Contrat de transport : Le retard d’un train dû à des travaux prévisibles sur le réseau engage la responsabilité du transporteur et ne constitue pas un cas de force majeure (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57929

Identification

Réf

57929

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5112

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8202/3762

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur ferroviaire, la cour d'appel de commerce est saisie d'un litige relatif à l'indemnisation d'un voyageur ayant manqué son vol en raison d'un retard de train. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et lui avait alloué une indemnité, mais avait déclaré irrecevable sa demande d'appel en garantie de son assureur.

L'appel principal soulevait la question de la qualification de force majeure pour des retards liés à des travaux prévisibles sur le réseau. La cour écarte cette qualification, retenant, au visa des articles 268 et 269 du dahir des obligations et des contrats, que le caractère prévisible des perturbations fait défaut pour constituer un cas de force majeure.

Elle confirme la responsabilité contractuelle du transporteur, dont le manquement à son obligation de ponctualité a causé un préjudice direct et certain au voyageur. La cour juge cependant que le préjudice lié à la perte de chance n'est pas suffisamment établi pour justifier une augmentation de l'indemnité, rejetant ainsi l'appel incident du voyageur.

En revanche, elle considère l'appel en garantie de l'assureur recevable, la police d'assurance étant produite en appel. Le jugement est donc infirmé sur la seule mise en cause de l'assureur, la cour ordonnant sa substitution dans le paiement de l'indemnité, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المكتب و.س.ح. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ29/05/2024يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1070 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/03/2024 في الملف عدد 4072/8201/2023القاضي في الشكل بعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى مع إبقاء الصائر على رافعه وقبول المقال الأصلي وفي الموضوع بأدائه لفائدة فاروق (ط.) تعويضا محددا في مبلغ 10000 درهم وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا ، كما ان الاستئناف الفرعي باعتباره تابعا للاستئناف الأصلي وجودا وعدما فإنه مقبولا شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي فاروق (ط.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 01/12/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيهأنه مواطن تونسي، و حضر الى المغرب من أجل القيام بمجموعة من الاستثمارات وعلى اثر ذلك قام بإنشاء شركة A.E. بمدينة القنيطرة وأصبح يتردد ما بين المغرب وتونس عدة مرات، وأنه على اثر ذلك يعمد دائما الى التعاقد مع المكتب و.س.ح. في تنقلاته داخل المغرب ، وأنه يغادر الى تونس بحيث يتوفر على استثمارات هنالك أيضا الا أن المدعى عليه لا يحترم التزاماته في غالب الأحيان ، وأنه ضاق درعا من هذه التأخيرات ، وبتاريخ 25-09-2023 عمد الى التعاقد مع المدعى عليه من أجل التنقل من مدينة الرباط الى مدينة الدار البيضاء على مثن القطار A15 على أساس مغادرة مدينة الرباط على الساعة 09.25 صباحا ليصل الى مدينة الدار البيضاء على الساعة 11.05 بعدما سبق له أن حجز تذكرة الطائرة التي ستغادر من مدينة الدار البيضاء الى تونس على الساعة 14.00 زولا، الا ان المدعى عليه لم يحترم هذا الالتزام وتأخر عن الموعد المحدد بساعة و 40 دقيقة مما تعذر معه التحاق بالطائرة التي أقلعت على الساعة 14.00 من مطار الدار البيضاء الى تونس بعدما سبق له أن حجز تذكرتها وأدى ثمنها المقدر في مبلغ 4229 درهم، وبعد وصوله متأخرا قام بتأجيل سفره الى اليوم الموالي أي 26-9-2023 وأدى على هذا التأخير مصاريف إضافية قيمتها 1721 درهم كمصاريف تأجيل الموعد من 25-09-2023 الى 26-09 2023، وبما ان العقد الرابط بين الطرفين يدخل ضمن العقود التجارية الواردة في المادة 443 من مدونة التجارة فان الفصل 479 من نفس المدونة نص على أنه تأخر السفر يعطي للمسافر الحق في التعويض عن الضرر، وبما ان المدعي مستثمر أجنبي وله عدة مواعيد وأنه بتاريخ 25-09-2023 كان لهموعد مع أحد المستثمرين بتونس ، فإن تأخر القطار سبب له عدة أضرار مادية وفوت عليه عدة فرص من أجل الكسب وأحدث له اضطرابا بمواعيده حيث اضطر الى تحويل موعد طائرته الى اليوم الموالي أي 26-09-2023 ملتمسا الحكم على المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بأدائه له تعويضا عن التأخير وفوات الكسب في مبلغ 70000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر . وأرفق المقال بتذكرة القطار و شهادة التأخير و فاتورة أداء مصاريف التأخير و فاتورة أداء تذكرة الطائرة والقانون الأساسي للشركة,

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه مع مقال ادخال الغير في الدعوى المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03-01-2024 التي جاء فيها انه من خلال الاطلاع على المستندات والوثائق المفرغة فى ملف القضية وبغض النظر عن تذكرة السفر وشهادة التأخير وكذا فاتورة الرسوم الإضافية المحددة في مبلغ 1721.00 درهم فان المدعى لم يدل بأية وثيقة من شانها تبرير موقفه وتزكية ادعائه لا سيما الاضرار التي لحقته بالديار التونسية جراء هذا التأخير كما أنه لا يمكن اعتبار كل تنقلاته الى بلد يحمل جنسيته من قبيل سفر عمل ذلك أنه لم يدل بما يفيد طبيعة السفر وحسب مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فانه يجب ان يبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة وترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الاقتضاء مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها، وان التوفر على تذكرة سفر وكذا شهادة تأخير القطار لا يمكن اعتمادها كقرينة تبرر تعويضه عن الضرر بشكل تلقائي بحيث لو كان الامر لتقدم كل المسافرين بنفس الطلب متى تأخر القطار الشيء الذي لا يمكن تصوره كونه سيحول دون استمرارية هذا القطاع الحيوي الذي ما فتئ يتقدم حيث أصبح مفخرة لكل المغاربة ولم تجنى ثماره بعد، كونه مازال في طور تجديد كل منشأته ومعداته وهذا ما نلاحظه من خلال مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة التي حاول من خلالها المشرع الحفاظ على كينونة هذا القطاع والحيلولة دون القضاء عليه حيث حصر شروط طلبات التعويض في ضرورة وجود تأخير غير عادي أولا او اذا لم يبق للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر حيث جاء فيها: "اذا تأخر السفر فللمسافر الحق في التعويض عن الضرر،

اذا كان التأخير غير عادي أو اذا لم يبقى للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر، حق له زيادة عن تعويض الضرر أن يفسخ العقد أو أن يسترجع ثمن النقل الذي دفعه,

لا تعويض للمسافراذا كان التأخير ناتجا عن حادث فجائي أو قوة قاهرة """"

وان تأخير القطار لمدة 1 ساعة و 40 دقيقة لن يكون له تأثير بالشكل والحدة التي يدعيها طالب التعويض ذلك ان دفوعاته تقوم على أساس ضياع وتفويت فرصة القيام بمجموعة من الإجراءات وتخلفه عن حضور الموعد شيء لا يمكن تصوره ولو افتراضيا وفيه نوع من المبالغة، وان لم تقل مغالطة ومن ثم وحتى نتمكن مناقشة مدى جدية هذه الاداعاءات وتحديد حجمها يبقى من واجب الطرف المدعى الادلاء بما يفيد تحقق الضرر تحت طائلة الرفض، و أن الامر والحالة هذه يتعلق بضرر ناتج عن عدم قيام الجهة المدعية بمعاملات تجارية بالديار التونسية حسب ما جاء في مقال الدعوى فحصوله على الوثائق الضرورية التي من شأنها تبرير ادعاءاته أمر سهل المنال ، وبالتالي الادلاء بها لفتح المجال لمناقشة مدى صحة وجدية هذه الادعاءات فيما يتعلق بالضرر المحقق وحجمه وعلاقته بتأخر القطار علما أن التخلف عن حضور موعد أمر يمكن استدراكه مباشرة او بملتمسات مكتوبة خلال كافة المراحل، علما أن المدعي كان يتوفر على شهادة تأخر القطار صادرة عن مؤسسة عمومية تسلم للمسافرين قصد الادلاء بها أمام المصالح لاستدراك ما فاتهم من إجراءات أو ارفاقها بملتمسات، أما الحصول عليها بهدف مواجهة المدعى عليه واستباقية احتمال وقوع الضرر فسيغير الغاية التي حددتها مقتضيات المادة 479 من مدونة التجارة وهي القيام بإجراءات لمرحلة البحث عن تضخيم حجم الضرر بهدف الرفع من التعويض ليس الا ، وبناء على ما سبق فإن هذه الادعاءات غير مؤسسة وتفتقر للإثبات رغم الصفة الثابتة للمدعي في غياب الوثائق الضرورية يكون من المستحيل على هيئة الحكم رغم ما لها من خبرة في هذا المجال أن ثبت في دى أحقية التعويض من عدمه بل هو خرق لمقتضيات الفصل 32 السابق الذكر وبالتالي وجب القول بعدم قبول الدعوى .وبالرجوع الى مقتضيات المادة 479 من مدونة التجارة نجدها أقرت باستحقاق التعويض عن الضرر متى لم يبق للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر حيث حق له زيارة عن تعويض الضرر أن يفسخ العقد أو أن يسترجع ثمن النقل، وتصريح الجهة المدعية في مقال الدعوى كونها أصرت على السفر في اليوم الموالي هو في حد ذاته إقرار متعارض ومقتضيات المادة 479 التي أكدتبصريح العبارة أن التعويض لا يقوم الا اذا لم تبق جدوى من السفر أما والحالة هذه فإن المدعي قد واصل سفره رغم التأخير ، ومن جهة أخرى ومن باب الاحتياط أيضا فان المدعى عليه يثير انتباه المحكمة الى أنه مؤمن عن مسؤوليته المدنية لدى شركة ت.و. التي وجهت الدعوى في مواجهتها، وهو ما يبرر ادخال شركة ت.و. في الدعوى ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى، وبرفضها والاشهاد لهبأنه مؤمن على المسؤولية المدنية لدى شركة ت.و. واحلالها محله في حالة الحكم بأي مبلغ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بتاريخ 1-2-2024 جاء فيها انه سبقت الاشارة في المقال الافتتاحي أنه مستثمر أجنبي وسبق الادلاء بالقانون الاساسي للشركة والذي يحمل جنسيته كما سبق الادلاء بشهادة التأخير والتي تفيد تأخر القطار لمدة ساعة و 40 دقيقة وتم الادلاء بما يفيد كونه اضطر الى تغيير رحلته الى اليوم الموالي وادى عن ذلك مصاريف اضافية وأن تأخر القطار هو السبب الرئيسي في تفويت فرصة الكسب خاصة وانه دائم التنقل بين المغرب وتونس ويستعمل القطار اثناء تنقله بين المدن المغربية، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه أخل بالتزامه التعاقدي الذي يفرض عليه الالتزام بمواعده وأنه طبقا للمادة 479 من مدونة التجارة فإن المدعي له الحق في المطالبة بالتعويض ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 15-02-2024 والتي يعرض من خلالها أن تأخر المدعي عن القطار ليس بسبب خطأ النقل، ثم أن المدعي لم يثبت أي ضرر حصل له نتيجة ذلك، وفي هذا الاطار يذكر ان تأخير القطار لمدة 1 ساعة و 40 دقيقة لن يكون له تأثير، ذلك أن دفوعاته تقوم على اساس ضياع وتفويت فرصة القيام بمجموعة من الاجراءات وتخلفه عن الموعد شيء لا يمكن تصوره ولو افتراضا ، وأن الأمر والحالة هذه يتعلق بضرر ناتج عن عدم قيام الجهة المدعية بمعاملات تجارية بالديار التونسية حسب ما جاء في مقال الدعوى فحصوله على الوثائق الضرورية من شأنه تبرير ادعاءاته أمرا سهل المنال ، و بالتالي الادلاء بها لفتح المجال لمناقشة مدى صحة وجدية هذه الادعاءات فيما يتعلق بالضرر المحقق وحجمه، وعلاقة بتأخر القطار، علما أن التخلف عن حضور موعد أمر يمكن استداركه مباشرة أو بملتمسات مكتوبة خلال كافة المراحل، علما أن المدعى كان بتوفر على شهادة تأخر القطار الصادرة عن مؤسسة عمومية تسلم للمسافرين قصد الادلاء بها أمام المصالح لاستدراك ما فاتهم من إجراءات أو ارفاقها بملتمسات ، وأن المادة 479 من مدونة التجارة أقرت التعويض عن الضرر متى لم يبق للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر، و حق له زيادة عن تعويض الضرر أن يفسخ العقد أو أن يسترجع ثمن النقل الذي دفعه. ومن جهة أخرى ومن باب الاحتياط أيضا فإن المدعى عليه يثير انتباه المحكمة الى أنه مؤمن عن مسؤوليته المدنية لدى شركة ت.و. التي أدخلها المدعى عليه ، وهو ما يبرر ادخال شركة ت.و. في الدعوى لتبدي نظرها في القضية ملتمسا الحكم وفق كتاباته.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدخلة في الدعوى شركة ت.و. بجلسة 15-2-2024 والتي تعرض من خلالها أن المدعي تقدم بدعوى ترمي الى الحكم على المكتب و.س.ح. بأداء التعويض عن الأضرار الذي ادعى أنها اصابته من تأخر القطار، وأن المكتب و.s.ح. أدخل شركة ت.و. لإحلالها محله في الأداء لكنه وبالرجوع الى وثائق الملف ومستنداته، يتبين أن الملف خال من اية وثيقة للتأمين تتعلق بشركة التأمين الوفاء كما أنه ليس بالملف مايفيد ان شركة ت.و. تؤمن الاضرار التي تصيب المستعملين من جراء التأخير ، وان عقد التأمين أو شهادة التامين تعتبر القرينة الوحيدة على وجود التأمين وقيام الضمان ، وبذلك فان التأمين غير ثابت وان ادخال شركة ت.و. لإحلالها محل المكتب و.س.ح. في الأداء لا يرتكز على أساس قانوني سليم.حول الصفة فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي يتبين أنه أدلى بصور لوثائق لا تتضمن هوية المدعي، لا سيما ورقة التأخير ، وإن المدعي لم يدل بأية حجة صحيحة تثبت ان بطاقة السفر حصل عليها المدعي لفائدته من شباك المحطة وأن بطاقة التأخير سلمت له شخصيا في اسمه من طرف المسؤول عن محطة الدار البيضاء المسافرين، لا سيما أن ورقة التأخير موقعة من طرف شخص مجهول لم يضع اسمه على الورقة للتأكد أن الورقة صادرة عن شخص مختص وذو صفة في تسليم الورقة، وفي جميع الحالات فإن المدعي لم يدل بأية وثيقة من الوثائق التي أشار في مقاله الافتتاحي والتي تثبت الضرر ، لاسيما أنه يعلم حسب ما ورد في بطاقة السفر من الدار البيضاء الى تونس العاصمة أن خ.م.م. تطلب من المسافرين الوصول الى المطار ثلاث ساعات قبل مغادرة الطائرة، وبالرجوع الى الأوراق المدلى بها من طرف المدعي وبالرغم من أن ما يزعمه غير ثابت فإنه بدل اختيار توقيت مناسب للسفر للوصول قبل ثلاث ساعات اختار المدعي توقيتا لا يمكنه من الوصول الى المطار قيل 3 ساعات من مغادرة الطائرة والحال ان أوقات السفر المحددة من طرف المكتب و.س.ح. تسمح له في الوصول الى المطار قبل ثلاث ساعات بالرغم من التأخيرات العادية التي يمكن أن تحصل لأسباب مختلفة، ومن المستقر عليه قانونا وفقها وقضاء أن الناقل مرتبط بعملائه بعقد نقل يتم تنفيذه من لحظة صعود الراكب الى القطار وينتهي عندما ينتهي من نزوله من الناقلة، وأنه اذا كان من الممكن للناقل أن يتوقع أن التأخير قد يؤثر على برنامج الناقلة، فإنه يجهل ولا يمكن أن يتوقع الخطط الخاصة أو الأسباب التي تؤدي بعملائه لاستعمال القطار، وأن هذه الخطط لا تدخل في مجال الالتزامات التعاقدية التي يكون الناقل ملزما بتنفيذها، لاسيما أن الزبون حينما يتقدم لشراء بطاقة السفر لا يكشف عن سبب سفره في القطار بحيث لا يصرح مطلقا أنه يريد الوصول الى المطار على ساعة معينة، هذا الامر يبقى مجهولا عند الناقل ولا يدخل في زمرة بنود عقد النقل التي يكون الناقل ملزما بتنفيذه وايصال الزبون الى المطار قبل رحلته الى وجهة خارج أو داخل المغرب، ومن تم فإن ما زعمه المدعي في مقاله الافتتاحي حول موضوع سفره الى الخارج غير ثابت كما سبق بيانه وان المكتب و.س.ح. غير مسؤول على امر أو واقع لا يدخل ضمن التزاماته التعاقدية ما يناسب بالتالي رفض الطلب، كما ان المادة 479 من مدونة التجارة تنص على أن للمسافر الحق في التعويض اذا كان التأخير غير عادي وبالرجوع الى ورقة التأخير يتبين أن القطار وصل الى محطة القطار بالمطار على الساعة الواحدة وعشرون دقيقة أي قبل مغادرة الطائرة لا سيما أنه لم يدل بما يفيد أن الطائرة غادرت على الساعة الثانية بعد الزوال كما أنه لم يثبت ما زعمه في مقاله حول سبب سفره الى تونس، وفي حالة ما اذا أثبت الأطراف قيام الضمان فإن المدخلة في الدعوى تلتمس الحكم عليها في حدود عقد التأمين وتطبيق مبدأ خلوص التامين ، وأن المدعي تقدم بطلب التعويض حدد في مبلغ 70.000.00درهم أي اقل من مبلغ الخلوص الذي تحدده المدخلة في الدعوى في مبلغ أعلى من مبلغ الطلب، لهذه الأسباب تلتمس الحكم بضفة أساسية بعدم قبول الطلب وبصفة احتياطية رفض جميع الطلبات وبصفة احتياطية جدا الحكم بإخراجها من الدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 07-03-2024 والتي جاء فيها ان الفصل 479 من مدونة التجارة واثناء نصه على التعويض عن الضرر لم يحدد ان كان للتأخر تأثير ام لا بل الفصل جاء واضحا وصريحا ذلك ان أي مسافر تأخر قطاره فله الحق في التعويض ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان المدعي يعتبر مستثمرا اجنبيا ويملك ويسير شركة بالمغرب ويسافر لتونس عدة مرات لتوفره على استثمارات هناك أيضا، وان تأخر القطار لقرابة ساعتين قد احدث له ضررا كبيرا ذلك ان طائرته أقلعت قبل وصوله بالإضافة الى تكبده لعدة مصاريف عن طريق تأجيل طائرته لليوم الموالي ومصاريف المبيت بفندق المطار ناهيك عن الاضرار والخسائر التي تكبدها من خلال تفويته عدة مكاسب بتونس جراء التأخر، مما يكون معه الضرر ثابت وسببه الرئيسي هو تأخر القطار. وبالنسبة لشركة التامين المدخلة في الدعوى فقد ادعت ان ورقة التأخير مجهولة لكن بالرجوع اليها سيتضح للمحكمة بانها تحمل طابع المدعى عليه وتاريخ تحرير الوثيقة ومكان تحريرها بالإضافة الى توقيع المسؤول عن المحطة مما يتعين معه رد دفوعات شركة التامين ن كما دفعت شركة التامين بان المسافر لا يصرح اثناء تعاقده مع المدعى عليها بالخطط الخاصة او الأسباب التي استعمل بموجبها القطار فانه وجب الرد على كون موضوع الدعوى يتعلق بتعويض عن تأخر القطار، وان المدعي تربطه علاقة تعاقدية مع المدعى عليه يلتزم بموجبه بنقله من مكان الى مكان داخل وقت محدد وان عدم التزامه بهذا العقد قد شكل ضررا له ويحق معه التعويض ، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه والمدخلة في الدعوى والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى مع إحلال شركة ت.و. في شخص ممثلها القانوني محل مؤمنها في الأداء وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية لكون المدعى عليه يمارس عملا تجاريا .

وبتاريخ 21/03/2024صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الفصل 479 في فقرته الأخيرة التي جاء فيها أنه لا تعويض للمسافر إذا كان التأخير ناتجا عن حادث فجائي أو قوة قاهرة ، وانه لا يكفي اثبات وجود الضرر للحديث عن المسؤولية اللهم اذا اقتصر التعويض على فسخ العقد و استرجاع ثمن التذكرة دون أن يتعداه الى المطالبة بتعويض عن اضرار لا علم للناقل بها ساعة ابرام العقد، وأن الثمن يتم تحديده بشكل جزافي عن الخدمة دون الدخول في حيثيات الغاية من السفر ذلك أن ثمن النقل لا يعتمد نسبة الربح المراد تحقيقه من الرحلة كما هو الشأن بالنسبة لعقود التأمين فلا يصح التعويض عن الضرر إلا بالشكل الجزافي نفسه الذي حدد به عقد النقل ، وكما هو معلوم عند العامة أن كل تأخير يتم الإعلان عليه قبل انطلاق الرحلة ، وان المستأنف عليه كان مخيرا بين فسخ العقد أو الانتظار، واعتبارا لتعريف الضرر المعتمد في المادتين 264 و 98 من قانون الالتزامات والعقود يكون الضرر المستحق هو المصروف الاضافي الذي كان سيدفعه نتيجة عدم تنفيذ الالتزام أو تأخيره، أما ما حددته محكمة الدرجة الأولى من تعويض فهو عن ضرر راجع بالأساس لتقصير المستأنف عليه واتخاذه التدابير اللازمة خاصة وأنه وكما أقر في مقاله الافتتاحي للدعوى أنه كان يتعاقد مع المكتب السابق الذكر في تنقلاته داخل المغرب إلا أن الطاعن لا يحترم التزاماته في غالب الأحيان وأنه ضاق درعا من هذه التأخيرات، وأن النقل السككي معرض أكثر من غيره من وسائل النقل الأخرى للحادث الفجائي بطبيعته، خاصة أن كل أوراش التجديد والبناء مفتوحة على مصراعيها لمواكبة أحداث كأس العالم 2030 ، أن المستأنف عليه تعاقد مع الناقل رغم علمه المسبق بل علم اليقين بهذه التأخيرات المتكررة ، لذا يبقى الحكم بأحقية التعويض هو قول مجانب لصواب ولعل هذا ما جعل المكتب و.س.ح. بحكم طبيعة استغلاله يصدر قانونا يحكم علاقته بالمسافرين في إطار نقل الأشخاص و كذا البضائع وفي التعويض، فإن التعويض ليس غاية في حد ذاته وإنما وجد لأجل جبر الضرر ، أما في نازلة الحال فلا وجود لضرر لحق بالمستانف عليه ، اذ أنه لم تلحقه أية خسارة مادية كانت أم معنوية، ومن تم فلا مجال للمطالبة بالتعويض ، وأن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تعاقدية صرفة، وأن الاحتكام يكون الى بنود العقد ليس إلا، إعمالا بالقاعدة الفقهية " العقد شريعة المتعاقدين ،وأن مجرد اقتناء تذكرة سفر يعتبر قبولا ضمني للشروط العقد المبرم جملة وتفصيلا ذلك أنه بالرجوع إلىشروط هذا العقد فإن الطرفين اتفقا على مجموعة من الشروط ومن بينها التعويض في حالة تأخر القطار، حيث نص العقد على أنه في حالة الإعلان عن التأخير قبل انطلاق القطار فان التعويض لا يتم إلا اذا تجاوز التأخير ساعة بالنسبة للبراق وساعتين بالنسبة لقطارات الأطلس، ويتلخص التعويض في منح المكتب للمستعمل الاختيار بين إما استبدال التذكرة مجانا برحلة أخرى داخل أجل شهر واحد على اقصى تقدير ابتداء من تاريخ التأخير أو الغاء الرحلة، دونما حاجة لأداء أي فارق محتمل للسعرو الحصول على تعويض شامل عن مبلغ التذكرة مهما كانت الشروط الأولية لخدمة ما بعد البيع . وأن شروط العقد ملزمة للطرفين، وأن المستأنف عليه اطلع عليها قبل اقتناء التذكرة ووافق عليها مما يكون معه ملزما بها ولا يمكنه التنصل منها والمطالبة بتعويض جزافي لا يتناسب والقيمة الأصلية للعقد ولا قيمة الضرر المزعوم ، و أن التأخير كان قبل انطلاق القطار وتم الإعلان عليه مع تحديد مدته وذلك داخل المحطة بمكبر الصوت، وأن المستأنف عليه كان على علم بحقه في استرداد ثمن التذكرة واللجوء الى وسيلة نقل أخرى لكنه فضل البقاء والانتظار فانه بذلك يكون قد وافق على استمرارية رحلته هذه، وباعتبار أن اقتناء التذكرة عبر البوابة الالكترونية للمكتب خاصة والحالة هذه يفرض على مستعملها تأكيد اطلاعه بشروط العقد والموافقة عليها كخطوة ضرورية لاقتناء التذكرة ، كما أن الطاعن أشهد على إدخال لشركة التأمين الوفاء في الدعوى، وأجابت هذه الأخيرة دون إنكار التأمين غير أنها طالبت بوجوب إثباته، فاعتبرت ذلك، موجبا للحكم بعدم القبول وأن الحكم المستأنف خرق بذلك مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، فالمدخلة في الدعوى لم تنكر انها تؤمن الطاعن ، إنما طالبته بإثبات ذلك فقط، إذ لم يكن مقبولا مطالبتها بإثبات التأمين وهي عادة ما تنضم إلى الدعوى ولو تلقائيا في بعض الأحيان لمؤازرة المستأنف عليه، لعلة أنالتأمين وهي ما يربطها بالمؤمن له علاقة ثقة وأن المحكمة لم تنذر الطاعن بوجوب الإدلاء بما يفيد التأمين وتقديمه، علما ان المسطرة أمام المحكمة التجارية كتابية، الأمر الذي كان يستدعي ويستوجب إشعار له بما استجد من دفع يهم موضوع التأمين وأنه تجنبا لكل مجادلة لا تفيد التقاضي بحسن النية، فإن الطاعن يدلي صحبة هذا المقال نسخة من عقد التأمين ومن شهادة التأمين تفيد أنه مؤمن على مسؤوليته المدنية لدى شركة ت.و. ، وهو ما يناسب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول إدخال شركة ت.و. في الدعوى والحكم تصديا قبوله وإحلالها محل الطاعن في حالة الحكم بأي مبلغ ، ملتمسا قبول المقال شكلا التصريح بأنه مرتكز على أساس صحيح موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بقبول طلب إدخال شركة ت.و. في الدعوى أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى ورفض الطلب لعدم توفر أركان قيام المسؤولية وحفظ حقه في تقديم مذكرة مفصلة ، واحتياطيا جدا تخفيض التعويض المحكوم به تفاديا للإثراء الغير المشروع للجهة المستأنف عليها واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة ت.و. محل المكتب في حالة الحكم بالأداء وإرجاع ملف القضية إلى المحكمة التجارية من جديد البت فيه طبقا للقانون وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف تبليغه وشهادة التأمين والشروط العامة لبيع تذاكر القطار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع شركة ت.و. بجلسة 14/02/2024 التي جاء فيها أنه خلافا لما جاء في المقال الاستئنافي للمكتب و.س.ح. فإن الشهادة المدلى بها تتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية ولا تتعلق بالنزاع الذي نحن بصدد مناقشته؛ ومن تم فإنه يناسب تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 19/09/2024 التي جاء فيها حول المذكرة الجوابية فإنه بالرجوع الى معطيات الملف لا نجد ما يفيد كون التأخير الذي تسبب فيه المستأنف ناتج عن حادثة فجاني او قوة قاهرة وان ما يدعي ذلك عليه اثباته واستدل المستأنف كذلك بالفصل 98 و 264 من قانون الالتزامات والعقود فبالرجوع الى الفصول وحسب ما جاء في وثائق الملف فان المستأنف عليه أدلى بما يفيد الخسائر والاضرار التي تعرض لها نتيجة هذا التأخير واثبت كذلك المصاريف التي تكبدها نتيجة التاخير وان العلاقة السببية بين الخطأ والضرر ثابتة ذلك ان خطأ المستأنف ثابت و هو التأخير عن الموعد المحدد بقرابة ساعتين وان الضرر ثابت كذلك ذلك ان هذا التأخير قد حرم المستأنف عليه من اللحاق بطائرته المتوجهة الى تونس وفوت عليه فرصة السفر مما أدى الى تأجيل رحلة الطائرة الى اليوم المقبل، كما فوت عليه فرصة كسب بدولة تونس كما سبب له اضرار نفسية ومعنوية جراء ذلك لكونه مستثمر اجنبي ويتنقل بشكل دائم عبر القطار والطائرة داخل وخارج المغرب وان ادعاء المستأنف بكون النقل يعرف أوارش التجديد لمواكبة كاس العالم 2030 لا أكبر دليل على ان المستأنف غير مهتم بزبنائه ولا بالعقود التي يبرمها ولا بحجم الاستثمارات التي تحاول البلاد جلبها للمغرب وان التأخيرات بالنسبة للمستأنف هي أشياء جد عادية ذلك ان مسؤوليته ثابتة وقائمة وان المستأنف عليه مرتبط بعقد نقل ، وان المستأنف ملزم بايصاله في الوقت المحدد بالتذكرة وان ادعاء المستأنف بكون المستأنف عليه وافق على شروط العقد قبل اقتنائه للتذكرة ذلك انه عند اقتناء التذكرة لا يتم اعلامك بهذه الشروط ولا حتى ببعض البنود التي تهم المسافر خاصة وان العقد يتضمن 16 صفحة فكيف يمكن لمواطن او زبون ان يطلع على هذه البنود جميعها مما يعد معه هذا الدفع مجرد من الأساس القانوني ومخالف لمقتضيات الفصول 15 و 16 من قانون حماية المستهلك. و المستأنف أدلى بعقد تامين ملتمسا ادخال شركة ت.و. باعتبارها مؤمنة لديه مما يتعين معه تطبيق القانون بهذا الخصوص وفي حالة قبول مقال الادخال احلالها محل مؤمنها في أداء التعويض المحكوم القاضي عليه بالأداء قد كان سديدا مما يقتضي التصريح بتأييده ، وحول الاستئناف الفرعي فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب عند تقدير التعويض المحكوم به وحدده في مبلغ 10000 درهم وحيث ان المستأنف فرعيا هو مستثمر اجنبي وان تأخر القطار قد سبب له عدة اضرار مادية ونفسية ومعنوية وفوت عليه عدة فرص للكسب وتكبد نتيجة لذلك عدة مصاريف حسب الثابت من الفواتير المدلى بها ، ان محكمة الدرجة الأولى قد حددت التعويض في مبلغ 10000 درهم وان هذا المبلغ لا يتناسب وحجم الاضرار والخسائر التي تعرض لها المستأنف فرعيا ، وان الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود اعطى السلطة التقديرية للمحكمة لتقدير التعويض المناسب ، ملتمسا حول المذكرة الجوابية الحكم بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا في معظم اجزائه مع مراعاة ملتمسات واسباب الاستئناف الفرعي أدناه، وحول الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بالرفع من التعويض الى مبلغ 20000 درهم وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بإحلال شركة ت.و. محل مؤمنها فيالأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى ، وارفق مذكرته بنسخ اجتهادات قضائية في نوازل مشابهة .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024 تخلف خلالها دفاع المستأنف رغم التوصل وتوصل الوكيل القضائي وألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024 مددت لجلسة 24/10/2024

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث يتمسك الطاعن اصليا بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث أنه بخصوص الدفع المتعل قبكون النقل السككي معرض أكثر من غيره من وسائل النقل الأخرى للحادث الفجائي بطبيعته، خاصة أن كل أوراش التجديد والبناء مفتوحة على مصراعيها لمواكبة أحداث كأس العالم 2030 ، أن المستأنف عليه تعاقد مع الناقل رغم علمه المسبق و اليقين بهذه التأخيرات المتكررة، فإنه طبقا للفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود فإنه لا محل لأي تعويض، إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه ، كالقوة القاهرة، أو الحادث الفجائي أو مطل المدين . وتعتبر القوة القاهرة بمفهوم الفصل 269 من نفس القانون كل أمر لا يستطيع الإنسان توقعه ويكون من شأنه ان يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا وبالتالي فإن عنصر انعدام التوقع ضروري للقول بوجود قوة قاهرة ، وأن الطاعن يقر من خلال مقاله الاستئنافي بوجود أوراش تجديد القطاع السككي وبذلك فإنه يعلم علم اليقين بوجود الإصلاحات التي طالت النقل السككي على النحو المفصل في مقاله الاستئنافي المذكور، وبذلك فإن واقعة انعدام توقع تأخير القطار عن موعده ، منتفية في نازلة الحال مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتيعن رده

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون كل تأخير يتم الإعلان عليه قبل انطلاق الرحلة ، وان المستأنف عليه كان مخيرا بين فسخ العقد أو الانتظار، وان الضرر راجع بالأساس لتقصيره في اتخاذه التدابير اللازمة ،وأنه لم تلحقه أية خسارة مادية كانت أم معنوية، فإنه وطبقا للفصل 479 من مدونة التجارة إذا تأخر السفر فللمسافر الحق في التعويض عن الضرر وإذا كان التأخير غير عادي أو إذا لم يبق للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر، حق له زيادة عن تعويض الضرر أن يفسخ العقد أو أن يسترجع ثمن النقل الذي دفعه وهذا ما أكده اجتهاد المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في قراره الصادر بتاريخ 10/04/2033 تحت عدد 1111 في الملف المدني عدد 3971/1/5/2022 الذي جاء فيه بان "" تأخير القطار غير عادي يعطي للمسافر الحق في التعويض عن الضرر.

عدم حضور المحامي جلسة المحكمة في الوقت المحدد بسبب إخلال في العقد النقل يشكل في حد ذاته ضررا معنويا موجبا للتعويض "".

وأن الطاعن باعتباره ناقلا ملزم بموجب عقد النقل بإيصال زبونه المستأنف عليه الأول إلى الوجهة المقصودة في الوقت المتفق عليه الوارد بتذكرة السفر ، وان تقاعسه عن تنفيذ التزامه التعاقدي المذكور ، ترتب عنه ضرر معنوي المتمثل في اضطرار المستأنف عليه الأول إلى تأخير سفره إلى دولة تونس إلى اليوم الموالي ليوم التأخير، فضلا عن تكبده مبلغا إضافيا لحجز بطاقة ركوب الطائرة ، وان هذه المصاريف مترتبة عن تأجيل موعد السفر بسبب تأخير القطار عن موعده المتفق عليه خاصة وأن الطاعن لا ينازع في واقعة هذا التأخير ، وبالتالي فإن المستأنف عليه الأول لم يتمكن من الاستفادة من الرحلة الأولى بسبب وصوله متأخرا إلى المطار حسب الثابت من الفاتورة التي أدى بموجبها مبلغا إضافيا عن المبلغ التذكرة والمتمثل في مبلغ 1721,00 درهم ، وأن الثابت فقها وقانونا وقضاء بأن الضرر يجبر، مما يكون معه المستأنف عليه الأول محقا في المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق به جراء اخلال الطاعن بالتزامه التعاقدي مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين استبعاده

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الطاعن أشهد على إدخال لشركة التأمين الوفاء في الدعوى، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تنذره بوجوب الإدلاء بما يفيد التأمين ،وأنه تجنبا لكل مجادلة فإنه يدلي بنسخة من عقد التأمين و شهادة التأمين تفيد أنه مؤمن على مسؤوليته المدنية لدى شركة ت.و. ، فإن الثابت من خلال عقد التأمين الملفى به بالملف بأن الطاعن يؤمن على مسؤوليته المدنية وذلك خلافا لمزاعم شركة ت.و. المستأنف عليها الثانية بكون التامين يتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية ولا تتعلق بالنزاع ، مما يتعين معه واعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الادخال والحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بإحلال شركة ت.و. ، محل المكتب و.س.ح. في الأداء وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

في الاستئناف الفرعي:

حيث يتمسك الطاعن فرعيا بان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حددت التعويض في مبلغ 10000 درهم وان هذا المبلغ لا يتناسب وحجم الاضرار والخسائر التي تعرض لها ،

لكن حيث إن الثابت من خلال الوثائق المستدل بها من طرف الطاعن فرعيا بانه لم يدل بما يفيد تعرضه لضرر محقق المتمثل في خسارة حقيقية وتفويت كسب محقق عملا بمقتضيات الفصل264 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن التعويض الذي حدده الحكم المستأنف يبقى مناسبا لجبر الضرر اللاحق به جراء وصوله متأخرا للمطار ، مما يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

وفي الموضوع : برد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الادخال والحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بإحلال شركة ت.و. محل المكتب و.س.ح. في الأداء وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial