Réf
61054
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3292
Date de décision
16/05/2023
N° de dossier
2023/8205/1197
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Volonté des parties, Résiliation de contrat, Requalification du contrat, Qualification du contrat, Preuve du paiement, Loi n° 49-16, Inadmissibilité de la preuve testimoniale, Gérance libre, Fonds de commerce, Expulsion du gérant, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance libre et l'expulsion du gérant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de la convention liant les parties. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire en écartant la qualification de bail commercial. L'appelant soutenait que le contrat devait être requalifié en bail commercial soumis à la loi 49-16, ce qui entraînait la nullité de la mise en demeure pour non-respect du formalisme impératif de l'article 26 de ladite loi. La cour écarte ce moyen en retenant que les termes clairs et précis du contrat, expressément intitulé "contrat de gérance", manifestaient sans équivoque la volonté des parties de conclure un contrat de gérance libre. Elle en déduit que la mise en demeure n'était pas soumise au formalisme spécifique des baux commerciaux mais aux dispositions de droit commun de l'article 255 du dahir des obligations et des contrats, et était par conséquent valable. La cour confirme en outre l'irrecevabilité de la preuve testimoniale du paiement, en application de l'article 443 du même dahir, pour les obligations excédant le seuil légal. Faisant droit à la demande additionnelle de l'intimé, elle condamne le gérant au paiement des redevances échues en cours d'instance. Le jugement est confirmé, la cour y ajoutant cette condamnation nouvelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيد رضوان (ك.) بواسطة دفاعه ذ / عبد الله (أ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2023 تحت عدد 918 في الملف رقم 9336/8219/2022 والقاضي :
في الطلب الأصلي:
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بآداء المستأنف رضوان (ك.) لفائدة المستأنف عليه رشيد (ح.) مبلغ 25.355,00 درهم عن مبلغ الأرباح وفواتير الماء والكهرباء مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى، وبتصحيح الإنذار و إفراغه من المحل موضوع عقد التسيير الحر الكائن بـ [العنوان] المحمدية وتحميله الصائر.
في الطلب المضاد: بقبوله شكلا و رفضه موضوعا و إبقاء الصائر على صاحبه.
و بجلسة 04/04/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع طلب اضافي مؤدى عنه بتاريخ 04/04/2023.
في الشكل:
حيث إنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنف بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 17/02/2023 و تقدم بالاستئناف بتاريخ 03/03/2023 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبولا شكلا .
وحيث إن المقال الاضافي قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد رشيد (ح.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 05/10/2022 يعرض فيه أنه وقع مع المستأنف عقدا من اجل تسيير المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] المحمدية مقابل تسليمه مبلغ من الارباح حدد في 2700 درهم عن كل شهر بالإضافة الى التزامه باداء فواتير الماء والكهرباء غير ان المستأنف توقف عن اداء مبلغ الارباح رغم استمراره في تسيير المحل و وصلت المبالغ التي اصبح مدينا بها الى حدود إنذاره بتاريخ 14/09/2022 الى مبلغ 18.900 درهم و عن الارباح و 6455 درهم عن الفواتير الغير مؤداة للماء و الكهرباء أي ما مجموعه 25.355 درهم، ملتمسا قبول الطلب شكلا و موضوعا تصحيح الانذار المبلغ بتاريخ 14/09/2022 للمدعى عليه السيد رضوان (ك.) و الحكم بإفراغه من المحل المسير من طرفه بالعنوان الكائن بـ [العنوان] المحمدية و الحكم باداء المستأنف مبلغ الارباح و فواتير الماء و الكهرباء بمجموع 25.355 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الاكراه البدني في الاقصى. وأرفق المقال بالوثائق التالية: شهادة الملكية، نسخة من العقد، نسخة من الانذار و فواتير الماء و الكهرباء.
و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة جوابية مع طلب مضاد بواسطة نائبه بجلسة 27/12/2022 جاء فيها من حيث الشكل فالعقد الرابط بين طرفي النزاع الحالي هو عقد كراء تجاري بقوة القانون، خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وأن محاولة المستأنف عليه إقحام العقد الرابط بينه وبين المستأنف ضمن زمرة العقود التي لا تخضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 ، يُبين للمحكمة سوء نية المستأنف عليه المبيَّتة، قصد حرمانه من التعويض عن أي إنهاء دون سبب مشروع لعقد الكراء الرابط بينهما و أن القانون رقم 49.16 هو الواجب التطبيق بخصوص عقد الكراء المدلى به من طرف المستأنف عليه طبقا لمقتضيات المادة الأولى، ولمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 38 منه ولا يخضع بأي حال من الأحوال للمقتضيات المنظمة لعقد التسيير الحر للأصل التجاري المنصوص عليها في مدونة التجارة ، والحالة هاته فإن الدعوى لم تُقدَّم أمام المحكمة الحالية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في قانون الأكرية التجارية، ويتعين التصريح بعدم قبولها شكلا. و من حيث الموضوع فقد تقدم المستأنف عليه بمقال رام إلى افراغ المستأنف من المحل التجاري موضوع النزاع دون أدنى احترام لمقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي أن مقتضيات المادة 26 منه وأن المستأنف عليه لم يحترم في دعواه شكليات مسطرة الإنذار الواجبة التطبيق على الأكرية التجارية، طبقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 ، بل اعتقد بجدوى ادعاء خضوع عقد الكراء التجاري موضوع النزاع لمقتضيات المنظمة لعقد التسيير الحر للاصل التجاري والحالة هاته فإن الدعوى لم تُقدَّم أمام المحكمة التجارية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في الأكرية التجارية، ويتعين التصريح بعدم قبولها شكلا وبخصوص بطلان العقد موضوع النزاع في ما يتعلق بتنصيص على خضوع العقد لمقتضيات عقد التسيير الحر ذلك أن العقد المبرم بينه و بين المستأنف عليه يتضمن بنودا تعتبر باطلة بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة 7 من القانون رقم 49.16 أنه والحالة هاته، فإن الدعوى لم تُقدَّم أمام المحكمة التجارية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في الأكرية التجارية بارتكازها على مقتضيات البند الأول من عقد الكراء، ويتعين التصريح بعدم قبولها شكلا وفي الموضوع بخصوص طلب أداء واجبات الكراء بمبلغ 2700 درهم عن المدة من شهر فبراير إلى متم شهر غشت 2022 ذلك المستأنف عليه طالب بالحكم له ما اسماه مبلغ الأرباح وفواتير الماء والكهرباء بمبلغ 25355 درهم و أنه بخصوص ما ضمن بالمقال من عدم أداء واجبات الكراء المطلوبة في الانذار ، فان المستأنف كان يتوصل بالمبالغ الكرائية منه عند بداية كل شهر ، وان ذمته خالية من المبالغ المطلوبة في الدعوى الحالية وأن المستأنف عليه كان يتسلم المبالغ الكرائية المتفق عليها في العقد عند بداية كل شهر، يدا بيد، حيث أنه يدلى رفقته بإشهاد يتضمن تصريح ثلاثة شهود عاينوا واقعة تسلم المستأنف عليه للمبالغ الكرائية المتنازع بشأنها يتعين معه بالتالي الحكم برفض طلب المستأنف عليه بشأن الآداء. وبخصوص طلب الافراغ فبرجوع المحكمة الى نص الانذار بالآداء المبلغ إلى المستأنف على علته، سيتضح لها أنه يتعلق بالآداء فقط، ولا يتضمن أي أجل يتعلق بالإفراغ و أن عدم تضمين الانذار أجل للإفراغ، يجعله ناقصا ولا يرتب أي أثر بخصوص الإفراغ و أن المادة 26 من قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي تنص حرفيا علي ما يلي: يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل كما يحدد هذا الأجل في: خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط وأمام عدم تضمين المستأنف عليه ما يفيد منحه أجلا للإفراغ طبقا للمادة 26 أعلاه، يجعل الانذار المبلغ لها غير منتج لأي اثر قانوني فيما يتعلق بطلب الإفراغ ويتعين معه الحكم برفض طلب الإفراغ. وحول رفض طلب الافراغ لعدم اثبات التماطل في الأداء فالطرف المستأنف عليه لم يثبت تماطله في أداء واجبات الكرائية المضمنة في الانذار طبقا للقانون حيث أنه من أجل إثبات التماطل في الأداء طبقا للفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود يجب أن يتضمن الانذار طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ التزامه في اجل معقول و تصريح بأنه إذا انقضى هدا الأجل فان الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا ازاء المدين و أن الانذار الموجه إلى المستأنف إن كان يتضمن أجل 15 يوما من أجل الأداء، فانه لم يتضمن أي تصريح باتخاذ الدائن المستأنف عليه ما يراه مناسبا إزاء المدين و أنه أمام عدم تضمين الانذار التصريح المذكور في الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، لم يعتبره في حالة مطل بتصريح الفصل المذكور وعليه يتعين معه الحكم برفض طلب إفراغه لعدم إثبات التماطل في حقها طبقا للقانون وحول طلب إجراء بحث من أجل التأكد من واقعة الأداء ذلك أنه يلتمس من المحكمة إجراء بحث في النازلة الحالية ، من أجل تحقيق الدعوى والوقوف عن طبيعة العقد المبرم بين المستأنف وبين المستأنف ، وكذلك من أجل الاستماع إلى الشهود المدلى رفقته بتصريحاتهم بخصوص معاينتهم واقعة توصل المستأنف عليه بالمبالغ المطلوبة في الدعوى الحالية. و حول المقال المضاد، فإنه بناء على كون المحل الذي أكراه المستأنف من المستأنف لم يسبق أن أستعمل في مزاولة أي نشاط تجاري، وأنه عند استلامه من طرف المستأنف كان فارغا، وغير صالح للاستعمال وأن المستأنف هو الذي قام بتجهيزه والقيام بجميع الإصلاحات الضرورية ليصبح جاهزا للاستعمال التجاري ، بدءا من الجبس ، والزليج .... الى شراء تجهيزات ومعدات العمل الخاصة بمزاولة النشاط المزاول فيه وأن المحل موضوع النزاع لم يكن يزاول فيه أي نشاط تجاري قبل تسلمه من طرف المستأنف ، ولم يكن يتوفر على أصل تجاري للقول بكون العقد المبرم بين المستأنف والمستأنف عليه هو عقد تسيير أصل تجاري و يتعين بالتالي اعتبار أن المستأنف أكترى من المستأنف عليه محل تجاريا فارغا، وأن هذا العقد يخضع لقانون 49.16 وليس لمقتضيات القانون المتعلق بالتسيير الحر للأصل التجاري المنصوص عليه في مدونة التجارة و أن المستأنف أصبح محقا في المطالبة بإعادة تكييف العقد واعتبار العقد المبرم موضوع النزاع هو عقد كراء تجاري طبق مقتضيات القانون 49.16 وليس عقد تسييير حر للأصل التجاري و أن المستأنف محق أيضا في المطالبة بالحكم على المستأنف في الطلب المضاد بإبرام عقد كراء تجاري مع المستأنف طبقا لمقتضيات القانون 49.16 ، ملتمسا الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه و في الطلب المضاد اعتبار العقد المبرم بين الطرفين هو عقد كراء تجاري و ليس عقد تسيير حر للاصل التجاري و بابرام عقد تجاري مع المستأنف طبقا لمقتضيات القانون 49.16 تحت طائلة الحكم بغرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير و تحميل المستأنف عليه الاصلي الصائر. و ارفق المذكرة باصول إشهادات.
و بناء على باقي المذكرات و أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف بأن عقد الكراء موضوع النزاع يخضع إلى مقتضيات القانون رقم 49.16 وعدم خضوعه لمقتضيات المنظمة لعقد التسيير الحر للأصل التجاري إذ إن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من رد دفع المستأنف بخصوص تكييف العقد التجاري موضوع النزاع أنه عقد كراء تجاري بقوة القانون خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و أن عقد الكراء الرابط بين طرفي النزاع الحالي هو عقد كراء تجاري بقوة القانون، خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 و أن محاولة المستأنف عليه إقحام العقد الرابط بينه وبين المستأنف ضمن زمرة العقود التي لا تخضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 ، يُبين للمحكمة سوء نية المستأنف عليه المبيتة، قصد حرمانها من التعويض عن أي إنهاء دون سبب مشروع لعقد الكراء الرابط بينهما و أن القانون رقم 49.16 هو الواجب التطبيق بخصوص عقد الكراء المدلى به من طرف المستأنف عليه طبقا لمقتضيات المادة الأولى، ولمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 38 منه، ولا يخضع بأي حال من الأحوال لمقتضيات المنظمة لعقد التسيير الحر للأصل التجاري المنصوص عليها في مدونة التجارة ، و أنه والحالة هاته فإن الدعوى لم تُقدَّم أمام المحكمة الحالية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في قانون الأكرية التجارية، ويتعين التصريح بعدم قبولها شكلا و أن هذا ما لم تقض به المحكمة الابتدائية ، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق دفعه.
حول عدم احترامها لشكليات فسخ عقد الكراء التجاري: إن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من الحكم بالمصادقة على الانذار ، دون احترام لشكليات فسخ عقد الكراء التجاري، طبقا لمقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و أن مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، تنص على ما يلي : " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل. يحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط ؛ ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو لهدمه وإعادة بنائه أو توسعته أو تعليته أو على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد " و أنه في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه. إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلقا باستمرار، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار غير أنه يجوز للمكري رفع دعوى المصادقة بناء على إنذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة " و أن المستأنف عليه لم يحترم في دعواه شكليات مسطرة الإنذار الواجبة التطبيق على الأكرية التجارية، طبقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 ، بل اعتقد بجدوى ادعاء خضوع عقد الكراء التجاري موضوع النزاع لمقتضيات المنظمة لعقد التسيير الحر للأصل التجاري و أنه والحالة هاته، فإن الدعوى لم تُقدَّم أمام المحكمة التجارية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في الأكرية التجارية، ويتعين التصريح بعدم قبولها شكلا.
حول بطلان العقد موضوع النزاع فيما يتعلق بتنصيصه على خضوع العقد لمقتضيات عقد التسيير الحر : أن العقد المبرم بين المستأنف عليه و المستأنف يتضمن بنود تعتبر باطلة بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة 7 من القانون رقم 49.16 التي تنص على ما يلي : " يعتبر باطلا كل شرط أو اتفاق من شأنه حرمان المكتري من حقه في التعويض عن إنهاء الكراء" أنه والحالة هاته، فإن الدعوى لم تُقدَّم أمام المحكمة التجارية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في الأكرية التجارية بارتكازها على مقتضيات البند الأول من عقد الكراء، ويتعين التصريح بعدم قبولها شكلا و يتعين إلغاء الحكم الابتدائي في ما قضي به ، والحكم من جديد بعدم قبول.
بخصوص طلب أداء واجبات الكراء بمبلغ 2700 درهم عن المدة من شهر فبراير إلى متم شهر غشت 2022 : إن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من الحكم على المستأنف بأدائه بمبلغ 25355 درهم عن مبلغ الأرباح و أن المستأنف طالب بالحكم له ما اسماه مبلغ الأرباح وفواتير الماء والكهرباء بمبلغ 25355 درهم حيث أنه بخصوص ما ضمن بالمقال من عدم أداء واجبات الكراء المطلوبة في الاندار، فان المدعى عليه كان يتوصل بالمبالغ الكرائية من المستأنف عند بداية كل شهر ، وان ذمة المستأنف خالية من المبالغ المطلوبة في الدعوى الحالية و أن المستأنف عليه كان يتسلم المبالغ الكرائية المتفق عليها في العقد عند بداية كل شهر، يدا بيد وأن المستأنف أدلى خلال المرحلة الابتدائية بإشهاد يتضمن تصريح ثلاثة شهود عاينوا وقعة تسلم المستأنف عليه للمبالغ الكرائية المتنازع بشأنها إذ يتعين الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من الاداء والحكم من جديد برفض الطلب سبقية الأداء.
حول رفض طلب الإفراغ لعدم تضمين الإنذار أجل للافراغ: أنه برجوع المحكمة إلى نص الاندار بالأداء المبلغ إلى المستأنفة على علته ، سيتضخ لها أنه يتعلق بالأداء فقط ، ولا يتضمن أي أجل يتعلق بالإفراغ و أن عدم تضمين الاندار أجل للإفراغ يجعله ناقصا ولا يرتب أي أثر بخصوص الإفراغ و أن المادة 26 من قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي تنص علي ما يلي: يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل يحدد هذا الأجل في 15 يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط " و أنه أمام عدم تضمين المستأنف عليه ما يفيد منحها أجلا للإفراغ طبقا للمادة 26 أعلاه، يجعل الإنذار المبلغ لها غير منتج لأي اثر قانوني فيما يتعلق بطلب الإفراغ إذ يتعين معه حيث يتعين معه بالتالي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لعدم تضمين الإنذار اجل للإفراغ طبقا للقانون.
حول رفض طلب الافراغ لعدم اثبات التماطل في الأداء : أن الطرف المستانف عليه لم يثبت تماطل المستأنف في أداء واجبات الكرائية المضمنة في الاندار طبقا للقانون و أنه من أجل إثبات التماطل في الأداء طبقا للفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود أن يتضمن الإنذار طلبا موجها إلى المدين بتنفيد التزامه في اجل معقول و تصريح بأنه إذا انقضى هذا الأجل فان الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا ازاء المدين و أن الاندار الموجه إلى المستأنفة إن كان يتضمن أجل 15 يوما من أجل الأداء، فانه لم يتضمن أي تصريح باتخاذ الدائن المستأنف عليه ما يراه مناسبا إزاء المدين المستأنفة و أنه أمام عدم تضمين الاندار التصريح المذكور في الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود ، لم تعتبر المستأنفة في حالة مطل بتصريح الفصل المذكور و يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لعدم إثبات التماطل طبقا للقانون.
حول طلب إجراء بحث من أجل التأكد من واقعة الأداء : أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى م عدم استجابة لطلب المستأنف بخصوص اجراء بحث في موضع النزاع و أنه يلتمس إجراء بحث في النازلة الحالية ، من أجل تحقيق الدعوى والوقوف عن طبيعة العقد المبرم بين المستأنف وبين المدعى عليه ، وكذلك من أجل الاستماع إلى الشهود المدلى رفقته بتصريحاتهم بخصوص معاينتهم واقعة توصل المستأنف عليه بالمبالغ المطلوبة في الدعوى الحالية .
حول الطلب المضاد الرامي إلى الحكم على المدعى عليه في الطلب المضاد بإبرام عقد الكراء طبقا لمقتضيات القانون رقم 49.16 : ان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من رفض الطلب المضاد الذي تقدم به المستأنف الرامي إلى الحكم على المدعى عليه في الطلب المضاد بإبرام عقد الكراء طبقا لمقتضيات القانون رقم 49.16 و أنه بناء على كون المحل الذي أكراه المستأنف من المدعى عليه لم يسبق أن أستعمل في مزاولة أي نشاط تجاري، وأنه عند استلامه من طرف المستأنف كان فارغا، وغير صالح للاستعمال و أن المستأنف هو الذي قام بتجهيزه والقيام بجميع الإصلاحات الضرورية ليصبح جاهزا للاستعمال التجاري، بدأ من الجبس ، والزليج الى شراء تجهيزات ومعدات العمل الخاصة بمزاولة النشاط المزاول و أن المحل موضوع النزاع لم يكن يزاول فيه أي نشاط تجاري قبل تسلمه من طرف المستأنف ، ولم يكن يتوفر على أصل تجاري للقول بكون العقد المبرم بين المستأنف والمستأنف عليه هو عقد تسيير أصل تجاري إذ يتعين بالتالي اعتبار أن المستأنف أكترى من المستأنف عليه محل تجاريا فارغا، وأن هذا العقد يخضع لقانون 49.16 وليس لمقتضيات القانون المتعلق بالتسيير الحر للأصل التجاري المنصوص عليه في مدونة التجارة و أن المستأنف أصبح محقا في المطالبة بإعادة تكييف العقد واعتبار العقد المبرم موضوع النزاع هو عقد كراء تجاري طبق مقتضيات القانون 49.16 وليس عقد تسييير حر للأصل التجاري و أنه محق أيضا في المطالبة بالحكم على المستأنف عليه بإبرام عقد كراء تجاري مع المستأنف طبقا لمقتضيات القانون 49.16 . وفق المقال المضاد الذي تقد به المستأنف ، لذلك يلتمس بإلغاء الحكم عدد 918 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 31/01/2023 في الملف عدد 9336/8219/2022 و بتحميل المستأنف عليه جميع مصاريف الدعوى.
و أدلى: أصل الحكم عدد 918 الصادر في الملف عدد 9336/8219/2022 و أصل طي التبليغ.
و بجلسة 04/04/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع طلب إضافي مؤدى عنه جاء فيها حول السبب من الاستئناف المتعلق بطبيعة العقد المبرم مع المستأنف عليه : ان هذا الدفع لا أساس واقعي أو قانوني له وقد أجاب المستأنف عنه خلال المرحلة الابتدائية والمحكمة كذلك ناقشته من خلال حكمها حيث وجدت ألفاظ العقد واضحة على معناها ولا يمكن البحت عن تأويل قصد أصحابها خارج العقد وبذلك طبقت مقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود بشكل صحيح وطبقت كذلك مقتضيات الفصل 230 منه حيث اعتبر انه لا يمكن تعديل أو الغاء العقود والالتزامات المنشاة على وجه صحيح لأنها تقوم مقام القانون ولا يمكن ذلك الى باتفاق الأطراف او برضاهما وعن طريق عقد مكتوب اخر وليس من خلال شهادة الشهود إذ اعتبرت ان البطلان المتعلق بعدم احترام مقتضيات المادة 153 158 م.ت مقرر لمصلحة الغير وليس لأطراف العقد اد لا يمكنهم الاستفادة من اخلالاهما بالمسطرة الواجبة.
حول السبب المتعلق حسب زعم المستأنف بعدم احترام المستأنف عليه شكليات الإنذار : ان هذا السبب غير جدي ويكفي الرجوع الى الإنذار الموجه للمستأنف لملاحظة انه يتضمن جميع البيانات ويحترم الاجل الممنوع للمستأنف من اجل الأداء كما ان لا يجب قانونا ان يتضمن هذا الإنذار اجل للإفراغ على اعتبار ان المطالبة بالإفراغ تكون بعد عدم الاستجابة للإنذار وثبوت التماطل في حق المستأنف إذ يجب ان يتضمن الإنذار حسب مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود طلبا موجها الى المدين بتنفيذ التزامه في اجل معقول وان يتضمن تصريحا بانه في حالة عدم الأداء يكون الدائن حرا في ان يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين وبتالي ليس هناك أي مقتضى قانوني يشير الى ما يزعم .
حول السبب المتعلق بزعم المستأنف الأداء ان المحكمة اجابت عن هذا الدفع كذلك من جلال مناقشتها و قد اتضح اليها ان المستأنف يحاول فقط التملص من خلال ادعاء الاداء وادعاء وجود شهود خصوصا وان المستأنف عليه قد ادلى باعتراف بدين مصحح الامضاء يعترف فيه المستأنف ان دمته عامر اتجاه المستأنف عليه بمبلغ 15000 درهم والتي تخص جزء من مبلغ الأرباح المطالب بها هذا الاعتراف الذي اعتبرته المحكمة بمتابه اعتراف غير قضائي طبقا لمقتضيات الفصل 407 من قانون الالتزامات والعقود وقد تأكد للمحكمة زيف ادعاء المستأنف خصوصا بعد تراجع احد مقدمي الإشهادان عن اشهاده وقدم للمستأنف عليه تراجع كتابي عنه تم الادلاء به للمحكمة والدي صرح فيه انه قد تعرض للتضليل من طرف المستأنف وانه قد تم جعله يعاين مكان سكن المستأنف و ليس محل النزاع و جعله يمضي بسرعة على ملاحظة العنوان المضمن بالأشهاد و انه ما جعلها كذلك لا تستجيب للمستأنف كون المبالغ المطالب بها تتجاوز مبلغ 10000 درهم وبتالي لا يجب مخالف مقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود والاجتهادات القضائية لمحكمة النقض حول نفس الموضوع خصوصا القرار عدد 598 2 بتاريخ 01/09/2022 في الملف التجاري202123212 .
حول الطلب الاضافي : ان المستأنف قد تخلدت بدمته مبالغ إضافية عن ارباح المحل وذلك من حين انذاره بتاريخ 14 92022 الى غاية شهر ابريل من سنة 2023 حيت وصلت الى 16700 درهم بحسب مبلغ 2700 عن ستة أشهر انه لم يقم بالتوقف عن تسيير المحل ولم يضع مفاتيحه ولم يقم بالأداء الى حد الان و المستأنف يجد نفسه محق في الحكم له بهده المبالغ الإضافية عن المشار اليها أعلاه ، لذلك يلتمس حول المذكرة الجوابية تأييد الحكم الابتدائي و حول الطلب الإضافي الحكم عليه بالمبالغ الإضافية عن الأرباح من تاريخ 14 92022 الى غاية شهر ابريل من سنة 2023 وذلك بما مجموعه 16200 درهم بحسب 2700 عن كل شهر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الغرامة تهديدية في 500 درهم عن كل يوم تأخير
و بجلسة 09/05/223 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جوابية تعقيبية مع مذكرة جوابية على الطلب الإضافي جاء فيها حول طبيعة العقد أن المستأنف عليه دفع بكون الحكم الابتدائي وافق الصواب فيما قضى به من رد دفع المستأنف بخصوص إعادة تكييف طبيعة العقد موضوع النزاع على انه عقد كراء تجاري و أنه خلافا لما يزعمه المستأنف عليها فإن تكييف العقد يقتضي تحديد طبيعة محله، فإن كان أصلا تجاريا تكييف العقد بأنه تسيير ،حر وإن كان عقارا معدا للاستعمال التجاري ساغ تكييفه بأنه كراء المحل التجاري و أنه في نازلة الحال، فإن المستأنف عليه لم يدل بمقبول وجود أي عنصر من الأصل التجاري، على اعتبار أن هذا الأخير هو مال منقول معنوي و أن المستأنف أثبت أنه تسلم من المستأنف عليه المحل موضوع النزاع فارغا وغير مجهز لأي استعمال تجاري، وأنه هو من قام بإصلاحه وتجهيزه من ماله الخاص حتى أصبح معدا للاستعمال التجاري. حيث أن المستأنف يتحدى المستأنف عليه في أن يدلي للمحكمة بأي وثيقة تفيد تأسيسه الأصل تجاري. ذلك أن مزاولة أي نشاط تجاري يقتضي الحصول على ترخيص بالنشاط المزاول والتسجيل في رسم الضريبة المهنية و أن عقد التسيير يفترض أن هناك أصلا تجاريا يريد صاحبه أن يسلمه للغير ليسيره نيابة عنه مقابل بمبلغ محدد أو نسبة من الأرباح ويقع تقييده بالسجل التجاري، في حين أنه في الكراء موضوع النزاع فإن المالك لا أصل له تجاري في العقار و أنه أمام عدم إثبات المستأنف عليه وجود أصل تجاري في المحل المتنازع فيه، وإثباته أيضا أن المحل المذكور يزاول فيه نشاط معين قبل استغلاله من طرف المستأنف عن طريق الكراء وفي المقابل أمام إثبات المستأنف أن المحل موضوع النزاع تسلمه من المستأنف عليه فارغا وأنه هو من قام بتجهيزه وإصلاحه حتى أصبح معدا للاستعمال التجاري إذ ينبغي معه رد جميع مزاعم المستأنف عليه والحكم للمستأنف وفق مقاله الاستئنافي.
حول طلب إجراء بحث : أن المستأنف يؤكد طلبه الرامي إلى إجراء بحث في النازلة الحالية من أجل التأكد من طبيعة العقد موضوع النزاع، ومن التأكد من واقعة توصل المستأنف عليه بالمبالغ الكرائية المطالب بها.
و حول الطلب الإضافي : أن المستأنف عليه تقدم بطلب إضافي من أجل الحكم له بمبلغ 16.700.00 درهم عن مبالغ اضافية عن ارباح المحل وذلك عن المدة من 14/09/2022 الى غاية شهر أبريل 2023 و أن المستأنف يستغرب لطلب المستأنف عليه الذي يدرك جيدا أنه استعمل جميع الوسائل من أجل حرمان المستأنف من استغلال المحل التجاري موضوع النزاع و أنه قام بنزع عدادي الماء والكهرباء علاوة على وسائل ضغط أخرى وأرغم المستأنف على إغلاق المحل و أن المستأنف منذ إقامته الدعوى الحالية لم يعد يشغل المحل التجاري و أنه سبق أدلى باشهاد يؤكد شهوده أنه توقف عن الممارسة التجارية منذ شهر غشت بسبب حرمانه من طرف صاحب المحل الذي نزع عدادي الماء والكهرباء. حيث أن الكراء يؤدى مقابل الاستغلال ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب الإضافي لعدم وجود محله.
أدلى: صورة من الإشهاد سبق الإدلاء بأصله خلال المرحلة الابتدائية يفيد كون المستأنف متوقف عن الممارسة التجارية منذ شهر غشت.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 09/05/2023 أدلى الأستاذ (ش.) عن الاستاذ (ا.) بمذكرة تعقيبية مع طلب اضافي تسلم الأستاذ (م.) نسخة منها و أكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 16/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث يدفع المستأنف و يتمسك بخضوع عقد الكراء موضوع النزاع إلى مقتضيات القانون 16-49 و ليس المقتضيات المنظمة لعقد التسيير الحر للأصل التجاري المنصوص عليها في مدونة التجارة و عدم احترامه لشكليات الإنذار المنصوص عليه في القانون أعلاه خاصة المادة 26 منه .
و حيث أن الثابت من العقد المدلى به من قبل المستأنف عليه و المعنون ب " عقد التسيير محل تجاري"
المبرم بينه و بين المستأنف المصحح التوقيع بتاريخ 7/5/2017 أن المستأنف عليه بصفته المالك الشرعي و القانوني للمحل التجاري كلف المستأنف و أسند له مهمة تسييره المعد لبيع اللحوم الديك الرومي و ذلك وفق شروط و تحملات وردت بتفصيل في العقد المذكور و من بينها أن المستأنف ساهم بجهوده في التسيير و كذا بجميع الرأسمال الكافي لمزاولة نشاطه قليلا كان أو كثيرا و حددت الأرباح بينهما في مبلغ 2700,00 درهم شهريا كما حددا مدته في ثلاث سنوات غير قابلة لتجديد تبتدئ من 13/4/2017 إلى 13/4/2020 مع التزام كل طرف بإشعار الأخر بمدة شهرين قبل موعد الفسخ .... كما التزم المسير ( المستأنف ) بأن لا يتدخل في الحقوق التجارية و الأصل التجاري للمحل لكونها تبقى ملكا خاصا و خالصا للطرف الأول و بالتالي فالعقد المذكور جاء واضحا في ألفاظه و بأن إرادة طرفيه اتجهت إلى جعله عقد تسيير حر و ليس عقد كراء خاضع لمقتضيات القانون 16-49 ، كما جاء في الدفع و من تم فالإنذار الموجه إليه جاء سليما و مستجمعا لجميع بياناته و حدد فيه أجلا للأداء في 15 يوما من تاريخ توصله به و إلا سيكون مضطرا للجوء إلى القضاء من أجل تصحيح الإنذار من أجل الأداء و الإفراغ باعتبار أن ها الأخير يتبث عدم الاستجابة للإنذار و تبوث التماطل حسب مدلول المادة 255 ق ل ع مما يبقى ما يتمسك به المستأنف لا يستند على أساس و يتعين رده .
و حيث بخصوص السبب المستمد كونه كان يؤدي الواجبات للمستأنف عليه يدا بيد و كل شهر و أنه أدلى بإشهاد يتضمن تصريح ثلاث شهود عاينوا واقعة تسلم المدعي للمبالغ المتنازع بشأنها و أنه يلتمس إجراء بحث فإن محكمة أول درجة أجابت و عن صواب عن الدفع المذكور بأن المبلغ المطلوب إثباته بشهادة الشهود يفوق 10000 درهم و أنه و حسب الفصل 443 ق ل ع فإن الاتفاقات و غيرها من الأفعال القانونية يكون من شأنها أن تنشئ و تنقل أو تعدد أو تنهي . الالتزامات و الحقوق و التي يتجاوز مبلغها أو قيمتها 10000 درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود و يلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية و الدفع على غير أساس و لا مبرر لإجراء بحث هذا فضلا فإن المستأنف عليه أدلى خلال المرحلة الأولى رفقة مذكرته التعقيبية المدلى بها بجلسة 24/01/2023 بتراجع عن إشهاد أحد مقدمي الإشهاد المدلى به من قبل المستأنف و هو المسمى عبد الرحيم (ت.) الذي صرح فيه أنه تعرض للتضليل من طرف المستأنف .
و حيث بخصوص ما تمسك به حول طلبه المضاد الذي رفضته المحكمة فإنه و كما ورد بالحيثيات أعلاه أن الأمر يتعلق بعقد تسيير حر لا يخضع لقانون 16-49 و أنه في غياب إثبات أي تعديل للعقد كتابة بين طرفيه يبقى صحيحا و منتجا لكافة آثاره مما وجب معه رد الدفع
و حيث تبعا لما ذكر أعلاه فإنه يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب مع تبني تعليله.
في الطلب الإضافي :
حيث التمس المستأنف عليه الحكم على المستأنف بأدائه لفائدته المبالغ الإضافية عن الأرباح التي ترتبت بذمته عن المدة من 14/9/2022 إلى غاية شهر أبريل 2023 بحسب 2700,00 درهم عن كل شهر مع تحديد الغرامة التهديدية في 500 درهم عن كل يوم تأخير و النفاذ
و حيث ما دفع به المستأنف من كونه لا يستغل المحل التجاري منذ شهر غشت بسبب حرمانه من طرف المستأنف عليه الذي نزع عدادي الماء و الكهرباء و أن الكراء يؤدي مقابل الاستغلال لا يستند على أي أساس مادام أنه في حالة تبوث ذلك فإن المشرع خول له مساطر قانونية وجب عليه سلوكها لاقتضاء حقه و أن ما ورد بالإشهاد المدلى به لا ينهض حجة لإثبات ما يدعيه فضلا أنه لم يدل للمحكمة كونه أفرغ المحل و سلم لصاحبه مفاتيحه مما يبقى دفعه لا يستند و لا يستقيم على أي أساس .
و حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد الأداء المبالغ المطالب مما يتعين معه الاستجابة للطلب بشأنها
و حيث أن طلب شمول الحكم بغرامة تهديدية غير مبرر ا باعتبار أنها هي وسيلة لإجبار المحكوم عليه للقيام بالعمل أو الأمتناع عن القيام بعمل على تنفيذ ما قضى به الحكم في مواجهته وهو الامر المنتفي في نازلة الحال .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الأستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
في الطلب الإضافي : بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 16200 درهم واجبه من الأرباح عن الفترة الممتدة من 14/09/2022 إلى متم شهر أبريل 2023 و بتحميله الصائر و رفض الباقي .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54887
Règlement de compte entre assureur et courtier : la cour rectifie les conclusions de l’expertise en excluant les créances antérieures à la période litigieuse et celles faisant l’objet d’une procédure d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55047
La clause « non endossable » (NE) sur une lettre de change limite le recours de la banque escompteuse à son seul client, le bénéficiaire de l’escompte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55237
Transport maritime : la freinte de route exonère le transporteur lorsque le manquant est inférieur au seuil fixé par l’usage du port et la jurisprudence constante de la cour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55391
Fonds de commerce : L’évaluation de l’indemnité d’éviction reste possible en l’absence de déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55527
Contrat d’entreprise : Le rejet de la demande en paiement est justifié lorsque les expertises comptable et technique ne permettent pas de relier les travaux réalisés à la société émettrice de la facture (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55609
Contrat commercial : le paiement par erreur d’une facture à un prix non conforme aux relations commerciales antérieures ouvre droit à la restitution du trop-perçu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55683
Preuve en matière commerciale : La comptabilité régulièrement tenue, validée par expertise, prévaut sur des factures non signées pour la détermination du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55763
Exception d’inexécution : la preuve de la simple distribution de prospectus est insuffisante pour établir l’exécution d’une obligation contractuelle de promotion commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024