Réf
55237
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2907
Date de décision
27/05/2024
N° de dossier
2024/8238/1980
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Rejet de la demande d'expertise, Manquant de marchandises, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Appréciation souveraine des juges
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant débouté un assureur subrogé de son action en responsabilité contre un transporteur maritime pour un déficit de poids à la livraison, le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité du transporteur en considérant que le déficit constaté entrait dans le cadre de la freinte de route admise par l'usage. L'appelant contestait l'application d'un pourcentage forfaitaire et sollicitait une expertise judiciaire afin de déterminer l'usage du port de destination.
La cour d'appel de commerce rappelle que l'exonération du transporteur pour freinte de route, prévue par l'article 461 du code de commerce, dépend de l'usage du port de destination. Elle retient cependant que son propre usage judiciaire, fondé sur des expertises antérieures dans des cas similaires, a consacré une tolérance d'environ 0,30 % pour le type de marchandises concerné.
Dès lors que le déficit de poids constaté est inférieur à ce seuil, la cour juge que la responsabilité du transporteur est écartée sans qu'il soit nécessaire d'ordonner une nouvelle mesure d'instruction. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2024 تحت عدد 683 ملف عدد 5110/8234/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي و طلب التدخل الإرادي في الدعوى وفي الموضوع برفض الطلبين مع تحميل رافعيها الصائر .
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها بمقتضى بوليصة التأمين عدد 0591220003689 أمنت لفائدة مؤمنها (ي.) عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الذرة و الصوجا , وأن هاته البضاعة نقلت على متن الباخرة SPRING COSMOS من ميناء سان لورينزو إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 06/05/2022 , إلا أنه و عند وضع البضاعة رهن إشارة مؤمنتها وجد بها خصاص محدد في :
21.550 طن الذي يمثل 0,27% بالنسبة لمادة الذرة .
30.580 طن الذي يمثل 0,15 % بالنسبة لمادة طورطةالصوجا .
16.160 طن الذي يمثل 0,24 % بالنسبة لمادة كوك الصوجا .
و أن هذا الخصاص عاينه الخبير السيد (و.) و حدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 329.88,43 درهم , و ان العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 117.546,93 درهم كما تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم , مؤكدة أن مسؤولية المدعى عليهم ثابتة حسب وثائق الملف و وفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ , لذلك فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتها مبلغ 121.546,93 درهم مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر .
و لقد ارفق المقال بتقرير الخبرة و ثلاث شواهد للتأمين و سندات الشحن و فواتير الشراء و شواهد الوزن الصادرة F.C. و شواهد الوزن الصادرة عن مارسا م. و شهادة الوزن الصادرة عن المكتب و.س.ح. و شواهد الوزن الصادرة عن C.U. و أصل وصل الحلول و أصل وصل تسوية الخسائر .
و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2023 و التي جاء فيها أن وثيقة الشحن تحيل بخصوص شروط النقل و التي بالرجوع إليها نجدها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات و الشروط و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن فالشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم , و عليه فمادام أن شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و لقد دأب العمل القضائي على عدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم , و عليه فمادامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل السند فإنها تواجه بدورها بشرط التحكيم و في غياب ما يفيد سلوك المدعية في نازلة الحال لمسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله , و احتياطيا أكد الناقل البحري تمتعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليها على النحو الذي توجبه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فملف النازلة خال من أي تحفظات موجهة للناقل البحري من طرف المرسل إليه مما من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة و بالتالي ننتقل إلى ضرورة إثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة , فضلا عن ذلك فإن الخبرة المستند عليها من قبل المدعية لم يتم إجراؤها بصورة مشتركة من جميع الأطراف , هذا و لقد تمسك الناقل البحري بنظرية عجز الطريق ذلك أن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تراوحت ما بين 0,15 % بالنسبة لكوك الصوجا و 0,24% بالنسبة لطورطةالصوجا و0,27 % بالنسبة للذرة و إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون أقل من النسب المذكورة و عليه تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و عليه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان مما يتعين معه الحكم برفض الطلب في مواجهته لكون الخصاص المسجل على البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق .
و ارفقت المذكرة بصورة من دورية .
و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية شركة التأمين س. و من معها بواسطة نائبها بجلسة 04/09/2023 و التي تعرض فيها أن الناقل البحري لم يدلي بمشارطة الإيجار التي يحيل إليها سند الشحن فضلا عن ذلك فإن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأنها تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار و عليه لا يمكن الاحتجاج بها ضدها طبقا لمبدأ نسبة العقد , كما أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا طبقا لما تقتضيه المادة 22 من اتفاقية هامبورغ , أما بخصوص عجز الطريق فقد أوضحت العارضة بأن نظرية عجز الطريق المحتج بها من قبل الناقل البحري لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بإنجاز خبرة في كل قضية على حدة و لقد أجمع الخبراء القضائيون في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% و 0,3% , و أنه في نازل الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت من طروف حسنة فإن العارضة تلتمس إذا ما تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقية استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة , ملتمسة أساسا الحكم وفق مقالها الافتتاحي و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ الحق في للتعقيب .
و لقد أرفقت المذكرة نسخة من قرار صادر عن محكمة النقض عدد 1379 و نسخة و نسخة من قرار استئنافي رقم 1097 و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 1645 .
و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 04/09/2023 و التي تعرض فيها ان المدعية قد خرقت مقتضيات المادة 14 من الظهير رقم 1-22-38 الصادر بتاريخ 30/06/2022 بتنفيذ القانون رقم 15-38 المتعلق بالتنظيم القضائي و ذلك لكون الوثائق المرفقة بالمقال محررة بلغة أجنبية و القانون السالف الذكر يوجب تقديم الوثائق و المستندات للمحكمة باللغة العربية , و في الموضوع أوضحت المدعى عليها بأن الأمر يتعلق بنقل بضاعة في شكل خليط من مادة حبوب الذرة و الصوجا و التي تم إفراغها على ظهر شاحنات و مقطورات المتلقي بإخراجها مباشرة من الميناء دون أن يعهد بها إلى أعوان شركة ا.م. و بالتالي فإن الحراسة القانونية تكون قد انتقلت مباشرة ما بين الناقل البحري و المتلقي حسب ما جاء في تقرير الخبرة المعتمدة من طرف المؤمنات , فضلا عن ذلك فإن المحكمة ستلاحظ عدم بيان الوزن الحقيقي بدقة للبضاعة عند شحنها بميناء الشحن, مضيفة أن النقص في الوزن الملاحظ من قبل الخبير لا يتعدى 0,27% في حين أن النسبة الاحتمالية المحددة من طرف إدارة الجمارك المضمنة في الفواتير التجارية هي 3% , و بالتالي و بالنظر إلى نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% فإن الشركة المستوردة لم تتضرر من نسبة الخصاص المزعوم فلا مبرر تبعا لذلك للمطالبة بالتعويض , ملتمسة في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب و في الموضوع الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. .
و بناء على مقال رام إلى التدخل الإرادي المدلى به قبل المتدخلة إراديا في الدعوى بواسطة نائبها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/07/2023 و الذي تعرض فيه انها مؤمنة المدعى عليها الثانية شركة ا.م. مؤكدة جميع دفوعات هاته الأخيرة في نازلة الحال ملتمسة في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب و في الموضوع التصريح برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. و احتياطيا جدا الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حال الحكم عليها بالأداء .
و ارفق المقال بنسخة من بوليصة تأمين عدد 1842.2020.700457 .
و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل المدعى عليها الثالثة بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2023 و التي تعرض فيها أنها غير مسؤولة عن الخصاص اللاحق بالبضاعة موضوع الدعوى إذ بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير التهامي (و.) يتضح أن الباخرة لم تفرغ كمية من البضاعة تتمثل في 2550 طن من الذرة و 30.580 طن من فول الصويا و 16.160 طن من فول الصويا و عليه فإن هذا الخصاص وقع و البضاعة في عهدة الناقل البحري أي خلال الرحلة البحرية و قبل أن تتسلمها العارضة الشيء الذي ينفي عنها أية مسؤولية عن هذا العوار مما يتعين معه التصريح برفض الطلب في مواجهته .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة فإنه عكس ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه فإن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة مما يجعل تعليل الحكم الذي قضى بانعدام مسؤوليتها وعدم قبول الطلب في مواجهتها مجانب للصواب وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين% 0.30 و % 0.15 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 61% كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع التي حددت فيها نسبة العجز في 61% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ، ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فإن مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وأن الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وأنه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن محام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول و الحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم ف للعارضات مبلغ 121.546,93 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار رقم 3637 و نسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 مرفق 5 نسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 29/04/2024عرض فيها من حيث قبول الطعن فإن العارض يسند النظر للمحكمة قصد مراقبة مدى توفر الطعن على الشروط الشكلية تحت طائلة عدم قبوله وبخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاءه من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية عليه العمل القضائي بالمحكمة و مستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1 % وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " الذرة و كوك الصوجا و طورطة الصوجا " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,27 بالنسبة لمادة الذرة و 0,15% بالنسبة لمادة طورطة الصوجا و %0,24 النسبة لمادة كوك الصوجا كنسب ضياع تعتبر نسبا تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن الذرة و طورطة الصوجا و كوك الصوجا و بالتالي فإن طبيعتها وزنها الخفيف يجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفيه المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة وليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة وأن العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في العديد من القرارات وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما ممال يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس ضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها ولئن كان المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و بالتالي فإنه يتعين القول بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12 %لذلك كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق له وان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص و اندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فیما قضى به من رفض الطلب وبخصوص باقى الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا والتصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المكتب و.س.ح. بجلسة 15/04/2024 عرض فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن الخصاص لحق بالبضاعة و هي في عهدة الناقل البحري أي قبل أن يقوم بنقلها إلى الجهة المستوردة وأن الناقل البحري هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة الذي يمثل عجز الطريق و الذي وقع أثناء الرحلة البحرية وأن العارض ليس مسؤولا عن هذا الخصاص و لا دخل له فيه لأنه وقع و البضاعة في عهدة الناقل البحري أي قبل أن يتسلمها العارض مما يتعين معه التصريح بإخراجه من الدعوى ، ملتمسة التصريح بإخراجه من الدعوى وتحميلهم الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة ا.م. بجلسة 29/04/2024 عرض فيها أن المؤمنات تعيب على الحكم الابتدائي فيما اليه برفض طلبها على اعتبار أن مسؤولية شركة ا.م. قائمة في النازلة الى جانب الربان لأنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وأن هذا الدفع غير جدي ولا ينسجم مع وقائع النازلة بحيث سوف تلاحظ المحكمة من خلال تقرير خبرة السيد (و.) التي أنجزت بصفة فورية بحضور الربان المساعد أنه عاين عملية تفريغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة ووضعها داخل الشاحنات من اجل الخروج المباشر دون ان يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. و بالتالي تكون الحراسة القانونية قد انتقلت مباشرة ما بين الربان و المتلقي وبالتالي فإن مسؤولية شركة ا.م. تكون منتفية تماما عن الخصاص الملاحظ هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن النقص الملاحظ على البضاعة المكونة من خليط لم يتجاوز نسبة 0,27% و بالتالي يخضع لتطبيق نظرية عجز الطريق مراعاة لنوع البضاعة و طريقة نقلها ومسافة النقل وبالتالي فمن الطبيعي أن تتعرض الى خصاص ناتج عن العوامل المذكورة و التي تؤدي لزوما الى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية وبالتالي فإن الحكم الابتدائي كان صائبا في تعليله ، ملتمسة الحكم وفق ما يقتضيه القانون شكلا وموضوعا رد استئناف المؤمنات لعدم ارتكازه على أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 13/05/2024 عرض فيها بخصوص عجز الطريق في التعقيب على مذكرة الربان و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة %2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% إلى %0,3 وأنه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان الطاعنة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق فيما يتعلق بخلوص التأمين بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 564/1 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين، ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك.." والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها، ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود فهذا الشرط (الإعفاء بهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان ومن حيث المسؤولية في التعقيب على مذكرة متعهدة الشحن والافراغ فإن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الريان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهذه الشركة وتنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي"إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها ، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي زيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" كما يتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب.
وبناء على المذكرة رد المدلى بها من دفاع شركة ا.م. بجلسة 13/05/2024 عرض فيها أن تقدم الناقل البحري بمذكرة أدرجت بجلسة 2024/04/29 ردا على استئناف المؤمنات اعتبر من خلالها ان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسس من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات معتمدا في تعليله إعفاءه من المسؤولية من منطلق العرف المستقر عليه كون نسبة عجز الطريق لا تتجاوز نسبة %1% دون الدفع في مواجهتهما وبصرف النظر عن نظرية عجز الطريق المعتمدة فإن مسؤولية شركة ا.م. منتفية على اعتبار ان البضاعة المنقولة عبارة عن خليط من مادة حبوب الدرة و الصوجا خضعت للإفراغ المباشر من السفينة الى شاحنات و مقطورات المتلقي دون ان يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. حسب الثابت من تقرير خبرة (و.) ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي .
وبناء على إدلاء الأستاذ الناصري عن المكتب و.س.ح. بمذكرة جوابية خلال المداولة يلتمس خلالها إخراجه من الدعوى .
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى تأييد الحكم المستأنف .
و بناء على إدراج الملف بجلسة 13/05/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/05/2024
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادقة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق .
وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنات أن العرف في الميدان البحري قد جرى على اعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, والذي يتعلق بعرف ميناء الدار البيضاء يتضح أن الخبرة المنجزة فور وصول البضاعة حددت ان نسبة النقص هي 0.27% مادة الذرة و 0.15 % بالنسبة لمادة الصوجا و 0.2 % بالنسبة لكوك الصوجا وأن سبب العجز المسجلة تعتبر ضئيلة جدا بالنظر لمجموع الحمولة موضوع النقل وهي نسبة نقل عما جرى العمل القضائي لهذه المحكمة على اعتباره خصاصا طبيعيا و المحددة في نسبة حوالي 0.30% ، و أنه برجوع المحكمة إلى خبرات قضائية منجزة في نوازل مماثلة بخصوص نفس البضاعة نذكر منها القرار الاستئنافي عدد202 الصادر بتاريخ 14/01/2021 في الملف عدد 4728/8232/2019 الذي قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة قضائيا من طرف الخبير عبد اللطيف الملوكي، يتبين أنها اعتبرت أن نسبة 0.30% تدخل في عجز الطريق و بالتالي فإنه و دونما الحاجة إلى اللجوء الى إجراءات التحقيق لتحديد نسبة الضياع الطبيعي فإن مسؤولية الربان تكون منتفية لكون الخصاص يدخل في النسبة المتماسح بشأنها وذلك بالنظر لطبيعة البضاعة موضوع النقل و التي تم نقلها على شكل خليط وبالنظر للوسائل المستعملة في الإفراغ ومدة الرحلة البحرية وبالتالي فإن المحكمة وطالما قد تبين لها من خلال وثائق الملف و الخبرة المرفقة أن البضاعة وهي عبارة عن حبوب تم نقلها على شكل خليط وأن نسبة الخصاص المسجلة تقل عن 0.30% و التي دأب العمل القضائي لهذه المحكمة على اعتبارها نسبة تدخل في عجز الطريق استنادا الى العرف المعمول به بميناء الوصول واستنادا لما جرى عليه العمل القضائي خاصة وأن المادة المنقولة هي قابلة بطبيعتها لتجفيف و التشتيت خلال الرحلة البحرية وما يواكبها من ظروف مناخية مما ينتج عنه نقصا في وزنها وفي غياب ما يثبت أن النقص قد نشأ عن أسباب غير تلك التي تبرر التسامح فيه طبقا للفقرة الثانية من المادة 461 قل ع الأمر الذي يتمتع معه الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق المبرر لاعفائه من المسؤولية الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به لذا يتعين التصريح برد الاستئناف وبتأييده .
وحيث يتعين تحميل المستأنفات الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر .
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025