Exequatur : L’absence de motivation d’un jugement étranger rendu par défaut n’est pas contraire à l’ordre public marocain si elle est conforme à la loi de procédure étrangère (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68921

Identification

Réf

68921

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1410

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2020/8232/279

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant accordé l'exequatur à une décision britannique, la cour d'appel de commerce examine les conditions de reconnaissance des jugements étrangers au regard de l'ordre public marocain. Le tribunal de commerce avait ordonné l'exécution d'un jugement condamnant un établissement bancaire au paiement de garanties à première demande.

L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction étrangère, la violation de ses droits de la défense, l'atteinte à l'ordre public en raison de l'absence de motivation du jugement, ainsi que l'irrégularité du certificat de non-recours. La cour écarte ces moyens en retenant que la compétence de la juridiction anglaise résultait d'une clause attributive de juridiction et que le respect des droits de la défense était établi par la production d'une notification régulière au Maroc.

La cour retient que l'obligation de motivation des jugements, bien que relevant de l'ordre public procédural interne, ne fait pas obstacle à l'exequatur d'une décision étrangère non motivée lorsque son contenu, portant sur l'exécution d'une garantie bancaire, n'est pas en soi contraire à l'ordre public de fond marocain. Elle juge enfin que le certificat de non-recours est régulier dès lors qu'il atteste de l'absence des voies de recours ordinaires contre un jugement de première instance.

Le jugement accordant l'exequatur est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ب. م. ت. خ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/12/2019 يستأنف بموجبه الحكم عدد 10218 الصادر بتاريخ 30/10/2019 في الملف عدد 8533/8202/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي برفض طلبه.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف مقبول شكلا لانه مؤدى عنه ولتقديمه من ذي صفة لوقوعه داخل الاجل القانوني ذلك ان الحكم المطعون فيه لم يبلغ للبنك إلا بتاريخ 10/12/2019 وتقدم باستئنافه بتاريخ 25/12/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ: 31/07/2019، عرضت من خلاله أنها تسلمت من المدعى عليه خطابين للضمان موضوع المحررين رقم: 78715162297429 و78715162397431 لضمان التزامات شركة (ب.) اتجاه المدعية والواردة في عقد من الباطن المؤرخ في: 15/04/2016 الرابط بين المدعية وهده الشركة الأخيرة، وان المبالغ التي يضمنها خطابي الضمان المدكورين يتحدد في مبلغ: 18510720 درهم لكل خطاب ضمان، وانه على اثر اخلال شركة (ب.) بالتزاماتها اتجاه المدعية، قامت هده الأخيرة بتوجيه بتواريخ: 26/06/2017 و 06/07/2017 و21/06/2018 و10/09/2018 رسائل تفعيل خطابي الضمان المذكورين في حدود مبلغ: 29156408.70 دراهم الى البنك المدعى عليه، الا ان المدعى عليه لم يبادر الى تنفيد اراديا لخطابي الضمان رغم التزامه القطعي بدلك، مما اضطرت معه المدعية الى اللجوء الى القضاء الإنجليزي نظرا الى اتفاق الأطراف على دلك في صلب خطاب الضمان، وانها استصدرت عن محكمة العدل العليا ببريطانيا بتاريخ: 28/03/2019 حكما في الدعوى عدد: BL-2018-002518 ضد المدعى عليه بأدائه لها مبلغ: 2455409.16 جنيه إسترليني، وان الحكم المدكور صدر بعد ان بلغ البنك المدعى عليه بتاريخ: 20/12/2019 بمقال الدعوى ووثائقه، كما بلغ كدلك بالحكم الصادر بتاريخ: 28/03/2019 ولم يقم بالطعن فيه بالاستئناف ولا التعرض عليه، مما جعل الحكم المذكور قابلا للتنفيد، وان واقعة تبليغ الحكم المذكور وصيرورته قابلا للتنفيد وغير قابل لاي طعن يثبت من اصل الشهادة الصادرة عن المحكمة التي أصدرته، ملتمسة الأمر بتذييل بالصيغة التنفيدية الحكم الصادر بتاريخ: 28/03/2019 عن المحكمة العليا ببريطانيا في الدعوى رقم: BL-2018-002518، والقاضي على بنك (ب. م. ت. خ.) بادائه لفائدة المدعية مبلغ: 2455409.16 جنيه إسترليني، النفاد المعجل، وتحميله الصائر. وعزز طلبه باصل الحكم وترجمته الى اللغة العربية، وأصل الشهادة المؤرخة في: 10/05/2019 مع ترجمتها الى اللغة العربية.

وبناء على المدكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 18/09/2019، والتي جاء فيها ان الدعوى تستوجب عدم القبول عملا بالفصلين 430 و431 من قانون المسطرة المدنية، وان هدا الحكم لا يمكن باي حال ان يعتبر حكما صحيحا، دلك انه لي ضمن ما ادلي به ما يثبت انه تم استدعاؤه بصفة قانونية للمحكمة خلال المسطرة، وان المدعى عليه لم يستدع قانونا من طرف المحكمة، وبالتالي لا يمكن اعتبار الحكم الصادر مطابقا لما يفرضه القانون المحلي، وان حقوق الدفاع مضمونة دستوريا، وانه لا يمكن بحال ان تهضم لا من طرف محكمة وطنية ولا من طرف محكمة أجنبية، وان الحكم الصادر في النازلة هو حكم غيابي، وبالتالي فانه كان لزاما الإدلاء بما يثبت التبليغ القانوني للمدعى عليه، وانه اكتفى بالتنصيص على ما يلي: " لقد تخلفت عن تسجيل دفاع في هدا الطلب "، وانه ليس ضمن الملف المدلى به، ولا في الحكم الصادر ما يثبت ان المحكمة كانت مختصة للنظر فيه، وانه ليس هناك ما يفيد ان المحكمة الأجنبية كانت مختصة، وانه عادة ما يكون داخل الحكم وصف الوثائق المعتمد عليها، ويتم كدلك البت في الاختصاص، فتعتبر المحكمة أنها مختصة او غير مختصة بناء على ما ادلي به لها من وثائق، وان هدا الحكم يمس بصفة صريحة النظام العام المغربي، وان المحكمة عندما ستطلع ستجد انه قضى على المدعى عليه ب 2455409.16 جنيه إسترليني، وان الحكم لم يوضح السبب الدي من اجله تم الامر بأداء هدا المبلغ، وان التعليل من النظام العام، وان الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ينص صراحة على انه يجب ان تكون الاحكام دائما معللة، وانه من جهة أخرى نص الفصل 431 من قانون المسطرة المدنية بصيغة الوجوب على ضرورة الإدلاء بشهادة من كتابة الضبط المختصة تشهد بعدم التعرض والاستئناف والطعن بالنقض، وان الشهادة المدلى بها، والتي لا يمكن اعتمادها ليست شهادة بعدم النقض وليس بها ما يفيد دلك، اد انها تنص فقط في الفقرة 7 على عدم الاستئناف، وان الطلب ناقص، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم برفضه وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بجلسة: 25/09/2019، والرامي الى تطبيق القانون.

وبناء على مدكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 09/10/2019، والتي جاء فيها ان المدعى عليه اغفل ان شهادة التنفيد في بلد اجنبي والمدلى بها في الملف الحالي والصادرة عن محكمة العدل العليا ببريطانيا تشهد بصريح العبارة على انه: " ان نمودج الدعوى تم تسليمه من خلال محكمة العدل العليا قسم المستشارية، بتاريخ: 23/11/2018، من طرف شركة (د. إ. ك.) المدعية أعلاه في مواجهة بنك (ب. م. ت. خ.) ش م، المدعى عليها أعلاه، لغرض أداء مبلغ: 2455409.16 درهم جنيه إسترليني، 2- وانه تم تبليغ نمودج الدعوى للمدعى عليها بتاريخ: 20/12/2018 بتبليغ شخصي باستعمال عون قضائي مخول من محكمة مغربية"، وانه يتضح جليا ان المدعى عليه قد تم تبليغع بالدعوى من طرف المحكمة، وفقا لمقتضيات القانون الإنجليزي تشهد بذلك الشهادة أعلاه، بل اكثر من دلك فالمدعى عليه قد تم تبليغه في مقره الاجتماعي بالمغرب بتاريخك 20/12/2018، بالدعوى وكل الوثائق التي تخول له الرد وتسجيل دفاعه في الملف بصفة شخصية عن طريق المفوضة القضائية حنان (ب.) والتي سلمت المدعى عليه اصل الطلب واشعار التبليغ وباقي الوثائق مع ترجمتها للغة العربية وفق الثابت من محضر المفوضة القضائية والوثائق الحاملة لختم المدعى عليه والتي تفيد توصله، وان صحة التبليغ الواقع على المدعى عليه مؤسس على مقتضيات الاتفاقية بشأن إيصال الأوراق القضائية وغير القضائية في المادة المدنية التجارية وتبليغها الى الخارج والاتفاقية بشأن الحصول على الأدلة من الخارج في المادة المدنية والتجارية الموقعتين للاهاي تباعا بتاريخ: 15/11/1965 و18/03/2011 والتي انضم المغرب وتم نشرها بالجريدة الرسمية في 20/10/2011، وان دولة المملكة المتحدة ببريطانيا قد انضمت بدورها الى تلك الاتفاقية مند 1967، وان المغرب قد انضم الى تلك الاتفاقية وقام بنشرها كاملة دون الاعتراض على تطبيق مقتضيات المادة 10، وانها لم تكن في أي حال من الأحوال، مجبرة على القيام بهدا التبليغ المباشر بما ان المحكمة الأجنبية كانت قد بلغت مسبقا المدعى عليه ونائبه وفقا للقانون البريطاني كما هو مبين في الشهادة المدلى بها، لكن المدعية ولحسن نيتها ارتأت ان تبلغ المدعى عليه شخصيا ضمانا لحقوقه، ويضاف الى دلك ان دفاع المدعى عليه بانجلترا مكتب، كان قد وضع بمحكمة العدل العليا إقرار بالتوصل، يشهد فيه بتوصله وبكونه يعتزم تقديم دفاع في مجمل الطلب، ومنحه المحكمة أجلا لدلك، والامر الدي لم يقم به وادعى ان هدا الإقرار يؤكد بصريح العبارة على انه في حالة تخلف المدعى عليه عن الادلاء بدفاعه داخل اجل 28 يوم سيصدر حكم في حقه، مما يظهر معه ان المدعى عليه ودفاعه كاما على علم تام بالطلب وبالمسطرة وهو ما تؤكده كدلك رسالة دفاع المدعى عليه التي توصل بها دفاع المدعية، والتي يقر من بموجبها دفاع المدعى عليه انه قد تم تعيينه من طرف بنك (ب. م. ت. خ.)، وانه يحتاد لبعض الوقت لتحضير دفاعه في القضية، وان المدعى عليه لم يقم بالرد على الدعوى رغم توصله ما يجعله، بتقصيره المسؤول الوحيد عن تقديمه أي دفاع في الملف، وان المحكمة الأجنبية طبقت مقتضيات القانون البريطاني التي تخولها الحكم غيابيا في حالة تخلف المدعى عليه رغم تبليغه مما يجعل صحة الحكم قائمة لا غبار عليها، وان منازعة المدعى عليه في التبليغ ينم عن سوء نيته، كما ورد في شهادة التنفيد انه لم تكن منازعة في اختصاص المحكمة، وان اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تدييله بالصيغة التنفيدية ثابت ومنعقد بموجب مقتضيات خطابي الضمان رقم: 78715162397431 و78715162297429، واللدان على اساسهما استصدرت المدعي عليها الحكم الأجنبي حيث ينصان صراحة على انهما خاضعان للقانون الإنجليزي وان الاختصاص ينعقد حصريا لمحكمة العدل العليا بانجلترا وهي نفس المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تنفيده بالمغرب، وان صلب الضمانتين تنصان في بندهما السابع: " يخضع خطاب الضمان هدا يفسر وفقا للقوانين المعمول بها حاليا في إنجلترا وبلاد الغال ويوافق البنك بموجبه على الختصاص الحصري لمحكمة العدل العليا في انجلترا"، وان الثابت من الضمانتين المدكورتين، وان المدعية والمدعى عليها اتفقا على اسناد الاختصاص المحكمة العليا في إنجلترا، وان العقد شريعة المتعاقدين، فانه تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود يكون الدفع الدي يتمسك به المدعى عليه مردود، وان اختصاص المحكمة الأجنبية مصدرة الحكم موضوع الطلب كان قد سبق تأكيده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بموجب قرارها رقم 1444 الصادر بتاريخ: 21/03/2018، والدي قضى بعدم اختصاص المحاكم المغربية للنظر في النزاعات المتعلقة بخطابي الضمان اللدان يربطان المدعى عليه بالمدعية، وبخصوص الدفع المتعلق بالمساس بالنظام العام، دلك ان الضمانتين هما خطابي ضمان مستقلان تضمنان للمستفيد منهما ضمان السيولة عند اول طلب وضمان عدم الاعتراض على الأداء لاي سبب كان والمحكمة لم تكن مجبرة على تعليل حكمها المستند أساسا على خطابي الضمان اللدان لا تحتملان أي تأويل، فالبنك اقر بموجب البند الأول من خطابي الضمان، على أنه: "بموجبه يضمن البنك ويلتزم للمقاول بشكل لا رجعة فيه ولا مشروط ودونما حق الدفاع، او معاوضة او طلب مضاد اما نيابة عنا او نيابة عن المتعاقد من الباطن، يضمن ان يدفع للمقاول أي مبلغ او مبالغ قد يطالب بها المقاول فور اول طلب كتابي من المقاول موجه لنا"، وان الحكم صدر وفق المساطر الإنجليزية التي تنظم الاحكام الغيابية، وان المدعى عليه قد تم تبليغه بجميع الوثائق المدلى بها من طرف المدعية امام المحكمة الأجنبية ليقدم دفاعه بما في دلك تفاصيل الطلب باللغتين الإنجليزية وترجمته الى اللغة العربية غير ان المدعى عليه تخلف عن الرد، فما كان بوسع المحكمة الأجنبية، تطبيقا لاحكام القانون الإنجليزي المتفق على تطبيقه صراحة بين الأطراف، الا ان تصدر حكمها وفق طلب المدعية، وان المادة 1.12 من قواعد المسطرة المدنية الإنجليزية تنص على ان: الحكم الغيابي معناه الحكم دون محاكمة في حالة ما اذا كان المدعى عليه لم يتقدم باشعار بالتوصل او لم يتقدم بدفاع، وانه لا يوجد في القانون الإنجليزي للإجراءات المدنية أي مقتضى قانوني يلزم القاضي كما هو الحال في قانون المسكرة المدنية، وان مقتضيات المادة 430 الناصة على ان القاضي ملزم بالتأكد من ان محتوى من محتويات الحكم المراد تذييله لا تمس بالنظام العام المغربي، لا تحمل على ما أراد المدعى عليه تحميلها إياه، وان الشهادة المدلى بها تنص على ان الحكم تم تبليغه للمدعى عليها طبقا لأحكام الجزء 6 من قواعد المسطرة المدنية 1998، وانه لم يتم التقدم باي طلب للتعرض على الحكم، وانه لم يتم التقدم باي استئناف ضد الحكم خلال الاجال المنصوص عليها، وانه رغم توصل المدعى عليه بالحكم الصادر عن المحكمة الإنجليزية، فانه لم يتقدم باي طلب للتعرض على الحكم ولم يسلك أي طريق من طرق الطعن الأخرى، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليه، والحكم وفق ملتمسات المدعية الواردة بمقالها الافتتاحي، وعزز مدكرته باصل محضر التبليغ المنجز من قبل المفوضة القضائية مرفق باصل الطلب واشعار بالتبليغ والوثائق الأخرى المرافقة للطلب تحمل ختم المدعى عليه، الجريدة الرسمية رقم 5988 بتاريخ: 20/10/2011، إقرار بالتبليغ مع ترجمته الى اللغة العربية، رسالة دفاع المدعى عليه مكتب المحاماة مع ترجمتها الى اللغة العربية، خطابي الضمان رقم 78715162397431 و78715162297429 مع ترجمتها الى اللغة العربية، القرار رقم: 1444 الصادر بتاريخ: 21/03/2018، القرار رقم: 838 الصادر بتاريخ: 09/06/2011، مقتطف من قواعد المسطرة المدنية الإنجليزية موقع وزارة العدل البريطانية، البيان المودع لدى محكمة العدل العليا.

وبعد ادلاء المدعي بمذكرة وادلاء النيابة العامة بملتمسها، صدر بتاريخ 30/10/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 250 و 430 من قانون المسطرة المدنية بدعوى انه سبق له ان اكد خلال المرحلة الابتدائية بأن الحكم الاجنبي موضوع النازلة صدر غيابيا مادام انه اشار صراحة الى انه " تخلف عن تسجيل دفاع في هذا الطلب"، اذ انه لم يتم استدعائه بصفة قانونية خلال المسطرة وهو ما يجعل الحكم الاجنبي غير مطابق لما يفرضه القانون المحلي، علما ان حقوق الدفاع مضمونة دستوريا بمقتضى الفصل 120 من الدستور المغربي، وانه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تخرق من طرف محكمة وطنية ولا من طرف محكمة اجنبية، غير ان محكمة الدرجة الاولى لم تناقش هذا الدفع واكتفت باعتبار ان العارض بلغ بالحكم الاجنبي والحال ان ما ناقشته من دفوع تتعلق بعدم تبليغه بصفة قانونية خلال المسطرة وفقا لقواعد التبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وهو ما لم تتأكد منه محكمة الدرجة الاولى، فجاء حكمها مجانبا للصواب ومخالفا لمقتضيات قانونية آمرة والواردة صراحة في الفصل المذكور، علما ان حقوق الدفاع تعد من النظام العام.

كذلك، لم تدل المستأنف عليها بما يفيد اختصاص المحكمة مصدرة الحكم الاجنبي للبت في النزاع القائم بينها وبين العارض وبالرغم من ذلك فإن محكمة الدرجة الأولى قضت بتذييل الحكم الاجنبي بالصيغة التنفيذية والحال ان الفصل 430 السالف الذكر يوجب على قاضي التذييل التأكد من صحة اختصاص المحكمة الأجنبية.

ايضا، تجاهلت محكمة الدرجة الاولى ان الحكم الأجنبي موضوع النازلة يمس بصفة صريحة بالنظام العام المغربي ذلك انه قضى على العارض بأداء مبلغ 2.455.409,16 جنيه استرليني ( شاملا للمصاريف) دون توضيح السبب الذي من اجله تم الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور ودون تعليل قضائه والحال ان التعليل من النظام العام مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م.

كما ان الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 431 من ق.م.م اذ ان المستأنف عليها لم تدل بشهادة صادرة عن كتابة الضبط المختصة تشهد بعدم التعرض والاستئناف والطعن بالنقض والحال ان الفصل 431 صريح اذ ينص على انه يجب الادلاء بتلك الشهادة ولا يتضمن اي استثناء، ذلك انه نص على عبارة " و" وليس " او" وبذلك فإن المستأنف عليها تبقى ملزمة بالادلاء بشهادة بعدم التعرض والاستئناف والطعن بالنقض، وليس فقط شهادة بعدم الاستئناف، مما تبقى معه الدعوى.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر، الحكم بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي بعدم قبول طلب المستأنف عليها وتحميلها الصوائر.

و بجلسة 13/02/2020 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن دفع المستأنفة بخرق مقتضيات الفصل 430 من ق.م.م ، فإن محكمة الدرجة الأولى أجابت عن الدفع المذكور ورفضته عن صواب ، حينما اعتبرت أن الثابت من الشهادة بعدم الطعن بالتعرض أو الاستئناف المدلى بها بالملف المؤرخة في 10/05/2019 أن الحكم أعلاه لم يصدر إلا بعد استدعاء المستأنف بصفة قانونية بتاريخ 20/12/2018 ، كما أن العارضة أوضحت لمحكمة الدرجة الأولى أن المستأنف كان قد تم تبليغه بالدعوى من طرف المحكمة بصفة قانونية وفقا لقواعد التبليغ المنصوص عليها في القانون البريطاني و كذا قانون المسطرة المدنية المغربي، حينما أدلت العارضة بشهادة التنفيذ في بلد اجنبي الصادرة عن محكمة العدل العليا ببريطانيا و التي تشهد بصريح العبارة أن نموذج الدعوى تم تسليمه من خلال محكمة العدل العليا قسم المستشارية بتاريخ 23 نونبر 2018 من طرف شركة (د. إ. ك.) المدعية اعلاه في مواجهة بنك (ب. م. ت. خ.) ش.م لغرض اداء مبلغ 2.455.409,16 جنيه استرليني (شاملا للمصاريف).

وأنه تم تبليغ نموذج الدعوى للمدعى عليها بتاريخ 20 ديسمبر 2018 بتبليغ شخصي باستعمال عون قضائي مخول من محكمة مغربية .

و أنه يتضح جليا أن المستأنف قد تم تبليغه بالدعوى من طرف المحكمة الاجنبية وفقا لمقتضيات القانون الانجليزي كما تشهد بذلك الشهادة المذكورة، بل اكثر من ذلك فالمستأنف قد تم تبليغه في مقره الاجتماعي بالمغرب بتاريخ 20 دجنبر 2018 بالدعوى، و كل الوثائق التي تخول له الرد و تسجيل دفاعه في الملف بصفة شخصية عن طريق المفوضة القضائية حنان (ب.) و التي سلمت المستأنف أصل الطلب و اشعار التبليغ و باقي الوثائق مع ترجمتها للغة العربية وفق الثابت من محضر المفوضة القضائية و الوثائق الحاملة لختم المستأنف و التي تفيد توصله ، وبالتالي فإن صحة التبليغ الواقع للمدعى عليه مؤسس على مقتضيات الاتفاقية بشأن ايصال الاوراق القضائية و غير القضائية في المادة المدنية التجارية و تبليغها إلى الخارج و الاتفاقية بشأن الحصول على الأدلة من الخارج في المادة المدنية و التجارية الموقعتين للاهاي تباعا بتاريخ 15 نونبر 1965 و 18 مارس 1970 و التي انضم إليها المغرب و تم نشرهما بالجريدة الرسمية عدد 5988 (الترجمة الفرنسية) المؤرخة في 20 أكتوبر 2011 بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.04.34 بتاريخ 2 غشت 2011 وأن دولة المملكة البريطانية المتحدة قد انضمت بدورها إلى تلك الاتفاقية منذ 1967 ، كما أن المغرب انضم إلى تلك الاتفاقية و قام بنشرها كاملة دون الاعتراض على تطبيق مقتضيات المادة 10 التي تتيح " لأي طرف ذو مصلحة في دعوى قضائية بأن يقوم بتبليغات و تسليم لاجراءات قضائية مباشرة إلى المعني بالامر عن طريق الهيئات و الاشخاص المؤهلين في الدولة التي يراد التبليغ فيها ".

وأن العارضة لم تكن في أي حال الاحوال مجبرة على القيام بهذا التبليغ المباشر بما أن المحكمة الاجنبية كانت قد بلغت مسبقا المستأنف و نائبه وفقا للقانون البريطاني كما هو مبين في الشهادة المدلى بها، لكن العارضة و لحسن نيتها ارتأت أن تبلغ المستانف شخصيا ضمانا لحقوقه، و من جهة أخرى فإن دفاع المستأنف بانجلترا مكتب (h. l. i.) كان قد وضع بمحكمة العدل العليا اقرار بالتوصل acknowledgment of service يشهد فيه بتوصله وبكونه يعتزم تقديم دفاع في مجمل الطلب و منحته المحكمة اجلا لذلك الامر الذي لم يقم به رغم أن هذا الاقرار يؤكد بصريح العبارة على انه في حالة تخلف المستأنف عن الادلاء بدفاعه داخل اجل 28 يوم سيصدر حكم في حقه. مما يظهر معه أن المستأنف ودفاعه كانا على علم تام بالطلب و بالمسطرة وهو ما تؤكده كذلك رسالة دفاع المستأنف التي توصل بها دفاع العارضة و التي يقر بموجبها دفاع المستأنف أنه قد تم تعيينه من طرف بنك (ب. م. ت. خ.) لينوب عنه في الملف و أنه يحتاج لبعض من الوقت لتحضير دفاعه في القضية وأن المستأنف لم يقم بالرد على الدعوى رغم توصله ما يجعله بتقصيره هذا المسؤول الوحيد عن عدم تقديم أي دفاع في الملف ، وبالتالي فإن المحكمة الاجنبية طبقت مقتضيات القانون البريطاني التي تخولها الحكم غيابيا في حالة تخلف المستأنف رغم تبليغه مما يجعل صحة الحكم قائمة لا غبار عليها . وأن منازعة المستأنف في التبليغ رغم أن العارضة أدلت في المرحلة الابتدائية بكل الوثائق الاصلية التي تثبت توصله خلال المسطرة ينم عن سوء نيته وهروب الى الامام .

و تبعا لذلك فإنه يكون من المناسب معه رد ما تمسك به المستأنف لعدم ارتكازه على اساس ورد استئناف البنك المدعي و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .

و فيما يخص المنازعة في اختصاص المحكمة الاجنبية فإن المستأنف آثر أن يتقدم بنفس الدفوع التي تقدم بها بالمرحلة الابتدائية رغم عدم جديتها و التي تم ضحدها بموجب الوثائق المدلى بها في الملف من قبل العارضة، و التي كما سبق لها أن أكدت بالمرحلة الابتدائية تحيل المحكمة على ما ورد في شهادة التنفيذ في بلد اجنبي المدلى بها في الملف و الصادرة عن محكمة العدل العليا قسم المستشارية ذلك أنه : " 3. لم تكن هناك منازعة في اختصاص المحكمة." و أكثر من ذلك فإن اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية ثابت و منعقد بموجب مقتضيات خطابي الضمان رقم 78715162397431 و 78715162297429 و اللذان على اساسهما استصدرت العارضة الحكم الاجنبي حيث ينصان صراحة على أنهما خاضعان للقانون الانجليزي وان الاختصاص ينعقد حصريا لمحكمة العدل العليا بانجلتزا وهي نفس المحكمة مصدرة الحكم المطلوب تنفيذه بالمغرب، وان الثابت من خلال الضمانتين المدلى بهما ان العارضة والمستأنف اتفقا على اسناد الاختصاص للمحكمة العليا في انجلترا وان العقد شريعة المتعاقدين تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 قانون الإلتزامات والعقود، مما يكون معه الدفع الذي تمسك به المستأنف مردود عليه وغير مبني على أي اساس، علما ان اختصاص المحكمة الاجنبية مصدرة الحكم موضوع الطلب كان قد سبق تأكيده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها رقم 1444 الصادر بتاريخ 21 مارس 2018 والذي قضى بعدم اختصاص المحاكم المغربية للنظر في النزاعات المتعلقة بخطابي الضمان اللذان يربطان المستأنف بالعارضة وهو الامر الذي اكدته محكمة النقض في قرارها .

و حيث من المناسب معه رد ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص لعدم ارتكازه على اساس و بالتالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

أما فيما يخص الدفع بالمساس بالنظام العام و خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، فإن محكمة الدرجة الأولى ردت الدفع المذكور لمجانبته الصواب حين قضت أنه " يتعلق في مضمونه باداء دين ناتج عن خطابي الضمان ، الشيء الذي يجعله و الحالة هاته لا يمس بمقتضيات النظام العام المغربي" ، علما أن الضمانتين هما خطابي ضمان مستقلان تضمنان للمستفيد منهما ضمان السيولة عند اول طلب و ضمان عدم الاعتراض على الاداء لاي سبب كان، و المحكمة لم تكن مجبرة على تعليل حكمها المستند أساسا على خطابي الضمان، اللذان لا يحتملان أي تأويل وذلك بموجب البند الأول من خطابي الضمان، علما ان الحكم صدر وفق المساطر الانجليزية التي تنظم الاحكام الغيابية، وأنه قد تم تبليغه بجميع الوثائق المدلى بها من طرف العارضة أمام المحكمة الاجنبية ليقدم دفاعه بما في ذلك تفاصيل الطلب particulars of claim باللغة الانجليزية و ترجمته إلى اللغة العربية، غير أن المستأنف تخلف عن الرد فما كان بوسع المحكمة الاجنبية تطبيقا لأحكام القانون الانجليزي المتفق على تطبيقه صراحة بين الاطراف إلا ان تصدر حكمها وفق طلب العارضة الذي جاء مفصلا حيث اسهبت العارضة في شرح طلبها و الاسس التي يستند اليها، و من باب التوضيح فالمادة 1.12 من قواعد المسطرة المدنية الانجليزية تنص على أن الحكم الغيابي معناه الحكم دون محاكمة في حالة ما اذا كان المستأنف " أ – لم يتقدم باشعار بالتوصل او ، ب- لم يتقدم بدفاع" وفضلا عن ذلك، فإنه لا يوجد في القانون الانجليزي للاجراءات المدنية اي مقتضى قانوني يلزم القاضي كما هو الحال في قانون المسطرة المدنية المغربي بتعليل احكامه .ومن جهة اخرى، فإن مقتضيات المادة 430 الناصة على ان القاضي ملزم بالتأكد من ان " محتوى من محتويات الحكم المراد تذييله لا تمس بالنظام المغربي " لا تحمل على ما اراد المستأنف تحميلها اياه، ذلك ان غاية المشرع من تلك العبارة تتجه الى تجنب إعطاء قوة تنفيذية لاحكام مخالفة للنظام العام المغربي من قبيل تذييل حكم مثلا قضى بأداء نفقة طفل غير شرعي او حكم يمس بالسيادة المغربية ووحدته الترابية وليس الى الاجراء الشكلي للحكم الذي يبقى خاضعا لقانون القاضي الذي أصدره واتفق الاطراف على تطبيقه.

ومن جهة ثانية فإنه بخصوص دفع المستأنف بإشارة الحكم المراد تنفيذه بالمغرب لأنه يشمل المصاريف دون تفصيلها، فإن الحكم المراد تذييله يعد حجة بنفسه على المصاريف المطلوبة، اذ ان العارضة قد أودعت لدى محكمة العدل العليا بيان بالمصاريف التي تلتمس الحكم بها بالاضافة الى المبلغ الاصلي ويكون مع كل ما تم ذكره طلب التذييل بالصيغة التنفيذية مؤسسا قانونا وغير مخالف لاي مقتضى من مقتضيات الفصلين 430 و 50 من قانون المسطرة المدنية.

كما تمسك المستأنف بكون الحكم جانب الصواب فيما قضى به باستبعاد دفعه بخصوص خرق الطلب لمقتضيات الفصل 431 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى ان الشهادة المدلى بها ليست شهادة بعدم النقض وتنص على عدم الاستئناف، والحال ان محكمة الدرجة الاولى قد اجابت عن الدفع المذكور واستبعدته عن صواب حين انتهت الى ان " المدعية قد قدمت الطلب متقيدة في ذلك بمقتضيات الفصل 431 من قانون المسطرة المدنية، وان الدفع بعدم الادلاء بشهادة بعدم الطعن بالنقض لا يستقيم ونازلة الحال، خاصة وان الامر يتعلق بحكم ابتدائي وليس بقرار استئنافي، وان الحكم الابتدائي يمكن الطعن فيه بالتعرض او الاستئناف بحسب الأحوال، مما يبقى معه الدفع المثار في هذا الصدد غير ذي موضوع ويتعين رده". وهو ما أكدته العارضة خلال المرحلة الابتدائية حين اوضحت ان الشهادة المدلى بها والصادرة عن المحكمة العليا ببريطانيا واضحة ودقيقة بحيث نصت على خلاف ما ادعاه المستأنف على ما يلي: " 5.وان الحكم تم تبليغه للمدعى عليها طبقا لاحكام الجزء 6 من قواعد المسطرة المدنية 1998 .

6- وانه لم يتم التقدم بأي طلب للتعرض على الحكم.

7- وانه لم يتم تقديم اي استئناف ضد الحكم خلال الآجال المنصوص عليها".

وانه ورغم توصل المستأنف بالحكم الصادر عن المحكمة الانجليزية كما يظهر من خلال الشهادة الصادرة عن نفس المحكمة، لم يتقدم بأي طلب للتعرض على الحكم، ولم يسلك اي طريق من طرق الطعن الاخرى، وان الشهادة الصادرة عن محكمة العدل العليا بانجلتزا جاءت بعبارة تنهي كل النقاشات وهي تلك الواردة بالبند 8 والتي تنص على ان " الحكم قابل للتنفيذ"، علما ان مقتضيات الفصلين 430 و 431 من قانون المسطرة المدنية جاءت لتحمي حقوق الاطراف المشروعة لا ان تستعمل كوسيلة ملتوية للتملص من المسؤولية القانونية ومن تنفيذ احكام وقرارات صحيحة وسليمة قانونا وموضوعا، كما ان العارضة سبق لها ان أوضحت ان عبارة " Appeal" المستعملة في البند 7 من الشهادة تعني " طعن" وليس " استئناف" وتفيد في ذات الحين الاستئناف والنقض، لانه لا وجود لكلمة "Cassation " او " pourvoi en cassation " في القانون البريطاني.

وحيث انه وتأسيسا على كل ما سبق بيانه، يتعين الحكم برد جميع أسباب الاستئناف لعدم ارتكازها على أي اساس واقعي او قانوني، والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 05/03/2020 ادلت المستأنف بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 19/03/2020 مددت لجلسة 18/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 50 و 430 من ق.م.م، بدعوى انه لم يتم استدعاءه بصفة قانونية خلال المسطرة، علما ان الحكم المذكور صدر غيابيا مادام انه اشار صراحة الى انه " تخلف عن تسجيل دفاع في هذا الطلب"، مما يعد خرقا لحقوق الدفاع التي تعد من النظام العام، فإن الثابت من شهادة التنفيذ ان الطاعن بلغ بالدعوى من طرف محكمة العدل ببريطانيا بتاريخ 23/11/2018، كما انه بلغ بتاريخ 20/12/2018 في مقره الاجتماعي بالمغرب كما هو ثابت من المحضر الاخباري المنجز من طرف المفوضة القضائية حنان (ب.)، فضلا عن ان الاقرار بالتبليغ الملفى به بالملف يفيد ان دفاعه يشهد بموجبه بتوصله، ويعبر فيه عن رغبته في تقديم دفاعه ، غير انه تخلف عن القيام بذلك رغم امهاله من طرف المحكمة، مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرف الطاعن في غير محلها ويتعين استبعادها.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من منازعة بشأن عدم اختصاص المحكمة مصدرة الحكم الاجنبي للبت في النزاع، بدعوى ان المستأنف عليها لم تدل بما يثبت اختصاص المحكمة المذكورة، والتي لم تبين سند اختصاصها، الامر الذي كان يستوجب التصريح بعدم القبول، فإنه فضلا عن ان شهادة التنفيذ في بلد اجنبي تفيد انه لم تكن هناك منازعة في اختصاص المحكمة، فإن الثابت من البند 7 من خطابي الضمان، ان كلا من المستأنف والمستأنف عليها اتفاقا على اسناد الاختصاص للمحكمة العليا بانجلتزا، وبما ان العقد شريعة عاقديه، يبقى دفع الطاعن بعدم الاختصاص لا يرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 431 من ق.م.م، بدعوى ان المستأنف عليها لم تدل بشهادة صدارة عن كتابة الضبط المختصة تشهد بعدم التعرض والاستئناف والطعن بالنقض وليس فقط شهادة بعدم الاستئناف، فإن الثابت من الشهادة المؤرخة في 10/06/2019 والصادرة عن المحكمة العليا ان الحكم موضوع الدعوى قابل للتنفيذ ولم يتم التقدم بأي طلب للتعرض عليه او استئناف ضده، مما لا محل معه للتمسك بضرورة الادلاء بشهادة بعدم الطعن بالنقض سيما وان الامر يتعلق بحكم ابتدائي لم يكن محل طعن بالتعرض او الاستئناف.

وحيث ان ما يتمسك به الطاعن من خرق الحكم المراد تذييله لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م، بدعوى انه غير معلل مما يعد مسا بالنظام العام، فإنه وطبقا لمقتضيات الفصل 430 من ق.م.م، يجب على المحكمة التي قدم لها طلب تذييل الحكم الاجنبي بالصيغة التنفيذية، ان تتأكد من صحة الحكم الاجنبي، واختصاص المحكمة الاجنبية التي اصدرته، وكذا عدم مساس أي محتوى من محتوياته بالنظام العام المغربي، ومادام ان موضوع الحكم المراد تذييله يتعلق بأداء دين ناتج عن خطابي الضمان، كما انه مستوف لباقي الشروط المومأ لها، وتم التنصيص في صلبه على المصاريف المنازع فيها من طرف الطاعن، والتي أودعت بشأنها المستأنف عليها بيانا لدى المحكمة مصدرته، فيبقى استنادا لما ذكر الدفع بخرق النظام العام في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى الاسباب المتمسك بها من طرف المستأنف غير منتجة، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile