Compétence matérielle : l’action en réparation des dégradations d’un local commercial relève du tribunal de commerce dès lors que le preneur défendeur est une société commerciale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69341

Identification

Réf

69341

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1886

Date de décision

21/09/2020

N° de dossier

2020/8227/2674

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement statuant sur une exception d'incompétence, la cour d'appel de commerce se prononce sur la juridiction compétente pour connaître d'une action en réparation des dégradations d'un local commercial intentée par un bailleur contre son preneur, les deux parties étant des sociétés commerciales. Le tribunal de commerce s'était déclaré compétent au motif que le litige opposait deux commerçants à l'occasion de leur activité.

L'appelant soutenait que la demande, fondée sur la réparation d'un préjudice matériel, relevait par sa nature de la compétence du tribunal de première instance et non de la juridiction commerciale. La cour écarte ce moyen en retenant que la compétence d'attribution se détermine au regard du statut juridique de la partie défenderesse.

Dès lors que l'action est dirigée contre une société commerciale et que le litige trouve son origine dans l'exécution d'un bail commercial, la compétence du juge consulaire est établie, peu important la nature civile des faits à l'origine du dommage allégué. Le jugement ayant retenu la compétence du tribunal de commerce est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 19 غشت 2020 تقدمت شركة (م. م. س. ك. م.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 559 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/2020 في الملف عدد 2140/8235/2020 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب، مع حفظ البت في المصاريف.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (م. م. ت. إ. ت. أ.) تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها وبصفتها مالكة للمحل التجاري الكائن بالطابق السفلي، میزانين و الطابق الاول بالعمارة [العنوان] سبق لها و أن أكرتها للمدعى عليها بسومة كرائية قدرها 88000.00 درهم وأنها بتاريخ 29/03/2019 أشعرت من المدعى عليها بعدم رغبتها في تجديد عقد الكراء و ذلك من خلال إشعارها بالفسخ في فاتح شتنبر 2019، وأنها لما علمت برغبتها في الفسخ بدأت بالبحث عن مكترين جدد الذين أبدوا قبولهم الأولي في كراء المحل بعد زيارته، ومباشرة بعد تسليمها لمفاتيح محلها بتاريخ 02/09/2019 تفاجأت بهلاك المحل وتغيره كليا بحيث أصبح غير صالح للاستعمال للغرض الذي أعد له وذلك من خلال قيام المدعى عليها بأعمال التخريب والإتلاف لبعض الأماكن للسقف وازالة الغطاء الأرضي و تعيب الجدران نتيجة الاقتلاع وحفر في بعض الأماكن قرب السلالم مما اضطرها الى معاينة المكان مباشرة بعد تسلمها للمفاتيح عن طريق مفوض قضائي الذي اخذ صورا للمكان حسب الثابت من محضر معاينة مباشرة مؤرخة في 03/09/2019 كما عمدت العارضة إلى انجاز خبرة حرة من طرف السيد زوهير (ب.) الذي أكد المعاينة من خلال ارفاقها بالصور و قام بتحديد الأضرار والخسائر التي لحقت بالعقار والتي قومها في مبلغ 1.185.000,00 درهم خصوصا أن مساحة العقار تفوق 705 متر مربع وأن المكتری ملزم بالمحافظة على العين المكتراة واستعمالها بدون افراط او إساءة تؤثر سلبا على سلامة المحل وان ما أقدمت عليه المدعى عليها من أعمال التخريب للعين المكراة منعها من كرائه مباشرة بعد تسلمها للمفاتيح الا بعد القيام باشغال التهيئة واصلاح ما خربته المدعى عليها و الذي كلفها خسائر مادية هي في غنى عنها ذلك ان الاصلاحات التي قامت بها بلغت ما مجموعه 1.185.000,00 درهم ثابت بفواتير كالتالي: DZ20190017 بمبلغ 465.872,00 درهم و فاتورة عدد 2019/268 بمبلغ 234.300,00 درهم و فاتورة عدد 293-2019 بمبلغ 31.500,00 درهم و فاتورة عدد2019/FA074 بمبلغ 103.141,20 درهم و فاتورة عدد 19225FA بمبلغ 82800,00 درهم و فاتورة عدد 2019/0170 بمبلغ 29.920,80 درهم و اخيرا فاتورة عدد 29/2019 -A قيمتها 281.340,00 درهم وأن المدعية ادت جزءا محدد في مبلغ 215.861.00 بواسطة ثلاث شيكات ذات المراجع عدد 0712974- 0712678- 0712973 مؤكدة على أنها أنذرت المدعى عليها بواسطة إنذار من اجل أداء المبلغ المذكور بتاريخ 23/10/2019 وتم التفاوض بخصوص ذلك غير أن جميع المحاولات الودية باءت بالفشل والتمست في آخل مقالها الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.185.000,00 درهم الذي يمثل قيمة الخسائر والتخريب العمدي الذي تكبدته في اصلاح ما تم تخريبه مع تعويض لجبر الضرر الذي تعرضت له وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وعززت المقال بصور من: انذار مع محضر تبليغ، شيكات، فواتير ، تقرير خبرة، محضر معاينة، صور فوتوغرافية، شهادة ملكية؛

وحيث ادلت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/03/2020 بمذكرة دفعت من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية على اعتبار ان الدعوى تخرج بطبيعتها عن الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية مما يتعين احالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية للاختصاص واحتياطيا حول الدفع بعدم احترام شرط التحكيم فإنه وبالرجوع إلى الفصل 10 من عقد الكراء سيتضح أن الطرفان نصا صراحة على أنه في حالة وقوع نزاع فإنه لابد قبل اللجوء إلى القضاء أن يلجأ الطرفان إلى مسطرة التحكيم وجوبا و هو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب على حالته واحتياطيا جدا من حيث الموضوع أن كل مزاعم المدعية تبقى على غير أساس لكون العراضة أرجعت المحل المکری على الحالة التي كانت عليه عندما سلم لها في أول مرة وهو ما جعل المدعية تشترط بالفصل 12 من عقد الكراء أن لا يتم إنجاز محضر بمعاينة المحل وفرضت على المدعى عليها أن تتسلمه على الحالة التي هو عليها وأنها تبقي ملزمة بإدخال الإصلاحات عليه وتهيئه لنشاطها كما أن المدعية اشترطت عليها كذلك بذات العقد أن تسلمها قيمة كراء شهرين كضمانة في مبلغ 176.000,00 درهم والذي لازالت لم ترجعه لغاية يومه رغم المراسلات التي تمت بهذا الخصوص وأكثر من ذلك فإن هاته الاخيرة سلمت المحل ومفاتيحه للممثل القانوني للمدعية في بداية شتنبر 2019 وأنه بعد معاينته للمحل لم يبد أي تحفظ مما جاء زعما في مقال الدعوى، وأن المعاينة والخبرة المستدل بهما تبقى غير جديرة بالاعتبار في النازلة مادام أنها لم تقم بإنجاز معاينة ومحضر إثبات حالة المحل موضوع العلاقة في أول يوم تم تسلمه لها حتى يمكن القول ما إذا كان ما ادعته المدعية ناتج عن فعل المدعى عليها أم أن المحل كان على الحالة التي أرجع بها وهو ما يعدم مطالب المدعية بالمرة ويتعين لذلك التصريح برفض الطلب على حالته و علاته وأن المدعى عليها تحتفظ بحقها في مطالبة المدعية بإرجاع مبلغ الضمانة لها طبقا للعقد والقانون لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون مع حفظ حق المدعى عليها في مناقشة الدعوى شكلا وموضوعا أمام المحكمة المختصة واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب على حالته لوجود شرط التحكيم طبقا للفصل 10 من عقد الكراء واحتياطيا جدا برفضه وتحميل المدعية الصائر؛

وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المدعى عليها للأسباب التالية:

أنه بداية لابد من الإشارة أنه تسرب خطأ مادي للحكم الابتدائي لكون الطرف المدعي هو شركة (م. م. ت. إ. ت. أ.) و ليس شركة (م. م. ت. إ. ت. أ.) كما جاء خطأ مما يتعين معه تدارك هذا الخطأ المادي على حالته.

وفي الموضوع عللت محكمة البداية حكمها بأنه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح على أن الأمر يتعلق بنزاع بين شركتين ومترتب عن نشاطهما التجاري. كما أضافت أن العبرة في الاختصاص النوعي بما تهدف اليه الدعوى، و أن المحكمة حين تبت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي فإنها تنطلق دائما من المركز القانوني للطرف المدعى عليه التي هي في نازلة الحال شركة و يتعلق بنزاع بسبب نشاطها التجاري. مضيفة أنه بالرجوع الى القانون المحدث للمحاكم التجارية ولاسيما في مادته الخامسة، فإنه ينص على أن الأعمال التي تختص بها المحاكم التجارية من بينها النزاعات التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، مما يبقى معه الاختصاص منعقدا لهذه المحكمة للبت في النزاع. وأنه خلافا لما جاء في هذا التعليل، فإن مزاعم المستأنف عليها لا تتعلق بالنشاط التجاري للمستأنفة و انما هي مبنية على طرحها المعلول الذي تدعي من خلاله الحاقها أضرارا مادية بعقارها. و أن التعويض عن الأضرار يخرج بطبيعته عن الاختصاص النوعي للقضاء التجاري مادام أن الأفعال المزعومة لا تكتسي صبغة العمل التجاري بالمفهوم الذي يجعل القضاء التجاري مختصا. والتمست في آخر مقالها إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا لما يقتضيه القانون. مرفقة مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى التصريح بتأييد الحكم.

وحيث أدرج الملف بجلسة 14/09/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 21/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إن الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للطرف المدعى عليه، وفي النازلة الماثلة فإن الطاعنة بصفتها المدعى عليها شركة تجارية وخلافا لما تمسكت هذه الأخيرة من اسباب في مقالها الاستئنافي فإن الاختصاص النوعي للبت في النزاع القائم بين الطرفين ينعقد للمحاكم التجارية وليس المدنية وهو ما ذهب إليه الحكم المستأنف في قضائه عن أساس والذي يتعين تأييده.

حيث أوردت الطاعنة في مقالها الاستئنافي أن الطرف المدعي هي شركة (م. م. ت. إ. ت. أ.) وليس شركة (م. م. ت. إ. ت. أ.) كما جاء في الحكم المستأنف، والذي يتبين على أنه مجرد خطأ مادي تسرب له، وأنه ما دام أن المقال الاستئنافي قد قدم بكيفية صحيحة ضد رافعة الدعوى وهي شركة (م. م. ت. إ. ت. أ.) وأن الملف سيحال على المحكمة للبت في موضوع النزاع فإن الخطأ المثار لا تأثير له.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا، انتهائيا وغيابيا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده، وتأييد الحكم المستأنف، وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile