Autorité de la chose jugée : Le jugement pénal définitif établissant l’existence d’une société de fait s’impose au juge commercial saisi d’une action en partage des bénéfices (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68390

Identification

Réf

68390

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6420

Date de décision

28/12/2021

N° de dossier

2021/8205/306

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'exécution d'un contrat de société et l'expulsion d'un associé, la cour d'appel de commerce examine l'autorité de la chose jugée au pénal sur le commercial. Le tribunal de commerce avait condamné l'un des associés au paiement d'une quote-part des bénéfices tout en déclarant irrecevable la demande d'expulsion.

L'appelant principal soutenait que la condamnation pénale définitive pour abus de confiance avait mis fin à la société et que l'indemnisation allouée valait solde de tout compte, tandis que les intimés, par voie d'appel incident, arguaient que le refus d'exécution justifiait l'expulsion. La cour retient que la décision pénale, devenue irrévocable après le rejet des recours en cassation et en rétractation, a définitivement consacré l'existence de la société entre les parties sans en prononcer la dissolution.

Dès lors, la cour considère que l'indemnité allouée au pénal ne visait à réparer que le préjudice subi sur une période déterminée et n'éteignait pas le droit des associés aux bénéfices pour la période postérieure. Concernant la demande d'expulsion, la cour relève que le contrat de société étant toujours en vigueur, faute d'avoir été résilié judiciairement ou amiablement, la demande est prématurée.

En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris, bien que par une substitution partielle de motifs s'agissant du rejet de la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الحفيظ (ف.) بواسطة دفاعه ذ/ محمد (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/01/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2020 تحت عدد 4484 في الملف رقم 4308/8206/2019 و القاضي :

في الشكل : بقبول الطلب عدا الشق المتعلق بالافراغ .

في الموضوع : بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليهم نصيبهم في الأرباح في المحل الكائن زنقة [العنوان] اسفي عن المدة من 15/03/2012 الى متم مارس 2019 محددة في مبلغ 225000.00 وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات .

و حيث بجلسة 26/10/2021 تقدم المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه يستأنفون بمقتضاه فرعيا الحكم أعلاه فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ .

في الشكل:

حيث إن طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22/12/2020 و تقدمت بالأستنئاف بتاريخ 05/01/2021 ، مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين التصريح بقبوله شكلا .

و حيث أن الاستئناف الفرعي قدم بدوره مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنف عليهم ورثة ميلود (ق.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/04/2019 و الذي يعرض فيه انه سبق لمورثهم ان تقدم بشكاية عرض فيها انه اشترى الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] اسفي من السيد (س.) بمبلغ 25.000 درهم خلال شهر ابريل 1994 و استمر في أداء واجبات الكراء لمالك المحل المسمى عبد الرحمان (ب.) بمشاهرة قدرها 80 درهم و انه سلم هذا المحل للمستأنف لاستغلاله في تجارة الذهب و سلمه مبلغ 20.000 درهم كراسمال على ان يتم اقتسام الأرباح بينهما الا ان المطلوب لما نجحت التجارة اصبح يدفع الكراء الكراء بصفة شخصية لصاحب الملك و لما طالبه مورثهم بالمحاسبة و قيمة الأرباح تنكر له رافضا تمكينه منها و من المحل بدعوى انه سلمه له عن طيب خاطر و بعد سماع اقوال مورثهم و المطلوب في الشكاية احيلت المسطرة على النيابة العامة التي تابعت المطلوب من اجل جنحة عدم تنفيذ عقد و التصرف في مال مشترك طبقا لمقتضيات الفصوا 523 و 551 من ق ج و بعد ان احيلت القضية على المحكمة الابتدائية أصدرت هذه الأخيرة حكمها بإدانة هذا الأخير من اجل جنحة التصرف في مال مشترك و باجراء خبرة فتم استئنافه فصدر قرار قضى بإلغاء الحكم الابتدائي و تصديا الحكم ببراءته و بعدم الاختصاص في المطالبة المدنية فطعن فيه مورثهم بالنقض و النيابة العامة فصدر قرار عن محكمة النقض تحت عدد 722 في الملف 3750/6/10/2002 قضى بنقض القرار الاستئنافي المذكور و إحالة الملف على المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد و هي مشكلة من هيئة اخرى فصدر قرار عن محكمة الاستئناف باسفي بعد النقض و الإحالة عدد 1172/12 قضت بقبول الطلب شكلا و في الموضوع بتاييد الحكم الابتدائي المستانف و تحميل المتهم الصائر مجبرا في الادنى فطعن فيه بالنقض فصدر قرار برفض الطلب و ان الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة قد صدر بشانه قرار استئنافي قضى بالغائه و الحكم لفائدته بتعويض قدره 500.000 درهم غير ان المدعى عليه يمتنع عن تنفيذه، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بافراغ من المحل الذي يملك اصله التجاري الكائن بالعنوان المشار اليه أعلاه هو و من يقوم مقامه او باذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير و كذا بادائه لفائدته مبلغ 10.000 درهم كتعويض مسبق مع الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبه عن المدة من 15/03/2012 الى متم مارس 2019 مع حفظ حقه في الادلاء بمذكرة المطالب المدنية و النفاذ المعجل و الصائر، و عزز المقال بقرار استئنافي، قرار صادر عن محكمة النقض، حكم، محضر عدم وجود ما يحجز و اراثة.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف الأصلي بمذكرة جوابية بجلسة 23/04/2019 جاء فيها انه لا تربطه اية شراكة في التجارة مع مورث المستأنف عليهم و لا مال مشترك بينهما و ان مورث المستأنف عليهم لم يسبق له ان اكترى المحل المطلوب افراغه او سلمه له من اجل اقتسام الارباح ، و ان القضية الجنحية التي صدرت فيها الاحكام القضائية المستدل بها من طرف المستأنف عليهم لازالت معروضة على القضاء و لم تصدر فيها بعد احكام قضائية نهائية و ان قرار محكمة الاستئناف بعد النقض عدد1172/12 القاضي بتاييد الحكم الابتدائي لازال غير نهائي و لم يكتسب بعد حجية الامر المقضي به لكون قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 05/03/2015 في الملف الجنائي عدد 19222/6/11/2013 قد وقع الطعن فيه عن طريق إعادة النظر استنادا الى كون القرار الاستئنافي المطعون فيه قد صدر بناء على تواصيل كراء مزورة و عن طريق الادلاء ببيانات مخالفة للواقع و هي الحقيقة التي توصل اليها السيد قاضي التحقيق في قراره الصادر في الملف عدد 166/17 بتاريخ 23/07/2018 و قرر متابعة مورث المستأنف عليهم المسمى قيد حياته ميلود (ق.) من اجل جنحة استعمال تواصيل تتضمن وقائع غير صحيحة و توقيعا مزورا و التوصل بغير حق الى الحصول على احكام و اصدر الامر بمتابعته كما تمت متابعة شهود مورثهم من اجل الادلاء بشهادة زور في قضية جنحية واحالتهم على المحكمة في اطار الملف الجنحي عدد 940/2102/2018 و ان النيابة العامة تابعت مورثهم من اجل نفس الجنح و احالته على المحكمة الابتدائية باسفي في اطار الملف الجنحي عدد 3797/2017، و انه قد وقع استدعاء المستأنف عليهم بصفتهم مسؤولين مدنيا من اجل البث في الشق المدني المتعلق بطلب تبديد الوصولات المزورة المستعملة من طرف مورثهم مع ما يترتب عن ذلك بالنسبة للاحكام المتوصل اليها بطرق غير قانونية مما يتبين منه انه في غياب احكام قضائية نهائية لا تعقيب فيها فان هذه الدعوى تبقى سابقة لاوانها، لذلك يلتمس الاشهاد بمذكرته الجوابية و الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى على الحالة و احتياطيا الامر باجراء بحث يستدعى له الأطراف للتحقق من وقائع القضية، و ارفق المذكرة بقرار السيد قاضي التحقيق، مقال من اجل الطعن بإعادة النظر و استدعاء لحضور الجلسة.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليهم بجلسة 23/04/2019 بالوثائق التالية : حكم جنحي عادي استئنافي – قرار محكمة النقض.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب بجلسة 09/07/2019 جاء فيها ان الحكم الجنحي الذي ادان المطلوب في الدعوى اصبح نهائيا و انه مادام هذا الأخير كان طرفا في الدعوى الجنحية المذكورة و انتهت بصدور حكم نهائي ضده فان حجية الشيء المقضي به للحكم تحول دون إمكانية مناقشته من جديد اما بخصوص الطعن بإعادة النظر فهو طعن غير عادي و لا يوقف تنفيذ الاحكام التي اكتسبت حجية الشيء المقضي به اما متابعة قاضي التحقيق لمورثهم بخصوص تواصيل كراء فان هذا القرار لا يمكن ان ينال من حجية حكم اكتسب حجية الامر المقضي به كما ان المطلوب لم يدل بمال القرار المذكور، اما فيما يخص متابعة الشهود فقد صدر حكم ابتدائي قضى ببراءتهم و بعدم الاختصاص في المطالة المدنية كما انهم سبق ان ادلوا بحكم صدر في الدعوى المدنية التابعة قضى لفائدة مورثهم بتعويض قدره 500.000 درهم و ان المحكمة مصدرته استندت في قضائها الى الحكم الجنحي الذي قضى بإدانة المدعى عليه من اجل التصرف في مال مشترك و الذي اصبح نهائيا و بالتالي فان ما اثير من دفوع مآلها الرد، لذلك يلتمس رد ما اثير من دفوع و الحكم وفق المقال.

وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/7/2019 والقاضي باجراء بحث في النازلة

وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 10/12/2019 التي حضرها الأطراف والدفاع .

وبناء على مقال إصلاحي مع مذكرة بعد البحث لنائب المستأنف عليهم التمس من خلال الأول الحكم بقبول مقالهم الأصلي والاصلاحي و بافراغ المدعى عليهم من المحل التجاري الكائن برقم زنقة [العنوان] اسفي هو ومن يقوم مقامه او باذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم وبتعويض مسبق قدره 10000 درهم مع الامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد نصيبهم في أرباح المحل ابتداء من 94 الى متم مارس 2019 مع النفاذ المعجل واستدل بصورة لاشهاد المسمى عمر (ج.) وصورة لحكم ابتدائية اسفي رقم 510 وصورة لمقال يرمي الى استحقاق عقار.

وبناء على مستنتجات بعد البحث لنائب المدعى عليه التمس من خلاله أساسا عدم قبول الدعوى لانعدام الاثبات واحتياطيا ارجاء البث في القضية الى حين بت المحكمة الجنحية في زورية الوصولات المستعملة من طرف مورث المستأنف عليهم في القضية الجنحية عدد 2832/18 المدرجة بجلسة 11/2/2020 وارفقها ب امر بحجز وثائق مزورة واشهاد وصورة لمحضرحجز تواصيل كراء

وبناء على رسالة مرفقة بقرار محكمة النقض لنائب المستأنف عليهم ،

وبناء على ملتمس دفاع المدعى عليه مرفق بوثائق وهي عريضة الطعن بإعادة النظر مرفوعة الى السيد رئيس الأول لمحكمة النقض وصورة محضر الضابطة القضائية وصورة لاستدعاء والتمس من خلالها ارجاء البث في القضية الى حين البث في القضية الجنحية الجارية بين الطرفين

وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 4/2/2020 والقاضي باجراء خبرة حسابية لتحديد نصيب المستأنف عليهم من الأرباح كلف بها الخبير سعيد (ص.) الذي وضع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 14/9/2020

و بعد تعقيب نائبا الطرفين على تقرير الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الأصلي و الفرعي .

أسباب الاستئناف الأصلي:

حيث يتمسك المستأنف أصليا بعدم لإرتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني إذ يتبين من نسخة الحكم المستأنف أنه قضى في الموضوع بأدائه لفائدة المستأنف عليهم نصيبهم في الأرباح في المحل الكائن زنقة [العنوان] أسفي عن المدة من 15/03/2012 الى متم مارس 2019 إستنادا إلى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بأسفي في الملف الجنحي بعد النقض والاحالة عدد 12/1172 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في الملف الجنحي عدد 1932/10 القاضي بإدانته من أجل جنحة التصرف في مال مشترك بسوء نية والذي صدر قرار برفض طلب الطعن بالنقض المرفوع ضده وأصبح بذاك الحكم بوجود علاقة شراكة بين الطرفين نهائيا وحائزا لقوة الأمر المقضي فيه ، ويكون طلب المدعيين المستند عليه لتحديد نصيبهم في الأرباح عن الفترة المطلوبة مؤسس و أنه برجوع المحكمة إلى نسخة الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المؤيد له المستند عليه من طرف الحكم المستأنف يتبين لكم أن هذا الحكم وإن كان نهائيا حائزا لقوة الأمر المقضي ، فإنه لا يصلح أن يكون سندا للحكم للمدعيين بنصيب في الأرباح لان هذا الحكم وإن كان يثبت وجود علاقة شراكة بين الطرفين فإنه في الوقت نفسه يثبت انقضاء هذه الشراكة بفعل الشريك المتهم ، ويثبت فقدها بالنسبة لمورث المدعيين كما يثبت الحكم له في الدعوى المدنية التابعة بتعويض إجمالي عن فقدها محدد في مبلغ500.000 درهم وهو مبلغ يفوق بكثير نصيب مورث المدعي في الأرباح التي توصل إليها الخبير و لان هذا الحكم كذلك صادر عن القضاء الجنحي ، وأن القضاء الجنحي ليس من اختصاصه إثبات الشراكات ، وإنما اختصاصه إثبات الجرائم والجنح ولان الحكم بانقضاء الشراكة وقيام عناصر جنحة التصرف في مال مشترك هو الذي أصبح نهائيا وحازا لقوة الأمر المقضي و ليس الحكم بوجود شراكة بين الطرفين ولانه كما سبقت الإشارة فإن هذا الحكم صدر في قضية جنحية فتحت بناء على شكاية مورث المدعين الذي ادعى قيد حياته أنه اكترى المحل من ما لكيه وسلمه الى المشتکی به مع مبلغ 20.000 درهم كرأسمال ليشغله في تجارة المجوهرات على أساس اقتسام الأرباح مناصفة بينهما ، غير أن شريکه بعد أن نجحت التجارة ، تنكر له وبدأ يعطي الكراء مباشرة لمالك المحل ، و رفض تمكينه من نصيبه من الأرباح ، ومن المحل ومن رأسمال ، ونسب الكل الى نفسه و أن المحكمة التي نظرت القضية اقتنعت بوسائل الإثبات التي قدمها المشتكى رغم التحفظ حولها وثبوت عدم صحتها واعتبرت أن إنكار هذا الأخير لوجود الشراكة وادعائه ملكية الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية بما فيها رأسمال ملكا خالصا له. يشكل جنحة التصرف في مال مشترك ، وقررت إدانته من أجلها وحكمت عليه بالعقوبة المقررة لهذه الجنحة في القانون الجنائي وأثناء هذه المحاكمة انتصب مورث المستأنف عليهم كمطالب بالحق المدني متضرر من جراء فقد الشراكة وخسارة مبلغ رأسمال وطالب بواسطة نائبه بالحكم له بتعويض مدني حدده في مبلغ 200.000 درهم والحكم برد مبلغ رأسمال المحدد في 20.000 درهم و أن المحكمة لتقدير التعويض المناسب أمرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد مردودية رأسمال المذكور وما تولد عنه من أرباح من سنة 1994 الى 2010/12/27 وأن الخبير المنتدب توصل في تقريره إلى أن مجموع الأرباح التي حققها المحل في تجارة الذهب والمجوهرات بالتقسيط تقدر ب 773.291.00 درهم و أنه بناءا على هذا التقرير صدر في الدعوى المدنية التابعة حكما قضى بأداء المستأنف لفائدة مورث المستأنف عليهم تعويضا مدنيا إجماليا قدره 500.000 درهم جبرا للضرر الذي حصل له جراء فقد الشراكة و إنكارها من طرف شریکه حسب ما يتبين من قرار غرفة الاستئنافية الزجرية بالمحكمة الابتدائية باسفي الصادر تحت رقم 315 بتاریخ 17/05/2017 في الملف رقم 26/17 وأن هذا الحكم بالتعويض أصبح نهائيا ومكتسبا لحجية الأمر المقضي و أن التعويض المدني الاجمالي المحكوم به والذي يفوق بكثير نصف ما حققه المحل من أرباع - هو تعويض كامل يشمل خسارة رأسمال والمصروفات التي أنفقها المشتكي ، وكذاك ما فاته من کسب جراء فقد هذه الشراكة الأمر الذي يتأكد معه للمحكمة أن الحكم المستأنف حينما قضى باداء المدعى عليه لفائدة المدعيين نصيبا في الأرباح استنادا الى مقتضيات الحكم الابتدائي والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف بأسفي بعد النقض والإحالة في الملف عدد 12/1172 ، والحال أن هذه الأحكام تثبت انقضاء الشراكة وتثبت تعويض مورث المدعيين عن فقدها ، فإنه لم يجعل لما قضى به أساسا سليما من القانون وجاء بذاك منعدم الأساس القانوني وغير مرتكز على أساس واقعي وجدير بالإلغاء.

و حول نقص التعليل الموازي لانعدامه : إذ يتبين من وقائع الحكم المستأنف أن المستأنف بعد نفي وجود شراكة بينه وبين مورث المستأنف عليهم تقدم بدفع يرمي إلى إرجاء البث في هذه القضية إلى حين البث في المساطر الجنحية المتعلقة بوسائل الإثبات المقدمة من طرف مورث المستأنف عليهم و أن الحكم المستأنف اعتبر هذا الدفع غير جدي لوجود أحكام قضائية نهائية و أن المستأنف بتقديمه لطلب إرجاء البث فإنه لا يجادل في حجية الأحكام القضائية النهائية كقرينة قانونية قاطعة لا تقبل إثبات العكس و إنما ينازع في طريقة حصول مورث المستأنف عليهم على هذه الأحكام والتي وصفها الأمر بالمتابعة الصادر في ملف التحقيق عدد 17/166 بالمحكمة الابتدائية بأسفي بالتوصل بغير حق الى الحصول على وثيقة تصدرها السلطة العامة، عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة وتقديم معلومات وإقرارات غير صحيحة و أنه فعلا تبت مؤخرا بمقرر قضائي نهائي صادر عن محكمة الاستئناف بأسفي بتاريخ 23/11/2020 في الملف الجنحي عدد 1367/2202/2019 أن شهادة الشهود التي اعتمدها الحكم القاضي بأدائه المستأنف غير صحيحة وغير مطابقة للواقع ، وادينوا من أجل شهادة الزور وحكم عليهم بعقوبات حبسية مع الغرامة وتعويض مدني لفائدة المستأنف حسب الملف الجنحي الاستئنافي عدد 1367/8602/2019 بتاريخ 23/11/2020 و أن إدانة الشهود من أجل جنحة الادلاء بشهادة زور في قضية جنحية من شأنه أن يفتح باب المراجعة لتدارك الأخطاء في الوقائع التي تضرر منها المستأنف طبقا لأحكام المادة 565 من قانون المسطرة الجنائية و أن إرجاء البث إلى حين البث في دعاوى الزور المقدمة ضذ وسائل الا ثبات المعتمدة من طرف مورث المدعي ليس فيه أي مساس للحق المقضي فيه الأمر الذي يتبين معه للمحكمة أن محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم تحقق في وقائع القضية تحقيقا قانونيا كافيا ، لأن الأحكام التي اعتمدت عليها تتبث انقضاء الشراكة والحكم بالتعويض عن انقضائها و أن محكمة الدرجة الأولى وإن كانت تمعنت بالوثائق المدلى بها من طرف المدعيين وكذالك من طرف المستأنف خصوصا قرار قاضي التحقيق المتضمن لتصريحات مالك المحل عبد الرحمان (غ.) الذي ينفي كل علاقة له بمورث المدعيين وبكونه لم يسبق له أن أكری له المحل في إرجاء البث الى حين ظهور الحقيقة الشيء الذي يلتمس معه المستأنف تمتيعه بأثر استئنافه و إعادة نشر وقائع القضية من جد ید وملاحظة أن الأحكام القضائية المستدل بها من طرف المدعيين تثبت إنتهاء الشراكة وتتبث تعويض مورثهم عنها بحكم قضائي نهائي وبالتالي فإن مطالبتهم بنصيب في الأرباح لايستند على أساس و الحكم تبعا لذلك بعد إلغاء الحكم المستأنف برفض الطلب ، لذلك يلتمس الحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و جعل الصائر على ما من يجب .

أدلى : نسخة الحكم المستأنف و طي التبليغ و صورة حكم ابتدائي في الملف 1932/10 و صورة أمر بالمتابعة ملف التحقيق عدد 166/77 و صورة قرار استئنافي .

و بجلسة 26/10/2021 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها حول المذكرة الجوابية ان ما نعاه الطاعن مردود واقعا وقانونا ذلك أن مورثهم ميلود (ق.) سبق أن تقدم بشكاية من اجل خيانة الأمانة ضد الطاعن وتوبع هذا الأخير من اجل جنحة التصرف في مال مشترك وبعد احالة الملف على المحكمة الابتدائية اصدرت هذه الأخيرة حكما بإدانته من اجل الجنحة موضوع المتابعة بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ وفي الدعوى المدنية التابعة بإجراء خبرة التحديد التعويض واستأنف الطاعن الحكم الابتدائي وصدر قرار عن محكمة الاستئناف قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم ببراءته وطعن فيه مورثهم بالنقض وصدر قرار عن محكمة النقض قضى بنقض القرار الاستئنافي القاضي بالبراءة وارجاعه إلى المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد وبعد النقض والإحالة صدر قرار استئنافي في الملف جنحي عادي استئنافي بعد النقض عدد 2012/1172 قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الطاعن وطعن فيه هذا الأخير بالنقض وصدر قرار عن محكمة النقض قضى برفض الطلب وعلى ضوء قرار محكمة النقض استأنفه الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة القاضي بعدم قبول المطالب وصدر حكم عن المحكمة الابتدائية باسفي وهي تبت في الجنح المستأنفة في الملف عدد 26/2801/2017 قضى بالغاء الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول المطالب المدنية وتمهيديا الحكم لفائدة مورثهم بتعويض قدره 500.000 درهم وطعن فيه المستأنف حاليا بالنقض وصدر قرار عن محكمة النقض قضى برفض طلبه و أن الحكم الجنحي القاضي بالإدانة أصبح نهائيا وكذا الحكم الصادر بخصوص التعويض اما بخصوص ما استند اليه الطاعن من كون القرار الصادر بعد النقض والإحالة في الملف جنحي عادي استئنافي قضى بإنهاء عقد الشراكة وتعويض مورث المستأنف عليهم عن فقدانها فإن ما اثير بهذا الخصوص مآله الرد لكونه ليس له أصل سائغ من الأحكام المستدل بها ذلك انه بالرجوع الى الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا فقد أثبت عقد الشراكة بين الطرفين وهذا ما أكدته المحكمة مصدرة الحكم في حيثياتها التي جاء ان الحكم بوجود شراكة بين الطرفين اصبح نهائيا وحائزا لقوة الأمر المقضي به واقر مركز قانوني للطرفين وهو وجود رغبة شراكة بينهما في المحل وبالتالي فإن وسيلة الطعن بهذا الخصوص مالها الرد اما بشان کون التعويض المحكوم به شمل خسارة راسمال والمصروفات التي انفقها المشتكي وكذلك ما فاته من کسب من جراء فقد هذه الشراكة في حين أن التعويض المحكوم به هو ناتج عن حرمانه من نصيبه في الأرباح عن مدة زمنية محددة وليس عن فقد الشراكة لان عقد الشراكة بين الأطراف والتي أثبتها الحكم الجنحي مازالت مستمرة وهي موضوع الطعن بالاستئناف الفرعي اما بشان الوسيلة الثانية التي اعتمدها الطاعن وهي انعدام التعليل فان الاحكام قد اكتست قوة الامر المقضي به وان هذا يحول دون امكانية مناقشتها من جديد وان ما ادلى به الطاعن من حكم فإن ذلك لن ينال من حجته الأحكام خصوصا وان القرار الجنحي الاستئنافي المحتج به ليس نهائي فهو مطعون فيه بالنقض وقرار المتابعة مازال معروضا امام السيد قاضي التحقيق وان المحكمة مصدرة الحكم جاء حكمها معللا تعليلا واقعيا وقانونيا مما يتعين رد مطاعن المستأنف لعدم ارتكازها على اساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي

و حول الاستئناف الفرعي: انهم يستأنفون فرعيا الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول طلب الإفراغ و يلتمسون قبول استئنافهم الفرعي شكلا لكونه تابع للاستئناف الأصلي و أن استئنافهم الفرعي ينحصر في الحكم الصادر بعدم قبول الطلب شكلا ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم جاء في تعليلها بكون الطلب غير مقبول لعدم جديته و لعدم تبرير السبب و المبرر المبني عليه في حين أن ما ذهبت اليه المحكمة مصدرة الحكم بهذا الخصوص غیر مستند على أساس قانوني ذلك أنه ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى بان القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الابتدائية و هي تبث في القضايا الجنحية المستانفة في الدعوى المدنية التابعة قضى بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بعدم تقول المطالب المدنية و الحكم لفائدة مورثهم بتعويض قدره 500000 درهم و طعن فيه المدعى عليه المستأنف حاليا بالنقض و صدر قرار عن محكمة النقض قضى برفض الطلب و فتح له ملف تنفيذي و امتنع المحكوم عليه من تنفيذه و ادلی المستانفين فرعيا في المرحلة الابتدائية بمحضر امتناع كما أن المدعى عليه أي المستانف ما زال ينازع في عقد الشراكة الثابت بمقتضى حكم نهائي و أنه في جلسة البحث التي أجرته المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي تمسك بكون الأصل التجاري للمحل في ملكه و انه يتوفر على تواصيل كراء و كلف بالأدلاء بها و لم يفعل و بالتالي فان امتناعه عن أداء التعويض المحكوم به و استمراره في الادعاء بخلاف ما هو ثابت بإحكام قضائية باتة في الموضوع بصفة نهائية يجعل من المستحيل استمرار الشراكة التابثة بأحكام قضائية و انه بحكم انه هو المالك للأصل التجاري للمحل فمن حقه أن يضع حدا للشراكة الرابطة بينهما ما دام المدعى عليه لم يمكنه من نصيبه في الأرباح مند بدء النزاع الى الان مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بعدم قبول الطلب و تصديا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى ، لذلك يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بعدم قبول طلب الإفراغ و تصديا الحكم وفق المقال و تأييده في الباقي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 14/12/2021 تخلف الاستاذ (ك.) عن المستأنف الأصلي رغم تبليغه بكتابة الضبط بالمذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي لجلسة يومه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/12/2021.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث ينعي المستأنف الأصلي على الحكم الابتدائي المستأنف بكونه لم يرتكز على اساس سليم من القانون حينما قضى عليه باداء نصيب المستأنف عليهم اصليا في الارباح استنادا الى مقتضيات الحكم الابتدائي و القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بآسفي بعد النقض و الاحالة في الملف عدد 1172/12 و الحال ان هذه الاحكام تثبت انقضاء الشراكة و تثبت تعويض مورثهم عن فقدها.

لكن حيث ان الثابت من وثائق الملف و خاصة القرار الاستئنافي الصادر بعد النقض و الاحالة بتاريخ 3/6/2013 في الملف رقم 1172/12 تحت عدد 971 انه حسم مسألة وجود الشراكة بين الطرفين و قضى بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف القاضي بادانة المستأنف الأصلي من اجل جنحة عدم تنفيذ عقد و التصرف في مال مشترك و تحميله الصائر مجبرا في الادنى و الذي طعن فيه بالنقض فصدر قرار عن محكمة النقض بتاريخ 5/3/2015 تحت عدد 241/11 في الملف الجنحي عدد 19222/6/11/2013 قضى برفض طلبه و بالتالي فان القرار الاستئنافي المذكور اصبح نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي به وذلك بعد ان تقدم المستأنف الاصلي بطلب اعادة النظر في قرار محكمة النقض عدد 241/11 المذكور اعلاه حيث قضت محكمة النقض بعدم قبول طلبه بمقتضى قرارها عدد 673/11 المؤرخ في 4/7/19 و الصادر في الملف الجنحي عدد 4108/6/11/2019 و بالتالي فان هذه الاحكام و القرارات اثبتت وجود الشراكة بين الطرفين و اقرت المركز القانوني لكل طرف منهما وهو وجود شراكة بينهما في المحل موضوع النزاع ولم يثبت بتاتا انقضاء هذه الشراكة و تعويض مورث المستأنف عليهم عن فقدها بل ان التعويض المحكوم به بمناسبة تقدم مورثهم بمطالبه المدنية امام غرفة الاستئنافات الزجرية بالمحكمة الابتدائية باسفي هو نتيجة ما ترتب عنه من حرمان المستأنف عليه الأصلي من نصيبه عن مدة زمنية محددة. مما يبقى ما اثير بخصوص ذلك غير مستند على اساس و الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما بشأن ذلك.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فانه و كما سبق ذكره اعلاه فان الاحكام الصادر في الموضوع هي احكام حائزة لقوة الشيء المقضي به عملا بمقتضيات الفصل 451 ق ل ع و بالتالي فانه من غير المستساغ اعادة طرحها للنقاش من جديد و المحكمة الابتدائية اجابت عن ذلك بما فيه الكفاية خصوصا و ان المستأنف لم يدل بنهائية باقي المساطر المحتج بها مما يتعين معه ردها.

وحيث و استنادا لما ذكر فانه يتعين رد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على اساس و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وحيث بخصوص ما اثير في اسباب الاستئناف الفرعي فان الثابت من وثائق الملف ان عقد الشراكة بين الطرفين لازال قائما بين طرفيه و لم يتم فسخه اما قضاءا او اتفاقا مما يبقى معه طلب الافراغ من المحل سابق لأوانه مما وجب معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص هذا الشق و ان بعلة اخرى.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي.

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile