Compensation judiciaire : Toute créance additionnelle invoquée aux fins de compensation doit être présentée par une demande reconventionnelle formelle et non par simple voie de conclusions (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80619

Identification

Réf

80619

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5642

Date de décision

26/11/2019

N° de dossier

2019/8202/4714

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 357 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant une compensation légale entre des créances réciproques, la cour d'appel de commerce en précise les conditions de mise en œuvre. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en ordonnant la compensation entre des créances constatées par plusieurs décisions de justice définitives. L'appelant contestait la réunion des conditions de la compensation, arguant de l'existence d'autres créances litigieuses non prises en compte et d'une violation des droits de la défense. La cour écarte le moyen procédural, relevant que l'appelant, régulièrement avisé, s'était abstenu de comparaître lors du dépôt des dernières écritures. Sur le fond, elle rappelle que la compensation s'opère entre des dettes dont le caractère certain, liquide et exigible est établi, ce qui est le cas de créances consacrées par des décisions judiciaires définitives. La cour retient surtout que les autres créances que l'appelant entendait opposer en compensation devaient impérativement faire l'objet d'une demande reconventionnelle formée dans les règles, et non être simplement invoquées dans ses conclusions en défense. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن عثمان (ب.) بواسطة نائبه الاستاذ سعيد (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/09/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5646 الصادر بتاريخ 28/05/2019 في الملف عدد 12421/8202/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بإجراء مقاصة بين الدين الثابت للمدعين بموجب القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء تحت رقم 527/2012 بتاريخ 30/01/2012 في الملف رقم 1609/2009/7 وذلك في حدود 2.785.869,43 درهم وبين الدين الثابت للمدعى عليه بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 4528/2012 الصادر بتاريخ 10/10/2012 في الملف رقم 1373/2012/10 والقرار الاستئناف رقم 3479 الصادر بتاريخ 08/06/2017 في الملف رقم 2192/8205/2016 والقرار الاستئنافي رقم 3598 الصادر بتاريخ 17/07/2018 في الملف رقم 2548/8228/2018 وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 13/12/2018 تقدم المدعون ورثة مصطفى (م.) بواسطة نائبهم الاستاذ شاكر (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضوا فيه أن مورثهم سبق أن استصدر في مواجهة المدعى عليه قرارا صادرا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/3/2010 في الملف عدد 1609/7/2009 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 2.891.000,00 درهم عن نصيب المستأنف عليه من الأرباح عن المدة من 3/11/1992 إلى 31/12/2003 فتح له الملف التنفيذي عدد 3436/8511/2017 تم تحرير بشأنه محضر إخباري، وأنهم بدورهم صدر قرار ضدهم لفائدة المدعى عليه عن نفس محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2012 ملف تجاري استئنافي رقم 1373/10/2012 قرار رقم 4528/2012 قضى لفائدة المدعى عليه بمبلغ 705.711,13 درهم فتح له الملف التنفيذي عدد 428/2013 وقرار ثاني صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 8/6/2018 ورقم 3479 ملف تجاري استئنافي عدد 2192/8205/2016 قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي سبق أن قضى لفائدته بمبلغ 804.264.00 درهم كنصيبه من الأرباح فتح له الملف التنفيذي عدد 6803/8511/2018 وكذلك قرار ثالث صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 17/7/2018 قرار رقم 3598 ملف تجاري استئنافي عدد 2548/8228/2018 قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي سبق أن قضى بدوره لفائدة المدعى عليه بمبلغ 50.500,00 درهم عن نصيبه في الأرباح فتح له الملف التنفيذي عدد 6804/1511 وأن مجموع مبالغ الأحكام الصادرة لفائدة المدعى عليه ضد العارضين هو 1.560.475.13 درهم وأن المدعين دائنين للمدعى عليه بمقتضى القرار المذكور بمبلغ 2.891.000.00 درهم، وأن شروط المقاصة متوافرة، إذ أن كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية وبين دينين من نفس النوع محدد المقدار ومستحق الأداء، ملتمسين في الأخير الحكم بإجراء المقاصة بين الطرفين: المدعين والمدعى عليه للدين الثابت للواحد اتجاه الآخر مع ترتيب الآثار القانونية لذلك ومنها حفظ حقهم في مواصلة الإجراءات القانونية بشأن تنفيذ المبلغ المتبقي بعد إجراء عملية المقاصة و شمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل مع الصائر. مرفقين مقالهم بنسخة من قرار استئنافي رقم 527/2012، صور شمسية لمحضر إخباري ومحضر تبليغ إعذار، نسخة قرار استئنافي رقم 4528/2012، نسخة قرار استئنافي رقم 3479/2017، وأخرى من قرار استئنافي رقم 3598/2018،

و أجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن المدعين يخالفون الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب التقاضي بحسن نية ويتجلى ذلك في أنهم سكتوا عن أحكام أخرى ومبالغ أخرى لازالت بذمتهم، ذلك أنهم استدلوا بقرار استئنافي صادر بتاريخ 6/3/2018 في الملف عدد 7506/8204/2017 يقضي بمبلغ 50.500 درهم لفائدة المدعى عليه بينما أن الخبير في تقريره موضوع الملف المذكور عدد 7506/8204/2017 قد حدد الأرباح في مبلغ 6860000.00 درهم، كما أن المدعين لم يدلوا بما يفيد كون الحكم المستدل به قد حاز قوة الشيء المقضي، وأنهم قاموا بسحب مبلغ 105.130.57 درهم من بنك (م. م.) تنفيذا للأمر الصادر بتاريخ 3/11/2015 تحت عدد 200 في الملف 3246/12/2014، وأن المدعى عليه قد استصدر حكما يقضي له بمبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الإغلاق لم يشر إليه في مقاله، كما استصدر حكما عن المحكمة التجارية بتاريخ 29/11/2011 في الملف عدد 2624/2008 يقضي لفائدته بمبلغ 1121833.33 درهم، بالإضافة إلى حكم بتاريخ 22/6/2017 في الملف عدد 3815/8205/2017 قضى لفائدته بمبلغ 15000 درهم تم تأييده استئنافيا بتاريخ 8/1/2018 قرار 94، وتجدر الإشارة إلى أن المدعين " السيد مصطفى (م.) ابان حياته قد اتفق مع المدعى عليه على أن يقوم بأدائه له مبلغ 12.000.00 درهم شهريا ابتداء من 29/5/2006 و ذلك لكي لا ينفذ الحكم القاضي بوضع المخبزة تحت الحراسة قضائية، وأخيرا فان المدعى عليه قد استصدر بتاريخ 9/5/2005 عن المحكمة التجارية حكم عدد 4611/2005 في الملف رقم 1777/9/2004 يقضي بإنهاء حالة الشياع بين الطرفين و بيع الأصل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] والمسمى مخبزة (س.) بالمزاد العلني مع اعتبار مبلغ 218.000.00 درهم كثمن افتتاحي، وتجدر الإشارة أن المدعى عليه و أثناء مطالبة السلطة المحلية بإصلاح المخبزة فقد تكفل بموافقة السيد مصطفى (م.) ابان حياته وفي علمه و أدی مبلغ 413501.97 المؤدى من اجل الإصلاح، كما اقترض من بنك (م. م.) مبلغ 150.000 درهم تم تأديته مع الفوائد القانونية في مبلغ إجمالي قدره 194.501.97 درهم وأن المدعى عليه يدلي للمحكمة بالاشهادات التالية :

1- اشهاد محمد (ا.) 13000 درهم .

2- إشهاد احمد (ا.) 8500 درهم .

3- إشهاد محمد (ه.) 22000 درهم .

4- إشهاد محمد (ج.) 4300 درهم.

5- إشهاد احمد (ح.) 32500 درهم.

6- إشهاد المختار (م.) 4000 درهم.

7- إشهاد عبد الرحيم (ر.) 8000 درهم .

8- إشهاد مصطفى (م.) 10500درهم .

9- إشهاد عبد الدائم (ن.) 25000 درهم .

10- إشهاد الكبير (م.) 11000 درهم.

11 - إشهاد حجاج (م.) 4500 درهم .

12 - إشهاد سعید (ش.) 2500 درهم .

مضيفا أن بذمة المدعين مبالغ مالية لفائدة المدعى عليه لم يتم إجراء محاسبة فيها لأن المدعين قاموا بإغلاق المخبزة منذ سنة 6/7/2016 بالإضافة إلى المعدات و التجهيزات الموجودة بالمخبزة و آلة لا يقل ثمنها عن مليون درهم، خاصة و أن المحكمة قامت بإحصاء لكل المعدات عندما تقرر وضع المخبزة تحت الحراسة القضائية، وأنه يتضح مما سبق أن طلب المدعيين لا يقوم على أساس، خاصة و أن المبالغ المحكوم بها لفائدة المدعى عليه والمؤادة من طرف تفوق المبلغ الذي يزعم المدعين أنه بذمته، مما يتعين معه أساسا القول برفض الطلب و احتياطيا فإن المدعى عليه لا يمانع في إجراء المقاصة بعد اجراء بحث في النازلة بواسطة المحكمة او عن طريق انتداب خبير في الموضوع وتحميل المدعين كافة الصائر. وأرفق مذكرته بنسخة تقرير خبرة، أمر عدد 200، صورة إعلان بعملية مصرفية، نسخة قرار استئنافي رقم 1945، نسخة قرار استئنافي رقم 94، نسخة حكم رقم 9793، نسخة قرار رقم 2889،صورة اتفاقية، نسخة حكم رقم 8869، نسخة حكم رقم 4611/2005، صورة عقد شركة، صور جداول أقساط قرض بنكي، صور إشهادات، نسخة قرار استئنافي رقم 3598.

وعقب المدعون بواسطة نائبهم بمذكرة جاء فيها أن الأحكام المدلى بها تكتسي صيغة نهائية ومذيلة بالصيبغة التنفيذية وفتحت بشأنها ملفات التنفيذ ضمنت مراجعها بالمقال تم تحرير محاضر بشأنها، وبالتالي فإنها حائزة على قوة الشيء المقضي به ومن ادعى عكس ذلك وجب عليه الإدلاء بما يفيد الطعن في الأحكام المذكورة بأية وسيلة من وسائل الإثبات الشيء الذي يتعين معه استبعاد دفع المدعى عليه، وإن كانت هناك أحكام قضائية صادرة في مواجهة المدعين لفائدة المدعى عليه، وتكتسي صبغة نهائية وجب عليه الإدلاء بنسخها التنفيذية، مع إقرار المدعين بأنهم قاموا بالمصادقة على حجز مبلغ 105.130.57 درهم بين يدي بنك (م. م.) تنفيذا للأمر الصادر بتاريخ 3/11/2015 تحت عدد 200 في الملف عدد 3246/12/2014، ولئن كان للمدعى عليه أحكام أخرى كما وردت في مذكرته وجب عليه الإدلاء بنسخها التنفيذية حفاظا على حقوقه، و أن المدعين لا يرون مانعا بأن تشملها المقاصة، وأنهم لجؤوا لهذه المسطرة لوضع حد لكل نزاع مع المدعى عليه فيما يخص تنفيذ هذه الأحكام والتي بقيت معلقة منذ مدة طويلة، سواء منها الصادرة لفائدتهم أو ضدهم و أن المدعى عليه يجب عليه أن يثبت حسن نيته في حل النزاع مع المدعين فيما يخص هذه الأحكام والتجاوب مع هذه المسطرة والإدلاء بكل النسخ التنفيذية القابلة للتنفيذ في مواجهة المدعين وإجراء مقاصة بشأنها، ولئن حاول المدعى عليه إقحام بعض المطالب في دفوعاته غير أنها لا يمكن أن تدخل ضمن موضوع طلب إجراء مقاصة ما دامت لم تكن هناك أحكام قضائية قابلة للتنفيذ بشأنها و مستحقة الأداء، لأنه من شروط المقاصة أن يكون كل من الطرفين دائنا للأخر ومدينا له بصفة شخصية و بين دينين من نفس النوع محدد المقدار ومستحق الأداء، والتمس الإشهاد على المدعين بإجراء المقاصة بشأن كل الأحكام القابلة للتنفيذ، و مبالغها مستحقة الأداء التي يتوفر عليها المدعى عليه شريطة الادلاء بالنسخ التنفيذية لها و التي تفيد نهائيتها، حتى تحقق المقاصة دون الإضرار بأي طرف واستبعاد باقي دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أسس قانونية و واقعية مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه الذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف لم يكن معللا تعليلا صحيحا و ذلك عندما قررت المحكمة بأن موضوع المقاصة خاليا من اي نزاع. و أن المحكمة لم تتأكد من كون هذه المقاصة المطالب بها لم تكن خالية من أي نزاع، ذلك ان العارض لازال يطالب بمستحقاته من المحاسبة من جهة ، كما أنه يطالب بتنفيذ الاتفاق المصادق عليه من طرفه و وارثة المدعين " السيد مصطفى (م.) " الذي التزم فيه بان يمكن العارض من مبلغ شهري مبلغ 12 الف درهم شهريا ابتداء من 29/05/2006 الى ان تتم المحاسبة . وأن المدعين قاموا بإغلاق المخبزة دون استشارة العارض او الحصول على موافقته او تمكينه من تسييرها ، مما جعله يطالب بتنفيذ الاتفاق المذكور و تقدم بدعوى في الموضوع موضوع الملف عدد 7157/8202/2018، كما أن العارض لازال يطالب برفع الاغلاق عن المخبزة استصدر على إثرها حكمين يقضيان له بالتعويض، منها الحكم الصادر بتاريخ 19/12/2016 في الملف عدد 8731/8205/2016 يقضي له بالتعويض بمبلغ 10.000,00 درهم حكم 11741 و هي موضوع الملف التنفيذي عدد 4473/2017 مأمور التنفيذ السيد (ح.) و كذلك الحكم الصادر بتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 3815/8205/2017 القاضي بمبلغ 15000,00 درهم حكم عدد 6619 و هي موضوع الملف التنفيذي عدد 6804/2018 مأمور التنفيذ السيد (ب.)، و أن الدين المطالب به من طرف المدعين لم يكن محققا ومعلوم المقدار ، و بالتالي يكون التعليل الذي اعتمدته المحكمة هو تعليل معيب يجعل الحكم المطعون فيه غير صحيح مما يتعين الغاءه. و أن قول المحكمة " فان مطالبته بإجراء مقاصة بين جميع الاحكام و القرارات المدلى بها " من طرف العارض " تبقى غير جدير بالاعتبار امام عدم ادلائه بطلب مقابل نظامي مؤداة عنه الرسوم القضائية تكون المحكمة قد خرقت الفصل 332 من قانون المسطرة المدنية الرامي إلى تبليغ المذكرات الجوابية الى اطراف الدعوى، ذلك أن المدعين أدلوا بجلسة 30/04/2019 بمذكرة جوابية لجلسة 14/05/2019 ، وتم حجز القضية للمداولة لجلسة 21/05/2019 . وبذلك تكون المحكمة قد خرقت الفصل المذكور، مما أضر بالعارض، و ذلك بالتعرف على أقوال المدعين المسطرة في المذكرة المدلى بها، مما يجعل الحكم المستأنف قد أخل بقاعدة مسطرية و هو بالتالي يجعل الحكم معيبا و غير صحيح . وأن المحكمة قد مست بحقوق الدفاع و ذلك بعدم الرد على الطلبات الواردة في مذكرة المدعى عليه و التي يطالب بها فيها من المحكمة بإجراء بحث في النازلة او عن طريق انتداب خبير قصد التدقيق في المبالغ التي يطالب العارض بخصمها من المبلغ الذي يتمسك به المدعون و المستدل بما يفيد تسديدها من طرف العارض لفائدة المخبزة عندما كان يسيرها السيد مصطفى (م.) بعد أن أمرت السلطات المحلية بإغلاق المخبزة قصد إصلاحها . وأن عدم الرد على دفع العارض يجعل المحكمة قد خرقت حق الدفاع كما استقر عليه الاجتهاد القضائي في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف او محكمة النقض . وأن دفوعات العارض تنصب على الطلب الأصلي الذي تقدم به المدعون الرامي الى اجراء مقاصة و ان تصريح العارض بالأحكام و القرارات الصادرة لفائدته هي من باب المقاصة المطالب بها في الدعوى لان المدعين لم يوضحوا للمحكمة الأحكام الصادرة لفائدة العارض منها الحكم القاضي لفائدته بمبلغ 10.000,00 درهم و 15.000,00 درهم تعويض عن اغلاق المخبزة ، و ان تلك الأحكام قد أشير الى مراجعها سابقا في المذكرة المدلى بها بجلسة 30/04/2019 و المبالغ التي تكبدها العارض من اجل اصلاح المخبزة عندما اجبرتها السلطات المحلية بالإصلاح او الاغلاق ، و ان هذه المطالبة لا تستلزم الاداء خاصة و أن المدعين لم يؤدوا الرسوم القضائية على المبلغ الذي طالبوا به و هذا لا يعتبر طلبا مقابلا او جديد يلزم اداء الرسوم عليه . وأن المحكمة قد خرقت الفصل 364 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر وقوع المقاصة بين ديون مختلفة في اسبابها او في مقاديرها " هذا ما جعله يشير في مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 30/04/2019 و التي تم ايداعها بكتابة الضبط بمبالغ تم تأديتها من طرفه و التي حددها في مبلغ 413.501,00 درهم مستدلا بكشف لإثبات المبلغ المذكور، كما استدل بما يفيد اقتراضه لمبلغ 150 الف درهم اصل القرض و مبلغ 44.501,97 درهم فوائد قانونية للمبلغ المذكور، كما استدل العارض باشهاد بمبلغ أداءه لمجموعة من الاشخاص كانوا يتعاملون مع المخبزة. و أن المحكمة بعدم تفعيلها و تطبيقها الفصل المذكور 364 من قانون الالتزامات و العقود تكون قد خرقت القانون خاصة و أن المبالغ المطالب بها مستحقة الاداء، وأن هذا ما يجعل الحكم الصادر غير سلیم و صحيح مما يتعين معه القول بإلغائه خاصة و ان الطاعن قد ادلی رفقة المذكرة بما يفيد المبالغ المطالب بخصمها. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع بواسطة المحكمة أو إسناد البحث الى خبير تكلفه المحكمة بإجراء تلك المقاصة بناء على الوثائق المستدل بها من أطراف الدعوى واحتياطيا جدا ان تقوم المحكمة بخصم المبالغ التي حددها العارض في مذكرته الجوابية المدلى بها وكذا الحكمين الصادرين لفائدته وتحميل المطلوبين في الاستئناف كافة الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهم المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 22/10/2019 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنف لم يدل بطي التبليغ المرفق بالنسخة التبليغية، وأن الاستئناف تم خارج الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف ، وفي الموضوع فإن العارضين استندوا في طلبهم كونهم دائنين للمستأنف بمبلغ 2.291.000,00 درهم محكوم به لفائدتهم بمقتضى قرار استئنافي، وان المستأنف بدوره دائن لهم بما مجموعه 1.560.475,13 درهم بمقتضى 3 قرارات استئنافية صدرت لفائدته في مواجهتهم. وأنه تقع المقاصة اذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية وكان الدين موضوع المقاصة خاليا من أي نزاع وأن يكون محققا ومعلوم المقدار، وهذه كلها شروط متوفرة في نازلة الحال. وأنه وإعمالا للفصول 357 و 361 و 362 من ق.ل.ع. فإن شروط المقاصة قائمة في هذه النازلة وهذا ما استجاب له الحكم المطعون فيه وكان على صواب وبالتالي يبقى بمنآى عن كل طعن. وان دفع المستأنف بوجود أحكام أخرى بالأداء لفائدته ومبالغ مالية أخرى لازالت في ذمة المستأنف عليهم لم يتم إجراء محاسبة بشأنها، فإن مطالبته بإجراء مقاصة بين جميع الأحكام والقرارات المدلى بها تبقى غير جديرة بالاعتبار أمام عدم إدلائه بطلب مقابل نظامي مؤدى عنه الرسوم القضائية، وهذا ما أجاب عليه الحكم المطعون فيه وكان على صواب فضلا كونه لم يدل بأحكام قضائية حائزة على قوة الشيء المقضي به على غرار ما تم الإدلاء به من طرف المستأنف عليهم بما فيها الأحكام الصادرة ضدهم موضوع طلب إجراء مقاصة. وانه لم يكن هناك أي خرق لحقوق الدفاع سيما وأن المستأنف أجاب بمذكرة بجلسة 30/04/2019 ضمنها لمجموعة من الدفوعات ومرفقة بمجموعة من الوثائق كانت موضوع مذكرة تعقيب من طرف المستأنف عليهم، وان المحكمة عندما اعتبرت القضية جاهزة لها سلطة تقديرية في ذلك ، وبعد استنفاد دفوع الأطراف وبالتالي لم يكن هناك أي خرق أو مس بحقوق دفاع المستأنف، مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع. وان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه كان صحيحا بتفعيله للفصل 367 من ق.ل.ع. اذ يترتب على المقاصة انقضاء الدينين في حدود الأقل منهما مقدارا ابتداءا من الوقت الذي جاءا فيه معا مستوفين للشروط التي حددها القانون لإجراء المقاصة، ويتبين مما سبق أن دفوع المستأنف قائمة على غير أساس ، الشيء الذي يتعين معه استبعادها والقول بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف المدلى بها بجلسة 22/11/2019 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهم أنه بخصوص الدفع بعد قبول الاستئناف. فإن العارض صرح أنه لم يبلغ بعد بالحكم المستأنف وكان على المستأنف عليهم قبل تصريحهم بعدم قبول الاستئناف أن يدلوا للمحكمة بما يفيد تبليغهم للعارض الحكم المستأنف، مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع والتصريح أن المستأنف عليهم يخالفون الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على التقاضي بحسن نية، وان المقاصة قد عرفها الفقه بأنها اقتطاع دين من دين، وان الأحكام التي استدل بها العارض في مذكرته المدلى بها بجلسة 30/04/2019 والمرفق ب 24 وثيقة والموجودة بالملف وهي:

الحكم عدد 4987 الصادر بتاريخ 06/04/2014 في الملف عدد 1440/23/2014 والقاضي بمبلغ 114.833,33 درهم.

الحكم عدد 9793 الصادر بتاريخ 29/11/2011 في الملف عدد 2624/6/2008 والقاضي بمبلغ 70.571 درهم.

الحكم عدد 116 الصادر بتاريخ 09/02/2016 في الملف عدد 19441/8204/2017 و القاضي بمبلغ 804.264,00 درهم.

الحكم عدد 1913 الصادر بتاريخ 06/03/2018 في الملف عدد 7506/8204/2017 والقاضي بمبلغ 50.500,00 درهم.

الحكم عدد 6619 الصادر بتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 3815/8205/2017 والقاضي بمبلغ 15.000,00 درهم.

الحكم عدد 11742 الصادر بتاريخ 19/12/2016 في الملف عدد 8731/8205/2016 والقاضي بمبلغ 10.000,00 درهم.

كما ان العارض قد استدل بمجموعة من الوثائق تفيد أن بذمة المستأنف عليه :

مبلغ 413.501,97 درهم من أجل إصلاح المخبزة.

مبلغ 150.000,00 درهم تم اقتراضه من بنك (م. م.).

مبلغ 44.501,00 درهم فوائد المبلغ المقترض.

مبلغ 115.453,00 درهم سلع ومواد البناء من أجل إصلاح المخبزة.

مبلغ 105.130,00 درهم تم اقتطاعه من حساب العارض بناء على حجز.

مبلغ 166.300,00 درهم مصاريف لإصلاح واليد العاملة إشهاد اصحابها.

وبناء عليه فالمقاصة كما هو معروف اقتطاع دين من دين وبين نفس الشخصين، وان المبلغ المشار إليه أعلاه المستدل بوثائق تثبت تصرفها، وهي المدلى بها كما سبق ذكرها رفقة المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 30/04/2019 ، وان المبالغ المذكورة هي معلومة المقدار وخالية من أي نزاع ، كما ان المقاصة يمكن أن تتم ويمكن إجراءها بين دين ناشئ عن دين ودين ناشئ عن قرض فهي تنطبق على ديون مختلفة المصدر. وان شرط المقاصة المطلوب في الفقه و الاجتهاد القاضي قائمة و يلزم تطبيقها و المتمثلة في الأحكام المستدل بها من طرف العارض أو المبالغ التي صرفها من اجل المخبزة و هي مبالغ لم يتم الطعن فيها و هي ثابتة بمستندات استدل بها العارض في الملف . وان المس بحقوق الدفاع واضح من خلال عدم تبليغ المحكمة بالمذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها ( و المدلى بها بكتابة الضبط) و يمكن للمحكمة الاطلاع على محضر الجلسة للتأكد من عدم امر المحكمة بذلك وقيامها بحجز القضية للمداولة علما بان الفصل 333 من قانون المسطرة المدنية ينص على أن المذكرة تودع بكتابة ضبط و يقع تبليغها وفق الفصل 329 من قانون المسطرة المدنية ، و هذا ما لم يتم و لم تعمل به المحكمة بل قامت بحجز القضية للمداولة دون مراعاة مقتضيات الفصل المذكور، و هذا اخلال مسطري تضررت منه مصالح الطاعن ، كما انها لم تصدر أمرا بالتخلي في الملف كما هو مطلوب مسطریا و عدم تبليغه " الامر بالتخلي "، مما سبق يتضح أن ما جاء في المذكرة المعقب عليها لا تقوم على اي اساس مما يتعين استبعادها وبالتالي الحكم وفق الدفوعات المثارة في مذكرات العارض المدلى بها ابتدائيا و كذا ما جاء في المقال الاستئنافي واخيرا المذكرة الحالية .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 12/11/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/11/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع المتجلي في عدم تمكين الطاعن من الرد على مذكرة المدعين – المستأنف عليهم – المدلى بها ابتدائيا وحجز القضية للمداولة، فإنه خلافا لما عابه السبب، فإن البين بالاطلاع على محضر الجلسة المنجز في الطور الابتدائي أن المدعى عليه – المستأنف – تقدم بواسطة نائبه بمذكرة جوابية بجلسة 30/04/2019 التي حضر خلالها دفاع كلا الطرفين وأمهل نائب المدعية للتعقيب بجلسة 14/05/2019 التي أدلى خلالها بمذكرة تعقيبية ، فيما تخلف نائب المدعى عليه – المستأنف – رغم إعلامه في جلسة سابقة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة، وبذلك لم تخرق المحكمة أي حق من حقوق الدفاع مما يدعيه الطاعن، وما أثاره بهذا الخصوص غير ذي اساس.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كونه لازال يطالب بمستحقاته المحاسبية، مما كان يتعين معه على المحكمة التأكد من خلو الدين المطالب بإجراء المقاصة بشأنه من أي نزاع ، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليهم استندوا في طلبهم على كونهم دائنين للمستأنف بمبلغ 2.891.000,00 محكوم به لفائدتهم بمقتضى قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 527/2012 بتاريخ 01/03/2012 في الملف عدد 1609/7/2009 وان المستأنف دائن لهم بدوره بمبلغ 1.560.475,13 درهم بمقتضى 3 قرارات استئنافية وهي على التوالي القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 10/10/2012 في إطار الملف عدد 1373/10/2012 والقرار الاستئنافي رقم 3479 الصادر بتاريخ 08/06/2017 في الملف رقم 2192/8205/2016 والقرار الاستئنافي رقم 3598 الصادر بتاريخ 17/07/2018 في الملف رقم 2548/8228/2018.

وحيث إنه بمقتضى الفصل 357 من قانون المسطرة المدنية فإنه تقع المقاصة اذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية - كما هو الوضع في النازلة الحالية -. ولما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن الدينين المطالب بإجراء المقاصة بشأنهما مستحقي الأداء ومحددي المقدار لصدور أحكام نهائية بشأنهما قابلة للتنفيذ، لذلك تكون المحكمة على صواب لما قضت بإجراء المقاصة بينهما لتوفر شروطها وما عابه عليها الطاعن يبقى في غير محله.

وحيث إن دفع المستأنف بوجود أحكام أخرى بالأداء لفائدته ومبالغ مالية أخرى لازالت في ذمة المستأنف عليهم لم يتم إجراء محاسبة بشأنها يبقى على غير أساس أمام عدم إدلائه بطلب مقابل نظامي مؤدى عنه الرسم القضائي، باعتبار أن طلب إجراء مقاصة هو طلب يجب أن يقدم وفق الشكليات المتطلبة قانونا كما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil