Réf
67790
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5287
Date de décision
04/11/2021
N° de dossier
2021/8202/1744
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution de la garantie, Renonciation à la créance, Paiement partiel, Interprétation du contrat, Force obligatoire du contrat, Extinction de l'obligation, Contrat de garantie, Confirmation du jugement, Condition suspensive, Cession de créance
Source
Non publiée
L'appel portait sur l'interprétation de la condition suspensive de restitution d'une garantie, subordonnée à l'apurement intégral de la dette d'un tiers débiteur. Le tribunal de commerce avait ordonné la restitution, considérant la condition remplie. L'appelant, créancier bénéficiaire de la garantie, soutenait que la condition n'était pas réalisée, dès lors que le débiteur principal n'avait pas personnellement réglé l'intégralité de la créance et que l'opération intervenue constituait une simple cession de créance n'emportant pas extinction de la dette. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le créancier, en acceptant un paiement partiel d'un tiers et en consentant une renonciation expresse au solde de sa créance, a provoqué l'apurement définitif de la dette à son égard. Elle juge que, par l'effet combiné du paiement et de la renonciation, constitutifs d'une cause d'extinction de l'obligation au visa de l'article 319 du dahir des obligations et des contrats, la condition suspensive de restitution de la garantie se trouvait accomplie. Dès lors, le créancier n'avait plus ni qualité ni intérêt à se prévaloir de la nature juridique de l'opération pour refuser la restitution. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدمت شركة (ك. د.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/03/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 879 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/01/2021 في الملف رقم 8653/8203/2020 القاضي بأداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 6.990.712 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 04/03/2021 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 19/03/2021، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل القانوني ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 10/11/2020 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه أبرم مع شركة (ك. د.) بروتوكول اتفاق مؤرخ في 06 يناير 2014 و مصادق على التوقيع بتاريخي 07 و 17 يناير 2014 يودع بموجبه للمدعى عليها مبلغ 6.990.712 درهم ضمانا لدين لشركة " (ب. م.) " وقد نص هذا الاتفاق على استرجاعه لهذا المبلغ مباشرة بعد اقتضاء المدعى عليها لهذا المبلغ من شركة (ب. م.) وأن هذا الشرط المعلق تحقق بموجب الاتفاق المبرم بين شركة (ب. م.) والمدعى عليهاالمصادق فيه على التوقيع بتاريخ 25/12/2018 وأن المدعى عليها قد توصلت بجميع دينها من شركة (ب. م.) وفق المنصوص عليه في الاتفاقين كما أن شركة (ب. م.) تصرح وتقر بأدائها لجميع ديون المدعى عليها بموجب مذكرة بيان أوجه الاستئناف رفقته الرقم الترتيبي 14 من اللائحة المرفقة بالمذكرة إضافة إلى ذلك واعتبارا لخضوع شركة (ب. م.) لمسطرة التسوية القضائية في إطار الملف عدد 9/15/2014 ثم التصفية القضائية في إطار الملف عدد 51/8308/2017 موضوع الملف الاستئنافي عدد 178/8303/2020 وأن السنديك المكلف بتتبع مسطرة التسوية ثم التصفية أنجز تقريره حول تنفيذ مخطط الاستمرارية أورد في صفحته العاشرة ما يلي :" توصلت شركة (ك. د.) بتاريخ 27/12/2018 بمبلغ 7.000.000 درهم بواسطة الشيك عدد 2037505 المسحوب عن القرض الفلاحي للمغرب بعد تنازلها عن باقي المديونية و بناء على تحقق الشرط الواقف المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من الصفحة 4 و الفقرة الأولى من الصفحة 5 من بروتوكول الاتفاق فقد بادر إلى مراسلة و إنذار المدعى عليها بواسطة دفاعه بموجب الرسالة التي توصلت بها المدعى عليها بتاريخ 09/07/2020 دون أن تحرك ساكنا ملتمسا الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها له مبلغ 6.990.712 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق ابتداء من يوم 27/12/2018 إلى غاية الأداء الفعلي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية الأداء الفعلي مع النفاذ المعجل في جميع مقتضياته وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفق مقاله بأصل (بروتوكول اتفاق ) مؤرخ في 6 يناير 2014 وصورة بروتوكول اتفاق مؤرخ في 25/12/2018 و صورة مذكرة بيان أوجه الاستئناف و صورة تقرير السنديك حول تنفيذ مخطط الاستمرارية وأصل رسالة إنذارية مع محضر التبليغ وصورة نموذج "ج" لشركة (ك.).
وأجابت المدعى عليها بواسطة دفاعها أن الطلب لا يرتكز على أساس وأنه بتفحص المستندات التي أدلى بها المدعي نفسه سيتضح على أنه يستند في طلبه على تأويل خاطئ لمقتضيات بروتوكول الاتفاق الموقع سنة 2014 وأنه خلافا لما يتمسك به المدعي فإن بروتوكول الاتفاق يوضح في مقدمته أن المدعي و بصفته مسيرا لشركة "(ب. م.) " كان قد سدد دينها في حدود مبلغ 15.301.412,50 درهم بواسطة شيكات و أنه لما بقيت بدون سداد فإنه ولتلافي المتابعة من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة أقنعها بقبول اقتراحه بإعطائها كفالته هو والسيد علي (خ.) لضمان تسديد المبلغ المذكور وهكذا لم تقبل بالتخلي عن تقديم شكاية من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة ضد المدعي وإجباره على أداء مبالغها فورا إلا أنه أكد لها أنه يضمن لها استخلاص مبلغ 15.301.412,50 درهم وعلى هذا الأساس تم التنصيص صراحة في الصفحة 5 من بروتوكول الاتفاق على أنه من المتفق عليه بين المدعي والمدعى عليها أنه لا يمكن أن يرجع له مبلغ 6.990.712,50 درهم إلا بعدما تكون شركة (ب. م.) قد أبرأت ذمتها من مجموع دينها تجاه المدعى عليها وأنه وفي نفس السياق و تأكيدا لنية الأطراف نص بروتوكول الاتفاق في الصفحة 6 منه على أن المدعى عليها لن ترجع للمدعي وللسيد علي (خ.) إلا المبالغ التي قد تستخلصها فعلا من شركة (ب. م.) و أنها تقرر وحدها بشأن طريقة إرجاع المبالغ التي قد تستخلصها من شركة (ب. م.) و في تحديد من يستفيد منها بالأولوية المدعي أو السيد علي (خ.) وأنه يتأكد من الوثائق المدلى بها من طرف المدعي أنها قامت بكل ما يلزم من أجل استخلاص دينها من شركة (ب. م.) إلا أن هذه الأخيرة لم تف بالتزاماتها الناتجة عن مخطط الاستمرارية الذي تبنته المحكمة التجارية بمراكش بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 19/04/2016 في الملف عدد 9/8316/2015 مما دفع الدائنين إلى تقديم طلبات ترمي إلى فسخ مخطط الاستمرارية و فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها وأنه تبعا لهذه التطورات كان قد أصبح من الأكيد أنه لن تستطيع استخلاص أدنى مبلغ من شركة (ب. م.) بالنظر إلى أن مجموع دينها كان يبلغ 700.000.000 درهم وأن أموالها لا تكفي لتغطية ولو نسبة ضئيلة من الديون الامتيازية فما بالك دينها الذي كان دينا عاديا و بالموازاة مع ذلك كانت الأزمة المالية التي دخلت فيها جراء عدم استخلاص مبلغ 15.692.771,44 درهم منذ 2012 تزداد تفاقما مع مرور الوقت بحيث ظلت تعاني من أجل الاستمرار في مزاولة أنشطتها بواسطة التسهيلات البنكية وظلت الفوائد تتراكم بذمتها إلى أن أصبحت عاجزة عن تسديد الضرائب المتخلدة بذمتها وأصبح مستخدموها الخمسون مهددون بفقد مناصبهم وقد أصدرت المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 31/12/2019 حكما يقضي بفسخ مخطط الاستمرارية و بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة (ب. م.) الشيء الذي تأكد معه أنها أحسنت فعلا عندما أذعنت بعد سنوات من الانتظار للحل المقترح من طرف شركة (م. م.) المتمثل في تفويت دينها على شركة (ب. م.) بمبلغ 7.000.000 درهم و بذلك ضمنت استخلاص المبلغ المذكور و إنقاصه من المبلغ الذي التزم به المدعي والسيد علي (خ.) بضمان تسديده بصفتهما كفيلين بدل أن تضيع باعتبار أن دينها دين عادي ويبقى المدعي و السيد علي (خ.) ملزمين بتسديد مبلغ 15.301.412,50 درهم بكامله وفي هذا السياق تدلي بصور من كشوف حسابها لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية و التجاري وفا بنك و البنك الشعبي و الشركة العامة المغربية للأبناك ويتجلى منها أن حساباتها كانت كلها ذات أرصدة مدينة بملايين الدراهم و تدلي كذلك بما يثبت أنها كانت مجبرة على أداء مبلغ 1.719.920 درهم لإدارة الضرائب قبل متم سنة 2018 ولو لم تتوصل بمبلغ 7.000.000 درهم لما تمكنت من تسوية وضعيتها اتجاه الإدارة المذكورة ومن تفادي التوقف عن الدفع بصورة نهائية ملتمسة التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وأرفقت مذكرتها بصور من كشوف حسابها لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية وصور من كشوف حسابها لدى البنك الشعبي وصور من كشوف حسابها لدى التجاري وفا بنك وصور من كشوف حسابها لدى الشركة العامة المغربية للأبناك وصورة من الشيك المسلم لإدارة الضرائب بتاريخ 31/12/2018 بمبلغ 1.719.920 درهم.
وعقب المدعي بواسطة نائبه ان المدعى عليها تحاول الإثراء على حساب حقوقه وتتنكر لالتزاماتها التعاقدية اذ انه بموجب بروتوكول الاتفاق المبرم بين المدعى عليها وبين شركة (ب. م.) الذي أدت بموجبه هذه الأخيرة لها مبلغ 7.000.000 درهم منذ تاريخ 27/12/2018 مما يكون معه قد تتحقق الشرط الواقف والتمست رد مزاعم المدعى عليها والحكم وفق الطلب.
وعقب دفاع المدعى عليها ان المدعي أدلى بما يثبت أنها تسلمت مبلغ 7.000.000 درهم من شركة (م. م.) وليس من شركة (ب. م.) بعدما اضطرت لان تفوت لها دينها لاستحالة استخلاص أدنى جزء منه من شركة (ب. م.) وبالتالي فانها غير ملزمة بان ترجع له أي مبلغ لكونها لم تستخلص أي مبلغ من شركة (ب. م.) كما انه لما كان المدعي وعلي (خ.) قد اعطيا لها كفالتهما التضامنية لضمان تسديد مبلغ 15301412.50 درهم فانه من حق المدعي الرجوع على علي (خ.) ليسترجع منه المبلغ المطلوب والتمس الحكم برفض الطلب.
وعقب دفاع المدعي خلال المداولة ان المبلغ الذي أداه هو على سبيل الضمان وهو محق في استرجاعه بعد انقضاء موجب الضمان ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي أسست استئنافها على ما يلي :
إن الثابت من خلال تعليل الحكم المستأنف أنه قد استجاب لطلب المستأنف عليه، والحال أنه لا دليل على تحقق الشرط الواقف المتمثل في أداء شركة "(ب. م.)" للدين الكامل المتخلذ بذمتها لفائدة العارضة طبقا لما ينص عليه صراحة بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014، والمحكمة لم يثبت لديها أداء شركة "(ب. م.)" لدينها حتى يصبح المستأنف علية مخولا عقدا للمطالبة باسترجاع المبلغ الذي أودعه لدى العارضة ضمانا لجزء من دين شركة "(ب. م.)" ذلك أن الفقرة الأخيرة (الصفحة 5) من البند 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014 حسب ترجمته إلى العربية. وان الحكم المستأنف لم يتقيد بألفاظ العقد رغم صراحتها، وتجاوز بذلك إرادة الأطراف، مما جعله يخرق على حد سواء الفصلين 230 و461 من قانون الالتزامات والعقود. وانه في سياق متصل، فالثابت قضاء وتكريسا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، أن القاضي ملزم باحترام ألفاظ العقد على النحو الذي انصرفت له إرادة الأطراف المتعاقدة عند إنشاء الالتزام، وهو المبدأ الذي كرسه قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 23 غشت 2011 تحت رقم 3516 في الملف رقم 3361/1/3/2010 عندما قضى بما يلي " يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه إلى الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وفقا لما يقضي به الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وعلى القاضي أن يتقيد نطاق العقد وألفاظه. " ويتجلى إذن أن المحكمة التجارية قد انطلقت من مسلمة خاطئة مفادها أن شركة (ب. م.) " قد أدت الدين المتخلذ بذمتها بالكامل لفائدة العارضة وهو ما لا دليل عليه مطلقا، لكي تخلص على هذا الأساس الخاطئ إلى تحقق الشرط الواقف، وبالتالي استحقاق المستأنف عليه للمبلغ المطالب به. وأن مخالفة الحكم المستأنف لمضمون اتفاق الطرفين المجسد من خلال الفقرة الأخيرة من البند 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم في 6 يناير 2014، أدت كذلك إلى مخالفة ما ينص عليه بشكل واضح لا يحتمل الشك والتأويل، مضمون البند 4 (الصفحة 6) من نفس البروتوكول. ومن جهة ثانية، استند الحكم المستأنف فيما انتهى إليه على العقد المبرم بتاريخ 25 دجنبر 2018 في شأن حلول شركة " (م. م.)" وليس "(ب. م.) " محل العارضة فيما يتعلق بكامل مديونية شركة "(ب. م.)" اتجاه العارضة، المحددة في مبلغ 15.692.771,64 درهما؛ وفي ذات السياق، اعتمد الحكم المستأنف على تقرير سنديك التصفية القضائية لشركة "(ب. م.)"، حينما اعتبر أن العارضة قد توصلت بتاريخ 27 دجنبر 2018 بمبلغ 7.000.000 درهم من ناحية، وكونها قد تنازلت عن الباقي من مجموع الدين المحدد في 15.692.771,64 درهم من ناحية أخرى، لكي يخلص إلى كون دين شركة "(ب. م.) " قد تمت "تسويته" بصفة نهائية لكن حيث إنه عندما تتبنى المحكمة تصريح السنديك في شأن نقطة قانونية صرفة تتعلق بمدى انقضاء الدين استنادا على ما جاء ضمن تقرير السنديك المشار إليه أعلاه، تكون قد تبنت تصريحا خاطئا وغير مطابق للواقع، بل هو مخالف للقانون والسنديك لا يملك صفة الحسم في نقطة قانونية تتعلق بمدى انقضاء الدين من عدمه، ذلك أن الثابت قانونا أن حوالة الدين لا يترتب عنها مطلقا انقضاء ذلك الدين بقدر أن أثرها ومفعولها ينحصران فقط في استبدال أو تعويض دائن بآخر، وفي نازلة الحال تم استبدال العارضة بشركة "(م. م.) وان الفصل 194 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ما يلي : " الحوالة التعاقدية لدين أو لحق أو لدعوى تصير تامة برضى الطرفين، ويحل المحال له محل المحيل في حقوقه ابتداء من وقت هذا التراضي تنقل حوالة الحق أو الدين للمحال له ملكية الحق أو الدين المحال، سواء مقابل تسبيق كلي أو جزئي أو ضمانا لدين، وذلك بتراضي الطرفين " ومعنى هذا أن انتقال دين العارضة المتخلذ بذمة شركة "(ب. م.)" إلى شركة " (م. م.) " لا يمكن أن ينتج عنه قانونا ولمجرد وقوع الحوالة، انقضاء دين العارضة اتجاه شركة (ب. م.)، وان هذا المعطى الحاسم هو الذي تجاهله الحكم المستأنف، وجعله بالتالي يتبنى تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدام التعليل، وانه وبشكل أكثر حسما وتعزيزا للمركز القانوني السليم للعارضة ، فإن الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود قد حدد على سبيل الحصر، الوقائع والأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الالتزامات، والتي لم يرد ضمنها انتقال الدين أو حوالته كسبب من أسباب انقضاء الدين وزواله، على النحو الخاطئ الذي انتهى إليه الحكم المستأنف. ومن جهة ثالثة، فالثابت من وثائق الملف أن مجموع دين العارضة في ذمة شركة "(ب. م.)" محدد في مبلغ 15.692.771,64 درهما حسب ما جاء ضمن بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014 وان الثابت أيضا من نفس بروتوكول الاتفاق أن كلا من المستأنف عليه والسيد علي (خ.) قد ضمنا بصفتهما كفيلين لشركة "(ب. م.)"، دین العارضة المشار إليه في مواجهة هذه الأخيرة، وان البند 4 من بروتوكول الاتفاق (الصفحة 6) يمنح صراحة للعارضة حرية وصلاحية تحديد آليات وإجراءات إرجاعها الضمان لكل واحد من الكفيلين بعد أداء شركة "(ب. م.)" لدينها، بل إن نفس البند 4 ، قد أشار إلى حق العارضة في تحديد وترتيب أولوية إرجاع الضمان لكل واحد من الكفيلين، أي إما أن ترجعه أولا للمستأنف عليه، أو تختار أن ترجعه بصفة مسبقة لفائدة الكفيل الثاني، السيد علي (خ.)، وعليه، فإن جزء الدين الذي تم التنازل عنه من طرف العارضة في العقد المبرم في 25 دجنبر 2018، وكما جاء ضمن تقرير سنديك التصفية القضائية، يقابل فقط الكفالة الصادرة عن السيد علي (خ.) وليس تلك المتعلقة بالمستأنف عليه والكل طبقا للبند 4 من بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014، مادام أن العارضة لها الحرية في ذلك بمقتضى العقد، وهي الكفالة التي تم بالفعل إرجاعها لفائدة السيد علي (خ.) بمقتضی رفع اليد الذي سلم له في هذا الصدد وبذلك ستقف محكمة الاستئناف التجارية على كون تصريح السنديك الذي سايره الحكم المستأنف القاضي بالقول بأن الدين قد "سوي نهائيا" ، مخالف للواقع وللقانون على حد سواء، لهذه الأسباب تلتمس التصريح باعتبار الاستئناف، والقول تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف، أصل غلاف التبليغ، قرار محكمة النقض بتاريخ 23 غشت 2011 رقم 3516، نسخة من رفع اليد المسلمة إلى السيد علي (خ.) مقابل تنازل العارضة عن جزء الدين المتخلد في ذمة شركة "(ب. م.) ".
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 27/05/2021 أن العارض يسجل إقرار واعترف وعدم منازعة المستأنفة في واقعة إيداع العارض بین يديها مبلغ 6.990.712,50 درهم كضمانة وعدم منازعتها في واقعتي توصلها بمبلغ 7.000.000 درهم بعد حصر دينها في هذا المبلغ وعدم منازعتها كذلك في واقعة تنازلها عن باقي الدين الكل طبقا لمقتضيات الفصلين 406 و 410 من قانون الالتزامات والعقود. كما يسجل العارض تأكيد المستأنفة أن المبلغ الذي تنازلت عنه يقابل جزء الدين الذي يضمنه " السيد علي (خ.)" وطبقا لمقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود فإن من وسائل الإثبات التي يقررها القانون الحجة الكتابية وإقرار الخصم مما يقتضي اعتبار الوثائق المدلى بها وكذا إقرار المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف. وحول تحقق الشرط الواقف وتفعيل بنود الاتفاقات، أساسا ان العارض وضع بين يدي المستأنفة رهنا حيازيا عبارة عن مبلغ قدره 6.990.712,50 درهم بموجب الاتفاق المؤرخ في 2014/01/06 بين طيات الملف على أن يسترجعها بعد أداء شركة (ب. م.) جميع ديون " شركة (ك. د.)" وأن شركة (ب. م.) قد أدت جميع ديون "شركة (ك. د.)" بموجب الاتفاق المدلى به بين طيات الملف رفقة المقال الافتتاحي للدعوى المؤرخ والمصادق على التوقيع بتاریخ 25/12/2018 الذي حددت وحصرت بموجبه المستأنفة مبلغ مديونيتها اتجاه شركة (ب. م.) في مبلغ 7.000.000 درهم هذا المبلغ الذي توصلت به وسلمت وصلا بذلك وتنازلت عن الباقي تنازلا نهائيا لا رجعة فيه ضدا على مقتضيات البند 3 و 4 من بروتوكول الاتفاق الموقع مع العارض. وأن المستأنفة حددت مبلغ دينها بكامل إرادتها في مبلغ 7.000.000 درهم وتنازلت عن حقها في المطالبة بباقی مبلغ الدين بعدما تنازلت عن باقي الدين وبرأت "شركة (ب. م.) " من أدائه الكل وفق المؤكد والثابت من الاتفاق بين طيات الملف المؤرخ والمصادق فيه على التوقيع بتاریخ 25/12/2018 المبرم بين المستأنفة وشركة (م. م.) مرفق بالمقال الافتتاحي المشار إلى مضمونه أعلاه ولا ضرر في التذكير مرة أخرى بمقتضياته التي تفيد وتؤكد تحديد مبلغ الدين والتنازل عن الباقي، وبالتالي فإن دين المستأنفة قد انقضى بالوفاء والتنازل عن الباقي طبقا لمقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود بإقرار وعدم منازعة المستأنفة وتسلمها وصلا ومحكمة الدرجة الأولى قد طبقت في الحكم المستأنف عن صواب بنود بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنفة من جهة وبنود الاتفاق المبرم بين المستأنفة و"شركة (م. م.) " من جهة ثانية وبالتالي وطبقا لمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود " إذا كانت ألفاظ العقد صريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها» وطبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإن المحكمة تبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة وللمزيد من الإثبات والتأكيد أدلى العارض رفقة مقاله الافتتاحي بمذكرة بيان أوجه الاستئناف صادرة عن "شركة (ب. م.)" في ملف التصفية القضائية أمام محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ملف عدد 187/8303/2020 تفيد أدائها جميع ديون شركة "(ك. د.)" وهو إقرار قضائي طبقا للفصلين 406 و410 من قانون الالتزامات والعقود وهي حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه. وحول ادعاء المستأنفة أن حوالة الدين لا يترتب عنه انقضاءه وأنه تم استبدال المستأنفة "بشركة (م. م.) " فهو بدوره دفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أن مذكرة بيان أوجه الاستئناف الصادرة عن شركة (ب. م.) في الملف عدد 178/8303/2020 تضمنت صراحة وبكل وضوح في الفقرة الأخيرة من الصفحة 5 ما يلي : إیجاد آلية قانونية من خلال شركة (م. م.) والتي هي شركة في ملكية نفس مالكي شركة (ب. م.) والتي تم تجديد وتحيين الآليات بواسطتها في حوالي 120.000.000 درهم منذ تاريخ فتح المسطرة» وبالتالي فإن شركة (م. م.) مجرد آلية قانونية تؤدي من خلالها "شركة (ب. م.)" ديونها بإقرارها القضائي الصريح الأمر الذي استفادت منه المستأنفة عند اقتضائها لدينها بعد حصره وتنازلها عن الباقي بإقرارها وعدم منازعتها وبالتالي فإن جميع مزاعم وادعاءات ومغالطات المستأنفة بشأن حلول "شركة (م. م.)" محلها وعدم انقضاء الدين لا ينفعها في شيء بعد اقتضائها للجزء المتفق من الدين وتنازلها الصريح والمكتوب عن باقي الدين وعن حقها في المطالبة به، وبالتالي لم تعد لها الصفة والأهلية والمصلحة للمنازعة إضافة إلى إقرار واعتراف وعدم منازعة المستأنفة في توصلها واقتضائها لدينها وتنازلها عن الباقي، واعتبارا لكون "شركة (ب. م.) " خاضعة لمسطرة التسوية القضائية ثم حاليا مسطرة التصفية القضائية فقد أدلى العارض إثباتا وتأكيدا لتحقق الشرط الواقف بتقرير سنديك التسوية القضائية " السيد مبارك (ز.)" الصادر في الملف عدد 2020/8303/178 يتضمن تصريح السنديك في إطار مهامه القانونية بوفاء "شركة (ب. م.) " بدیون "شركة (ك.)" التقرير مرفق بالمقال الافتتاحي وهو إقرار قضائي وحجة رسمية حيث تضمن هذا التقرير ما يلي: « بصفتي سنديكا مكلفا بالتصفية القضائية ... يشرفني أن أوافي المحكمة بتقرير حول ما تم تنفيذه منذ صدور الحكم القاضي بتبني مخطط الاستمرارية لشركة (ب. م.) وإلى غاية تحرير هذا التقرير ...)) التصريح رقم 21 شركة (ك. د.)". (...) كما تم الاتفاق بنفس التاريخ أي 2018/12/25 على تفويت مديونية "شركة (ك. د.)" الى شركة (م. م.) بعد تخفيضها وحصرها في مبلغ 7.000.000.000 درهم. وتبعا لذلك توصلت شركة (ك. د.) بتاريخ 2018/12/27بمبلغ 7.000.000 درهم بواسطة الشيك 2037505 BLE المسحوب عن القرض الفلاحي للمغرب بعد تنازلها عن باقي المديونية و بالتالي فقد تمت تسوية هذا الدين»، وحول الادعاء بانعدام صفة السنديك للحسم في انقضاء الدين، فانه خلافا لمزاعم وادعاءات ومغالطات المستأنفة فإن مهام السنديك منظمة بموجب الفصل الثاني من الباب الأول المتعلق بأجهزة المسطرة التي نظمها القسم السادس من القانون 17.73 المتعلق بالقواعد المشتركة لمساطر الإنقاذ والتصفية القضائية من مدونة التجارة حيث نصت المادة 675 من مدونة التجارة صراحة وبكل وضوح على أنه " للسنديك وحده الصفة للتصرف باسم الدائنين ولفائدتهم» بينما نصت المادة 673 من مدونة التجارة على أنه : «يكلف السنديك بمراقبة تنفيذ مخطط الإنقاذ وتسيير عمليات التسوية والتصفية القضائية ابتداء من تاريخ صدور حكم فتح المسطرة حتى قفلها يسهر السنديك على تنفيذ مخطط الاستمرارية أو التفويت يقوم السنديك بتحقيق الديون تحت مراقبة القاضي المنتدب ...) كما نصت المادة 674 من مدونة التجارة على ما يلي : « يخبر السنديك القاضي المنتدب بسير المسطرة (...)» أما المادة 676 من مدونة التجارة فقد نصت على أنه: « يتخذ السنديك كل إجراء لإخبار الدائنين» ولإضفاء الحجية والمصداقية على أعمال ومهام وتصريحات السنديك فإن المادة 757 من مدونة التجارة نصت على أن السنديك يعاقب بعقوبة التفالس المنصوص عليها بموجب المواد 754 و755 و756 من مدونة التجارة في حالة إضراره عمدا وبسوء نية بمصالح الدائنين وبإعطائه منافع للغير يعلم أنها غير مستحقة. وبناء على كل ما سلف فإن الدفع بانعدام صفة السنديك في الحسم في انقضاء الدين هو ادعاء مخالف للقانون ولا يرتكز على أي أساس قانوني ومخالف لصريح الفصول 673 إلى 676 من مدونة التجارة، وبالتالي فإن اعتماد الحكم المستأنف على تصريحات السنديك فيما قضى به مصادف للصواب ومطابق للقانون. وطبقا لمقتضيات الفصول 319 و230 و406 و410 و461 من قانون الالتزامات والعقود فإن مضامين كل من بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنفة المؤرخ في 06/04/2014 والاتفاق المبرم بين المستأنفة و"شركة (م. م.) " المؤرخ في 25/12/2018 بين طيات الملف ومضامین مذكرة بيان أوجه الاستئناف صادرة عن "شركة (ب. م.)" المتضمنة لوفائها وانقضاء جميع ديون المستأنفة وكذلك مضامین تقریر سنديك التسوية القضائية "السيد مبارك (ز.)" كلها حجج تفيد جميعها تحلل "شركة (ب. م.)" من دين المستأنفة وانقضائه بالوفاء ولا تقبل أي تأویل وبإقرار وعدم منازعة المستأنفة في واقعتي الأداء للمبلغ المتفق عليه والتنازل عن الباقي. وطبقا لبنود العقد الرابط بين العارض والمستانفة فإن المبلغ الذي أودعه العارض هو على سبيل الضمان على شكل الرهن الحيازي وليس دينا على عاتقه وهو محق في استرجاع أمواله بعد انقضاء موجب الضمان وتحقق الشرط الواقف بالتالي وبعد تحقق الشرط الواقف وأداء شركة (ب. م.) جميع دينها منذ تاريخ 27/12/2018 أصبح العارض محقا في استرجاع مبلغ الضمانة و قدره 6.990.712,50 درهم مشمولا بالفوائد القانونية بعد تماطل المستأنفة وتقاعسها عن إرجاع العارض أمواله رغم سابق إنذار ها. وأن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ومعلل تعليلا كافيا وسلیما ومرتكز على أسس قانونية سليمة.
وبناء على كل ما سلف فإن مضامين المقال الاستئنافي متناقض في ثناياها وأن جميع تأويلات وتفسيرات المدعى عليها لبنود بروتوكولي الاتفاق في غير محلها وتحمل تحريفا لمضامين هذه الاتفاقات بنية تغليط المحكمة والالتفاف على حقوق العارض وللتهرب من الأداء والتنكر له بنية الإثراء على حساب العارض بدون أي مبرر مشروع وكذلك لامتناعها ورفضها تنفيذ عقد ورد المبالغ المودعة لديها دون عذر مشروع المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالقانون الجنائي.
حول التصريح أن جزء الدين الذي تم التنازل عنه يقابل فقط كفالة السيد علي (خ.) :
صرحت المستأنفة أن البند 4 من بروتوكول الاتفاق يمنحها حرية وصلاحية وحق تحديد وترتیب أولوية إرجاع الضمان بين كل من العارض والسيد "علي (خ.)". كما صرحت أن الجزء الذي تنازلت عنه بمقتضى العقد المبرم في 2018/12/25 يقابل فقط جزء الكفالة الصادرة عن السيد علي (خ.) وليس المتعلقة بالمستأنف عليه (العارض).
استنادا إلى التصريحات أعلاه الواردة صراحة بالفقرة الأخيرة من الصفحة 5 والصفحة 6 من المقال الاستئنافي سيتأكد للمحكمة الاعتراف الصريح وإقرار المستأنفة بتحقق الشرط الواقف حيث أن العارض سلم وأودع لدى المستأنفة رهنا حيازيا عبارة عن مبلغ مالي قدره 6.990.712,50 درهم بينما "السيد علي (خ.)" فقد أعطى المستأنفة ضمانة عبارة عن رهن من الدرجة الثانية على الملكية المسماة "كولف أمليكس 245-2" موضوع الرسم العقاري عدد 43/16358 عبارة عن أرض مساحتها 1001 متر مربع.
وبناء على تصريحات واعترافات المستأنفة فإنها توصلت بمبلغ 7.000.000 درهم مقابل الدين الذي يضمنه العارض برهن حيازي وتنازلت عن جزء الدين الذي ضمنه السيد علي (خ.) بعقاره وبالتالي فإن موضوع بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنف قد انتهى كليا وتحقق الشرط الواقف بانتهاء موضوع العقد كاملا، وتبعا لذلك فإن "السيد علي (خ.)" محق في تسلم رفع اليد عن الرهن الواقع والمقيد على عقاره وكذلك العارض محق في المطالبة باسترجاع المبلغ المالي موضوع الرهن الحيازي الذي أودعه لدى المستأنفة، لأجله يلتمس رد جميع وسائل ودفوع ومزاعم وتأويلات المدعى عليها للاتفاقات التي أبرمتها وعدم اعتبارها وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل المستأنفة جميع الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 17/06/2021 أنه لا يتأتى للمستأنف عليه استخلاص أي إقرار من أي نوع لمجرد أن العارضة تتقاضى بحسن نية وتتبنى قراءة صائبة لمضمون اتفاق الأطراف والتزامهم العقدي خلافا لنهج المستأنف عليه المخالف للفصل 5 من قانون الالتزامات والعقود، فمن جهة أولى، فإن الإقرار الثابت هو ذاك الصادر عن المستأنف عليه والمطابق على كل حال للاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014، الذي مفاده أن الملتزم بالأداء وبشكل شخصي هي شركة (ب. م.) دون غيرها، وان المستأنف عليه بصفته الطرف المدعي، قد عجز عن إثبات أي أداء صادر بشكل شخصي عن شركة (ب. م.) بشكل يجعل تمسكه بتحقق الشرط الواقف غير مستند على أساس في ظل عدم تقيده بالفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل عبء الإثبات على مدعي الالتزام، وان الفقرة الأخيرة (الصفحة 5 ) من البند 1 من الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014 تقرن إرجاع مبلغ 6.990.712,50 درهم لفائدة المستأنف عليه بشرط واضح وصريح لا مجال لتأويله، يتجلى في تحلل شركة "(ب. م.)" دون سواها من كامل الدين اتجاه العارضة. وان كان للفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود أي محل في النازلة، فهو بالتأكيد ينطبق على الفقرة الأخيرة من البند 1 من الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014، وان هذا بالضبط ما خالفه الحكم المستأنف عندما ارتأى أن يؤول اتفاق الأطراف، في الوقت الذي لا مجال فيه لأي تأويل، وجعله بالتالي يخرق الفصلين 230 و461 من قانون الالتزامات و العقود، والأكثر من ذلك، فالثابت قانونا أنه لا يحق للمدين أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها السند المنشئ للالتزام وهو ما يفرضه صراحة الفصل 242 من قانون الالتزامات والعقود، وهو أيضا المعطى القانوني والموضوعي الذي عجز المستأنف عليه عن مناقشته بمقبول، وان التطبيق السليم للفصل 242 من قانون الالتزامات والعقود والتقيد بألفاظ العقد هو بالضبط جوهر الفصل 230 من نفس القانون، وهو أيضا القاعدة الجوهرية التي كرسها القضاء خاصة من خلال القرار المبدئي الذي استشهدت به العارضة ضمن المقال الاستئنافی والذي تعيد التذكير به بالنظر إلى طابعه الحاسم، إذ جاء فيه : " يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه. ان الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئها وفقا لما يقضي به الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وعلى القاضي ان يتقيد بنطاق العقد وألفاظه" (قرار محكمة النقض بتاريخ 23 غشت 2011 رقم 3516 ملف رقم 3361/1/3/2010) ومن جهة ثانية، وفي ظل عجز المستأنف عليه عن مناقشة الفصول 230 و242 و461 من قانون الالتزامات والعقود، ارتأى أن يعمد إلى الخلط والتغليط المكشوفين على كل حال، عندما أرتای أن يستند على البروتوكول المبرم بتاريخ 25 دجنبر 2018 ذلك أن البروتوكول المذكور يتعلق بحلول شركة "(م. م.)" وليس "(ب. م.)" محل العارضة فيما يتعلق بكامل مديونية شركة "(ب. م.)" اتجاه العارضة والمحددة في مبلغ 15.692,771,64 درهم وان المستأنف عليه قد ذكر بالعقد المبرم بتاريخ 25 دجنبر 2018، وان عبارتی cede et transporte» تفيدان، بمقتضى الفصل 189 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، الانتقال والحوالة، وهو ما لا يملك المستأنف عليه أن يجادل فيها ولما كان الأمر كذلك، واقعا وعقدا وقانونا، فان حوالة الدين لا يترتب عنها انقضاء الدين بقدر ما أنها تؤدي فقط بصريح الفصل 194 من قانون الالتزامات والعقود إلى حلول المحال له محل المحيل في حقوقه، وتنزيل هذا المبدأ القانوني على وقائع النازلة، يحيل إلى كون انتقال دین العارضة المتخلذ بذمة شركة "(ب. م.) " إلى شركة "(م. م.)، لا ينتج عنه بأي شكل وتحت أي ظرف، انقضاء دين العارضة اتجاه شركة "(ب. م.) " الملزمة طبقا للعقد بشكل مباشر وشخصی، وانه تبنى المستأنف عليه قراءة خاطئة للفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود، رغم صراحة ألفاظه وسهولة استيعابه، إذ أنه اعتبر - هكذا- أن دين العارضة قد انقضى بالوفاء لكن الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود قد حدد على سبيل الحصر الأسباب التي تؤدي قانونا إلى انقضاء الالتزام، وهي الأسباب التي لم يرد ضمنها انتقال الدين أو حوالته موضوع العقد المبرم بتاريخ 25 دجنبر 2018 وان الحوالة لم تختلقها العارضة، بل هي نابعة من اتفاق الأطراف الذي يحتج به المستانف عليه نفسه، إلا أنه ارتأى أن يتعامل بانتقائية مع ذلك الاتفاق حسب الاطروحة التي يحاول الدفاع عنها عبثا، وفي الأخير، فقد تفتق ذهن المستأنف عليه على القول بان شركة (م. م.) هي مجرد آلية قانونية تؤدي من خلالها (ب. م.) ديونها. وان هذا التصريح هو أولا إقرار صریح باستقلال الشركتين معا وانه وعلى كل حال، فإن اشتراك شركتين في هوية المساهمين أو الشركاء لا ينفي استقلال الذمم المالية للشركتين، بشكل يمنع الخلط بينهما مادام أن الأمر يتعلق بشخصين مختلفين، قائمين قانونا وواقعا، وبالتالي فان العارضة أجنبية عن الآليات المستعملة، أو "الحيل" التي يتم اللجوء إليها بين الشركتين، مادام أن اتفاق الأطراف يجعل من شركة (ب. م.) دون غيرها هي الملزمة بصفة شخصية، كما أن تحقق الشرط الواقف رهين بالأداء الصادر بشكل شخصي عن شركة (ب. م.) دون غيرها، وهو الأداء غير الثابت على كل حال، والمستأنف عليه بصفته المدعي عجز عن ذلك خلافا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن الوصل المتمسك به في هذا الصدد قد سلم لشركة (م. م.) وليس لشركة (ب. م.)، وان المستأنف عليه يخلط بين حوالة الدين موضوع الاتفاق المبرم في 25 دجنبر 2018 (الفصل 189 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود) وبين الإنابة (الفصل 217 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود) التي لا مجال لإعمالها في النازلة، خاصة في ظل ما ينص عليه الفصل 217 من قانون الالتزامات والعقود، الذي يؤكد على أن الإنابة تكون في كل تصرف يكلف بمقتضاه أحدا من الغير بالوفاء عنه ولو لم يكن هذا الغير مدينا لمن وكله على الوفاء، وان الاتفاق المبرم في 25 دجنبر 2018 يتعلق بحوالة الدين وليست بالإنابة. ومن جهة ثالثة، يواصل المستأنف عليه، الاحتجاج بإقرار صادر عن الغير ويحاول مواجهة العارضة به وتحميلها تبعاته وآثاره، وسبق للعارضة أن أوضحت أنه لا يتأتى قانونا الركون إلى "رأي" سنديك التصفية القضائية لشركة "(ب. م.) " قصد الحسم في نقطة قانونية صرفة تتعلق بانقضاء دين من عدمه، وأن سنديك التصفية القضائية لا صفة له في ذلك، ولن ينفع المستأنف شیء سرده لمجموعة من النصوص القانونية التي تحدد مهام وصلاحيات السنديك، والتي تكفي مجرد قراءة متأنية لها لكي تتأكد المحكمة أنها لا تملح مطلقا، سواء صراحة أي صلاحية للسنديك قصد الحسم في انقضاء الدين من عدمه، وبشكل قاطع، إن كان السنديك مخولا بالفعل حسب أطروحة المستأنف عليه قصد الحسم في قبول الديون المصرح بها من عدمه، لماذا شرعت إذن مسطرة خاصة تتعلق بالضبط بتحقيق الديون والتأكد منها بعد التصريح بها لدى السنديك، وهي المسطرة التي تتعلق بالموضوع وتتم أمام المحكمة وتحت إشراف القاضي المنتدب، وأن نفس المنطق هو ما حاول المستأنف عليه "تمريره" بأن يجعل من تصريح صادر عن شركة (ب. م.) ضمن مذكرة بيان أوجه استئنافها في مسطرة لا علاقة للعارضة بها، وهو ما يمتنع معه القول بوجود أي إقرار تواجه به العارضة في شأن أداء ديونها بالكامل، بغض النظر عن عدم إثبات المستأنف عليه (المدعى ) لهذه الواقعة المادية. ومن جهة رابعة، وفيما يتعلق بضمان السيد علي (خ.)، فإن المستأنف عليه قد عجز بشكل مطلق عن الرد على الدفع الوجيه الذي تمسكت به العارضة في هذا الصدد وقد أثارت العارضة مقتضيات بنود بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014 خاصة البند 4 (الصفحة 6) الذي يمنحها صراحة حرية وصلاحية تحديد آليات وإجراءات إرجاع الضمان سواء للمستأنف عليه أم للسيد علي (خ.)، والكل بعد أداء شركة "(ب. م.) " لكامل الدين، والأكثر من ذلك، فإن نفس البند 4 المشار إليه قد أعطى للعارضة الحق في تحديد أولوية إرجاع الضمان الفائدة كل واحد من الكفيلين المستأنف عليه أو السيد علي (خ.)، أي أنها تملك صلاحية وحرية اختيار إرجاع الضمان بصفة مسبقة لفائدة الكفيل الثاني، السيد علي (خ.)، وهو بالضبط ما حصل في النازلة، وان المستأنف عليه قد عجز طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود، أن ينازع بمقبول في كون جزء الدين المتنازل عنه بمقتضى العقد المبرم في 25 دجنبر 2018، يقابل فقط وبشكل حصري الكفالة الصادرة عن السيد علي (خ.) دون تلك المتعلقة بالمستأنف عليه، والكل طبقا للبند 4 من بروتوكول الاتفاق المبرم في 6 يناير 2014، وان "دفوع" المستأنف عليه، مجتمعة، غیر مستندة على أساس، والحكم المستأنف قد جانب الصواب والقانون حينما سایر نهج المستأنف عليه، مما يتعين معه إلغاؤه، لهذه الأسباب تلتمس بعد الإشهاد على إدلائها بهذه المذكرة وبعد رد ورفض دفوع المستأنف عليه الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 08/07/2021 أن مضامين بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنفة واضحة ولا تحتمل أي تاويل وتتضمن ان العارض محق في استرجاع مبلغ الضمانة الذي أودعه بين يديه بمجرد وفاء وتحلل شركة (ب. م.) من دينها لفائدة المستأنفة، وان العارض أدلى ببروتوكول الاتفاق المبرم بين المستأنفة وشركة (ب. م.) المبرم بتاريخ 25/12/2018 يتضمن بكل وضوح وصراحة وفاء شركة (ب. م.) بدينها لفائدة المستأنفة بواسطة شركة (م. م.) وتسلمت وصلا بالوفاء، كما أدلى العارض بتقرير سنديك التسوية القضائية لشركة (ب. م.)، السيد مبارك (ز.) يتضمن بوضوح وصراحة وفاء شركة (ب. م.) بكامل دينها للمستأنفة وانقضاء هذا الدين بالوفاء. بالإضافة إلى إدلاء العارض بمذكرة بيان أوجه الاستئناف صادرة عن شركة (ب. م.) تتضمن بوضوح وصراحة وفائها نهائيا بدين المستأنفة وانقضائه بالوفاء والأداء والإبراء وطبقا لمقتضيات الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود فإن « الإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا والإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص أو الصادر في دعوى أخرى يكون له نفس أثر الإقرار القضائي، وبالتالي فإن وفاء وأداء وتحلل شركة (ب. م.) من دين المستأنفة ثابت بحجج قانونية لا تقبل غير الطعن بالزور. وأن تمسك المستأنفة بأن شركة (ب. م.) لم تؤد بشكل شخصي دون غيرها لا يرتكز بدوره على أي أساس قانونی سلیم ومخالف لمقتضيات الفصل 341 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه يمكن أن يحصل الإبراء صراحة بأن ينتج عن اتفاق أو توصيل أو أي سند آخر يتضمن تحليل المدين من الدين أو هبته إياه ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أهلية التبرع. كما أن هذا الدفع يفتقد للجدية والمصداقية ومخالف للقانون والتقاضي بحسن النية ويهدف إلى التنكر لحق العارض في استرجاع أمواله بنية الإثراء على حسابه بدون أي مبرر ومخالف كذلك المقتضيات الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أن : « كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية، وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الانصاف أو وفقا لما تقتضيه طبيعته » وأن واقعة الأداء والوفاء والتحلل من طرف شركة (ب. م.) ثابتة في نازلة الحال بموجب بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 2018/12/25 وباقي الوثائق المدلى بها من طرف العارض وهي مذكرة بيان أوجه الاستئناف صادرة عن شركة (ب. م.) وتقرير السنديك "السيد مبارك (ز.)" إن الفصل 319 ينص على أنه تنقضي الالتزامات بما يأتي : 1- الوفاء (...) 3- الإبراء ). وأن بروتوكول الاتفاق المحرر بتاريخ 2018/12/25 يثبت ويؤكد وفاء "شركة (ب. م.)" بدين المستأنفة وإبراء ذمتها بموجب وصل وان الفصل 320 من قانون الالتزامات والعقود بدوره ينص على أنه "ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحدد هذا الاتفاق أو القانون" وان دين شركة (ب. م.) تم الوفاء به بطريقة قانونية وسليمة وبموجب اتفاق واضح وصريح بعد تقاضيها لمبلغ 7.000.000 درهم وتنازلها عن الباقي وتسليمها وصلا بالوفاء والإبراء، وعن الدفع بالبند 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 2014/01/04 بشان إرجاع الضمان للعارض والسيد علي (خ.) بعد أداء شركة (ب. م.) كامل الدين فانه بدوره دفع واه يفتقد للجدية والأساس القانوني ذلك ان دين المستأنفة قد انتهى بالوفاء بعدما توصلت بالمبلغ الذي حددت ورضیت وقبلت حيث حصرت دينها في مبلغ 7.000.000 درهم وتنازلت عن الباقی تنازلا نهائيا لا رجعة فيه وأبرأت ذمة شركة (ب. م.) وسلمتها وصدر بالوفاء والأداء ولم تعد لديها أية صفة لإثارة أي دفع بشأنه، وبالتالي فان دين المستأنفة قد انتهى بالوفاء والإبراء وللعارض والسيد علي (خ.) كامل الحق في اقتضاء حقوقهما من المستأنفة ومطالبتها بإرجاع مبلغ الضمان منذ تاريخ2018/10/25 وتبعا لكل ما سلف سيتأكد أن الشرط الواقف الذي علق عليه استرجاع العارض لمبلغ الضمان الذي أودعه بين يدي المستأنفة قد تحقق بموجب بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 25/12/2018 المبرم بين المستأنفة وشركة (ب. م.) وشركة (م. م.) بعدما حصرت المستأنفة مبلغ دينها في 7.000.000 درهم وتسلمته وسلم وصلا وإبراء وتنازلت عن باقي الدين تنازلا نهائيا لا رجعة فيه وكذلك ثابت بالإقرار القضائي لشركة (ب. م.) وسنديك التسوية القضائية السيد مبارك (ز.)، وبالتالي يلتمس استبعاد جميع دفوع المستأنفة وعدم اعتبارها لافتقادها للجدية والمصداقية والأساس القانوني ولمخالفتها لمضامین ومقتضيات الوثائق الإثباتية المدلى بها من طرف العارض وخرقها لمقتضيات الفصول 231 و 319 و 340 و 341 و 320 و405 من قانون الالتزامات والعقود، وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل المستأنفة جميع الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 29/07/2021 ان عجز المستأنف عليه (الطرف المدعي) عن إثبات أي أداء صادر بشكل شخصي عن شركة (ب. م.) على النحو الذي ينص عليه الاتفاق المبرم بتريخ 6 يناير 2014، الذي يفرض أداء شخصيا من طرف شركة (ب. م.) دون سواها، وعليه فان الشرط الواقف موضوع الاتفاق المشار إليه لم يتحقق حسب إرادة الأطراف صريحة التي تلزمهم طبقا للفصول 230 و242 و461 من قانون الالتزامات والعقود. وان الثابت أن المستأنف عليه قد عمد إلى تبني قراءة غير صائبة لمضمون البروتوكول المبرم بتاريخ 25 دجنبر 2018، على الرغم من صراحته وسهولة استيعابه، ذلك أن البروتوكول المذكور يتعلق حصرا بحلول شركة "(م. م.) " وليس (ب. م.) محل العارضة في شأن مديونية شركة (ب. م.) اتجاه العارضة والمحددة في مبلغ 15.692.771,64 درهم، وان ما لم يستوعبه المستأنف عليه هو أن الأمر يتعلق بحوالة الدين التي ينظمها الفصل 189 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، والتي لا يترتب عنها قانونا انقضاء الدين، بقدر ما أن أثرها ينحصر في حلول المحال له محل المحيل في حقوقه، والكل طبقا للفصل 194 من قانون الالتزامات والعقود، بشكل يمتنع معه الخلط الذي تبناه المستأنف عليه بين الحوالة والإنابة على النحو الثابت من خلال مضمون مذكرة العارضة لجلسة 17 يونيو 2021، وانه لن يفوت المحكمة دون شك أن تقف على عجز المستأنف عليه المطلق عن مناقشة هذا الدفع القانوني الوجيه والجدي، خاصة في ظل ما تمسكت به العارضة من كون دين المستأنف عليه لم ينته بالوفاء، وبالتالي فإن الشرط الواقف لم يتحقق حسب اتفاق الأطراف الملزم لهم، على اعتبار أن حوالة الدين ليست من الأسباب التي تؤدي قانونا إلى انقضاء الالتزام حسب صریح الفصل 319 من قانون الالتزامات و العقود، وان احتجاج المستأنف عليه بالفصل 320 من قانون الالتزامات والعقود حسب عليه لا لفائدته، على اعتبار أن هذا الفصل ينص على أن الدين ينقضي بالأداء، ولكن وفق الشروط التي يحددها الاتفاق، وأن الثابت أن الملف خال من أي دليل يفيد انقضاء الدين بأي أداء صادر بشكل شخصي عن شركة "(ب. م.) " حسب شروط الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014 وبالتالي فإن شروط إعمال الفصل 320 المحتج به غير ثابتة، ولازال المستأنف عليه مصرا على تحميل العارضة آثار ما أسماه بالاقرار الصادر عن الغير في شخص شركة (ب. م.) خلال مسطرة قضائية لا علاقة للعارضة بها وليست طرفا فيها، وانه وكما سلف تفصيله من خلال كتابات العارضة، فسنديك التسوية أو التصفية الفضائية غير مخول قانونا قصد الحسم في نقطة قانونية تتعلق بانقضاء دین ما، وإلا انعدمت أصلا الفائدة من مسطرة تحقيق الديون المخولة للقضاء بعد قبول أو رفض التصريح بالدين من طرف السنديك وان البند 4 ( الصفحة 6) من الاتفاق المبرم بتاريخ 6 يناير 2014 صریح لا يحتمل التأويل أو المجادلة في شأن المكنة الممنوحة للعارضة قصد تحديد آليات وإجراءات وأولوية إرجاع الضمان سواء للمستأنف عليه أم للسيد علي (خ.)، والكل بعد أداء شركة "(ب. م.) " للدين بتمامه، وانه تفعيلا منها للحق الموكول لها عقدا (البند 4 من اتفاق 6 يناير 2014)، فان جزء الدين المتنازل عنه بمقتضی بروتوكول 25 دجنبر 2018، يقابل فقط وبشكل حصری الكفالة الصادرة عن السيد علي (خ.) دون تلك المتعلقة بالمستأنف عليه، وتأسيسا على ما سلف بيانه، فان العارضة إذ تؤكد أسباب استئنافها وباقی كتاباتها تلتمس بعد رد ورفض دفوع المستأنف عليه، مجتمعة، الحكم وفق المقال الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس بعد الإشهاد على إدلائها بهذه المذكرة وبعد تأكید كتاباتها السابقة الحكم وفق ملتمسات مقالها الاستئنافی.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما استجاب لطلب المستأنف عليه وقضى بالأداء بالرغم من أنه لا دليل على تحقق الشرط الواقف المتمثل في أداء شركة (ب. م.) للدين الكامل المتخلذ بذمتها لفائدة العارضة طبقا لما ينص عليه صراحة بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 06/01/2014 وان المحكمة رغم عدم ثبوت أداء شركة (ب. م.) لدينها استجابت لطلب المستأنف عليه متجاوزة إرادة الطرفين وعدم تقيدها بألفاظ العقد.
حيث ثبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية واسباب الاستئناف ووثائق الملف أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة ذلك أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة عليها انه تم إبرام بروتوكول اتفاق بتاريخ 06/01/2014 المصادق على توقيعه بتاريخ 7 و17/01/2014 بين الطاعنة والمستأنف عليه والمسمى علي (خ.) بمقتضاه تم إيداع المستأنف عليه للطاعنة مبلغ 6.990.712 درهم ككفالة تضامنية ضمانا لسداد ديون شركة (ب. م.) لفائدة الطاعنة وان هذه الأخيرة التزمت بإرجاع المبلغ للكفيل في حالة أداء شركة (ب. م.) لدينها، كما انه ثبت من العقد المبرم بتاريخ 25/12/2018 انه تم الاتفاق على حلول شركة (م. م.) محل شركة (ك. د.) الطاعنة فيما يتعلق بالمديونية المتخلذة بذمة شركة (ب. م.) المحصورة في مبلغ 15.692.771,64 درهم وتم الاتفاق أيضا على تفويت مديونية (ك.) إلى شركة (م. م.) بعد تخفيضها وحصرها في مبلغ 7.000.000 درهم، وان ما يؤكد استيفاء الطاعنة لدينها ما ورد في تقرير سنديك التصفية القضائية (ز.) لشركة (ب. م.) حول ما تم تنفيذه منذ صدور الحكم القاضي بتبني مخطط الاستمرارية للشركة المذكورة، أن شركة (ك. د.) توصلت بتاريخ 27/12/2018 بمبلغ 7.000.000 درهم بواسطة شيك عدد 2037505 المسحوب عن القرض الفلاحي للمغرب بعد تنازلها عن باقي المديونية، وبذلك فانه تم تسوية هذا الدين ويكون الشرط المعلق عليه إرجاع الكفالة قد تحقق، وبالتالي فان المستأنف عليه يكون محقا في استرجاع مبلغ الضمانة لان الدين انقضى بالوفاء وبالتنازل عن الباقي طبقا للمادة 319 من قانون الالتزامات والعقود، وان الحكم المستأنف لما طبق بنود بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 27/12/2018 لم يخرق أي مقتضى وما التزم به طرفي العقد ما دام ألفاظه صريحة ولا يكتنفها غموض وان تمسك الطاعنة أن الأمر يتعلق بحلول شركة (م. م.) محلها في الدين وان دينها لم ينقض غير مؤسس ولا مجال للدفع بالحوالة ما دام قد استوفت جزء من الدين المتفق عليه، وتنازلت صراحة عن باقي الدين وعن حقها في المطالبة به، وبالتالي لم تعد لها الصفة والمصلحة لمناقشة الحلول، والإبقاء على مبلغ الضمانة، مما يناسب تأييد الحكم المستأنف لصوابيته ورد الطعن لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55435
Séquestre judiciaire d’une succession : La mesure n’est ordonnée qu’en présence d’un danger imminent et si elle est l’unique moyen de conservation des biens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
56075
Charge de la preuve du paiement : le débiteur ne peut prouver l’extinction de son obligation par des reçus émanant d’un tiers étranger au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56751
Contrat de parrainage sportif : le paiement du sponsor est subordonné à la preuve de l’exécution de ses obligations par le parrainé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57433
Recouvrement de créance : La charge de la preuve du paiement incombe au débiteur qui se prétend libéré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57947
Force probante de la photocopie : Une copie non contestée quant à son contenu a la même valeur que l’original pour prouver la fin d’une obligation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58425
L’incendie d’un local commercial ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le gérant du paiement de ses redevances (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59061
Responsabilité de l’entrepreneur : L’entreprise chargée des travaux est responsable des dommages causés aux réseaux de tiers sur la base du rapport d’expertise établissant le lien de causalité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59617
Caisse de retraite : les cotisations sont soumises à la prescription quinquennale des prestations périodiques, à l’exclusion de l’indemnité de radiation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/12/2024