Fonds de commerce en indivision : L’indemnité d’exploitation due par le co-indivisaire gérant cesse à la réception de la notification de son intention de mettre fin à la gérance (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54795

Identification

Réf

54795

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1859

Date de décision

04/04/2024

N° de dossier

2023/8228/2262

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement d'une indemnité d'occupation d'un fonds de commerce indivis, le tribunal de commerce avait rejeté l'action au motif de son caractère prétendument vague et imprécis. Il était demandé à la cour de déterminer si le coïndivisaire, qui avait notifié son intention de cesser l'exploitation et de restituer les clés, demeurait redevable d'une indemnité et pour quelle période.

La cour d'appel de commerce retient d'abord que la demande, identifiant les parties, l'objet et la période litigieuse, était parfaitement recevable. Sur le fond, la cour relève que la lettre par laquelle le co-exploitant informait les autres indivisaires de sa volonté de cesser la gérance et de mettre les clés à leur disposition prouvait que le fonds était resté sous sa maîtrise jusqu'à la date de réception de cette notification.

Dès lors, il est redevable d'une indemnité d'occupation pour la période courant du point de départ de la demande jusqu'à cette date. Le montant de cette indemnité est souverainement fixé sur la base du rapport d'expertise judiciaire, qui a procédé par comparaison en l'absence de comptabilité régulière.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne le coïndivisaire occupant au paiement de l'indemnité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت فاظمة (ب.) ومن معها بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2229 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2023 في الملف عدد 11266/8204/2022 القاضي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البث فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/07/2023.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفين تقدموا بواسطة نائبهم بتاريخ 14/12/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم ورثة للسيد أحمد (ح.) بن لحسن الذي كان قيد حياته مالكا للأصل التجاري للمحل الكائن بزنقة دي زابسيد حي سمارة رقم 114 الدار البيضاء وأن مورث المدعي عليهم السيد أحمد (أ.) كان شريكا له بهذا المحل التجاري، وأنه عند وفاة السيد أحمد (ح.) بتاريخ 2005/06/23 بقي المدعى عليهم يستغلون المحل بمفردهم دون أن يمكنوا الورثة من حصتهم المتعلقة باستغلال المحل التجاري، مما دفعهم إلى التقدم بدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء صدر على إثرها حكم عدد 1172 قضى بأداء المدعي عليهم ورثة أحمد (أ.) لفائدتهم مبلغ 390.000 درهم عن المدة من 01 يونيو 2020 إلى غاية 13/01/2022 وأنه بقي المدعي عليهم يستفيدون من الأرباح عن المدة اللاحقة أي من 13/01/2022 إلى يومنا هذا، ملتمسين الحكم عليهم بآدائهم لفائدتهم واجب الاستغلال وذلك منذ تاريخ 13/01/2022 إلى غاية انقضاء حالة الشياع مع الحكم لهم بتعويض مسبق عن الاستغلال لا يقل عن 2000,00 درهم والتصريح بتعيين خبير حيسوبي مختص بالعقار من أجل تحديد نصيبهم من الاستغلال بل و تمكين كل واحد من الطرفين من جزءه من المحل حتى يتسنى له استغلاله بمفرده وحفظ حقهم في تقديم مطالبهم النهائية على ضوء ما سيسفر عنه تقرير الخبير. وأرفقوا المقال نسخة من تصريح ضريبي و نسخة من النموذج "ج " و نسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد الخبير عبد الواحد شرادي و نسخة من القرار الاستئنافي رقم 1172 و رسالة إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 14/02/2023 جاء فيها أن الطلب يرمي إلى أداء واجبات الاستغلال عن المحل موضوع النزاع وأنه سبق للمدعين أن استصدروا حكما بأداء العارضين واجبات استغلال المحل المشترك موضوع النزاع وأن النزاع ما زال أمام محكمة النقض وذلك بسبب المبالغ الخيالية التي حددتها الخبرة المنجزة وأنه بخصوص المدة المطالب بها في الدعوى الحالية فإن العارضين سبق لهم أن راسلوا المدعين بمقتضى رسالة توصلت بها خديجة (ح.) بواسطة المفوض القضائي من أجل تحديد شروط تسيير المحل وعبر السيد عبد الرحيم (أ.) الذي كان مسيرا للأصل التجاري عن عدم رغبته في تسيير المحل موضوع النزاع وأنه لم يعد يتحمل مسؤولية تسيير المحل وأنه يضع مفاتيحه رهن إشارة الطرف الذي يريد تسييره، وأجاب دفاع المدعى عليهم على الإنذار الذي توصلوا به إلى ضرورة عقد اجتماع تحدد فيه طريقة وشروط تسيير المحل ، إلا أن ذلك بقي مجرد حبر على ورق وأن المحل التجاري موضوع النزاع قد أغلق منذ سنة وذلك حسب الشهادة الإدارية الصادرة عن الملحقة الإدارية 17 وأن هذه الوثائق تبين أن الأصل التجاري مغلق وأن العارضين لم يعودوا مسؤولين عن الأصل التجاري وتسييره منذ إشعار جميع المالكين بذلك مما يتضح معه أن الدعوى الحالية غير مبنية على أساس سليم ، ملتمسين التصريح برفض الطلب وتحمل المدعية الصائر. وأرفقت المذكرة ب: أصل الإنذار و أصل محضر التبليغ وصورة شهادة إدارية وصورة رسالة .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 28/02/2023 جاء فيها أن ما تمسك به المدعي عليهم بأن المحل تم إغلاقه و أنهم بعثوا برسالة للعارضين مما يكون معه طلب أداء واجبات الاستغلال غير مبني على أساس فهو دفع مردود ذلك أنه يجب التمييز بين مدتين : المدة الأولى و هي تبدأ منذ 13/01/2022 إلى غاية 12/05/2022 ذلك أن العارضين وكما أوضحوا من خلال مقالهم الافتتاحي أنهم سبق لهم أن استصدروا قرار استئنافي تحت رقم 1172 قضى بأداء المدعي عليهم ورثة أحمد (أ.) لفائدة العارضين مبلغ 390.000 درهم و أن تقرير الخبرة حدد هذا المبلغ عن المدة من 01/06/2022 إلى غاية 13/01/2022 وأن العارضين بمقتضى الطلب الحالي يطالبون بواجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة أي منذ 13/01/2023 إلى غاية الآن، فالمدعي عليهم ظلوا يستغلون المحل التجاري لوحدهم منذ 13/01/2022 إلى غاية توصل العارضين برسالة من طرفهم بتاريخ 12/05/2022 يخبرونهم بأنهم لم يعودوا يريدون أن يستغلوا هذا المحل دون أن يسلموهم المفاتيح المتعلقة بالمحل التجاري فأرسل لهم العارضون رسالة جوابية يخبرونهم بأنهم ليس لهم أي مانع شريطة أداء مبلغ 390.000 درهم موضوع القرار الاستئنافي و عقد اجتماع لتحديد طريقة التسيير، مع أنهم من خلال مذكرتهم الجوابية لم يشيروا إلى هذه الرسالة المتوصل بها من طرفهم محاولين إخفائها و ذلك لسبب بسيط و هو أنه لن تخدم مصالحهم وبالتالي فالمحل التجاري ظل خلال هذه المدة أي من 13/01/2022 إلى غاية 12/05/2022 مفتوحا بشكل عادي ويستغله المدعي عليهم دون أن يمكنوا العارضين من غلتهم وأن المدة الثانية منذ 12/05/2022 إلى غاية كتابة هذه السطور بعد إرسال رسالة وتوصل العارضين بها بتاريخ 12/05/2022 أوضح المدعي عليهم بأنهم سيضعون المفاتيح رهن إشارة أي طرف يرغب في التسيير المحل التجاري إلا أنهم ظلوا يستغلون هذا المحل التجاري كمستودع ملابس دون أن يعيروا أي اهتمام للرسالة المتوصل بها من طرفهم والمرفقة بهذه المذكرة و دون أن يسلموا العارضين المفاتيح التي ظلت في حوزتهم مما يثبت أن المحل بقي في حوزتهم وبالتالي فهم ملزمون قانونا بأداء واجبات الاستغلال فالمحل تم إغلاقه صوريا لكن في حقيقة الأمر هو مفتوح يستغل كمستودع للملابس و تستغل المساحة التي توجد أمام باب المحل التجاري وكذلك باب المحل إذ توضع الملابس معلقة بباب المحل وكذلك أمامه بمعنى أن المحل هو مفتوح وليس مغلقا كما يزعم المدعى عليهم وهو الأمر الثابت من خلال المعاينة المجردة المنجزة من طرف المفوضة القضائية السيدة خديجة لعجامي إذ أنها انتقلت إلى المحل التجاري و عاينت وجود بضائع عبارة عن ملابس مختلفة الأشكال و الأنواع مفروشة على الأرض و معروضة للبيع أمام المحل موضوع الدعوى الحالية، بل أكثر من هذا أخذت صور فوتوغرافية تؤكد ذلك و يظهر فيها أحد الورثة المسمى عبد الرحيم (أ.) ، بمعنى أخر أن هذا الاستغلال يدر أرباحا مهمة، ملتمسين الحكم برد جميع الدفوع لعدم شرعيتها و قانونيتها والحكم وفق طلبات العارضين المفصلة في مقالهم الافتتاحي. وأرفقت المذكرة بأصل رسالة جوابية وأصل محضر معاينة مجردة وأصل الصور الفوتوغرافية.

وبتاريخ 07/03/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به لما اعتبر في تعليله آن مقالهم الافتتاحي مبهما وغير واضح دون أن يبين أين يتجلى عدم الوضوح سيما وأن المقال الافتتاحي جاء مفصلا تفصيلا دقيقا، ذلك أنهم سبق لهم أن استصدروا قرارا عدد 1172 قضى بأداء المستأنف عليهم مبلغ 390.000 درهم عن المدة من 01 يونيو 2020 إلى غاية 13/01/2022 وأن هناك مدة أخرى للاستغلال ترتبت بعد صدور القرار الاستئنافي أي من 13/01/2022 إلى يومنا، ملتمسين الحكم لهم بواجبات الاستغلال عن المدة من 13/01/2022 إلى غاية انقضاء حالة الشياع وتعيين خبير مختص لتحديد نصيبهم، وعليه فمادام أن محكمة الاستئناف هي محكمة تصحيحية للأخطاء التي تقع فيها محكمة الدرجة الأولى، فإنهم يلتمسون الحكم بأن المقال الافتتاحي للدعوى جاء واضحا وفي ملتمساتهم والحكم وفقها ، فضلا عن أن القول بأن طلبهم عن أداء واجبات الاستغلال عن المدة من 13/01/2022 إلى غاية تاريخ انقضاء حالة الشياع غير معلوم يتعين عدم الركون إليه.

ومن جهة أخرى فإن القول " بأن محضر المعاينة لا يثبت واقعة استئثار المستأنف عليهم باستغلال المحل التجاري موضوع الدعوى وأن عرض السلع على جانب الرصيف لا يثبت الاستغلال .........." يبقى تعليلا في غير محله ومآله الرد لأنه يجب أن التمييز بين مدتين المدة الأولى، لم يكن المحل فيها مغلقا وهي التي تبتدئ من 13/01/2022 إلى غاية 2022/05/12 فالطاعنون سبق لهم أن استصدروا قرار تحت عدد 1172 قضى بأداء المستأنف عليهم لفائدتهم مبلغ 390.000 درهم وأن تقرير الخبرة حدد هذا المبلغ عن المدة من 01/06/2022 إلى غاية 13/01/2022، وأن العارضة بمقتضى الطلب الحالي تطالب بواجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة أي منذ 13/01/2023 إلى غاية تاريخ انجاز الخبرة، فالمستأنف عليهم يستغلون المحل التجاري لوحدهم منذ 13/01/2022 إلى غاية توصلهم برسالة من طرفهم بتاريخ 12/05/2022 يخبرونهم بأنهم لم يعودوا يريدون أن يستغلوا هذا المحل دون أن يسلموهم المفاتيح المتعلقة بالمحل التجاري، فأرسل لهم الطاعنون رسالة جوابية يخبرونهم بأنهم ليس لهم أي مانع شريطة أداء مبلغ 390.000 درهم موضوع القرار الاستئنافي، وبالتالي فالمحل خلال هذه المدة ظل مفتوحا بشكل عادي ويستغله المستأنف عليهم دون أن يمكنوا العارضين من غلتهم.

