Effet de commerce escompté : Un jugement non définitif prouvant la contrepassation de l’effet impayé fait obstacle à l’action en paiement de la banque contre le tiré (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63636

Identification

Réf

63636

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4899

Date de décision

11/09/2023

N° de dossier

2022/8221/2900

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en paiement de lettres de change escomptées, l'établissement bancaire contestait la qualification de l'exercice de son option cambiaire. Le tribunal de commerce avait en effet considéré que la banque avait déjà choisi de contrepasser les effets impayés au débit du compte du bénéficiaire de l'escompte, se fondant sur un précédent jugement ayant statué sur ce point. L'appelant soutenait que cette décision n'était pas revêtue de l'autorité de la chose jugée et que les faits y avaient été mal appréciés. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant que la contestation des faits constatés par une décision de justice doit s'exercer par les voies de recours propres à cette décision et non par voie d'exception dans une autre instance. La cour retient ensuite, au visa de l'article 418 du dahir formant code des obligations et des contrats, que les jugements, même non définitifs, constituent une preuve des faits qu'ils établissent. Dès lors, le jugement ayant constaté la contrepassation des effets de commerce fait foi de l'exercice par la banque de son option en application de l'article 502 du code de commerce, lui interdisant de poursuivre cumulativement les autres signataires de l'effet. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم البنك ش.ر.ق. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/04/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/10/2020 تحت عدد 1822 ملف عدد 2982/8210/2019 و القاضي : في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع : برفض الدعوى وتحميل رافعها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء تاريخ 2019/07/31 يعرض فيه أنها سبق أن تعاملت مع المدعى عليها شركة ب.د.، ومكنتها من عدة تسهيلات مالية من ضمنها الخصم التجاري بمقتضى العقد المصادق على إمضاءاته بتاريخ 2017/02/27 وأن المدعية بعد تمكينها للشركة المستفيدة من مبلغ الكمبيالات موضوع هذه الدعوى عملت على محاولة استخلاص قيمتها، إلا أنها أعيدت بعلة عدم توفر الرصيد وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدينة الأصلية وكفيليها وكذا للشركة المسحوب عليها وأن الحق في الخصم الذي تمت في إطاره المعاملة ثابت من خلال عقد فتح قرض المصادق على إمضاءاته في 2017/02/27، وكذا من خلال الكمبيالات موضوع الخصم وأن المدعية في إطار الخصم موضوع عقد فتح قرض المذكور، أدت المبالغ المسطرة في هذه الكمبيالات للمستفيدة من الخصم شركة ب.د. وأن المدعى عليهما (ح.) وعبد الحميد (ح.) أمضى كل منهما عقود كفالات تضامنية التزما من خلالها بضمان أداء ديون شركة ب.د. محمد (ح.) التزم بمبلغ 46700000,00 درهم بمقتضى ست كفالات والتزم الكفيل عبد الحميد (ح.) بمبلغ 28700000,00 درهم بموجب خمس .كفالات والتمست المدعية لأجل ذلك الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا بأدائهم تضامنا فيما بينهم مبلغ 4563807,58 درهم الذي يمثل أصل مبالغ الكمبيالات المخصومة مع الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة عند حصر الحساب في 2019/04/30 ، والحكم عليهم تضامنا بأداء تعويض قدره 10% من مجموع رصيد الدين أصلا ،وفوائد والحكم لها أساسا بالفائدة الاتفاقية، واحتياطيا بالفائدة القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ الأداء، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني بالنسبة للكفيلين المتضامنين وتحميل المدعى عليهم الصائر وأرفقت المقال بعقد فتح قرض وكمبيالات وعقود الكفالات، وكشف حساب، ومحاضر تبليغ إنذارات

وبناء على المذكرة جوابية لنائبا المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2019/10/17، أوردا فيها ان المدعى عليها لم تكن أبدا طرفا في عقد فتح القرض وعقود الكفالات التضامنية المدلى بهما، وبالتالي فلا يمكن الاحتجاج بمضمونها في مواجهتها. وبخصوص الكمبيالات موضوع عمليات الخصم المطالب بأداء قيمتهما، فإن المدعى عليها كانت قد أبرمت مع المدعى عليها الثانية شركة ب.د. صفقة قصد تزويدها بمجموعة من الحواسيب وآلات الطباعة، وسلمتها مقابل ذلك مجموعة من الكمبيالات عددها 17 كمبيالة. وأن شركة ب.د. "تعذر عليها الوفاء بالتزاماتها، وتم إلغاء الصفقة، ذلك أنها مكنت المدعى عليها من وثيقة مصادق على صحة إمضاءها بتاريخ 2018/11/03 تقر بمقتضاها أن الكمبيالات المذكورة أصبحت لاغية. إلا أن المدعى عليها الثانية شركة ب.د. بالرغم من إنجازها للوثيقة المذكورة، ظلت تحتفظ بالكمبيالات، مما حدا بالمدعية إلى إنذارها من أجل إرجاع الكمبيالات الملغاة، وأمام عدم استجابة هذه الأخيرة اضطرت المدعى عليها إلى استصدار حكم بتاريخ 2019/03/04 في الملف عدد 2019/8203/321 قضى عليها بإرجاع الكمبيالات تحت طائلة غرامة تهديدية. وبالتالي فإن الكمبيالات التي يطالب البنك المدعي بأداء قيمتها. تم إلغاؤها قبل تاريخ الخصم ، وبالتالي فإنه لا يمكن مطالبة المدعى عليها بأداء قيمتها والتمست لأجل ذلك التص برفض الطلب وأرفقت المذكرة :ب رسالة موجهة لدفاع المدعي ، وصور شمسية ل إنذار مع محضر ،تبليغ حكم رقم851 رسالة التزام وتنازل.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعي المدلى بها بجلسة ،2019/12/12، جاء فيها أن حيازة المدعي للكمبيالات، يجعل الحكم الصادر بشأنها في مواجهة المستفيدة منصب على العدم، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها. واحتياطيا الحكم بإيقاف البت إلى حين البت في التعرض الذي تقدم به المدعي ضد الحكم القاضي بإرجاع الكمبيالات.

وأرفق المذكرة بصورة شمسية لمقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة. وبناء على مذكرة تعقيب نائبا المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2020/01/02 ، جء فيها أنه لا يمكن الحديث عن آية إحالة لأية حقوق لفائدة البنك المدعي من قبل شركة ب.د. لكون هذه الأخيرة لم تعد دائنة على المدعى عليها باية مبالغ ولم تعد تملك أية حقوق قد تكون قد ترتبت لها بإنشاء الكمبيالات ملتمسة الحكم وفق كتاباتها السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأستاذ أياسين المدلى بها بجلسة 2020/07/16 ، التمس من خلالها أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى لوقوعها خلافا لمقتضيات المادتين 209 و 211 من مدونة التجارة، لكون المدعي لم يثبت واقعة الامتناع عن الأداء في مواجهة المدعى عليها عن طريق إقامة محضر الاحتجاج بعدم الدفع واحتياطيا من حيث الموضوع، أنه ليس هناك من موجبات لمقاضاة المدعى عليها لانتفاء محل التعاقد الذي بسببه تم إنشاء الكمبيالات محل الدعوى بعد إشهاد المدعى عليها الثانية شركة ب.د. على تنازلها (باعتبارها مستفيدة) عن جميع الكمبيالات المحتج بعدم أداء مقابلها، وذلك بعد حصول الاتفاق على فسخ عقد التزويد بجملة من الحواسيب وآلات الطباعة التي كان يربطها بالمدعى عليها وأنه يستفاد من وثائق الملف أن التظهير تم بسوء نية وبقصد الإضرار بالمدعى عليها لكون الممثل القانوني للشركة المدعى عليها الثانية أغلق مقرها واختفى عن الأنظار ليمكن المدعي من الكمبيالات المدعى انها. وأن المدعي مطالب بإثبات واقعة الخصم بإقامة الحجة على تقييد البنك لقيمة كل كمبيالة على حدة في الجانب الدائن من حساب شركة ب.د. مقابل تملكه لهذه الأوراق التجارية وأن البنك المدعي يتوفر على كل الضمانات لاستيفاء ديونه المتخلدة بذمة زبونته شركة ب.د. والتمست لأجل ذلك الحكم بإخراجها من الدعوى لانتفاء مبررات مقاضاتها. واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية للتأكد من عنصر سوء نية البنك المدعي في ممارسته لدعوى الرجوع الصرفي، ولتحديد الوقائع المتصلة بالحق المدعى به وبيان التاريخ الذي اكتسب فيه البنك مدعي الأوراق التجارية والإجراءات اللاحقة عليه وأرفقت مذكرتها :ب صور :ل اتفاقية مؤرخة في يونيو 2015، شواهد ملكية، ورسالة صادرة عن البنك المدعي.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأستاذ مهروز المدلى بها بجلسة 2020/07/16، جاء فيها أن عليها كانت تربطها معاملات تجارية مع شركة ب.د. منذ سنة 2016، وكانت تزودها بمجموعة من السلع تتمثل في الحواسيب وآلات الطباعة والأجهزة المكتبية، وكانت تسلمها كمبيالات عند كل طلبية تؤديها المدعى عليها عند حلول أجلها بانتظام لعد تسلمها للبضاعة موضوع الكمبيالات وأن المدعى عليها بتاريخ 2018/07/01 سلمت المدعى عليها الثانية شركة ب.د. 19 كمبيالة بمبلغ بضاعة كانت التزمت بتوريدها لها بمبلغ 4563807,57 درهم واتفقت معها على أداء أول كمبيالة بتاريخ 2018/11/23 بعد تسلمها للبضاعة، وتؤدى آخر كمبيالة بتاريخ 2019/03/14. إلا أن المدعى عليها شركة ب.د. وبعد تسلمها للكمبيالات لم تزود المدعى عليها بالبضاعة المتفق عليها موضوع الكمبيالات، مما اضطرت معه إلى تحرير التزام وتنازل مؤرخ في 2018/11/03 تلتزم فيه بإرجاع الكمبيالات موضوع الصفقة التجارية، ويبرئ ذمة المدعى عليها من جميع تحملات وتبعات هذه الكمبيالات. وأن شركة ب.د. بعدما حرر ممثلها القانوني للالتزام والتنازل غاب عن الأنظار ولم يرجع الكمبيالات التي التزام بإرجاعها للمدعى عليها، مما حدا بالمدعى عليها إلى توجيه طلب التعرض على الكمبيالات إلى البنك المسحوب عليه التجاري وفا بنك بسبب وجود نزاع مع المستفيدة من الكمبيالات توصل به بتاريخ 2019/02/26. كما ان المدعى عليها استصدرت حكما بتاريخ 2019/03/04 قضى بإرجاع شركة ب.د. الكمبيالات موضوع وثيقة الالتزام والتنازل، وأنها أخبرت البنك مسحوب عليه بصدور الحكم القضائي المشار إليه أعلاه وأن المدعى عليها الثانية شركة ب.د. قامت بسوء نية بتقديم الكمبيالات إلى البنك المدعي من أجل الاستفادة بدون وجه حق من مقابلها في إطار الخصم التجاري. وأن المدعى عليها تعرضت لعملية نصب واحتيال من طرف شركة ب.د. التي احتفظت بالكمبيالات التي سبق إلغاؤها بسبب عدم تسليمها للبضاعة وإبرامها لوثيقة الالتزام والتنازل، مما جعلها تتقدم بشكاية من أجل النصب في مواجهة المثل القانوني لشركة بيسي دور أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة. وأن مسؤولية البنك المدعي قائمة على أساس عدم أخذ الحيطة والحذر رغم علمه كون زبونه شركة ب.د. أصبحت معسرة وأن رصيدها تجاوز سق الضمانات والكفالات الممنوحة له. وأن دعوى البنك المدعي في مواجهة المدعى عليها سابقة لأوانها إلى حين استصدار حكم قضائي بإلغاء الحكم عدد 852 في إطار دعوى تعرض الغير الخارج عن الخصومة ما دام أن ملكية الكمبيالات التي بيد البنك أصبحت محل نزاع قضائي وأن البنك لم يدل بكشف حساب المدعى عليها شركة ب.د. يثبت عدم قيامه بتقييد مبلغ دين الكمبيالات في الرصيد المدين لحسابها والتمست لأجل ذلك أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الدعوى وبتحميل رافعها الصائر

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 2020/09/24 ، أورد فيها أن كل الدفوع الواردة في جواب المدعى عليها تتعلق بعلاقتها مع المستفيدة شركة ب.د.، مما يشكل مجالا لاستبعادها وفق مقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة ملتمسا لأجل ذلك تمتيعه بما جاء في مقاله الافتتاحي وارفق المذكرة بصور لخمسة أحكام ابتدائية، وصورة لقرار استئنافي.

وبناء على المذكرة المرفقة بنسخة حكم لنائب المدعى عليها الأستاذ أياسين المدلى بها بجلسة 2020/09/24 ور فيها أنه يستدل بالحكم الصادر عن قضاء هذه المحكمة بتاريخ 2020/07/20 موضوع الملف عدد 2019/8232/4399 القاضي برفض تعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من قبل المدعي ضد الحكم المؤرخ في 2019/03/04 موضوع الملف عدد 2019/8203/321، بحجة أن البنك المتعرض قد مارس حقه في الخيار المنصوص عليه في المادة 502 من مدونة التجارة ملتمسا التصريح وفق ما جاء في كتاباته السابقة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 2020/10/15 ، أدلى الأستاذ أياسين بمذكرة تعقيبية لفائدة المدعى عليها التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة .2020/07/16

وبناء على المذكرة التعقيبية للأستاذ مهروز ، أكد من خلالها دفعه المتعلق بعدم إدلاء البنك المدعي بكشف الحساب لشركة ب.د. طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 528 من مدونة التجارة، للوقوف على مدى أحقيته في توجييه الدعوى ضد المدعى عليها طبقا لمقتضيات المادة 502 من نفس المدونة ملتمسة الحكم برفض الدعوى وتحميل المدعي الصائر مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجز الملف للمداولة لجلسة 22-10-2020.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن : حول مخالفة الواقع وانعدام الإثبات : أسست المحكمة التجارية بالرباط حكمها القاضي برفض الطلب ، على معطى لا يوجد ما يثبته ، عندما اعتبرت أن العارضة قيدت الدين المترتب عن الكمبيالات المخصومة ضمن مدينية المستفيدة ، مستندة على حكم أخطأ في قراءته للكشف الحسابي :

الكشف الحسابي : اعتبرت المحكمة التجارية أن الحكم القاضي برفض تعرض الغير الخارج عن الخصومة، أفاد أن الكشف الحسابي دليل على تقييد الدين المترتب عن الخصم ضمن دائنية المستفيدة ، إلا أن ذلك لا يستند على أي أساس واقعا وقانونا :

فمن حيث الواقع ، بالرجوع لذلك الكشف الحسابي يتبين للمحكمة أنه معنون ب كشف حساب الخصم التجاري المسحوب على شركة ك. ، و بالتالي فإنه يتعلق بالكمبيالات المخصومة فقط ، وأن الدين المترتب عن الخصم التجاري لم يُضَمَّن ضِمْن المديونية المطالب بها في مواجهة شركة ب.د. ، المترتبة عن باقي الديون غير الخصم التجاري ، وهو ما يثبته في مواجهة مقال هذه الدعوى ، وكذا الخبرة المنجزة في إطار تلك الدعوى ، التي أكدت تلك المديونية ، والتي اقتصرت على تسهيلات الصندوق ، و القرض المسدد باستحقاقات لتمويل المشروع ، دون الخصم التجاري ، أما من حيث القانون فالحكم المعتد به لا يشكل قرينة قانونية لكونه لم يحز بعد قوة الشيء به التي لا تثبت إلا للأحكام النهائية وفق مقتضيات الفصلين 451 و 453 من قانون الإلتزامات و العقود .

حول العمل القضائي : انه في إطار نفس الخصم الذي استفادت منه شركة ب.د. ، أصدرت نفس المحكمة التجارية بالرباط ثمانية أحكام ، أدانت الساحبين بالأداء ، ومن هذه الأحكام ما تم استئنافه أمام محكمة الإستئناف التجارية بالدر البيضاء ، التي أصدرت قرارات مؤيدة لإدانة الساحبين بالأداء ، بعلة أن المادة 171 من مدونة التجارة ، لم تجز للمدعى عليهم بسبب الكمبيالة التمسك إتجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقتهم الشخصية بحامليها السابقين ، وهو ما يسمى بقاعدة تطهير الدفوع التي تعتبر أساس تداول الكمبيالة ، باعتبار أن التوقيع عليها يرتب للحامل حقا مجردا ناتجا عن الكمبيالة نفسها ، ومستقلا عن العلاقات الخاصة التي تربط الموقعين ، وبذلك يتضح للمحكمة أن المحكمة التجارية بالرباط أسست حكمها على معطى لا سند له في الواقع أو في القانون أو في العمل القضائي .

لذلك يلتمس شكلا قبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم على وجه التضامن ، للعارضة مبلغ 4.563.807,58 درهما ، الذي يمثل أصل مبلغ الكمبيالات المخصومة مع الفوائد الإتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة عند حصر الحساب في 30/04/2019 بالتفصيل الوارد بالكشف الحسابي و الحكم عليهم تضامنا بالتعويض مقدرا في %10% من مجموع رصيد الدين أصلا وفوائد و الحكم لها بالفائدة القانونية - بصفة احتياطية - من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ الأداء و تحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفلاء المتضامنين و تحميل المستأنف عليهم الصائر

وارفق المقال بنسخة الحكم المستأنف ومقال الدعوى المرفوعة ضد المستفيدة من الخصم ، التي اقتصرت على المديونية غير الدين المترتب عن الخصم التجاري و خبرة قضائية تمت بشأن دعوى المديونية ضد المستفيدة من الخصم ن حددت الدين المترتب عن تسهيلات الصندوق ، وقرض تمويل مشروع دون المديونية المترتبة عن الخصم التجاري و الحكم الصادر في مواجهة المستفيدة من الخصم ، و قد إقتصر على الدين المترتب عن تسهيلات الصندوق وقرض تمويل المشروع فقط وعينة من القرارات الصادرة عن هذه المحكمة في ملفات مماثلة

وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 جاء فيها ان أن المستأنف بنى أوجه استئنافه على على أسباب غير وجيهة سبق أن بسطها في المرحلة الابتدائية و أن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف قد أجاب عنها بتعليل قانوني سليم ، و اعتبر المستأنف أن الدين المترتب عن الخصم التجاري لم يضمن ضمن المديونية المطالب بها في مواجهة شركة ب.د. المترتبة عن باقي الديون غير الخصم التجاري و أن الخبرة التي أنجزها في دعوى سابقة ضد شركة ب.د. و لا تتعلق بالعارضة أكدت مديونية شركة ب.د. و التي اقتصرت على تسهيلات الصندوق و القرض المسدد باستحقاقات لتمويل المشروع دون الخصم التجاري ، وأن لحد الساعة لم يدلي المستأنف بكشف الحساب لشركة ب.د. طبقا لما تنص عليه المادة 528 من مدونة التجارة الذي أسس عليها المستأنف دعواه الحالية ، وان المادة 502 من مدونة التجارة تنص على انه حينما يكون تسجيل الدين ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة الى البنك يفترض ان التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي و نتيجة لذلك إذا لم تؤدى الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق فللبنك الخيار إما متابعة الموقعين على الورقة التجارية من اجل استخلاص قيمتها أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة التجارية او دينه العادي ردا للقرض ، و أن المستأنف لم يدلي بكشف الحساب البنكي لشركة ب.د. دور حتى تتأكد المحكمة من أحقيته في توجيه الدعوى ضد العارضة طبقا لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة وان هذا الأخير أي كشف الحساب للرصيد المدين المقيد به دين البنك لقيمة الكمبيالات هو الفاصل الوحيد لتطبيق هذه المادة خاصة أن البنك أسس دعواه ضد العارضة في إطار المادة 528 من مدونة التجارة ، و أن العارضة استصدرت من المحكمة التجارية بالرباط حكما قضى على شركة ب.د. بإرجاعها للعارضة الكمبيالات موضوع الدعوى والمضمنة مراجعها في وثيقة الالتزام و التنازل الصادرة عن الممثل القانوني لشركة ب.د. تحت عدد 851 بتاريخ 04/03/2019 في الملف التجاري عدد 321/8203/2019 قضى بالحكم على شركة ب.د. في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها للعارضة الكمبيالات موضوع وثيقة الالتزام و التنازل و أن العارضة أخبرت المستأنف في حينها بهذا الحكم كما أخبرت البنك التجاري وفا بنك المسحوب علية بواسطة طلب التعرض المؤرخ في 27/03/2019 ، وأن المستأنف قام بالطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد الحكم بإرجاع الكمبيالات للعارضة صدر فيه حكم تحت عدد 1299 بتاريخ 20/07/2020 في الملف التجاري عدد 4399/8232/2019 قضى برفض التعرض ، و أنه بالرجوع إلى تعليل الحكم عدد 1299 القاضي برفض التعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من طرف المستأنف فانه أكد أن الكشف الحساب المدلى به من طرف البنك انه قد مارس حقه في الخيار المنصوص عليه في المادة 502 من مدونة التجارة و قام بتقييد مبلغ الكمبيالات في الرصيد المدين للحساب الخاص للمستفيدة من عملية الخصم، و و أن الحكم الابتدائي قد اعتمد على وقائع أكدها الحكم عدد 1299 و الذي لم يكن موضوع الطعن بالاستئناف من طرف البنك و أن الدعوى الحالية الموجهة ضد العارضة سابقة لأوانها و لا تجد سندا قانونيا في إطار صدور هذا الحكم وعدم إلغائه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، و أن واقعة قيام البنك بتقييد مبلغ كمبيالات موضوع الدعوى في الرصيد المدين للحساب الخاص بالمستفيدة من عملية الخصم شركة ب.د. يبقى معه الدعوى الحالية الموجهة ضد العارضة غير ذي موضوع لان المستأنف لا يحق له متابعة الموقعين على الكمبيالات عملا بمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة ، وأن المستأنف بعد أن تقدم بالطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة ضد الحكم القاضي بإرجاع الكمبيالات من طرف شركة ب.د. تصبح دعوى البنك الحالية بأداء الكمبيالات في إطار الخصم التجاري ضد العارضة سابقة لأوانها إلى حين صدور حكم قضائي بإلغاء الحكم القاضي بإرجاع شركة ب.د. الكمبيالات للعارضة و ذلك بسبب أن ملكية الكمبيالات العائدة للبنك فى إطار الخصم التجارى موضوع الدعوى الحالية أصبحت محل نزاع قضائي و أن البنك لم يعد مالكا لها الا بعد إلغاء هذا الحكم و عودة ملكيته للكمبيالات ، و أدلى المستأنف بخبرة وأحكام قضائية تتعلق بشركة ب.د. و شركة ا.ف.ك. و محمد (ش.) وإدريس (ش.) ليست العارضة طرفا فيها ولا يخصها و لا تتعلق بموضوع الدعوى الحالية لا يغني المستأنف في الطعن في الحكم عدد 1299 القاضي برفض تعرضه الغير الخارج عن الخصومة الذي أصبح يكتسي حجية في وقائعه منطوقه إلى أن يصدر حكم قضائي بإلغائه ، و أن المشرع قد نص على حجية الأمر المقضي به و اعتبر أن الحكم القضائي يكون له حجة على ما فصل فيه من حقوق ، و أن الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة لها حجيتها و لكنها حجية مؤقتة تقف بمجرد الطعن عليه بالاستئناف و تظل موقوفة إلى أن يقضي في الاستئناف فإذا تم تأييد الحكم عادت إليه حجيته النهائية و إذا قضى بإلغائه زالت عنه تلك الحجية ، وأن السند الذي اعتمده البنك في الدعوى الحالية و هي ملكيته للكمبيالات الصادرة عن المستفيدة من الخصم في توجيه الدعوى ضد العارضة قد قضت فيه المحكمة بحكم قضائي و هو الحكم عدد 1299 ولا يمكن للمحكمة النظر فيه إلا بعد إلغائه.

لذلك تلتمس الحكم برفض الاستئناف المقدم من طرف البنك لعدم ارتكازه على أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف الصائر

وارفقت المذكرة بصورة من الحكم عدد 851 وصورة من الحكم عدد 1299.

و بناء على إدراج الملف أخيرا لجلسة 04/09/2023 حضرها الأستاذان حجاجي ومهروز وتبين ان الملف أخر على الحالة فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/09/2023.

محكمة الإستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث أثار المستأنف بأن الحكم الصادر في موضوع الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة تحت عدد 1299 بتاريخ 20/072020 ملف رقم 4399/8232/2019 قد أخطأ في قراءة كشف الحساب و أن الدين المترتب عن الخصم التجاري لم يضمن ضمن المديونية المطالب بها في حين أن المنازعة فيما قضى به الحكم المذكور لا يجب أن يتم بواسطة دفع بمناسبة خصومة أخرى و إنما يجب أن يتم ذلك عن طريق ممارسة طرق الطعن المتاحة قانونا في مواجهة الحكم المذكور و أن حجية الحكم المذكور يمنع المساس بها خارج طرق الطعن المخولة قانونا و هو ما يوجب رد الدفع المثار .

و حيث دفع المستأنف بكون الحكم المستند عليه من قبل الحكم الأبتدائي لا يشكل قرينة قانونية لكونه لم يحز بعد قوة الشيء المقضى به .

و حيث ينص الفصل 418 من ق.ل.ع على أن الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تعتبر حتى قبل صيرورتها نهائية حجة على الوقائع التي تثبتها و بالتالي فإن الحكم عدد 1299 الصادر في الملف عدد 4399/8232/2019 يعتبر حجة على واقعة قيام البنك بالتقييد العكسي للكمبيالات موضوع الطلب طبقا للمادة 502 من مدونة التجارة ، مما يكون معه الدفع مردودا .

و حيث يتعين لأجله التصريح برد الأستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستأنف عليها الأولى .

و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها الثانية .

في الشكل : بقبول الأستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial