Réf
54855
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2090
Date de décision
18/04/2024
N° de dossier
2024/8228/1218
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Procuration générale, Prescription de droit commun, Pouvoir spécial, Nullité de la donation, Mandat, Maladie de la mort, Donation de parts sociales, Dépassement de pouvoir du mandataire, Acte de disposition à titre gratuit
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en nullité de cessions de parts sociales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de donations effectuées par un mandataire durant la maladie de mort du mandant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que les demandeurs n'avaient pas préalablement sollicité la nullité du mandat en vertu duquel les actes de donation critiqués avaient été conclus. La cour juge que l'action en nullité d'une donation pour cause de maladie de mort n'est pas subordonnée à une action préalable en nullité du mandat, dès lors que cette maladie n'emporte pas l'incapacité juridique du mandant. Elle retient ensuite, au visa de l'article 894 du dahir formant code des obligations et des contrats, que les actes de disposition à titre gratuit exigent un mandat spécial et non un simple mandat général. Faute pour le mandataire de justifier d'une autorisation expresse visant les parts sociales en cause, les donations sont nulles. La cour écarte également la prescription triennale propre au droit des sociétés, rappelant que l'action relève de la prescription de droit commun de quinze ans. Le jugement est donc infirmé et la cour, statuant à nouveau, prononce la nullité des donations initiales ainsi que des donations subséquentes qui en découlaient.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم لحسن (ر.) و إبراهيم (ر.) بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2024، يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 9168 الصادر بتاريخ 12/10/2023 في الملف عدد 5955/8204/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي "بعدم قبول الطلب و تحميل رافعيه الصائر".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن لحسن (ر.) و إبراهيم (ر.) تقدما بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائيةبتاريخ 25/05/2023، عرضا من خلاله أن المدعى عليها الرابعة شركة م.ب.م. MADICO PM SARL كانت في ملكية المرحوم بلعيد (ر.) تحت شكل شركة محدودة المسؤولية بشريك وحيد، وأنهما والمدعى عليهم الأول والثاني والثالث هم الورثة حسب رسم الإراثة المدلى به، وأن الهالك وبعد تشخيص حالته الصحية من طرف المستشفى الأمريكي بباريس في شهر أبريل من سنة 2013، تبين أنه يعاني من ورم خبيث على مستوى الدماغ، وبعدما أصبح عاجزا عن ممارسة شؤونه والتصرف في معاملاته بسبب المرض أنجز وكالة بتاريخ2013/08/15لفائدة ابنه رضوان (ر.) عن طريق الموثق محمد (م.)،و أن الهالك بلعيد (ر.) مورث الأطراف توفي بتاريخ 28/11/2013، إلا أنهما اكتشفا أن المدعى عليه الأول قد استعمل الوكالة في إنجاز هبات لفائدة المدعى عليهما الثانية والثالثة تخص حصص الشركة المدعى عليها الرابعة، وأن الموهوب لهما قاما وبسوء نية بهبة جزء من الحصص الموهوبة لهما لفائدة الواهب لهما بالنيابة المدعى عليه الأول رضوان (ر.) وبنفس التاريخ، وإن الهبات المنجزة قد أتت وفق الترتيب التالي:
هبة أولى مسجلة بتاريخ 07/10/2013 وهب فيها بلعيد (ر.) (ناب عنه بمقتضى وكالة المدعى عليه الأول رضوان (ر.)) ما قدره 15.000 حصة للموهوب لها "فراح (ر.)" المدعى عليها الثانية).
هبة ثانية مسجلة بتاريخ 07/10/2013وهب فيها بلعيد (ر.)(ناب عنه بمقتضى وكالة المدعى عليه الأول) ما قدره 15.000 حصة للموهوب لها نادية (ر.) المدعى عليها الثالثة.
هبة ثالثة مسجلة بتاريخ 07/10/2013 تهب فيها المدعى عليا الثانية فراح (ر.) ما قدره 7500 حصة للموهوب له "رضوان (ر.)" المدعى عليه الأول.
هبة رابعة مسجلة بتاريخ 07/10/2013 تهب فيها المدعى عليها الثالثة نادية (ر.) ما قدره 7.500 حصة للموهوب له رضوان (ر.) المدعى عليه الأول.
لتصبح في الأخير الشركة المدعى عليها الرابعة موزعة حصصها وفق التالي: 15000 حصة لفائدة رضوان (ر.) (المدعى عليه الثاني)، و 7500 حصة لفائدة نادية (ر.) (المدعى عليها الرابعة)، و 7500 حصة لفائدة فراح (ر.) (المدعى عليها الثالثة)، وأن عقود الهبات أنجزت جميعها بتاريخ 07/10/2013،وأن الوكيل الواهب قد منح للموهوب لها المدعى عليا الثانية فراح (ر.)، وكذا الموهوب لها المدعى عليها الثالثة نادية (ر.) 50% لكل منهما من حصص الشركة المسماة م.ب.م. SARL عن طريق المدعى عليه الأول في وقت كان الموكل مورث المدعين مصابابورم خبيث في الدماغ، وهو مرض مخوف اتصل بوفاته وجعله عاجزاً عن القيام بمصالحه وكذا جميع تصرفاته، والتي تنازل عن القيام بها لفائدة وكيله المدعى عليه الأول، وأن مرض الموت يحجر فيه على المريض في تبرعاته فليس له فيها إلا الوصية معاملة له بنقيض القصد حتى لا يحرم ورثته من الميراث كله أو بعضه، وأن الهبة تسقط في حالة قيام الواهب بذلك أثناء مرض الموت فتسري عليها أحكام الوصية عملاً بالمادة 280 من مدونة الحقوق العينية، وأن العارضان باعتبارهما ورثة لم يجيزاها، و التمسا بعد ضم ملف السجل التجاري عدد 289955 الخاص بشركة م.ب.م. SARL، الحكم بإبطال عقدي الهبة المنجزتين من طرف المدعى عليه الأول رضوان (ر.) نيابة عن موكله بلعيد (ر.) بشأن حصص شركة م.ب.م. SARL لفائدة المدعى عليهما الثانية فراح (ر.) والثالثة نادية (ر.)، والمنجزتين بتاريخ 07/10/2013، وبإبطال الهبتين المنجزتين من المدعى عليهما الثانية فراح (ر.) والثالثة نادية (ر.) لفائدة المدعى عليه الأول رضوان (ر.) بتاريخ 07/10/2013، و الحكم بإبطال جميع المحاضر والإجراءات المنجزة بموجب عقود الهبات المذكورة أعلاه والمترتبة عنها،و الحكم بالتشطيب على جميع التعديلات المدخلة على ملف شركة المودع بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي تمت بناء على عقود الهبات المطلوب إبطالها، وتبعاً لذلك الحكم بإرجاع أطراف الدعوى إلى الحالة التي كانوا علها قبل وقت نشأة العقود، و ترتيب جميع الآثار القانونية مع جعل المصاريف على عاتق المدعين، وأرفقا مقالهما بصورة من رسم إراثة مضمن بعدد 538 صحيفة 190 بتاريخ 25/03/2014 توثيق المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، و صورة وكالة عامة مؤرخة في 15/08/2013 مترجمة إلى اللغة العربية في 01/02/2017، و صورة وكالة عامة باللغة الفرنسية مؤرخة في 15/08/2013، و صورة و شهادة بشأن ملف طبي مؤرخة في 08/03/2013 مترجمة إل اللغة العربية في 01/02/2017، و صورة شهادة بشأن ملف طبي مؤرخة في 08/03/2013، و أربع صور لعقود هبات حصص اجتماعية مؤرخة في 07/10/2013.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 20/07/2023، دفعوا من خلالها بالتقادم استنادا لمقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع الذي يحيل على الفصول 4 و39 و55 و56، فيما يتعلق بتقادم دعوى الإبطال لحالة المرض والحالات الأخرى المشابهة، وكذا بعدم إثبات الطرف المدعي بكون عقود الهبة موضوع الطعن تهم فقط ثلث ما تبقى من التركة، استنادا لأحكام المادة 280 من مدونة الحقوق العينية، وبعدم تقدم جميع الورثة للطعن في عقود هبة مورثهم، وأن مجرد المرض لا يغل يد المريض في التصرف في أمواله، ما دام أنه كان متمتعا بالعقل والتمييز والإدراك، و التمسوا الحكم برفض الطلب وإبقاء المصاريف على رافعه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بجلسة 07/09/2023، أكدا من خلالها بأن دعوى الإبطال لمرض الموت لا تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 311 من ق.ل.ع المحتج به من طرف المدعى عليهم، وهو ما جرى به عمل محكمة النقض، فضلا عن كون هبة مرض الموت لا تصح بالنسبة للوارث إلا في حدود الثلث ولا فيما زاد أو قل عنه، وأن هبة مورثهم انصبت على حق معلوم عبارة عن حصص الشركة المدعى عليها، وبالتالي فهي تأخذ أحكام الوصية وتبقى باطلة في حدود ما ينوبهما لعدم إجازتها من طرفهما، وأن عدم الإجازة لا تتوقف على باقي الورثة، فضلا عن كون مرض مورثهم لا يتطلب فقدان الإدراك والتمييز للقول بأنه مرض الموت، ملتمسان بعد رد جميع الدفوع الحكم وفق الطلب، وعززا مذكرتهما بصورة قرار منشور بمجلة قضاء محكمة النقض تحت عدد 210 الصادر بتاريخ 02/04/2019 في الملف الشرعي عدد 1154/2/1/2017.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 04/10/2023، دفعوا من خلالها بكون أن الهبة المطعون فيها بالبطلان تهم حصص شركة مورثهم، وهو ما يقتضي بداية إثبات أن هذه الأخيرة تدخل ضمن ما ترك مورثهم، وأنها آلت إليهم عن طريق الإرث ، وأن الأمر يتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة، وهو ما يستفاد معه استنادا للمقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 96.5 الذي يحيل على المادة 345 من القانون رقم 95.17 المتعلق بشركة المساهمة، أن دعاوى عقود الشركة أو مداولاتها اللاحقة لتأسيسها تتقادم بمرور 3 سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، وهو القانون الخاص واجب التطبيق في نازلة الحال وليس التقادم العادي، فضلا عن ارتباط عقود الهبة بمحاضر الجموع العامة التي بدورها تخضع لتقادم ثلاث سنوات.
و بتاريخ 12/10/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعنان بأن الحكم حرف الوقائع و جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه، بحيث جاء في التعليل " وحيث لئن كان المدعيان يتمسكان بإبطال عقود الهبات الآنف ذكرها أعلاه، استنادا لعقد الوكالة الذي سبق لمورثهما أن أبرمه والمدعى عليه الأول لحالة مرض الموت، إلا أن طلب المدعيان انصرف في مجموعه إلى إبطال عقود الهبات فقط، دون عقد الوكالة الذي بموجب منحت الهبات المطعون فيها بالإبطال.
وحيث إنه لما كانت الوكالة عقد يكلف بمقتضاه شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه استنادا للفصل 879 من ق.ل.ع، فإنه يلزم لصحتها أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها، حسب الثابت من الفصل 880 من ق.ل.ع، إلا أن المدعيان اكتفيا فقط بطلب إبطال الهبات دون عقد الوكالة المبرم بين مورثهما والمدعى عليه الأول، والذي يشكل سند منح الهبات موضوع الطعن، وطالما لم يكن طلب المدعيان مؤسسا على إبطال عقد الوكالة المذكور بداية، فإنه لا يسوغ المطالبة بإبطال الهبات المنجزة استنادا للوكالة، وبالتالي فإن المدعيان لم يوجها طلبهما توجيها سليما وهو ما يجعله تحت طائلة عدم القبول"، في حين أن الطعن في عقود الهبات بسبب مرض الموت لا يتوقف على الطعن في صحة الوكالة وصدورها عن الموكل من عدمه باعتبار أن تصرفات الوكيل تنصرف إلى الموكل موروثهما " المريض مرض الموت"، وأنه بمقتضى المادة 280 من مدونة الحقوق العينية " تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية" ، وبموجب المادة 280 من مدونة الأسرة " لا وصية لوارث إلا إذا أقرها باقي الورثة"، و أيضا عملا بالفصل 344 من ق.ل.ع الذي جاء فيه أن"الإبراء الحاصل من المريض مرض موته لأحد ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة"؛ و أنه من المقرر شرعا وقضاء وفقها أن مرض الموت لا يشترط فيه الذهاب بعقل المريض كما لا ينظر فيه إلى أهليته وعوارضها، وبالتالي فإن البت في طلبات العارضين بإبطال عقود الهبات بسبب مرض الموت لا يتوقف على النظر في أهلية الموكل بإبرام الوكالة في حالة صدورها عنه باعتبار أن مرض الموت لا يفقد الموكل أهليته، وأن المحكمة لما قضت بعدم قبول الدعوى بما وردفيتعليلها بشأن عدم الطعن في عقد الوكالة تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه، ومن جهة ثانية، فإنه طبقا للفصل 894 من ظ.ل.ع" لا يجوز للوكيل، أيا ما كان مدى صلاحياته بغير إذن صريح من الموكل توجيه .... ولا تفويت عقار أو حق عقاري ولا إنشاء الرهن رسميا كان أم حيازيا أو بدون حيازة، ولا شطب أي رهن من الرهون الرسمية أو الرهون بدون حيازة أو التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين، ولا إجراء التبرعات ولا شراء أوتفويت لأصل تجاري أو تصفيته ولا التعاقد على إنشاء شركة أو شياع ، وكل ذلك ماعدا الحالات التي يستثنيها القانون"، و أن الوكالة بصرف النظر عن صدورها عن الموكل وتوقيعه لها من عدمه، والتي أبرمت بموجبها عقود الهبات فإنها جاءت عامة دون تحديد نوع التصرف ومحله، خاصة وأن الأمر يتعلق بهبات حصص شركة المستأنف عليها الرابعة، وأنه لا يجوز للوكيل إبرام عقد الهبة المطلوب إبطاله والمنجز بعقد الوكالة عملا بمقتضيات الفصل المذكور أعلاه، و هو ما استقرت عليه محكمة النقض في قراراتها، ومنها قرار عدد 3806 الصادر بتاريخ 13 شتنبر 2011، في الملف المدني عدد 2010/1/1/767، و بالرجوع إلى عقد الوكالة يتبن أنها وردت بمصطلحات عامة من قبيل "منح الهبات والموافقة عليها لكل أو جزء من الأملاك المنقولة والعقارية والأصول التجارية التي يملكها أو سيملكها فيما بعد الموكل ..." وبالتالي فهي عبارات عامةلا تشير صراحة إلى إذن خاص من الموكل بإجراء الهبات بشأن حصص الشركة المستأنف عليها الرابعة وممتلكاتها ممن أنجزت لهم الهبات موضوع حصصها، واستفادة الوكيل رضوان (ر.)" المستأنف عليه الأول" من حصص الشركة الموهوبة له من قبل الموهوب لهما فراح (ر.) "المستأنف عليها الثانية" و نادية (ر.) "المستأنف عليها الثالثة" بنفس التاريخ، وهذا ما يؤكد سوء نيته في الاستيلاء على 15.000 حصة من حصص الشركة المستأنف عليها الرابعة باستعمال الاحتيال والتواطؤ من أجل حرمان باقي الورثة من متروك موروثهم في الشركة المذكورة، و التمسا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به من عدم قبول الطلب و بعد والتصدي الحكم بإبطال الهبتين المنجزتين من طرف المستأنف عليه الأول "رضوان (ر.)" نيابة عن وكيله "بلعيد (ر.)"، بشأن جميع حصص المستأنف عليها الرابعة شركة م.ب.م. SARL لفائدة المستأنف عليها الثانية فراح (ر.) والثالثة "نادية (ر.)" والمسجلتين بتاريخ 07/10/2013 ، وبإبطال الهبتين المنجزتين من المستأنف عليها الثانية "فراح (ر.)" والثالثة "نادية (ر.)" لفائدة الوكيل المستأنف عليه الأول "رضوان (ر.)" بنفس التاريخ، وتبعاً لذلك الحكم بإرجاع أطراف الدعوى إلى الحالة التي كانوا عليها قبل وقت إبرام عقود الهبات المذكورة، مع ترتيب جميع الآثار القانونية عن ذلك و جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهم. واحتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون، و أرفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من رسم إراثة مضمن بعدد 538 صحيفة 190 بتاريخ 25/03/2014 توثيق الدار البيضاء، و صورة من وكالة عامة مع صورة من ترجمتها إلى اللغة العربية، و صورة من تقرير طبي، و صور من أربعة عقود هبة، و صور من قرارات صادرة عن محكمة النقض.
و بجلسة 21/03/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أنهم لازالوا يتمسكون بالدفع بالتقادم، ذلك أن العقود المطعون فيها بالبطلان انصبت على حصص في شركة ذات مسؤولية محدودية وأن عقود التبرع سواء كانت هبة أو وصية فهي تصرفات ناقلة للملكية وأن تكييفها القانوني هو تفويت لمال في ذمة الشركة بدون عروض، و أن أقصى أمد التقادم بالنسبة للدعاوى المثارة أمام المحكمة التجارية هو 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة، و بموجب المادة الأولى من القانون رقم 5.96 التي تحيل على المادة 345 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة التي نصت على أن دعاوى عقود الشركة أو مداولاتها اللاحقة لتأسيسها تتقادم بمرور ثلاث سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان وهو القانون الخاص الواجب التطبيق، وليس القواعد العامة كما ذهب إلى ذلك الطرف المستأنف في احتساب التقادم أي 15 سنة، لأن الأمر يتعلق بنزاع أمام المحكمة التجارية يهم حصص في شركة تجارية خصها القانون بقواعد خاصة ، و من غير أن تبقى هذه العقود والمحاضر اللاحقة والتي مر عليها ما يزيد على 13 سنة تتعلق بمعاملات شركة تجارية خاضعة للتقادم العادي ومعرضة للبطلان وذلك حفاظا على استقرار المعاملات، ومن جهة أخرى فإن عقود الهبة أصبحت محصنة بمحاضر الجمعية العمومية التي أقرتها، وأن هذه المحاضر المطلوب إبطالها بدورها بموجب المقال الافتتاحي قد طالها أيضا التقادم الثلاثي عملا بالمادة 345 من القانون المذكور ، ومن جهة أخرى فإن ما تمسك به المستأنف كون الوكالة لا تحتاج إلى الطعن فيها إلى جانب الطعن في عقود الهبة لأن المريض مرض الموت لا يشترط فيه الذهاب بعقل المريض، فإن الدعوى سببها عقد وكالة ومحلها عقد الهبة المطلوب إبطاله لذلك فإنه من غير المنطقي طلب إبطال عقد هبة لمرض الموت مبني على وكالة سليمة أبرمها الموكل وهو في صحة تامة ، و بخصوص ما أثير حول عمومية الوكالة هو مجرد دفع وليس طلبا من شأنه أن يبطل عقد الوكالة، وأثير لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ولا يمكن أن ينال من الوكالة الصحيحة التي بنيت عليها التصرفات المطلوب إبطالها، وأن القول بغير ذلك فيه تغيير لسبب يسير وموضوع الدعوى في المرحلة الاستئنافية ألا وهو إبطال عقد هبة لمرض الموت ليس وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى والطلبات المترتبة عنه، و التمسوا تأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 04/04/2024 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية أوضح فيها من حيث الدفع بالتقادم، فإن موضوع الدعوى يتعلق ببطلان هبات حصص في شركة لمرض الموت ولتجاوز الوكيل حدود صلاحياته الممنوحة له في الوكالة، و أن تقادم هذه الدعوى لا يخضع في أمده لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وإنما لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع المحدد في 15 سنة، وهو ما استقرت عليه محكمة النقض في قراراتها، ومنها القرار عدد 210 الصادر بتاريخ 02/04/2019 في الملف الشرعي عدد 1154/2/1/2017 ، الذي جاء فيه بأن "أسباب إبطال التصرفات المبنية على عيوب الرضا والحالات المشابهة لها والتي لا يجوز التمسك بها إلا من طرف الشخص المتعاقد نفسه هي التي تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 311 من ظ.ل.ع، أما دعوى الإبطال المبنية على حالة المرض والذي يعرفه الفقه بأنه المرض الذي يحكم الطب بكثرة الموت به، فإنه يخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من ظ.ل.ع حسبما جری به العمل في محكمة النقض، والمحكمة لما ردت الدعوى بالعلة المنتقدة، والحال أن دعوى الابطال بسبب مرض الموت تخضع للتقادم العام المحدد في 15 سنة طبقا للفصل المذكور يكون قرارها مشوبا بخرق القانون"، مما يبقى معه هذا الدفع غير ذي أساس ويتعين رده" ، و من حيث الدفع المثار بشأن عمومية الوكالة، فإنه عملا بمبدأ الأثر الناقل والناشر للاستئناف، فإنه يحق للعارضين تقديم أوجه دفاع جديدة طالما أنها تصب في صميم موضوع الطلب الأصلي للدعوى، وهو ما استقرت عليه محكمة النقض في قراراتها منها القرار عدد 443 الصادر بتاريخ 24 مارس 2011 في الملف التجاري عدد 305/3/3/2010 ، وأن ما ورد في مقالهما الاستئنافي بشأن الدفع المذكور المتعلق بعمومية الوكالة لا يعد طلبا جديدا وفق مفهوم الفصل 143 من ق.م.م، و التمس رد دفوع المستأنف عليهم و الحكم وفق مقاله الإستئنافي و تحميل المستأنف عليهم الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من قرارين صادرين عن محكمة النقض.
وحيث أدرج الملف بجلسة 04/04/2024 و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/04/2024 .
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعنان الحكم أنه حرف الوقائع و جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن الطعن في عقود الهبة بسبب مرض الموت لا يتوقف على الطعن في صحة الوكالة وصدورها عن الموكل من عدمه باعتبار أن تصرفات الوكيل تنصرف إلى الموكل ، و إبطال عقود الهبة بسبب مرض الموت لا يتوقف على النظر في أهلية الموكل بإبرام الوكالة في حالة صدورها عنه باعتبار أن مرض الموت لا يفقد الموكل أهليته، و أن الوكالة التي أبرمت بموجبها عقود الهبة جاءت عامة دون تحديد نوع التصرف ومحله
و حيث صح ما نعاه الطاعنان بهذا الخصوص، ذلك أنه من المقرر فقها و قضاء أن مرض الموت المعبر عنه بالمرض المخوف هو الذي حكم الطب بكثرة الموت به، عملا بما للشيخ خليل في مختصره " و على مريض حكم الطب بكثرة الموت به" ، و أن الثابت من تقرير الملف الطبي الصادر عن المستشفى الأمريكي بباريس بتاريخ 08/03/2013 أن الهالك بلعيد (ر.) كان يعاني من ورم على مستوى الدماغ، و أنه منذ شهر و نصف كان يعاني من ثقل الطرف السفلي الأيسر مع انخفاض في التحرك و تفاقم تدريجي لعجز عصبي في الطرف العلوي الأيسر و أن الوظائف الإدراكية سليمة، و أن هذا المرض استمر إلى حين وفاة الهالك بتاريخ 28/11/2013 ،و بالتالي فإن الهالك كان يعاني من مرض الموت بسبب سرطان المخ الذي أجمع علماء الطب على أن تحقق الشفاء منه مستبعد، و أن الثابت من عقد الوكالة العامة المؤرخة في 15/08/2013 أن الهالك أبرمها في وقت كان مصابا فيه بمرض الموت، و أنه استنادا على هذه الوكالة قام الوكيل رضوان (ر.) بإبرام عقود الهبة المؤرخة في 07/10/2013 موضوع الدعوى ، و بما أن مرض الموت لا يفقد الموت أهليته، فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 880 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " يلزم لصحة الوَكالة، أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها. ولا تلزم نفس الأهلية في الوكيل، حيث يكفي فيه أن يكون متمتعا بالتمييز وبقواه العقلية، ولو لم تكن له صلاحية إجراء التصرف في حق نفسه. فيسوغ للشخص أن يجري باسم الغير ما لا يستطيع أن يجريه بالأصالة عن نفسه"، لأن الطعن في عقود الهبة المذكورة بسبب مرض الموت لا يستلزم بالضرورة الطعن في عقد الوكالة العامة التي تبقى منتجة لكافة آثارها القانونية.
و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الوكيل رضوان (ر.) أبرم استنادا على الوكالة العامة المؤرخة في 15/08/2013 عقدي هبة بتاريخ 07/10/2013 بشأن حصص شركة م.ب.م. SARL"" لفائدة المستأنف عليهما فراح (ر.) و نادية (ر.)، و أنه و طبقا للفصل 894 من ق.ل.ع " لا يجوز للوكيل، أيا ما كان مدى صلاحياته، بغير إذن صريح من الموكل توجيه اليمين الحاسمة، ولا إجراء الإقرار القضائي، ولا الدفاع أمام القضاء في جوهر الدعوى، ولا قبول الحكم أو التنازل عنه، ولا قبول التحكيم أو إجراء الصلح، ولا الإبراء من الدين، ولا تفويت عقار أو حق عقاري ولا إنشاء الرهن رسميا كان أم حيازيا أو بدون حيازة، ولا شطب أي رهن من الرهون الرسمية أو الرهون بدون حيازة أو التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين، ولا إجراء التبرعات ولا شراء أو تفويت لأصل تجاري أو تصفيته. ولا التعاقد على إنشاء شركة أو شياع، وكل ذلك ماعدا الحالات التي يستثنيها القانون صراحة" ، و أن الوكالة العامة المؤرخة في 15/08/ 2013 و إن نصت على أن الموكل بلعيد (ر.) منح الوكيل رضوان (ر.) الإذن بمنح الهبات و الموافقة عليها لكل أو جزء من الأملاك المنقولة و العقارية و الأصول التجارية التي يملكها أو سيملكها الموكل فيما بعد، فإن هذه الوكالة جاءت عامة و ليست خاصة ، لأنها لا تتضمن منح الإذن للوكيل منح الهبات بخصوص حصص شركة م.ب.م. SARL"" ، بحيث إنه استنادا على الفصل 894 من ق.ل.ع، فإنه يجب أن تكون الوكالة في التبرعات خاصة في نوع التصرف و لا يجوز للوكيل أيا كان مدى صلاحياته التبرع بأموال الموكل بغير إذن صريح من هذا الأخير ( قرار عدد 3806 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 13/09/2011 ملف مدني عدد 767/1/1/2010 منشور بالبوابة القضائية للملكة المغربية).
و حيث إن دفع المستأنف عليهم بالتقادم لا أساس له ذلك أن موضوع الدعوى لا يتعلق بعقود الشركة و مداولاتها في إطار القانون رقم 5.96 و التي تتقادم بمرور ثلاث سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، و إنما في نازلة الحال يتعلق بدعوى بطلان عقود الهبة المبنية على حالة المرض الذي يحكم الطب بكثرة الموت به، و التي تخضع للتقادم العام المنصوص عليه في الفصل 387 من ق.ل.ع و المحدد في 15 سنة .
و حيث إنه و ترتيبا على ذلك و باعتبار أن عقدي الهبة المؤرخين في 07/10/2013 لفائدة المستأنف عليهما فراح (ر.) و نادية (ر.) بشأن حصص شركة م.ب.م. SARL"" ، أنجزا في وقت كان فيه الموكل بلعيد (ر.) يعاني من مرض الموت، و أن الوكيل رضوان (ر.) استند في إبرام العقدين المذكورين على وكالة عامة و ليست خاصة، فإنه يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإبطالهما، و بما أن ما بني على باطل فهو باطل، و أن الثابت من عقدي الهبة المؤرخين في 07/10/2013 أن المستأنف عليهما فراح (ر.) و نادية (ر.) وهبتا 7500 حصة لكل واحدة من حصص شركة م.ب.م. SARL"" لفائدة الموهوب له رضوان (ر.)، استنادا على عقدي الهبة السابقين المنجزين من طرف الوكيل رضوان (ر.) ، فإنه يتعين التصريح ببطلانهما أيضا.
و حيث يتعين تحميل المستأنف عليم الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإبطال عقدي الهبة المؤرخين في 07/10/2013 المنجزين لفائدة المستأنف عليهما فراح (ر.) و نادية (ر.) بشأن 15.000 حصة لكل واحدة منهما من حصص شركة م.ب.م. SARL""، و إبطال عقدي الهبة المؤرخين في 07/10/2013 المنجزين من المستأنف عليهما فراح (ر.) و نادية (ر.) لفائدة الموهوب له رضوان (ر.) بخصوص 7500 حصة لكل واحدة منهما من حصص شركة م.ب.م. SARL"" ، و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
55551
Indivision : L’indemnité d’occupation due par le co-indivisaire n’est due qu’à compter de la demande en justice en l’absence de mise en demeure préalable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
56319
Clause pénale : le rejet de la demande en paiement est confirmé en appel en raison d’un double comptage des intérêts contractuels ayant déjà surcompensé le créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56943
La comptabilité commerciale régulièrement tenue est admise comme preuve contre un autre commerçant dont la propre comptabilité est jugée irrégulière (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
Tenue régulière des comptes, Rejet du طعن بالزور, Rejet de la demande en paiement, Rejet de la demande d'arrêt des poursuites, Reçus de paiement, Preuve en matière commerciale, Preuve du paiement, Force probante, Expertise comptable, Confirmation du jugement, Comptabilité commerciale, Charge de la preuve
57509
Présomption de paiement des loyers : la quittance délivrée sans réserve pour une échéance postérieure fait présumer le règlement des termes antérieurs (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2024
58009
Le paiement de la créance en cours d’instance entraîne le rejet de la demande, le débiteur conservant la charge des dépens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58493
La compensation judiciaire s’opère entre deux dettes réciproques et exigibles, incluant les intérêts légaux consacrés par une décision antérieure ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024
59105
Bail d’un bien indivis : l’acte conclu sans la majorité requise est entaché de nullité relative et peut être ratifié par le silence des co-indivisaires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59761
Extinction de l’obligation : il incombe au débiteur qui prétend que sa dette est éteinte par une transaction d’en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2024
54853
Procuration générale : L’absence d’autorisation spéciale du mandant entraîne la nullité des donations de parts sociales effectuées par le mandataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca