Gérance libre : La preuve du paiement des redevances ne peut être rapportée par témoignage pour une somme excédant 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61044

Identification

Réf

61044

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3266

Date de décision

15/05/2023

N° de dossier

2023/8205/503

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance-libre pour défaut de paiement des redevances et l'expulsion du gérant, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la preuve du paiement et les modalités de la résiliation pour inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire du fonds en constatant le défaut de paiement. L'appelant soutenait principalement la reconduction tacite du contrat du fait de la perception des redevances après terme, l'effectivité de paiements partiels en espèces attestée par un témoin, et l'irrégularité du congé faute de respect du préavis contractuel. La cour écarte le moyen tiré des paiements en espèces en retenant que le contrat stipulait un mode de paiement exclusif par virement bancaire et que la preuve testimoniale est irrecevable pour les obligations excédant le seuil légal, en application de l'article 443 du dahir des obligations et des contrats. Elle juge également que la perception des redevances pendant l'instance ne vaut pas reconduction du contrat dès lors que la demande est fondée sur la faute du gérant et que ces sommes constituent une simple indemnité d'occupation. De même, le préavis contractuel de fin de contrat est jugé inapplicable à une résiliation pour inexécution, et la demande de compensation pour améliorations est rejetée faute de preuve. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ر.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ23/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 8649بتاريخ 19/09/2022،في الملف عدد 2499/8219/2022، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المضاد .

وفي الموضوع: أولا : في الطلب الأصلي :بأداء المدعى عليه للمدعي الباقي من واجبات التسيير عن سنوات 2020 و 2021 بحسب مبلغ 26948 درهم و الحكم فسخ عقد التسيير المبرم بينهما بتاريخ 25/02/2017 و بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء هو و من يقوم مقامه أو بإذنه و بكافة مشتملاته وبشمل الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص أداء واجبات التسيير وبتحميل المدعى عليه الصائر و برفض باقي الطلبات.

ثانيا : في الطلب المضاد :برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 09/01/2023 وتقدم بالاستئناف بتاريخ 23/01/2023 , أي داخل الاجل القانوني, كما ان المقال الاستئنافي قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليه تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2022، والذي يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليه عقد تسيير محل تجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء على أساس أن يؤدي له واجبات أرباح شهرية محددة في 4500 درهم ،وأن العقد حدد ابتداء من 01/03/2017 و ينتهي في 28/02/2022 ، وأنه بتاريخ 20/09/2021 راسل المدعى عليه عن طريق المفوض القضائي السيد مصطفى (هـ.) يعلمه بعدم رغبته في تجديد العقد . موضحا أن المدعى عليه لم يؤد جميع الواجبات المتخلدة بذمته عن سنة 2020 ، اذ أدى عن شهر أبريل فقط 4000 درهم و عن شهر يونيو أدى 7000 درهم و عن شهر أكتوبر أدى 4000 درهم و عن شهر نونبر أدى 2440 درهم و عن شهر دجنبر أدى 4000 درهم .

و عن سنة 2021 أدى فقط مبلغ 4058 درهم و عن شهر فبراير 4058 درهم و عن شهر مارس 3000 درهم وعن شهر أبريل 3858 درهم و عن شهر ماي 3100 درهم و عن شهر يونيو 7000 درهم و عن يوليوز 4000 درهم.

وعن شهر غشت 4000 درهم ، كما أنه لم يؤد واجبات شهور شتنبر و أكتوبر و نونبر و دجنبر ليكون مجموع ما بذمته عن هذه السنة 23948 درهم . كما أنه لم يؤد واجبات شهور يناير و فبراير 2022 و التي وجب فيها مبلغ 9000 درهم و أنه وجه اليه إنذارا بتاريخ 11/10/2021 و كذا إنذارا بتاريخ 24/01/2022 الا أنه لم يؤد ما بذمته.

ملتمسا لأجل ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 32948 درهم واجب تسيير المحل عن سنة 2020 مبلغ 4060 درهم و عن سنة 2021 مبلغ 19888 درهم و عن سنة 2022 عن شهري يناير و فبراير مبلغ 9000 درهم و الحكم عليه بأداء جميع الضرائب المتخلدة بذمته ابتداء من تاريخ ابرام العقد الى حين انتهائه و التسليم الفعلي للمحل و الحكم بالمصادقة على الاشعار بالافراغ الذي توصل به بتاريخ 20/09/2021 و كذا الإنذار بالافراغ الذي توصل به بتاريخ 24/01/2022 و الحكم بفسخ العقد الذي يربطه بالمدعى عليه و المؤرخ في 22/02/2017 و المصادق عليه بتاريخ 25/02/2017 و بافراغه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه و كل متواجد باذنه تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .

و بناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بهما من طرف المدعي أدلى من خلالها بصورة من عقد التسيير وشهادة السجل التجاري وثلاثة محاضر تبليغ انذار وكشوفات بنكية عن المدة المطالب بها .

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية و الذي عرض من خلاله المدعى عليه أن المدعي لم يحترم أجل الستة أشهر المنصوص عليها في البند الثاني من العقد في الإنذار المرسل اليه المؤرخ في 11/10/2021 مما يبقى غير ذي موضوع ، وأنه أجابه عن الإنذار بتاريخ 25/10/2021 . وأوضح أنه كان يؤدي واجبات التسيير تارة عن طريق ايداعها بحساب المدعي و تارة كتسبيق لجزء منها عن طريق المناولة اليدوية لفائدته أثناء حضوره الى المحل في نهاية الشهر . وهو ما يتم أمام مرأى و مسمع الشهود و من بينهم المسمى يونس (ب.) باعتباره مستخدم بالمحل وأنه حرر اشهادا مصحح الامضاء بتاريخ 09/06/2022 . موضحا أنه أرسل مبلغ 6000,00 درهم كمبالغ بقيت بذمته عن 12 شهر بحسب 500 درهم التي تم خصمها من المبلغ الشهري أثناء جائحة كورونا، وأكد أن المدعي التزم في البند السادس من العقد بتحمل نصف مصاريف الإصلاحات الضرورية التي قد تنشأ عن تسيير المحل التجاري أو بسبب القوة القاهرة و التي تشكل عائقا لعملية التسيير . و حول المقال المضاد أكد أن المشرع أقر بأحقية المسير الحر في الاستفادة من تعويض يعادل قيمة الفوائد التي عادت على الأصل التجاري أو على قيمة الكراء بفضل هذه التحسينات و أنه قام بإدخال تحسينات و ملحقات في الأصل التجاري . و أن العقد الحالي تم تجديده بنفس الشروط و أن فسخه بشكل تعسفي فيه مساس و ضرر بمصالحه المالية . و التمس الحكم برفض الطلب لعدم جديته و احتياطيا الامر بإجراء بحث للتأكد من واقعة أداء السومة الكرائية للمحل من عدمها مع استدعاء الأطراف و نوابهم و كذا شهود النازلة . وحول المقال المضاد الحكم له بتعويض مسبق يحدده في مبلغ 5000,00 درهم عن المصاريف و الإصلاحات الضرورية التي عادت على الأصل التجاري بفضل التحسينات التي أدخلها عليه . مع الامر باجراء خبرة لحساب التعويض و تحميل المدعي الصائر . و أرفق المذكرة رسالتي جواب و وصل إيداع مبلغ 6000 درهم و أصل اشهاد مصحح الامصاء حول واقعة الأداء .

وبناء على تعقيب المدعي موضحا أن الإنذار احترم فيه الاجل الكافي و كان داخل الاجل القانوني مما يتعين رد الدفع بهذا الخصوص . وبخصوص الأداء فان البند الرابع من العقد حدد طريقة الابراء في أداء واجب الأرباح و ذلك بايداعه من طرف المدعى عليه في حسابه الخاص ، وأن الاشهاد الكتابي المدلى به لا قيمة له على اعتبار أنه طوال تلك المدة لم يحضر الى مدينة الدار البيضاء لمرضه و بخصوص الطلب المضاد أكد أنه لا مجال للمطالبة بالتعويض لعدم ارتكازه على أساس قانوني و التمس الحكم برد دفوعات المدعى عليه والحكم برفض الطلب المضاد و أرفق المذكرة شهادة طبية.

و بناء على مذكرة جواب المدعى عليه أصليا عرض فيها أن المدعي أصليا ظل يتسلم واجبات الكراء بعد ارساله له إنذارا بنهاية العقد ، مما أصبح معه عقد التسيير عقدا غير محدد المدة مؤكدا سابق دفوعاته . الواردة في مذكرته الجوابية المقرونة بمقال مضاد .وأرفق المذكرة صور لوصولات الأداء و صور لوثائق اشهار عقد تسيير الأصل التجاري .

و بناء على باقي مذكرات الأطراف التي أكد من خلالها الطرفين سابق دفوعاتهما .

حيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث إن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب في جميع مقتضياته وفق الأسباب التي سوف يعرضها فيما يلي :

-السبب الأول :عدم ارتكاز الحكم الابتدائى على أساس قانوني وانعدام التعليل .

وحيث إنه بالرجوع الى الحكم الابتدائي والنظر في كيفية وطريقة تحريره وديباجته وتعليله, فإنه لا يرقى الى الأحكام القضائية التي تهدف الى تحقيق المحاكمة العادلة . وإن كل الأحكام والقرارات يجب أن تكون دائما معللة تعليلا كافيا كما نص على ذلك قانون المسطرة المدنية في الفصلين 50 و 345 . وإن هذا ما أكده الاجتهاد القضائي ضمن العديد من القرارات منها على سبيل المثال قرار عدد 242 الصادر بتاريخ 15/02/1984 قرار منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية الجزء الثاني ص 447, الذي جاء فيه :"إن كل حكم أو قرار وإن كان صادرا عن المجلس الأعلى يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وسليما, ويتعرض للإلغاء والنقض أوقبول إعادة النظر فيه إن كان منعدم التعليل أو كان فاسد التعليل أو ناقصه" .

حيث إن الحكم المطعون فيه والمتعلق بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ من المحل التجاري، ساير جميع مزاعم المستأنف عليه مما يجعله ينزلق عن سكة الصواب فيما قضى به معتمدا على حيثيات لا ترقى إلى الاعتبار.وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكلف عناء نفسها بالإجابة على الدفوعات التي أثارها العارض وجاء حكمها ناقص التعليل .

وحيث إن المحكمة الابتدائية باعتمادها دفوعات المستأنف عليه تكون قد جانبت الصواب حينما قضت بأداء العارض للمستأنف عليه الباقي من واجبات التسيير عن سنوات 2020 و 2021 بحسب مبلغ 26948 درهم والحكم بفسخ عقد التسيير المبرم بينهما بتاريخ 25/02/2017 وبإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري، والحال أن ما جاء في هذه الحيثيات لا يمكنه مطلقا أن يبرر ما قضت به المحكمة الابتدائية ضمن حكمها المطعون فيه بالاستئناف.

وإن المحكمة الابتدائية بعدم تأكدها من واقعة الأداء المطالب بها في الحكم الابتدائي, فإنها تكون قد جانبت الصواب معللة حكمها تعليلا ناقصا يعرضه الإلغاء . فالمستأنف عليه ظل يستخلص الواجبات الكرائية عن تسيير المحل, رغم إرساله الإنذار للمستأنف بنهاية مدة عقد التسيير مما أصبح معه عقد التسيير عقدا غير محدد المدة, لتجديده ضمنيا من خلال قبول صاحب الأصل التجاري استخلاص الواجبات الكرائية رغم انتهاء مدة العقد ، وأن أداء الواجبات الكرائية للمحل كانت تتم عبر تحويلات بنكية, وبعضها أمام مرأى ومسمع الشهود .

-السبب الثاني: عدم اعتبار المحكمة الابتدائية الواجبات المؤداة للمستأنف عليه:

حيث إن العارض ظل وفيا لعلاقة التسيير التي تربطه بالمستأنف عليه طيلة مدة العقد بالرغم أن صاحب الأصل التجاري حاول ويحاول بشتى الوسائل عرقلة عملية تسيير المحل عبر التشويش على عمل العارض مرات عديدة عندما لاحظ أن المحل موضوع عقد التسيير عرف انتعاشا ملحوظا خصوصا في بداية تسييره من قبل العارض, الأخير الذي كان يؤدي المبلغ المتفق عليه والمنصوص عليه في العقد تارة عن طريق ايداع تلك المبالغ في حساب البركة رهن اشارة المدعي, وتارة أخرى يتم أداء جزء من الواجب الشهري كتسبيق عن طريق المناولة اليدوية لفائدته أثناء حضوره الى المحل قبل نهاية الشهر .

وإن واقعة أداء جميع الواجبات الكرائية للمحل موضوع النازلة تمت أمام مرأى ومسمع الشهود ومن بينهم المسمى يونس (ب.) باعتباره مستخدم بالمحل ويحضر لجميع عمليات الأداء لفائدة صاحب المحل, حيث حرر إشهادا مصحح الامضاء بتاريخ 09/06/2022 صرح من خلاله أنه "بحكم المعرفة والمعاشرة والمخالطة والإطلاع, وكوني أشتغل رفقة السيد محمد (ر.) بالمحل المعد لميكانيكي السيارات, الكائن بـ [العنوان] البيضاء بأن السيد مبارك (ب.) المالك للأصل التجاري للمحل المذكور يحضر الى المحل في فترات عديدة قصد تسلم من محمد (ر.) مبالغ مالية نقدا - كتسبيق - عن واجب الكراء الشهري للمحل, ويتوصل بالباقي عن طريق دفعات في حسابه البنكي.

كما أن صاحب المحل مبارك (ب.) اتفق مع المسير محمد (ر.) أثناء جائحة كورونا على خفظ السومة الكرائية الشهرية بعد إغلاق المحل لفترة طويلة وجعلها 4000,000 درهم بدل 4500,00درهم ، وأني على علم بواقعة أداء السومة الكرائية للمحل.

السبب الثالث : حول عدم اعتبار تجديد عقد التسيير:

حيث إنه بالرجوع الى عقد التسيير المبرم بين الطرفين والمحددة مدته في خمس سنوات فإن الطرف الأول - المدعي - لم يحترم أجل الستة أشهر المنصوص عليها في البند الثاني من العقد في الانذار المرسل للعارض المؤرخ في 11/10/2021, ويبقى الانذار الموجه له غير ذي موضوع لعدم احترامه مدة الاشعار المنصوص عليها في البند الثاني من العقد, وبالتالي حيث أجاب العارض عن رسالة الانذار فإن عقد التسيير أصبح عقدا غير محدد المدة المتوصل بها في 11/10/2021, برسالة جواب عن الانذار بتاريخ 25/10/2021 كلف بتبليغها للمدعى عليه كاتب المفوض القضائي الحسين (ب.) .

حيث أن ما يؤكد صحة دفوعات العارض مبادرته الى ارسال مبلغ 6000,00 درهم كمبالغ بقيت بذمته عن 12 شهرا بحسب 500,00 درهم شهريا للمحل أثناء جائحة كورونا, إلا أن المستأنف عليه نقض وعده وطالب بها من جديد العارض الذي وضعها رهن اشارته أثناء مطالبته .

السبب الرابع : عدم الحكم بأحقية المستأنف باستحقاق التعويض:

حيث إن المحكمة الابتدائية جانبت الصواب حينما لم تقض للعارض بأحقيته في الاستفادة من التعويض أثناء إفراغ المحل موضوع التسيير . وإن المستأنف عليه التزم في البند السادس من عقد التسيير بتحمل نصف مصاريف الاصلاحات الضرورية التي قد تنشأ عن تسيير المحل التجاري أو بسبب القوة القاهرة والتي تشكل عائقا لعملية التسيير. وأن واجب الصيانة يبقى على عاتق صاحب الأصل التجاري طبقا للأحكام العامة للكراء المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود, وكذا أداء الضرائب المتعلقة باستغلال الأصل التجاري من الضريبة المهنية والضرائب الأخرى سواء قبل ابرام عقد التسيير الحر أو بعده.

حيث إن المشرع المغربي أقر بأحقية المسير الحر في الاستفادة من خلال الظهير السابق 24 ماي 1955 والمنسوخ من قبل قانون رقم 49.16 المتعلق بالكراء التجاري الذي يستوجب على مالك الأصل التجاري إن أراد استرجاع الأصل التجاري عند انتهاء مدة العقد وكان المسير قد أجرى تحسينات في المحل, وجب على المكري أن يدفع له تعويضا يعادل قيمة الفوائد التي عادت على الأصل التجاري, أو على قيمة الكراء بفضل هذه التحسينات, وأن العارض أدخل تحسينات وملحقات في الأصل التجاري, وإن العقد موضوع النازلة جدد من تلقاء نفسه بنفس الشروط ولمدة جديدة, وأن فسخه يشكل تعسفا في حق العارض وفيه مساس وضرر بمصالحه المالية, على أساس انه ساهم في تنمية الأصل التجاري وإشهاره وجلب الزبناء, وأنه احترم جميع بنود عقد التسيير ولم يخل بها وأن في فسخه ضرر بمصالحه المادية والمعنوية .

السبب الخامس : عدم إجراء المحكمة الابتدائية بحث في النازلة:

حيث إن البحث إجراء من اجراءات التحقيق, ويمكن للمحكمة التثبت من الوقائع التي يمكن معاينتها من طرف الشهود .وأن ذلك ما جاءت به مقتضيات الفصل 71 من ق.م.م التي نصت على أنه : "يجوز الأمر بالبحث في شأن الوقائع التي يمكن معاينتها من طرف الشهود والتي يبدو التثبت منها مقبولا ومفيدا في تحقيق الدعوى " . وإن المحكمة الابتدائية لم تكلف نفسها عناء إجراء بحث في النازلة للتأكد من واقعة الأداء من عدمها, بالرغم من كون العارض أدلى بشاهد كان حاضرا لواقعة الأداء في المقابل قضت على العارض بأداء واجبات كان قد أداها للمستأنف عليه من قبل .

لأجل هذه الاسباب يلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي لمجانبته الصواب في جميع جوانبه .

وبعد التصدي التصريح من جديد برفض الطلب .واحتياطيا: التصريح من جديد بإجراء بحث في الموضوع بخصوص واقعة الأداء من عدمها,مع استدعاء الأطراف ونوابهم وكذا شهود النازلة والحكم للعارض بتعويض مسبق يحدده في مبلغ 5000,00 درهم عن المصاريف والإصلاحات الضرورية التي عادت على الأصل التجاري بفضل التحسينات التي أدخلها العارض عليه مع الأمر بإصدار حكم تمهيدي يقضي بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص مهمته حساب التعويض الذي يعادل قيمة الفوائد التي عادت على الأصل التجاري, وعلى قيمة الكراء بفضل التحسينات والملحقات التي أدخلها العارض على الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان] البيضاء وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وادلى بنسخة الحكم مع طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 13/03/2023 عرض من خلالها أنه وبرجوع محكمة الإستئناف لملف النازلة سيتضح لها أن العارض أبرم مع المستأنف عقد تسيير محل تجاري الكائن بـ [العنوان] الدارالبيضاء على أساس أن يؤدي له واجب أرباح شهري محدد في مبلغ 4500 درهم حسب العقد المدلى بها.

وحيث أن العقد حدد المدة ابتداء من 01/03/2017 وينتهي في 28/02/2022 وأن العارض وبتاريخ 20/09/2021 راسل المستأنف عن طريق المفوض القضائي السيد مصطفى (هـ.) يعلمه بعدم رغبته في تجديد العقد. وأن المستأنف أخل بالتزاماته بحيث أنه لم يؤدي جميع الواجبات المتخلدة في ذمته حيث أنه لم يؤدي عن سنة 2020 سوى مبلغ 49940 درهم عوض مبلغ 54000.00 درهم المستحق للعارض مما يكون العارض دائن له بمبلغ 4060 درهم.

عن شهر أبريل أدى 4000 درهم وعن شهر يونيو أدى 7000 درهم وعن شهر أكتوبر أدى 4000 درهم وعن شهر نونبر أديت 2440 درهم وعن شهر دجنبر أدى 4000 درهم .

كما أنه لم يؤدي عن سنة 2021 سوی مبلغ 34112 درهم عوض مبلغ 54000 درهم مما يكون باقي بذمته للعارض مبلغ 19888.00 درهم. وعن شهر يناير أدى مبلغ 4058 درهم وعن شهر فبراير 4058 درهم وعن شهر مارس 3000 درهم وعن شهر أبريل 3858 درهم وعن شهر ماي 3100 درهم وعن شهر يونيو 7000 درهم وعن يوليوز 4000 درهم وعن شهر غشت 4000 درهم كما أنه لم يؤد واجبات شهور شتنبر وأكتوبر ونونبر ودجنبر.والحالة هاته فإن مجموع ما بذمتك هو مبلغ 23948 درهم.

كما أنه لم يؤدي واجبات شهور يناير وفبراير 2022 وجب فيها مبلغ 9000 درهم وأن العارض وجه له مجموعة من الرسائل كالتي توصل بها بتاريخ 11/10/2021 والذي طالبه العارض فيها بأداء ما بذمته وأداء الضرائب التي يتحملها بشكل ودي إلا أن المماطلة والتسويف كانا هما جوابه إذ كل مرة يتحجج بعذر واهي وعديم الأساس القانوني أو الواقعي السليم. ولذلك فإن العارض وجه له الإنذار الأخير الذي توصل به بتاريخ 24/01/2022 والذي ينذره من خلاله بأداء ما بذمته و بإفراغ المحل داخل أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ التوصل بهذا الإنذار.وأن المستأنف لم يؤد الضرائب التي يتحملها . وانه أصبح يبتز العارض ويطالبه بمبالغ مالية خيالية قصد الإفراغ.

و حيث أنه ولحد الساعة لم يؤد المبالغ المالية اللاحقة عن الدعوى الحالية وأن العارض يحتفظ بحقه في المطالبة بها.

و تبعا لذلك فإن العارض يلتمس من المحكمة رد جميع دفوع الطرف المستأنف والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 03/04/2023 عرض من خلالها:

أولا : حول التجديد الضمني لعقد التسيير وعدم جدية الإنذار:

حيث إنه بالرجوع الى عقد التسيير المبرم بين الطرفين والمحددة مدته في خمس سنوات, فإن الطرف الأول - المستأنف عليه - لم يحترم أجل الستة أشهر المنصوص عليها في البند الثاني من العقد في الانذار المرسل للعارض المؤرخ في 11/10/2021, ويبقى الإنذار الموجه له غير ذي موضوع لعدم احترامه مدة الإشعار المنصوص عليها في البند الثاني من العقد, وبالتالي فإن عقد التسيير أصبح عقدا غير محدد المدة بل إن المستأنف عليه ورغم إرساله الإنذار للعارض بخصوص إشعاره بنهاية مدة العقد فإنه ظل يستخلص الواجبات الكرائية عن تسيير المحل, مما أصبح معه عقد التسيير عقدا غير محدد المدة, لتجديده ضمنيا من خلال قبول صاحب الأصل التجاري استخلاص الواجبات الكرائية رغم انتهاء مدة العقد, وبالتالي فإن الإنذار المرسل للعارض أصبح غير ذي موضوع, لعدم احترامه أولا أجل الستة أشهر المنصوص عليها في العقد وثانيا لمواصلة استخلاصه وتوصله بالواجبات الكرائية من العارض .

ثانيا : حول مزاعم المستأنف عليه كون العارض أخل بالتزاماته:

أن العارض ظل وفيا لعلاقة التسيير التي تربطه بالمستأنف عليه طيلة مدة العقد, وأنه كان يؤدي المبلغ المتفق عليه والمنصوص عليه في العقد تارة عن طريق ايداع تلك المبالغ في حساب المستأنف عليه رهن إشارته, وتارة أخرى يتم أداء جزء من الواجب الشهري كتسبيق عن طريق المناولة اليدوية لفائدته أثناء حضوره الى المحل قبل نهاية الشهر وذلك أمام مرأى ومسمع بعض الشهود.

وأن أداء الواجبات الكرائية للمحل موضوع النازلة يتم أداؤها عبر تحويلات بنكية. وبعضها أمام مرأى ومسمع الشهود ومن بينهم المسمى يونس (ب.) باعتباره مستخدم بالمحل ويحضر لجميع عمليات الأداء لفائدة صاحب الأصل التجاري, حيث حرر إشهادا مصحح الامضاء في 2022/06/09 يصرح باعتباره مستخدم بالمحل موضوع النزاع أن صاحب الأصل التجاري السيد مبارك (ب.) يحضر الى المحل في فترات عديدة قصد تسلم من محمد (ر.) مبالغ مالية نقدا كتسبيق عن الواجب الكرائي الشهري للمحل, ويتوصل بالباقي عن طريق تحويلات في حسابه البنكي . ويضيف الشاهد أن صاحب الأصل التجاري اتفق مع المسير محمد (ر.) أثناء جائحة كورونا على خفظ السومة الكرائية الشهرية بعد اغلاق المحل لفترة طويلة وتم تحديدها في مبلغ 4000,00 درهم بدل مبلغ 4500,00 درهم .

وإن واجب الصيانة يبقى على عاتق الأصل التجاري طبقا للأحكام العامة للكراء المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود, وكذا أداء الضرائب المتعلقة باستغلال الأصل التجاري من الضريبة المهنية والضرائب الأخرى سواء قبل إبرام عقد التسيير الحر أو بعده.

ثالثا : حول أحقية العارض باستحقاق التعويض:

حيث إن المكري إذا أراد أن يسترجع الأصل التجاري عند انتهاء مدة العقد وكان المسير الحر قد أجرى تحسينات في المحل وجب عليه أن يدفع للمكتري تعويضا يعادل قيمة الفوائد التي عادت على الأصل التجاري أو على قيمة الكراء بفضل هذه التحسينات . وأن العارض ساهم في تنمية الأصل التجاري وإشهاره وجلب الزبناء, وأن فسخ عقد التسيير يشكل تعسفا في حقه وفيه مساس وضرر بمصالحه المالية, خصوصا وأنه قام بإجراءات تسجيل وإشهار عقد التسيير لدى المصالح المعنية .

لذلك يلتمس العارض القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف لمجانبته الصواب فيما قضى به والقول والحكم وفق دفوعات العارض المؤسسة مع تحميل المستأنف عليه الصائر .

واحتياطيا القول بإجراء بحث في النازلة والحكم للعارض وفق مطالبه المسطرة بمقاله الاستئنافي .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/04/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل , والمؤسس على كون المستأنف عليه بقي يستخلص واجبات التسيير رغم رسالة الإنذار وانتهاء مدة العقد , مما يكون معه عقد التسيير قد تجدد , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان الامر بعقد تسيير حر لاصل تجاري, وان المستأنف عليه أسس طلبه استنادا للتماطل في الأداء, أي ان الفسخ بني على أساس اخلال الطاعن بالتزامه بأداء الواجبات المتفق عليها, وبذلك فإن استمرار المستأنف عليه في استخلاص واجبات الكراء خلال فترة سريان المسطرة القضائية لا تأثير له على تجديد العقد , على اعتبار ان استمرار الطاعن في استغلال الأصل التجاري, يخول المطعون ضده, الاستمرار في استخلاص واجبات التسيير طالما انها واجبات مستحقة مقابل الانتفاع بالاصل التجاري.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بعدم اعتبار المحكمة المطعون في حكمها للواجبات المؤداة للمستأنف عليه, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان المحكمة اعتمدت الواجبات المؤداة الثابتة من خلال الوثائق المدلى بها , والمتمثلة في وصل الإيداع الذي يثبت إيداع مبلغ 6000 درهم بالحساب البنكي للمستأنف عليه, وان الطاعن رغم تمسكه بالاداء, فإنه لم يدل بأية وثائق أخرى تثبت إيداع او أداء واجبات أخرى, اما فيما يخص تمسك الطاعن بكونه يؤدي واجبات الكراء بحضور الشاهد يونس (ب.) , فإنه بالرجوع الى عقد التسيير الرابط بين الطرفين, يتضح انه يتضمن الاتفاق على تحويل الطاعن واجبات التسيير الى الحساب البنكي للمطعون ضده, وبالتالي فإنه يكون ملزما بإثبات الأداء المحتج به, اما بخصوص المطالبة بالاستماع الى الشاهد المذكور, فإنه بالرجوع الى الاشهاد الصادر عنه, يتضح انه لم يتضمن الإشارة الى تحديد المبالغ التي عاين تسليمها الى المستأنف عليه, كما انه لم يتضمن تحديد المدة التي تتعلق بها, فضلا على انه أشار الى ان الامر يتعلق بمبالغ نقدية كتسبيق عن الكراء وليس مبلغ الوجيبة كاملا, هذا فضلا عن اشارته الى ان باقي المبالغ يتوصل بها عن طريق دفعات في حسابه البنكي, دون الإشارة الى انه كان يعاين تحويل الطاعن لباقي المبالغ في الحساب البنكي , وفضلا عن ذلك , فإن الامر يتعلق بمبالغ مالية تتجاوز مبلغ 10000 درهم , ذلك ان المبلغ المحكوم به والذي لم يثبت للمحكمة تحويله للحساب البنكي, يتجاوز مبلغ 10000 درهم , وبذلك فإنه لا يجوز اثباته بشاهدة الشهود طبقا لما ينص عليه الفصل 443 من قلع , وتبعا لذلك , فإن ما تمسك به الطاعن من أدائه الواجبات المطالب بها يكون غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بعدم اعتبار المحكمة لتجديد عقد التسيير , والمؤسس على كون العقد محدد المدة في 5 سنوات والمستأنف عليه لم يحترم اجل 6 اشهر المنصوص عليه في البنذ الثاني لفسخ العقد, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الطلب مؤسس على اخلال الطاعن بالتزامه بالاداء, وان المستأنف عليه وجه له انذار يتضمن المطالبة بأداء واجبات التسيير تحت طائلة المطالبة بالافراغ للتماطل, حسب الثابت من نص الإنذار المدلى به والمبلغ للطاعن بتاريخ 24/01/2022 , وبذلك فإنه لا مجال للتمسك باحترام اجل الاخطار المحدد في العقد, لكون الاخطار المذكور, انما يكون لازما في حالة المطالبة بإنهاء العقد في غير الحالات المتعلقة بالاخلال بالالتزام. وتبعا لذلك يكون السبب المثار غير مؤسس قانونا.

وحيث انه فيما يخص المطالبة بالتعويض, فإن الثابت من وثائق الملف ان الامر يتعلق بعقد تسيير حر, وان الدعوى مؤسسة على الاخلال بالالتزام المتعلق بأداء الوجيبة المتفق عليها, وبالتالي, فإن الفسخ انما كان بسبب التماطل, فضلا عن كون الامر لا يتعلق بمحل خاضع لمقتضيات القانون رقم 16/49 كما تمسك بذلك خطأ الطاعن, اما بخصوص الاحتجاج بما تضمنه العقد الرابط بينهما في البند السادس من كون الطرف الأول (مالك الأصل التجاري) يتحمل نصف مصاريف الإصلاحات الضرورية عن الاضرار التي قد تنشأ عن تسيير المحل او بسبب القوة القاهرة والتي تشكل عائقا لعملية التسيير, فإن الطاعن لم يدل بما يثبت ان هناك إصلاحات تم القيام بها , مما يكون معه طلب التعويض غير مؤسس قانونا.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بإجراء البحت في النازلة, فإنه يتعين الإشارة الى ان لجوء المحكمة الى سلوك إجراءات التحقيق في الدعوى, لا يتوقف على طلبات الأطراف, وان المحكمة متى رأت ان الفصل في النزاع لا يتوقف على اللجوء الى أي اجراء للتحقيق, لكون الوثائق المدلى بها كافية للاحاطة بجميع جوانب النزاع, فإنها تكون غير ملزمة بالاستجابة لطلب اجراء البحت, ذلك ان الاشهاد المدلى به تم استبعاده لعدم تحديد المبالغ المسلمة للمستأنف عليه ولكونه تضمن صراحة ان الامر يتعلق فقط بتسبيق للكراء, وبالتالي فإنه لا مبرر للاستماع اليه.

وحيث انه واعتبارا لذلك , فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر يتحمل المستأنف

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial