Le transbordement non prévu au contrat de transport engage la responsabilité du transporteur maritime pour l’avarie résultant du retard de livraison (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58355

Identification

Réf

58355

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5363

Date de décision

04/11/2024

N° de dossier

2024/8238/4121

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits d'un mandataire du chargeur, non désigné au connaissement, ainsi que sur la responsabilité du transporteur maritime pour avarie résultant d'un retard de livraison. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation formée par les assureurs. L'appelant, transporteur maritime, contestait la qualité à agir des assureurs au motif que leur subrogeant n'était pas partie au contrat de transport, et déniait toute responsabilité en invoquant la présomption de livraison conforme, l'avarie n'ayant pas été constatée sous palan. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir en retenant que l'assureur est valablement subrogé dans les droits de son assuré, dès lors que ce dernier, bien que non mentionné au connaissement, agissait en vertu d'un mandat du chargeur, partie originelle au contrat de transport. Sur le fond, la cour retient la responsabilité du transporteur, dont la présomption de livraison conforme est renversée par un rapport d'expertise. Ce rapport établit que l'avarie des marchandises périssables résulte directement d'un retard de livraison imputable au transporteur, lequel a procédé à un transbordement non prévu au contrat, prolongeant anormalement la durée du voyage. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا القانون.

حيث تقدمت شركة م.ك.م. و من معها بواسطة دفاعها ذ / [عبد الحق كسيكس] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/07/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2024 تحت عدد 4219 في الملف رقم 11740/8234/2023 والقاضي

في الشكل: بقبول الدعوى

في الموضوع: بأداء المدعى عليهما تضامنا مبلغ 92.662,47 درهم لفائدة المدعيات في شخص ممثليهن القانونيين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما المصاريف تضامنا ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث ان الطاعنة توصلت بالحكم المستانف بتاريخ 04/07/2024 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 19/07/20254 مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجال المنصوص عليها قانونا و قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله من هذه الناحية ، و لا ينال منه ما عابته عليه المستانف عليها من كون مقدما من غير ذي صفة و لكون الدعوى قدمت في مواجهة الناقل البحري و شركة م. الكائنة بسويسرا و هي المحكوم عليها ابتدائيا ،طالما ان الطاعنة شركة م. المتواجدة بالمغرب تتوفر على وكالة من اجل التقاضي حسب الثابت من الوثيقة المدلى بها بالملف مع ترجمتها .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.و. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/11/2023 جاء فيه أن شركة S.I.F. » و الفواكه أسندت لشركة « M.F.B. » صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها ورفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرر وذلك بمقتضى عقد الوكالة المتعلق بالموسم الفلاحي 2022/2021 وأنه بمقتضى وثيقة الشحن عدد MEDUAG100780 تسلمت شركة « MSC » من شركة «S.I.F.» سبع مستوعبات بمدينة اكادير بتاريخ 2021/12/19 من بينها المستوعبتين رقم TEMU9515492 و TGHU9967880 المحتويتين على 3330 علبة من البرتقال الطازج قصد نقلها تحت حرارة موجهة لا تتجاوز أو تقل عن +3+ درجات إلى ميناء « SAINT PETERSBURG» بروسيا على متن السفينة « ELBSPIRIT » وأن هذه السفينة وصلت إلى ميناء البلوغ بتاريخ 2022/01/11 وتم تسليم البضاعة إلى المتلقية بتاريخ 2022/01/13 فتبين أن الحمولة المعبأة داخل مستوعبتين رقم TEMU9515492 و TGHU9967880 تعرضت لخسائر فادحة راجعة إلى التأخير الذي عرفته الرحلة البحرية وأنه اعتبارا للتأخير الذي سجل على وصول البضاعة إلى ميناء البلوغ وجهت المؤمن لها رسالة احتجاج إلى شركة « MSC» بتاريخ 2022/01/14وأنه اعتبارا لقابلية البضاعة للتلف بسبب التأخير انتدبت المؤمن لها مكتب الخبرة SURVEY GROUP NV DP من أجل إجراء معاينة تواجهية لحالة البضاعة و تحديد حجم و قيمة الأضرار المسجلة عليها وأن الخبير المنتدب حضر إجراءات تسليم المستوعبة إلى المتلقية و أشرف على فتحها و عاين إصابتها بأضرار جد هامة اضطرت معها العارضات إلى إنفاق مبلغ 98.222,22 درهم وأن العارضات حلت محل مؤمنتها بقوة القانون لوقوع الأداء عملا بأحكام المادة 367 من القانون البحري وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بشكل لا مراء حوله وينبغي الحكم عليهما بأداء مبلغ 98.222,22 درهم، وانتهى في مقالهن بان التمسن من المحكمة بقبول مقالهن شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما على سبيل التضامن والاقتران فيما بينهما بأدائها للعارضات مبلغ 98.22222 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وأرفق المقال بأصل شهادة التأمين وأصل سند الشحن عدد MEDUAG100780وأصل فاتورتي الأصل وأصل وصل الحلول وأصل بيان تسوية الخسائر ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة من بيان تسوية أتعاب الخبير ورسالة الاحتجاج الموجهة لشركة MSC وصورة شمسية للتوصلات البريدية لرسالة الاحتجاج ونسخة من عقد الوكالة؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 جاء فيها حول الدفع بعدم قبول الدعوى لسببين فإن العارضة لا تمثل المدعى عليهما اللذين ليسا مستوطنين ولا موطنين لديها وفقا للقانون 89.17 مما يقتضي إخراجها من الدعوى بدون صائر . ب- لا صفة لشركة ت.و. لمقاضاة العارضة باعتبارها وحسب وصل الحلول تحل محل شركة M.F.B." واسم هاته الأخيرة غير موجود بعقد النقل "وثيقة الشحن . أن المرسلة إليها البضاعة ومالكتها بعد التسليم هي شركة ر.إ. المذكورة في وثيقة الشحن وبما أن العقد يعد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . وما دام اسم المرسل إليه وارد بعقد النقل وان مقتضيات المادة 367 من القانون البحري تقتضي أن يحل المؤمن محل المؤمن له في المطالبة بالتعويض. وبما أن شركة التأمين استمدت صفتها من ما لا صفة له فيتعين التصريح بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعاتها الصائر ومن حيث انعدام المسؤولية زعم الطرف المدعي أن الضرر الحاصل للبضاعة يرجع سببه إلى التأخير في وصولها لميناء الإفراغ وليس باختلال لدرجة الحرارة داخل الحاوية لا تتجاوز أو تقل عن 3+ ردا عن ذلك فإن شحن البضاعة تم بتاريخ 2021/12/19 بميناء أكادير. وبتاريخ 2022/01/11 وصلت إلى ميناء الإفراغ SAINT PETERSBOURG بروسيا أي بعد رحلة دامت 23 يوما و أصبحت تحت مسؤولية متعهدي الميناء المذكور. ولم يتم تسليمها إلى المرسلة إليها إلا بتاريخ 2022/1/13 أي يومين بعد الوصول. وأن البضاعة كانت مشحونة داخل سبع حاويات والضرر المزعوم يعني حاويتين فقط و لم يتم اكتشافه إلا بعد أن أصبحت البضاعة بمستودع المرسلة إليها مما يفيد جزما أن التسليم تم مطابقا لاتفاق طرفي العقد لعدم تقديم أية تحفظات. وأن مسافة الرحلة كانت جد معقولة ولا تأثير لها على البضاعة التي ظلت تحت حرارة تعاقدية تحميها من أي تعفن والضرر يرجع في الغالب إلى عوامل عدة لما قبل شحنها منها عدم نضج البضاعة أو عدم احترام شروط التلفيف وكلها لا تدخل في مسؤولية الناقل وأن الخبرة المدلى بها هي محررة باللغة الإنجليزية وكان يتعين ترجمتها إلى اللغة العربية مما يبرر استبعادها وتدلي العارضة طيه بصورة من تقرير خبرة أجريت في قضية مماثلة تثبت أن مدة 23 يوما من الرحلة لا تأثير لها على البضاعة المحمولة رفقته صورة منها يستخلص مما سبق أن مسؤولية العارضة تبقى منتفية ويتعين التصريح برفض الطلب وتحميل رافعاته الصائر ومن ناحية أخرى فوصل الحلول على علته هو بمبلغ 74.56551 درهم ولا تصح للطرف المدعي أن يطالب بأكثر من هذا القدر كما أنه لم يدل بسند بيع البضاعة الفاسدة أو شهادة الإتلاف الإدارية للتأكد من مقدار الضرر الوارد بالخبرة المطعون فيها ؛ ملتمسة أساسا إخراجها من الدعوى بدون صائر وعند الاقتضاء والتصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة شكلا واحتياطيا موضوعا برفض الطلب وتحميل رافعاته الصائر ؛ أرفقت بصورة من تقرير خبرة في قضية مماثلة ؛

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 11/03/2024 جاء فيها بخصوص توطين المدعى عليها الثانية ارتأت شركة م.ش.ك.م. ادعاء أن الناقل البحري غير موطن لديها وأنه برجوع المحكمة إلى القانون الأساسي لشركة م.ش.ك.م. سيتجلى لها أن شركة « U.A.L.S.A. » مساهمة في رأسمال شركة م.ش.ك.م. بنسبة 50% كما ستسجل أن مقر « U.A.L.S.A. » يوجد بنفس العنوان الذي يتواجد به مقر « M.S.C.S.A. » المدعى عليها الثانية وأنه بالرجوع إلى المعلومات المنشورة من طرف شركة U.A.L.S.A. ستسجل المحكمة أن هذه الشركة تملك 100% من مجموعة من الشركات من بينها شركة ( M.S.C.S.A. » وأنه يتجلى من ذلك أن شركة م.ش.ك.م. فرع بالمغرب للمدعى عليها الثانية وأن الدفع المثار لا يقوم على أساس قانوني وواقعي سليم وأنه بالإضافة إلى ما سلف تدلي العارضة بوكالة صادرة عن شركة M.S.C. بتاريخ 30 غشت 2010 اللغة العربية مستندين 3 و 4 خولت هذه الأخيرة بمقتضاها لشركة م.ك.م. مع ترجمتها إلى صلاحيات التقاضي باسمها من أجل استرجاع مستحقات الشحن والتكاليف والتجهيزات المستحقة و صرحت في إطارها أن شركة م.ك.م. وكيلتها بالمغرب وأن الدعوى الحالية مرفوعة من طرف العارضة على شركة م.ش.ك. ش.م في إطار حلولها محل شركة « M.F.B. » في إطار الفصل 367 من القانون البحري من أجل استرجاع المبالغ المؤداة من طرفها للمؤمن له عن الأضرار التي أصابت البضاعة المؤمنة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية المدعى عليهما وأنه اعتبارا لذلك ينبغي رد الدفع المثار من طرف شركة م.ك.م. لصدوره عن غير دي صفة وبخصوص الصفة التمس شركة م.ش.ك.م. الحكم بعدم قبول طلب العارضات بدعوى أن المتلقية في سند ند الشحن هي شركة « R.I. » وأن شركة M.F.B. تعتبر عديمة الصفة لكونها أجنبية عن عقد النقل ويجدر التوضيح في هذا الاطار أن الشاحن شركة S. » INTERNATIONAL FRUIT طرف أصلي في عقد النقل و صاحب مصلحة تخوله سلطة إلزام الناقل بالوفاء بالالتزام الملقى على عاتقه بإيصال البضاعة إلى المرسل إليه في حالة مطابقة للحالة التي تلقاها عليها بميناء الشحن وأن هذا المركز القانوني يخوله الصفة في رفع دعوى المسؤولية من أجل اقتضاء التعويض المستحق عن الإخلال بهذا الالتزام طالما أن دعواه لا تتزاحم مع دعوى المتلقي وأن الاجتهاد القضائي كرس هذه القاعدة في العديد من القرارات وأنه بخصوص الدفع بانعدام الصفة فإنه خلافا لما أثاره الطاعن فإن دعوى المسؤولية تقام بحسب الاصل من الشاحن في مواجهة الناقل البحري باعتباره الطرف الاصلي في عقد النقل البحري كما ترفع من طرف المرسل اليه مادام هو المستفيد من سند الشحن. ولما كان الثابت من وثائق الشحن المدلى بها في الملف ان الشاحنة هي شركة ف.ف. التي تؤمنها شركة التأمين المستأنف عليها فإن هذه الاخيرة تكون ذات صفة لإقامة دعوى المسؤولية في مواجهة الناقل البحري ما لم يثبت هذا الاخير انه تعرض لمطالبة بالتعويض من طرف المرسل إليه مما يبقى معه ما اثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي اساس ويتعين رده" واستخلصت شركة م.ش.ك.م. نيابة عن المدعى عليها من الفاتورة المحررة باسم المتلقية أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بيع ويجدر التوضيح في هذا الإطار أن المتلقية شركة «R.I.» مجرد وكيل تجاري مستقل ومتخصص في تجارة الحوامض لا تربطه بالشاحن أية علاقة تبعية كلف طرف هذا الأخير ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر وأن إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية البضاعة بمناسبة دخولها الحضيرة الجمركية للبلد المستورد وما يتطلب ذلك من الرسوم والمكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي وأنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري شركة R. » IMPORT بتاريخ 2023/02/27 ستسجل المحكمة أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي البضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية وبالنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها وأنها بالفعل أقرت أحقية الشاحن وحتى الغير متى ثبت من أوراق الملف أنه صاحب البضاعة المنقولة أو أن من ضمن اسمه بوثيقة الشحن يقر بذلك وأنه يتجلى من هذه القرارات أن العارضات حلت محل دي صفة ومصلحة طبقا لمقتضيات الفصل 367 من قانون التجارة البحرية الأمر الذي ينبغي على أساس واقعي وقانوني سليم. معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه ومن حيث المسؤولية ارتأت شركة م.ش.ك.م. الدفع بأن البضاعة شحنت بميناء أكادير بتاريخ 2021/12/19 ووصلت إلى ميناء البلوغ بتاريخ 2022/01/11 وتم تسليمها إلى المتلقية بتاريخ 2022/01/13 وأن الأضرار المسجلة على مستوعبتين لم تكتشف إلا بعد بلوغها إلى مستودع المتلقية وأن مدة الرحلة كانت جد معقولة مستنتجة من ذلك أن التسليم تم مطابقا لاتفاق الطرفين ودون تحفظ من المتلقية وينبغي تذكيرها أن رسالة احتجاج وجهت لها بتاريخ 2022/01/14 كما يتجلى ذلك من مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى وينبغي تذكيرها كذلك أن الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ وأنه يتجلى مكن هذه المقتضيات أن رسالة الاحتجاج وجهت إلى الناقل البحري داخل الأجل القانوني وينبغي تذكيرها أيضا أن البضاعة كانت معبأة داخل مستوعبات مغلقة بإحكام وإنه لذلك لم يكن بإمكان المتلقية التعرف على الأضرار المسجلة عليها إلا بعد فتحها وأنه يتجلى من رسالة الاحتجاج ومن تقرير الخبرة أن السفينة « ELB SPIRIT » لم تتجه مباشرة إلى ميناء سان بترسبورغ بل اتجهت إلى ميناء أنفيرس وأفرغت به المستوعبات ومكثت به مدة أسبوع قبل إعادة شحنها على متن سفينة بديلة مما أطال مدة الرحلة الأمر الذي تكون معه مسؤولية المدعى عليها ثابتة وبخصوص أتعاب الخبير وبيان تسوية الخسائر ارتأت شركة م.ش.ك.م. الدفع بأن مطالبة العارضات باسترجاع مصاريف الخبرة عديمة الأساس القانوني وأن الحلول ينحصر فيما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له ويجدر التذكير في هذا الإطار أن مقتضيات الفصل 366 من القانون البحري وأن المطالبة باسترجاع المصاريف المؤداة في إطار التدابير النافعة لإثبات العواريات وتدابير الحفظ والإنقاذ التي يقتضيها الموقف طبقا لمقتضيات الفصل 366 من قانون التجارة البحرية تعتبر مطالبة باسترجاع مصاريف كان على المؤمن له أن يؤديها وإن تعيين الخبير من طرف العارضات وأداؤها له الأتعاب المستحقة له بدلا عن المؤمن له الملزم أصلا بأدائها لا يحرمها بأي حال من الأحوال من الحق في استرجاعها وأنه يتجلى من ذلك أن دفع شركة م.ش.ك.م. غير مرتكز على أساس سليم ؛ ملتمسة التصريح بعدم قبول تدخل ودفوع شركة م.ك.م. والحكم وفق ملتمسات العارضة ؛ أرفقت بالقانون الأساسي لشركة م.ش.ك.م. والمعلومات المنشورة من طرف شركة U.A.L. ووكالة صادرة عن شركة M.S.C. وترجمة الوكالة إلى اللغة العربية والشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري شركة « R.I. » ؛

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 01/04/2024 جاء فيها بخصوص توطين المدعى عليها الثانية فإن ما تمسكت به المدعية ومن معها وما أدلت به من وثائق لا علاقة ل له بموضوع التوطين الذي يخضع لمقتضيات القانون 17-18 المغير والمتمم للقانون 5-15 المتعلق بمدونة التجارة والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6745 بتاريخ 2019/01/21 الذي أضاف إليها الفصول من 544-1 إلى 544-9 مع إعمال المسطرة الواجبة التي حددها المرسوم رقم 2.20.950 بتاريخ 26 يونيو 2021 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7011 بتاريخ 2021/8/9 وعليها إصلاح المسطرة خاصة وأن العارضة هي وكيلة للشركة السويسرية بجنيف التي ليست مستوطنة لديها بخصوص الصفة فإن ما تمسكت به المدعيات يدعم دفوعات العارضة ذلك أن الشاحن المذكور إسميا في عقد النقل هو الذي له الصفة كمؤمن له لمقاضاة الناقل خاصة وان عقد الشحن هو سند الصفة لمقاضاة الناقل اسمي والوارد اسمه بالعقد هو الذي له الصفو لمقاضاة الناقل و ذلك ما كرسه العمل القضائي في عدة قرارات منها تلك التي أشارت إليها المدعيات وكذا قرار المجلس الأعلى عدد 1736 المؤرخ في 1999/12/1 في الملف التجاري عدد 97/1758 منشور بمجلة قانون التجارة البحرية لمؤلفه الأستاذ مصطفى (د.) ومن حيث المسؤولية تتمسك العارضة بسابق دفوعاتها وتضيف فإن رسالة الاحتجاج هي صادرة عن شركة P.V. وغير مذكور اسمها في عقد الشحن أنها محررة بالرباط بتاريخ 2021/12/09 في حين أن البضاعة وصلت لميناء الإفراغ بتاريخ 2021/12/16 والاحتجاج اللاحتجاج ليس إلا كان قبل الأوان . وأن العارضة توصلت بها بتاريخ 2021/12/13 وأبدت بشأنها جميع التحفظات وبذلك ليس هناك أي احتجاج وفي غيابه لا يمكن سماع الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ بالإضافة إلى ذلك أدلت العارضة بما يفند تقرير خبرة المدعيات من خلال مذكرتها السابقة وأن مدة الرحلة كانت معقولة ما ينفي إمكانية الدفع بوقوع عور يعزى للناقلة ؛ ملتمسة اعتبار الوارد بمذكرتها السابقة والحالية والحكم وفق ما جاء بهما ؛ أرفقت بنسخة من القرار عدد 1736 ؛

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 والفصل 50 ق م م والفصلين 228 و 230 من ق ل ع : أنها بانعدام صفة المستأنف عليهن في مقاضاة العارضة لكون عقد النقل "وثيقة الشحن" عدد MEDUAG100780 المرفق بالمقال الافتتاحي ينص على أسماء الشركات المتعاقدة وهي م.م.ت. و أ.ت.م. و ت.م.م.ت. و أ.س. وانه لا يوجد من ضمنهن لشركة M.F.B. . وان المستأنف عليهن استمدن الصفة ممن لا صفة لها وان المحكمة لم تعلل ردها لهذا الدفع مخالفة بذلك مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م والفصل 50 الذي يوجب على المحكمة ان تعلل حكمها. ولم تراع مقتضيات الفصلين 228 من ق ل ع الذي ينص على نسبية العقود ومقتضيات الفصل 230 منه الذي ينص على أن العقد يعد شريعة المتعاقدين وان مقاضاة الناقل البحري بمقتضى سند اسمي لا تخول إلا لمن ضمن اسمه السند ولا تقبل الدعوى المقدمة من طرف الغير الوارد اسمه في السند الاسمي وذلك ما المجلس الأعلى (سابقا) محكمة النقض حاليا في قراره عدد 1736 في 1999/12/21 الملف التجاري عدد 1997/1/1758 (رفقته صورة منه) وكذا محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 6976 بتاريخ 2023/12/13 في الملف عدد 2023/8225/4219 يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعاتها الصائر .

من حيث انعدام المسؤولية : أنها احترمت تطبيق مقتضيات البندين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ و ان الضرر المزعوم لم تتم معاينته تحت الروافع ولم ينجز بشأنه أي محضر الروافع مما يؤكد ان التسليم كان مطابقا وأن إثبات الأضرار المزعومة بمخازن المرسل إليه بعد مدة من التسليم ليس من شأنه إقرار مسؤولية الناقل البحري، خاصة وان شم البضاعة تم بتاريخ 2021/12/19 بميناء أكادير وبتاريخ 2022/01/11 وصلت لميناء الإفراغ فأصبحت تحت مسؤولية متعهدي ميناء الإفراغ اللذين لم يسلموها إلى المرسل إليه إلا بتاريخ 2022/01/13 والعارضة غير مسؤولة عن هذا التهاون . وأن التسليم كان مطابقا ولا يمكن أن ينسب أي تقصير إليها خاصة وان الضرر المزعوم تم اكتشافه بعد أن أصبحت البضاعة بمستودع المرسل إليها و أنها غير مسؤولة عن عو عن عواقب ذلك طبقا لمقتضيات البندين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وتماشيا مع مقتضيات قرار محكمة النقض عدد 1/454 ، لذلك يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطب و احتياطيا برفض الطلب لانعدام المسؤولية و تحميل المستأنف عليهن الصائر .

أدلت: نسخة من تبليغية من الحكم المستأنف مع غلاف التبليغ و صورة من قراري محكمة النقض عدد 1736 و 1/454 و صورة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 6976

و بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أساسا من حيث الشكل: إن الدعوى موضوع النازلة رفعت من طرف العارضات في مواجهة شركة M.S.C.S.A. ، الكائن مقرها 14-12 1208 ,GENEVA Chemin Rieu بسويسرا Switzerland ، والحال أن الطعن بالاستئناف رفع من طرف شركة M.S.C.M. المدعوة باختصار MSC MAROC الكائن مقرها 213 فضاء يسرى زاوية شارع المقاومة و زنقة لاهاي مدار أوروبا بالدار البيضاء و إنه تطبيقا لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية " و إن الطاعنة مجرد محل مخابرة للمدعى عليهما، وإنها بذلك ليست طرفا أصليا في النزاع وإن الحكم المستأنف لم يقض في حقها بأي شيء، ولم تتضرر منه مصلحتها، مما يكون معه طعنها مرفوعا من عديم الصفة والمصلحة ويستوجب التصريح بعدم القبول و إن هذا هو الاتجاه الذي استقرت عليه محكمة النقض كما يتجلى ذلك من نماذج القرارات منها قرار عدد 1/39 الصادر بتاريخ 2018/01/25 في الملف التجاري عدد 2017/1/3/1830 و قرار عدد 1/511 الصادر بتاريخ 2017/12/17 في الملف التجاري عدد 2017/1/3/1826 و من جهة أخرى إنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وأن يتضمن كذلك موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة وترفق المستندات التي يريد الطالب استعمالها بالمقال و إن مقتضيات هذا النص مقتضيات آمرة وينبغي التقيد بها على سبيل الوجوب تحت طائلة عدم القبول و أن المحكمة سيسجل أن المدعى عليها الأصلية، شركة M.S.C.S.A. ، هي طرف أصيل إلا أنه لم تتم الإشارة إليها في المقال كطرف في الدعوى أكان مستأنفا أو مستأنفا عليه و إن المستأنف لا يحق تجزئته كما يتجلى ذلك من قرار عدد 1/342 الصادر بتاريخ 2020/07/28 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/1865 و اعتبار لهذه الاختلالات الشكلية، ينبغي الحكم بعدم قبول الاستئناف مع ترك الصائر على رافعيه.

احتياطيا من حيث الموضوع بخصوص الصفة: أن ارتأى الطاعنان الدفع مجددا بأن شركة M.F.B. لیست طرفا في وثيقة الشحن وأنها بذلك تعتبر عديمة الصفة لكونها أجنبية عن عقد النقل وأن العارضات استمدت صفتها ممن لا صفة له و إنه يتجلى من شهادة التأمين المدلى بها رفقة المقال أن شركة M.F.B. هي من أمنت البضاعة وبصفتها متصرفة أصالة عن نفسها ونيابة عمن له الحق و إن شهادة التأمين تضمنت بيانات دقيقة حول مينائي الشحن والتفريغ واسم السفينة وطبيعة البضاعة المؤمنة، وهي نفس البيانات المضمنة بسند الشحن و إن شهادة التأمين تنص كذلك على أن التعويضات المستحقة عن الضياع أو العوار ستؤدى وفق الشروط المنصوص عليها في الشروط العامة بين يدي حامل أصول شهادة التأمين والوثائق المبررة للمطالبة و إنه يتجلى من وصل الحلول أن العارضات أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها شركة.M.F.B. و إن هذه الوقائع الثابتة تخول العارضات الحق في رفع الدعوى موضوع النازلة ، كما يجدر التوضيح كذلك أن الشاحن شركة S.I.F. طرف أصلي في عقد النقل و صاحب مصلحة تخوله سلطة إلزام الناقل بالوفاء بالالتزام الملقى على عاتقه بإيصال البضاعة إلى المرسل إليه في حالة مطابقة للحالة التي تلقاها عليها بميناء الشحن، وأن هذا المركز القانوني يخوله الصفة في رفع دعوى المسؤولية من أجل اقتضاء التعويض حق عن الإخلال بهذا الالتزام طالما أن دعواه لا تتزاحم مع دعوى المتلقي و كذا الاجتهاد القضائي في قرار رقم 243 بتاريخ 2016/06/09 ملف رقم 2014/1/3/1029 و كذا قرار رقم 5461 بتاريخ 2014/11/25 ملف رقم 2014/8232/1888 و كذا قرار رقم 3118 بتاريخ 2015/05/28 ملف رقم 2015/8232/914 و إنه باطلاعه على الشهادة الصادرة عن المتلقية، شركة «R.I.»، بتاريخ 2023/02/27 مدلى بها رفقة المقال أن هذه الأخيرة صرحت في إطارها أن الإشارة إلى اسمها في وثيقة الشحن بوصفها متلقية لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة، وأنها لذلك تترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها إن شاحنة البضاعة ، شركة S.I.F. ، خولت هذه الصلاحيات لشركة M.F.B. بمقتضى عقد الوكالة الممنوحة لها برسم الموسم الفلاحي 2022/2021 المدلى به و إن الاجتهاد القضائي استقر في مثل أحوال النازلة على إقرار أحقية المؤمنات في رفع دعوى التعويض عن الأضرار ، كما يتجلى ذلك من النماذج محكمة النقض في القرار عدد 144 المؤرخ في 2006/02/08 ملف تجاري عدد 2002/1/3/1037 و محكمة النقض، قرار رقم 138 بتاريخ 14-04-2016 ، ملف رقم 1499-3-1-2013 و إنه يتجلى من هذه القرارات أن العارضات حلت محل ذي صفة ومصلحة طبقا لمقتضيات الفصل 367 من قانون التجارة البحرية، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم.

من حيث المسؤولية: أن ارتأت شركة م.ش.ك.م. الدفع بأن البضاعة شحنت بميناء أكادير بتاريخ 2021/12/19، ووصلت إلى ميناء البلوغ بتاريخ 2022/01/11، وتم تسليمها إلى المتلقية بتاريخ 2022/01/13، وأن الأضرار المسجلة على مستوعبتين لم تكتشف إلا بعد بلوغها إلى مستودع المتلقية، وأنها بذلك تستفيد من قرينة التسليم المطابق و أن رسالة احتجاج وجهت لها بتاريخ 2022/01/14 كما يتجلى ذلك من مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى و كذا طبقا الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ ينص في فقرتيه الأولى والثانية و إنه يتجلى من هذه المقتضيات أن رسالة الاحتجاج وجهت إلى الناقل البحري داخل الأجل القانوني و ينبغي تذكيرها أيضا أن البضاعة كانت معبأة داخل مستوعبات مغلقة بإحكام وإنه لذلك لم يكن بإمكان المتلقية التعرف على الأضرار المسجلة عليها إلا بعد فتحها و إنه يتجلى من رسالة الاحتجاج ومن تقرير الخبرة أن السفينة ELB SPIRIT تتجه مباشرة إلى ميناء سان بترسبورغ بل اتجهت إلى ميناء أنفيرس وأفرغت به المستوعبات ومكثت به مدة أسبوع قبل إعادة شحنها على متن سفينة بديلة، مما أطال مدة الرحلة، الأمر الذي تكون معه مسؤولية المدعى عليها ثابتة و إنه يتجلى من ذلك أن دفع شركة م.ك.م. غير مرتكز على أساس سليم ، لذلك تلتمس أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا و احتياطيا من حيث الموضوع الحكم برد الطعن وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر.

أدلت: قرارات محكمة النقض .

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص الدفع الشكلي المثار بخصوص الصفة والأهلية والمصلحة : أن المستأنف عليهن تعترف أنها لا تستهدف شركة م.ك.م. التي لا تدين لها بأي مبلغ مالي و انها هي حسب زعمها مجرد محل مخابرة لكل من ربان السفينة ELBSPIRIT - الشركة السويسرية M.S.C. ( م) وانه إقرار قضائي صريح كما يعرف به الفصل 405 ق ل ع ، ما يجعلها تلتمس الإشهاد على ذلك وترتيب الآثار القانونية و أنهم مازالا يتشبتان بدفعهما الأساسي الشكل خرق القانون 17-1989 المتعلق بالتوطين فإن شركات التأمين المستأنف عليهن ارتأت في مقالها الافتتاحي للدعوى توطن بإرادتها المنفردة ربان الباخرة والشركة السويسرية المستقلة تمام الاستقلال عنها بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء و انها طوت بذلك عن نفسها بالتبليغ بالبريد الدولي أو بالنهج الدبلوماسي و أنها لا خيار لها في ذلك وكان يتعين عليها سلوك المسطرة على الوجه الصحيح و أنها تنفي واقعة التوطين الذي افترته شركات التأمين و بذلك فإن المسطرة انطلقت بعيب شكلي يحتم الحكم بعدم قبولها ، لذلك يلتمسون الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب لتوجيهه لجهة غير معنية به و الحكم برفضه و تحميل المستأنف عليهن الصائر .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 21/10/2024 حضر دفاع الطرفين وادلى نائب المستأنف بتعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 04/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون المحكمة لم تجب عن الدفع المتعلق بانعدام صفة المستانف عليهن في رفع الدعوى لكون وثيقة الشحن لا تتضمن اسم شركة M.F.B. و ان المستانف عليهم استمدن الصفة مما لا صفة له ، فانه و استنادا للاثر الناشر للاستئناف يحسن التوضيح ان شركات التامين حلت محل شركة M.F.B. التي ابرمت بدورها عقد التامين باسمها و لحساب الشاحنة شركة س.ا.ف. الوارد اسمها بسند الشحن كطرف من اطراف عقد النقل البحري ، و ان الصفة تستمدها شركة M.F.B. ايضا استنادا للوكالة الممنوحة لها من قبل هذه الاخيرة ، كما ان شهادة التامين تضمنت معلومات حول الرحلة من ميناء الشحن و التفريغ و اسم السفينة و طبيعة البضاعة ، اضف الى ذلك ان الفواتير تشير الى ان الشاحنة وكيلة عن مالكة البضاعة و ان اسمها مضمن بسند الشحن ، مما تكون معه شركات التامين المستانف عليها تتوفر على وثيقة الشحن و قد ادت التعويضات للشركة الشاحنة و يحق لها استنادا للفصل 367 من مدونة التامينات الحلول محل المؤمن لها بقوة القانون ، الأمر الذي يبقى معه ادعاء الطاعنة على غير أساس وينبغي رده.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من انتفاء مسؤولية الطاعنة و كون الضرر لم تتم معاينته تحت الروافع و لم ينجز بشانه أي محضر تحت الرافع مما يجعلها تتمتع بقرينة التسليم المطابق طبقا للمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ، بل تم اثبات الضرر بمخازن المرسل اليه بعد مدة من التسليم ، فيبقى مردودا من جهة لكون مسؤولية الطاعنة ثابتة حسب تقرير الخبرة التي اثبتت ان المفترض وصول البضاعة فيها هي 16 يوما كمعدل ، في حين ان البضاعة استغرقت مدة تصل الى 26 يوما أي بتاخير 7 ايام ، اضف الى ذلك ان الخبرة اثبت رسو الباخرة بميناء اخر و هو ميناء انفرس قبل اعادة شحنها و توجهها من جديد الى ميناء سان بيتيسبورغ في مخالفة واضحة لسند الشحن الذي لم ينص على اية مسافنة اثناء الرحلة البحرية ، مما تكون معه المدة طويلة باعتبار طبيعة البضاعة عبارة عن حوامض ، و ان البضاعة المنقولة أصابها العوار نتيجة لطول مدة الرحلة والتأخير في إيصالها مما أدى إلى وصولها فاسدة. و ان الناقلة البحرية تعتبر مسؤولة عن وضعية البضاعة الفاسدة نتيجة طول مدة الرحلة والتأخير في إيصالها ، فضلا على ان الثابت من خلال الوثائق ان الناقلة تسلمت الشحنة موضوع النقل دون أي تحفظ من جانبها سواء بمقتضى سند الشحن أو أية وثيقة لاحقة، مما يجعلها ملزمة قانونا بإيصالها وتسليمها وفقا للمواصفات والحالة التي سلمت عليها، وبالتالي فانه وفي غياب ما يثبت اتخاذ هذه الأخيرة الاحتياطات والتدابير اللازمة قصد إيصال البضاعة داخل الأجل المعقول ووفقا للمواصفات التي شحنت عليها فان مسؤوليتها تبقى بذلك قائمة وثابتة ، لا سيما ان المرسل إليها قد أثبتت قيام الخطأ في حقها بواسطة خبرة حددت الضرر وتاريخ حدوثه وقيمة الخسارة . و تأسيسا على ما ذكر تكون الطاعنة مسؤولة عن الضرر, ويكون السبب المثار غير مؤسس قانونا و يتعين رده.

و حيث انه استنادا لما فصل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس، و الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به مما يتعين معه تأييده و إبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستالنف و تحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial