Autorité de l’arrêt de cassation : la cour d’appel de renvoi est tenue de se conformer au point de droit définitivement tranché (Cass. civ. 2003)

Réf : 15980

Identification

Réf

15980

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3598

Date de décision

16/12/2003

N° de dossier

650/1/1/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 114 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Il résulte de l'article 369 du Code de procédure civile que la cour d'appel de renvoi est tenue de se conformer aux points de droit tranchés par l'arrêt de cassation, lesquels acquièrent force de chose jugée. Viole ce texte la cour d'appel qui se dérobe à cette obligation en écartant la qualification juridique d'un acte, définitivement arrêtée par la Cour de cassation, au motif qu'un élément de preuve, que cette dernière avait expressément qualifié de surabondant dans son arrêt, n'est pas probant. Ce faisant, elle méconnaît la portée de la décision de renvoi et statue en dehors des limites fixées par l'arrêt de cassation.

Résumé en arabe

نقض ـ محكمة الإحالة ـ المساس بالنقطة القانونية (لا) ـ عقد البيع ـ 
العبرة في العقود والوثائق بمضمونها لا بعناوينها.
ليس لمحكمة الإحالة المساس بالنقطة القانونية التي سبق للمجلس الأعلى أن بت فيها واكتسبت بذلك قوة الشيء المقضي به، وإذا كان لها أن تقيم حكمها بعد الإحالة على عناصر جديدة تستخلصها من أوراق الملف فإن ذلك مشروط بأن لا يكون لاستخلاصها مساس بتلك النقطة القانونية.
إذا تبين من محتوى عقد البيع الابتدائي أنه مستوف لشروطه واركانه، إذ يتضمن رضا الطرفين والتزامهما، أحدهما بالبيع، والآخر بالشراء، كما يتضمن الاتفاق على الثمن والمثمن وبقية الشروط الأخرى، فإنه لا يترتب على عدم أداء الثمن في الأجل المحدد الفسخ بقوة القانون.

Texte intégral

القرار عدد: 3598 صادر بجميع الغرف، المؤرخ في: 16/12/2003، الملف المدني عدد: 650/1/1/2001
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث إن القرار موضوع الطعن بالاستئناف قد صادف الصواب حين لم يعتبر طالب النقض طرفا في الدعوى لأن القرار عدد 1370/2000 صدر بعد نقض القرار الصادر عن استئنافية طنجة بتاريخ 3/5/94 في  الملف عدد 79/93/5 بمقتضى القرار عدد 3306 وتاريخ 22/5/96 الصادر عن المجلس الأعلى في الملف المدني عدد 2393/1/5/94 وكلا القرارين الأخيرين لم يشيرا على أن طالب النقض كان طرفا في الدعوى وهذا ما يمكن ملاحظته بتصفح الصفحة الأولى من قرار المجلس المذكور.
وإن السيد بنموسى سوني طالب النقض لم يكن طرفا في النزاع لأن الأرض موضوع النزاع ذات الرسم العقاري عدد 6378 المسماة « جنان الغسال » كانت في ملكية المسمى الدكالي محمد بمفرده إلى أن صدر القرار 1370/2000 عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 30/11/2000 في الملف المدني رقم 913-97 الذي قضى بإرجـاعها لمـالكها الحقيقي المسمى خايمي كوريا لرنخنها وإحلاله بالرسم العقاري المذكور بدل السيد الدكالي محمد بن عيسى لامان.
لكن ردا على الدفع أعلاه، فإن الطاعن كان طرفا في الدعوى منذ أن أدخله المطلوب في النقض خايمي كوريا لرنخها بمقتضى مقاله المؤرخ في 29/10/1991 وأنه وإن لم يرد اسمه في ديباجة القرار فقد أورد هذا الأخير أجوبته في الصفحات 3 و 15 و 18 كما أن القرار المطعون فيه قضى بالتشطيب على سند الطاعن من الرسم العقاري عندما قضى بإلغاء كل التقييدات الفرعية من رقم 37296 على 37301 وأن أجزاء القرار لم تكمل بعضها البعض ومن تم يبقى الدفع أعلاه غير مقبول.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن خايمي كوريرا لرنخنها تقدم بمقال أمام المحكم الابتائية بطنجة بتاريخ 3/6/1991 عرض فيه أنه بتاريخ 14/7/1974 حرر وعد بالبيع بين السيدة أورورا أوراس خوبرو وبين محمد بن عيسى الدكالي يتعلق ببيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 6378/ح بثمن قدره مليون بسيطة دفع منه مبلغ 50.000 بسيطة والباقي يؤدى يوم تحرير العقد النهائي المحدد في 31/7/1975 كآخر أجل واحتفظت البائعة لنفسها بحق تفويت العقار للغير وأنه عندما لم يتقدم المشتري في الأجل المحدد رغم تنبيهه بتاريخ 9/7/1975 بواسطة رسالة، لأداء باقي الثمن وإتمام البيع، قامت البائعة وفوتت العقار المذكور إلى العارض بتاريخ 27/10/1976 بواسطة وكيلها سلمون بندهان وحرر عقد البيع النهائي بتاريخ 2/11/1976 واصبح العارض بذلك هو المالك لهذا العقار. إلا أنه بتاريخ 27/5/1978 تقدم محمد بن عيسى الدكالي بدعوى من أجل إتمام البيع ضد السيدة أورورا صدر فيها حكم بتاريخ 1/2/1979 تحت رقم 85 في الملف عدد 353/78 قضى بإتمام البيع والتصريح بأن المدعي يصبح مالكا بإيداعه ما يعادل مبلغ 950.000 بسيطة بالدرهم المغربي والسماح للمحافظ بالتسجيل وهذا هو الحكم الذي يتعرض عليه خايمي كورير لرنخنها تعرض الغير الخارج عن الخصومة طالبا إلغاءه نظرا لخرقه القواعد القانونية المتعلقة بعقد البيع، وبمكتب الصرف وللتناقض في حيثيات تعليله ولعدم إدخال المحافظ على الأملاك العقارية بطنجة والتصريح ببطلان تبليغه لكونه لم يبلغ إلى المعنية بالأمر طبقا للقانون والتصريح بإلغاء التقييد في السند العقاري عدد 6378 ج من تغيير اسم السيدة أورورا خوير باسم السيد الدكالي محمد بن عيسى وكذلك كل واحد من السندات المتفرعة عنه من رقم 37296 إلى رقم 37801 والتصريح بأن العقد المبرم بين وكيل السيدة أورورا خوبرو والمتعرض خايمي كوريرا لنخرنها صحيح طبقا للقانون وأمر المحافظ بتقييد هذا العقد في السند العقاري المذكور.
وبتاريخ 29/10/1991 قدم المتعرض الخارج عن الخصومة مقالا بإدخال محمد بن موسى سوني ـ في الدعوى بوصفه مشتريا من الدكالي لجزء من العقار المذكور.
وأجاء المتعرض ضده محمد بن عيسى الدكالي بأن عقد البيع المدلى به من طرف المتعرض هو عقد عرفي مؤرخ في 2/11/1976 ولم يصادق على إمضائه إلا بتاريخ 3/6/1991 ولم يسجل إلا في 16/1/1992 مما يجعله حديث العهد ولم يحرر إلا بعد 15 سنة وأن المتعرض على حكم نهائي غير مقبول وأنه بعد تسجيل شرائه بالرسم العقاري يجعل عقد المتعرض منصبا على ملك الغير.
وأجاب المدخل في الدعوى محمد بن موسى سوني ـ الطاعن بأنه اشترى من الدكالي بناء على التقييدات بالرسم العقاري وعن حسن نية ملتمسا رفض الدعوى.
وبعد إنهاء الإجراءات أصدرت المحكمة المذكورة في 3/6/1992 حكمها عدد 1874 في الملف عدد 1149/91/13 قضت فيه برفض التعرض الخارج عن الخصومة فاستأنفه خايمي كوريرا لرنخنها وألغته محكمة الاستئناف بطنجة بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 3/5/1994 تحت عدد 571 في الملف 79/93/5 وقضت فيه بعد التصدي بالحكم وفق مقال التعرض وهو القرار الذي نقضه المجلس الأعلى وأحال القضية على محكمة الاستئناف بتطوان بموجب القرار الصادر في 22/5/1996 تحت عدد 3306 في الملف 2393/94 بعلة « أنه بالرجوع إلى محتوى العقد المؤرخ في 4/3/1975 يتبين انه عقد بيع ابتدائي مستوف لشروطه وأركانه، إذ يتضمن رضى الطرفين والتزامهما أحدهما بالبيع والآخر بالشراء كما يتضمن الاتفاق على الثمن والمثمن وبقية الشروط الأخرى ولا يترتب على عدم أداء الثمن في الأجل المحدد الفسخ بقوة القانون، وإن ما ورد فيه من احتفاظ البائعة بحق التفويت المحل للغير لم يتمسك به بل تمسكت بخلافه حسب ما يستفاد من الرسالة التي بعثتها البائعة على الطاعن المؤرخة في 9/7/1976 والمدلى بها وبترجمتها من المطلوب في النقض بل إن البائعة تدعو الطاعن فيها على إتمام البيع وتنتظر تعليماته. مما كان معه على المحكمة أن تطبق على النازلة أحكام الفصل 114 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه  » إذا انقضى الأجل دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد أصبح هذا العقد نهائيا من تاريخ إبرامه وأنها لما لم تفعل وطبقت على العقد أحكام الوعد بالبيع، والحال ما ذكر تكون قد خرقت الفصل المذكور ». وبعد إحالة القضية على محكمة الاستئناف بتطوان أصدرت قرارها بإلغاء الحكم الابتدائي، والحكم بإلغاء التقييد بالرسم العقاري عدد 6378ح من تغيير اسم أرورا خوبر باسم الدكالي محمد بن عيسى وكذلك في كل واحد من السندات الفرعية من رقم 37296 إلى 301-37 وباعتبار شراء المستأنف خايمي كوريرا صحيحا وأمر المحافظ بتقييده وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض حاليا من طرف محمد موسى سوني. حيث يعيب الطاعن القرار في السبب الثالث بخرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف، خرق الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه لم يتقيد بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الأعلى، إذ أنه حتى لو سايرنا القرار المطعون فيه فيما ذهب إليه من استبعاد رسالة 9/7/1976 فإنه يتبين بقليل من التمعن أن استبعادها لا يؤثر على تعليل المجلس الأعلى، لأن هذا الأخير اعتبر أن البائعة لم تتمسك بحقها في تفويت المحل للغير وأن عدم تمسكها هو فعل سلبي منعدم بذاته ولا يحتاج إلى إثبات بمعنى أن الإشارة إلى الرسالة كانت مجرد دليل زائد لتأكيد ما لا يحتاج أصلا إلى إثبات، ولهذا فإن المجلس الأعلى حينما أشار في معرض تعليله إلى الرسالة المذكورة إنما ليستخلص منها بمفهوم المخالفة أن البائعة وهي تدعو المشتري إلى إتمام البيع لا يعقل أن تكون راغبة في التحلل من اتفاقهما فالإشارة إلى الرسالة كانت مجرد دليل زائد.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه إذا بت المجلس في نقط قانونية مبديا رأيه فيها تكتسب قوة الشيء المحكوم به وليس لمحكمة الإحالة المساس بهذه القوة وأنه إذا كان لها أن تقيم حكمها بعد الإحالة على عناصر جديدة تستخلصه من أوراق الملف فإن ذلك مشروط بأن لا يكون لاستخلاصها مساس بتلك القوة الثابتة للنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الأعلى.
وإن المجلس الأعلى في قراره السابق الصادر بتاريخ 22/5/1996 كان قد بت في النقطة القانوني المتعلق بالوصف القانوني الواجب إضفاؤه على العقد المؤرخ في 14/3/1975 معللا أساسا ما انتهى إليه بهذا الصدد بعلل أساسية ومستقلة عما أشار إليه بشأن رسالة 9 يوليوز 1976 مقررا ما يلي: « إن العبرة في العقود والوثائق بمضمونها لا بعناوينها وأنه بالرجوع إلى محتوى العقد المؤرخ في 14/3/1975 يتبين أن عقد ببيع ابتدائي مستوف لشروطه واركانه إذ يتضمن رضا الطرفين والتزامهما بالبيع والآخر بالشراء كما يتضمن الاتفاق على الثمن والمثمن وبقية الشروط الأخرى ولا يرتب على عدم أداء الثمن بالأجل المحدد الفسخ بقوة القانون، وإن ما ورد فيه من احتفاظ البائعة بحق تفويت المحل للغير لم تتمسك به « ثم رتب المجلس الأعلى على هذه التعليلات الأساسية والواضحة أنه كان « على المحكمة أن تطبق في النازلة أحكام الفصل 114 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه إذا انقضى الأجل دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد أصبح هذا العقد نهائيا من تاريخ إبرامه وأنها لما لم تفعل وطبقت على العقد أحكام الوعد بالبيع تكون قد خرقت الفصل المذكور ».
وحيث إنه بهذا التعليل يكون المجلس الأعلى بقراره السابق استخلص أساسا وبصفة مباشرة من صلب وذاتية عقد البيع دون أي ربط بالرسالة المشار إليها أن عقد البيع المؤرخ في 14/3/1975 نهائي ولا يتضمن أي شرط فاسخ وأن إيراده لتلك الرسالة إنما كان على سبيل التأكيد على عدم تمسك البائعة بما احتفظت به لنفسها في العقد، وليست هذه الرسالة هي التي جعلت العقد نهائيا ومنتجا لآثاره وبالتالي فلا أثر لها على ما بت فيه المجلس الأعلى من نقطة قانونية ملزمة لمحكمة الإحالة، وهذه الأخيرة لما أعطت لنفسها حق التحلل من النقطة القانونية  التي بت فيها المجلس الأعلى لمجرد استبعادها للرسالة المشار إليه فإنها تكون بذلك غير متقيدة بقراره وخارقة بالتالي للفصل المحتج بخرقه فعرضت بذلك قرارها للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باق الأسباب المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف بفـاس للبت فيها من جيد طبقا للقانون وتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الوهاب اعبابو رئيس الغرفة الاجتماعية ـ رئيسا محمد الدردابي رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث، واحمد بنكيران رئيس الغرفة التجارية، ومصطفى مدرع رئيس الغرفة الإدارية والطيب أنجار رئيس الغرفة الجنائية، ومحمد العلمي رئيس الغرفة المدنية القسم الأول، والمستشارين: العربي العلوي اليوسفي ـ عضوا مقررا والحبيب بلقصير ويوسف الادريسي ومليكة بنزاهير، وعبد العزيز السلاوي، والحسن اومجوض، وعلال العبودي، وابراهيم القفيفة، ومحمد الصغير امجاض، وبوبكر بودي، ولطيفة رضا، ومليكة بنديان، وحسن مرشان، وأحمد دينية، وعبد المجيد سبيلا، وحميدو أكري، وفاطمة الحجاجي، والحسن القادري والحسن الزايرات، وعمر أزناي، وعبد الرحمان العاقل، وعمر الأبيض، ومحمد العياجي ومحمد بلعياشي، أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد أحمد بنيوسف وبمساعدة كاتب الضبط السيد أحمد ايبورك.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile