La notification d’une sommation de payer à un voisin du preneur, en l’absence de tout lien de subordination, est irrégulière et ne peut fonder une mesure d’expulsion (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82279

Identification

Réf

82279

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

913

Date de décision

06/03/2019

N° de dossier

2018/8206/2109

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 37 - 38 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 8 - 26 - 34 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 381 - 663 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de la notification d'une mise en demeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en ordonnant l'expulsion du preneur et le paiement des arriérés locatifs. L'appelant contestait la régularité de la mise en demeure, soutenant qu'elle avait été remise à un tiers occupant un local voisin, sans aucun lien de subordination avec lui. La cour retient, après enquête, que la remise de l'acte à un commerçant voisin, alors même que le local du preneur était fermé, ne constitue pas une notification valable au sens des dispositions du code de procédure civile. Elle juge qu'en l'absence de remise à la personne du destinataire ou à un préposé, la notification est irrégulière et ne peut fonder une demande en résiliation de bail et en paiement d'une indemnité pour retard. Faisant droit à l'appel incident du bailleur, la cour condamne néanmoins le preneur au paiement des loyers impayés, dont l'obligation découle du contrat, ainsi qu'au paiement de la taxe d'édilité omise par le premier juge, écartant le moyen tiré de la prescription. Le jugement est donc infirmé sur les chefs de l'expulsion et du dédommagement, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/04/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 616 الصادر بتاريخ 14/02/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3697/8207/2017 والقاضي بأدائه لفائدة المدعي محمد (إ.) مبلغ 3.984.00 درهما الممثل لواجبات كراء المحل التجاري والمستحق عن الفترة المفصلة وذلك بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 712,8 درهما وفق التفصيل قبله وتعويض عن التماطل قدره 1000,00 درهما وإفراغ المدعى عليه أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الرباط، وتحميله الصائر ورفض الباقي.

وحيث أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه الاستاذ المحجوب (ح.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 05/06/2018 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 26/03/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول .

و حيث قدم الاستئناف الفرعي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية طبقا للمادة 143 من ق.م.م من صفة و أداء فهو مقبول .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط أفاد فيه أنه يكري للمدعى عليه المحل الكائن بعنوانه اعلاه بسومة كرائية قدرها 660 درهما سابقا وحاليا ابتداء من 6/03/2015 قدرها 712,8 درهم، وانه امتنع عن اداء الواجبات الكرائية منذ فاتح ابريل 2011 الى فاتح اكتوبر 2017 فضلا عن ضريبة النظافة وانه وجه له انذارا من اجل الأداء بلغ به بتاريخ 18/9/ الا انه لم يبادر الى الأداء لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ 53064 درهم ومبلغ 5306,40 درهم كضريبة للنظافة والفوائد القانونية والحكم بافراغه من المحل هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان]، الرباط وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 27/12/2017 والتي اكد فيها ما يلي:

انه لم يتوصل بالإنذار بل توصل به شخص لا علاقة له به.

انه ليس متوقف عن الأداء كما جاء بالمقال وقد عرض مبلغ 21120 درهم لفترة ممتدة من ابريل 2011 الى دجنبر 2013.

ان السومة الكرائية الجديد يجب ان تحسب من تاريخ توصله بالقرار الإستئناف وهو 10-10-2017

ان الإنذار لم يتضمن مقتضيات القانون رقم 49-16 كما تضمن اداء شهر اكتوبر وهو لم يحل بعد .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 17/01/2018 والتي اكد فيها ما يلي:

ان الإنذار الذي توصل به المدعى عليه صحيح ومنتج لكافة اثاره وان ما يدعيه المدعى عليه لا اساس له من الصحة وان الشخص الذي توصل بالإنذار هو نفسه الذي توصل بالقرار الإستئنافي الذي يقر المدعى عليه بتوصله به

ان اداء المدعي للكراء يبقى جزئيا ولم يغط المدة المحددة في الإنذار.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف.

وجاء في أسباب استئناف المستأنف أن الإنذار الذي توصل به يعتبر إنذارا باطلا بحكم العيوب الشكلية والموضوعية التي تعتريه والتي دفع بها في مذكرته الجوابية إلا أن المحكمة التجارية رغم وضوح هذه العيوب التي تبطل الانذار المرتكز عليه من قبل المحكمة لاصدار حكمها بالانذار المذكور شمل مبلغ الوجيبة الكرائية ليست هي الحقيقية كما شمل لواجبات غير مستحقة وبالتالي يكون هذا الإنذار مخالف لمقتضيات القانون 16/49 الذي يوجب احترام شكليات ومضمون قانونيين في الإنذار المتعلق بالأداء والافراغ. وبخصوص تضمين الإنذار لواجبات ضريبة الأزبال فإنه يؤديها وباستمرار كما توضح وصولات العرض والايداع. وبالتالي يتنافى هذا الى ما شاب الإنذار من عيوب شكلية وموضوعية. وكذلك فالانذار المذكور تضمن مبلغ السومة الكرائية شاملا لضريبة النظافة ورغم ذلك طالب بها المستأنف عليه منفصلة فمبلغ 660,00 درهما شاملا لضريبة النظافة. وبالاضافة الى ذلك فضريبة النظافة التي يطالب بها المستأنف عليه طاله التقادم. ويتضح أن الإنذار المذكور باطلا شكلا ومضمونا. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

وحيث إنه بجلسة 06/06/2018 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه الاستاذ المحجوب (ح.) بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي افاد فيه أن دفع المستأنف ببطلان الإنذار بحكم العيوب الشكلية والموضوعية التي تعتريه والتي سبق له إثارتها في مذكرة جوابه خلال المرحلة الابتدائية. لكن وعلى خلاف ذلك، فإن الإنذار المتوصل به من طرف المستأنف هو إنذار قانوني سليم واحترمت فيه الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 16/49 المنظم لكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي، بحيث أنه أسسه على سبب التماطل في أداء الواجبات الكرائية المستحقة وضمنه أجل 15 يوما، وتم تبليغه للمستأنف بالمحل موضوع النزاع بواسطة مفوض قضائي كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 34 من ذات القانون وإعمالا لمقتضيات الفصل 38 من ق م م. ولدحض وإبطال الدفع الثمار بالزعم كون الإنذار شمل مبلغ الوجيبة الكرائية ليست هي الوجيبة الحقيقية، يكفي المحكمة الرجوع الى الإنذار المتوصل به من قبل المستأنف بتاريخ 18/09/2017، يتبين لها جليا أنه تم احتساب الوجيبة الكرائية الحقيقية على اساس السومة القديمة المحددة في مبلغ 660.00 درهم شهريا والتي أصبحت محددة ابتداء من 06/03/2015 في مبلغ 712,8 درهم شهريا كما هو ثابت من القرار الاستئنافي عدد 369 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 09/05/2017 في الملف عدد 64/1304/2015 والمرفق بمقال الدعوى. ولئن اشار ضمن إنذاره الى السومة الكرائية الجديدة المحددة بموجب القرار الاستئنافي المذكور، فإن ذلك يبقى على سبيل إثبات العلاقة الكرائية وتأكيدها أما والحال فإن الواجبات الكرائية المطالب بها في الإنذار تم احتسابها على اساس السومة القديمة بمبلغ 660,00 درهم. وبخصوص الدفع بالزعم كون مبلغ 660,00 درهم شامل لوجيبة الكراء وضريبة النظافة هو قول مردود وتدحضه الأحكام النهائية المدلى بها في الملف التي سبق لها البت والحسم في الأمر كون الوجيبة الكرائية الحقيقية. قبل الزيادة المحكوم بها بموجب القرار الاستئنافي المذكور اعلاه هي محددة في مبلغ 660,00 درهم شهريا. فضلا على ذلك وما يدحض ويفند مزاعم المستأنف هي الوثائق الصادرة عنه سيما المقال المختلف المؤرخ في 15/08/2017 المدلى به ابتدائيا رفقة مذكرة جوابه والذي يقر فيه صراحة بأن السومة الكرائية محددة في مبلغ 660,00 درهم شهريا. ولئن أدلى المستأنف بما يفيد أداء الواجبات الكرائية المستحقة عن المدة من 01/04/2011 الى غاية يونيو 2017، لكنه لم يدل بما يفيد إبراء ذمته من الواجبات المتبقية بذمته المطالب بها عن المدة من 01/07/2017 الى غاية 01/10/2017، ولا بما يفيد سلوكه لمسطرة العرض العيني والإيداع داخل أجل 15 يوما الممنوح له ابتداء من تاريخ توصله بالإنذار في 18/09/2017 مما يعتبر معه في حكم المماطل في الأداء. وبناء عليه وأمام ثبوت حالة التماطل في حق المستأنف لعدم أدائه للواجبات الكرائية المستحقة عن المدة من 01/07/2017 الى غاية 01/10/2017 رغم توصله بالإنذار بطريقة قانونية بتاريخ 18/09/2017، وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن المحكم قضت ضمن تعليلها بأداء المستأنف لفائدته بمبلغ 5277,4 درهم عن ضريبة النظافة بنسبة 10% من مبلغ الكراء المستحق، إلا أنها أغفلت تضمين ذلك ضمن منطوق الحكم. وأنه تبعا للأثرين الناقل والناشر للطعن بالاستئناف، لذلك يلتمس بخصوص الاستئناف الأصلي تأييد الحكم المستأنف. وبخصوص الاستئناف الفرعي فإنه يلتمس تدارك الإغفال المادي الذي طال الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه فرعيا بأدائه له بمبلغ 5277,4 درهم المشكل لضريبة النظافة من مبلغ الكراء المستحق وتحميل المستأنف الأصلي صائر المرحلتين.

وحيث إنه بجلسة 11/07/2018 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق أفاد فيها أنه تدعيما وتأكيدا لما جاء في مقاله استئنافه خاصة النقطة المتعلقة ببطلان الإنذار المعتمد عليه في هذه الدعوى فإنه ما زال متشبثا كون مسطرة تبليغ الإنذار باطلة وأن السيد الرداد (ج.) المعتبر هو المتوصل بالإنذار نيابة عنه ولا علاقة له بمحله، فالسيد الرداد (ج.) يمارس مهنة بيع الخضر وأنه يمارس مهنة الخياطة ولكل محل مستقل به، بل أكثر من ذلك فمحله في جهة ومحل السيد الرداد (ج.) في جهة ثانية بحكم أن محل المستأنف عليه له واجهتان في جهة محله وفي جهة ثانية محل السيد الرداد (ج.). هذا الأخير وسعيا منه تبرئة مسؤوليته من عواقب بخصوص هذه القضية بادر الى تمكينه من إشهاد فصل فيه ما جرى بينه وبين العون القضائي المكلف بالتبليغ رفقته أصل الاشهاد مصادق عليه وبالتالي فالسيد الرداد (ج.) لا علاقة له بمحله بتاتا وأن نفس العملية التي قام بها المفوض القضائي بخصوص الإنذار قام بها في مسطرة تبليغ الحكم القاضي بمراجعة السومة الكرائية رفقته صور فوتوغرافية لمحل السيد الرداد (ج.). مع الإشارة الى أن المستأنف عليه اعتاد ومنذ زمن تبليغ جميع الإنذارات اليه بعنوانه الشخصي بتمارة ولم يسبق له أن أنذره بعنوان محله موضوع هذه المسطرة رفقته مجموعة من الإنذارات إلا أنه عند رغبته إفراغه بطرق احتيالية لجأ الى سلوك هذه المسطرة وتبليغ شخص لا علاقة له بالمستأنف لا من قريب ولا من بعيد. ولذلك وإثباتا دائما لكون التبليغ باطل أدلى بمحضر معاينة مجردة تؤكد أن محله لا علاقة له بمحل المسمى الرداد (ج.). مع الاشارة كذلك أنه اعتاد سلوك مسطرة العرض والايداع في مواجهة المستأنف عليه منذ مدة كما أن هذا الأخير مارس جميع المساطر للضغط عليه قصد إفراغه من المحل موضوع الدعوى بداية من قطع الكهرباء على المحل نهاية سلوك مسطرة تبليغ باطلة نتج عنها حكم بالإفراغ. وأنه دائم الأداء ولم يسبق له أن تماطل في الأداء وآخر دليل على ذلك آخر مسطرة للعرض والايداع باشرها قبل التاريخ المزعوم الخاص بالانذار المتوصل به من طرف السيد الرداد (ج.) جاره فهذا الأخير رغم إثارته لهذه النقطة أمام أنظار المحكمة إلا أن هذه الأخيرة اعتبرت التوصل قانوني إلا أن السيد الرداد (ج.) ولتبرئة مسؤوليته مكنه من الاشهاد المدلى به. فبالاضافة الى ما جاء في المقال الاستئنافي وتعزيزا لذلك أدلى بما يثبت بطلان الإنذار المرتكز عليه لاصدار الحكم موضوع الاستئناف.

وحيث إنه بجلسة 01/08/2018 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب مرفقة بوثائق أفاد فيها أنه بخصوص استبعاد الوسيلة المثارة لورودها خارج أجل الاستئناف. فإن الثابت من وثائق الملف وبالخصوص طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي أن المستأنف قد توصل بالحكم المستأنف بتاريخ 26/03/2018 وتقدم باستئنافه الحالي بتاريخ 09/04/2018، فإنه كان من المفروض فيه مسطريا إثارة جميع الوسائل التي يتمسك بها للطعن بالاستئناف داخل الأجل القانوني ودفعة واحدة في مقاله الاستئنافي. غير أن إثارة هذا الأخير لوسيلة جديدة للاستئناف خلال مناقشة ملف القضية وخارج الأجل القانوني هو أمر غير مستساغ قانونا على اعتبار أن أجل الطعن بالاستئناف هو من النظام العام، والمحكمة تكون بذلك ملزمة للبت فقط في الوسائل المثارة في عريضة الطعن الاستئناف ولا تتبع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم. وبناء عليه فإنه يلتمس من المحكمة عدم سماع الوسيلة المثارة لورودها خارج الأجل القانوني، وبصفة احتياطيا بخصوص الدفع برد الوسيلة المثارة لعدم جديتها: فإن دفع المستأنف بالزعم بانه لا علاقة له بالمسمى الرداد (ج.) الذي توصل بالنيابة عنه هو قول مردود والوثائق المحتج بها من طرفه هي وثائق غير منتجة في النزاع ولا تأثير لها على حجية الحكم المستأنف باعتبارها من صنعه صاغها وفق إرادته وبالتالي تبقى غير جديرة بالاعتبار. وطالما أن الأمر يتعلق بدعوى الأداء والافراغ متصلة بمحل تجاري، فإن الأصل في تبليغ الإنذارات والاشعارات هو ما تنص عليه المادة 34 من القانون 49/16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي والتي وردت بصيغة الوجوب "يجب أن تتم الإنذارات والاشعارات وغيرها من الإجراءات المنجزة في إطار هذا القانون بواسطة مفوض قضائي أو طبق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية". وان الفصل 38 من ق م م ينص على ما يلي: "يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، ويجوز أني تم التسليم في الموطن المختار". وطالما الثابت من الإنذار بالأداء والافراغ المرفق بمقال الدعوى أنه توصل به المستأنف بعنوانه بالمحل التجاري المكترى له بتاريخ 18/09/2017 بواسطة السيد الرداد (ج.) حسب ذكره فإن تبليغ الإنذار يكون بذلك سليما وصحيحا ومطابقا للقانون ومنتجا لآثاره القانونية على اعتبار أن المحاضر التي ينجزها المفوضون القضائيون في إطار اختصاصاتهم بمقتضى القانون 31/08 هي محاضر رسمية تكتسي الحجية القانونية. وأن زعم المستأنف بأنه لا علاقة له بالمسمى الرداد (ج.) هو ادعاء واه لا أساس له من الصحة وتدحضه وتفنده الوثائق التالية: أن المستأنف أدلى ابتدائيا بصورة من غلاف تبليغ القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم بالزيادة في السومة الكرائية. وأن الثابت من هذا الغلاف أنه يتعلق بالملف التبليغي عدد 3873/6703/2017، ملف 64/1304/2015 تاريخ التبليغ 10/10/20017 المبلغ إليه عبد الرحيم (ب.)، وأن شهادة التسليم المنجزة في الملف التبليغي المذكور تتضمن توصل المستأنف السيد عبد الرحيم (ب.) بعنوانه بالمحل التجاري موضوع النزاع الكائن بأمل 3 بلوك ب رقم 163 حي يعقوب المنصور الرباط، بتاريخ 10/10/2017 بواسطة السيد الرداد (ج.) حسب ذكره والذي وقع عليها. وأدلى المستأنف كذلك رفقة مقاله الاستئنافي باصل غلاف التبليغ الذي يفيد توصله بالحكم المستأنف بتاريخ 26/03/2018. وأنه ولدحض مزاعم وادعاءات المستأنف أدلى كذلك بنسخة طبق الاصل لشهادة التسليم تفيد توصل المستأنف بالحكم المستأنف حاليا بتاريخ 26/03/2018 بواسطة الرداد (ج.) بصفته مستخدم بالدكان. وأن توصل المسمى الرداد (ج.) بالنيابة عن المستأنف في عنوانه الكائن بالمحل التجاري موضوع النزاع وتوقيعه على شهادة التسليم دون رفضه التوصل ودون إبدائه لأي تصريح للمفوض القضائي هي حجة كافية لدحض مزاعم المستأنف بنفيه علاقته بهذا الأخير. وأن شواهد التسليم المذكورة أعلاه هي وثائق رسمية منتجة لاثارها القانوني والتي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وبالتالي فإنها تنهض حجج كافية ودامغة لإثبات علاقة المستأنف بالسيد الرداد (ج.) الذي توصل بالنيابة عنه في نفس عنوان المحل التجاري موضوع النزاع، بل الأكثر من ذلك وبرجوع المحكمة لشهادة التسليم المدلى بها في الملف يتبين جليا أن المستأنف توصل كذلك بالاستدعاء لأول جلسة بواسطة المسمى الرداد (ج.) في عنوانه بالمحل التجاري المكترى له، مما يعتبر معه بالتالي تبليغ الإنذار تبليغ قانوني وسليم. وأن إدلاء المستأنف بإشهاد وبمحضر معاينة لنفي علاقته بالمسمى الرداد (ج.) لن ينطلي على المحكمة باعتبار أن هذه الوثائق صاغها المستأنف فوق إرادته وكما يحلو له لتضليل المحكمة. فضلا على ذلك وما يدحض ويفند أقوال المستأنف هو التناقض والارتباك الحاصل في مذكرة تعقيبه مع محضر المعاينة المحتج به من طرفه. كما أنه لا مجال أمام المستأنف للدفع بإفراغه بطرق احتيالية بالزعم بتبليغه في غير عنوانه الشخصي، ذلك أن الإجراء الصحيح والسليم هو تبليغ المكتري بعنوان المحل التجاري المكترى له إعمالا للمادة 34 من القانون 49/16 وكذا الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية. وما دام ان الأمر يتعلق بمسطرة إفراغ محل تجاري، فإنه من المفروض توجيه إنذار بالأداء والإفراغ وكذا دعوى المصادقة على الإنذار في مواجهة المكتري بعنوانه الكائن بالمحل التجاري المكترى له وليس بعنوانه الشخصي درءا لأي صعوبة في التنفيذ. وأنه لدحض الدفع المثار فإنه أدلى بحكم قضائي سابق تم فيه استدعاء المستأنف بعنوانه بالمحل المكترى له وليس بعنوانه الشخصي وهو القرار عدد 4834 الصادر بتاريخ 23/10/2014 في الملف عدد 482/8206/2012. لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تصحيحه بالحكم لفائدته بمبلغ 5277,74 درهم.

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث مشفوعة بطلب الطعن بالزور المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/01/2019 جاء فيها انه أولا : بخصوص الإنذار بالأداء والإفراغ بسبب التماطل المتوصل به من طرف المستأنف بتاريخ 18/09/2017 سؤال للمحكمة موجه للطرف المستأنف بصفته مكتريا حول توصله بالإنذار ، أجاب بأنه لم يتوصل بأي انذار بتاريخ 18/09/2017، وإن انكار المستأنف توصله بالانذار المذكور، ما هو إلا محاولة يائسة منه، بدليل أنه توجد مجموعة من الحجج والقرائن التي تثبت بأنه توصل بالانذار بالأداء والافراغ بتاريخ 18/09/2017 بواسطة المدعو الرداد (ج.) الذي توصل عنه في المحل المطلوب وبالعنوان الصحيح، هذا الأخير الذي اعتاد التوصل عن المستأنف بمجموعة من الإجراءات المسطرية التي تكتسي الحجية القانونية في الاثبات، إذ سيتبين للمحكمة أن المدعو الرداد (ج.) توصل بنفس المحل بالاستدعاء لأول جلسة خلال المرحلة الابتدائية وهو ما دفع بالمستأنف إلى تكليف محام للدفاع عنه وممارسة حقوق دفاعه المكفولة قانونا ودستوريا، وكذلك بمجرد صدور الحكم المستأنف، فإن المنوب عنه بادر الى تبليغ هذا الحكم الى الطرف المستأنف بحيث توصل عنه المدعو رداد (ج.) بتاريخ 26/03/2018 بصفته مستخدم بالدكان، وأن الطرف المستأنف بادر الى استئناف الحكم داخل الأجل القانوني وأدلى رفقة مقاله الاستئنافي بأصل طي التبليغ، وهو ما ينهض حجة كافية على توصله بالحكم المستأنف وفق الملاحظة الواردة في شهادة التسليم المذكورة، الأمر الذي أكده المستأنف إقراراه أمام هيئة المحكمة خلال جلسة البحث وانه ولدحض مزاعم المستأنف ، ورفعا لكل لبس أو غموض في النازلة الحالية ، فإنه عن سؤال حول أرقام المحلات التجارية المتواجدة بالعقار ، أجاب أن هذا العقار به ثلاث محلات تجارية تحمل نفس الرقم ، في حين أكد المستأنف عليه أن العقار به ثلاث محلات تجارية وانه يكري محلين ويستغل هو المحل الآخر المتواجد في الجهة الأخرى ، وان هذه المحلات رقمها هو رقم العقار، وأن محاولة المستأنف الدفع كون المحلات التجارية تحمل نفس الرقم ، هي محاولة واهية لن تجدي نفعا وغير منتجة في النزاع ، طالما أنه من جهة توجد مجموعة من الأحكام القضائية النهائية والإجراءات المسطرية التي توصل فيها المستأنف في المحل موضوع النزاع وان كان له نفس رقم العقار، ومن جهة أخرى ، فان المستأنف وخلال جلسة البحث وفي معرض جوابه عن سؤال حول الأنشطة المزاولة بهذه المحلات ، اقر بشكل صريح بأن المحل الذي يستغله بممارسة نشاط خياط ، وان المحل المجاور له يشغل نشاط خضار، وهكذا ، فان التمييز بين المحلين فيما يتعلق بتبليغ الإجراءات المسطرية والإنذارات يقوم على نوع النشاط المزاول في كل محل على حدة وان كانا يحملان نفس رقم العقار، وأن عقار المنوب عنه يوجد به محلين تجاريين مكترين للغير ، الأول يكتريه المستأنف ويمارس فيه نشاط خياط ، والثاني يكتريه المسمي محمد (م.) ويمارس فيه التجارة، هذا الأخير الذي سبق وان صدر في حقه حكما قضائيا بالزيادة في السومة الكرائية وتوصل بجميع الإجراءات في محله التجاري الذي يمارس فيه التجارة ، فان ما يزعمه المستأنف بالقول بان المسمى الرداد (ج.) يستغل المحل التجاري الذي بجانبه، هو قول مردود يفتقر إلى الإثبات القانوني وتدحضه الحجج المدلى بها رفقته والتي تفيد بان العقار يحتوي على فقط على محليين تجاريين، الأول يكتريه المستأنف يمارس فيه نشاط خياط والثاني يكتريه المسمی محمد (م.) يمارس التجارة بيع الخضر ، والثالث في الواجهة الأخرى عبارة عن مستودع صغير مغلق يستغله المنوب عنه كمخزن لحوائجه الخاصة هذا من جهة، ومن جهة أخرى ، فالثابت من محضر جلسة البحث، وأن المستأنف اقر بأن الحكم وجه له بالمحل موضوع النزاع ، إلا أنه لم يتوصل به شخصيا ، ولما عرضت عليه شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الحكم الابتدائي التي تحمل ان الذي توصل هو السيد الرداد (ج.) ، أجاب المستأنف " أنه فعلا توصل السيد (ج.) بالحكم " ، فان إقرار المستأنف بان الحكم المستأنف قد بلغ له في محله التجاري موضوع النزاع وان الذي توصل عنه هو السيد الرداد (ج.) ، هو دليل كافي وحجة قاطعة على أن هذا الأخير يتواجد معه بمحله وهو مستخدم معه في المحل موضوع نازلة الحال عملا بمقتضيات الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه، وبالتبعية فان الإنذار بالأداء والإفراغ يكون بذلك قد بلغ للمستأنف بكيفية صحيحة وسليمة وفق ما تقتضيه المادة 34 من القانون رقم 49 . 16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي والتي توجب أن تتم الإنذارات والإشعارات وغيرها من الإجراءات المنجزة في إطار هذا القانون بواسطة مفوض قضائي أو طبق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ، وأن الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية ينص على انه يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، ويكون الموطن بالنسبة لكل شخص ذاتي حسب التشريع المدني المغربي وفق الفصل 519 من قانون المسطرة المدنية هو محل سكناه العادي ومركز أعماله ومصالحه ، وإذا كان للشخص موطن بمحل ومركز أعماله بمحل آخر اعتبر مستوطنا بالنسبة لحقوقه العائلية وأمواله الشخصية بمحل سكناه العادي وبالنسبة لحقوقه الراجعة لنشاطه المهني بالمحل الذي يوجد به مركز أعماله ومصالحه دون أن يتعرض للبطلان أي إجراء سلم لهذا العنوان أو ذلك، وطالما أن المستأنف قد توصل بالإنذار في عنوان محله التجاري موضوع النزاع بواسطة المسمى الرداد (ج.) بغض النظر عن طبيعة العلاقة بينهما، فان التبليغ يبقى صحيحا وسليما ومنتجا لآثاره القانونية ، سيما وانه من الثابت من الوثائق والحجج رفقته أن هذا الأخير اعتاد التوصل عن المستأنف بجميع الإجراءات المسطرية ، فانه لا مجال أمام المستأنف لنفي التوصل بالإنذار الموجه إليه بتاريخ 18/09/2017 ثانيا: من حيث الطعن بالزور في شهادة الشاهد الرداد (ج.) :أن الطلب قدم وفق الشكليات المتطلبة قانونا ومؤدى عنه الرسوم القضائية ، مما يكون معه من المناسب التصريح بقبوله وأن الشهادة التي أداها الشاهد الرداد (ج.) هي فقط شهادة مجاملة تنطوي على الزور والإدلاء بتصريحات كاذبة ومزيفة مخالفة للحقيقة من شأنها تضليل العدالة لصالح المستأنف، وهي الشهادة التي تدحضها وثائق الملف وإقرار المستأنف شخصيا ، ذلك أن الشاهد لما نفي العلاقة الشغلية بينه وبين المستأنف تبقى معه الشهادة الصادرة عنه مزيفة ومخالفة لوثائق وحيثيات نازلة الحال، وذلك أنه باستقراء المحكمة للملاحظة الواردة بشهادة التسليم رفقته ، سيتبين لها بان الشاهد الرداد (ج.) توصل عن المستأنف بصفته مستخدم بالدكان، وأن شهادة التسليم المذكورة هي وثيقة رسمية منتجة لآثارها القانونية وغير منازع فيها بدلیل أن المستأنف اقر خلال جلسة البحث بأن الحكم الابتدائي وجه له بالمحل موضوع النزاع ، وأنه فعلا توصل السيد (ج.) بالحكم ، وما يؤكد ذلك هو أن المستأنف أدلى رفقة مقالة الاستئنافي بأصل طي التبليغ، وأن محاولة الشاهد نفي العلاقة الشغلية بينه وبين المستأنف يشكل زورا وبهتانا من شانه تضليل العدالة ، مما تبقى معه الشهادة غير صحيحة وغير منتجة في النزاع، فضلا على ذلك ، وما يدحض شهادة الشاهد ويبقيها شهادة زور، هو أن هذا الأخير صرح أمام المحكمة بان المفوض القضائي يأتي عنده وهو بمحله الذي يمارس فيه نشاط خضار، والحال وكما سبق ذكره أعلاه أن عقار المنوب عنه يحتوي فقط على محلين تجاريين ، الأول يكتريه المستأنف ويمارس فيه نشاط خیاط ، والثاني يكتريه السيد محمد (م.) ويمارس فيه التجارة كما هو ثابت من الحجج رفقته ، ومن تم فانه لا يوجد أي محل آخر يستغله الشاهد بصفة شخصية وبالأحرى أن يمارس فيه نشاط خضار، وأن ما يثبت ارتباك شهادة الشاهد المذكور ، وتكون معه شهادته غير صحيحة، هو أنه صرح تلقائيا أمام المحكمة بان آخر استدعاء الذي توصل به الموجهة للسيد عبد الرحيم (ب.) توصل بها تقريبا شهر، وأنه بعد مقارنة المحكمة بين تاريخ توصل الشاهد الرداد (ج.) عن المستأنف في 19/11/2018 مع تاريخ جلسة البحث التي أجريت في 26/12/2018، فان إقرار هذا الأخير بتوصله عن المستأنف في نفس المحل موضوع النزاع ينهض حجة قاطعة على علاقته بالمستأنف كمستخدم لديه ، ومن تم تبقى الشهادة التي أداها الشاهد أمام المحكمة في محاولة منه لنفي التوصل بالإنذار بالأداء والإفراغ بتاریخ 18/09/2017، هي شهادة زور تنطوي على الكذب والبهتان من شأنها تضليل العدالة لفائدة الطرف المستأنف، لذا يلتمس بخصوص الاستئناف الأصلي بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به، وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم وفق الطلب ، وتحميل المستأنف الاصلي صائر المرحلتين وأرفقت أصل توكيل خاص، صورة لمجموعة من شواهد تسليم، ومجموعة من الاحكام، صورة لعقد الكراء.

وبناء على مستنتجات الكتابية للنيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/02/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019 ووقع تمديده لجلسة 06/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث بسط المستأنف الأصلي أوجه استئنافه المعروضة أعلاه.

حيث تمسك المستأنف بصفته المكري لمحل الخياطة الكائن بالرقم 163 بعدم توصله بالإنذار موضوع المنازعة واستدل بإشهاد صادر عن متسلم الإنذار المدعو الرداد (ج.) يفيد أن المفوض القضائي لم يتحرى بشان هوية الشخص الموجه إليه الإنذار بل اكتفى برمي وثيقة الإنذار بمحل تجاري آخر مجاور لمحل المستأنف مخصص لبيع الخضر ولا تربطه به أية علاقة تبعية .

حيث إن الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف كان موافقا لمقتضيات المادة 92 من ق.م.م.

حيث إن نتيجة البحث المأمور به من طرف هذه المحكمة بعد الاستماع الى الشاهد الرداد (ج.) والذي اعتبر كمستخدم لدى المستأنف جاءت كملاحظة بشهادة تسليم الانذار وذلك قصد ترتيب آثار التوصل بالإنذار الرامي الى أداء الواجبات الكرائية والمصادقة على الانذار بالافراغ افاد بعد ادائه اليمين القانونية ونفيه لأسباب التجريح بأنه يعمل كبائع للخضر بالمحل المجاور للمحل التجاري محل النزاع المشغل في الخياطة وباعتبار أن رقم 163 يعتبر نفس الرقم الذي يوافق الرسم العقاري السكني والمحلين التجاريين المستخرجين من العقار المملوك للمستأنف عليه، وبالتالي فالمفوض القضائي أثناء مباشرته لتسليم الإنذار أو أي استدعاء آخر موجه للمستأنف يسجل اسم الشاهد رغم انعدام علاقة التبعية المنصوص عليها في الفصل 38 من ق.م.م، إذ أفادت كل الوقائع أن المحل التجاري المكرى للمستأنف كان مغلقا أثناء تبليغ الإنذار المؤسس للنزاع المطروح، وهو ما يجعل كل إجراءات التبليغ غير منتجة لآثار القانونية التي توخاها المشرع من خلال التنصيص على هذه المسطرة في إطار مقتضيات الفصلين 8 و26 من قانون رقم 49.16 .

حيث إن المحاضر المنجزة من طرف المفوضين القضائيين تعتبر محاضر رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، وبما أن البحث المنجز من طرف هذه المحكمة خلص الى أن اجراءات تبليغ الانذار المؤسس للمنازعة جاءت مخالفة لمقتضيات فصول 37 و 38 من ق.م.م مما يستوجب استبعاد واقعة التوصل بالإنذار موضوع النازلة، وهو ما يجعل حكم البداية مجانبا للصواب حين قضى بالإفراغ بناء على إنذار لم يثبت توصل المستأنف به، مما يبرر إلغاؤه فيما قضى به من تعويض عن التماطل والإفراغ.

حيث إنه لم يثبت للمحكمة أن المستأنف قد ابرأ ذمته من الواجبات الكرائية محل الإنذار، والحال أن مقتضيات المادة 663 من ق.ل.ع تلزم المكتري بالوفاء بالتزاماته مقابل الانتفاع واستغلال المحلات المكراة مما تكون معه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مصادفة للصواب فيما قضت به من أداء لواجبات الكراء.

في الاستئناف الفرعي:

حيث بسط المستأنف فرعيا أوجه دفوعاته المسطرة أعلاه.

حيث بخلاف ما تمسك به المستأنف أصليا من تقادم لواجبات النظافة لا محل له في النازلة باعتبار أن المكري المستأنف فرعيا سبق له تقديم عدة مساطر قضائية ضده بشان اداء واجبات الكراء والرفع من السومة الكرائية وواجب النظافة وبالتالي فإن مقتضيات المادة 381 من ق.ل.ع تبقى هي الواجبة التطبيق باعتبار أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاضي غير مختص .

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد إبراء ذمة المستأنف اصليا من واجبات النظافة الملزم بأدائها والمحددة في نسبة 10% من الوجيبة الكرائية والتي سبق لمحكمة البداية أن أغفلت الإشارة إليها في منطوق الحكم والمحددة في مبلغ 5277,44 درهم عن المدة المذكورة أعلاه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بخصوص الاستئناف الاصلي : الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء للتعويض والإفراغ و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة و برد ما عدا ذلك .

وفي الاستئناف الفرعي: باداء المستأنف أصليا لفائدة المستانف فرعيا مبلغ 5277,44 درهم عن واجبات النظافة و تحميل المستأنف أصليا الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile