Responsabilité civile : L’action en réparation d’un trouble de voisinage commercial est rejetée en l’absence de preuve du préjudice allégué (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55885

Identification

Réf

55885

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3684

Date de décision

03/07/2024

N° de dossier

2024/8202/1500

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité délictuelle pour trouble commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la réparation du préjudice. Le tribunal de commerce avait débouté le demandeur, faute de preuve des éléments constitutifs de la responsabilité.

L'appelant soutenait que l'empiètement matériel sur la façade de son fonds de commerce, constaté par huissier de justice, suffisait à caractériser la faute et le préjudice en résultant. La cour retient cependant que la preuve du préjudice doit être rapportée de manière distincte de celle de la faute.

Elle relève que l'appelant, qui invoquait une baisse de son chiffre d'affaires, n'a produit aucun document comptable ou financier pour justifier de la réalité et de l'étendue du dommage allégué. En l'absence de preuve d'un préjudice certain, la cour écarte la demande indemnitaire et l'action en cessation du trouble.

Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ.ب.إ. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12783 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2023 في الملف عدد 10640/8202/2023 القاضي برفض الطلب وتحميل الطاعنة الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة أ.ب.إ. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك المحل التجاري الكائن بالرقم 6 زنقة أبو المحاسن إقامة ابتسام المسيرة الخضراء الدار البيضاء والذي تستغله في بيع المجوهرات وأنها قد تفاجأت بان شركة ت. التي تستغل المحل التجاري المجاور لها وبالضبط بالرقم 8 زنقة أبو المحاسن إقامة ابتسام المسيرة الخضراء الدار البيضاء بقيامها دون وجه حق باستغلال الواجهة الفاصلة بين المحلين مع تجاوز القياس المحدد لكل محل، ووضع ألواح خشبية ملصقة عليه من الأعلى إلى الأسفل مع ترك مقاس صغير على طول الجدار من جهة المحل التجاري موضوع النزاع الأمر، الذي أثر سلبا على ممارسة نشاطها التجاري وأن المدعية وإثباتا منها لهذه الواقعة بادرت لإجراء معاينة بواسطة المفوض القضائي عبد الرحيم (ف.) الذي أنجز محضر في الموضوع و إن جميع المحاولات الحبية التي بذلتها المدعية قصد رفع الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه باءت بالفشل كما هو ثابت من خلال الرسالة الإنذارية وأن قيام المدعى عليها بهذه الأفعال قد أثرت بشكل كبير على المدعية في ممارسة نشاطها التجاري الأمر الذي ترتب عنه نقصان كبير في رقم المعاملات، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بالكف عن استغلال نصف الواجهة الفاصلة بين محلها التجاري والمحل التجاري المملوك للعارضة وإزالة جميع الألواح الخشبية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير مع تعويض عن الضرر اللاحق بالمدعية في مبلغ 50.000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى برفض طلبها الرامي إلى رفع الضرر اللاحق بها من طرف المستأنف عليها بناء على تعليلات غير صائبة ولا تنبني على أي أساس من الواقع والقانون، ذلك أنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي يتبين بأن الطاعنة وإثباتا منها لواقعة الضرر اللاحق بها ولعناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية أدلت رفقة وثائق الملف الحالي بمحضر منجز من طرف مفوض قضائي عبد الرحيم (ف.) والذي يعتبر وثيقة إثبات قانونية ووثيقة رسمية أكد من خلاله بالحرف وجود ألواح خشبية ملصقة على محل الطاعنة من الأعلى إلى الأسفل مع ترك مقاس صغير على طول الجدار من جهة محلها، وعززه بمجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تبين من خلالها أن واجهة تزين المحل المجاور قد امتدت إلى محلها كما تبين هذه الصور أن قفل الستائر الحديدية قد أصبح مغطى بشكل كامل وكأنه قد أصبح في ملك المستأنف عليها. ومن جهة أخرى، فإن الضرر اللاحق بالطاعنة ثابت في نازلة الحال والمتمثل في وضع ألواح خشبية على محلها دون حصول المستأنف عليها على أي إذن أو ترخيص يعطيها الحق في ذلك. وأن مجرد قيام المستأنف عليها بوضع الألواح الخشبية على محلها قد ألحق بهذه الأخيرة ضررا بليغا أثر بشكل كبير على ممارسة نشاطها التجاري، وأن محكمة الدرجة الأولى جردت محضر المعاينة من آثاره القانونية على الرغم من إثباته لواقعة الضرر اللاحق بها والجهة المتسببة فيه، كما أن عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية ثابتة في نازلة الحال، والضرر اللاحق بالطاعنة لا يمكن أن يزال إلا بإزالة الألواح الخشبية الممتدة على محلها التجاري، علما أن خطأ المستأنف عليها بوضع الألواح الخشبية الممتدة على محلها ثابت في نازلة الحال عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع وأن مقتضيات الفصل 77 من ق.ل.ع تنص بصريح العبارة على أن " كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر ، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر . " فضلا عن أن المستأنفة أدلت إثباتا لواقعة وضع الألواح الخشبية من جانب المستأنف عليها رفقة مقالها بنسخة من رسالة إنذارية توصلت بها المستأنف عليها وأجابت عنها بواسطة دفاعها تخبر بمقتضاها الطاعنة بانها مستعدة لإيجاد حل ودي معها وأنه في جميع الأحوال قد قامت بوضع الألواح الخشبية الممتدة إلى محلها لكون ملكية الحائط الفاصل بين المحلين تعود لوكيل اتحاد الملاكين المشتركين حسب زعمها، مما يعد إقرارا من المستأنف عليها بكونها هي من قامت بوضع الألواح الخشبية الممتدة على محلها، وتطبق عليه مقتضيات الفصل 405 وما يليه من ق.ل.ع، علما أن الإقرار غير القضائي يعتبر من وسائل الإثبات المقررة قانونا عملا بمقتضيات الفصل المذكور وان وضع الألواح الخشبية لا يمكن القيام بها من طرف شخص طالما أن المستأنف عليها هي المالكة الوحيدة للمحل المجاور للطاعنة، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بالكف عن استغلال نص الواجهة الفاصلة بين محلها التجاري والمحل التجاري المملوك للطاعنة بالعنوان أعلاه وإزالة جميع الالواح الخشبية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير وبأداء المستأنف عليها لفائدتها تعويضا قدره 50.000 درهم عن الضرر اللاحق بها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ.

وبجلسة 22/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أن كل ما أثارته الطاعنة في أسباب الاستئناف مردود ذلك ان ما دفعت به المستأنفة من كونها أثبتت الخطأ والضرر، بواسطة محضر معاينة من طرف مفوض قضائي مرفق بالصور الفوتوغرافية، فقد رد عليها الحكم الابتدائي بما فيه الكفاية قانونا، اذ بالرجوع إلى المحضر المحتج به، لا نجد فيه أي إثبات لفعل صادر عنها، ولا لأي ضرر لاحق بالمستأنفة سيما مسألة نقص في رقم معاملاتها، مما يكون معه السبب غير جدير بالاعتبار، ويناسب معه تأييد الحكم المستأنف. وبخصوص الإقرار المزعوم والذي قد يكون واردا في جواب دفاع العارضة عن الإنذار، فإنه غير صحيح، اذ يكفي الرجوع إلى هذا الجواب، ليتأكد على ان المستأنفة تحاول تحريف ما ضمت فيه و الذي لا يحتاج إلى أي تأويل، اذ يؤكد فيه دفاعها بالحرف ."... نؤكد عدم صحة ادعاء موكلتكم استغلال نصف واجهة محلها التجاري من طرف موكلتي او وضعها أي اشهار عليها، و ان الأمر يتعلق بالجانب الفاصل بين محلي الطرفين وهو من الأجزاء المشتركة للعقار، التي تعود ملكيتها لوكيل اتحاد الملاكين الصفة فيما يتعلق بها " وان العارضة تستغرب لهاته الدعوى الكيدية التي أقامتها المستأنفة، دون مراعاة لأدنى قواعد حسن الجوار، وعليه يكون طعن المستأنفة عديم الأساس، ويتعين تأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 05/06/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن واقعة استغلال المستأنف عليها لواجهة محل الطاعنة ثابتة بمقتضى المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به في الملف الحالي، والذي أكد من خلاله هذا الأخير بعد انتقاله لعين المكان وجود ألواح خشبية ملصقة من الأعلى إلى الأسفل مع ترك مقاس صغير على طول الجدار من جهة المحل التجاري موضوع النزاع، والتي تحول دون استغلال المحل وفق ما أعد له.، كما أن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي معزز أيضا بمجموعة الصور الفوتوغرافية التي تثبت من خلالها أن واجهة تزييف المحل المجاور المملوك للمستأنف عليها قد امتدت إلى محلها، وأن قفل الستائر الحديدية قد أصبح مغطى بشكل كامل وكأنه أصبح من ملك المستأنف عليها، علما أن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي يعد وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور كما أكد ذلك الاجتهاد القضائي في العديد من النوازل، وأن المستأنف عليها وجوابا على الرسالة الإنذارية التي توصلت بها، أقرت بأنها مستعدة لإيجاد حل حبي معها وهو الأمر الذي يعد إقرارا منها بأنها هي من قامت بوضع الألواح الخشبية الممتدة على محلها التجاري، وهذه الوضعية ألحقت ضررا بليغا بها أثر على مزاولة نشاطها التجاري، وأن الضرر لا يمكن أن يزال إلا بإزالة الألواح الخشبية الممتدة على محلها التجاري، وبالتالي فإن ما ورد بمذكرة المستأنف عليها غير قائم على أساس من الواقع والقانون، لهذه الأسباب تلتمس أساسا برد مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة والحالية ومقالها الاستئنافي واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة يعهد بها لخبير قضائي مختص قصد الوقوف على الاعتداء والضرر اللاحق بها مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/06/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ [السلاوي] سلمت نسخة منها لنائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/06/2024 تم التمديد لجلسة 03/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بنت المستأنفة طعنها على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من رفض الطلب لعدم إثبات عناصر المسؤولية , في حين أنها أدلت بمحضر معاينة مرفق بصور , تبين منه أن المفوض القضائي عاين ساعة الانتقال تواجد جدار خشبي بين محل المستأنفة و محل المستأنف عليها التي قامت بوضع ألواح خشبية على الحائط الفاصل بين المحلين , مما ألحق ضررا بالمستأنفة.

وحيث إن عناصر المسؤولية غير ثابتة في نازلة الحال لعدم إثبات الطالبة للضرر اللاحق بها بسبب الأفعال التي تدعي أن المستأنف عليها قامت بها، خاصة أنها صرحت بمقتضى مقالها أن تلك الأفعال أثرت سلبا على ممارسة نشاطها التجاري مما ترتب عنه نقصان كبير في رقم المعاملات دون إثباتها ومحكمة البداية التي صرحت بعدم قبول طلب الطاعنة تكون قد التزمت صحيح أحكام القانون التي توجب لقيام مسؤولية المستأنف عليها إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما والتي لا يغني توافر أحدها عن ضرورة ثبوت باقي العناصر، فجاء حكمها معللا تعليلا سليما ومبنيا على أساس قانوني سليم، الأمر الذي يتعين معه رد استئناف الطاعنة مع تأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil