L’occupant sans droit ni titre qui retarde l’exécution d’une décision d’expulsion engage sa responsabilité civile et doit réparer le préjudice du bailleur résultant de la perte de jouissance du bien (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60539

Identification

Réf

60539

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1546

Date de décision

28/02/2023

N° de dossier

2022/8232/4912

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement allouant une indemnité pour occupation illicite, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la résistance fautive à l'exécution d'une décision d'éviction. Le tribunal de commerce avait condamné les anciens preneurs à indemniser le bailleur pour le préjudice résultant de leur maintien dans les lieux après une décision d'éviction définitive. Les preneurs évincés contestaient la matérialité de leur résistance ainsi que l'existence d'un préjudice indemnisable, tandis que le bailleur sollicitait une majoration de l'indemnité. La cour retient que la résistance est caractérisée par une succession de manœuvres dilatoires, incluant le refus d'obtempérer à la sommation d'évacuer, l'introduction d'une demande infondée de suspension d'exécution et le refus de retirer les biens mobiliers, contraignant le bailleur à provoquer leur vente forcée. Elle en déduit que ce maintien abusif dans les lieux constitue une faute engageant la responsabilité des anciens preneurs et causant au bailleur un préjudice certain, consistant en la perte de jouissance de son bien. Usant de son pouvoir souverain d'appréciation, la cour juge l'indemnité fixée par les premiers juges adéquate. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم السيد [منعم (م.)] بواسطة دفاعه [ذ/ أحمد لمنور و الشركاء] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/09/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/07/2022 تحت عدد 7582 في الملف رقم 4883/8205/2022 و القاضي : في الشكل : بقبول الدعوى. في الموضوع: بأدائهما لفائدة المستأنف تعويضا عن الضرر قدره (150.000,00) درهم عن المدة من 2020/08/03 إلى غاية 2022/03/30 وبتحميلهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات. حيث تقدم السيدة [محمد (م.)] و ورثة [اليزيد (ي.)] بواسطة دفاعهم الأستاذ [حميد العماري] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/12/2022 يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم أعلاه . في الشكل: حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ . و حيث أن الأستئنافين قدما مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا . وفي الموضوع: حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف [منعم (م.)] تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/05/13 يعرض من خلاله أنه يملك المحل التجاري ذي الرسم العقاري عدد 12/219384 الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء الذي هو عبارة عن مصبنة كان يكتريانها المدعى عليهما، وأنه استصدر بتاريخ 2018/12/11 حكما تحت عدد 11989 في الملف عدد 2018/8206/6159 قضى بإفراغ المستأنف عليهما من المحل ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بقرار عدد 5354 بتاريخ 2019/11/13 في الملف عدد 2019/8206/3859، وأنه باشر إجراءات التنفيذ بفتح الملف عدد 2020/8512/418 ووجه للمدعى عليهما محضر محاولة وإشعار بالإفراغ مع إمهالهما 10 أيام من تاريخ التوصل، إلا أنهما امتنعا عن الإفراغ وتقدما بتاريخ 2020/09/07 بمقال استعجالي رام إلى وقف إجراءات التنفيذ ومنحهما أجلا لا يقل عن سنة لتنفيذ مقتضيات القرار بإفراغ المحل صدر بشأنه حكم برفض الطلب، فقام مأمور التنفيذ بإنذارهما بإعلام ثان بالإفراغ بتاريخ 2021/01/19 وأشعرهما بانتقاله يوم 2021/03/03 إلى المحل من أجل إفراغه بالقوة العمومية لكن المحاولة بقيت بدون جدوى، وأعيد بعدها محضر إعلام ثالث بالإفراغ تضمن انتقال مأمور التنفيذ بتاريخ 2021/04/29 إلى المحل المذكور لإفراغ المستأنف عليهمابالقوة العمومية غير أن هذه المحاولة أيضا باءت بالفشل، ثم انتقل مأمور التنفيذ بتاريخ 2021/05/20 إلى المحل للقيام بإفراغه فوجده مغلقا رغم سابق علم المعنيين بالأمر فقام بفتحه وإحصاء منقولاته ثم أعاد إغلاقه بأقفال جديدة وعينه حارسا لها بعدما حرر محضرا بالإفراغ، وأنذر المستأنف عليهمابتاريخ 2021/04/29 من أجل تسلم منقولات لا يشملها التنفيذ فلم يستجيبا، ووجه لهما إنذارين آخرين لتسلم نفس المنقولات فتم رفض تسلمها بتاريخ 2021/07/16، وأنه استصدر بتاريخ 2021/09/10 أمرا تحت عدد 4839 يأذن ببيع هذه المنقولات بالمزاد العلني، وتم تعيين خبير لتحديد قيمتها وتم تعيين الخبير [السيد سعيد الصنهاجي] لذلك، وبتاريخ 2022/02/12 تمت عملية البيع بالمزاد العلني وحرر محضر إرساء المزاد من طرف مأمور التنفيذ، وأنه لم يتم إفراغ المحل من كل المنقولات التي لا يشملها التنفيذ إلا بعد إزالتها من طرف مشتريها كما هو ثابت من خلال المعاينة القضائية المنجزة بتاريخ 2022/04/02، وأن الغاية من استرجاع المحل كانت ولاتزال الرغبة في استعماله من طرف مالكه، وأن امتناع المستأنف عليهماعن التنفيذ عن طريق إفراغ المحل قد تسبب له في ضياع كسب محقق خلال الفترة الممتدة من 2020/08/01 إلى غاية 2022/03/30، وأن الحكم القاضي بالإفراغ والقرار المؤيد له قد جعلا حدا للعلاقة الكرائية بين الطرفين بدءا من 2018/12/11 وأصبح احتلال المستأنف عليهماللمحل دون سبب، وأن هذا الكسب الضائع لا يقل في أدنى تقديره وبكل موضوعية وإنصاف عن الدخل الحاصل ولو عن طريق كراء هذا المحل، وأن السومة الكرائية لهذا المحل بالذات قد حددها القرار رقم 4861 الصادر بتاريخ 2021/10/13 في الملف رقم 2021/8206/922 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في (9000) درهم شهريا والتي على أساسها احتسب التعويض الممنوح للمدعى عليهما والذي بلغت قيمته (592.00,00) درهم، ملتمسا الحكم على المستأنف عليهمابأدائهما لفائدته تعويضا قدره(180.000,00) درهم الممثل لقيمة الكراء الضائع خلال مدة 20 شهرا أي ابتداء من 2020/08/01 إلى غاية 2022/03/30 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر، وأرفق مقاله بصورة الحكم عدد 11989 بتاريخ 2018/12/11، صورة لقرار استئنافي عدد 5354 بتاريخ 2019/11/13، صورة محضر محاولة وإشعار بالإفراغ، صورة الأمر عدد 2020/3242 بتاريخ 2020/10/01، صورة لإعلام بالإفراغ، صورة لشهادة التسليم، صورة لأمر بتسخير القوة العمومية، صورة لمحضر إعلام بالإفراغ، صورة لمحضر إفراغ موضوع ملف التنفيذ عدد 2020/8512/418، صورة إنذار من أجل تسلم منقولات لا يشملها التنفيذ، صورة لشهادتي تسليم، صورة الأمر عدد 4839 بتاريخ 2021/09/10، صورة أمر بتعيين خبير، صورة لرسم إيداع واجب الخبرة بصندوق المحكمة، صورة لمحضر إرساء المزاد، صورة لمحضر معاينة بناء على طلب وصورة القرار الاستئنافي عدد 4861 بتاريخ 2021/10/13. وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المستأنف عليهمابواسطة دفاعهما بجلسة 2022/06/16 جاء فيها أن الادعاء بالامتناع عن التنفيذ يعتبر واقعة قانونية لا تثبت إلا بالوسيلة المعتبرة قانونا وهي التي تأتي في شكل محضر امتناع، وأنهما لم يمتنعا بتاتا عن تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ ولا يد لهما في أي تأخير طاله، فأول محاولة للإفراغ كانت بتاريخ 2020/07/22 تزامنت مع ظروف جائحة كوفيد وأن المستأنف ومأمور الإجراءات ما عدا هذه المحاولة لم يطلبا التنفيذ كما يجب قانونا، وأن الإجراء الموالي المضمن بمحضر الإعلام بالإفراغ في 2020/01/19 يفيد إعلام بالإفراغ بالقوة العمومية يوم 2021/03/03 إلا أنه لم يحضر أي أحد له الصفة لإفراغ المحل، ولم يحضر كذلك مأمور التنفيذ بتاريخ 2021/04/29 المضمن بمحضر الإعلام الثاني، وأنه حينما بوشرت إجراءات الإفراغ فعليا بتاريخ 2021/05/20 فإنه تم إفراغ المحل فعليا الذي كان رهن إشارة مأمور الإجراء حقيقة، وتجدر الإشارة إلى أن المستأنف عليهما رجلان مسنان أحدهما أعمى والآخر مريض بالقلب ولم يعد يتردد على المحل منذ مدة طويلة وثانيهما مقعد بسبب شلل نصفي أصابه قبل الإفراغ، وأن المحل كان رهن إشارة مأمور التنفيذ الذي لم يكن عليه سوى فتح المحل وتسليم مفاتيحه لمالكه، إذ أن المحل كان مغلقا منذ مدة طويلة لذا فإن أي تأخير في التنفيذ لا يتحملان مسؤوليته ولا يد لهما فيه، ودليل ذلك أن مأمور التنفيذ لم يحرر بشأن المسطرة أي محضر امتناع بسبب عدم ثبوت هذه الواقعة في حقهما، وفي انتفاء الضرر للمدعي أوضحا أنهما هما من تضرر حقا بحرمانهما من أصلهما التجاري بسبب الاستعمال الشخصي والحال أن السبب الحقيقي وراء إفراغهما هو المضاربة العقارية، مضيفين أن المستأنف لم يلحقه أي ضرر وأن التأخير في التنفيذ يتحمل وحده مسؤوليته ولا يشكل سببا لطلب التعويض من المكري المفرغ، وأنه بمقتضى الفصل 264 من ق.ل.ع. فإن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، وأن شروط الفصل المذكور لا تتوفر في طلب المستأنف ، ملتمسين الحكم بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا. وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 2022/06/30 والتي أوضح من خلالها أن جميع الوثائق المدلى يها تثبت امتناع المستأنف عليهماعن التنفيذ، مؤكدا المعطيات المفصلة بمقاله الافتتاحي مضيفا أن تأخير الإفراغ المنصوص عليه بقرار صدر بتاريخ 2019/11/13 والذي لم يتم تنفيذه إلا بتاريخ 2022/04/02 هو من فعل المستأنف عليهمابسوء نية وعن قصد الإضرار بمصالحه ويبقى بالتالي من مسؤوليتهما المطلقة، وأنه لا يمكن نسبة هذا التأخير إلى مأمور التنفيذ ولا إلى طالب التنفيذ، وردا على مزاعم نفي الضرر أوضح أنه لما أصبحت العلاقة الكرائية لاغية بينه وبين المستأنف عليهمابموجب القرار الاستئنافي رقم 5354 الذي قوم التعويض على أساس كراء (9000) درهم شهريا واصبح احتلال المستأنف عليهما للمحل بدون سند قانوني منذ تاريخ 2019/11/13 وخاصة بعد إشعارهما بمحاولة الإفراغ بتاريخ 2020/07/22 فوجب عليهما تعويض الكسب الضائع الذي كان يمكن تحقيقه من أي نشاط نفعي قد يزاوله العارض بالمحل المسترجع والذي يجب ألا يقل في أدنى تقديره عن الوجيبة المحددة في (9000) درهم شهريا، وأن الغاية من طلب استرجاع المحل كانت ولا تزال الرغبة في استغلاله من طرف المالك بعد إحالته على التقاعد كمكتب لمزاولة مهنة مستشار قانوني وجبائي، وأما بقاؤه مغلقا إلى يومنا هذا إلا لهذه الغاية ولقلة الإمكانيات المادية حاليا لأن تكلفة إصلاحه وترميمه مرتفعة نظرا للحالة المزرية التي ترك عليها من تخريب وهدم، وأن الادعاء بأن المحل مكترى يبقى مجرد قول لا أساس له وادعاء باطل، أما الاستدلال بالفصل 264 من ق.ل.ع. فقد جاء في غير محله لأن الأمر لا يتعلق بدين ولا بكسب ناتج عن عدم الوفاء بالالتزام، ملتمسا الحكم وفق الطلب وأرفق مذكرته بصورة لمحضر امتناع مؤرخ في 2021/01/19 وصورة شهادة مؤرخة في 1993/02/15 وأخرى لمقرر انتقال وتعيين. وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف أسباب الاستئناف المقدم من طرف [منعم (م.)] حيث يؤسس المستأنف مقاله على سبب واحد أنه التمس الحكم له بمبلغ 180.000,00 درهم أن الحكم المستأنف استجاب للطلب في حدود 150000.00 درهم و إن الحكم صادف الصواب في جميع مقتضياته إلا في هذه مسألة عدم الحكم له بالتعويض المطلوب 180000.00 درهم علما بأنه مستحق وأن ما ورد بالتعليل يؤيد استحقاقه ، لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله برفع التعويض الى مبلغ 180000.00 درهم و تحميل المستأنف عليهم الصائر . و أدلى: بنسخة الحكم الابتدائي. و بجلسة 20/12/2022 أدلى دفاع [المستأنف عليهما محمد (م.)] ومن معه بطلب ضم يلتمس بمقتضاه ضم استئنافه الذي تقدم به و شموله مع الملف الحالي بقرار واحد . أسباب الاستئناف المقدم من طرف السادة [محمد (م.)] و ورثة [اليزيد (ي.)] حيث يتمسك المستأنفون بعدم امتناعهم عن التنفيذ لأن الإدعاء بالامتناع عن التنفيذ يعتبر واقعة قانونية لا تثبت إلا بالوسيلة المعتبرة قانونا و هي التي تأتي في شكل محضر امتناع " صريح وواضح و إن المكتريان لم يمتنعا بتاتا عن تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ ، ولا يد لهما في أي تأخير طاله فأول محاولة للإفراغ كانت بتاريخ 22/07/2020 تزامنت مع ظروف جائحة كورونا ، و أن المستأنف عليه و مأمور الإجراءات ماعادا هذه المحاولة لم يطلبا التنفيذ كما يجب قانونا و أن الإجراء الموالي المضمن بمحضر الإعلام بالإفراغ في 19/01/2020 يفيد إعلام بالإفراغ بالقوة العمومية يوم 03/03/2021 إلا أنه لم يحضر أي أحد له الصفة لإفراغ المحل و لم يحضر كذلك مأمور الإجراءات بتاريخ 2021/04/29 المضمن بمحضر الإعلام الثاني و أنه حينما بوشرت إجراءات الإفراغ فعليا بتاريخ 2021/05/20 ، فإنه ثم إفراغ المحل فعليا الذي كان رهن إشارة مأمور الإجراء حقيقة إذ تجدر الإشارة أن [العارض محمد (م.)] و شريكه المرحوم [اليزيد (ي.)] شخصان مسنان أحدهما أعمى و مريض بأمراض القلب و لم يعد يتردد على المحل منذ مدة طويلة ، وثانيهما مقعد بفعل شلل نصفي أصابه قبل الإفراغ ولازمه إلى حين وفاته و أن المحل كان رهن إشارة مأمور التنفيذ الذي لم يكن عليه سوى فتح محل و تسليم مفاتيحه لمالكه ، إذ أن المحل كان مغلقا منذ مدة طويلة بعد توقف المكتريان عن طريق مسير المحل عن استقبال الزبائن الجدد مكتفين فقط بالزبائن الراغبين في سحب ملابسهم و لهذا فإن أي تأخير في التنفيذ لا يتحمل المكتريان مسؤوليته و لا يد لهما فيه إذ السبب يرجع للمستأنف عليه وبطء إجراءات التنفيذ بغير تدخل منهما إضافة إلى جائحة كورونا و أن دليل ذلك أن مأمور التنفيذ لم يحرر بشأن المسطرة أي محضر امتناع بسبب عدم ثبوت هذه الواقعة في حق المستأنفين بصورة مطلقة. و بخصوص انتفاء الضرر للمستأنف عليه : إذ يزعم المستأنف عليه أنه لحقه ضرر جسده في حرمانه من كراء المحل بسومة جديدة قدرها 9000,00 درهم احتسب على ضوئها التعويض الذي يطلبه مع العلم أنه لا يمكن حساب السومة الكرائية لطلب التعويض على اعتبار أن المستأنف عليه زعم لطلب الإفراغ للاستعمال الشخصي و إن من تضرر فعليا هما المكتريان بحرمانهما من أصلهما التجاري بسبب الاستعمال الشخصي، ليتبين من خلال المقال الافتتاحي الحالي أن السبب هو المضاربة العقارية لكراء المحل بسومة أعلى، و أن الأحق ، فعليا بالتعويض هما المكتريان للتحايل الذي مارسه المستأنف عليه لإفراغهما بسبب يخالف الحقيقة ، إذ تبين أنه قام بإفراغهما ليس بسبب الاستعمال الشخصي ، و إنما لكراء المحل بسومة أعلى و إن المستأنف عليه لم يلحقه أي ضرر و أن التأخير في التنفيذ يتحمل وحده مسؤوليته و لا يشكل سببا لطلب التعويض من المكتري المفرغ ، مع العلم أن المستأنف عليه لم يدل بأي مشروع شخصي كان ينوي إنشاءه بالمحل و لم يتمكن من ذلك لتأخر الإفراغ و إنه بمقتضى الفصل 264 ق ل ع فإن " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالإلتزام" و إن شروط الفصل 264 ق ل ع لا تتوفر في طلب المدعي ، لذلك يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و القول تصديا برفض جميع طلبات المستأنف عليه و تحميله الصائر. أدلو : بنسخة حكم مطابقة للأصل و صورة إراثة المرحوم [اليزيد (ي.)]. و بجلسة 07/02/2023 أدلى دفاع المستأنف [منعم (م.)] بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص الادعاء بعدم امتناعهما عن التنفيذ : إن الوثائق التي سبق تقديمها كمرفقات للمقال الافتتاحي دالة بما لا شك فيه على أن الامتناع عن التنفيذ ثابت بقوة القانون في حق المستأنفين وللمزيد من الإيضاح يمكن إعادة تحليل قصد دحض كل المزاعم و أن المستأنف عليه باشر إجراءات التنفيذ بفتح الملف عدد 418/8512/2020 ووجه السيد مأمور التنفيذ للمدعي عليهما محضر محاولة وإشعار بالإفراغ بتاريخ 22/07/2020 مع إعطائهما مهلة 10 أيام من تاريخ التوصل بالإفراغ المحل فلم يستجيبا كما هو ثابت من خلال محضر الامتناع المحرر من طرف مأمور التنفيذ و الذي سبق الإدلاء به ابتدائيا و أنه على عكس ما طلب منهما تقدما بتاريخ 07/09/2020 بمقال استعجالي رام إلي وقف إجراءات التنفيذ و منحهما أجلا لا يقل عن سنة لتنفيذ مقتضيات القرار بإفراغ المحل ملف رقم 3061/8117/2020 صدر بشأنه حكم عدد 3242/2020 بتاريخ 01/10/2020 قضي برفض الطلب، جاء في تعليله " و إن البين من ظاهر وثائق الملف وخاصة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5354 أنه صدر بتاريخ 13/11/2019 ومر على صدوره سنة تقريبا و هي مدة كافية لطالب للقيام بنقل جميع حاجيته وإرجاع الملابس إلي زبنائه ورغم ذلك استمرا في التواجد بالمحل واستغلاله إذ ثم إن السيد مأمور التنفيذ أنذر الطالبين بإعلام ثان بتاريخ 19/01/2021 وأشعرهما بانتقاله إلى المحل من أجل إفراغه بالقوة العمومية فكان الامتناع الفعلي عند حضور مأمور التنفيذ بمعاونه ومؤازرا بعميد الشرطة ومساعده ثم طالب التنفيذ فباءت المحاولة بالفشل هي الأخرى إذ أعيد الأمر بتسخير القوة العمومية بتاريخ 09/03/2021 ملف عدد 47 ت ق (ع) ومحضر إعلام ثالث بالإفراغ تضمن أن مأمور التنفيذ سينتقل يوم 29/04/2021 إلى عين المكان قصد إفراغ المحكوم عليهما بالقوة العمومية وفي التاريخ المحدد حضر مأمور التنفيذ لكن المطلوبين في الإفراغ امتنعا مرة أخرى و أنه بتاريخ 20/05/2021 انتقل مأمور التنفيذ إلى المحل فوجده مغلقا رغم سابق علم المعنيين بالأمر فقام بفتحه وإحصاء منقولاته ثم أعاد إغلاقه بأقفال جديدة وعين المستأنف عليه حارسا لها بعد أن حرر محضرا بذلك واستمرارا في موقفهما الرافض لمقتضيات الأحكام وجعل المحل رهن إشارة مأمور التنفيذ فقد لجأ المستأنفان في عنادهما بعد تاريخ 20/05/2021 إلى احتيال آخر على مضمون القرار من اجل استمرار منع الإفراغ ولو بصيغة أخرى عدم إخلائه من المنقولات التي لا يشملها التنفيذ، من معدات وملابس والأدلة على ذلك كثيرة منها إنذار بتاريخ 29/04/2021 من طرف مأمور التنفيذ من اجل تسلم منقولات لا يشملها التنفيذ تسلما به ولم يستجيبا له و أن إنذاران آخران لنفس الغاية تسلم منقولات لا يشملها التنفيذ، تم رفض تسلمها بتاريخ 16/07/2021 وأمام هذا التعنت كان لزاما استصدار حكم بإذن ببيع هذه المنقولات بالمزاد العلني بعد تقويمها بواسطة خبرة قصد إفراغ المحل فجاء الأمر رقم 4839 بتاريخ 10/09/2021 في الملف عدد 4734/8101/2021 وما يترتب عنه قانونا من ضرورة إعداد وإشهار ثم القيام بعملية بيع المنقولات التي لا يشملها التنفيذ والتي رفض المستأنف عليهما إزالتها و الإصرار على إبقائها بالمحل فتم بيعها بالمزاد العلني، ثم حرر محضر إرساء المزاد من طرف مأمور التنفيذ بتاريخ 12/02/2022 ورغم كل هذا لم يتم إفراغ المحل من كل المنقولات التي لا يشملها التنفيذ والتي كانت موجودة به مكونة آلات ومعدات وبقايا ملابس, إلا بعد إزالتها من طرف مشتريها كما هو ثابت من خلال المعاينة القضائية المنجزة بتاريخ 02/04/2022 ويتجلى مما سبق عرضه بوضوح وبما لا شك فيه أن تأخير الإفراغ المنصوص عليه بقرار صدر بتاريخ 13/11/2019 و الذي لم يتم تنفيذه إلا بتاريخ 02/04/2022 هو من فعل المستأنفين بسوء نية وعن قصد الإضرار بمصلحة المستأنف عليه ويبقى بالتالي من مسؤوليتهما المطلقة. كما لا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هذا التأخير لا إلى مأمور التنفيذ ولا إلى طالب التنفيذ المستأنف عليه فالأول مثقل بالمئات من الملفات من جهة وملزم بإنهاء مهمته في أقرب الآجال نظرا لما يعانيه من إلحاح طالب التنفيذ وتملص المنفذ عليه من جهة أخرى أما الثاني وهو المستأنف عليه فرغبته طوال هذه المدة كانت حيازة ملكه واستغلاله في أقرب وقت بعدما أحيل على التقاعد. واعتبارا لكل ما سبق عرضه يكون الامتناع واقعة ثابتة بقوة القانون والأفعال المرتكبة من طرف المستأنفين . و بخصوص مزاعم نفى الضرر: من أجل إنكار حق المستأنف عليه في المطالبة بالتعويض عما فاته من كسب نتيجة الامتناع عن التنفيذ والإفراغ المستأنفان إلي أسباب واهية غير حقيقية وعديمة المصداقية. وذلك إما عن خطأ وإما عن لبس في فهم مضامن الطلب وأما عن رغبة في التضليل كما يمكن بيانه باختصار و إن القراءة المتمعنة للمقال الافتتاحي لا يستخلص منها أبدا كون المحل الذي تم إفراغه هو الآن مكترى بسومة 9,000,00 در هم في الشهر كما تم فهم ذلك من طرف المستأنفين والمقصود هو انه لما أصبحت العلاقة الكرائية بين الطرفين لاغية بموجب قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 5354 التي قومت التعويض على أساس كراء 9000,00 درهم شهريا وأصبح احتلالهما للمحل بدون سند قانوني منذ 13/11/2019 خاصة بعد إشعارهما بمحاولة إفراغ بتاريخ 2020/07/22 فوجب عليهما تعويض الكسب الضائع الذي كان يمكن تحقيقه من أي نشاط نفعي قد يزاوله المستأنف عليه بالمحل المسترجع والذي يجب ألا يقل في أدنى تقديره وبكل موضوعية وإنصاف عن الوجيبة المحددة بالقرار أي 9000,00 درهم شهريا و إن الغاية من طلب استرجاع المحل كانت ولا تزال الرغبة في استغلاله من طرف المستأنف عليه بعد إحالته على التقاعد كمكتب لمزاولة مهنة " مستشار قانوني وجبائي بحكم" تكوينه الجامعي - دبلوم الدراسات العليا في قانون الأعمال - ومدير جهوي مساعد بمديرية الضرائب و قد أدلي بصورة من الدبلوم ومن مرسوم التعيين ابتدائيا. وما بقاؤه مغلقا الي يومنا هذا إلا لهذه الغاية ولأجل قلة الإمكانيات المادية حاليا لأن تكلفة إصلاحه وترميمه مرتفعة نظرا للحالة التي تركها عليه من تخريب وهدم و أن الادعاء بأن المحل مكترى يبقي مجرد أقوال لا أساس لها من الصحة في غياب أي حجة أو دليل ويبقى ادعاء باطلا بل كاذبا ومضللا و أنه يتحداهما بالإدلاء ولو ببداية حجة و إنه تضرر من أفعال المستأنف عليهما اللذان يحاولان التستر بوباء " كورونا" كسبب الامتناع عن التنفيذ و حق له اللجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض عن الضرر و الاستدلال بالفصل 264 من ق.ل.ع. فقد جاء في غير محله لان الأمر لا يتعلق بدين ولا بكسب ناتج عن عدم الوفاء بالالتزام ". بخصوص تعليل الحكم الابتدائى : إنه بالاطلاع على حيثيات تعليل الحكم موضوع الطعن الحالي يثبت أن الحكم الطعن الحالي معللا تعليلا سليما وأنه من بين تعليلات حكم الدرجة الأولى ما يلي : "وحيث تبث للمحكمة باطلاعها على محضر الامتناع المحرر من طرف [مأمور التنفيذ السيد يونس (م.)] بتاريخ 19/01/2021 في الملف التنفيذي رقم 418/8512/2020 أن المستأنف عليهماامتنعا عن تنفيذ مقتضيات الحكم التجاري القاضي عليهما بالإفراغ والمؤيد استئنافيا وفق المشار إليه أعلاه ، وذلك رغم توصلهما بالإشعار بالإفراغ بتاريخ 19/11/2020 ولئن تضمن محضر الامتناع المذكور أن تاريخ توصل المستأنف عليهمابالإشعار بالإفراغ هو 19/11/2020 إلا أن هذين الأخيرين أقرا بموجب مقالهما الاستعجالي موضوع الأمر عدد 3242/2020 الصادر بتاريخ 01/10/2020 أنهما توصلا بمحضر الإشعار المذكور بتاريخ 22/07/2020 وتم إمهالهما لذلك 10 أيام من تاريخ التوصل به تحت طائلة اعتبارهما ممتنعين عن التنفيذ، ومن تم يبقى إقرارهما بالتوصل بالإشعار بالإفراغ بالتاريخ المتمسك به من طرفهما ملزم لهما لكون هذا الإقرار ورد امام جهة قضائية مختصة طبقا للفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود ويتعين بالتالي الأخذ به مع اعتبار امتناعهما عن التنفيذ قائما بعد مضي 10 أيام الموالية لتبلغيهما بالإفراغ " هذا جانب من التعليل المذكور بالحكم يثبت معه أن الحكم الابتدائي لم يشبه أي نقص في التعليل ، لذلك يلتمس التصريح برد الاستئناف الحالي و بتأييده الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر. وحيث أدرج الملف بجلسة 07/02/2023 الفي بالملف بمذكرة جوابية للاستاذ [لمنور] و تخلف الأستاذ [العماري] رغم الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/02/2023. محكمة الاستئناف حيث أسس المستأنف [منعم (م.)] استئنافه على سبب واحد هو أنه التمس الحكم له بمبلغ 180.000درهم و المحكمة استجابت لطلبه في حدود (150.000,000درهم) . وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطرف المستأنف عليه وإن و بوشرت في حقه اجراءات التنفيذ من أجل افراغه من المحل إلا أنه ظل يمتنع و يماطل في التنفيذ وفق ما تم بسطه اعلاه و هو ما ظل معه المستأنف محروما من استغلال محله التجاري وأنه و بالنظر للمدة التي استمر فيها المستأنف عليه يمتنع عن التنفيذ تبتدئ من 03/08/2020 إلى غاية تاريخ 30/03/2022 فإن من حق المستأنف الحصول على تعويض يوازي ما فاته من كسب نتيجة الامتناع عن التنفيذ و الافراغ و أن محكمة أول درجة و هي بصدد استعمال سلطتها التقديرية في تحديد التعويض بينت من خلال حيثياته الضرر الذي تعرض له المستأنف من جراء الامتناع عن التنفيذ و العناصر التي اعتمدتها للقول بالنتيجة التي خلصت إليها مما يكون المبلغ المحكوم به جد مناسب و حجم الضرر الحاصل و ما ورد بالوسيلة على غير أساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به . وحيث بخصوص ما يتمسك به [الطرف المستأنف السيد محمد (م.)] و من معه فإنه و كما هو ثابت من وثائق الملف أن [المستأنف عليه منعم (م.)] باشر إجراءات التنفيذ بفتح الملف عدد 418/8512/2020 ووجه السيد مأمور التنفيذ إليهما محضر محاولة و اشعار بالإفراغ بتاريخ 22/07/2020 مع اعطائهما مهلة كافية إلا أنه لم يستجيبا وأن المستأنف عليه لم يتحوز بمحله إلا بتاريخ 20/05/2021 حيث انتقل مأمور التنفيذ الى المحل فوجده مغلقا و قام بفتحه و أحصى المنقولات المتواجدة به و سلم المفاتيح الجديدة للمستأنف عليه مع تعيينه حارسا على تلك المنقولات ثم وجه إليهما انذارا من أجل تسلم المنقولات توصلوا به بتاريخ 16/07/2021 دون أن يستجيبا لمضمونه فاضطر معه الى استصدار أمر استعجالي ببيعها بتاريخ 10/09/2022 تحت عدد 4839 و هو الامر الذي تم تنفيذه بتاريخ 12/02/2022 حسب الثابت من محضر ارساء المزاد العلني وأنه لا يوجد بالملف ما يخالف هذه الاجراءات بل أن كلها تمت بعد رفع حالة الطوارئ (جائحة كورونا وبالتالي فالامتناع ثابت في حقهما كما أن دفعهما بعدم وجود اي ضرر فإن الغاية من طلب المستأنف هي رغبته في استرجاع محله من أجل استغلاله شخصيا إلا أن بقاء المحل مغلقا منذ امتناعها عن تنفيذ مقتضيات الحكم التجاري القاضي عليهما بالافراغ و المؤيد استئنافيا وذلك رغم توصلهما بالاشعار بالافراغ بتاريخ 19/11/2020 و ما استتبع من اجراءات قضائية آخرها استصدار المستأنف عليه لامر استعجالي لبيع منقولات (التي عين حارس لها) بتاريخ 10/09/2021 تحت عدد 4839 وهو الامر الذي تم تنفيذه بتاريخ 12/02/2022 حسب محضر ارساء المزاد العلني المدلى به وبذلك فإنهما يتحملان كامل المسؤولية عن الضرر الناتج عن ذلك بداء من تاريخ امتناعهما مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة غير مرتكزة على اساس و يتعين ردها ورد الاستئناف المقدم من طرفهما . لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا. في الشكل : قبول الأستئنافين في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Civil