Réf
67794
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5292
Date de décision
04/11/2021
N° de dossier
2021/8232/3578
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Renvoi au premier juge, Pouvoir d'évocation, Mesure d'instruction, Jugement d'irrecevabilité, Expertise judiciaire, Double degré de juridiction, Appel, Annulation, Affaire non en état d'être jugée
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce rappelle les conditions d'exercice de son pouvoir d'évocation dans le cadre d'une action en responsabilité contractuelle engagée par un industriel contre son fournisseur d'énergie pour coupure abusive. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable, estimant que le demandeur n'apportait pas une preuve suffisante du préjudice allégué et que la demande d'expertise ne pouvait pallier cette carence probatoire.
L'appelant soutenait au contraire avoir établi le principe de la faute par des décisions de justice antérieures et demandait à la cour, après infirmation, de statuer sur le fond. La cour retient que le pouvoir d'évocation est subordonné à la condition que l'affaire soit en état d'être jugée.
Dès lors que le premier juge n'a statué que sur la recevabilité sans examiner le fond et que l'instruction de l'affaire nécessite une mesure d'investigation, la cause n'est pas prête pour le jugement au fond. Elle juge qu'évoquer l'affaire dans ces conditions priverait les parties du double degré de juridiction, en violation de l'article 146 du code de procédure civile.
En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il statue sur le fond après avoir procédé aux mesures d'instruction nécessaires.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به حسني (ط.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/06/2021، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2018 تحت عدد 10329 في الملف عدد 7025/8202/2018 والقاضي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 05/07/2018 تقدم السيد حسني (ط.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنها أنه يمتلك مصنعا من أجل صناعة البلاستيك و أن نشاطه يتعمد أساسا على الطاقة الكهربائية لتشغيل الآلات، و أنه فوجئ بتاريخ 01/08/2013 بقطع التيار الكهربائي عن مصنعه من قبل المدعى عليها دون سابق إعلام و رغم كونه كان يؤدي واجبات الماء و الكهرباء بانتظام، و أن هذا التوقف استمر لمدة 4 أشهر كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المؤرخ في 02/08/2013، مما اضطر معه إلى استصدار أمر استعجالي من أجل استرجاع الكهرباء، و أن ذلك نتج عنه توقف المصنع عن الإنتاج طيلة مدة 4 أشهر مما أحق به أضرارا جسيمة. وبذلك فمسؤولية المدعى عليها ثابتة. ملتمسا الحكم بتعويض مسبق قدره 5000 درهم و بإجراء خبرة قصد تحديد الخسائر الناتجة عن قطع التيار الكهربائي عن المدة من 01/08/2013 إلى غاية 20/11/2013 مع حفظ حقه في الإدلاء بالمستنتجات الختامية بعد الخبرة مع الصائر. و أرفق الطلب بنسخ من ورقة قطع التيار الكهربائي، محضر معاينة، أمر قضائي، قرار استئنافي، فواتير.
بناء على ادراج الملف بجلسة 26/09/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفع من خلالها بسبقية البث لكون المدعي سبق له أن تقدم بنفس الطلب أمام المحكمة و صدر حكم بعدم قبول الطلب بتاريخ 20/05/2014، كما دفع بعدم قبول الطلب لعدم إثبات ملكيته للمصنع و أنه لا يجوز التقدم بخبرة كطلب أصلي، ودفع بكون المحضر المدلى به لا يعد حجة على صدور أي خطأ من طرف المدعى عليها ما دام أن محرره يفتقد للمؤهلات التقنية، كما أن شركة (س.م.ب.س.) أجنبية عن النزاع. و بذلك تنتفي عناصر المسؤولية من خطأ و ضرر وعلاقة سببية بينهما. و أرفقت المذكرة بنسخة من مقال، و أحكام.
بناء على إدراج الملف بجلسة 11/10/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية عقب من خلالها على الدفع بسبقية البث بكونه غير ذي أساس بعلة أن الحكم الصادر لم يبث في الموضوع، و بخصوص الدفع بعدم اثبات الصفة أفاد على أن صفة المدعي ثابتة بموجب الوثاق المدلى بها بما في ذلك الأمر القضائي و القرار و الفواتير و دفاتر المحاسبة، و أن المدعي هو الممثل القانوني لشركة (س.م.ب.س.)، أما موضوع الطلب فليس إجراء خبرة كطلب أصلي وإنما الحكم بالتعويض عن الضرر. كما أن مسؤولية المدعى عليها ثابتة لأنها هي من قامت بإرادتها المنفردة بقطع التيار الكهربائي مما ألحق به أضرارا جسيمة. و أرفقت المذكرة بنسخة من قرار.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه حسني (ط.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان الحكم المستانف جانب الصواب و جاء ناقص التعليل ولم يرتكز على أي أساس قانوني صحيح . و أنه يتضح من خلال ما جاء في تعليل الحكم أن أصل طلب الدعوى كان هو إجراء خبرة عن الأضرار التي لحقت مصنع العارض جراء انقطاع التيار الكهربائي كما أنه لم يقدم ما يثبت إدعائه بعد المحكمة بمجرد مفصل في الخسائر المادية التي لحقته جراء هذا الإنقطاع. لكن بالرجوع إلى طلب العارض يتبين أنه ارتكز في دعواه على طلب التعويض المسبق عن الأضرار التي تسببت فيها المستأنف عليها بقطع التيار الكهربائي دون سابق إنذار بتاریخ 2013/08/01 عن المصنع الذي يرتكز في نشاطه على الطاقة الكهربائية في تشغيل الآلات و التي أثبتها العارض من خلال محضر المعاينة المؤرخة في 2013/08/02 تم استصدار أمر استعجالي من أجل استرجاع مادة الكهرباء التي دام انقطاعها لمدة 4 أشهر اسفرت عن خسائر جسيمة كبدت صاحب المصنع في خسائر مادية على جميع مستويات الإنتاج، و عليه فكان لزوما على المحكمة أن تقدر من خلال وثائق الملف المدلى بها وهي محضر المعاينة و الأمر الإستعجالي و فواتير ثم دفاتر الحسابات أن تنظر في التعويض المسبق ثم تأمر بخبرة من أجل التحقيق في النازلة و الوقوف على مدى الضرر ما دام أنه لا يشكل أي ضرر على الآخر و حتى و إن كانت دعواه مجردة أو ناقصة في الإثبات. و هذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا في إحدى قراراته الصادر بتاريخ 2016/09/13 تحت عدد 2622 في الملف عدد 05/1769 منشور بمجلة الملف عدد 16 ص 228 و ما يليها . و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان العارض ادلى بحججه، ذلك أنه يملك مصنعا مختصا في صناعة البلاستيك. و أن نشاطه يعتمد بالأساس على طاقة الكهرباء المحرك لآلات التصنيع و معدات الإنتاج، فإنه يفاجا بالمستأنف عليها تقوم بقطع التيار الكهربائي على المصنع دون سابق إنذار و بدون سبب مشروع. و أن المستأنف عليها أسست واقعة قطع التيار الكهربائي بناء على محضر من طرف احد أعوانها. وان العارض سبق له أن طعن في الفواتير المنجزة بناء على هذا المحضر . و صدر حكما في الموضوع قضى بعدم استحقاقها للمبالغ المضمنة بهذه الفاتورة . و أن هذا الحكم تم ابطاله من طرف محكمة الإستئناف، و إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبث فيه . و أن المحكمة التجارية اعتبرت أن المبلغ غير مستحق بعد الإحالة . و هو الحكم الذي بدوره تم تايیده استئنافيا. فإنه يتضح جليا أن المستأنف عليها تعسفت في حق العارض، بحيث أن مصنعه ظل مغلقا و متوقفا عن الإنتاج بصفة نهائية لمدة تزيد عن 4 أشهر، مما اضطره إلى استصدار أمر قضائي من أجل ارجاع مادة الكهرباء و استئناف نشاطه التجاري من جديد . وأن توقف المصنع عن الإنتاج طيلة المدة المذكورة ألحق أضرارا و خسائر مادية عديدة بالعارض و التي تتمثل في : تراجع كميات الإنتاج المخصصة لتلبية طلبات الزبائن و التي قدرت في 620.000 درهم. - التوقف عن أداء الأجور للعمال طيلة مدة إغلاق المصنع و التي قدرت في 140.000 درهم. تكاليف الكراء في مبلغ 70.000 درهم. تكاليف المساطر القضائية و اتعاب المحامي فيما قدره 270,000,00 درهم. بالإضافة إلى حرمانه من الكسب و الربح و كذا مواكبة السوق التجاري طيلة مدة قطع التيار الكهربائي وهو الشيء الذي يتضح من خلال دفاتر المحاسبة الممسوكة بانتظام. و بناء عليه فإن مجمل خسائر العارض التي تكبدها نتيجة قطع التيار الكهربائي لمدة 4 أشهر عن مصنعه قدر مجموعه في 1.200.000 درهم ناهيك عن الأضرار التي مست مکسب الربح التجاري الذي انخفض بنسبة 40%. والتمس لاجل ذلك الغاء الحكم المستانف و بعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي للعارض. و تحميل المستانف عليها الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي افادت فيها فيما يتعلق باعتبار المستانف أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب بعدم الامر باجراء خبرة: فإن الأمر بإجرائها يستلزم بالأساس الاضرار اللاحقة بالمستانف . وأن هذا المعطى يؤكد بأنه غير متأكد من سبب وقوع الأضرار اللاحقة به. و أنه من المعلوم أن القضاء لا يصنع حججا للأطراف بل إن هؤلاء ملزمون بالإدلاء بحجة أو على الأقل ببداية حجة تثبت مزاعمهم والتي يمكن في إطار السلطة التقديرية المخولة للمحكمة الأمر بإجراء خبرة للوقوف على صحتها. و أن قضاء المحكمة التجارية بالدار البيضاء، استقر و تواتر على الحكم بعدم قبول الدعاوي الرامية، إلى الحصول على تعويض مسبق و الأمر بخبرة من أجل تحديد وتقدير الخسائر، لعلة أن المدعين حادوا عن قواعد الإثبات المنظمة قانونا، على اعتبار أن المشرع المغربي، عندما نظم الخبرة ضمن مقتضيات الفرع الثاني من الباب الثالث من ق م م، تحت عنوان إجراءات التحقيق، انصرف قصده على اعتبارها وسيلة من وسائل التحقيق، وليس وسيلة من وسائل الإثبات، وهو نفس التعليل الذي تبنته المحكمة كذلك في الحكم الذي سبق الفصل فيه بخصوص الدعوى الحالية. وأن المستانف لغاية الان لم يدل بأية حجة تثبت صدور خطأ عن العارضة، ولا كون هذا الخطا كان السبب المباشر في حدوث الأضرار المزعومة. وأن كل ما أدلى به المدعي هو محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي. وأن هذا المحضر لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر دليلا على صدور أي خطا عن العارضة ما دام أن محرره يفتقد للمؤهلات التقنية التي تخول له الوقوف بدقة على سبب وقوع الأضرار المزعومة وعلى الجهة المتسببة فيها على اعتبار أن الأمر يتعلق بمسألة تقنية تخرج عن دائرة تخصصه, و لم يتضمن أية إشارة إلى صدور خطأ من العارضة. و أنه لا يتضمن في جميع الأحوال أي عنصر تقني من شأنه الجزم بكون سبب وقوع الأضرار المطالب بالتعويض عنها قد نجم فعلا عن انقطاع التيار الكهربائي. و أنه لا حاجة للتذكير بأن قواعد المسؤولية تفترض أولا صدور خطأ من الغير نتج عنه ضرر ثم وجود العلاقة السببية بين خطأ الغير والضرر. وأن جميع مزاعم المستانف تبقى غير مرتكزة على أساس قانوني و واقعي صحيح وسليم و لم تقتنع بها محكمة الدرجة الأولى لعدم منطقيتها مما يتعين معه تاييد الحكم المستانف . وانه من جهة أخرى فالمستانف سبق أن تقدم بنفس الدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها ملف عدد 2014/6/198 صدر بموجبها حكم عدد 8827 بتاريخ 2014/05/20 قضى بعدم قبول طلب المدعية. و أن الحكم القاضي بعدم القبول لعدم الإثبات، يعد حكما موضوعيا تصبح له حجيته بين الأطراف، وتخول المستفيد منه الدفع به أمام المحكمة في حالة تقديم نفس الدعوى طبقا للفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود. وأن هذا الحكم يحول بالتالي دون قبول الدعوى الحالية ما دام أن الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع متوفرة في النازلة الحالية وهي: كون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه - تأسيس الدعوى على نفس السبب - كون الدعوي قائمة ما بين نفس الخصوم. وأن مجموع هذه الشروط متوفرة ما بين الدعوى السابقة و الدعوى الحالية التي ترمي إلى المطالبة بنفس الشيء الذي سبق طلبه، ومؤسسة على نفس السبب، كما أنها قائمة ببين نفس الأطراف. وأن الأسباب التي استندت عليها المحكمة، للقول بعدم القبول مازالت قائمة، ولم ترتفع.
و من حيث اعتبار المستانف ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و ادلائه لأول مرة بما اسماه بدفاتر المحاسبة التجارية عن سنة 2013 . و زعم المستانف أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد محاولا تدارك عدم قدرته خلال المرحلة الابتدائية اثبات الأضرار التي أصابته . وانه ادلى تدعيما لذلك بما اسماه بنسخة من دفاتر المحاسبة التجارية الممسوكة عن سنة 2013 . وأن هذه الوثائق المدلى بها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتبث الضرر المزعوم و ذلك للاعتبارات التالية : أن هذه الوثائق تخص " شركة (س.م.ب.س.) " و ليس الطرف المستانف . و ان المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الذي سبق الإدلاء به يبين أن الممثل القانوني شخص اخر لا علاقة له بالمستانف . و انه لا دليل بالملف على أن المستانف هو الممثل القانوني للشركة المذكورة. و انه كان حريا بالمستانف أن يدلي بنسخة من نموذج " ج " لاثبات علاقته بالشركة ، اذ تبعا للمعطيات المتوفرة بنازلة الحالة فإنه يبقى عديم الصفة و اجنبيا عن النزاع الحالي . و انه يستحيل تحديد أي اضرار انطلاقا من سنة محاسبية واحدة اذ يلزم الادلاء بالوثائق المحاسبية المتعلقة بالسنوات المحاسبية السابقة و اللاحقة حتى يتم استنتتاج الأضرار المزعومة. وأن المستانف يود أن يثبت بكل الطرق ان هناك ضررا قد أصابه فقط من اجل الاثراء بلا سبب على حساب العارضة . وانه و من جهة أخرى، لا يمكن لمحكمة الاستئناف أن تأمر باي خبرة في هذه المرحلة لكون ذلك سيضرب مبدأ التقاضي على درجتين ، و سيحرم الأطراف من درجة من درجات التقاضي . والتمست لاجل ذلك تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب. واحتياطيا الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 14/10/2021 والتي جاء فيها من حيث اثبات الضرر : فإنه لا يخفى على المحكمة بأن العارض أسس دعوى التعويض على قطع التيار الكهربائي على محله من طرف المستأنف عليها بدون سبب شرعي و أن هذه الأخيرة قامت بتعليق تزويد العارض بهذه المادة الحيوية بسبب ما تدعيه بوجود حالة غش على العداد بناء على محضر من طرف أحد أعوانها. وأن هذه الواقعة تبين فيما بعد انعدامها و ذلك بموجب الأحكام و القرارات المدلى بها . و ان قطع التيار الكهربائي كان السبب في تكبد العارض مجموعة من الخسائر، ذلك أن المعاينة المدلى بها من طرف العارض تضمنت مجموعة من المعطيات المتعلقة بنشاط العارض و التي تعتمد اساسا على التيار الكهربائي و بالتالي فان الدفع بأن القضاء لا يصنع حجج للأطراف هو دفع مردود خاصة و ان العارض التمس تعيين أحد الخبراء المختصين من أجل تحديد و تقدير الخسائر الناتجة عن قصة التيار الكهربائي عن الفترة التي ظل فيها العارض محروما من تزويده بهذه المادة الحيوية. و أن ملتمس الخبرة الهدف منه هو تحديد و تقدير الخسائر الناتجة عن قطع التيار الكهربائي. و أن العارض أثبت بان المستانف عليها هي التي تسببت في الخسائر التي لحقت به و ذلك من خلال المعاينة التي أشارت إلى وجود سلع متراكمة و سلع لم تطبع جيدا و غير صالحة من أكياس البلاستيك. و هذا عكس ما دفعت به المستأنف عليها بأن العارض لم يدل بأية حجة تثبت صدور خطأ عنها. وأن المستانف عليها تقوم بتقديم خدمة أساسية و حيوية و هي مادة الكهرباء التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من استمرارية النشاط التجاري للعارض و بالتالي فإن القول بانعدام علاقة السببية بين قطع التيار الكهربائي و الأضرار الحاصلة له هو ضرب من الخيال علما بأن العارض يشتغل بمادة البلاستيك التي لابد من تدويرها وإعادة تصنيعها اعتمادا على كمية مهمة من الطاقة الكهربائية لدقائق أو ساعات و ما بالك شهور مما يترتب عنه خسائر فادحة. و أن العارض لجا الى القضاء ملتمسا إجراء خبرة و ليس لصنع حجج بل كاجراء من إجراءات التحقيق و كذا التقييم الفعلي للأضرار و الخسائر اللاحقة به. و أن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي هو حجة أولية عن الأضرار التي تعرض لها العارض دون إغفال أن المستأنف عليها تبقى هي المتسبب الوحيد في توقف الإنتاج و بالتالي الخسائر الكبيرة في نشاطه الصناعي. وأن المستأنف عليها تحاول الهروب من الخسائر التي أحدثتها و الثابتة من خلال الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف العارض بدعوى أنه ليس ممثلا لشركة (س.م.ب.س.) و أنه ليس طرفا فيها، و أن العارض يثبت للمحكمة عكس ذلك من خلال الإدلاء بنسخة من القانون الأساسي الخاص بالشركة. والتمس الحكم وفق مقاله الإفتتاحي . وارفق مذكرته بنسخة من القانون الأساسي الخاص بالشركة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 21/10/2021 والتي جاء فيها أن المستانف لا زال يتمسك بكونه تكبد مجموعة من الخسائر جراء قطع التيار الكهربائي ، مستندا إلى معاينة لا تتوفر على أي عنصر من شانه أن يبين طبيعة هذه الخسائر و حجمها . وأن هذا محضر المتمسك به لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر دليلا على صدور أي خطا عن العارضة ما دام أن محرره يفتقد للمؤهلات التقنية التي تخول له الوقوف بدقة على سبب وقوع الأضرار المزعومة وعلى الجهة المتسببة فيها على اعتبار أن الأمر يتعلق بمسألة تقنية تخرج عن دائرة تخصصه. و أن هذا المحضر لم يتضمن أية إشارة إلى صدور خطأ من العارضة. وأنه لا يتضمن في جميع الأحوال أي عنصر تقني من شأنه الجزم بكون سبب وقوع الأضرار المطالب بالتعويض عنها قد نجم فعلا عن انقطاع التيار الكهربائي. وأنه لا حاجة للتذكير بأن قواعد المسؤولية تفترض أولا صدور خطأ من الغير نتج عنه ضرر ثم وجود العلاقة السببيية بين خطأ الغير والضرر. وأن جميع مزاعم المستانف تبقى غير مرتكزة على أساس قانوني وواقعي صحيح وسليم و لم تقتنع بها محكمة الدرجة الأولى لعدم منطقيتها مما يتعين معه تاييد الحكم المستانف . وأن المستانف مصر على ملتمس اجراء خبرة لتحديد الخسائر المزعومة التي تعرض لها . لكن ان الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد الأضرار المزعومة الناتجة عن قطع التيار الكهربائي يستلزم بالأساس تبيان الأضرار اللاحقة بالمستانف . وأن هذا المعطى يؤكد بأنه غير متأكد من سبب وقوع الأضرار اللاحق. و أن المستانف زعم أن محضر المعاينة هو حجة أولية عن الاضرار التي تعرض لها . و ان هذا المحضر لا يرقى الى بداية الحجة التي يريد المستانف اقناع المحكمة بها. و ان المستانف لغاية الان لم يدل بأية حجة تثبت صدور خطا عن العارضة، ولا كون هذا الخطأ كان السبب المباشر في حدوث الاضرار المزعومة. وأن كل ما أدلى به المدعي هو محضر معاينة منجز من طرف مفوض قضائي غير مؤهل لتقييم الخسائر التي لاوجود لها في الواقع . و ان المستانف يود أن يثبت بكل الطرق ان هناك ضررا قد أصابه فقط من اجل الاثراء بلا سبب على حساب العارضة . و انه و من جهة أخرى، لا يمكن لمحكمة الاستئناف أن تأمر باي خبرة في هذه المرحلة لكون ذلك سيضرب مبدأ التقاضي على درجتين ، و سيحرم الأطراف من درجة من درجات التقاضي . والتمست لاجل ذلك تاييد الحكم المستانف . واحتياطيا رفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 04/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث من جملة ما نعته المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب لكونها أدلت بما يفيد عدم استحقاق المستأنف عليها للمبالغ المسطرة بالفاتورة وبمحضر معاينة يفيد قطع التيار الكهربائي وأن المصنع ظل مغلقا ومتوقفا عن الإنتاج بصفة نهائية لمدة تزيد عن 4 أشهر ملتمسا الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث حقا فقد ثبت للمحكمة صحة ما نعته المستأنفة من كونها أدلت بمحضر معاينة مؤرخ في 2/8/2013 وورقة قطع التيار الكهربائي صادر عن الشركة المستأنف عليها لم يكن محل أية منازعة جدية وبقرار رقم 2923 المؤرخ في 16/05/2017 والقاضي بإرجاع مادة الكهرباء للعداد عدد 019344453 الذي يهم المصنع المملوك للمستأنف وحكم رقم 12205 مؤرخ في 27/12/2016 قضى بأن المبلغ المفوتر بالفاتورة رقم 162851829GC غير مستحق الأداء وهو الحكم الذي تم تأييده بموجب القرار رقم 2923 المؤرخ في 16/05/2017 ملف رقم 1076/8202/2017.
وحيث إن حق التصدي المخول لمحكمة الاستئناف مشروط بأن تكون القضية جاهزة للبت فيها ولما كانت محكمة البداية لم تستنفذ ولايتها على النزاع واقتصر نظرها على البت في جانبه الشكلي وقضت بعدم قبول الطلب وهو قضاء في الجانب الشكلي إذ لم تستنفذ به المحكمة المذكورة ولايتها في الفصل في الدعوى، ولما كانت ظروف القضية تقتضي اللجوء إلى إحدى إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا من أجل تمحيص ادعاءات الأطراف، فإنه لا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية أن تتصدى للموضوع بعد إلغائها لهذا الحكم لكون الدعوى غير جاهزة للبت فيها وهو الشيء الذي يتعين معه إعمالا بأحكام الفصل 146 من ق.م.م الحكم بالغاء الحكم المستأنف وبإرجاع ملف القضية إلى محكمة أول درجة لاستيفاء الإجراءات المتطلبة لتجهيز القضية حتى لا يتم تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصوم.
وحيث تبعا لما ذكر يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وانتهائيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
65680
Le défaut de consignation des frais d’expertise par la partie qui en a la charge justifie l’abandon de cette mesure d’instruction par la cour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65681
L’existence d’une contestation sérieuse sur la créance, matérialisée par une condamnation pénale pour abus de signature en blanc, justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65682
Mainlevée d’une saisie conservatoire : la pluralité de saisies est injustifiée lorsque la valeur d’un seul bien saisi suffit à garantir la créance en principal et intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65683
L’annulation d’une ordonnance d’injonction de payer pour contestation sérieuse n’entraîne pas la mainlevée de la saisie-arrêt garantissant la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65684
Expertise judiciaire : Le calcul des bénéfices dus aux héritiers co-indivisaires d’un fonds de commerce ne peut porter sur la période antérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65692
L’annulation d’un titre exécutoire impose la restitution des sommes perçues en son exécution afin de rétablir les parties dans leur état antérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65695
Faux incident : La confirmation de la signature du tireur d’une lettre de change par une expertise en écriture emporte le rejet du moyen et la validation de l’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65697
Saisie-arrêt : le débiteur saisi ne peut invoquer une créance en compensation pour s’opposer à la validation de la saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
65698
La demande de faux incident est irrecevable contre un rapport d’expertise, celui-ci n’étant pas un écrit susceptible d’être argué de faux au sens de l’article 89 du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025