناءا على تعليل سليم أكدت فيه ما يلي:"... وحيث إن المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف موضوع الدعوى تبين لها أن المدعية لم تدلي بما يفيد صفة المدعى عليها الثانية في النزاع ولا بما يفيد على أنها تؤمن المدعى عليها الأولى، وأن تمسكها بكون التامين ثابت بمقتضى بوليصة تامين لا ينهض حجة في مواجهة المدعى . عليها وهو الاتجاه الذي سار عليه عمل محكمة النقض، انظر القرار عدد 250 الصادر بتاريخ 2021/04/21 في الملف 2019/1/3/1658، " المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بالجواب إلى على الدفوع المؤسسة والمؤثرة في النزاع ولما كان المشرع قد حدد وسيلة وحيدة لإثبات عقد التامين من خلال الفقرة الأولى من المادة 11 من مدونة التأمينات التي وردت في الباب الثاني المتعلق باثبات عقد التامين والتي تنص على انه : يجب أن يحرر عقد التامين كتابة بحروف بارزة ... فان عدم إدلاء الطالبة بعقد التامين حتى في المرحلة الاستئنافية يجعل المحكمة غير ملزمة بمناقشة ما ردت به المحكمة التجارية طلب الإدخال لكونه غير مؤثر وجاء قرارها معللا تعليلا "كافيا وحيث إنه يتعين بالتالي رد الإستئناف بخصوص هذه النقطة لعدم ارتكازه على أساس قانونيمن حيث التقادم تمسكت المستأنفتان بالفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود معتقدة أن المادة 36 من مدونة التأمينات محصورة بين المؤمنة ومكتتب العقدلكن مما وجب إدراكه أن تلك المادة تنطبق على هذا النزاع مادام أن المستأنفتين مؤمنتان وتطالبان باسترجاع التعويض الذي دفعته للمتضررة فهي لا تعتبر المتضررة المباشرة حتى ينطبق عليها الفصل 106 المتمسك به وإنما تطالب باسترجاع ما دفعته للمؤمن لديها في مواجهة المتسببالضرر وتؤكد العارضة مرة أخرى بأن المقطع الأخير للمادة 36 من مدونة التأمين هو الذي ينطبق على هذا النزاع مادام أن المدعية باشرت دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر، حيث مما وجب إدراكه أن الأمر لا يتعلق بتعويض المتضرر مباشرة وإنما برجوع الغير وهو حقيقة الأمر مؤمن بدوره يطالب باسترجاع ما دفعه للمؤمن لديه إذ تتقادم دعواه بسنتين بعد وقوع أداء التعويض وبالتالي لا يوجد أي مجال للتمسك بالفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الحادث المزعوم وقع في 2012/10/22 كما أن أداء التعويض الذي تطالب باسترجاعه تم بتاريخ 2013/10/28 بالنسبة لشركة (ت. ا.) وبتاريخ 2014/01/22 بالنسبة لشركة (ت. أ. س.) كما هو ثابت من خلال وصلي الحلول في حين أن الدعوى لم ترفع إلا 2020/07/01/ أي بعد مرور أزيد من سبعة سنوات من أداء التعويض للمؤمنة لديها وأن الرسائل الانذارية المتمسك بها كانت كلها بعد انصارم أجل التقادم المحدد في سنتين نت تاريخ أداء التعويض الذي تم بتاريخ 2013/10/28 بالنسبة لشركة (ت. ا.) وبتاريخ 2014/01/22 بالنسبة لشركة (ت. أ. س.) وأن المدعية اختلقت لنفسها قاعدة قانونية لتبرير ما تتمسك به ولو على حساب خرق القانون وأن العارضة تجدد الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات وهو ما سيتم مناقشته في استئنافها الفرعي وأنه يتعين بالتالي رد ما جاء في مقال الإستئناف فيما يخص هذه النقطة لعدم ارتكازه على أساس قانوني مع تحميل المستأنفتين الصائر ومن حيث الإستئناف الفرعي المثار من حيث انعدام التأمين أدلت المستأنف عليهما فرعيا بعقد تأمين غير موقع كما أنه لا يغطي تاريخ الحادث المزعوم وانه يكفي الإطلاع عليه ليتضح أنه غير موقع ويتعلق بسنة 2008 والحال أن الحادث المدعى به وقع في 2012/10/2،مما وجب بيانه أنه لا يمكن إثبات قيام الضمان إلا عن طريق الإدلاء بعقدة التأمين تغطي تاريخ الحادث ويجب أن تكون موقعة بين طرفيها وتتضمن الشروط العامة والخاصة للعقدونطاق الضمان وحدوده وأن عبئ إثبات قيام الضمان يقع على كاهل من يدعيه عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الإلتزامات والعقود وأن العارضة تجدد الدفع بانعدام التأمين وأنه يتعين بالتالي في حالة ما إذا لم تؤيد محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائي إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليهما فرعيا الصائر ومن حيث الاستثناء من الضمان فإنه برجوع المحكمة للفقرة 43 بالصفحة 10 للشروط العامة لعقد التأمين ليتضح على أن عقد التأمين يستثني صراحة جميع الأضرار الناتجة عن السرقة أو الاختفاء أو الاختلاس وأن الثابت من وثائق الملق أن الأمر يتعلق بعمل سرقة وبالتالي فان الضمان غير قائم وأن ما وجب التأكيد عليه أنه بمقتضى الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فإن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها وأنه لا يمكن التوسع في عقد التأمين ولا حجب الاستثناءات الواردة فيه إلا باتفاق أطرافه وأنه العارضة توضح هنا كون القضاء فصل في هذه المسألة في العديد من أحكامه ومن حيث التقادم فإن الحادث المزعوم وقع في 2012/10/23/ كما أن وصل الأداء والحلول أبرم بتاريخ 2013/10/30، في حين أن الدعوى لم ترفع إلا سنة 2020 أي بعد انصرام أجل التقادم المحددالسنتين وأن الرسالة الأولى توصلت بها العارضة في 2013/10/31 فان أجل التقادم يمتد إلى غاية 2015/10/31 وأن نفس الأمر يتعلق بالرسالة الثانية التي توصلت بها العارضة في 2017/10/30 أي بعد انصرام أجل التقادم الذي انتهى في 2015/10/31مما وجب إدراكه أن المادة 36 تنطبق على هذا النزاع مادامت المدعية تعتبر مؤمنا وتطالب باسترجاع المصاريف التي دفعتها للمتضرر فهي لا تعتبر المتضرر المباشر من الضرر حتى ينطبق عليها الفصل 106 المتمسك به وإنما تطالب باسترجاع ما دفعته للمؤمن لديها في مواجهة المتسبب في الضرر، كما تؤكد العارضة مرة أخرى بأن المقطع الأخير للمادة 36 من مدونة التأمين هي تنطبق على هذا النزاع مادام أن المستأنفة باشرت دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر، حيث مما وجب إدراكه أن الأمر لا يتعلق بتعويض المتضرر مباشرة وإنما برجوع الغير وهو حقيقة الأمر مؤمن بدوره يطالب باسترجاع ما دفعه للمؤمن لديه إذ تتقادم دعواه بسنتين بعد وقوع الحادثة وبالتالي لا يوجد أي مجال للتمسك بالفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وأن الطلب قد طاله التقادم المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة للمادة 36 من المدونة الجديدة للتأمينات المتعلقة بدعوى الرجوع وأن العارضة تشير تعزيزا لهذا الدفع بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي سبق وأن تناولتهذه النقطة ، ملتمسة من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي التصريح بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر ومن حيث انعدام التأمين رد الإستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني وتحميلالمستأنفتين الصائر ومن حيث الإستئناف الفرعي المثار بقبوله شكلا وموضوعا من حيث انعدام التامين إلغاء بالتالي الحكم الإبتدائي وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليهما فرعيا الصائر ومن حيث الاستثناء من الضمان إلغاء بالتالي في حالة ما إذا لم تؤيد محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائي وبعد التصدي التصريح ومن جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليهما فرعيا الصائر ومن حيث التقادم القول إن الحادث المزعوم وقع في 2012/10/22 كما أن حصل صل بتاريخ 2013/10/28 بالنسبة لشركة (ت. ا.) وقع في 2012/10/22 كما أن أداء التعويض الذي تطالب باسترجاعه شركة (ت. أ. س.) كما هو ثابت من خلال وصلي امين الوفاء وبتاريخ 2014/01/22 بالنسبة لشركة 2020/07/01 أي بعد مرور أزيد من سبعة سنوات، الحلول في حين أن الدعوى لم ترفع إلا في القول إن الرسائل الانذارية المتمسك بها والقول إن المادة 36 تنطبق على هذا النزاع مادام أن المدعية تعتبر مؤمنة وتطالب باسترجاع التعويض الذي دفعته للمتضررة فهي لا تعتبر المتضررة حتى ينطبق عليها الفصل 106 المتمسك به وإنما تطالب باسترجاع ما دفعته للمؤمن لديها في مواجهة المتسبب في الضرر القول إن الأمر لا يتعلق بتعويض المتضرر مباشرة وإنما برجوع المؤمنة، المدعية ارجاع ما دفعه للمؤمن لديه إذ تتقادم دعواه بسنتين بعد وقوع الحادث وبالتالي لا يوجد اي مجال التي تطالب سك بالفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود بان المقطع الأخير للمادة 36 من مدونة التأمين هو الذي يطبق على هذا النزاع مادام أن تأنفة باشرت دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر القول أن الطلب قد طاله التقادم المنصوص عليه الفقرة الأخيرة للمادة 36 من المدونة الجديدة للتأمينات المتعلقة بدعوى الرجوع وإلغاء بالتالي بالتالي في حالة ما حالة ما إذا لم تؤيد محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائي وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب تحميل المستأنف عليهما فرعيا الصائر.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 28/10/2025 حضرها دفاع الأطراف، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/11/2025 .
بخصوص استئناف شركتي : شركة (ت. ا.) و شركة (ت. أ. س.) :
حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بان الحكم المستانف لم يصادف الصواب لما قضى برفض الطلب بعلة التقادم استنادا الى مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود و الحال ان التقادم لا يسري الا ابتداء من تاريخ اكتساب الحق موضوع التقادم ، و ان الشروط القانونية لسريان التقادم الخماسي غير قائمة في نازلة الحال ، فانه و استنادا الى ان القضاء هو الملزم بتطبيق القانون حسب الوقائع المعروضة عليه ، و بالرجوع الىالمقال الافتتاحي للدعوى و حسب الثابت من الوقائع المعروضة فيه فالطرف المستانف يهدف من خلال طلبه الى استرجاع المبالغ المحددة بمقتضى وصلي الحلول و التي اداها بمناسبة تنفيذه لعقد التامين المبرم بينه و بين شركة (S.)لفائدة هذه الأخيرة التي تعرضت للسرقة إبان حراسة شركة (أ. ل.) لمستودعها ، و استنادا الى مقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات و العقود فانه "لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها" و عليه فان الطرف المستأنف لم يكتسب الحق في استرجاع المبالغ المضمنة بوصلي الحلول الا من تاريخ الأداء لفائدة المؤمن له الذي خوله الحلول محله في استرجاع هذه المبالغ التي تلقاها ، و هو التاريخ المعول عليه لاحتساب التقادم خلافا لما سار عليه الحكم المستانف الذي استند على مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود التي لا يواجه بها الا المتضرر شخصيا و ليس من أدى مبلغا و حل محل المؤمن له في استرجاع المبلغ المؤدى ، و عليه يكون التقادم الواجب التطبيق هو المحدد في الفصل 387 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على ان " كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة " .
و حيث إنه بالرجوع الى وصلي الحلول فان تاريخ الأداء لفائدة المؤمن له كان بتاريخ 27/11/2013 و 22/01/2014 و تم تقديم المقال الافتتاحي للدعوى بتاريخ 18/5/2020 و بتطبيق مقتضيات الفصل 387 المذكور تكون الدعوى الحالية غير متقادمة و على أساسه يتعين الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب استنادا الى تقادم الدعوى و التصدي من جديد للبت في نازلة الحال طالما ان للاستئناف اثر ناشر و ناقل .
بخصوص اثبات مادية الحادثة :
و حيث إن الطرف المستانف استند في طلبه الى كونهيؤمن شركة (S.) عن الأخطار المتعددة، وأنه وقع حادث سرقة بتاريخ 22/10/2012 داخل المستودع التابع لمؤمنتها والكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء، وأن مسؤولية الحادثة تقع على عاتق حارس المستودع الأجير لدى المستانف عليها الأولى شركة (أ. ل.) لتقصيره وإهماله في مهمة الحراسة الموكلة إليه ، و هو ما تمسكت بخصوصه هذه الأخيرة بعدم اثبات السرقة و بالتالي اعتبرت انه لم يصدر عنها أي خطا ترتب عنه الضرر المدعى به مما لا يرتب اية مسؤولية اتجاهها.
و حيث إنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزمن طرف مكتب (ج. ل.) الذي يضم خبراء محلفون بتاريخ 09/01/2013 يتبين انه أشار الى تدخل شرطة عين السبع للمعاينة و انه تم انجاز محضر الشرطة القضائية تحت رقم 1233 و احيل على فرقة الشرطة القضائية بتاريخ 23/10/2012 ، و انه قد وقعت سرقة لشركة (S.)على مستوى المستودع رقم 7 بتاريخ 22/10/2012 بواسطة التسلق و الاقتحام و كسر الاقفال و سرقة بضائع رغم ان المكان تحت حراسة شركة (أ. ل.) بواسطة مستخدمها مع كلب مدرب ، و هي كلها معاينات اجراها المكتب المذكور بواسطة الخبير (ع.) و بحضور كل من شركة (S.)و شركة (أ. ل.)بواسطة المسمى Mr (F.) ، مما يفيد ان الخبرة كانت حضورية في مواجهة شركة (أ. ل.) التي لم تنازع في ذلك ، و بالتالي فان خطأ هذه الأخيرة يكون ثابتا بمقتضى تقرير الخبرة المذكور طالما ان فعل السرقة قد وقع اثناء قيامها بمهامها لفائدة شركة (S.) و هي مسؤولة عن أخطاء تابعيها ، و الذي يعد وثيقة كافية لاثبات الخطأ المرتكب في حق شركة (S.) أمام المحكمة التجارية التي يعتبر الاثبات فيها متاحا بكل وسائل الاثبات المعتبرة قانونا.
حيث تم الادلاء أمام هذه المحكمة بعقدة الشروط العامة لعقد تامين شركة (أ. ت. م.)للمسؤولية المدنية للشركاتو بعقدة للشروط الخاصة لعقد تأمين شركة (أ. ت. م.)للمسؤولية المدنية لشركة (أ. ل.)تحت عدد 1000672M 0084، و التي يثبت من خلالها ان شركة (أ. ل.) مؤمنة لمسؤوليتها لدى شركة (أ. ت. م.) ، مما يتعين على أساسه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية أي شركة (أ. ت. م.) و الحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهتها .
بخصوص الاستئناف الفرعي المثار حولانعدام الضمان و الاستثناء من الضمان:
و حيث إنهبخصوص السبب المتعلق بان عقد التامين المستدل به غير موقع و يتعلق بسنة 2008 و الحال ان الحادث المدعى به وقع في 02/10/2012 ، فانه و بالرجوع الى مذكرة جواب المستأنف عليها المؤرخة في 14/10/2025 فقد تم ارفاقه بصورة من عقد الشروط الخاصة لعقد التامين الرابط بين شركة (أ. ل.) و شركة (أ. ت. م.) ، و الذي تبين انه موقع من طرفيه و مؤرخ في 15/10/2008 و تم التنصيص في البند المتعلق بالمدةأن عقد التامين يجدد تلقائيا كل سنة ، مما يكون معه عقد التامين عن المسؤولية المدنية لازال ساريا و شاملا لحادث السرقة طالما ان المستانفة استئنافا فرعيا مثارا لم تدل بما يفيد انهاء العقد المؤرخ في 15/10/2008 و توقف سريانه الى ما قبل الحادث الموجب لضمانه من قبلها .
و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بالاستثناء من الضمان الوارد بالفقرة 43 بالصفحة 10 للشروط العامة لعقد التأمين الذي يستثني جميع الأضرار الناتجة عن السرقة أو الاختفاء أو الاختلاس ، و بالتالي مادام أن سبب الضمان هو وقوع السرقة و هو امر مستثنى من الضمان ، فان الضمان يكون غير قائم ، فانه و خلافا لذلك و بالرجوع الى عقد الشروط الخاصة بوليصة عدد 1000672M 0084 يتبين انه تم الاتفاق في ديباجة العقد على أن الشروط الخاصة تَجُبُّ الشروط العامة في حالة تعارضهما هذا من جهة ، و من جهة أخرى و بالرجوع الى الاضرار موضوع التامين المشار اليها بالجدول نجد التامين على السرقة في حدود مبلغ 200.000،00 درهم ، و من جهة ثالثة فانه لم يتم اعتبار السرقة من من الاستثناءات من الضمان وفق المشار اليها بالصفحة الثانية من بوليصة التامين و المعنونة بالاستثناءات ، مما تكون معه واقعة السرقة مشمولة بالضمان و يتعين على أساسه رد السبب .
و حيث إن المستانفة استئنافا فرعيا مثارا تمسكت بدورها بالتقادم استنادا الى مقتضيات المادة 36 من مدونة التامينات، في حين ان المادة المتمسك بها تتعلق بتفعيل مقتضيات عقد التامين بين اطرافه و بالتالي لا يطبق في نازلة الحال طالما ان الطلب مؤسس في اطار دعوى الرجوع على المتسبب في الضرر بعد أداء تعويض للمؤمن له ، مما يتعين معه رد السبب المذكور .
و حيث إنه استنادا الى الاسانيد أعلاه يتعين رد الاستئناف الفرعي المثار و إبقاء الصائر على رافعه ، و اعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به في الشكل من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (أ. ت. م.) و الحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهتها ، و في الموضوع الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بأداء المستانف عليها شركة (أ. ل.) لفائدة الجهة المستانفة : شركة (ت. ا.) و شركة (ت. أ. س.) مبلغ 134.632،00 درهم حسب الثابت من وصلي الحلول بقيمة: 128.140،20 درهم و وصل اتعاب الخبرة بقيمة : 6.492،00 درهم ، مع إحلال شركة (أ. ت. م.) محلها في الأداء و بتحميلها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي و الاستئناف الفرعي المثار .
في الموضوع :رد الاستئناف الفرعي المثار و إبقاء الصائر على رافعه ، و اعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (أ. ت. م.) و الحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهتها ، و الغائه أيضا فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بأداء المستانف عليها شركة (أ. ل.) لفائدة الجهة المستانفة : شركة (ت. ا.) و شركة (ت. أ. س.) مبلغ 134.632،00 درهم مع إحلال شركة (أ. ت. م.) محلها في الأداء و بتحميلها الصائر .
65770
Le dépositaire professionnel est tenu d’une obligation de conservation et de sécurité des marchandises entreposées et ne peut s’exonérer de sa responsabilité en cas d’incendie en invoquant la faute d’un tiers ayant prétendument entreposé des marchandises dangereuses (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65784
Syndic de copropriété : L’action en paiement d’un prestataire est irrecevable contre le syndicat des copropriétaires lorsque le syndic gestionnaire a contracté en son propre nom (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65786
Force probante de l’aveu écrit : la reconnaissance par l’occupant de détenir le bien à titre gracieux constitue une preuve complète justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65797
La responsabilité contractuelle du vendeur pour retard dans la finalisation de la vente est écartée lorsque l’acquéreur a initié une action en justice sans respecter la procédure amiable prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65672
La compensation légale suppose que les deux dettes soient exigibles et ne peut être opposée en violation du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65634
Action en responsabilité délictuelle : la prescription quinquennale est interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire à date certaine (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65635
Action entre associés : la demande en paiement d’une indemnité pour l’exploitation exclusive d’un bien social n’est pas prescrite tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65590
Indemnité d’occupation : Le propriétaire ne peut être indemnisé pour la privation de jouissance de son bien si celui-ci est déjà légalement occupé par un autre locataire en vertu d’un bail antérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65594
La signature d’un protocole d’accord emportant reconnaissance d’une dette et constitution d’un cautionnement vaut ratification de l’obligation principale par le garant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025