أما المدة الثانية منذ 12/01/2022 إلى غاية كتابة هذه السطور، فبعد إرسال رسالة وتوصل الطاعنين بها بتاريخ 12/05/2022 أوضح المستأف عليهم بأنهم سيضعون المفاتيح رهن إشارة أي طرف يرغب في التسيير المحل التجاري إلا أنهم ظلوا يستغلون المحل التجاري كمستودع للملابس دون أن يعيروا أي اهتمام للرسالة المتوصل بها من طرفهم والمرفقة بهذه المذكرة ودون أن يسلموا العارضيين المفاتيح التي ظلت في حوزتهم وهذا دليل يقيني بأن المحل بقي في حوزتهم وبالتالي فهم ملزمون قانونا بأداء واجبات الاستغلال، فالمحل تم إغلاقه صوريا لكن في حقيقة الأمر هو مفتوح يستغل كمستودع للملابس وتستغل المساحة التي توجد أمام باب المحل التجاري وكذلك باب المحل إذ توضع الملابس معلقة بالباب وكذلك أمامه بمعنى أن المحل هو مفتوح وليس مغلقا كما يزعم المدعى عليهم إذ أنهم يتحايلون على القانون وهذا ثابت من خلال المعاينة المجردة المنجزة من طرف المفوضة القضائية السيدة خديجة لعجامي، إذ أنها انتقلت إلى المحل التجاري و عاينت وجود بضائع عبارة عن ملابس مختلفة الأشكال والأنواع مفروشة على الأرض ومعروضة للبيع أمام المحل موضوع الدعوى الحالية، بل أكثر من هذا أخذت صور فوتوغرافية تؤكد ذلك ويظهر فيها أحد الورثة المسمى عبد الرحيم (أ.) بمعنى آخر أن هذا الاستغلال يدر أرباحا مهمة، علما أن عدم تسلم المفاتيح يجعل المسير ملزم بأداء واجبات الاستغلال، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلباتهم المفصلة في مقالهم الافتتاحي وإجراء خبرة حسابية تسند لأحد الخبراء لتحديد قيمة الاستغلال مرفقين مقالهم بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المستأنف.

وبجلسة 08/06/2023 أدلى الطرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطلب يرمي إلى الحكم للمستأنفين بواجب الاستغلال عن المدة من 12/01/2012 إلى تاريخ انقضاء حالة الشياع.

وأن الحكم الإبتدائي قضى بعدم قبول الطلب وجاء تعليله كافيا وصائبا فيما قضی به خاصة وأن العارضين لا يستغلون الأصل التجاري موضوع النزاع منذ يناير 2022 وأن المقال الإستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر خاصة أن المستأنفين يقرون أن الأصل التجاري مغلق وأن أحد المستأنفين يفترش الأرض لبيع بعض السماع أمام باب المحل.

وأنه جاء في المقال الإستئنافي أن المستأنف عليهم لم يسلموهم مفاتيح المحل واعتبروا ذلك حيازة للمحل في حين أنهم يعلمون علم اليقين أن المحل مازال مغلقا، فإنه تجدر الإشارة أولا إلى أن المستأنفين يقرون بأن الأصل التجاري مغلق مند أكثر من سنة، وهذا ما تثبته الوثيقة الصادرة عن الملحقة الإدارية 17 ، كما يقرون كذلك أن المستأنف عليهم يقومون ببيع السلع ويتم فرشها على الأرض أمام باب المحل وأجروا بذلك معاينة مجردة، وآنهم رغم إقرارهم بأن المحل مغلق وأن المستأنف عليهم لا يستغلونه، فإنهم يطالبون بنصيبهم من الإستغلال علما أنه بعد صدور قرار بأداء المستأنف عليهم لمبلغ 390000.00 درهم لفائدة المستأنفين وهو القرار موضوع الطعن بالنقض، فإن الطاعنين قاموا بمراسلة المستأنف عليهم بواسطة رسالة توصلت بها السيدة خديجة (ح.) والتي عبر فيها المستأنف عليهم عن عدم رغبتهم في تسيير وإستغلال الأصل التجاري من جديد، إلا باتفاق مع بيع جميع الأطراف، ووضعوا مفاتيح المحل رهن إشارة من يريد استغلاله.

وأن المستأنفين وبعد توصلهم بهذه الرسالة أجاب دفاعهم أن موكليه لا يمانعون في تسيير المحل شريطة إتفاق، وعقد اجتماع من أجل الوصول إلى الطريقة لتحديد شروط التسيير، إلا أنه بدل البحث عن حلول تسيير المحل بالإتفاق ووضع شروط لذلك، فإن المستأنفين فضلوا اللجوء إلى القضاء للحصول على مبالغ لم يكدوا ولم يتاجروا ولم يتحملوا أية مصاريف أو مسؤوليات من أجلها رغبة في الإثراء على حساب الغير، خاصة أنهم يعلمون أن المحل مغلق.

وأن ما يؤكد أن العارضين لم يعودوا يتصرفون في الأصل التجاري موضوع النزاع وأن المحل مغلق وأن إدعاء المستأنفين أن السيد عبد الرحيم (أ.) هو من يقوم بإستغلال المحل لا أساس له كما هو ثابت من صورة من عقد التسيير يفيد أن هذا الأخير قام بإبرام عقد تسيير لمحل تجاري قريب من الأصل التجاري موضوع النزاع، وأن المستأنفين يكفيهم إجراء معاينة لإثبات ذلك بدل القيام بمعاينة لا فائدة منها تفيد أن العارض يقوم ببيع الملابس في الشارع العام وأن العارضين لم يكونوا يودون الرد على ما جاء في المقال الإستئنافي الصفحة الرابعة منه، ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي وتحميل المستأنفين الصائر. مرفقين مذكرتهم بصورة رسالة وصورة رسالة جوابية وصورة شهادة إدارية وصورة عقد تسيير.

وبتاريخ 20/07/2023 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير احمد المختاري الذي خلص في تقريره أن المحل مغلق ولم يتمكن من الإطلاع على ما بداخله لتعذر التواصل مع المستأنف عليه الذي يمارس نشاط بيع الألبسة الرياضية للأطفال في محل مجاور حسب شهادة إدارية مدلى بها من طرف المستأنف عليه، ويتضح ان المحل موضوع النزاع، كان مغلقا طوال الفترة المشمولة بالخبرة من 13/01/2022 إلى 12/05/2022، وعليه وفي غياب أي نشاط تجاري في المحل المذكور طوال سنة 2022 يؤكد انعدام رقم المعاملات، يمكن من خلاله تحديد الأرباح استنادا إلى المحلات المشابهة من حيث الموقع والنشاط، وعلى ضوء ذلك، فإنه لا مجال لتحديد نصيب المستأنفين.

وحيث أدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب على الخبرة مع طلب إرجاع المهمة للخبير جاء فيها آن الخبير لم يستوعب الوثائق المدلى بها، فانه إذا كان لا يمكن للقاضي أن يفصل في موضوع الدعوى دون مباشرة جميع وسائل الإثبات واللجوء إلى ذوي الاختصاص من أجل تبيان النقط الفنية والتي تستدعى اللجوء إلى الخبرة في غالب الأحيان، إلا أن هذا الأمر مشروط بضرورة احترام شكليات ونقاط نص عليها القانون، دون أن يتعداها والإجابة عن الأسئلة المحددة له من طرف القاضي في حدود اختصاصاته، فبالرجوع إلى الخبرة المنجزة من قبل أحمد المختاري يتبين أنه لم يراع هذه النقط وزاغ عن المهمة المنوطة به بحيث لم يتقيد بالمهمة المنوطة به والمفصلة في الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 20/07/2023 بما فيه الكفاية بل تطرق لمسألة لها علاقة بالقانون وفصل فيها كما لو كان جهة قضائية، مع العلم أن القاضي لم يطلبها منه في أمره التمهيدي، فالمهمة التي كان على الخبير القيام بها هي الاطلاع على المحاسبة الممسوكة بانتظام وفي حالة عدم مسكها تحديد الأرباح استنادا إلى المحلات المشابهة من حيث موقع المحل ونشاطه وعلى ضوء ذلك تحديد المداخيل عن المدة من 13/01/2022 إلى 12/05/2022 على اعتبار أن الوثيقة التي أخد بها الخبير والتي على أساسها لم يحدد واجبات الاستغلال و المعنونة بشهادة إدارية مؤرخة في 31/01/2023 سبق للمحكمة من خلال الامر التمهيدي أن استبعدتها واعتبرتها غير ذي أساس ولا تثبت أن المحل كان مغلقا، مادام أن هناك وثيقة صادرة عن المستأنف عليهم يؤكدون من خلالها أن المحل كان مفتوحا إلى غاية توصلهم بالرسالة، فالمستأنف عليهم يقرون بأن المحل ظل مفتوحا إلى غاية 12/05/2022، فالخبير عن قصد أو عن غير قصد تطرق لمسألة لم يطلبها منه القاضي في أمره التمهيدي، وبالتالي فإنه وقع في المحظور القانوني وخرق مقتضيات الفقرتين 3 و4 من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المعدل بموجب القانون 00.85، مما يكون معه هذا التقرير منافيا للقواعد المعروفة في الخبرة باقتصارها على الجوانب التقنية وعدم خوضها في المسائل التي لها علاقة بالقانون، ملتمسين إرجاع المهمة للخبير من أجل إنجاز تقرير ويحدد واجبات الاستغلال عن المدة المذكورة باعتبار أن جميع الوثائق المتعارف عليها في ميدان المحاسبة متوفرة ين يديه انسجاما مع مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية مضادة.

وأدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة خلصت إلى أن المحل فعلا كان مغلقا من خلال معاينته للمحل وشهادات الجوار طيلة المدة المطالب بها من قبل المستأنفين وهي ما بين 13/01/2022 إلى 12/05/2022 وهو ما أكده العارضون من خلال الوثيقة الصادرة عن الملحقة الإدارية 17 المدلى بها من طرفهم والمؤرخة في 31/01/2023 وأن المطالبة بواجبات استغلال محل مغلق مع العلم بذلك هو مسألة غير جدية وغير منطقية الهدف منها فقط تغليط المحكمة والإضرار بهم خاصة أن المستأنف عليهم توقفوا عن إستغلال المحل مند يناير 2022، وعليه وفي غياب أي نشاط تجاري بالمحل طوال سنة 2022 من قبل العارضين إلى حدود الآن وانعدام تسجيل أي رقم معاملات به فإنه لا يمكن للمستأنفين مطالبتهم بواجبات استغلال وهمية عن المدة المزعومة من قبلهم والتي كان فيها المحل مغلقا كما جاء في الشهادة الإدارية المدلى بها والتي تم تأكيدها من قبل الخبرة المنجزة والذي عززتها الإشهادات التي استقاها الخبير من الجوار ، فالحق الذي لا دليل له هو والعدم سواء، كما أنهم كانوا واضحين في رسالتهم الموجهة إلى المستأنفين وأوضحوا فيها أنهم لم يعد يرغبون في تسيير المحل إلا بوجود اتفاق واضح الشروط، وأن المستأنفين لم يعودوا من حقهم مطالبة العارضين بأداء واجب الاستغلال، مما يتضح أنهم يتقاضون بسوء نية ويتعين معه الحكم برفض طلبهم، ملتمسين المصادقة على ما جاء بتقرير الخبرة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ورد جميع طلبات المستأنفين لعدم جديتها.

وبتاريخ 16/11/2023 صدر القرار التمهيدي بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجاز الخبرة مع التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي.

وبناء على التقرير التكميلي المنجز من قبل الخبير احمد المختاري الذي خلص في تقريره إلى أنه نظرا لغياب محاسبة ممسوكة بانتظام وخضوع المحل موضوع النزاع للنظام الضريبي الجزافي على الدخل السنوي، اعتمد في تحديد الأرباح استنادا إلى المحلات المشابهة من حيث موقعه ونشاطه، وقام باستطلاع ميداني واستفسار تجار يمارسون نفس النشاط في المنطقة أهم ما سجله من ملاحظات في هذا الصدد، الإقبال على تجارة بيع ملابس الأطفال موسمي هامش الربح محدود، نظرا لنوعية السلعة أغلبها من الإنتاج المحلي ووجود منافسة في السوق والقدرة الشرائية المحدودة للزبناء، الذين يحجون من كل جهات التراب الوطني، على ضوء كل ذلك يمكن تحديد نصيب المستأنفين الصافي من الأرباح بنسبة 50 % عن المدة الممتدة من 13/01/2022 إلى 12/05/2022 فيما قدره 25.400,00 درهم.

وبجلسة 07/03/2024 أدلى الطاعنون بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب ثانية بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة جاء فيها أن التقرير التكميلي المنجز من طرف الخبير جاء أجوف ولم يوضح ما هو الأساس الذي اعتمد عليه للقول بأن نصيب المستأنفين هو 25.400.00 درهم مع العلم أن المدة التي على أساسها سيتم احتساب الأرباح تعود لسنة 2022 إذ بالرجوع إلى شهري أبريل وماي من هذه السنة فإنه صادف شهر رمضان المبارك وعيد الفطر وبالتالي فإن هذه المناسبات تعرف ارتفاعا ملحوظا وصاروخيا في قيمة المبيعات والأرباح، وأنه سبق لخبير آخر في خبرة أخرى وخلال نفس السنة أن أكد بأن هذا المحل يوجد بأحسن نقطة وحدد أرباحه في مبلغ 40.000 درهم شهريا وأن نصيب المستأنفين هو 20.000 درهم ، وبالتالي هناك فرق شاسع بين الخبرتين يبرر إجراء خبرة مضادة، وبالتالي فإن المبلغ المحدد للتعويض من طرف الخبير جاء مجحف وغير عادل بالمرة بل أكثر من هذا غير مبنى على أسس صلبة ومتينة خصوصا ويلاحظ من خلال التقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الواحد الشرادي أن المحل يدر مداخيل كبيرة ولا يمكن القول وبصفة قطعية بأن المحل يدر 12.700 شهريا خصوصا وأن المنطقة التي يتواجد فيها المحل تعرف رواجا كبيرا ويأتي إليها الناس من مختلف ربوع الوطن، بل أكثر من هذا فإن نظام البيع جد متنوع فهو يبيع بالجملة ونصف الجملة والتقسيط، وبالتالي فالمبلغ المحدد فيه حيف وظلم كبير للمستأنفين ولا يعكس المداخيل الحقيقية للمحل التجاري، مما يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة والقول بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية، ملتمسين احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية وواقعية واحتياطيا جدا المصادقة على تقرير الخبرة و ذلك بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 25.400,00 درهم.

وبجلسة 28/03/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة بعد الخبرة الثانية جاء فيها أن المحل موضوع النزاع ظل مغلقا لمدة سنة وأن المدة التي يطالب المستأنفون بواجباتهم عن الاستغلال لم يعرف الأصل التجاري أي نشاط تجاري يذكر خاصة وأن هناك نزاع قضائي سابق بين الطرفين، مما دفع العارضين إلى امتناعهم عن مواصلة تسيير الأصل التجاري وقد سبق إدلائهم برسالة توصل به المستأنفون تفيد أن العارضين أطلقوا المحل ووضعوا مفاتيحه رهن إشارة جميع الشركاء وهي الرسالة التي أجاب عنها المستأنف عليهم، مما يتضح معه أن العارضين توقفوا عن استغلال الأصل التجاري الذي قاموا بإغلاقه بسبب رغبة المستأنفين في الحصول على مبالغ خيالية كنصيبهم من الاستغلال.

وان الخبير الحالي انتقل إلى الأصل التجاري الذي وجده مغلقا بل إن الخبير أشار في تقريره لوجود رائحة كريهة بالمحل والغبار المنتشر وكمية بقايا الحشرات وأضاف الخبير أنه من الواضح أن المحل لم يتم فتحه مند مدة طويلة، وان الخبير توصل إلى مبلغ 25000.00 درهم كنصيب المستأنفين دون إشارته إلى العناصر المحاسبية التي اعتمدها في إجراء الخبرة، خاصة وأنه عاين أن المحل مغلقا ولا يعرف أي رواج تجاري فكيف يمكن تحديد نصيب المستأنفين من أصل تجاري مغلق منذ مدة طويلة وكيف يمكن إجراء محاسبة والوقائع والوثائق تفيد كلها أن الأصل التجاري مغلق ولا يعرف أي نشاط تجاري، ملتمسين اعتبار ما جاء في خبرة المختار أحمد من وقائع تفيد أن المحل مغلق، وأن اعتماد الخبير لتحديد الأرباح استنادا إلى المحلات المشابهة يعتبر خرقا للقانون والقواعد التجارة والمحاسبة ولروح مقتضيات القرار التمهيدي، مما يتعين معه التصريح باستبعاد خبرة السيد المختاري والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2024 ألفي خلالها بالمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنف عليهم السالفة الذكر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 4/04/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعنون على الحكم انعدام التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تحدد وجه الغموض سيما وأن مقالهم الافتتاحي جاء مفصلا ويطالبون بموجبه بواجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة لصدور القرار الاستئنافي عدد 1172 بتاريخ 10/03/2022 لأن المحل بقي بحوزة المستأنف عليهم الذين يستغلونه كمستودع للملابس، كما يستغلون المساحة التي توجد أمام بابه، مما يبقى معه الإغلاق صوريا، سيما وأن المفاتيح لا زالت بحوزتهم.

وحيث إن الثابت من المقال الافتتاحي للطاعنين أنهم راموا من خلاله الحكم لهم بواجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة لصدور القرار الاستئنافي المذكور أي من 13/01/2022 مع الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 2.000 درهم واجراء خبرة لتحديد نصيبهم من الاستغلال، وهو طلب محدد وواضح ولا يكتنفه أي غموض ما دام أنهم أدلوا بما يثبت صفتهم وحددوا طلبهم.

وحيث إنه بالرجوع إلى الرسالة المؤرخة في 06/05/2022 المرفقة بمذكرة المستأنف عليهم المدلى بها لجلسة 14/09/2023، فإنهم بموجبها يشعرون المستأنفين عن طريق أحد الورثة عبد الرحيم (أ.) بعدم رغبتهم في الاستمرار في التسيير، مانحا جميع الأطراف أجل أسبوع لإيجاد حل تحت طائلة إغلاق الأصل التجاري ووضع مفاتيحه رهن إشارة أي طرف يرغب في التسيير وتوصل بها المستأنفون بتاريخ 12/05/2022، مما يثبت أن المحل بقي مفتوحا لغاية الأجل الممنوح لهم بالرسالة التي توصلوا بها، ويبقوا محقين في واجبات الأرباح عن المدة الممتدة من 13/01/2022 لغاية 12/05/2022، مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليهم بأنهم لا يستغلون المحل منذ يناير 2022 مردود.

وحيث إن المحكمة قضت تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد مداخيل المحل عن الفترة المذكورة خلص بموجبها الخبير احمد المختاري في تقريره التكميلي بعد إرجاع المهمة إليه إلى تحديدها في مبلغ 25.400 درهم، استنادا إلى المحلات المشابهة من حيث موقع المحل ونشاطه بعد استفسار التجار الذين يمارسون نفس النشاط والمتعلق ببيع ملابس الاطفال الذي يتميز بالموسمية ويرتبط بالدخول المدرسي والأعياد، ويسجل هامش ربح محدود نظرا لنوعية السلع والمنافسة في السوق والقدرة الشرائية المحدودة للزبناء، وذلك في غياب مسك مسير المحل لمحاسبة منتظمة وخضوعه لنظام ضريبي جزافي.

وحيث تبعا لذلك فان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية، ويتعين استبعاد المآخذ المثارة بشأنها من الطرفين.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا، والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 25.400 درهم وتحميلهم الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت تمهيديا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا، والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 25.400 درهم وتحميلهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial