Gérance libre et détérioration du matériel : la preuve de la vétusté initiale par constat d’huissier exonère le gérant de sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58163

Identification

Réf

58163

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5253

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8205/4057

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation formée par le propriétaire d'un fonds de commerce à l'encontre du gérant-libre au titre de la dégradation des équipements, la cour d'appel de commerce devait déterminer si cette dégradation résultait d'une faute de gestion ou de la vétusté. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité du gérant en retenant l'usure normale des biens. Pour écarter le moyen de l'appelant tiré de la courte durée du contrat, la cour retient la force probante d'un procès-verbal de constat dressé contradictoirement à l'entrée dans les lieux, lequel établissait l'état de dégradation préexistant du matériel. Elle en déduit que la détérioration finale ne peut être imputée à un défaut d'entretien du gérant mais à la vétusté des équipements, conformément aux dispositions de l'article 679 du dahir des obligations et des contrats. La cour souligne à cet égard le caractère inopérant d'un constat établi après la fin du contrat, seul l'état des lieux initial étant pertinent pour apprécier l'étendue des obligations du preneur. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6047 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2024 في الملف عدد 2203/8205/2024 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و تحميل رافعه المصاريف.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد رفيق (س.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2024 عرض من خلاله أنه سبق له وأن أبرم مع المدعى عليها عقدا من أجل تسيير الأصل التجار بزنقة العيون بلوك " ك" رقم 2 النهضة خريبكة, وهو عبارة عن مصبنة تحمل اسم "مصبنة م." مجهزة بمجموعة من التجهيزات و آلة التحديد آلة التنشيف شوديير آلة التصبين باربوت كونطوار مجهز بالرخام فيترينا كما هو ثابت من العقد ، وأنه استصدر حكما بفسخ عقد التسيير لانتهاء مدته بموجب الحكم عدد 8182 بتاريخ 2023/9/20 في الملف عدد 2023/8205/6471 وتم تأييده استئنافيا بموجب القرار عدد 469 بتاريخ 1/2/2024 في الملف عدد 2023/8205/4785. فتبين له أن تجهيزات الأصل التجاري أضحت في حالة مزرية و أغلبها أصابها العطب نتيجة سوء الاستعمال وعدم الصيانة. وأنه أنجز خبرة قضائية في الملف مختلفة عدد 2023/93 والذي خلص إلى تحديد قيمة إصلاح واستبدال الأجهزة المذكورة أعلاه في مبلغ 34000 درهم. وأن هذه الوضعية الحقت به ضررا بليغا والضرر يجبر ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 34000,00 درهم الذي يمثل قيمة إصلاح واستبدال تجهيزات الأصل التجاري المشار إليه أعلاه وبأدائها له مبلغ 6000 درهم عن الضرر والنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 13/03/2024 والتي أرفقها بنسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/09/2023 تحت رقم 8182 في الملف عدد 6471/8205/2023, محضر رسمي لخبرة قضائية مؤرخ في 25/01/2023, صور لعقد تسيير حر, صورة لمحضر افراغ مؤرخ في 27/02/2024 ونسخة لقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2024 تحت رقم 469 في الملف عدد 4785/8205/2023.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبه بتاريخ 27/03/2024 والتي جاء فيها أنه يربطها بالمدعي عقد تسيير حر مؤرخ بتاريخ ب 01/06/2024 إلى غاية 31/5/2023 و بتاريخ 03/05/2023 أشعرت المدعي بواسطة مفوض قضائي بفسخ عقد التسيير الحر وبتسليم مفاتيح المحل و معداته وهو من رفض تسلم مفاتيح المحل ، وأنه بعد رفض المدعي تسلم مفاتيح محله بادرت إلى إدخال ذوي النيات الحسنة من معارفهم قصد حثه على تسلم مفاتيح محله، فتقدم إليه السيد بوعبيد (ل.) بمقر غرفة الصناعة و التجارة والخدمات بخريبكة أثناء جمع عام أرباب المصابن وعرض عليه صلحا معها و تسلم مفاتيح المحل غير أنه قابل طلبه بالرفض بعلة أنه سيلجأ إلى القضاء ، وأنه بتاريخ يونيو 2023 تقدم إليه المسمى العربي (ج.) بصفته عضو في إحدى الجمعيات المنتمية للقطاع بنفس الطلب,فعرض عليه الصلح وتسلم المفاتيح غير أنه قابل طلبه أيضا بالرفض لنفس العلة وأنه بعد أن رفض المدعي تسلم مفاتيح محله أغلقت المحل وراسلته مرات متكررة قصد تسليمه مفاتيح محله غير أنه اختار طريق القضاء رغم أن الأمر لا يحتاج ذلك لكونها لم تكن لها الرغبة في تجديد العقد و الاستمرار في المحل، وقد فسخت معه حبيا وامتنع، وأن المدعي سلك في مواجهتها دعوى قضائية في الموضوع رامية إلى الفسخ و الإفراغ ، رغم أنها قد فسخت معه العقد بواسطة الإشعار المبلغ له وعرضت عليه مفاتيح محله غير أنه رفض ذلك و اختار اللجوء إلى القضاء قصد فسخ عقد تم فسخ تراضيا من قبلها ومن قبله أيضا بعد أن أشعرها بفسخه. وقد صدر له مقرر قضائي نهائي بالفسخ وهو المدلى به من قبله ، وبادر إلى تنفيذ المقرر المذكور بموجب ملف التنفيذ عدد 2024/511 ، و بمجرد علمها بملف التنفيذ بادرت بشكل تلقائي إلى تسليم مفاتيح المحل إلى مأمور إجراءات التنفيذ بتاريخ 27/02/2024، والذي كان مغلقا منذ امتناع المدعي عن تسلم مفاتيحه، وأن غايتها من بسط تلك المعطيات أعلاه، أن توضح مدى سوء نية المدعي و رغبته في مقاضاتها من أجل لا شيء ، وإرهاق كاهل العدالة بملفات لا مبرر لها. وأنها ليست مسؤولة عن عدم رغبة المدعي في تسلم مفاتيح محله بشكل حبي ,وقد سبق أن عرضتها عليه أكثر من مرة دون جدوى. وأن المدعي لا يمكن أن يقاضيها من أجل خطئه وتقصيره في إتمام إجراءات فسخ العقد بشكل حبي و تسلم مفاتيحه التي عرضت عليه بشكل حبي أكثر من مرة وأن الأصل في الالتزامات أن تنفذ تراضيا ، وأنها بنهاية مدة العقد فسخته تراضيا مع المدعي بموجب الإشعار الموجه له و عرضت عليه مفاتيح المحل دون جدوى ، وبادرت أكثر من مرة بعرضها عن طريق معارف الطرفين المنتمين لميدان اشتغالهم و رفض ذلك وفق الثابت من الاشهادات, و قد اختار المدعي طريق الفسخ القضائي رغم أنه في غنى عنه لوقوع الفسخ ، و أنه باختياره كذلك مسطرة الموضوع إنما أراد تمطيط أجل النزاع فكان بوسعه سلوك طريق القضاء الاستعجالي لمعاينة تحقق الفسخ الذي لم يعارضه أي طرف, فقد بادرت به و فسخت وعرضت مفاتيح المحل تراضيا فيختصر الجهد و الوقت ، وأن طلب التعويض عن الاستغلال المقدم من قبل المدعي لا مبرر له ولا سند له من حيث الواقع و القانون بثبوت خطئه و تقصيره بأن امتنع عن فسخ العقد تراضيا وامتنع عن تسلم مفاتيح المحل. وأنها ليس مسؤولة عن تقصيره و امتناعه ، ولا يمكن مطالبتها بالتعويض عن خطأ المدعي وعن استغلال محل فسخ عقده وعرضت مفاتيحه على المدعي فرفض تسلمها و لم تستغله كما يزعم. وأن امتناع المدعي عن تسلم مفاتيح قد اتضحت الغاية منه من خلال هذه الدعوى ، إذ أن ذلك الامتناع و التمسك بطريق القضاء إنما كان يتوخى منه هذه الغاية تمطيط أمد النزاع و المطالبة بواجبات استغلال محل مغلق رفض تسلمه ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا سماع الحكم برفض ، مرفقة مذكرتها بصورة لمحضر تبيلغ, اشعار بانتهاء مدة العقد والفسخ و تسليم المفاتيح واشهادين.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من قبل المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 17/04/2024 والتي جاء فيها أن ما جاء بجواب المدعى عليها لا علاقة له بموضوع الدعوى ولا يمت له بصلة. وأن عقد التسيير الذي كان يربطه بالمدعى عليها قد تم فسخه بموجب قرار استئنافي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به وفتح له ملف تنفيذي تحت عدد 2024/511 و تم إفراغ المدعى عليها منه عن طريق مأمور إجراءات التنفيذ كما هو ثابت من خلال محضر الافراغ ، وأن ما تتحدث عنه المدعى عليها متجاوز وعديم الأساس سيما أنه خارج السياق، مرفقا مذكرته بصورة لمحضر افراغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها بواسطة نائبها خلال المداولة والتي أوضحت فيها بانها ادلت بمذكرة جوابية في الملف تخص ملفا اخر ونزاع يتعلق بنفس الأطراف, وانها تستدرك الخطأ و تدلي بجوابها الحالي، و في الشكل فالمدعي زعم أنه أنجز خبرة قضائية على معدات المصبنة وقدر قيمة اصلاحها و استبدالها ، غير أنه لم يدل بأي إثبات يفيد أن الأضرار المزعومة هي من تسببت فيها, مما تكون معه دعواه غير مقبولة شكلا ، مضيفة بان المدعي أخفى على المحكمة مجموعة من الوقائع تتولى تبيانها, ذلك أن جميع الآليات قديمة الاستعمال وكانت قد أنجزت محاضر عن طريق مفوض قضائي بخصوصها خلال إبرام العقد ، الذي عاين تلك الآليات وقت تكليفها بتسيير المحل , وأثبت بمعاينته أنها ليست في حالة جيدة ، وأنه كلها كانت مستعملة واشتغلت بمعداتها الخاصة و لم تستعمل تلك المعدات القديمة الخاصة بالمدعي ، كما أن آلة الشوديرا لم تكن في حالة جيدة و كانت غير صالحة للإستعمال منذ أن تسلمت المحل , و قد كانت في حالة مهترئة , و سبق أن أشعرت المدعي مالك المحل باستبدالها غير أنه قابل طلبها بالرفض و اللامبالاة, مما دفعها إلى الاشتغال بمعداتها الخاصة التي اقتنتها من نفقتها الخاصة ، و لم يسبق لها أن استعملت المعدات المهترئة الخاصة بالمدعي لكونها لم تكن صالحة للاستعمال وقديمة الصنع، و أنها أنجزت معاينة بواسطة مفوض قضائي على تلك الشوديرا والتي أثبتت حالتها المهترئة والتي كانت تستعمل منذ سنة 2003 أي منذ ما يزيد عن عشرين سنة , ويأتي المدعي خلال مقاله ليطالب بالتعويض عن إصلاحها و استبدالها بعد ان ظل يستغل في المحل التجاري أكثر من 17 سنة حتى قبل تسلمها للمحل التجاري،و كذا عدم استعمالها من قبلها ، مما يوضح بجلاء سوء نيته في التقاضي ورغبته في الإثراء غير المشروع على حسابها، كما أنها تجاوزت مدة الاستخدام المعروفة اقتصاديا في مثل هذه الآليات ، فلا يمكن لهذا النوع من الآليات استعمالها أكثر من 20 سنة و تظل صالحة للاستعمال بنفس الحالة التي كانت عليها بتاريخ بداية استعمالها ، مما تكون معه دعوى المدعي غير مؤسسة من حيث القانون والواقع و يتعين ردها ، وبخصوص المناقشة القانونية فإن العقد الرابط بينها و المدعى عليه فرعيا قد تم فسخه ، وأدت جميع السومة الكرائية المستحقة عليه تعاقدا و ليست مدينة للمدعى عليه فرعيا بأي شيء منها ، وأنه سبق أن أنذرت المدعى عليه فرعيا باسترجاع مبلغ التسبيق دون جدوى فتكون تكون محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد مطالبة المدعى عليه فرعيا بإرجاع مبلغ التسبيق و التعويض عن الإصلاحات التي أنفقتها على المحل ، ملتمسة بخصوص مذكرة الاستدراك الجوابية الإشهاد لها بالإدلاء بها و تدارك الخطأ الذي شاب المذكرة الجوابية المدلى بها سابقا و التي تتعلق بملف آخر و اعتبار المذكرة الحالية هي مذكرة الجواب على مقال الادعاء وبعدم قبول مقال الدعوى شكلا وموضوعا باعتبار كافة الدفوع المثار من قبلها والحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في القضية و الاستماع إلى شهود ها المرفقة شهادتهم بهذا الطلب ، مرفقة مذكرتها بصورة لمحضر معاينة مؤرخ في 21/06/2021, صورة لجواب على انذار, صورة لبطاقة تقنية و صورة لمحضر معاينة مؤرخ في 03/06/2022.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما انتهى إليه ويتعين إلغاؤه من حيث غياب حالة القدم و حصول الهلاك نتيجة سوء الاستعمال وعدم الصيانة فإن المحكمة التجارية الابتدائية عللت حكمها بأنه عملا بمقتضيات الفصل 679 من ظهير الالتزامات والعقود فلا يسأل المكتري عن الهلاك أو التعييب الحاصل من الاستعمال المألوف و العادي للشيء و كذا نتيجة حالة القدم وهو ما ينطبق على نازلة الحال وذلك أن معظم الآليات الخاضعة للخبرة كلها متآكلة بالصدأ الذي نتج عن القدم " والحال أن الثابت من وثائق الملف أن حالة القدم غير قائمة وأن تجهيزات الاصل التجاري أصابها العطب نتيجة الاستعمال السيئ لها من طرف المستأنف عليها لعدم صيانتها بشكل دائم ومستمر، وأنه يمكن الحديث عن حالة القدم لو ظلت المسيرة ( المستأنف عليها ) يستغل الأصل التجاري مدة طويلة تفوق الخمس سنوات في نازلة الحال فإن واقعة الاستعمال السيئ لتجهيزات الأصل التجاري وعدم الصيانة لم تمر عليها سوى سنة ونصف ، وأن البين من وثائق الملف أن عقد التسيير الحر أبرم بتاريخ 1/6/2021 إلى غاية 31/5/2023 ، وأن الخبرة القضائية على تجهيزات الأصل التجاري أجريت بتاريخ 25/01/2023 أي المدة الزمنية بين تاريخ الاستغلال و حصول الضرر بتجهيزات الأصل التجاري أقل من هي مدة وجيزة لا يمكن أن تؤدى إلى هلاك تلك التجهيزات بفعل الاستعمال المألوف العادي، و أنه خلافا لما جاء بتعليل المحكمة فإن هلاك التجهيزات راجع لسوء استعمال لمستأنف عليها لها و أن تآكلها ناتج عن عدم صيانتها و هو ما أدى إلى إصابتها بالصدأ باعتباره سببا مباشرا في هلاكها كما أكد ذلك الخبير في تقريره وليس إلى عامل القدم، طالما أن مدة الاستغلال وجيزة و غير كافية للقول بحالة القدم وأن المستأنف عليها تعمدت إهمال تلك التجهيزات خاصة بعد رفضه تجديد و مدة العقد التي كانت ستنتهي بمرور أجل سنتين في 31/5/2023 خاصة أنه أشعرها بإنذار بعدم رغبته في تجديد العقد و الذي توصلت به بتاريخ 31/1/2023 ، وأنه بعد إفراغها من الأصل التجاري بتاريخ 27/2/2024 أنجز معاينة قضائية أثبت الضرر الكبير الذي طال تجهيزات الأصل التجاري حيث أضحت عبارة عن متلاشيات و غير صالحة للاستعمال و للنشاط المخصص له حسب الثابت من محضر المعاينة " رفقته "، وأن المستأنف عليها تتحمل مسؤولية هلاك تجهيزات الأصل التجاري الذي كانت مكلفة بتسييره و التي التزمت بالمحافظة عليها بسبب إهمالها و عدم صيانتها وفق ما يقتضي الاستعمال العادي و المألوف للأشياء المسلمة إليه و هو الأمر الذي أكده الخبير في تقريره، وأن تلك التجهيزات أساس الأصل التجاري ، و أنه من أجل ممارسة نفس التجاري يتوجب إصلاح و استبدال التجهيزات المتآكلة و تلك التي أصابها الصدأ ، وأن قيمة تلك الإصلاحات حددها الخبير في مبلغ 34000,00 درهم ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا باعتباره و إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و تصديا الحكم على المستأنف عليها بأدائها له مبلغ 34000,00 درهم ( أربعة و ثلاثون ألف درهم ) و الذي يمثل قيمة إصلاح و استبدال تجهيزات الأصل التجاري موضوع الدعوى وبأدائها له مبلغ 6000 درهم عن الضرر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المستأنف عليها الصائر ،وأرفق المقال بصورة طبق الأصل للحكم عدد 6047 ومحضر معاينة.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها اكترت المحل موضوع النزاع بتاريخ 2021، في حين أن الآلات والمعدات المستخدمة في المصبنة تعود لسنة 2003، أي أنها تجاوزت عمرها الافتراضي بكثير قبل استغلالها للمحل عملاً بمقتضيات الفصل 678 و 679 من ظهير الالتزامات والعقود، فإن المكتري لا يسأل عن الهلاك أو التعييب الناتج عن الاستعمال المألوف والقدم ، وأن هذه الآلات قديمة وتعود إلى عشرين سنة مضت فمن الطبيعي أن تتعرض للتآكل والصدأ، وهو ما أثبته تقرير الخبير الفني الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية بخريبكة حالة جيدة وأن جميع الآلات التي يزعم تضررها المستأنف هي آليات قديمة الاستعمال وكانت قد أنجزت محاضر عن طريق مفوض قضائي بخصوصها خلال إبرام العقد، وأن المفوض القضائي الذي عاين تلك الآليات وقت تكليفها بتسيير المحل أثبت بمعاينته أنها ليست في حالة جيدة وأنها كلها كانت مستعملة وأنها اشتغلت بمعداتها الخاصة ولم تستعمل تلك المعدات القديمة الخاصة بالمستأنف ، وأن آلة الشوديرا لم تكن في حالة جيدة وكانت غير صالحة للإستعمال منذ أن تسلمت ، وقد قد كانت في حالة مهترئة وقد سبق أن أشعرتها مالك المحل باستبدالها غير أنه قابل طلبها بالرفض واللامبالاة ما دفعها إلى الاشتغال بمعداتها الخاصة التي اقتنتها من نفقتها الخاصة ، ولم يسبق لها أن استعملت المعدات المهترئة الخاصة بالمستأنف لكونها لم تكن صالحة للاستعمال وقديمة الصنع، وأن المستأنف عليها أنجزت معاينة بواسطة مفوض قضائي على تلك الشوديرا و التي أثبتت حالتها المهترئة ، وأن تلك الشوديرا كانت تستعمل منذ سنة 2003 أي منذ ما يزيد عن عشرين سنة و يأتي المستأنف خلال مقاله ليطالبها بالتعويض عن إصلاحها واستبدالها في مواجهتها بعد أن ظل يستغل المحل التجاري أكثر من 17 سنة حتى قبل تسلم للمحل التجاري، وكذا عدم استعمالها من قبلها مما يوضح بجلاء سوه نيته في التقاضي و رغبته في الإثراء غير المشروع على حسابها وحول المدة الزمنية لاستعمال التجهيزات ، وأن المدة الزمنية بين توقيع عقد التسيير الحر للمحل ووقوع التلف الذي يزعمه المستأنف كانت سنة ونصف فقط، وهي فترة قصيرة جدًا لتكون السبب في الهلاك أو التعييب الجسيم الذي يدعيه المستأنف، كما أن هذه المدة غير كافية لاعتبار أن الاستعمال المألوف هو التلف، مما يدعم أن التآكل كان بسبب القدم وليس سوء الاستعمال وأن المعدات الصناعية مثل تلك المستخدمة في المصبنة، والتي تتعرض باستمرار للرطوبة والبخار، لها عمر افتراضي محدود، ويُعتبر تجاوز هذا العمر مؤشراً على حدوث تلف طبيعي ومتوقع النظر عن الاستعمال، وحول الصيانة والمسؤولية ينص الفصل 661 من ظهير الالتزامات والعقود على أن المكتري ملزم باستعمال الشيء المكتري بشكل معقول والقيام بالصيانة الضرورية، لكن لا يمكن تحميل المكتري مسؤولية الأعطال الناتجة عن القدم الآلات المعنية قد تجاوزت عمرها الافتراضي وكانت قديمة قبل أن أقوم باستغلالها ويؤكد تقرير الخبير أن التلف ناتج عن الصدأ، وهو نتيجة طبيعية لتعرض المعدات للرطوبة لفترة طويلة بفعل القدم وليس بسبب الإهمال أو سوء الاستعمال كما يدعي المستأنف وحول المعاينة المنجزة بعد انتهاء العقد فإن المعاينة التي يستند إليها المستأنف قد تمت بعد انتهاء عقد التسيير الحر، وبالتالي فإن الوضعية التي كانت عليها الآلات أثناء المعاينة لا تعكس حالتها أثناء فترة الاستغلال وقد كانت الأضرار التي لوحظت نتيجة لعوامل الزمن والتقادم الميكانيكي للمعدات وأنه و تأسيسا على كل ما سبق فإن الآليات التي يطاب المستأنف بالتعويض عنها هي قديمة كانت على تلك الحالة منذ تسلمها للمحل ، ولم تستعملها في النشاط التجاري ، كما أنها تجاوزت مدة الاستخدام المعروفة اقتصاديا في مثل هذه الآليات ، فلا يمكن لهذا النوع من الأليات استعمالها أكثر من 20 سنة و تظل صالحة للاستعمال بنفس الحالة التي كانت عليها بتاريخ بداية استعمالها ، مما تكون معه دعوى المدعي غير مؤسس من حيث القانون و الواقع و يتعين ردها ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فالثابت من خلال عقد التسيير أن المنقولات سلمت للمستأنف عليها حديثة العهد وصالحة للعمل و الاستعمال ، وأن هلاك تلك المنقولات ليس بفعل القدم كما سارت عليه المحكمة الابتدائية في تعليلها و إنما إلى الاستعمال السيء لها من طرف المستأنف عليها خاصة أنه لم يمض على إبر عقد التسيير و حصول الهلاك و العيوب سوى سنة و نصف وهي مدة غير كافية للحديث عن حالة القدم و الاستعمال المألوف بدليل أن المستأنف عليها لم تتحفظ أثناء سريان إبرام العقد أو تشير به إلى أن التجهيزات قديمة ومتآكلة ، وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 ق ل ع ، وأنه من التزم بشيء لزمه، وأن محضر المعاينة التي تحتج به المستأنف عليها و المؤرخة في 21/6/2021 غير منتجة في النازلة و يتعين استبعادها من الملف ، وأنه من جهة فإن العبرة بما ورد بعقد التسيير الرابط بين الطرفين و الذي يشير إلى أن التجهيزات صالحة للاستعمال، وأن المستأنف عليها لم تتوقف عن استعمال تلك التجهيزات أثناء سريان مدة التسيير شباب التي تدعيها بل إنها واصلت استعمالها دون مشاكل و هي قرينة على أنها في حالة صالحة للاستعمال ، فضلا على أنها لم تعمل على فسخ العقد و تسليم الأصل التجاري وتجهيزاته لصاحبه، و من جهة ثانية فإن المفوض القضائي غير مختص في إجراء معاينة على التجهيزات و تحديد حالتها الميكانيكية لأن ذلك يخرج عن نطاق اختصاصه، وأن مثل هذه الأمور الفنية من اختصاص الخبراء المختصين في الميدان و هو ما يجعل تلك المعاينة و العدم سواء و يتعين استبعادها من الملف وأنه أجرى خبرة قضائية بحضور المستأنف عليها عهدت لخبير مختص في الصناعات الميكانيكية و بعد فحصه لتك التجهيزات خلص إلى تحديد العيوب التي طالتها و أثمنة إصلاحها أو استعمالها وأن الخبرة القضائية هي حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور و قد جاءت بحضور المستأنف عليها فضلا على أنها لم تكن محل أي طعن من طرفها، و أنه لا يمكن ترجيح المعاينة المجردة للمفوض القضائي على الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة وأن المستأنف عليها أساءت استعمال التجهيزات المسلمة إليها بفعل الإهمال و عدم صيانة اليومية و هو ما أدى إلى إصابتها بالصدأ باعتباره سببا مباشرا في هلاكها وهي نفس الخلاصة انتهى إليها الخبير بتقريره خاصة أن التجهيزات تتعرض لعوامل الرطوبة بسبب البخار و المياه ، وأن المستأنف عليها لم تتخذ احتياطات اللازمة لتجنب تضرر التجهيزات وأن مسؤوليتها في هلاك وتعيب التجهيزات ثابتة سيما بعد أن رفضه تجديد مدة العقد وتوجيه إنذار لها بهذا الخصوص وتقديمه لدعوى الفسخ بعد ذلك و هو ما دفع المستأنف عليها إلى إهمال تلك التجهيزات و هو ما أثبتته المعاينة القضائية للمحل بعد إفراغها منه ورفقته،وأن ما جاء برد المستأنف عليها غير جدير بالاعتبار ويتعين رده ، وأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما انتهى إليه و يتعين إلغاؤه والحكم وفق المقال الاستئنافي ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافي ، وأرفقت المذكرة بمعاينة قضائية .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 24/10/2024 الفي بمذكرة تعقيبية لنائب المستأنفة حضر نائبا الطرفين تسلم نائب المستأنف عليه نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطرفين سبق وأن أبرما عقد تسيير لمحل يستغل كمصبنة مجهزة بآلات وذلك منذ 1/6/2021 الى 31/5/2023 ، وانه تم استصدار حكم بتاريخ 20/09/2023 قضى بفسخ عقد التسيير و افراغ المستأنف عليها من المدعى فيه أيد استئنافيا وتم تنفيذ الإفراغ بتاريخ 27/2/2024 ، و لأنه وبالرجوع الى ما أدلى به المستانف من تقرير خبرة تبين أن الخبير المنتذب وبتاريخ 17/1/2023 لاحظ أن جميع الاليات المتواجدة بالمدعى فيه هيكلها متآكل بالصدأ وحالتها الميكانيكية متهالكة، كما أنه وبالرجوع الى محضر المعاينة المستدل به من طرف المستانف عليها تبين أن المفوض القضائي شهد من خلاله أنه وبتاريخ 21/6/2021 انتقل الى المصبنة وعاين أن الالات ليست بحالة جيدة و عليها آثار الاستعمال ، كما أدلت المستأنف عليها كذلك ببطاقة لإثبات أن إحدى الالات قد استعملت لمدة طويلة ، وأن ما يستفاد من كل ذلك أن الأمر يتعلق بالات أضحت متآكلة بالصدأ نتيجة القدم و الاستعمال لمدة طويلة ، وأن القول بخلاف ذلك تفنده الوثائق أعلاه بما فيها محضر المعاينة المنجز بتاريخ 21/6/2021 و الذي تبقى له حجيته طالما أن ما أنجزه المفوض القضائي هو محضر وصفي لحالة الالات عند بداية عقد التسيير وهو يدخل في إطار المهام المسندة إليه بموجب القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ، وكذا ما أدلت به المستأنف عليها من بطاقة لحالة احدى الالات ، وأن القول بأن حالة القدم غير قائمة وأن العطب اصاب تلك التجهيزات نتيجة الاستعمال السيء لها من طرف المستانف عليها لعدم صيانتها تفنده الوقائع أعلاه ، وكذا بالنظر الى المدة الزمنية بين تاريخ توقيع عقد التسيير ووقوع التلف المتمسك به ، كما أنه لا مجال للاستناد الى محضر معاينة منجز بعد صدور القرار بفسخ عقد التسيير وإفراغ المستنف عليها لأن العبرة بالمحضر الوصفي للالات عند إبرام عقد التسيير و الذي يعكس الحالة التي كانت عليها تلك الالات .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial