Réf
65770
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5706
Date de décision
11/11/2025
N° de dossier
2025/8202/4234
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du dépositaire, Perte de la marchandise, Obligation de Sécurité, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie dans un entrepôt, Force majeure, Fait d'un tiers, Exonération de responsabilité, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité exclusive d'un exploitant d'entrepôt pour la perte de marchandises dans un incendie, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération du dépositaire professionnel. Le tribunal de commerce avait condamné le dépositaire à indemniser le propriétaire des marchandises, tout en mettant hors de cause le commissionnaire et le transporteur.
L'appelant soulevait son absence de lien contractuel direct avec le propriétaire des biens et invoquait la faute d'un tiers, en l'occurrence le transporteur, qui aurait entreposé des matières dangereuses non déclarées à l'origine du sinistre. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens et retient que l'exploitant de l'entrepôt est tenu d'une obligation de conservation et de sécurité en sa qualité de dépositaire professionnel.
Elle relève qu'un jugement pénal a mis hors de cause le transporteur pour les faits de falsification et de transport de matières dangereuses qui lui étaient reprochés. Dès lors, en l'absence de preuve d'une cause étrangère exonératoire, la cour considère que la responsabilité du dépositaire est engagée pour manquement à ses obligations de prudence et de sécurité dans l'agencement des marchandises entreposées, au visa des articles 791, 806 et 807 du code des obligations et des contrats.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. ف. ا.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4603 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2025 في الملف عدد 16024/8202/2024 القاضي برفض طلب إيقاف البت مع تحميل
رافعه الصائر وفي الطلب الأصلي بقبوله شكلا وفي الموضوع باداء المدعى عليها الثانية شركة (ا. ف. ا.) للمدعية مبلغ 17.605 أورو بما يقابله بالدرهم المغربي بتاريخ 16/05/2023 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات وبعدم قبول طلبات إدخال الغير في الدعوى شكلا مع تحميل رافعيها الصائر.
وحيث تقدمت شركة (ه. ب.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف مثار مؤدى عنه بتاريخ 13/10/2025 تستانف بمقتضاه الحكم المذكور.
وحيث تقدمت شركة (ح. ب. ح.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف مثار مؤدى عنه بتاريخ 14/10/2025 تستانف بمقتضاه الحكم المذكور.
في الشكل:
حيث تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 24/07/2025 حسب الثابت من طي التبليغ
المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 01/08/2025 أي داخل الاجل القانوني، وباعتبار توفر الاستئناف على باقي الشروط المتطلبة قانونا من صفة واداء، فهو مقبول شكلا.
وحيث قدم الاستئنافان المثاران وفق صيغهما القانونية، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (س. ب. ك.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 18/02/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها استعانت بشركة هماج كوكيلة جمركية من اجل استيراد بضاعة عبارة عن ملابس نسائية من ايطاليا تتكون من حزمتين (COLIS(2) من وزن 32 كلغ بقيمة 17605,00 أورو وان الوكيلة الجمركية كلفت شركة
النقل حبيب بن حسين (ح. ب. ح.) بمهمة نقل البضاعة من ميناء طنجة المتوسط بتاريخ2023/05/10 والقادمة من ميناء الجزيرة الخضراء بمقتضى وثيقة الشحن CMR تحت رقم 23GRI0208/5 ، وإيداعها
بمخازن تحت الجمارك لشركة (ا. ف. ا.) بالدار البيضاء في انتظار تعشيرها وتسليمها للعارضة بمقرها
بالدار البيضاء وانه بتاريخ 2023/05/16 تم إخبار العارضة من قبل شركة التعشير باندلاع حريق في المخزن التابع لشركة (ا. ف. ا.) ، اتلف كامل بضاعتها المودعة، وانها ستقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة حسب الثابت من المراسلة الالكترونية وان هذه الأضرار تمت معاينتها من طرف مكتب الخبرة للسيد التهامي عبد العالي (و.) خلص فيه الى تحميل شركة (ا. ف. ا.) مسؤولية التلف الذي طال البضاعة في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المدعى عليهم والمؤرخ في 2024/01/12 وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية من المتعهدة الوكيلة الجمركية ومن المتعهدة بتخزين البضاعة (ا. ف. ا.) وكذا من شركة النقل حبيب بن حسين للنقل (ح. ب. ح.) بضرورة أدائهم لها قيمة البضاعة بصفتهم المسؤولين عن العوار طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه والتي بقيت بدون جدوى حسب الثابت من الإنذارات المتوصل بها وأصبحت مضطرة إلى اللجوء إلى القضاء من اجل استرجاع قيمة البضاعة التي طالها العوار وكذا التعويض عن ما لحقها من ضرر، ملتمسا قبول مقاله شكلا وجوهرا الحكم على المدعى عليهم في شخص ممثليهم القانونيين بأدائهم لفائدة العارضة على سبيل التضامن فيما بينهم او الواحد بدل الآخر مبلغ 17605,00 اورو الممثل القيمة البضاعة المستوردة والتي يقابلها مبلغ 200000,00 درهم مع تعويض عن الضرر وما فاتها من كسب والتماطل محدد في مبلغ 70000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل وتحميلهم الصائر.
وبناء على مقال اصلاحی مع بيان عنوان لنائب المدعية التي تعرض من خلاله أنه عند تقديمها لمقالها اغفلت الاشارة الى نوع كل من شركة (ه. ب.) و شركة (ح. ب. ح.) المطلوب بيان عنوانها، وانه بمقتضى مقالها الحالي تتدارك هذا الاغفال وتعتبر أن الدعوى موجهة ضد شركة (ه. ب.) وشركة (ح. ب. ح.) في شخص ممثليهما القانونين كشركتين ذات المسؤولية المحدودة، مع اعتبار ان المقر الاجتماعي لشركة حبيب بن الحسين للنقل هو شارع [العنوان]، ملتمسا الإشهاد له بتداركها للاغفال الوارد بمقالها الافتتاحي بواسطة مقالها الاصلاحي واعتباران دعواها موجهة ضد شركة (ه. ب.) وشركة (ح. ب. ح.) في شخص ممثليهما القانونيين باعتبار الشركتين ذات مسؤولية محدودة مع اعتباران المقر الاجتماعي لشركة حبيب بن الحسين للنقل (ح. ب. ح.) هو : شارع [العنوان] الدار البيضاء وبالتالي ضم المقال الاصلاحي الى المقال الافتتاحي واعتباره اصلاحا له ، مع الحكم وفق الطلب.
وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها الأولى التي يعرض من خلالها شكلا بإسناد الإختصاص للمحكمة لمراقبة شكليات المقال وجوهرا في صفتها في الدعوى، إن أول ما تجب الإشارة إليه أنه وكما جاء في مقال المدعية فإن العارضة تعتبر وكيلا بالعمولة في النقل يقتصر دورها على البحث لفائدة زبنائها على ناقل والتعاقد معه من أجل نقل بضاعة الزبون نظير حصولها على عمولة مقابل ذلك وإنه في هذا الإطار فإن العارضة إتصلت بشركة حبيب بن الحسن للنقل المدعوة بإختصار (ح. ب. ح.) من أجل نقل هذه البضاعة بواسطة شاحناتها وبعد وصولها قام الناقل البري بتخزينها بأحد المخازن التابعة لشركة (ا. ف. ا.) في إنتظار القيام بإجراءات التعشير وإخراجها وأثناء تواجد بضاعة المدعية بهذا المخزن شب حريق بمخازن شركة (ا. ف. ا.) مما
أدى إلى إتلاف البضائع التي كانت توجد داخله وإن وثائق الملف تؤكد بأن العارضة لم تقم بعملية النقل وإنما كانت مجرد وكيل بالعمولة وإنه بالإضافة إلى ذلك فإن العارضة تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة التأمين سانلام المغرب بمقتضى البوليصة عدد 0501170000061 المدلى بنسخة منها.
وبخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى، فإن القال مقدم من ذي صفة مستوفيا كافة شروطه الشكلية مما يليق معه التصريح بقبوله، وجوهرا، إنه مبني على أساس سليم كما سيتم طرح ذلك أدناه، إنه وكما سبق طرح ذلك اعلاه، فإن العارضة بصفتها وكيلا بالعمولة في النقل وبناء على حاجة المدعية لنقل بضاعتها من إيطاليا اتصلت بشركة حبيب بن الحسن للنقل المدعوة باختصار (ح. ب. ح.) التي تكلفت بنقل بضاعة المدعية إلى جانب بضائع زبائن آخرين وقامت بإيداعها بالمخازن التي شب فيها الحريق وإنه ما دام أن العارضة تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة سانلام المغرب بمقتضى البوليصة عدد 0501170000061 تكون من مصلحتها احتياطيا إدخالها في الدعوى قصد الحكم بإحلالها فيما قد تقضي به المحكمة، ملتمسا بخصوص المقال الأصلي الحكم بعدم قبوله الطلب وجوهرا برفضه، وبخصوص مقال الإدخال توجيه الاستدعاء إلى المدخل في الدعوى شركة سانلام المغرب التي حلت محلها شركة سهام وقبول المقال شكلا وجوهرا الحكم بصفة أساسية بتحميل المدعى عليها الثانية والثالثة مسؤولية الأضرار المسجلة على البضاعة وبصفة إحتياطية بإحلال المدخلة الثانية بصفتها مؤمنة محل العارضة في أداء ما قد تقضي به المحكمة ضد العارضة مع البت في الصائر طبقا للقانون.
وبناء على مذكرة جواب مع طلب إيقاف المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه الثاني التي يعرض من خلالها بعد أن تقدمت شركة (س. ب. ك.) بمقال تعرض من خلاله انها استعانت بشركة هماج
كوكيلة جمركية من اجل استيراد بضاعة عبارة عن ملابس بدولة إيطاليا تتكون من حزمتين بقيمة مالية
قدرها 17.605،00 أورو ، وان هذه الأخيرة اتفقت مع شركة (ح. ب. ح.) من اجل
نقل البضاعة المذكورة من ميناء الجزيرة الخضراء و ايداعها بمخازن العارضة الكائن بمركز اطلنتيك لوجيستيك والذي تعرضت لحريق أدى الى تلف جميع السلع المملوكة لها ملتمسة الحكم على المدعى عليهم تضامنا بادائهم لها مبلغ 200.000.000 درهم قيمة البضاعة ... و تعویض قدره 70.000.00 درهم،
انها بالفعل تشغل مخزنا للمراقبة الجمركية و الذي تودع فيه السلع القادمة من الخارج من طرف شركات التعشير و النقل الدولي وتخضع للمراقبة الجمركية و لا يمكن مغادرة السلع له الا بعد تسوية وضعيتها مع المؤسسات المتدخلة في مجال النقل الدولي للبضائع، وانه من خلال ما تم التصريح به و معاينته من طرف الشرطة القضائية فان حريقا شب في المخزن المذكور وتعرضت بموجبه كل السلع المتواجدة به للحريق و من بينها البضائع المملوكة للمدعية و بعد اكتشافها كون الحريق ناجم عن قيام شركة (ح. ب. ح.) المعروفة اختصارا (ح. ب. ح.) باستيراد بضائع خطيرة وتخزينها لدى العارضة دون اشعارها او التصريح لديها بذلك ، حيث تبين من خلال الخبرات المنجزة و المعاينات ان أسباب الحريق ترجع الى الاشتعال
التلقائي لتلك المواد وهو الأمر الذي تؤكده إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة من خلال تقريرها الموجه للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء و الذي تضمن مايلي ( انه من
خلال الأبحاث تبين انه من بين البضائع المحروقة بالمخزن هناك بضائع تظم منتجات خطيرة تكيف على
انها خطيرة من الدرجة 3 بالنسبة لبعضها و من الدرجة 6.1 وكذا 9.5 بالنسبة للبعض الآخر بالإضافة
الى مواد سامة وسوائل كيميائية قابلة للاشتعال من بينها بطاريات الليتيوم ومواد ذات قابلية سريعة للاشتعال كمادة WATERSTOFPEROXIDE، وان أسباب الحريق ترجع الاشتعال التلقائي لتلك المواد
محضر رقم 2023/3201/93185 وان إخفاء الشركة الناقلة (ح. ب. ح.) كون البضائع التي اودعتها بمخازن العارضة على درجة عالية من الخطورة و عدم التصريح بذلك يعتبر حقيقة السبب الرئيسي في اندلاع الحريق ، لا سيما ان المواد المذكورة تتشكل في عمومها من بطاريات الليتيوم ومحولات الطاقة وسوائل سامة قابلة للاشتعال وان الأمر في حق الناقل المذكور و المتسبب في الحريق بفعله العمدي يشكل جريمة التزوير في محررات تجارية واستعمالها كما انه الى خرقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 85
193 الصادر بتاريخ 1993/09/10 بشان المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد
الوسائط و البضائع لسنة 1980 ، كما تشكل خرقا لمقتضيات القانون 05:30 بشان نقل البضائع الخطرة غير الطرق ، و هو الأمر الذي حدا بالعارضة إلى تقديم شكاية مباشرة في مواجهة الشركة المذكورة و
ممثلها القانوني و هو ما يشكل موضوع ملف التحقيق 2024/15/18، وانه اعتبارا لذلك و استنادا الى مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فان العارضة تكون محقة في طلب إيقاف الدعوى الحالية إلى ان يصدر حكم جنحي في الدعوى العمومية المقامة طبقا للقانون وانه واعتبارا لكون الاضرار اللاحقة بالعارضة و بالمدعية الحالية تعود إلى فعل المدعى عليها الثانية شركة (ح. ب. ح.) باعتباره المتسبب في الضرر ولذلك فانه يكون في محله اخراج العارضة من الدعوى و الحكم على المدعى عليها الثانية شركة (ح. ب. ح.) المعروفة اختصارا (ح. ب. ح.) في شخص ممثلها القانوني بالتعويض عن الاضرار التي تسببت فيها بنقل وتخزين بضائع خطيرة شديدة الاشتعال دون التصريح بذلك وفق ما يجب قانونا، واحتياطيا جدا : حيث انه بموجب المادة 808 من قانون الالتزامات والعقود و باعتبار الشركة العارضة مودعا لديها فان المودع عنده لا يضمن الهلاك أو التعيب الحاصل نتيجة عيب في الأشياء المودعة أو بسبب إهمال المودع؛حالات القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، وانه بموجب المادة 268 من ق ل ع فانه
لا محل لاي تعويض، إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه، كالقوة القاهرة، أو الحادث الفجائي وبموجب الفصل 269 من ذات القانون فان القوة القاهرة
هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية الفيضانات والجفاف والعواصف والحرائق، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا نظرا لكون شركة (ح. ب. ح.) المعروفة اختصارا ب (ح. ب. ح.) هي المسؤولة عن الحريق المتسبب في هلاك البضائع المتواجدة بمخازن العارض وفق التفصيل أعلاه ، مما يتعين معه الحكم عليها بالتعويض عن الضرر الذي قد تقرره المحكمة مع اخراجها
من الدعوى واحتياطيا جدا، إيقاف البت نظرا لكون أفعال الحريق موضوع الدعوى الحالية يشكل جريمة قدمت على اثرها العارضة شكاية مباشرة في مواجهة شركة (ح. ب. ح.) وممثلها القانوني وهي موضوع ملف التحقيق عدد: 2024/15/18 امام المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قضى من
خلاله قاضي التحقيق بمتابعة شركة (ح. ب. ح.) و مسيرها انوار (م.) من اجل ارتكابهما جنحة تزوير
محررات تجارية و استعمالها وفق ما يتجلى ذلك من قرار الإحالة رفقته استنادا الى مقتضيات المادة 10
من قانون المسطرة الجنائية فانه يكون في محله إيقاف الدعوى الحالية الى ان يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة طبقا للقانون وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى مرفقة بوثائق لنائب المدعى عليه الثالث التي يعرض من خلالها بعد أن تقدمت المدعية بمقال رام إلى الأداء والتعويض تعرض من خلاله أنها استعانت بشركة هماج كوكيلة جمركية من أجل استيراد بضاعة عبارة عن ملابس نسائية من ايطاليا متكونة من 2 COLIS وأن شركة هماج كلفت العارضة بنقل بضاعتها المذكورة ميناء الجزيرة الخضراء الى ميناء
طنجة المتوسط وإيداعها بمخازن تحت الجمارك لشركة اسفويكس في انتظار تعشيرها وتسليمها للمدعية بمقرها بالدار البيضاء. وان المخزون المذكور تعرض لحريق اتلف كامل البضاعة ملتمسة الحكم لها
بتعويض قدره 200.000,00 درهم كتعويض عن الضرر و 70.000,00 درهم عن ما فاتها من كسب والتماطل معززة مقالها بمجموعة من الوثائق، أساسا: حول عدم القبول، تزعم المدعية أن بضاعتها تعرضت للتلف بسبب الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023بمخازن شركة (ا. ف. ا.) وأنه لا دليل بالملف يفيد ثبوت هذه الواقعة، مما يتعين معه القول بعدم القبول لعدم إثبات مادية الحادثة واحتياطيا في الموضوع، في المسؤولية، فإن العارضة وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من أجل نقل بضاعتهم
من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (ا. ف. ا.) باعتباره مستودع تحت الجمركي، وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المدعيه وكذا هذه الأخيرة ومن بين البضائع التي أدت إلى اشتغال الحريق البضاعة المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (أ. ر.)، وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات تم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (ب.) ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع
درجة حرارتها بشكل كبير، مما يؤدي إلى حدوث انفلات حراراي، مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة، وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها ومن هذا المنطلق
فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية". وأنه مجرد ناقل، لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (أ. ر.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة وومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق، فإنه يتعين القول بتحميل شركة (أ. ر.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (ا. ف. ا.).
وحول مقال الإدخال، فإنه وكما سبق التذكير فإن العارضة مجرد ناقل للبضائع من أوربا إلى المغرب برا وبحرا وهو ما يعني أنها غير مسؤولة عن البضاعة ومحتوياتها وأن من البضائع التي كانت متواجدة داخل المستودع البضاعة المملوكة لشركة اناف رائطال وهي عبارة عن بطاريات الليثيوم، دون
أن تقوم بإخطار العارضة بخطورة هذه البضاعة والقيام بالإجراءات التي يجب عليها اتخادها لتأمين نقلها ولذلك فإن الأمر يستدعي إدخال شركة (أ. ر.) في الدعوى وتحميلها بدورها المسؤولية عن الحريق لعدم التصريح بخطورة بضاعتها واحتياطيا جدا: في التعويض، أن إدخال العارضة في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة
اسفويكس وأنه على ضوء ما سبق، فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف
مع تطبيق القانون الواجب على النازلة وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1414(10/09/1993) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980 وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس
عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى
المكان المحدد للتسليم في بلد آخر وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا
للمادة 16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى،
أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيهما أكبر". وتنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية والتحوي على أنه: الوحدة الحسابية المشار إليها
في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي. وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو
في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي، تحسب
قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3314/8202/2024 بخصوص نفس الحريق، حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي اتويرسة والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويض ولذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط
في 24 يناير 1984 والتي تم نشرها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993، ملتمسا
الحكم بعدم قبول الطلب وفي مقال الإدخال، استدعاء المدخلة في الدعوى وبتحميل شركة (أ. ر.)
كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023 والقول بإخراجه من الدعوى واحتياطيا في التعويض الخوض بعين الإعتبار احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18 و 31 من الاتفاقية.
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين، وبتاريخ 10/04/2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الاصلي والاستئنافين المثارين.
أسباب الاستئناف الاصلي
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ذلك ان الدعوى تروم
استخلاص المدعية لمبلغ التعويض المدعى به والذي يشكل قيمة بضاعتها وتقدمت تبعا لذلك بدعواها في مواجهة كل من الطاعنة والوكيلة بالعمولة هاماج وشركة النقل حبيب بن حسين والتمست الحكم عليهم بالتضامن، غير ان المحكمة قضت في مواجهتها بالأداء دون ان تجعل لحكمها أساسا وذلك في ما تعلق بإخراج المدعى عليها الأولى والثالثة من الدعوى، خاصة انهما تعتبران طرفا أصليا في القضية باعتبارهما المتعاقدتين المباشرتين مع المدعية وان الدعوى وجهت في مواجهتهما بصفة أصلية وتم إخراجهما من
طرف المحكمة دون ان تبين المحكمة لذلك سببا، وبذلك يتعين الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي
ارجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون.
ايضا تنعى الطاعنة على الحكم عدم التعليل وعدم الرد بمقبول على أوجه دفاعها، ذلك انها اثارت أمام المحكمة الابتدائية كون شركة (ح. ب. ح.) (الوكيلة بالعمولة والمدعى عليها الثالثة) خالفت الاتفاقات المبرمة بينها وبين الطاعنة حيث قامت بنقل بضاعة خطيرة عن طريق تزوير سند نقلها وهي البضاعة التي ثبت انها السبب في الحريق الذي شب بمستودعاتها بتاريخ 2023/05/16 وهو الثابت من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات وثبت ان السبب في الحريق ناتج عن فعل المدعى عليها شركة (ح. ب. ح.) وهو ما أكده كذلك تقرير الخبرة بتضمينه كون مواد قابلة للاشتعال تسببت في الحريق وتبين فعلا ان شركة (ح. ب. ح.) اودعت بمخازن الطاعنة بضاعة وصرحت بغير حقيقتها ومدى خطورتها بحيث ادلت بوثائق غير وثائقها الحقيقية وان هذه الأخيرة بعد مواجهتها بتلك الحقيقة اعترفت بها و تقدمت بطلب صاحبة البضاعة التي تسببت في الحريق شركة (أ. ر.) في الدعوى وتحميلها كامل المسؤولية وهو ما لم تستجب له المحكمة وعن غير حق .، وما دام ان المدعى عليها الثالثة أقرت بكون البضاعة المودعة من طرفها بمخازن الطاعنة والتي تعود ملكيتها لشركة اناف رانطال وصرحت بغير حقيقتها هي السبب الرئيسي في الحريق الذي شب بمخازنها فانه يكون في محله اخراجها من الدعوى لعدم إتيانها أي فعل يستوجب مسؤوليتها.
كذلك تنعى الطاعنة على الحكم تحريف الوقائع وعدم ارتباط الطاعنة مع المدعية باي عقد، ذلك
أن محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على القول ان الطاعنة ملتزمة تجاه المؤمن لها بتحقيق نتيجة وذلك بموجب العقود والاتفاقات التجارية المبرمة بينهما والحال انه بمراجعة وثائق الملف يتبين ان الطاعنة
ملتزمة تجاه شركة النقل والوسيط بالعمولة شركة (ح. ب. ح.) وأن هذه الأخيرة هي التي التزمت بنقل بضاعة المؤمن لها وإيداعها بمخازن الطاعن ومباشرة إجراءات تعشيرها الى حين تسلم المرسل اليها لبضاعتها، وبذلك فان المحكمة تكون قد خالفت صحيح القانون حينما الزمت الطاعنة بغير ما التزمت به
سيما مع خلو الملف من أي عقد أو اتفاق يلزمها بتحقيق أية نتيجة اتجاه المدعية، وهو ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية في نازلة مماثلة وتتعلق بنفس الحريق الذي شب بمخازن العارضة يوم 16/05/2023 من ذلك قرارها عدد 1597 الصادر بتاريخ 27/03/2025 في الملف التجاري 5825/8202/2024 لذلك يتبين ان تعليلات محكمة الدرجة الأولى في غير محلها، ملتمسة الغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به و بعد التصدي القول برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وبجلسة 14/10/2025 ادلت شركة (ه. ب.) بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مع استئناف مثار مؤدى عنه جاء فيها انه من حيث الدفع بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، فإن اقتناع المحكمة
بكون الطاعنة تتحمل المسؤولية وعدم وجود أي خطأ من باقي المدعى عليهم فإنه بديهي أن يتم إخراجهم وإستبعادهم من دائرة المسؤولية الموجبة للتعويض وان العقد الذي يربط العارضة بصاحبة البضاعة لا
علاقة له بالطاعنة ولا بالسبب الذي أدى إلى وقوع الحريق وضياع البضاعة وانه لما ثبت للمحكمة أن الضرر الناتج عن الحريق تتحمله الطاعنة لإهمالها وتقصيرها رتبت الأثر القانوني على ذلك وقضت بأدائها التعويض المحدد في المقال الافتتاحي وأخرجتها من الدعوى، وهذا لا يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 3
من قانون المسطرة المدنية، مما يليق معه استبعاد هذا الدفع.
ومن حيث الدفع بعدم التعليل، فان جرد إدخال المستأنف عليها لشركة اناف رانطال لا يعتبر إقرارا بالمسؤولية، كما ان وثائق الملف تؤكد بأن المسؤولية تتحملها الطاعنة لأنها هي التي تملك المخازن التي
اندلع بها الحريق والحال أنها تقدم خدمة عمومية عن طريق تخزين البضائع في إنتظارإكتمال إجراءات التعشير وتتقاضى أجرة مقابل هذه الخدمة وبالتالي فإنها ملزمة بالحفاظ على البضائع المودعة لديها.
ايضا ان الخبرة المنجزة أثبتت أن الحريق اندلع بسبب وضع بضاعة بالقرب من أحد مصابيح المخزن، مما أدى إلى ارتفاع الحرارة وإنطلاق الحريق، مما يؤكد أنه كان هناك تقصير من طرف الطاعنة في القيام بمهمتها المحددة في تخزين والمحافظة على البضائع المودعة لديها، وعليها فان هذا الدفع لا يقوم على أساس مما يليق رده.
من حيث الدفع بتحريف الوقائع، فانه لا وجود لأي عقد أو إلتزام من الطاعن إلا لفائدة شركة (ح. ب. ح.) وإنه خلافا لما تعتقده الطاعنة فإنه بالإضافة إلى التزامها التعاقدي مع المستأنف عليها شركة (ح. ب. ح.) فإن هناك التزام قانوني بصفتها تملك مخازن التصريح الجمركي أو ما يصطلح عليه
ب MEAD التي تقدم خدمة عمومية تتيح لأصحاب البضائع المستوردة أو المعدة للتصدير أن يقوموا بالتصريح الجمركي وأداء الرسوم الجمركية بمكاتب الجمرك الموجود داخل مخازن الطاعنة بشرط أن يتم فعلا تخزين تلك البضائع بمخازن الطاعنة مقابل عمولة تحصل عليها الطاعنة، وان هذه المخازن وإن كانت مستغلة من طرف الخواص إلا أنها تقدم خدمة عمومية، وان المشرع حدد الشروط المطلوب توفرها في الخواص من أجل تقديم هذه الخدمة والتجهيزات والشروط الواجب توفرها في المخازن والواجبات التي يجب أن يقوم بها مستغل هذه المخازن والمسؤوليات التي يتحملها سواء تجاه إدارة الجمارك أو الأغيار كما في نازلة الحال.
علما إنه بمقتضى الدورية عدد 312/5655 المؤرخة في 24/01/2017 تم تحديد دفتر التحملات الواجب توقيعه وإحترام شروطه من أجل إنشاء مخازن التصريح الجمركي وأيضا من طرف مستغلي هذه المخازن قبل التعديل الذي جاء في قانون المالية 2014 بخصوص المواد 61 و62 و 63 من مدونة الجمارك وبالرجوع إلى مقتضيات الفقرة 3 من المادة 7 من دفتر التحملات فانها تشترط في مستغل هذه المخازن أن يتوفر على تأمين يغطي جميع الأضرار التي قد تتعرض لها البضاعة من سرقة أو حريق أو إنفجار أثناء وجودها بالمخازن وان الفقرة 1 من المادة 16 من دفتر التحملات أكدت على أن مستغل المخزن يبقى المسؤول الوحيد والمباشر عن الأضرار التي قد تحدث للأغيار بسبب نشاطه، وعليها فان مسؤولية الطاعنة لا تقوم فقط تجاه الأطراف الذين تربطها بها علاقة تعاقدية وإنما تجاه الأغيار أيضا كما أكدت ذلك الفقرة 1 من المادة المذكورة، كما تتمسك العارضة بعدم قيام مسؤوليتها وفق محرراتها المدلى بها ابتدائيا وأن دورها يقتصر فقط على البحث على أفضل عروض نقل بضائع الشركات التي تلجأ لخدماتها وانها في هذا الإطار كلفت شركة (ح. ب. ح.) من أجل نقل البضاعة موضوع الدعوى وأن هذه الأخيرة أو دعتها لدى الطاعنة فشب حريق في مخازنها وإن كانت الطاعنة تعتبر بأن شركة (ح. ب. ح.) هي المسؤولة عن الحريق فإنه يمكنها الرجوع عليها بعد إثباتها مسؤوليتها، وبالتالي يبقى هذا الدفع أيضا غير ذي أساس ويليق رده وتأييد الحكم فيما قضى به من إخراج للعارضة من الدعوى.
وفيما يخص الاستئناف المثار ، فانه بعد تقديم الدعوى الحالية بادرت العارضة إلى تقديم أوجه دفعها ودفاعها كما بادرت إلى إدخال مؤمنتها شركة سانلام المغرب في الدعوى، وانه ومن أجل استكمال أوجه دفاعها وفي حالة ما إذا ارتأت محكمة الاستئناف إلغاء الحكم فيما قضي به من إخراجها، فإنها تتقدم بهذا الإستئناف المثار من أجل إحلال مؤمنتها في الأداء، ملتمسا رد الاستئناف الأصلي مع تحميل رافعته الصائر ومن حيث الإستئناف المثار وفي حالة إلغاء الحكم فيما قضى به من إخراج العارضة من الدعوى وتحميل ولو جزء من المسؤولية إحلال مؤمنتها في الأداء.
وبنفس الجلسة ادلت شركة (أ. ر.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع طلب الاخراج من الدعوى جاء فيها ان استئناف المستأنفة لا يعدو أن يكون سوى تطويل لمسطرة هذا الملف ذلك أنها اقحمت العارضة في موضوع الدعوى الحالية دون موجب حق ولا قانون لانها تعرف معرفة يقينية ان العارضة لا علاقة لها بموضوع الحريق لا من قريب ولا من بعيد وان العارضة لا تعرف السند القانوني الذي اعتمدته (ا. ف. ا.) لادخالها في نزاع الملف الحالي .
كما ان العارضة هي الأخرى متضررة من الحريق الذي شب في مخازن شركة (ا. ف. ا.) اذ تعرضت بضاعتها إلى التلف والضياع ، واستصدرت احكاما ضدها قضت بادائها لفائدة العارضة التعويض المطلوب مع الفوائد القانونية .
ومن جهة أخرى، فانه بعد البحث والتحقيق في أسباب الحريق الذي شب في مخازن شركة
(ا. ف. ا.) و بعد الأمر بالاحالة على المحكمة و بعد قرار المتابعة الصادر عن السيد قاضي التحقيق موضوع الشكاية المباشرة عدد 2024/15/18 المدلى بها من قبل المدعى عليها والمرفق بمذكرتها الجوابية مع طلب إيقاف البت مع إدخال الغير في الدعوى فقد جاء في تقريره ((...كون بقيت بمخازن المشتكية مواد أخرى تعود ملكيتها لشركات مستوردة من اسبانيا وفرنسا وبلجيكا بحيث انها تتوفر على سلع مصنفة خطيرة ، سواء قابلة للاشتعال مصنفة من الدرجة الثالثة او التاسعة…)) وان سلع العارضة المستوردة هي عبارة عن ألواح والتي تم احتراقها بالكامل هي مستورة من دولة بولونيا، ولا علاقة لها بالحريق وان شركة (ا. ف. ا.) تتحمل كامل المسؤولية فيما آلت اليه سلع زبائنها بما فيها سلع العارضة، ولا علاقة لها لا من بعيد و لا من قريب بما حل بسلع المدعية في الملف الحالي
وفي هذا الإطار، فإن العارضة تدلي بأحكام صادرة عن هذه المحكمة بين أطراف أخرى ، قضى بالأداء ضد المدعى عليها شركة (ا. ف. ا.) بعد إدلائها بالأمر الإحالة المشار إليها في مذكرة المدعى عليها وان هدف المدعى عليها من إدخال العارضة في الدعوى هو فقط تطويل المسطرة لا غير.
ومن جهة أخرى، فان ادخال العارضة في هذه المسطرة مثير للاستغراب و ان هدفه هو المزيد
في المماطلة في حل هذا النزاع الذي لا علاقة لها به اذ ان الملف يحتوي على وثائق دامغة تثبت مسؤولية المستأنفة في الحريق هي وشركة اش بياش والمستأنفة أقرت بذلك حسب ما جاء في تقرير الخبرة المنجز
من طرف الشرطة القضائية المؤرخ في 2023/05/23 والمدلى به في الملف قصد الحسم في الأمر،
والذي خلص الى ان العينات بقايا الحريق تحتويان على مواد مؤججة للحريق ، مما تقرر معه حفظ الملف لانعدام العنصر الجرمي، كما ان المستأنفة لم تتخذ الاحتياطات اللازمة في مخازنها وهي حديثة النشأة
وتفتقد لأبسط شروط الحماية الواجب توفرها، بالإضافة إلى عدم وجود أشخاص ذوي خبرة في إيداع السلع في المخازن حسب نوعها ودرجة خطورتها والأخذ بعين الاعتبار درجة الحرارة وكذا البرودة، رغم أن
كل بضاعة تتوفر على بطاقة خاصة بها تتضمن نوعها إذا كانت قابلة للكسر ام لا او قابلة للاشتعال وهل يمكن وضعها عموديا او افقيا، وغير ذلك من المعلومات الخاصة والدقيقة، وان اقحامها في هذه الدعوى،
ينم عن ممارسة غير قانونية في سلوك مطبوع بسوء النية في غياب وجود أي سند قانوني يمنح المستأنف
حق إدخالها في ملف النزاع الحالي، وعليه فانها تحتفظ بحقها في الرجوع على المستأنفة شركة (ا. ف. ا.) لمطالبتها بالتعويض عن إدخالها واقحامها في موضوع نزاع الملف الحالي عنوة ودون أي سند قانوني،
رغم معرفتها اليقينية بان سلع العارضة لا علاقة لها بسبب الحريق الذي شب في مخازن المدعى عليها شركة (ا. ف. ا.). اما باقي الدفوع المثارة في ملف النزاع الحالي لا علاقة لها بالعارضة امام الوثائق المدلى بها والتي تفند مزاعم المستانفة.
وبجلسة 14/10/2025 ادلت شركة (ح. ب. ح.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف مثار مؤدى عنه جاء فيها بخصوص الاستئناف الأصلي، فانها تسند النظر للمحكمة بخصوص ملتمسات المستأنفة أصليا، طالما أن استئنافها لا يمس مصلحتها بشكل مباشر.
وبخصوص الاستئناف المثار، فقد أكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية" وأن العارضة مجرد ناقل، لذلك فإن صاحب البضاعة وشركة (أ. ر.) تبقى
هي المسؤولة عن عدم اتخاذ جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها
بأنها شديدة الخطورة ومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق، فإنه يتعين تحميل شركة (أ. ر.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (ا. ف. ا.) وإخراج العارضة من الدعوى.
وبخصوص التعويض، فان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وبالتالي فإن العارضة من حقها مناقشة التعويض المطلوب من طرف المستأنف عليها شركة (س.)، ذلك ان إدخال العارضة في الدعوى
تم باعتبارها المسؤولة عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة اسفويكس وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير اتعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من
الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة.
وبالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل المتعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري وفي هذا الإطار تعرف المادة
1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر..." وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك
أو تلف البضائع وفقا للمادة 16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيهما أكبر" كما تنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية على أنه (( 1. الوحدة
الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد
الدولي. وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في
تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا الطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة.)) وعلى هذا الأساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي، وبذلك يبقى الحكم المطعون فيه غير مبني على أساس سليم ملتمسة إسناد النظر في الاستئناف الأصلي وفي الاستئناف المثار إخراج العارضة من الدعوى. واحتياطيا في التعويض الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها انطلاقا من القواعد المذكورة أعلاه مع حفظ حقها في التعقيب بعد الإنجاز.
وبنفس الجلسة ادلت شركة (س. ب. ك.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها اساسا من حيث الشكل فان المستانفة فتحت في حقها مسطرة الانقاذ بمقتضى الحكم عدد 150 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/05/2025 في الملف عدد 125/8315/2025 وتم تعيين السيد عبد المجيد (ر.) سنديكا لتسيير شؤونها، وبالتالي فان المقاولة الخاضعة لمسطرة الانقاذ تفقد الاهلية القانونية للتقاضي مباشرة ويصبح السنديك هو الممثل القانوني لها، والحال ان الطاعنة بادرت الى تقديم المقال الاستئنافي بصفة شخصية دون تمثيل قانوني من طرف السنديك، الامر الذي يجعلها فاقدة للاهلية القانونية، مما يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.
ومن جهة اخرى، فانه بالرجوع الى الحكم المستانف يتضح ان شركة التامين سانلام كانت طرفا اصليا في الدعوى الى جانب باقي الاطراف، وان الطاعنة اغفلت ادخال شركة سانلام مما يشكل اخلالا جوهريا بمبدأ التواجهية، ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.
واحتياطيا في الموضوع، فان ما قضى به الحكم المستانف من تعويض لفائدتها عن قيمة البضاعة التي ضاعت نتيجة الحريق الذي اندلع في مخازن المستانفة يجد اساسه في اوارق الملف علما انها أقامت الدعوى ضد عدة أطراف على امتداد المراحل التي انتقلت خلالها البضاعة من الاستيراد والنقل الى التخزين وانها تمسكت بمسؤولية جميع الاطراف الذين شاركوا في عملية استيراد البضاعة ونقلها وتخزينها سواء بصفة تضامنية او بصفة منفردة تاركة للمحكمة سلطة تقدير مدى مسؤولية كل طرف، ملتمسة اساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض لفائدتها عن قيمة البضاعة الضائعة نتيجة الحريق لثبوت اساسه الواقعي والقانوني وتحميل المستانفة الصائر.
وبجلسة 04/11/2025 أدلت شركة (ا. ف. ا.) بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب تؤكد من خلالها كون الحكم المطعون فيه جانب الصواب في ما قضى به من الأداء والتعويض على العارضة لفائدة شركة (س. ب. ك.) دون الارتكاز على وسائل قانونية ، بحيث انها بينت كونها لا تتحمل اية مسؤولية عن الحريق
الذي نشب بمخازنها يوم 26/05/2023وان علاقتها لم تكن مباشرة مع الشركة صاحبة البضاعة المستأنف عليها وانما كانت العلاقة بينها وبين شركة (ح. ب. ح.) التي وبمقتضى جوابها تؤكد ان السبب في الحريق يعود الى بضائع اودعتها بمخازن العارضة و التي تعود لشركة اناف رانطال حيث استندت في ايداعها لدى العارضة على وثائق مزورة والتي لم تتضمن حقيقة كون تلك البضائع خطيرة ولا يتعين ايداعها بذلك المستودع وانما لها طبيعة خاصة في التخزين... وتبعا لذلك فإنها بينت الجهة التي كانت السبب وهي شركة (أ. ر.) والتمست إدخالها في الدعوى لمواجهتها بالادعاء المقدم ضدها وان ما تقدمت به المستانف عليها شركة (س. ب. ك.) من عدم قبول الاستئناف لعدم تقديمه من قبل سنديك مسطرة الإنقاذ لا ينبني على أي أساس لكون فتح مسطرة الإنقاذ لا يغل يد المقاولة في رفع الدعاوى بحيث تظل تتمتع بالشخصية المعنوية مما يجعل الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده و هو ما سار عليه اتجاه المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ملتمسة اساسا الحكم وفق مقالها الاستئنافي واحتياطيا إخراجها من الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.
وحيث أدرج الملف بجلسة 04/11/2025، ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وحضرت الأستاذة (ب.) وحضر الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (غ.) وأدلى بمذكرة تعقيب مرفقة بصورة حكم وقرار استئنافي تسلم الأستاذ (اب.) عن الأستاذ (ص.) والأستاذ (د.) عن الأستاذ (بر.) والأستاذ (خ.) عن الأستاذ (ف.) نسخة منها وكذا الأستاذة (ب.) التي أسندت النظر والتمس الأستاذ (اب.) عن الأستاذ (ص.) أجلا، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/11/2025.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الاستئنافين الاصلي والاستئنافين المثارين
حيث تعيب المستانفة اصليا شركة (ا. ف. ا.) عن الحكم المستانف خرقه مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وعدم تعليله وعدم الرد بمقبول على أوجه دفاعها وتحريفه للوقائع وعدم ارتباطها باي عقد مع المدعية وذلك للعلل المفصلة والواردة بمقال طعنها.
وحيث التمست شركة (ه. ب.) في استئنافها المثار انه في حالة ما اذا ارتأت المحكمة الغاء الحكم فيما قضى به من إخراجها من الدعوى وتحميلها ولو جزءا من المسؤولية إحلال مؤمنتها شركة التأمين سانلام المغرب في الأداء.
وحيث التمست شركة (ح. ب. ح.) ( شركة (ح. ب. ح.)) في استئنافها المثار بتحميل شركة (أ. ر.) كامل مسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/5/2023 والقول باخراجها من الدعوى واحتياطيا في التعويض إجراء خبر حسابية لتحديده انطلاقا من القواعد المذكورة بمقالها.
وحيث انه خلافا لما تدفع به المستانفة الاصلية فان الثابت من وثائق الملف خاصة عقد الايداع المبرم بين المستانفة شركة (ا. ف. ا.) وبين شركة (ح. ب. ح.) المبرم بينهما بتاريخ 10/5/2022 والذي بمقتضاه تكلفت المستأنفة حاليا بتخزين بضائع المستأنف عليها بمخازنها والتزمت بموجبه التزام المودع لديه عن البضائع المخزنة لديه بما فيه الحرص على سلامة الشيء المودع وتعويضه في حالة هلاكه ما عدا حالات الاستثناء المنصوص عليها قانونا الا انه تبين من تقرير الخبرة الملفى به بالملف ان هناك موادا قابلة للاشتعال تسببت في الحريق الذي تضررت منه البضاعة موضوع النزاع وصدور ايضا الحكم الجنحي عدد 5093 بتاريخ 28/11/2024 في الملف عدد 3583/ 2101/2024 ابرأ شركة (ح. ب. ح.) من جنحة تزوير وثائق السلع ونقل مواد خطيرة قابلة للاشتعال كان متهما بها من قبل المستانفةكلها اثباتات تدل لا مجال معها
للشك ان مسؤوليتها ( المستانفة ) قائمة باعتبارها مودعا لديها وعدم اتخاذها اجراءات السلامة
اللازمة في التعامل مع تصفيف البضاعة المودعة لديها بشكل يسمح معه الحفاظ عليها كيفما كانت طبيعتها ودرجات حرارة تخزينها قصد تفادي ما قد ينتج عن سوء تخزينها من عوار او حرائق استنادا لمقتضيات الفصول 806 و807و791 ق. ل.ع وهو ما تأكد كذلك لمحكمة اول درجة حيث رفضت تبعا لذلك الطلب في مواجهة شركة (ه. ب.) وشركة (ح. ب. ح.) لعدم ثبوت
اي اخلال في حقهما وبذلك فهي لم تخرق اي مقتضى خاصة وان المقتضيات المحتج بخرقها نصت في مقطعها الثاني على ان القاضي يبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الاطراف ذلك بصفة صريحة والدفع بشانه لا يستقيم على اساس.
وحيث بخصوص باقي الدفوع، فإن محكمة أول درجة أجابت عن كل دفع بما فيه الكفاية وبتعليل سليم معتبرة انه ولئن كان عقد الايداع بالمخزن قد تم بواسطة شركة (ح. ب. ح.) كوكيلة بالعمولة، فانها وما دامت قد تصرفت في حدود التوكيل الممنوح لها بصفتها المسؤولة مع المتدخل في النقل : التعشير والإيداع الخاص بالبضاعة المستوردة لفائدة مالكة البضاعة فانه لا
مجال للدفع ما دام أن تلك العقود المبرمة في هذا الإطار تبقى خارجة عن حدود الوكالة ولفائدة مالكة البضاعة بصفتها موكلا للشركة (ح. ب. ح.)، مما وجب معه رد جميع ما أثير بشأن ذلك.
وحيث انه ترتيبا على ما ذكر، فانه يتعين رد الاستئنافين المثارين لكون مسؤولية المستانفة اصليا في الضرر ثابتة بالملف.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق شركة التأمين سانلام وحضوريا في حق الجميع :
في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي والاستئنافين المثارين
في الموضوع : بردها وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65784
Syndic de copropriété : L’action en paiement d’un prestataire est irrecevable contre le syndicat des copropriétaires lorsque le syndic gestionnaire a contracté en son propre nom (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65786
Force probante de l’aveu écrit : la reconnaissance par l’occupant de détenir le bien à titre gracieux constitue une preuve complète justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65797
La responsabilité contractuelle du vendeur pour retard dans la finalisation de la vente est écartée lorsque l’acquéreur a initié une action en justice sans respecter la procédure amiable prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65672
La compensation légale suppose que les deux dettes soient exigibles et ne peut être opposée en violation du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65634
Action en responsabilité délictuelle : la prescription quinquennale est interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire à date certaine (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65635
Action entre associés : la demande en paiement d’une indemnité pour l’exploitation exclusive d’un bien social n’est pas prescrite tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65590
Indemnité d’occupation : Le propriétaire ne peut être indemnisé pour la privation de jouissance de son bien si celui-ci est déjà légalement occupé par un autre locataire en vertu d’un bail antérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65594
La signature d’un protocole d’accord emportant reconnaissance d’une dette et constitution d’un cautionnement vaut ratification de l’obligation principale par le garant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65615
Le non-respect par le promoteur du délai de construction convenu dans une promesse de vente justifie la résolution du contrat sans que l’acquéreur soit tenu de payer le solde du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025