Réf
55027
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2471
Date de décision
08/05/2024
N° de dossier
2024/8213/1013
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retard dans l'execution, Résistance abusive, Pouvoir d'appréciation du juge, Modération de l'indemnité, Liquidation de l'astreinte, Exécution des décisions, Dommages-intérêts, Contraintes techniques, Confirmation du jugement, Astreinte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur la liquidation d'une astreinte, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir modérateur du juge en la matière. Le tribunal de commerce avait liquidé l'astreinte prononcée pour retard dans l'exécution d'une obligation de faire à un montant forfaitaire, inférieur à celui résultant du calcul arithmétique.
L'appelant principal en demandait la liquidation intégrale, tandis que l'appelant incident concluait à son annulation ou à sa réduction, invoquant des difficultés techniques. La cour rappelle, au visa de l'article 448 du code de procédure civile, que la liquidation d'une astreinte en dommages et intérêts suppose que le refus d'exécuter du débiteur soit injustifié et procède d'une simple obstination.
Elle retient que le retard, justifié par les contraintes techniques liées au démantèlement d'installations complexes, ne caractérise ni un entêtement fautif ni un comportement abusif. La cour relève en outre que le débiteur a procédé à la remise en état des lieux et que le créancier avait déjà été indemnisé pour l'occupation dans une autre instance.
Le premier juge a donc légitimement usé de son pouvoir d'appréciation pour fixer une indemnité tenant compte de l'ensemble des circonstances, sans être lié par le montant nominal de l'astreinte. Le jugement est par conséquent confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [السيدين سعيد (ا.) ووفاء (ا.)] بواسطة محاميهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25/01/2024 يستأنفان من خلاله مقتضيات الحكم عدد 3647 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/11/2023 في الملف عدد 2630/82012023 القاضي بأداء المستانف عليها لفائدتهما تعويضا قدره 50.000.00 درهم كتصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها عليها بمقتضى الامر الاستعجالي رقم 171 الصادر عن رئيس هذه المحكمة بتاريخ 14/02/2022 في الملف عدد 72/8101/2022، و ذلك عن الفترة من 25/01/2022 إلى 03/03/2022 و بتحميلها الصائر، و رفض باقي الطلب.
وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف [شركة ا.م.] بواسطة محاميها والمؤداة عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/03/2024 تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفان مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان [السيدين سعيد (ا.) ووفاء (ا.)] تقدما بواسطة محاميهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضا من خلاله أنه سبق لهما أن استصدرا حكما تحت رقم 1569 بتاريخ30/09/2020 في الملف رقم 1524/8207/2020 من المحكمة التجارية بالرباط،يقضي في الموضوع بفسخ عقدي الكراء(الأصلي رقم 110272 أ)و المنجز بتاريخ 01/03/2005،وكذا (الملحق رقم 6) المبرمين بين المدعيان و المدعى عليها،مع إزالة كل المعدات العائدة للمدعى عليها من سطع الفيلا التي يملكها المدعيان قصد تمكينهم من السطح خاليا من كل شواغل المدعى عليها و جميع معداتها،و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أيدت الحكم الابتدائي بمقتضى قرارها رقم 956 الصادر بتاريخ 02/03/2021في الملف رقم280/8232/2021، و أنه أمام رفض المدعى عليها و تعنتها في تنفيذ الحكم التجأ العارضان إلى رئيس هذه المحكمة و استصدرا أمرا بتاريخ 14/02/2022 تحت رقم 171 في الملف عدد 72/8101/2022 قضى عليها بتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 5000.00درهم عن كل يوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، و هو الامر الذي طعن فيه المدعى عليها أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، في القرار رقم 1356 ملف 5831/8225/2022، مما يبقى معه من حق العارضين وفق الفصل 448 من ق.م.م اللجوء للمحكمة لتصفية الغرامة التهديدية، و بما أن الأمر الاستعجالي حدد قيمتها يوميا في 5000.00درهم و أن محضر الامتناع محرر بتاريخ 25/01/2022 و لم يتم التنفيذ إلا بتاريخ 03/03/2022 أي ان الامتناع كان لمدة 38 يوما يستحق عنها العارضان مبلغ 190.000.00درهم. لأجله يلتمسان الحكم على المدعى عليها بأدائها لهما مبلغ 190.000.00درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
و أرفق المقال بنسخة عادية من الحكم الابتدائي و نسخة قرار استئنافي مؤيد له، و نسخة أمر قاضي بالغرامة و قرار مؤيد له و محضر امتناع و محضر تنفيذ إفراغ.
و بناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 11/10/2023 أكد من خلاله أن المدعيان يتقاضيان بسوء نية و غرضهما الإثراء على حساب العارضة، و انهما استغلا صعوبة إيجادها لمكان آخر تنقل إليه معداتها لاستصدار عدة دعوى ضدها، و سبق لهما أن استصدرا حكما ضدها بالتعويض عن المدة التي بقيت خلالها المعدات بمحلهما، و بعدها و بتواطئ مع المنفذ سلمهما محضر امتناع يتعلق بإفراغ محل، ثم بعدها سلمهما محضر تنفيذ إفراغ، و ان المعلوم أن ملفات تنفيذ الإفراغ تتم عن طريق منفذي المحكمة الذين ينذرون الطرف المنفذ عليه بيوم الإفراغ و يتم التنفيذ بواسطة القوة العمومية، و الدليل أن المدعية نفذت الحكم فور توصلها بإعذار حدد يوم الإفراغ وفق المضمن بمحضر التنفيذ، مما يجعل الدعوى غير مبررة، و من جهة أخرى فتنفيذ الغرامة التهديدية وفق ما تواتر عليه اجتهاد القضاء يتم احتسابه جزافيا، و ليس وفق ما احتسبه المدعيان من تعويض مبالغ فيه، ملتمسة الحكم برفض الطلب و احتياطيا مراعاة الضرر اللاحق بالمدعيان و ليس وفق ما احتسباه. مرفقا مذكرته بصورة من حكم سابق.
و بناء على تعقيب نائب المدعيان بجلسة 25/10/2023 أكد من خلاله ما سبق و ان العارضان محقان في التعويض عن عدم التنفيذ عن طريق تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها، و ان المدعى عليها تقر بأحقيتهما في التعويض و تنازع فقط في مبلغه، و ان حجم الضرر كبير و هو ما جعل رئيس المحكمة يحدد مبلغ الغرامة في 5000.00درهم، و المدعى عليها استفادة من خلالها تأخرها في التنفيذ من عقارهم و باعت خدماتها لزبائنها خلال مدة تأخرها، ملتمسين تمتيعهما بما جاء في مطالبهما.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضح الطاعنان في أسباب استئنافهما انه لما كان الحكم المستانف القاضي بإزالة معدات المستأنف عليها من سطح فيلا المستانفين قد صدر بتاريخ 30/09/2020، ولما كان القرار الإستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي قد صدر بتاريخ 02/03/2021، ولما كان التنفيذ الفعلي لهذا القرار لم يتم إلا بتاريخ 03/03/2022 أي بعد مرور 365 يوم على تاريخ صدور القرار الإستئنافي، فان التأخير في التنفيذ لمدة سنة كاملة قد احدث ضررا بليغا لهما، فباحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ صدور الحكم الابتدائي وتاريخ الإعذار بالتنفيذ كما هو مدون في الأمر القاضي بالغرامة التهديدية يتبين مدى التعسف في استعمال الحق والتطاول على حقوقهما في الاستفادة من الحكم القاضي بإزالة المعدات ، وهذا يعتبر في عرف القانون تحقير لمقررات قضائية نهائية ، وتعد على حرمة هذه القرارات. وأنهما لم يكونا ليلتجئا إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط للمطالبة بإشفاع الحكم الابتدائي بالغرامة التهديدية ، لو لم يبق الإعذار بالتنفيذ دون جواب من المستأنف عليها، وان هذه الأخيرة باشرت كل الوسائل للحيلولة دون تنفيذ القرار النهائي المؤيد للحكم الابتدائي القاضي بالإزالة ، بحيث بالرغم من صدور الأمر بالغرامة فقد تقاعست عن التنفيذ ، وانه وبالرغم من منحها الوقت الكافي لتنفيذ الحكم الابتدائي فإنها امتنعت عن التنفيذ ، فتكون المستأنف عليها قد استفادت من الانتفاع بسطح الفيلا الشيء الذي جلب لها أموالا طائلة من جراء الخدمات التي تقدمها لزبنائها ، ومن جراء عدم اقتنائها وكرائها لمحل آخر، وما كان سيكلفها ذلك من أموال باهظة ، وفي المقابل فقد أحدث ذلك ضررا بليغا لهما بحيث فوت عليهما فرصة الاستفادة من بيع الفيلا ، والتي كانت أحوالهم المادية تفرض عليهما بيعها بثمن قياسي بالنظر للأثمنة المعمول بها في نفس المكان ، إلا انه وبكل أسف فقد ضاعت تلك الفرصة ، كما أنهما حرما من الاستفادة من الفيلا ، أضف إلى ذلك أن إزالة المعدات أحدثت ضررا بليغا للسطح ، وان إعادة تأهيل الفيلا لكي تكون صالحة للاستعمال كلفهما مبالغ مهمة ، كل ذلك يشفع لهما في الحصول على تعويض يلاءم ويوازي الضرر الحاصل لهما ، وأن مبلغ 190.000,00 درهم كفيل ولو نسبيا برفع جزء من الضرر الحاصل لهما، وأنهما ولأجل هذه الغاية فقد التجئا من جديد لهذه المحكمة من اجل إنصافهما والحكم برفع التعويض المحكوم به إلى الحدود المطلوبة أعلاه.
ولما كانت مسؤولية المستأنف عليها قائمة بخصوص الامتناع عن تنفيذ التزام ترتب عن صدور أحكام قضائية احدث ضررا للغير ، فان الحكم بالتعويض يعتبر الجزاء المدني للفعل الضار وهو ما أكد عليه المشرع بمقتضى الفصلين 77 و 78 من ق ع ل . وأن مقدار التعويض يختلف حسب الحالات و بحسب ما أحدثه الفعل من ضرر للغير. فالمستأنف عليها لم تكتف بالطعون والطلبات الغير مبررة بل تطاولت على القضاء عندما رفضت تنفيذ أحكام لها قوة الشيء المقضي به ، الأمر الذي يرتب ليس فقط الجزاء المدني بل الجزاء الجنائي ، اذ أن الامتناع عن تنفيذ قرار نهائي يعتبر تحقير له تترتب عليه المتابعة ، وانه ولولا إجبار المستأنف عليها على التنفيذ وذلك باستعمال القوة العمومية وباستصدار أحكام بالغرامة التهديدية لما أقدمت على التنفيذ ، ومن ثم فالتأخير في التنفيذ كلفهما خسارة لا تطاق سواء من حيث الكسب الذي فاتهم ، أو من حيث المصاريف المؤداة للقيام بمجموعة من الإجراءات لإجبار المستأنف عليها على التنفيذ ، أو من حيث الآثار المباشرة لعملية التنفيذ ، وما أحدثه إزالة المعدات من ضرر على بنية السطح وعلى الفيلا ككل.
ولما لم يكن للمستأنف عليها أي مبرر للامتناع عن التنفيذ والتأخير في إزالة المعدات إلا المماطلة والتسويف، فان مقتضيات الفصل 98 من ق ع ل جاءت بالتعويض عن الضرر، والذي ينبغي أن يشمل بالضرورة التعويض عن الخسارة التي لحقت المتضرر والتعويض عن الكسب الذي فاته ، وبالتالي فالقاضي ملزم بمراعاة هذه العناصر عند تقدير التعويض. ومن ثم لما كانت هذه المحكمة قد أيدت الحكم القاضي بالغرامة التهديدية والمحددة في مبلغ 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ، فإنما لعلمها بمدى مسؤولية المحكوم عليها في الامتناع عن التنفيذ ، وما يترتب على ذلك من ضرر للغير ، وما فاته من كسب ، ومن ثم فلقاضي الموضوع سلطة واسعة في تقدير التعويض ولا تخضع هذه السلطة لأية رقابة بما في ذلك رقابة محكمة النقض. وأنه وبالرجوع لمقتضيات الفصل 96 من ق ل ع يتبين أنه قد اقر على أن للمحكمة تقدير الضرر حسبما كان ناتجا عن خطأ المدين أو تدليسه ، وهو ما أشار إليه العمل القضائي الذي اعتد بجسامة الخطأ ، فيجعل التعويض في هذه الحالة أكثر منه ، في حالة الخطأ اليسير. إذ وبالرجوع لعقد الكراء والملحق هذا العقد يتبين أنه يؤكدان صراحة على كيفية إنهاء الكراء بعد مرور فترة معينة على مدة الكراء ، وذلك بمجرد الإشعار بالرغبة في إنهاء عقد الكراء ، إلا انه وبكل أسف وبالرغم من وجود الشرط الفاسخ لعقدي الكراء ، وبالرغم من احترامهما لبنود العقدين ، وبالرغم من الإشعار بالرغبة في إنهاء الكراء وفسخ العقدين ، وبالرغم من منح المستأنف عليها المدة الكافية حسب عقدي الكراء والتي لا تقل عن ستة أشهر لإزالة المعدات ، فإنها لم تكن لتنفذ شروط العقد لولا تدخل القضاء وإجبارها على احترام الشروط الواردة في عقدي الكراء ، وان هذا الإجبار تطلب ما يربو على الثلاثة سنوات منذ تاريخ الإشعار إلى غاية التنفيذ النهائي للحكم بالغرامة. وبناءا عليه فان محكمة الدرجة الأولى لم تكن مصيبة في تقديرها لوقائع وحيثيات النازلة ، وفي تطبيق الفصلين 96 و 89 من ق ع ل على نازلة الحال ، واكتفت بالحكم بتعويض جزافي لا يلاءم حجم الضرر المترتب عن عدم احترام شروط عقدي الكراء بالرغم من أن مقتضيات الفصل 264 من ق ع ل أكدت على أن (( الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه )) . وبناءا عليه تكون مسؤولية المستأنف عليها قائمة في إطار القانون ، وانه وبمجرد تحقق الشرط الفاسخ للعقد والمتفق عليه من الطرفين وعدم الالتزام به يرتب التعويض بغض النظر عن التعنت في التنفيذ ، وبالرغم من طول المدة لإجبار المستأنف عليها على تنفيذ الشرط الفاسخ. فيكون الحكم القاضي بمبلغ ضئيل بالمقارنة مع الحيثيات أعلاه حكما مجانبا للصواب وللعلل التي توخاها المشرع من المقتضيات أعلاه ، وان هذه المحكمة ستقضي بالرفع من التعويض إلى الحد المعقول والمطلوب ابتدائيا.
والتمسا لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى مع تعديله وذلك بالرفع التعويض المحكوم به إلى جميع مبلغ : 190.000,00 درهم، وتحمل المستأنف عليها كافة المصاريف.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 20/03/2024 جاء فيها انه عكس ما يروج له المستأنفان من خلال مقالهما، فان الحقيقة عكس ذلك فالمستانف عليها شركة تجارية معروفة بسمعتها ولا يمكنها أن تمتنع عن تنفيذ أي حكم قضائي والعكس هو الواقع بملف النازلة ، فهي لم تمتنع كما جاء بالمقال الاستئنافي لمدة سنة كاملة والمستأنفان نفسها بمقالهما الافتتاحي طالبا بتصفية غرامة 38 يوما فقط وعكس ما جاء بالمقال الافتتاحي من انها تواجدت طيلة المدة الفاصلة بين صدور الحكم وتنفيذه دون أداء مقابل ذلك فهو أمر غير صحيح . وان المستأنفان قد استصدرا حكما ضدها يقضي بأداء المدة المتراوحة من 2021/7/29 إلى غاية 2022/1/10 وحكم لهم على أساس سومة شهرية قدرها 3890 درهم بما مجموعه 23.340 درهم . وانها لم تمتنع كما جاء بالمقال الاستئنافي فهي بعد توصلها باعذار المنفذ ونظرا للصعوبة التقنية للنقل معداتها وتزامن ذلك مع جائحة كورنا فإنها قد توجهت للسيد رئيس المحكمة وقد حصلت على حكم باجل استرحامي ولم تحقر الأحكام القضائية كما يزعم المستأنفان دون وجه حق. كما انه باطلاع المحكمة على الاعذار الثاني المؤرخ 2022/1/25 فمسؤولها صرح للمنفذ بانها تبحث عن مكان جديد لنقل أجهزتها فكما هو معلوم فالعارضة تواجه مؤخرا صعوبة كبيرة في الحصول على أماكن للايجار للوضع أجهزتها بسبب الاشاعات المتفشية بين السكان وفور ايجادها لمكان جديد انتقلت فورا لأنها لا يمكنها ان تقطع الانترنت ووسائل الاتصال عن السكان لما سيترتب عليه من ضرر للساكنة وبالتالي فكل مزاعم المستأنفان مجردة من الأساس القانوني والعارضة تستغرب كيف للمستانفان المطالبة بمبلغ 190.000 درهم عن مدة 38 يوما فقط في حين ان المحكمة سبق لها الحكم للمستانفان ولمدة 6 أشهر بمبلغ 23.340 درهم فقط مما يوضح ان المستأنفان همهما الوحيد هو الإثراء بلا سبب على حسابها ليس إلا وأكيد ان المحكمة ستعاين ذلك وتقضي برفض ملتمساتهما المسطرة بمقالهما الاستئنافي .
وفيما يخص الاستئناف الفرعي : فانه كما سبق للمستانفة فرعيا ان أثارت وبكافة دفوعها سواء بالمرحلة الابتدائية أو الاستئنافية انها لم تمتنع عن تنفيذ الحكم والمحضر المستدل به من قبل المستأنف عليهما فرعيا لم يتضمن امتناعها عن التنفيذ كما انها دفعت بان المستأنف عليهما فرعيا سبق أن حصلا على تعويض في الملف عدد 2022/8232/157 وبالتالي فهناك سبقية البت إضافة إلى انه حتى لو افترضت أحقية المستانفان في التعويض فاجرة الشهر هي 3890 درهم للشهر وبالتالي فان استغلال 38 يوما لا يمكن ان يتجاوز مبلغ 4000 درهم .
والتمست لاجل ما ذكر رفض الطلب. وفيما يخص الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا : تخفيض مبلغ تصفية الغرامة إلى مبلغ 4000 درهم.
وادلت بصورة من الحكم 2021/8101/1164 وصورة من الحكم 2022/8232/157.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستانفان بواسطة دفاعهما بجلسة 17/04/2024 تؤكد من خلالها ما جاء في مقالهما الاستئنافي.
وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإنه جاء فارغا ومتناقضا مع مقتضات الفصل 448 من ق م م ومخالفا لواقع، لذلك تلتمس الحكم برده.
وبناء على إدراج القضية 17/04/2024 الفي بالملف بمذكرة تاكيدية لنائب المستانفان ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/05/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي والفرعي:
حيث اقام المستانفان أسباب استئنافهما على سند أن المستأنف عليها تقاعست عن التنفيذ مما اضر بهما ضررا بليغا حال بينهما وبين الاستفادة من بيع الفيلا، وأن إعادة تأهيل الفيلا المذكورة كلفهما مبالغ مهمة، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكن صائبة في تطبيقها لمقتضيات المادتين 96 و 89 من ق ل ع واكتفت بالحكم بتعويض جزافي لا يلائم وحجم الضرر ملتمسين تاييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع تعديله بالرفع من التعويض إلى مبلغ 190000 درهم.
وحيث بسطت المستانفة فرعيا – [شركة ا.م.] – اوجه استئنافها على سند من القول أنها لم تمتنع عن التنفيذ، وأن المستأنف عليهما فرعيا سبق لهما أن حصلا على تعويض في إطار الملف عدد 157/8232/2022 وأنه بفرض استحقاق الاخيرين للتعويض فأجرة الشهر هي 3890 درهم، وبالتالي فإن مقابل استغلال 38 يوما لا يمكن أن يتجاوز مبلغ 4000 درهم. ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا رفض الطلب واحتياطيا تخفيض مبلغ تصفية الغرامة التهديدية إلى مبلغ 4000 درهم.
وحيث إن الصحيفة الافتتاحية للدعوى الماثلة تروم تصفية الغرامة التهديدية وهي بهذه المثابة تؤطرها مقتضيات المادة 448 من ق م م التي جرى سياقها الحرفي على أنه : (( إذا رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف إلزاما بالامتناع عن عمل، أثبت عون التنفيذ ذلك في محضره، و أخبر الرئيس الذي يحكم بغرامة تهديدية ما لم يكن سبق الحكم بها. يمكن للمستفيد من الحكم أن يطلب علاوة على ذلك التعويض من المحكمة التي أصدرته )).
وحيث إن الثابت علما وعملا أن الغرامة التهديدية في مفهوم المادة السالفة تنهض وسيلة قانونية يلتجأ اليها قصد حمل المحكوم عليه عن تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر ضده في إطار التنفيذ العيني للالتزام بما يقتضي تدخله شخصيا من قيام بعمل أو الامتناع عن عمل. وأنها تؤول في نهاية الأمر إلى تعويض عن الضرر الناتج عن الامتناع عن التنفيذ وأنه لا يسوغ الحكم بتصفيتها كتعويض إلا إذا كان امتناع المحكوم عليه عن التنفيذ ليس له ما يبرره وأنه مجرد تعنت وعناد.
وحيث يتبين من ذلك أن الحكم الغرامة التهديدية متروك للسلطة التقديرية للمحكمة، في إطار ما يحتمه الأمر من ضرورة ابراز وجه الضرر اللاحق بطالب التصفية ومقدراه، ودليل ثبوته، مع الاخذ في الحساب درجة امعان المنفذ عليه في التعنت عن الانصياع لمقتضى الحكم وإصراره على عدم التنفيذ.
وحيث إنه ربطا بقضية النزاع، فإن البين من استقراء وثائق الملف كما كانت معروضة على محكمة الدرجة الأولى، انه سبق تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 5000 درهم بموجب الحكم الصادر تحت رقم 171 في الملف رقم 72/8101/202 والمؤيد استئنافيا بموجب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2023 تحت رقم 1356 في الملف 5831/8225/2022.
وحيث إنه بالرجوع إلى محضر الامتناع عن التنفيذ المؤرخ في 25/01/2022 والمنجز من طرف مأمور التنفيذ [السيد عباس (ب.)] في إطار ملف التنفيذ رقم 1073/8512/2021 لدى المحكمة التجارية بالرباط يلفى أنه ضمن فيه ((بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1569 بتاريخ 30/09/2020 في الملف رقم 1524 2020-8207 القاضي في الموضوع: بفسخ عقدي الكراء الأصلي رقم أ110272 المنجز بتاريخ 01-03-2005 والذي يحمل توقيع وختم مدير اللوجستيك بتاريخ 29/04/2005 وتصحيح إمضاء [السيد محمد لكبير (م.)] بتاريخ 04-05- 2005 وكذا الملحق رقم 6 والمنجز بتاريخ 03/01/2016 والمبرم بين العارضين و ا.م. بالرباط والمصحح إمضاء العارضين بتاريخ 03/01/2016 وختم وتوقيع رئيس القسم الإداري والمالي، مع الحكم على المدعى عليها بإزالة كل المعدات سواء منها اللواقط الهوائية وباقي المعدات الأخرى وتجهيزات أنظمة الاتصالات المتنقلة G.S.M والمرتبطة بشبكة الاتصالات من فوق سطح الفيلا التي يملكها المدعيان والكائنة: برقم 17 قطاع 12 زنقة الجميز حي الرياض الرباط، مع تمكينهما من السطح المذكور خاليا من كل شواغل المدعى عليها وجميع معداتها ، وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 956 بتاريخ 02-03- 2021 في الملف رقم 280-8232-2021 الذي جاء فيه في الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر. تاريخ تبليغ القرار : بلغ القرار بتاريخ 29-06-2021 حيث توصل المسؤول عن مكتب الضبط حسب شهادة التسليم المحررة من طرف المفوض القضائي [عبد الله (ع.)]، وبناء عليه انتقلت يومه 29-07-2021 إلى عنوانها المنفذ عليها بحي الرياض الرباط فوجهوني إلى مكتب الضبط التابع لهم حيث توصل بالإعذار المسؤول عن مكتب الضبط وختم بطابع الشركة وبعد انتهى أجل الإعذار طبقا للمادة 23 من قانون إحداث المحاكم التجارية، انتقلت عدة مرات دون جدوى حيث سلموني المسؤول [خالد (س.)] وبعد اتصالي به هاتفيا عدة مرات آخرها يوم أجاب أنهم يرغبون في مهلة إضافية وأنه في طور التعاقد مع طرف جديد لنقل اللاقط الهوائي ولم يلتزموا بالأجل رغم طلب مهلة عدة مرات مما يعتبر معه امتناعا عن التنفيذ. وبمضمنه حرر هذا المحضر في اليوم والشهر والسنة أعلاه للرجوع إليه عند الاقتضاء)) . وأن ذات المأمور أنجز محضر تنفيذ بإفراغ محل تجاري بتاريخ 03/03/2022 في إطار نفس الملف التنفيذي المذكور مضمنه أنه ((.... بعد تعيين الملف بالقوة العمومية وإشعار المنفذ عليها بتاريخ 10/02/2022 وبتاريخ 02/03/2022 اتصل بي هاتفيا أحد المسؤولين من ا.م. وقال أنهم أزالوا جميع اللواقط الهوائية وباقي المعدات الأخرى وتجهيزات وأنظمة الاتصالات المتنقلة G.S.M والمرتبطة بشبكة الاتصالات من فوق سطح الفيلا وأنهم تعاقدوا مع شركة لإصلاح وجمع المخلفات المتبقية بالسطح حيث انقلت يومه 03/03/2022 إلى الفيلا المذكورة وبالفعل عاينت أن كل التجهيزات وعاينت مجموعة من العمال يصلحون سطح الفيلا وبحضور طالب التنفيذ [السيد سعيد (ا.)] رقم بطاقته الوطنية عدد Z126053 وبمضمنه حرر هذا المحضر في اليوم والشهر والسنة أعلاه للرجوع إليه عند الاقتضاء)).
وحيث إن الحاصل من المحضرين المذكورين أن مدة الامتناع عن التنفيذ بلغت في مجموعها 38 يوما، وأن تأخر المستأنف عليها [شركة ا.م.] عن التنفيذ إنما مرده هو تواجد المعدات واللواقط الهوائية وأنظمة الاتصالات والتجهيزات المرتبطة وما يتطلبه الأمر من حتمية التعاقد مع جهات أخرى قصد ضمان استمرارية الخدمة. وما يستلزمه الأمر كذلك من ضرورة تفكيك لمعدات المذكورة ورصد للاطر البشرية العاملة وتوفير وسائل النقل المناسبة وغير ذلك من التكاليف وكل ذلك يحتاج إلى فسحة زمنية لتحقيقه. الأمر الذي لا يسمح – في ضوء ما سلف - اعتبار أن موقف المفند عليها كان متسما بالتعسف والتعنت، خصوصا وأنها سعت للتعاقد مع شركة مختصة لاصلاح وترميم المخلفات المتبقية بالسطح وإيفاد مجموعه من العمال للعين قصد القيام بالمهمة كما يشهد بذلك المحضر المذكور، مما ينهض مسوغا للقول بانتفاء عنصر العناد والمعارضة في التنفيذ من جانب المحكوم عليها خصوصا وأن مدة الامتناع لم تتجاوز 38 يوما.
وحيث ثبت من جهة أخرى، أن المستانفين سبق أن صدر لهما حكم بتاريخ 24/02/2022 تحت رقم 673 ملف رقم 157/8232/2022 عن المحكمة التجارية بالرباط قضى لهما بتعويض عن الاستغلال عن المدة من تاريخ التبليغ بالإنذار بالتنفيذ اي 29/07/2021 إلى تاريخ المطالبة اي 10/01/2022 بما مجموعه 23340 درهم عن 6 اشهر.
وحيث إنه بالنظر إلى كون مدة الامتناع لم تتجاوز 38 يوما، وأن عنصر العناد والتعنت منتفي في حق المستأنف عليها كما سلف إظاهره أعلاه. وان ثمة مسوغات تبرر موقف هذه الأخيرة والتي انتهت في آخر المطاف إلى المبادرة إلى إخلاء المحل بعد ترميم مخلفاته. مما يغدو معه التعويض المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 50000 درهم جد معقول. وان محكمة البداية اعملت سلطتها التقديرية بوجه يتماشى ومعطيات النازلة مستحضرة كل ما سلف فجاء حكمها تبعا لذلك معللا تعليلا كافيا صائبا وجه الحق، حريا بالتاييد ورد جميع الأسباب المثارة بشأنه اصليا وفرعيا لعدم صوابتيها.
وحيث يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع: تاييد الحكم المستانف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه
65899
Force probante du rapport d’expertise : La cour d’appel valide les conclusions de l’expert déterminant le solde d’une créance après déduction des prestations non exécutées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Service informatique, Rejet de la demande reconventionnelle, Mission de l'expert, Inexécution partielle, Homologation du rapport, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Détermination de la créance, Déduction des prestations non réalisées, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement
65898
Un jugement définitif ayant reconnu l’existence d’un partenariat entre les parties acquiert l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à toute nouvelle contestation sur ce point (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65895
Saisie-arrêt conservatoire : l’invocation d’une difficulté d’exécution est prématurée tant que la phase d’exécution forcée n’est pas entamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65870
Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65868
Qualité à défendre : L’action en responsabilité pour des irrégularités sur un compte bancaire doit être dirigée contre la banque régionale, personne morale distincte, et non contre la banque centrale du groupe (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025