Cautionnement solidaire : la renonciation expresse au bénéfice de discussion interdit à la caution d’exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54841

Identification

Réf

54841

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2024

Date de décision

17/04/2024

N° de dossier

2024/8221/654

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'un solde de compte courant, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire. Devant la cour, la caution appelante contestait la force probante des relevés de compte, invoquait un cas de force majeure lié à la crise sanitaire et le non-respect par le créancier du bénéfice de discussion.

La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en rappelant que les relevés de compte constituent un moyen de preuve légal des créances bancaires, sauf preuve contraire non rapportée par le débiteur. Elle rejette également l'argument tiré de la force majeure, faute pour l'appelant de démontrer un lien de causalité entre la crise sanitaire et l'inexécution des obligations.

La cour retient que la caution, en s'engageant solidairement avec le débiteur principal, a expressément renoncé au bénéfice de discussion au visa de l'article 1137 du code des obligations et des contrats. Le créancier était dès lors fondé à la poursuivre directement pour le paiement de la totalité de la dette, sans avoir à discuter préalablement les biens du débiteur principal.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم احمد (ل.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/12/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2021 تحت عدد 1932 ملف عدد 8903/8210/2020 و القاضي في الشكل:بقبول الدعوى و في الموضوع :على المدعى عليهما بأدائهما على سبيل التضامن للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 3.323.389,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وتحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليه الثاني وبرفض باقي الطلبات

في الشكل : حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 11/12/2023 و تقدم باستنافه بتاريخ 26/12/2023 و اعتبار لكون الاستناف مستوف لكافة الشروطه القانونية اجلا و صفة و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله المدعي بواسطة نائبهأنه دائن للمدعى عليها بما قدره 3.323.389,52 درهم من قبل الرصيد المدين لكشف حسابه المطابق لدفاتر العارض التجارية الموقوف بتاريخ 31/01/2020 وتجدر الاشارة ان احمد (ل.) قد التزم بمقتضى عقد كفالة مقرونة برهن متضامنة ومتكافلة وغير قابلة للتجزئة مؤرخة في 20/07/2006 في حدود مبلغ 6.400.000,00 درهم علاوة على الفوائد والعمولات والصوائر والتوابع إزاء البنك العارض بأداء جميع المبالغ التي بذمة او ستكون بذمة شركة ب.ت. لفائدة البنك العارض لأي شأن كان مع عدم إثارة أي دفع بالمناقشة او التجزئة، وان الفصل 1117 من ق ل ع ينص على ان الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه وان الفصل 1130 من ق ل ع ينص في فقرته الثالثة على مساءلة الكفيل عن كل الالتزامات التي يسأل عنها المدين الاصلي الذي ضمنه ذلك الكفيل كما ان الفصل 1137 من نفس القانون ينص على انه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الاصلي من أمواله اذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وعلى الخصوص اذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الاصلي وان دين البنك العارض ثابت بمقتضى الفصل 4923 من مدونة التجارية الجديدة الذي يعتبر كشف الحساب وسلة اثبات وبمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.193 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وأن المدعى عليهما امتنعا من اداء ما تخلد بذمتهما رغم جميع المساعي الودية والانذار المؤرخ في 26/10/2020، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما جميعا على وجه التضامن للبنك العارض مبلغ 3.323.389,52 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب 31/01/2020 الى غاية التنفيذ والحكم على المدعى عليهما بأدائهما على وجه التضامن للبنك العارض مبلغ 330.000,00 درهم على سبيل التعويض ومن قبل الصوائر الغير المسترجعة للدعوى والحكم على المدعى عليه احمد (ل.) بالإكراه البدني وتحديد مدته في اقصى ما ينص عليه القانون، مع تحميل المدعى عليهما الصائر والحكم بالتنفيذ المؤقت رغم جميع وسائل الطعن نظرا لثبوت الدين وعملا بمقتضيات الفصل 147 من ق م م وارفق المقال بكشف حساب مفصل، عقد رهن مقرون بكفالة متضامنة مؤرخة في 20/07/2006.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 27/01/2021 جاء فيها ان المدعية تتمسك بمقتضيات المادة 111 من قانون حماية المستهلك الذي يلزم مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها بسلوك الوساطة البنكية قبل اللجوء الى القضاء للبت في المنازعة البنكية وان العارضة بعد توصلها مباشرة بالمطالبة بالدين من طرف دفاع البنك المقرض بادرت الى اقتراح اجراء الصلح وفق صيغة جد معقولة تسلمها دفاع البنك المقرض لكن بادر الى مباشرة المسطرة القضائية وان قانون حماية المستهلك في المادة المومأ اليها اعلاه قد ألزمت البنك سلوك مسطرة الوساطة القبلية في مواجهة المقترض خاصة وان الشركة استعملت القرض الممنوح لها في اطار تلبية حاجياتها غير المهنية وبالتالي فان الدعوى الحالية سابقة لأوانها، ومن جهة اخرى فان المدعية توجه دعواها في مواجهة الكفيل دون ان تثبت بمقبول امتناع المدين الاصلي عن الاداء وان الكفيل قد منح البنك المقرض ضمانات عينية مضروبة على عقار تتجاوز قيمته مبلغ المديونية المطالب به من طرف البنك المقرض وان دعواه في مواجهة الكفيل سابقة لاوانها مادام ان المدين الاصلي لم يمتنع صراحة عن الاداء وذمته المالية لازالت عامرة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع وبالاطلاع على عقد القرض المدلى به من طرف المدعية نفسها فانه تضمن مبلغ القرض 6.400.000 درهم والتي واظبت العارضة على ادائها بصفة دورية ومنتظمة الى غاية 31/01/2020 وأن الظروف القاهرة الناتجة عن الوضعية العالمية التي فرضتها عن جائحة كورونا والتي ادت الى توقف مشاريعها الاستثمارية جعلت من اداء الالتزامات المترتبة عن العقد امرا مستحيلا تنفيذه وبعد هذا التاريخ دخلت العارضة مع البنك في مفاوضات جادة ومساعي حثيثة من اجل استجابة البنك لطلبها لرامي الى إعادة جدولة متبقي دينها بعد ان سددت منه الجزء الأكبر وان التوقف عن اداء الالتزام اسببه معقول لا يبرر القول بانه ماطل لأنه ناتج عن القوة القاهرة التي تعزى الى توقف الحركة الاقتصادية بسبب وباء كورونا الخارج عن ارادة العارضة او خطأها والذي لا يمكنه دفعه، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 10/02/2021 جاء فيه بان اثارة المدعى عليها للفصل 111 من قانون حماية المستهلك يبقى الهدف منه قبل الحقائق امام وضوح مقتضيات الفصل المذكور التي لا تنطبق على النازلة ويؤكد عجز المدعى عليها مناقشة الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض، ذلك ان المدعى عليها الاولى دائنة للبنك العارض بمبلغ 3.323.389,52 درهم كما هو ثابت من كشف الحساب المدلى به والناتج عن حسابها المفتوح لدى العارض والذي يدحض زعمها الواهي المتمثل في كون القرض الممنوحة لها استعملته في اطار حاجياتها المهنية ولضمان اداء ديون الشركة المذكورة فإن احمد (ل.) التزم بمقتضى الكفالة والمقرونة برهن في حدود مبلغ 6.400.000,00 درهم علاوة على الفوائد والعمولات والصوائر امام تقاعس المدينة الاصلية الأداء بالرغم من جميع المحاولات الحبية معها بما في ذلك الانذار المدلى به اخطر البنك العارض الى تقديم الدعوى الحالية وان الفصل 255 من ق ل ع ينص على انه يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الاجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ومادام ان الشركة المكفولة من طرف احمد (ل.) تخلفت عن اداء الاستحقاقات داخل الاصل فهذا يعني ان التماطل ثابت في حقها ولا يحق بالتالي لهذا الاخير الدفع بمقتضيات الفصل 1134 من ق ل ع وعليه فان التزامه هو التزام تجاري يقوم على التضامن بينه وبين الشركة المكفولة وهو ما نص عليه الفصل 1137 من ق ل ع كما ان المدعى عليها اقرت بمديونيتها بالمبلغ المطالب ولم تنازع في حصة الوثائق المدلى بها من طرف العارض واكتفت بالقول ان عدم ادائها راجع الى الظروف القاهرة الناتجة عن جائحة كورونا وانها دخلت في مفاوضات مع البنك العارض من اجل إعادة جدولة الدين، ملتمسا الحكم تبعا لذلك برد جميع مزاعم ودفوعات المدعى عليها لعدم وجاهتها والحكم للبنك العارض وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعناولا:بعدم حجية كشف الحساب في اثبات حقيقية المديونية: وان قيمة مبلغ الدين المراد استيفاؤه مخالف للواقعويتضمن مبالغ تفوق المديونية الحقيقية للمدينة الأصليةوالاعتماد فقط على كشف الحساب لاثبات حقيقة المديونية غير كاف خاصة وأن العارض والشركة الدائنة الأصلية ينازعان بشدة في مدى مصداقية كشف الحساب المعتمد.

ثانيابثبوت القوة القاهرة كسبب رئيسي عن التوقف عن الأداءو أن تاريخ ابرام العقد بين المدينة الاصلية والمستأنف عليها كان بتاريخ 02/07/2013 منذ ذلك التاريخ لم تتماطل المدينة الأصلية أو تتاخر عن أداء واجباتها ، و ان توقفها عن الأداء في الفترة الممتدة بين 02/12/2019 الى 10/01/2020 له من القرائن القوية التي تثبت وتؤكد أن التوقف عن الأداء لم يكن بسبب خطأ أو تعمد المدينةالأصلية، بل كان ناتجا عن الوضع الذي فرضه انتشار فيروسكورونا والذي أثر بشكل سلبي على الوضع الاقتصادي المحليوالدولي، هذا الوضع الفجائي الخارج عن ارادتها يتطابق ومفهوم القوة القاهرة الذي يتحلل معه المتعاقدان طبقا لمقتضيات الفصل268 من ق ل .ع.

ثالثا :بخرق مقتضيات الفصل 1136 من ق ل ع والمادة 215 من من مدونة الحقوق العينية: و أن الفصل 1136 من ق ل ع ينص على أن تجرداموال المدين الأصلي أولا من امواله المنقولة والعقارية، و أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات هذا الفصل وكذا خرق واضح لمقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية التي تقضي بتوجيه الانذار للمدين الأصلي وللحائز ، و نظرا لذلك يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به

رابعا: في شأن عدم استحقاق المستأنف عليها للمبالغ المحكوم بها :أن العارض ينازع بشدة في قيمة مبلغ الدين المحكوم به ابتدائيا و المراد إستيفاؤه من طرف البنك المستأنف عليه على اعتبار أنه مخالف للواقع و ذلك نظرا لعدد من المعطيات الواقعية التي سيتولى العارض تفصيلها بعده، و أن مطالبة المستأنف عليها ت.و.ب. للعارض بمبالغ تفوق تلك التي تمثل مديونية المدينة الأصلية علما أن الكفيل لا يلزم إلا بأداء المبالغ التي تشكل فعلا مديونية حقيقية الطرف المكفول على أن يكون هذا الدين ثابتا مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي المطعون فيه كونه غير ذي اساس قانوني وواقعي سليم و الذي تقضى لفائدة البنك

المستأنف عليه بمبالغ تفوق مبلغ المديونية الحقيقية للمدينةالأصلية ، و أنه من حق أي طرف أن يتقاضى بمعزل عن الآخر في كل ما يتعلق بذمته المالية.

خامسا : من حيث عدم مطالبة المدينة الأصلية شركة أ.: أن المدينة الأصلية لا تمانع في أداء ما بذمتها تجاه البنك المقرض و توقفها عن الأداء جاء نتيجة لظروف قاهرة الناتجة عن الوضعية الوبائية التي فرضتها جائحة كوروناCOVID-19.، و أن المدينة الأصلية قد أبدت إستعدادها لأداء الدين المستحق للمستأنف عليها ، و أن الذمة المالية للشركة تبقى مستقلة و عامرة عن ذمة المالية للمستأنف وهو مجرد كفيل في حدود مبلغالمديونية الحقيقي .

سادسا : من حيث عدم تحقق مطل المدينة الأصلية وخرق الفصل 1134 من قانون الإلتزامات والعقود: أن المدينة الأصلية لا تعتبر في حالة مطل نظرا لتنفيذها لالتزاماتها التعاقدية غير أن توقفها المؤقت كان ناتجا عن قوة قاهرة متعلقة بتوقف الحركة الاقتصادية بسبببجائحة كورونا ، و أن الشركة المدينة الأصلية سبق له وأن باشرت عدةمفاوضات مع المستأنف عليها في مساعي جادة ومساعي حثيثة من أجل جدولة ما تبقى من دينها بعد أن سددت منه الجزء الكبير ، و أن الفصل 1134 من ق ل ع ينص بصفة صريحة على أنه: "لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه ، و أن الدائنة توقف نشاطها مند سنة 2020 بسبب ظروف القوة القاهرة المتعلقة بجائحة كورونا و الإجراءات والتدابير المترتبة عنها من فرض الحجر الصحي و إغلاق المطارات والحدود و تعليق جميع الرحلات الجوية و الأنشطة الاقتصادية ، واصدرت السلطات المختصة قرارها السيادي بالحظر الجوي و إغلاق الحدود أمام كافة الدول لتفادادي انتشار فيروس كورونا - كوفيد 19 ، وكذا المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها الصادر بتاريخ 28 من رجب 1441 الموافق ل 23 مارس 2020 ، و المرسوم رقم 2.20.293 الصادرفي 29 رجب 1441 الموافق ل 24 مارس 2020 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروسكورونا كوفيد 19 ، و أن توقف الشركة المدينة الأصلية عن أداء الالتزام سببه معقول لا يبرر القول بأنه تماطل ما دام أنه ناتج عن قوة قاهرة بسبب جائحة كورونا التي عرفها العالم ، و بالتالي حالة التماطل تبقى منتفية في نازلة الحال، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من الحكم بالأداء على العارض على سبيل التضامن وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلبوإحتياطياالأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته تحديد قيمة الدين الحقيقية بين الدائنة الأصلية شركة أ. و البنك المقترض ت.و.ب. و تحميل المستأنف عليها الصائر

وارفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الإبتدائي عدد 2021/1932 الصادر بتاريخ 24/02/2020 مع طيالتبليغ

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/02/2024 جاء فيها أن الحكم الابتدائي تم استئنافه من طرف احمد (ل.) فقط دون المدينة الأصلية شركة أ.، بالرغم من كون موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة لصدور الحكم عليهما بالأداء تضامنا بصفته كفيلا شخصيا لها، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف طبقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية ، و أن الاستئناف الحالي لا يستند على أي أساس قانوني صحيح كما سيتم توضيحه

حول عدم جدية الأسباب المرتكز عليها في المقال الاستئنافي : أن الأسباب التي ارتكز عليها المستأنف احمد (ل.) بصفته كفيل شركة أ. المدينة الأصلية هي نفس المزاعم و الدفوعات الواهية التيسبق له إثارتها خلال المرحلة الابتدائية ، و أن تمسكه من جديد بالدفع بعدم صحية كشف الحساب المثبت للمديونية يبقى غير ذي أساس أمام ما هو منصوص عليه في المادة 492 من مدونة التجارة ، و بالتالي فإن منازعة المستأنف في الكشوف الحسابية تبقى منازعة مجردة بالنظر إلى عدم إدلاء هذا الأخير ما يخالف ما جاء في الكشف المذكور مما يتعين رد مزاعمه ، و أنه برجوع محكمة الاستئناف إلى الأسباب الواردة بالمقال الاستئنافي سوف يتضح لها أن المستأنف لم يأت في بجديد، بل اقتصر على نفس المزاعم و الدفوعات التي سبق له عرضها من خلال مذكراته الجوابية المدلى بها ابتدائيا، والتي اتضح لمحكمة الدرجة الأولى عدم جديتها مما جاء معه الحكم الابتدائي مصادفا للصواب فيما قضى به، و وأن المستأنف بصفته كفيل المدينة الأصلية يقر بمديونية هذه الأخيرة وتوقفها عن الأداء متمسكا من جديد بنفس السبب وهو جائحة كوفيد بالرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على ذلك، هذا فضلا على عدم إدلائه بما يثبت أي توقف لنشاطها التجاري هذا من جهة، و من جهة أخرى، فإنه تجدر الإشارة إلى أن المدينة الأصلية شركة أ. لم تتقدم باستئناف الحكم المتخذ كما هو ثابت من المقال الاستئنافي مما لا يحق للمستأنف بصفته كفيل إثارة أي دفوعات تتعلق بالمدينة الأصلية أمام عدم استئنافها للحكم الابتدائي.

و حول مصادفة الحكم الابتدائى الصواب فيما قضى به من أداء على المستأنف بصفته كفيل: أنه وخلافا لمزاعم المستأنف بخرق الحكم الابتدائي للفصل 1136 من قانون الالتزامات و العقود، وكذا المادة 215 من مدونة الحقوق العينية، فإنه من الثابت من الوثائق المدلى بها رفقة مقال العارضة الافتتاحي مديونيته الثابتة من خلال عقد الكفالة المؤرخ في 20/07/2006 والتي التزم فيها بإداء ديون المدينة الأصلية بصفة شخصية تضامنية مما لا يحق له التمسك بطلب التجريد أو التجزئة مما بقيت العارضة محقة في مقاضاته خاصة وأنها سلكت جميع الطرق الحبية سواء معه أو مع المدينة الأصلية قصد استيفاء دينها والتي يبقى بدون نتيجة كما هو ثابت من خلال رسائل الإنذار الموجهة لهما، أو من خلال الرسائل المتبادلة بين الطرفين من أجل إعادة جدولة الدين دون التزامهما بذلك ، و بالتالي تبقى جميع مزاعم المستأنف في هذا الشق أيضا غير مرتكزة على أساس ويتعين بالتالي ردها ، و أنه أمام عدم إدلاء المستأنف بما يثبت أدائه ولو جزئي للدين المتخلذ بذمته بصفة كفيل لشركة أ. ، وبالتالي عدم الوفاء بالدين، يبقى طلب اجراء خبرة حسابية في غير محله طالما أن المحكمة تتوفر على كافة العناصر للبث في النازلة، وكذا وفق ما قضت به العديد من الاجتهادات القضائية بخصوص طلب إجراء خبرة حسابية منها :الكشوف الحسابية وسيلة للإثبات وحجة على ما تضمنته من مديونية إلى أن يثبت خلافهابحجة، و عدم الإدلاء بحجة مقبولة للمنازعة فيها والإكتفاء بدفوع عامة يجعل طلب اجراء خبرة حسابية من طرف المنازع غير مقبول ، و أنه وفي جميع الحالات، فإنه أمام عدم ادلاء المستأنف بما يثبت الأداء فإن استئنافه يبقىمستوجبا لرفضه، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2024 جاء فيها أولا: من حيث عدم جدية الدفع بخرق الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، و أن الإستئناف الحالي مقدم من طرف احمد (ل.) فور توصله بطي التبليغ الحكم موضوع الطعن بإعتباره طرفا في عقد القرض المبرم بين البنك والمدينة الأصلية، وبالرجوع إلى المجال العملي البنكي ، نجد أن الكفالة تتم دائما في عقد مكتوب مستقلبذاته، أو في نفس محرر العقد الاصلي ، و أن الإستئناف الحالي جاء محترما لكافة الشكليات المتطلبة قانونا في المقالات الإستئنافية وهي الشروط المنصوص عليها الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، و و إن الإستئناف يعتبر طريقة من طرق الطعن في الأحكامالصادرة عن محاكم الدرجة الأولى وينشر الدعوى من جديد بينالأطراف، وتبعا لذلك يلتمس العارض من المحكمة رد الدفع المثار لعدم جديته والتصريح بقبول الإستئناف شكلا لتوفره علىكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

و من حيث الدفع بعدم سلوك المستأنف عليها للوساطة : و أنه بالرجوع إلى الفقرة الرابعة من المادة 111 من القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك التي نص على أنه :" اذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة، فإن إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية للوساطة"و ان مقتضيات المادة 158 من قانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تنص على سبيل الوجوب على أنه على مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، سلوك مسطرة الوساطة بهدف طرة الوساطة بهدف التسوية الودية للنزاعات القائمة بينها و بين عملائها ، و ان المستأنف عليها ت.و.ب. ملزمة باللجوء الى نظام الوساطة قبل عرض نزاعها مع عملائها على القضاء وذلك تحت طالة عدم القبول ، و أن مخالفة المستأنف عليها للمقتضيات المشار إليها اعلاه تجعل دعواها معيبة شكلا و يتعين الحكم بعدم قبولها شكلا

ثانيا : من حيث تعسف البنك تجاه العارض في عقد الكفالة : وتنص المادة 15 من قانون 08-31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك في الفقرة الأولى على انه يعتبر تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد و المستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد علىحساب المستهلك ، وقد حددت المادة 18 من القانون نفسه على سبيل المثال لا الحصر مجموعة من الشروط التي يمكن اعتبارها شروط تعسفية ، و في مجال عقود الكفالة فالأصل فيها أن الكفيل دائما يكون في مركز ضعيف، وذلك راجع إلى سيطرة العقود النموذجية ولإنعدام التوازن العقدي في مثل هذه العقود.

ثالثا من حيث ثبوت واقعة القوة القاهرة كسبب رئيسي عن التوقفالمدينة الأصلية عن الأداء :و أن تاريخ ابرام العقد بين المدينة الأصلية والمستأنف عليها بتاريخ 02/07/2013 منذ ذلك التاريخ لم تتماطل المدينة الأصلية أو تتأخر عن أداء واجباتها ، و أن توقفها عن الأداء في الفترة الممتدة بين 02/12/2019 الى 10/01/2020 تجاه البنك المقرض جاء نتيجة لظروف قاهرة الناتجة عن الوضعية الوبائية التي فرضتها جائحة كورونا، و كما أن المدينة الأصلية لا تعتبر في حالة مطل نظرا لتنفيذها لالتزاماتها التعاقدية غير أن توقفها المؤقت كان ناتجا عن قوةقاهرة متعلقة بتوقف الحركة الاقتصادية بسبب بجائحة كورونا ، و أن الشركة المدينة الأصلية قد دخلت مع المدعى عليها في مفاوضات ومساعي جادة ومساعي حثيثة من أجل جدولة ما تبقى من دينها بعد أن سددت منه الجزء الكبير، و أن الفصل 1134 من ق ل ع ينص بصفة صريحة على أنه "لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين فيحالة مطل في تنفيذ التزامه ، و أن توقف الشركة المدينة الأصلية عن أداء الالتزام سببه معقول لا يبرر القول بأنه تماطل ما دام أنه ناتج عن قوة قاهرة بسبب جائحة كورونا عكس ما نحاه الحكم الإبتدائي، ملتمسا شكلا قبول المقال وموضوعا الحكم وفق ملتمسات العارض المسطرة في مقاله الإستئنافي.

وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/03/2024 جاء فيها انه بخصوص الدفع بعدم سلوك العارضة للوساطة طبقا للمادة 111 من القانون رقم 31.08 ، فإنه يجدر تذكير المستأنف بأنه لا يمكنه بتاتا الاستفادة من أحكام قانون حماية المستهلك لكونه كفيل للشركة المدينة الأصلية التي تم منحها تسهيلات من طرف البنك العارض لممارسة نشاطها التجاري وليس قرضا استهلاكيا، و في جميع الحالات، فإن العارضة سبق لها وأن سلكت لها وأن سلكت المسطرة الودية مع المستأنف وكذا الشركة المدينة كما هو ثابت من خلال الوثائق المستدل بها من طرف العارض رفقة مقاله الافتتاحي، والتي تضمنت بما يفيد إنذارها بالأداء في إطار المسعى الحبي المبذول معه والذي بقي بدون استجابة، و أن المستأنف يمارس أسلوب التسويف لا غير مادام أن ملف النزاع خال من أية وثيقة تفيد براءة ذمته من المبلغ المطلوب أدائه، والثابت من خلال الوثائق المدلى به وخاصة عقد الكفالة المؤرخة في 20/07/2006 ، ملتمسا رد جميع مزاعم ودفوعات المستأنف و الحكم للبنك العارض وفق ما جاء في مذكرته الجوابية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة27/3/2024 حضر دفاع المستانف و دفاع المستانف عليه وادلت بمذكرة تاكيدية فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/4/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط المستانف أوجه استنافه وفق ما سطر أعلاه

وحيث انه بخصوص المنازعة فيما تضمنته الكشوف الحسابية و في مصداقيتها جاء مجردا اذ لم يدل المستانف و لو ببداية حجة لاثبات عكس ما جاء بهامما تبقى معه حجة في اثبات المديونية الواردة بها

و حيث ان الكشوف الحسابية تعد وسائل إثبات الدين إلى حين الادلاء بما يخالفها طبقا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة، بالإضافة إلى مقتضيات المادة 118 من الظهير الشريف رقم 178-05-21 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الذي ينص على أنه تعتمد كشوفات الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب, باعتبارها وسائل إثبات بينها و بين عملائها في المنازعات القائمة بينها الى ان يثبت ما يخالف ذلك

وحيث إنه وطبقا للمادة 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، فإن كشوفات الحساب الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر وسيلة قانونية وحجة لإثبات الديون في مواجهة زبناء هذه المؤسسات سواء كانوا تجار أم غير ذلك وهذا ما كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 419 الصادر بتاريخ 2014/09/11 في الملف التجاري عدد 2014/1/3/14 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 78 الصفحة 167 وما يليه والذي جاء فيه : منازعة الورثة في كشف الحساب المدلى به من البنك وتمسكهم بكون مورثهم لم يكن تاجرا حتى يعتمد لإثبات مديونيته غير مجدية ، ما دامت المادة 118 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان جعلت من الكشوف الحسابية التي تعدها هذه المؤسسات حجةلإثبات ديونها على زبنائها تجارا كانوا أم غير تجار ، إضافة إلى غياب إثبات أن ما هو مضمن بهامخالف للواقع أو القانون .

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من ثبوت القوة القاهرة المتمثلة في جائحة كرونا كسبب رئيسي عن التوقف عن الأداء فانه لم يثبت ان التوقف عن الأداء كان بسبب الجائحة باية حجة مقبولة .

وحيث ان المستانف تمسك أيضا بخرق مقتضيات الفصل 1136 من ق ل ع التي تنص على ان للكفيل الحق في ان يطلب من الدائن ان يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة و العقارية الا ان الفصل 1137 من نفس القانون نص على انه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله اذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد و على الخصوص اذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي وهو الثابت من خلال عقد الكفالة التي منحها المستانف للمدينة الاصلية كضمان لاداء القرض موضوع النزاع و هي كفالة تضامنية و بالتالي يكون قد تنازل على خاصية التجريد و التجزئة مما يبقى معه للمستانف عليها الحق في الرجوع على الكفيل دون عسر المدينة الاصلية او تماطلها بل و يحق لها الرجوع على الكفيل لوحده دون المدينة الاصلية و هو ما اقره الحكم المستانف عن صواب و يبقى الخرق القانوني المحتج به غير مؤسس كما ان التماطل ثابت في حق المدينة الاصلية بتوصلها بالانذار بأداء ما تخلذ بذمتها من مبالغ بتاريخ 2/11/2023 دون نتيجة

وحيث انه ما دام لا يوجد بالملف ما يثبت كون المستانفادى الدين المطالب به لفائدةالمستانف عليها وهو الأمر الذي تبقى معة ذمته عامرة به هذا فضلا على ان الكشوف الحسابية المدلى بها لم تكن موضوع اية منازعة جدية مما يجعل المديونية ثابتة في ذمة المستانف و ليس للمحكمة - التزاما منها لمبدا الحياد - اللجوء الى خبرة حسابية لتحديد قيمة المديونية مادام المستانف لم يثبت اداءه و لو جزئيا للدين المطلوب مما تبقى المستانف عليها محقة في المطالبة بالمبالغ المحكوم بها و يجعل الحكم المستانف تبعا لذلك صائبا فيما قضى على المستانف بأداء الدين تضامنا و يتعين لذلك التصريح بتاييده و رد الاستناف

وحيث وجب تحميل الطاعن الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستناف

في الموضوع :برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانف الصائر

Quelques décisions du même thème : Surêtés