Réf
44911
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
484/1
Date de décision
05/11/2020
N° de dossier
2018/1/3/617
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Thème
Mots clés
Saisine de la cour de renvoi, Résiliation du contrat, Procédure civile, Pourvoi en cassation, Effet de la cassation, Dommages-intérêts, Cour de renvoi, Contrat de distribution, Cassation totale, Autorité de la chose jugée, Anéantissement de l'arrêt
Source
Non publiée
Encourt la cassation l'arrêt de la cour d'appel qui, statuant sur renvoi après une cassation totale, limite son examen aux seuls chefs de demande ayant fait l'objet du pourvoi, en considérant que les autres chefs de demande ont acquis l'autorité de la chose jugée. En effet, la cassation totale d'un arrêt anéantit celui-ci dans toutes ses dispositions et replace les parties dans l'état où elles se trouvaient avant ledit arrêt, de sorte que la cour de renvoi est tenue de statuer à nouveau sur l'intégralité du litige, en fait et en droit, sans pouvoir se limiter aux seuls points ayant motivé la cassation.
محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/484، الصادر بتاريخ 2020/11/05 في الملف التجاري عدد 2018/1/3/617
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 19 مارس 2018 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ حمزة (ع.) والرامي إلى نقض القرار رقم 5963 الصادر بتاريخ 2017/11/23 في الملف 2017/8232/1696 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2020/10/1.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/11/5.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد كرام والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد (ب.).
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه ان الطالبة شركة (ب. ت. ك.) تقدمت بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها ابرمت مع المدعى عليها شركة (م. ت.) عقدا مفاده ان هذه الأخيرة تتوفر على ترخيص لإنشاء شبكة ثابتة للهواتف العمومية من خلية GSM بالمغرب وبان الموزع يتوفر على نقاط بيع ومؤهل للقيام بتوزيع مواد وخدمات هذا العقد وتم تحرير العقد ، وتنفيذا له قامت بإنشاء عدد من مراكز البيع وتعاقدت مع الاغيار الذين يملكون محلات صالحة لان تكون مخادع هاتفية وهو الأمر الذي كلفها أموالا كثيرة ، وتم النص على انه عند حدوث احد أسباب الفسخ وبعد 30 يوما من ارسال انذار يبقي دون جدوى فان الطرف الذي لم يتسبب فيه يكون له الحق في الفسخ من جانب واحد بتبليغ مكتوب للطرف الاخر ، كما تم الاتفاق على انهاء المنازعات بواسطة تحكيم الغرفة التجارية العالمية المغربية بواسطة حكم او اكثر يعين طبقا لهذا النظام ، وانه نظرا للجهد الذي قامت به بعثت لها المدعى عليها برسالة تنويه وقامت المدعية بحبس مبلغ 2.000.000 درهم لدى البنك ككفالة لضمان ما قد يترتب في ذمتها من ديون اتجاه المدعى عليها الا ان هذه الأخيرة لم تحترم شروط العقد بحيث قامت في 2005/12/8 بتوجيه رسالة انذارية لها تفيد فيها ان الدين المخلد بذمة هذه الأخيرة يصل الى 6.005.197 درهم وان الشيك والكمبيالة رجعتا بدون أداء لانعدام الرصيد وانه في حالة عدم الأداء داخل اجل 8 أيام سيتم تفعيل الكفالة البنكية ، وفي نفس اليوم أوقفت المدعى عليها خدماتها التي كانت تزودها بها وبعثت لها برسالة تفيد فيها أنها أوقفت بطاقات التعبئة من أرصدتها التي لم تستعمل بعد ودعتها للاجتماع يوم 2005/12/9 والذي احتجت فيه الطالبة على عمل المدعى عليها ، وكرد فعل قامت هذه الأخيرة ببعث رسائل لزبنائها المعتمدين كموزعين بمدن المغرب وعددهم 177 تخبرهم فيها بان وضعية المدعية متأزمة ماليا نتيجة عدم أداء ديونها ، وانها تقترح عليهم انتظار تسوية المشكل ، وعدم تعليق خطوط الهاتف التي يستغلونها في مخادع مقابل الاحتفاظ لديهم بأموال شركة (ب. ت. ك.) الموجودة بين أيديهم وهذا ما أدى الى قطع أي مدخول لها ، وان تلك المحلات هي التي سهرت على إنجازها وتشكل الشق المعنوي لأصلها التجاري والذي يمدها بهوامش الربح ان على صعيد عدد المكالمات التي تسجلها المخادع الهاتفية أو على صعيد الربح الذي تناله نتيجة عدد مبيعات (باك) ميديا جاهيز أو على صعيد الربح الذي تناله نتيجة عدد المشاركين في شبكة ميديتيل ، مما أدى الى التوقف التام عن أداء الديون اتجاه دائنين آخرين كشركة (S.) وشركة (A.) وشركة (G. T.)، وانه على الرغم من عدم احترام المدعى عليها لبنود الفصل 12 و 15 قبل اللجوء الى الفسخ بعثت في 2005/12/20 برسالة الى (و. ب.) موضوعها تفعيل الكفالة البنكية رغم ان قيمة الشيك والكمبيالة لا تزيد عن قيمة الكفالة البنكية الا بمبلغ 404.065 درهم فانه لاتزال في ذمة المدعى عليها لفائدتها عمولات هامش الربح تصل الى 3.059.000،45 درهم وبإضافتها الى مبلغ الكفالة فانهما يفوقان ما عليها مرتين وستصبح هي الدائنة اذا أجريت عملية المقاصة التي كان بالإمكان اجراؤها لو تم اللجوء الى نظام التحكيم التي عملت على تفعيله برسالة مؤرخة في 2006/2/22 الا ان المدعى عليها اجابتها بعد مرور 20 يوما غير مهتمة بالأجل الممنوح لها وكان جوابها بانه لا يوجد نزاع جدي وانها لا ترغب في تطبيق شروط العقد الذي يتحدث عن اللجوء للتحكيم في كل النزاعات التي تحدث ، وان البند 12.2 من العقد ينص على انتظار 30 يوما من تاريخ توصل الجهة الموجه لها الإنذار شريطة الا يؤدي ذلك الى أي نتيجة قبل القيام بفسخ العقد الا انها قامت في نفس اليوم الذي بعثت فيه الرسالة بإجهاض بطائق التعبئة ورفضت اللجوء الى التحكيم ، وان المدعية اصابتها اضرار وخسائر تتجلى في الخسائر المادية التي تكبدتها عن التعويضات المالية المسترجعة لمشتري البطائق المجهضة من رصيدها الكلامي ووصل مجموع ما تم ارجاعه لأصحاب البطائق 708.644،75 درهم بعد ان أدت ثمنها للمدعى عليها وفي المبالغ المحبوسة لدى زبنائها والتي وصلت في مجموعها الى 2.915.738 درهم وفي رقم المعاملات الذي كانت ستحققه بفضل نشاط المخادع ونقط البيع الذي وصل الى مبلغ 2.253.884،84 درهم شهريا سنة 2005 وبضربه في شهور السنة يصل المجموع الى مبلغ 27.047.619،28 درهم وتنال بذلك هامش الربح بنسبة 8% أي مبلغ 2.163.291،54 درهم وكانت عازمة على تحقيق معاملات اعلى خلال سنة 2006 وفي نفقات التجهيزات التي صنعت وصممت وفق المواصفات الملائمة للنشاطات التجارية للمدعى عليها بحيث انفقت مبالغ مالية بهدف الاستثمار في تجهيز مراكز البيع بوسائل وأدوات ولوازم الهاتف ومكاتب وواجهات وعلامات كهربائية ثابتة ومتحركة وكلفها ذلك ما مجموعه 226.232،75 درهم ومن السيارات التي اكترتها من شركة (L. F.) والتي كلفتها ما مجموعه 1.153.84،20 درهم في اربع سنوات لان العقد ينص على اربع سنوات وأن الشركة المكرية تقدمت بدعوى في الموضوع وفي المبالغ المالية التي سلمت لعمالها عند تسريحهم نتيجة توقف نشاطها التجاري وتبلغ رواتبهم الشهرية 211.058،77 درهم وتحملت أدائها لقرابة السنة بمبلغ 2.532.905،24 درهم ، كما تكبدت تعويضات توقيفهم عن العمل اذ سلمت لكل واحد مبلغ 30.000 درهم أي ما مجموعه 900.000 درهم ، كما انها تضررت معنويا في اصلها التجاري الذي اعدم وان تقييم الرصيد المالي المعنوي يحتاج الى تقييم من طرف خبير مختص ، ملتمسة الحكم لها بتعويض عما أصابها من اضرار مادية ومعنوية وبتسبيق لا يقل عن 10.000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة يعهد به لخبير او اكثر متخصص في الشؤون المالية والاقتصادية لاحتساب الضرر المادي اللاحق بها وتقدير الضرر المعنوي الذي أصاب اسمها وشعارها وسمعتها ومدى انعكاس ذلك الضرر المادي على مستقبلها.
وبعد اجراء خبرة والتعقيب عليها من الطرفين وادلاء المدعى عليها بمقال مضاد رام الى ضم الملف موضوع الطعن الحالي الى الملف عدد 2006/11971 مع الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (ب. ت. ك.) بأدائها لها مبلغ 2.401.153،73 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ التنفيذ ومبلغ 20.000 درهم تعويضا عن التماطل واحتياطيا الحكم بإجراء مقاصة ما بين مبلغ التعويض عن الضرر المزعوم من المدعية اصليا ومبلغ الدين الذي لا تزال هذه الأخيرة مدينة به لفائدتها والبالغ 2.401.153،73 درهم بالإضافة الى المبلغ الوارد في الدعوى التي اقامتها ضد المدعية اصليا موضوع الملف عدد 2006/6/11971 والبالغ 1.076.879،84 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ التنفيذ والتعويض ، وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي على شركة (م. ت.) بأدائها للمدعية مبلغ 7.500.000 درهم عن الاضرار اللاحقة بها من جراء فسخ المدعى عليها العقد المبرم بين الطرفين ورفض باقي الطلبات . استأنفته المدعية شركة (ب. ت. ك.) ، كما استأنفته المدعى عليها شركة (م. ت.) وبعد ضم الملف عدد 09/572 للملف عدد 08/490 قضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار استئناف شركة (م. ت.) وإلغاء الحكم المستأنف في الملف عدد 08/490 فيما قضى به في الطلب المضاد والحكم من جديد بأداء شركة (ب. ت. ك.) للمستأنفة مبلغ 401.154،13 درهم المتبقى بعد خصم مبلغ 2.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ التنفيذ وبتعديله فيما قضى به من تعويض وذلك بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة شركة (ب. ت. ك.) في 1.656087،50 درهم وبرد استئناف شركة (ب. ت. ك.). وفي الملف عدد 09/572 برد استئناف شركة (ب. ت. ك.) وتأييد الحكم المستأنف القاضي بأدائها مبلغ 1.076.879،84 درهم وبعد اجراء المقاصة بين الدينين يبقى المبلغ المستحق لفائدة شركة (ب. ت. ك.) محصورا في مبلغ 178.053،53 درهم والصائر على النسبة ، تم الطعن فيه بالنقض من طرف شركة (ب. ت. ك.) فتم نقضه بعلة " ان المحكمة مصدرة القرار استندت في استبعاد التعويض المحتسب من طرف الخبير عبد الله (ط.) المتعلق بفسخ عقد الاستغلال من طرف المطلوبة الى ما جاءت به من " انه بالنسبة لعقد الاستغلال المبرم بين الطرفين بتاريخ 04/5/28 فان الفصل 8 منه حدد مدته في سنتين وبانتهائها يتجدد العقد سنويا ويمكن لأي طرف ان يضع حدا له قبل نهايته ب 90 يوما برسالة يوجهها للطرف الآخر ... وان الثابت من وثائق الملف ان شركة (م. ت.) وجهت للموزع رسالة مؤرخة في 2006/1/3 من اجل انذاره بأداء قيمة فاتورة عالقة في اجل ثمانية وضمن نفس الرسالة اشعرته بانه بعد مرور ثلاثين يوما على هذه الرسالة سيصبح عقد الاستغلال مفسوخا " مرتبة على تعليلها المذكور القول باحترام المطلوبة لمسطرة الفسخ المتفق عليها ، وبالتالي عدم استحقاق الطالبة لأي تعويض عن الفسخ المذكور ، في حين انه ولئن كانت المطلوبة فعلا قد وجهت رسالة الى الطالبة بتاريخ 06/1/3 تنذرها فيها بأداء مبلغ 1.076.879،84 درهم داخل اجل 8 أيام ومنحتها اجل 30 يوما يصبح بعدها العقد مفسوخا الا انها لجأت في نفس التاريخ حسب ما يتضح من الرسالة المرفقة بتقرير الخبير عبد الله (ط.) الى توجيه رسائل الى أصحاب المخادع الهاتفية المتعاقدين مع الطالبة من اجل مطالبتهم بالاحتفاظ بأموال الأخيرة الموجودة بين يديهم ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش الرسالة المرفقة وتتأكد مما اذا كانت وجهت لجميع أصحاب المخادع الهاتفية من اجل القول بما اذا كانت المطلوبة وان كانت منحت الطالبة اجل 30 يوما لاعتبار العقد مفسوخا قد عمدت الى ترتيب اثار الفسخ قبل مرور الاجل المذكور عن طريق منع الطالبة من استيفاء ديونها على زبنائها في اطار العقد المذكور مما جاء معه قرارها ناقصا يوازي انعدامه عرضة للنقض "
وبعد الإحالة وأدلاء الطرفان بمستنتجاتهما بعد النقض قضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار استئناف شركة (م. ت.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بخصوص فسخ عقد الاستغلال مع تعديله بخفضه الى مبلغ 314.184،18 درهم ويجعل الصائر على النسبة ، تم الطعن فيه بالنقض من طرف شركة (ب. ت. ك.) فتم نقضه بعلة " ان القرار الصادر عن محكمة النقض المؤرخ في 2011/5/26 في الملف عدد 2011/3/03 تحت عدد 769 قضى بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه واحالة القضية على نفس المحكمة أي نقض كلي ، وان محكمة الإحالة في هذه الحالة تكون ملزمة بمناقشة القضية من جديد وترتيب اثار الاستئناف كاملة وما ورد في تعقيب الأطراف بعد النقض وان المحكمة مصدرة القرار لما حصرت المناقشة بعد الإحالة في التعويض الذي تطالب به الطاعنة عن فسخ عقد الاستغلال دون باقي المطالب غير المرتبطة به والتي بت فيها القرار الاستئنافي المذكور ولم تكن مناط طعن باعتبارها حازت قوة الشيء المقضي به رغم ان الطالبة ما فتئت في مناقشة المطالب المتعلقة بعقد التوزيع ولا مجال بالتالي للقول بان الاستئناف انصب فقط على المبالغ المتعلقة بالتثبيتات ودون الشركة الممولة واجور المستخدمين بعد أن خفض القرار الاستئنافي السابق المبلغ المحكوم به عن كل التعويضات المتعلقة بفسخ عقد الاستغلال وعقد التوزيع فجاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض ".
وبعد الإحالة وادلاء الطرفان بمستنتجاتهما بعد النقض والتعقيب قضت محكمة الاستئناف التجارية برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ب. ت. ك.) وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ت.) جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 2008/1/3 في الملف 2017/6/740 فيما قضى به من تعويض لفائدة شركة (ب. ت. ك.) والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والتأييد في الباقي وباعتبار الاستئناف الثاني المقدم من طرف شركة (ب. ت. ك.) موضوع الملف عدد 2006/6/1197 وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بموجب قرارها المطعون فيه بالنقض.
في شان الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين
حيث تنعى الطالبة على القرار خرق قاعدة وإجراءات مسطرية امرة اضرت بحقوقها المتخذة من خرق الفقرة الأولى والخامسة من الفصل 359 والفصلين 49 و 306 من قانون المسطرة المدنية وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك انه استمد تعليله بصفة حصرية في ضرورة الاحتكام الى مسطرة التحكيم المنصوص عليها في العقد تطبيقا لمقتضيات الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية ، وانه وخلافا لما ورد بالقرار فإنها قد بادرت بواسطة رسالة مؤرخة في 2006/12/22 الى ابلاغ المطلوبة عن عزمها في اللجوء الى مسطرة التحكيم لتسوية نزاع ينشأ عن تنفيذ عقد التوزيع الذي يربطهما طبقا للبند 15 منه مقترحة تعيين خبير من اختيارها ، وبواسطة رسالة جوابية مؤرخة في 14 مارس 2006 اخبرتها المطلوبة بعدم توفر الشروط لتفعيل مسطرة التحكيم ، وانه باعتماد القرار المطعون فيه على القرارين عدد 982 الصادر بتاريخ 2008/7/2 وعدد 865 الصادر بتاريخ 2008/6/18 عن محكمة النقض بشان الكمبيالتين ، فانه سبق للمطلوبة أن صرحت في مذكرتها المدلى بالملف عدد 2007/6/740 المدرج بجلسة 2007/4/26 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء جوابا على المقال الافتتاحي وبعد مناقشة موضوع النزاع انها لم تتقدم بمسطرة الأمر بالأداء الا بعد ما ظلت جميع محاولاتها الحبية التي بذلتها دون جدوى ، فضلا عن كون هذه المسطرة استعجالية تهدف بالأساس للحفاظ على حقوقها ولا علاقة لها بمقتضيات المادة 15 المتعلقة بالتحكيم ، وجوابا على هذا الدفع الفريد صرحت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الحكم التمهيدي عدد 704 الصادر بتاريخ 2007/5/24 على انه " حيث عملت المدعى عليها على سلوك مسطرة فسخ العقد ببعث رسالة انذارية في يناير 2006 دون ان تسلك مسطرة التحكيم التي عرضتها عليها المدعية ولم تستجب لها المدعى عليها وان الثابت أيضا هو سعي المدعى عليها الى إيقاف العمل ببنود العقد واجهاض بطاقات التعبئة ومراسلة زبناء المدعية من أصحاب المحلات ومراكز البيع بعدم تسليمهم المبالغ المستحقة للمدعية وطلبت منهم إبقاءها عندهم ، كما ان الثابت أيضا ان المدعى عليها لم تسع الى مراسلة المدعية بفسخ العقد الا في يناير 2006 باعتبار ان الرسالة المؤرخة في 11 نونبر 2005 لا تتضمن طلبا بالفسخ ، وانما طلبا لوضع حد له وعدم الرغبة في تجديده عند بلوغ نهايته وهذا يتطلب من المدعية العمل على تنفيذ العقد الى حين انتهاء مدته وبذلك تكون المدعى عليها بعملها على اجهاض بطائق التعبئة ومراسلة زبناء المدعية في مراكز البيع في دجنبر 2005 تكون قد عملت على فسخ العقد من جهة واحدة دون اتباع الإجراءات المتفق عليها وانذار بالفسخ وانتظار مرور الاجل ليتم للمدعى عليها الحق في تقرير فسخ العقد باعتبار ان الحق في الفسخ لا يكون مقررا وفق الاتفاق الا بمرور اجل 30 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار بعد ثبوت سببه " ، كما أوردت محكمة الاستئناف التجارية بشان مسطرة التحكيم في قرارها التمهيدي عدد 2009/92 بمناسبة الطعن الذي تقدمت به دون المطلوبة " انه لما بادرت شركة (م. ت.) بنفس تاريخ رسالة الإنذار وهو 2005/12/8 الى توقيف جميع أنشطة شركة (ب. ت. ك.) قبل سلوك المسطرة المتفق عليها في البند 2.12 الفقرة الأولى تكون قد اخلت بشروط العقد مما يكون معه الحكم الذي ذهب في هذا الاتجاه قد صادف الصواب ... وان توقيف عقد التوزيع بشكل مفاجيء بتاريخ 2005/12/8 من شانه ان يكون قد الحق بشركة (ب. ت. ك.) اضرارا مادية تتمثل في اجهاض بطاقات التعبئة ومكاتبة جميع محلات ومراكز البيع ومنعهم من الأداء لفائدة المستأنفة واضرارا أخرى عن التثبيتات والتجهيزات " ، وهو نفس التعليل الوارد في القرار 769 الصادر عن المجلس الأعلى - محكمة النقض - بتاريخ 2011/5/26 في الملف التجاري عدد 2011/3/3/28 الذي قضى بنقض القرار الاستئنافي فيما تعلق باحتساب المبالغ المستحقة للطالبة من جراء الفسخ التعسفي للعقد مستبعدا اللجوء الى مسطرة التحكيم لعدم احترام المطلوبة للشروط التي تضمنها ، كما صرحت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار عدد 2012/1097 بتاريخ 2012/2/28 في الملف عدد 14/2011/4289 بعد النقض في نفس السياق على انه " تعيب الطاعنة في طلبها المضاد على الحكم المستأنف كونه قضى برفض طلبها المضاد لان المستأنف عليها دفعت بالتحكيم وانه من غير المنطقي الاخذ بدفعها بخصوص الطلب المضاد دون الاخذ بأثار هذا الدفع على طلبها ... انه بالفعل لما لجات المستأنف عليها الى القضاء الرسمي بشان النزاع المتعلق بعقدي التوزيع والاستغلال ولم تستمر في الإجراءات الخاصة بمسطرة التحكيم وتوقعت بمجرد ان توصلت برسالة الطاعنة المؤرخة في 2006/3/14 والتي ذكرت فيها ان شروط تفعيل مسطرة التحكيم غير متوفرة تكون قد تنازلت عن هذه المسطرة وان اثر ذلك بطبيعة الحال يمتد الى المستأنفة ايضا ، وانه بواسطة مقال استئنافي مؤرخ في 2012/4/17 طعنت الطالبة بالنقض في القرار الاستئنافي لإجحافه في احتساب التعويضات المستحقة لها جراء فسخ العقد بصفة تعسفية بعدما بثت الاحكام السابقة بصفة قطعية في عدم إمكانية اللجوء الى مسطرة التحكيم بعد رفض المطلوبة سلوكها انتهت المسطرة امام محكمة النقض بغرفتيها التجارية والمدنية بصدور القرار عدد 4/464 بتاريخ 2016/10/18 في الملف عدد 2012/2/3/650 القاضي بنقض القرار الاستئنافي لعلة عدم احتسابه للتعويضات المتعلقة بعقد التوزيع ولا مجال للقول بان الاستئناف انصب فقط على التثبيتات وديون الشركة الممولة واجور المسخدمين بعد أن خفض القرار الاستئنافي السابق المبلغ المحكوم به عن كل التعويضات المتعلقة بفسخ عقد التوزيع .
كما خرق القرار الفقرة الأولى من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية ما دام ان الحكم التمهيدي عدد 704 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2007/5/24 في الملف عدد 2007/6/740 قد بت بصفة قطعية في عدم إمكانية اللجوء الى مسطرة التحكيم بناء على رفض المطلوبة سلوكها والذي ايدته جميع القرارات الصادرة سواء عن محكمة الاستئناف التجارية وكذا محكمة النقض ولم تكن موضوع أي طعن مما اكسبه قوة الشيء المقضي ويعتبر عنوانا للحقيقة وقرينة قانونية لا يجوز اثبات عكسها بطرق الاثبات العادية - قرار محكمة النقض 89 بتاريخ 2000/1/19 في الملف عدد 97/4826 - وان حجية الأمر المقضي لا تثبت لمنطوق الحكم فقط ولكن لحيثياته أيضا ، وما دام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا وان الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة من نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة فان سبقية البت في الموضوع تكون قائمة وثابتة بمقتضى احكام وقرارات سابقة أصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي به - قرار محكمة النقض عدد 84 بتاريخ 2015/2/12 في الملف التجاري عدد 2013/1/3/17 - وان تعليل القرار بدل مناقشة وسيلة النقض اسهب في ضرورة اللجوء الى مسطرة التحكيم .
أيضا خرق القرار الفقرة الخامسة من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية لكون قرار الإحالة قد نعى على القرار الاستئنافي المطعون فيه حصر المناقشة بعد الإحالة فيما تطالب به الطالبة عن فسخ عقد الاستغلال دون باقي المطالب غير المرتبطة به والتي بث فيها القرار المذكور ولم تكن مناط طعن باعتبارها حازت قوة الشيء المقضي رغم انها ما فتنت تناقش المطالب المتعلقة بعقد التوزيع ولا مجال بالتالي للقول بان الاستئناف انصب فقط على المبالغ المتعلقة بالتثبيتات وديون الشركة الممولة واجور المستخدمين بعد أن خفض القرار الاستئنافي المبلغ المحكوم به عن كل التعويضات المتعلقة بفسخ عقد الاستغلال والتوزيع، واعتمادا على النقطة الحصرية لقرار محكمة النقض ادلت الطالبة بمذكرتها بعد النقض ضمنتها احتساب الخسائر التي تكبدتها من جراء الفسخ التعسفي لعقدي الاستغلال والتوزيع كما ادلت المطلوبة بمذكرة ضمنتها بصفة أساسية دفوعاتها المتعلقة بآثار الفسخ والخبرة وعقد التوزيع وبطائق الزبناء والتثبيتات والتجهيزات وطلب المقاصة وقرارات الإحالة والسلطة التقديرية لمحكمة التعويض وعدم خرق بنود عقد الاستغلال وعدم مخالفة تطبيق بنود عقد التوزيع وتعويضات ، وبصفة عرضية اثارت من جديد ضرورة اللجوء الى مسطرة التحكيم بعد مناقشتها لموضوع النزاع خارقة بذلك مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية بعدما بث القضاء بصفة قطعية في هذا الدفع خاصة بعدما رفضت سلوك هذه المسطرة بصفة صريحة ، خارقة بذلك الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وان الثابت قضاء انه يتعين على محكمة الإحالة التقيد بالنقطة التي حددتها محكمة النقض دون إعادة إجراءات التحقيق في غيرها - قرار محكمة النقض عدد 2055 بتاريخ 2011/5/3 في الملف المدني عدد 2009/1/1/4785 - والقرار لما لم يراع ما ذكر يكون خارقا للفصول 49 و 306 و 359 في فقرتيه الأولى والخامسة وغير مرتكز على أساس قانوني سليم ومنعدم التعليل مما تعين معه التصريح بنقضه.
حيث لئن كان النقض الكلي ، يترتب عنه زوال الحكم المنقوض ، وتعود الدعوى الى ما كانت عليه قبل صدوره ، وتستعيد محكمة الإحالة كامل سلطاتها على مجريات النزاع فإنها مع ذلك ، لا يجوز لها إعادة نظر ما حسم فيه ، من قبيل ما لم يسبق التمسك به في مرحلة النقض السابقة ، من أسباب شكلية وبالرجوع الى قرار محكمة النقض عدد 2/464 المؤرخ في 2016/10/18 الصادر في الملف عدد 2012/2/3/650 الذي قضى بنقض القرار الاستئنافي عدد 1097 بتاريخ 2012/2/28 الصادر في الملف عدد 2011/4289 واحالة الملف على المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه ، يلفى انه لم ينقض على سبب الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، وإنما تم نقضه على سبب موضوعي تمثل في كون المحكمة مصدرة القرار حصرت المناقشة بعد الإحالة في التعويض الذي تطالب به الطاعنة في فسخ عقد الاستغلال دون باقي المطالب غير المرتبطة به والتي بت فيها القرار الاستئنافي المذكور ولم تكن مناط طعن باعتبارها حائزة قوة الشيء المقضي به رغم أن الطالبة ما فتئت في مناقشة المطالب المتعلقة بعقد التوزيع ولا مجال بالتالي للقول بأن الاستئناف انصب فقط على المبالغ المتعلقة بالتثبيتات وديون الشركة الممولة وأجور المستخدمين بعد أن خفض القرار الاستئنافي السابق المبلغ المحكوم به عن كل التعويضات المتعلقة بفسخ عقد الاستغلال وعقدا التوزيع فكان من الواجب على محكمة الإحالة أن يقتصر نظرها على الجانب الموضوعي للنزاع ليس إلا دون الجانب الشكلي الذي تحصن بما فيه الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، والمحكمة بعدم مراعاتها لما ذكر يكون قرارها غير مبني على أساس وتعين نقضه.
وحيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه مع إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه ، وهي مشكلة من هيئة أخرى ، طبقا للقانون مع جعل المصاريف على المطلوبة.
33985
Recours en rétractation : un document public ne constitue pas une pièce retenue par l’adversaire (Cass. com. 2017)
Cour de cassation
Rabat
26/01/2017
33054
Interprétation d’un jugement – L’exécution de la décision fait obstacle à la recevabilité de la demande (Cass. com. 2024)
Cour de cassation
Rabat
28/11/2023
44750
L’intervention volontaire de la caution visant à faire constater l’extinction de son engagement est connexe à l’action principale relative à la dette garantie (Cass. com. 2021)
Cour de cassation
Rabat
28/01/2021
44815
Saisie-arrêt des loyers : la donation du bien loué prive d’effet la saisie des loyers futurs pratiquée par le créancier du donateur (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
10/12/2020
44905
Astreinte pour non-rétablissement d’un service : la simple installation du matériel ne suffit pas à prouver l’exécution de l’obligation (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
05/11/2020
44981
Voies de recours extraordinaires : le rejet d’un pourvoi en cassation ne fait pas obstacle à un recours en rétractation (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
17/11/2020
45083
Saisie conservatoire : la mainlevée pour abus de droit suppose la preuve par le débiteur que les autres garanties couvrent l’intégralité de la créance (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
10/09/2020
45161
Le moyen de cassation doit, à peine d’irrecevabilité, identifier précisément la violation de la règle de procédure alléguée et viser la décision d’appel attaquée (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
07/10/2020
45251
Défaut de réponse à conclusions – Encourt la cassation l’arrêt qui omet de statuer sur le moyen tiré de l’autorité de la chose jugée (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
23/07/2020