Compétence du tribunal de commerce : le demandeur non-commerçant dispose d’une option de juridiction dans un litige mixte (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69046

Identification

Réf

69046

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1541

Date de décision

13/07/2020

N° de dossier

2020/8227/1850

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement statuant sur une exception d'incompétence, la cour d'appel de commerce se prononce sur la juridiction compétente pour connaître d'une action en restitution d'acompte formée par un acquéreur particulier contre un promoteur immobilier. Le tribunal de commerce s'était déclaré compétent, ce que contestait la société venderesse en invoquant le caractère civil de l'opération pour l'acquéreur non-commerçant.

La cour retient que le promoteur, constitué en société anonyme, est commerçant par la forme, ce qui confère au litige la nature d'un acte mixte. Elle rappelle le principe constant selon lequel le demandeur non-commerçant bénéficie d'une option de juridiction lui permettant d'attraire le défendeur commerçant soit devant la juridiction civile, soit devant la juridiction commerciale.

En choisissant de saisir cette dernière, l'acquéreur a valablement exercé l'option qui lui est offerte par la loi. Le jugement ayant retenu la compétence du tribunal de commerce est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/3/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 3/2/2020 تحت عدد 122 في الملف رقم 38/8201/2020 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في القضية مع حفظ البت في الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدمبمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 04/12/2019، جاء فيه أنه سبق له ان ابرم عقد حجز شقة مع المدعى عليها التابعة لمجموعة (ض.) في مشروع (ص.) الكائن بمنطقة بوسكورة بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2014 وأنه أدى لها مبلغ 70.000,00 درهم وتسلم مقابل ذلك توصيل مرقم تحت عدد 219753 ومؤرخ في 19/11/2014 وأن عملية البيع كلها تكتمل بإبرام عقد بيع نهائي رغم مرور أزيد من 4 سنوات بسبب المدعى عليها التي لم تكمل انجاز المشروع وأن المدعي سبق له ان عرض على المدعى عليها ان يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه بواسطة الانذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 30/09/2019 وفقا للفصل 234 من ق.ل.ع وان المدعى عليها لم تبادر الى ارجاع ما توصلت به للمدعي من مبالغ رغم كل المساعي التي قام بها لتمكينه من حقه المشروع وتسببت له في ضرر محقق وانتهى في مقاله بان التمس من المحكمة الحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 70.000,00 درهم وكذا تعويض قدره 30.000,00 درهم؛

وبناء على مذكرة جواب في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/01/2020 والتي تدفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ذلك ان موضوع الدعوى ذات صبغة مدنية بالنسبة للمدعى عليها حسب المادة 5 من الظهير المحدث للمحاكم التجارية وعليه يبقى النزاع منعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء ومن حيث الشكل انه بالرجوع الى صحيفة الدعوى يتضح انها غير مشفوعة بتوقيع الدفاع وهذا اخلال شكلي كما ان المدعي لم يثبت صفته في الادعاء اذ ان مقال الدعوى جاء مجرد من اية وثيقة لذلك تلتمس المدعى عليها الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النزاع مع احالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص والحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع حفظ حق المدعى عليها للجواب في الموضوع في حالة اثابت الصفة من طرف المدعي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها لجلسة 27/01/2020 والرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل؛

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/01/2020 جاء فيها ان الثابت من المقال الافتتاحي ان المدعي لم يطلب من المحكمة فسخ العقد ولاجل ذلك فإن طلبه بارجاع مبلغ التسبيق مع التعويض لا أساس له وطبقا للمبادئ القانونية الواردة ضمن القواعد العامة التي تنص على أن الحكم بالارجاع و التعويض لا يمكن الحكم به إلا في حالة الفسخ للاتفاق الرابط بين الطرفين و كما أن الحكم بالارجاع للتسبيق دون تعویض لا يكون إلا في حالة الحكم ببطلان السند وأن محكمة النقض استقر التوجه لديها على اعتبار كون الحكم بالتعويض لأحد الطرفين لا يكون إلا مع الحكم بالفسخ القضائي للعقد وذلك تحت طائلة الالغاء لمخالفته للنص القانوني الصريح وعل كل حال وحتى ولو ارتأت المحكمة الحكم بفسخ العقد من غير أن يطلب منها فإنه لا يمكنها ذلك إلا بعد التأكد أولا من فشل الدائن في إجبار المدين على الوفاء مادام أن تنفيذه ممكنا طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع وبعد التأكد ثانیا من كون المدعي أدى ما كان ملتزما به لأن القاعدة في الالتزامات التبادلية أنه لا يجوز لأحد الأطراف أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أداء أو عرض ما تم الالتزام به طبقا لنص الفصل 234 من ق ل ع وبالتالي فانه لا مجال للتكلم عن الفسخ لعدم تحقق أسبابه ولعدم استحالة التنفيذ العيني للعقد حسب ما ينص على ذلك الفصل 259 من ق ل ع والجدير بالذكر أن الطرفين اتفقا في عقد الوعد بالبيع المذكور أعلاه وبالضبط في المادة الرابعة منه على أن إبرام العقد النهائي سيتم مباشرة بعد انتهاء الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتسجيل و بالمحافظة العقارية وكذا بعد أداء المشتري للمبلغ المتبقي من ثمن البيع وأن المعى عليها مستعدة لإتمام إجراءات البيع مع المدعية وترتيب الآثار القانونية لكون التنفيذ ممكن وأن طلب استرجاع مبلغ الأقساط المؤذاة غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم من جهة ومن جهة أخرى لأنه في حالة اتجاه إرادة المدعي إلى ذلك فإنه يتعين تفعيل البند السابع منه و الذي أعطى المدعى عليه حق استیفاء تعويض عن الضرر حددت قيمته في 10 % من الثمن الإجمالي للبيع مما معه يتعين معه التصريح برفض الطلب بخصوصه وأن طلب المدعي التعويض عن الضرر ليس له ما يبرره لعدم إثباته للضرر الذي لحقه ولأن هذه الدعوى تتطلب توفر ثلاثة عناصر وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية لذلك تلتمس المدعى عليها الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان كل مقرر قضائي يجب ان يتضمن التعليل الذي يبرره وان يكون التعليل مؤسسا بناء على الوقائع المتعلقة بالنازلة وعلى المقتضيات القانونية الموجبة التطبيق بمقتضى احكام الفصل 3 من ق م م وانانعدام ذلك يجل الحكم غير صحيح ويجعله باطل ، و يشكل خرقا للقانون ونقصان يوازي انعدامه الامر الذي يكون معه الحكم مخالفا ومصادما لمقتضيات الفصل 50 والفصل 345 من ق م ، كما ان به خرقا سافرا لمدونة التجارة وللقانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية وان المحكمة استندت الى المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية و اساءت تطبيقها وذلك من حيث اعتمادها على الفقرة 2 منها ، والحال ان هذه الفقرة لا تجعل المحكمة التجارية مختصة بمجرد تعلق الدعوى بالاعمال التجارية بل يتعين ان يكون طرفي الدعوى تاجرين وانه بالعودة الى نازلة الحال فان المدعي ليس تاجرا والمستأنفة المدعى عليها شركة تجارية ومن ثم فان مقتضيات الفقرة 2 من المادة اعلاه لا تشملها كما ان الفقرة الاخيرة لا تسري على هذه الدعوى ايضا امام انعدام وجود أي اتفاق من خلال وثاق الملف الامر الذي لم يكن لما هبت عليه المحكمة التجارية من حيث القول باختصاصها من اساس قانوني ويكون حكمها بالتالي متعين الالغاء ، ومن جهة ثانية فانه لا مبرر لا سناد الاختصاص للمحكمة التجارية اذا ما تعلق موضوع الدعوى بنزاع يخص عقد التخصيص باعتباره من العقود الاستهلاكية التي تجمع بين اشخاص طبيعيين يتعاقدون من اجل اقتناء سكن شخصي وذلك لعدم ثبوت الصفة التجارية للمدعى من جهة باعتباره تبعا لمفهوم المادة 2 من القانون رقم 08.31 الخاص بتدابير لحماية المستهلك يكون مستهلكا فقط اذ ورد في المادة المذكورة ان المستهلك هو كل شخص طبيعي او معنوي يقتني او يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات او سلعا او خدمات معدة لاستعماله الشخصي او العائلي ولعدم ثبوت الصفة التجارية لعملية التعاقد التي قام بها المشتري من جهة ثانية ولأن العقد على النحو المذكور لا يعتبر عقدا تجاريا منظما بمقتضى مدونة التجارة ويبقى عملا مدنيا صرفا بالنسبة للمدعى من جهة ثالثة ، وان هذا هو التوجه الذي سار عليه القضاء خاصة قضاء المحكمة التجارية بالدار البيضاء في قرار لها بتاريخ 2/7/2018 تحت عدد 3350 في الملف رقم 1720/5225/2018 .

لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى واحالة الملف على المحكمة المدنية الابتدائية للاختصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلت بنسخة من الحكم .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 6/7/2020 والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجزه للمداولة لجلسة 13/7/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إنه وبالاطلاع على وثائق الملف يتبين بأن المستأنفة (المدعى عليها في النزاع) تتخذ شكل شركة مساهمة ، وبذلك وحسب المادة 1 من القانون 95/17 المنظم لهذا النوع من الشركات فهي تعتبر تاجرة بالشكل الأمر الذي يضفي على النزاع صبغة النزاع المختلط وهو النوع من النزاعات ( أو العقود) التي يكون أحد طرفيها تاجرا والطرف الآخر طرفا مدنيا.

وحيث استقر عمل محكمة النقض ومعها عمل هذه المحكمة على أنه في النزاعات المختلطة فإن الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه، حيث منح للطرف المدني عندما يكون مدعيا حق الخيار في مقاضاة الطرف التاجر أمام المحكمة المدينة أو أمام المحكمة التجارية باعتبارها المكان الطبيعي لمقاضاة الطرف التاجر وذلك دونما حاجة إلى وجوب الاتفاق على ذلك في العقد، وبالتالي فإن المستأنف عليها ( المدعية) بمقاضاتها المستأنفة أمام المحكمة التجارية تكون قد مارست حق الخيار المتاح لها قانونا ، وهو ما انتهى إليه عن صواب الحكم المستأنف مما يستدعي تأييده ورد الاستئناف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile