Chèque impayé : L’action en paiement de la créance commerciale sous-jacente n’est pas soumise à la prescription de l’action cambiaire (Cass. com. 2011)

Réf : 51930

Identification

Réf

51930

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

5

Date de décision

06/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/1245

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation, pour dénaturation de l'objet du litige, l'arrêt qui qualifie d'action cambiaire une demande en paiement du prix d'une vente de marchandises et lui applique la prescription abrégée de six mois, alors que l'action était fondée sur la transaction commerciale elle-même et que les chèques impayés n'étaient produits qu'à titre de preuve de la créance. En statuant ainsi, la cour d'appel a appliqué à tort les règles du droit cambiaire à une action de droit commun, qui n'était pas fondée sur les titres eux-mêmes.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار السيدة رئيسة الغرفة بإعفاء المستشارة المقررة من إجراء تحقيق طبقا للفصل 363 من ق م م .

حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/04/19 تحت عدد 2010/2011 في الملف عدد 2010/5476 انه بتاريخ 2008/09/19 تقدمت الطالبة (ج.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه ان المدعى عليه ادريس (ب.) الملقب بـ(م.)، اشترى منها مجموعة من الاثواب سنتي 2006 و2007 بمبلغ 133.750,00 درهم، وأدى ثمنها بمجموعة من الشيكات لزبنائه من مدن مراكش - بنى ملال ، انزكان وبيوكرا ، فتبين أن هذه الشيكات كانت كلها بدون رصيد ، وان جميع الوسائل التي استعملتها معه من أجل اخذ مستحقاتها لم تسفر عن أية نتيجة، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور الثابت بالشيكات، وعشرة آلاف درهم كتعويض عن التماطل و الأضرار المادية والمعنوية مع تحميله الصائر. وبعد جواب المدعى عليه أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية المبلغ المطلوب وتعويضا عن التماطل قدره ثلاثة آلاف درهم مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلب . استأنفه المدعى عليه استئنافا أصليا، كما استأنفته المدعية استئنافا فرعيا، فقضت محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف الاصلي ، وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر ، وبرد الفرعي وتحميل رافعه الصائر ، وهو القرار المطعون فيه.

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون الداخلي بخرق الفصول 228 و 254 و 388 و 405 و416 من ق ل ع والمواد 245 و 252 و 257 و 295 من مدونة التجارة ، وخرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الاطراف ، ذلك أنه جاء في الحيثية الرابعة بالصفحة 6 من القرار المطعون فيه : " أنه استنادا الى مقتضيات المادة 295 من مدونة التجارة ، فإن دعوى الحامل ضد المظهرين والساحب تتقادم بمضي ستة أشهر من تاريخ أجل تقديم الشيك" والحال ان الطالبة أوضحت في استئنافها الفرعي المقرون بمذكرة توضيحية ان طلبها يهدف الى الحكم على المستأنف الاصلي بأداء مبلغ 133.750,00 درهم من قبل أصل الدين للمعاملات بينهما عن سنتي 2006 و 2007 طبقا للفصول 228 و 254 و 288 و 399 و405 و 416 من ق ل ع وأن المدعى عليه المذكور في حالة مطل منذ سنة 2007 الى تاريخ تقديم الدعوى ، وهذه الدعوى لا تتقادم إلا بمضي خمس سنوات طبقا للفصل 388 من ق ل ع التي تنص على انه " تتقادم دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع بسبب التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار والموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات مهنتهم" ، ولقد أثبتت الطالبة الالتزام ، كما أقر المطلوب صراحة كتابة وقضائيا بوجود الالتزام ابتدائيا واستئنافيا. فالدعوى عادية ولا علاقة لها بالدعوى الصرفية ودعوى الاحتجاج الواردة في القرار الاستئنافي ، إذ قدمت حسب وثائق الملف الابتدائي للمطالبة بالدين عن الصفقة التجارية طبقا للمواد 248 و 252 و 257 من مدونة التجارة التي ان تؤكد التزامات الموقعين على الشيك تظل صحيحة ، وان الشيكات موضوع المعاملة التجارية تتداول بمقتضى شكل وآثار الحوالة العادية ، ويضمن المظهر الوفاء ما لم يرد شرط مخالف ، أما المادة 295 من مدونة التجارة المشار اليها في القرار الاستئنافي فتنص على أنه : " تتقادم دعاوى الحامل ضد المظهرين و الساحب و الملتزمين الآخرين بمضي ستة أشهر ... " لكن الفقرة الأخيرة من نفس المادة تنص على أنه : " غير انه في حالة سقوط حق الرجوع أو التقادم، يبقى الحق في تقديم دعوى ضد الساحب الذي لم يقدم مقابلا للوفاء أو ضد الملتزمين الآخرين الذين قد يحصل لهم إثراء غير مشروع". والمطلوب أقر بالصفقة التجارية مع الطالبة وبمبلغ الدين، لكنه دفع بالتقادم ، فأوضحت الطالبة ان المعاملة معه كانت سنتي 2006 و 2007 وحددت قيمتها في مبلغ 155.000 درهم ، وتم التنازل له عن مبلغ 21.250,00 درهم وبقي المبلغ المطلوب في الدعوى. وان جميع وثائق الملف تؤكد أن موضوع الدعوى وسببها يتعلقان بدعوى عادية يمكن تقديمها ضد الملتزمين الذين حصل لهم إثراء غير مشروع ، وهو المطلوب في النقض ، كما انه خلافا لما جاء في الحيثية الثالثة بالصفحة السادسة من القرار من ان الطالبة قدمت دعواها في مواجهة الطاعن بصفته مظهرا للشيكات ، فإن الطالبة إنما قدمت الشيكات لبيان الدعوى ضد المدين بصفته مظهرا للشيكات، بل تم التأكيد استئنافيا على كون الدعوى عادية للمطالبة بالدين المترتب عن المعاملة التجارية لسنتي 2006 و 2007 . والقرار المطعون فيه بتأويله للحقيقة يكون قد خرق قاعدة مسطرية وأضر بحقوق الطالبة ، اذ ان محكمة الاستئناف التجارية لم تبت في حدود طلبات الاطراف بل عملت على تغيير موضوع وسبب الدعوى عندما اعتبرت الدعوى موجهة ضد المطلوب بصفته مظهرا للشيكات مع ان الأمر يتعلق بدعوى عادية تتعلق بمعاملة تجارية أقر بها المطلوب صراحة، مما يوجب نقضه.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم الابتدائي وقضت من جديد برفض الطلب معللة ذلك " بانه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى .... يتبين ان المستأنف عليها أفادت في مقالها المذكور بأن المستأنف، على اثر معاملة تجارية بينهما أدى لها ثمنها بواسطة مجموعة من الشيكات تعود لزبنائه من مدن مختلفة ذكرتها في مقالها الافتتاحي للدعوى وعددها أربعة عشر شيكا تبين لها أنها كلها بدون مؤونة ، ملتمسة الحكم لفائدتها في مواجهة الطاعن بمبلغ الشيكات المذكورة مع تعويض عن التماطل ... وانه بالرجوع الى الشيكات التي أسست عليها المستأنف عليها دعواها يتبين منها ان دعوى المستأنف عليها قدمت في واجهة الطاعن بصفته مظهرا للشيكات المذكورة، وبالتالي تكون الدعوى وعلى خلاف ما ذهب اليه الحكم المستأنف دعوى صرفية وليست دعوى عادية، وانه استنادا الى مقتضيات المادة 295 من مدونة التجارة فإن دعوى الحامل ضد المظهرين والساحب و الملتزمين الآخرين تتقادم بمضي ستة أشهر ابتداء من تاريخ أجل تقديم الشيك ، وإنه بمقارنة تواريخ تقديم الشيكات ... وتاريخ رفع الدعوى للمطالبة بها الذي هو 2008/09/19 يتبين أن الدعوى قد رفعت بعد أن طالها التقادم ... " في حين انه بالرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى يتضح أن الطالبة لم تطالب بقيمة الشيكات التي أرفقتها بمقالها ، وإنما طالبت بمبلغ 133.750,00 درهم المترتب في ذمة المطلوب من قبل المعاملة التجارية التي تمت بينهما والمتمثلة في شرائه منها مجموعة من الأثواب . وإدلاؤها بالشيكات المشار اليها كان فقط من أجل إثبات مبلغ الدين. ومن ثمة لا مجال لتطبيق قواعد القانون الصرفي على النازلة ، والمحكمة التي نحت خلاف ذلك تكون قد عرضت قرارها للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Commercial