Réf
79187
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5107
Date de décision
31/10/2019
N° de dossier
2019/8202/3615
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Préjudice continu, Pollution des sols, Faute du délégataire, Expertise judiciaire, Délégation de service public, Autorité de la chose jugée, Augmentation de l'astreinte, Astreinte, Action en indemnisation
Base légale
Article(s) : 3 - 21 - 24 - 28 - Dahir n° 1-06-15 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 54-05 relative à la gestion déléguée des services publics
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un délégataire de service public à indemniser un exploitant agricole, le tribunal de commerce avait retenu sa responsabilité du fait du déversement continu d'eaux usées sur des terres agricoles. L'appelant contestait sa qualité à défendre, soutenant que l'action aurait dû être dirigée contre l'autorité concédante, et arguait de l'impossibilité pour le juge de réclamer une nouvelle indemnisation pour un préjudice déjà sanctionné et de relever le montant d'une astreinte antérieurement fixée. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de qualité à défendre en rappelant que, au visa de la loi sur la gestion déléguée des services publics, le délégataire est personnellement responsable des dommages causés aux tiers dans le cadre de l'exploitation du service. Elle retient ensuite que la demande ne vise pas à obtenir un second titre exécutoire pour un même préjudice, mais à réparer le dommage nouveau et continu subi au cours des campagnes agricoles postérieures à celles couvertes par les précédentes décisions judiciaires. La cour juge en outre que le refus persistant du délégataire de cesser ses agissements dommageables justifie pleinement la faculté pour le juge du fond de relever le montant de l'astreinte afin de contraindre l'exécution. La responsabilité, déjà établie par des décisions antérieures ayant acquis l'autorité de la chose jugée, est par ailleurs confirmée par deux expertises judiciaires démontrant la faute, le préjudice et le lien de causalité. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 12/06/2019 تقدمت شركة (ر.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم التمهيدي وكذا الحكم البات الصادرين في الملف عدد 3103/8201/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي بأداء المدعى عليها شركة (ر.) لفائدة المدعي تعويض قدره 1.716.500 درهم مع الغرامة التهديدية 2500 درهم والصائر ورفض الباقي وبعدم قبول مقال الادخال .
حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه مستوفيا لكافة شروط قبوله من صفة وأداء وأجل.
في الموضوع :
حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 18/07/2017 تقدم الطرف المدعي بمقال عرض فيه أنه يتصرف في ثلاث عقارات فلاحية ويستغلها في أنشطة فلاحية مختلفة وفي إطار تدبيرها لمرفق الصرف الصحي بمدينة الصخيرات قامت المدعى عليها شركة (ر.) بصرف مياه الصرف الصحي بشكل غير مشروع، الشيء الذي جعل فلاحة الأرض والانتفاع بها غير ممكن مما حذا به الى استصدار حكم تم تأييده بموجب قرار 3242/2008 بتاريخ 23/06/2008 القاضي بالتعويض عن المواسم الفلاحية الى غاية 2005 مع التزام المدعى عليها بوقف مياه الصرف الصحي كما استصدرت حكما بتاريخ 10/10/2011 تم تأييده بموجب قرار مؤرخ في 08/07/2013 وان المدعى عليها واصلت بعد ذلك تصريف المياه الملوثة على عقارات المدعي خلال المواسم الفلاحية 2012 الى 2015 الى 2017 بشكل اثر على المنتوج الفلاحي. لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء تعويض مسبق قدره 10.000 درهم عن الضرر اللاحق به نتيجة تصريفها لمياه الصرف الصحي بشكل غير مشروع وتعيين خبير مختص في الفلاحة ورفع الغرامة التهديدية المحكوم بها الى مبلغ 5000 درهم عن كل يوم من الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميلها المصاريف.
وبناء على المذكرة الجوابية الرامية الى الدفع بعدم الاختصاص لكون النزاع ينعقد لاختصاص المحكمة الإدارية.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية.
وبناء على الحكم رقم 1194 المؤرخ في 13/11/2017 القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على المذكرة الرامية الى التصريح بعدم قيام الضمان المدلى بها من طرف دفاع شركة التأمين.
وبعد تقديم مقال إدخال شركة (ت. و.) في الدعوى وصدور حكمين تمهيديين بإجراء خبرة الأولى عهد بها للخبير (أ.) والثانية بواسطة الخبير نجيب (س.) والتعقيب عليهما بين الطرفين. صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية: خرق مقتضيات الفصل 1 من ق م م: ان الصفة من النظام العام وبالتالي يمكن اثارة مبرراتها واسبابها في جميع مراحل الدعوى . و انه برجوع المحكمة الى المقال الإفتتاحي للمستأنف عليهم فإنه سوف يتم الوقوف على انهم استندوا في طلبهم على مقتضيات القانون 95/10. و انه من المقرر قانونا والمستقر عليه قضاء ان قاضي الموضوع يتعين عليه البت وفق الإطار القانوني الذي على اساسه تمت المطالبة القضائية بالتعويض. وانه وبمقتضى القانون 95/10 فإن وكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية تعتبر المؤسسة التي تملك تدبیر ومراقبة الملك المائي العام وكذا المجاري التي يتم فيها صرف تلك المياه. و أن وكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية رخصت للعارضة بتصريف مياه التطهير المعالجة عبر مجرى السهب التابع لها ، وذلك كما هو ثابت من خلال الترخيص المدلى به في الملف . و انه وبمقتضى المادة الثانية من القانون 95/10 فإن هذه المياه تصبح ملكا مائيا عموميا تابع وكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية. و ان المستأنف عليه لم يوجه دعواه في مواجهة وكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية باعتبارها المالكة الأصلية لمياه التطهير المعالجة والمسؤولة عن تدبیرها وفق الأغراض المخصصة لها ، الأمر الذي تكون معه مطالبه قد وجهت ضد غير ذي صفة ، وبالتالي فإن الدعوى تكون معتلة الأساس لخرقها مقتضيات الفصل 1 من ق م م، وهو ما يجعل الحكم المستأنف بقضائه قبول طلب المستأنف عليهم مجانبا للصواب الأمر الذي يكون معه هذا الحكم حليف الإلغاء والتصدي . و انه فضلا على ما سلف فإن العارضة ادلت بما يفيد اعتبار السلطة المفوضة معنية بالنزاع ، وذلك من خلال اقرارها المبسوط في عريضة الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة. و ان الطرف المستانف عليه لم يصلح مقاله على ضوء المراكز القانونية المعتبرة قانونا من خلال اقرار السلطة المفوضة، الأمر الذي تكون معه محكمة البداية قد اساءت تطبيق القانون عندما قضت بقبول الطلب وردت الدفع المثار من طرف العارضة في هذا الصدد.
عدم ارتكاز الحكم على اساس واقعي وقانوني سليم: قضى الحكم الإبتدائي المطعون فيه بعدم قبول مقال الإدخال و بمسؤولية العارضة تبعا لما جاء في تقرير الخبير ومعه تم الحكم على العارضة بأداء التعويض وبرفع الغرامة التهديدية. و ان ما خلص اليه الحكم المستأنف يبقى مجانبا للصواب وغير مؤسس لا على مستوى الواقع ولا على مستوى القانون وذلك ما سيتجلى للمحكمة من خلال المناقشة التالية:
من حيث الحكم بالغرامة التهديدية المحددة في 2500 درهم: قضت محكمة البداية بتحديد الغرامة التهديدية في 2500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ. و انه من الثابت من خلال وقائع النازلة ووثائقه ان المستانف عليهم سبق لهم ان استصدروا حكما قضی له بتحديد الغرامة التهديدية . وأن محكمة البداية وبقضائها الحكم برفع الغرامة التهديدية في 2500 درهم يكون قد رفع قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها . وان محكمة البداية ليست محكمة طعن حتى يمكن لها الرفع من قدر الغرامة التهديدية ، الأمر الذي يكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به وهو ما يجعله حليف الإلغاء والتصدي.
من حيث الخبرة المنجزة في الملف: زعم السیدین الخبيرين بأن المياه العادمة التي تغمر عقار المستأنف عليهم مصدره محطة الضخ التابعة للعارضة. وأن هذه الخلاصة التي استقر عليها الخبيرين واعتمدها الحكم المستانف تبقى غير جدية وغير موضوعية ولا تستقيم مع الواقع والقانون وذلك اعتبارا الى ما يأتي: ان العارضة وبمقتضی عقد التدبير المفوض تسير محطة الضخ الموجودة بمدينة الصخيرات و تقوم بتفريغها وتمريرها عبر قنوات مدفونة دون مرورها بالسكة الحديدية. وأن قنوات الصرف الصحي تمر وسط مدينة الصخيرات عبر ممرات عمومية وعلى طول 7 كلم بمحاداة الطريق الرئيسية رقم 1 لتصل الى محطة المعالجة . وان عقار المستأنف عليه يوجد في موقع يبعد بكثير عن محطة الضخ وقنوات الصرف الصحي ، ويفصل بينها السكة الحديدية والطريق السيار. وأنه لا وجود لقنوات تابعة لشركة (ر.) تمر عبر السكة الحديدية أو الطريق السيار. وان ما وجد بأرض المستأنف عليهم لا يرجع الى محطة الضخ ولا للمياه العادمة الصادرة منها. وأن محطة الضخ لتصريف المياه الصحية هي منشأة تم بناؤها من طرف السلطة المفوضة ، وان العارضة تقوم بتدبيرها وفق معايير ومتطلبات عقد التدبير المفوض وتتم وفق التوصيف أعلاه. وان العارضة لم تتلقى اية ملاحظة او اشارة مفادها استعمال محطة الضخ على نحو مخالف للعقد الرابط فيما بين العارضة والسلطة المفوضة ، وذلك سواء من طرف هذه الأخيرة او من طرف وكالة الحوض المائي ابي رقراق والشاوية. وان العارضة تعمل دائما على تجسيد أحسن الخدمات للمواطنين بما في ذلك تصريف المياه الصحية. و ان العارضة تنفذ مقتضيات عقد التدبير المفوض بشكل سليم وبدون أية تجاوزات وذلك في سياق على انه لم يسجل عنها أي أخطاء في التدبير. و ان السیدین الخبيرين لم يأخذا بهذه الحقائق في الإعتبار ، ولم يتحققان فيما إذا كانت محطة الضخ وعملها في تصريف المياه العادمة يمر عبر عقار المستأنف عليهم ، كما انهما لم يتحققان فيما إذا كانت هناك قنوات للصرف الصحي تابعة لمحطة الضخ موجودة بجانب العقار. و ان الخبيرين لم يقوما بما يجب عليهما تنفيذا للحكمین التمهيديين والمتمثل في تتبعهما لقنوات الصرف الصحي التابعة لمحطة الضخ والتأكد فيما إذا كانت تمر عبر ارض المستأنف عليه وربط المسألة تقنيا وفنيا بمسار المياه العادمة الصادر عن محطة الضخ. و انه وفي غياب القيام بتلك المعاينات والتأكد من تلك المعطيات فإن خلاصة الخبيرين تبقى غير جدية وغير علمية ، وبالتالي فإنه لا يمكن الإطمئنان اليها وذلك في سياق يجعل من الحكم الإبتدائي المستند على هذه الخبرة غير مرتکز على اساس واقعي وقانوني سليم. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ومن باب المناقشة على سبيل الإحتياط، فإن خلاصة الخبيرين حول قيمة التعويض تبقى غير مؤسسة وغير جديرة بالإعتبار ، وذلك اعتبارا للمناقشة التالية : أن الحديث عن الضرر يستوجب التطرق لما فات من کسب وما لحق من خسارة وهما أمران يستوجبان اثبات الكسب الذي كان يتحقق ، والخسارة التي اصبحت حالة ، وذلك من خلال الإدلاء بوثائق محاسباتية معتمدة في المجال لإثبات الأضرار المزعومة . و انه برجوع المحكمة الى تقرير الخبيرين المعتمدان من طرف الحكم المستأنف ، فإنه سوف يتم الوقوف على ان الخلاصة المعتمدة اتكلت على التخمين والإفتراض وتصريحات المستأنف عليهم المجردة والغير معضدة بأية وسيلة اثبات معتبرة واقعيا وقانونيا. و ان الخبيرين لم يدليا في خبرتهما لسند الخلاصات حول قيمة التعويض وذلك من خلال عدم ادلائه بأية عناصر مقارنة تنطبق على ما استقرت عليه وجهات نظرهما . و ان ما يفقد الخبرتین الطابع العلمي والفني كذلك ، هو عدم اخذهما بعناصر التقلبات الإقتصادية والمناخية المؤثرة في المجال الفلاحي وذلك من خلال حصره للخبرة المنجزة على هامش الربح الغير المثبت فقط ، دون التطرق لهامش الخسارة المرتبط بالتقلبات الإقتصادية والمناخية المؤثرة على العمل الفلاحي و صلته بالعرض والطلب والمنافسة ، وهي كلها امور جوهرية لا يمكن الحيد عنها أو تجاهلها في الخبرات الحسابية المرتبطة بالعمل التجاري ذي الصلة بالمجال الفلاحي.
من حيث انعدام الأساس القانوني لإستصدار اكثر من سند تنفيذي عن نفس الأحكام : انه سبق للمستأنف عليه أن سلك مسطرة تصفية الغرامة التهديدية بمقتضى الملف عدد 3124/8201/2017 والتي صدر بشأنها حكما قضى بمبلغ 17.00 درهم. و انه ان کان سند المستأنف عليه في طلباته بالتعويض مضمون الأحكام والقرارات الصادرة برفع الضرر والتعويض ، فإنهم بسلوكهم مسطرة تنفيذ التعويض ومسطرة تصفية الغرامة التهديدية يكونوا قد استنفذوا امكانية المطالبة بالتعويض. وبناء على نفس الأحكام والقرار ، وبالتالي فإنه يكون المسطرة الوحيدة الكفيلة الاسترسال فيها في التنفيذ استنادا الى نفس الأحكام هي مسطرة تصفية الغرامة التهديدية فقط . و من المقرر قانونا ان لكل حكم قضائي اسباب ووسائل تنفيذ محددة في ظل قانون المسطرة المدنية. وان المشرع المغربي ومن خلال مقتضيات الفصل 448 من ق.م.م جعل من اتباع وسيلة الغرامة التهديدية مسلكا للتنفيذ كلما تعلق الأمر بالقيام بعمل او الامتناع عن القيام بعمل . و آن سند دعوى المستأنف عليه هو الامتناع عن القيام بعمل المزعوم من طرفه في مواجهة العارضة ، الأمر الذي تفتقد معه هذه الدعوى للاساس القانوني. وانه من غير المسوغ قانونا استصدار اكثر من سند تنفيذی حول الأفعال والتصرفات والوقائع و ان المستأنف عليه استصدر سندا تنفيذيا من خلال الحكم النهائي القاضي برفع الضرر والتعويض، وهو سند له اسبابه ووسائل تنفيذه لا يمكن تجاوزها أو تجنبها، الأمر الذي يكون معه اللجوء إلى القضاء من اجل استصدار سند تنفيذی امرا غير مسوغ قانونا ، وكل ذلك في سياق يؤكد مجانية الحكم المستأنف للصواب .
من حیث قیام الخطأ والضرر والعلاقة السببية فيما بينهما: زعم المستأنف عليه بتعرضه لأضرار من محطة الضخ لتصريف المياه الصحية. و ان التصريف لا يتم في عقار المستأنف عليهم ولا وجود لما يفيد عكس ذلك. وأن المسافة التي تتواجد بها قنوات الصرف الصحي بمقارنتها مع مكان تواجد عقار المستأنف عليهم ، لا يمكن من خلالها أن تتعرض لأي أضرار. وان المستأنف عليهم لم يثبت بمسوغ بأن العارضة تقوم بتصريف مياه الصرف الصحي فوق عقاره وذلك وفق ما هو ثابت من خلال المناقشة المبسوطة اعلاه. وأن مزاعم المستأنف عليهم بتعرضهم لأضرار مالية ظل مجردا وغير معضد بأية وسيلة اثبات. وان المستأنف عليهم لم يستطيعوا ان يثبتوا بمقبول وجود خطأ وضرر و علاقة سببية فيما بينهما. و ان مناط دعوى المستأنف عليهم تقوم على إثبات عناصر المسؤولية المدنية المحددة قانونا و انه وبالرجوع الى ما تم بسطه أعلاه فإن هذه العناصر تظل منعدمة وغير ثابتة ، وذلك في سياق يؤكد مجانبة الحكم الإبتدائي للصواب فيما قضى به. لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه. واحتياطيا جدا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الإدخال وبعد التصدي الحكم بقبوله شكلا والحكم موضوعا بإحلال شركة (ت. و.) في شخص رئیس مجلسها الإداري وممثلها القانوني محل العارضة في أداء التعويضات. واحتياطيا جدا بإجراء خبرة جديدة مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها. وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت المقال بطي التبليغ، بنسخة عادية من الحكم.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 12/09/2019 انه بخلاف ما أثارته المستأنفة بخصوص الصفة، فإن العمل القضائي قد استقر على أن الشركة المستأنفة مسؤولة شخصيا عن الأخطاء التي تلحقها بالغير نتيجة سوء تدبيرها لمحطة تجميع ومعالجة مياه الصرف الصحي، والتي تلحق أضرارا بالغير (قرار المجلس:440 في الملف: 514/4/1/2010-م1). و إن القضاء التجاري من خلال العديد من النوازل المتعلقة بكارثة صرف مياه الصرف الصحي على أراضي المزارعين بالصخيرات، أقر عدم قبول طلب إدخال وكالة الحوض المائي لأبي رقراق، لعدم توجيه أي طلبات في مواجهتها، ولثبوت المسؤولية الشخصية لشركة (ر.) عن الضرر الخطير الذي تتسبب فيه بالمنطقة، مع الإشارة إلى استقلاليتها على أي جهة للوصاية. ومن بينها الحكم عدد:1613 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف: 1576/8/2005 بتاریخ: 10/05/2007، المؤيد بالقرار الاستنافي الصادر عن المحكمة عدد: 1098/2011 ، و قرار محكمة النقض عدد:1495 في الملف: 826/3/1/2011. وفي نفس السياق صدر كذلك الحكم عدد:1913 في الملف عدد: 1582/8/2005 عن المحكمة التجارية بالرباط، والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف التجارية عدد: 144/2012 في الملف عدد: 5632/2007/14 بتاريخ: 10/01/2012، وكذا قرار محكمة النقض عدد:154 في الملف عدد: 500/2012 بتاريخ: 20/03/2014. مما يتعين معه رد السبب المتعلق بوكالة الحوض المائي، لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
فيما يتعلق بالسبب المتعلق برفع مبلغ الغرامة التهديدية: ان الفقه والقضاء مستقر على الاستجابة لطلب رفع قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها، وأنه بالنظر إلى خصائص الغرامة التهديدية وطبيعتها، بصفتها وسيلة تهديد واجبار للتغلب على تعنت المحكوم عليه، واخضاعه لتنفيذ التزام يقتضي تدخلا شخصيا. وهي كآلية ناجعة بيد القضاء، لا يكفي لتحقق الغاية المرجوة منها، أن تتعدد مرات الحكم بها حسب المدة الزمنية التي تحددها المحكمة، بل زيادة على ذلك يتم الحكم بالزيادة فيها بالنظر الى: موقف المنفذ عليه، فتقدير القاضي الغرامة في وحدة زمنية واقدامه على رفعها لمدة زمنية أخرى، ليس فيه اي تجاوز على حقوق المنفذ عليه، بل تحديدها على هذا الشكل، فيه مصلحة واضحة لعملية التنفيذ "(عبد الله درمیش، مرجع الغرامة التهديدية، مجلة المحامي العدد:6 صفحة:85). ولانها باعتبارها وسيلة للوصول إلى التنفيذ، فإن الزيادة فيها لا يحور موضوع النزاع او يدخل زيادة عليه، حيث تبقى دائما وسيلة لإجبار المحكوم ضده على تنفيذ الالتزام بعمل او بالامتناع عنه. ويكون تعليل الحكم المستأنف في هذا الشق مصادف للصواب، اعتبارا لطول مدة التعنت والامتناع عن التنفيذ الذي يرجع الى سنة: 2012، وهو لذلك واجب التأييد، والسبب المعتمد للاستئناف، غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ويتعين رده.
فيما يتعلق بانعدام عناصر المسؤولية وما أثير بخصوص الخبرتین: إن باقي أسباب الاستئناف المعتمدة، والمتعلقة بعدم ثبوت عناصر المسؤولية المبررة للحكم بالتعويض، تبقى غير مرتكزة على أساس قانوني أو واقعي سليمين. ذلك أن محكمة البداية في إطار تحقيقها للدعوى، أمرت بإجراء خبرتين، وقد أنجزتا بصفة تواجهية وحضورية للطرفين معا، وأثبتت الخبرتان المعهود بهما للخبير نجيب (س.) والخبير (أ.) بما لا يدع مجالا للشك، أن المياه العادمة ( مياه الصرف الصحي ) تغمر عقار العارض وأن مصدرها هو محطة الضخ التابعة لشركة (ر.) المستأنفة.
ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع الى وثائق الملف المدلى بها ابتدائيا، فإن العارض أدلى بأحكام قضائية نهائية وباتة حائزة لقوة الشيء المقضي به، وخاصة بقرار محكمة النقض عدد 186/1 بتاریخ: 30/4/14 في الملف عدد: 356/3/1/2012، وهي تثبت الخطأ والضرر والمتسبب فيه، وأن المستأنفة لم تدل إثباتا لادعائها المجرد بأي حجة لنفي المسؤولية القائمة والثابتة في حقها. وإن تعليل الحكم المستأنف برد ما اعتمدته شركة (ر.)، كان مصادف للصواب، خاصة مع وجود أحكام نهائية سابقة، أقرت ثبوت الخطأ في تدبير المستأنفة لمحطتها لمعالجة مياه الصرف الصحي، ومدى ما لحق العارض من أضرار وخيمة، نتيجة حرمانه من استغلال عقاره بشكل عادی وطبيعي، وتأثره بفعل مياه الصرف الصحي وخسارة منتوجاته واستثماراته الفلاحية وأن الضرر قد تم اثباته بموجب الخبرتين المنجزتين ابتدائيا، وتحصنت واقعة ثبوت عناصر المسؤولية بصدور عدة قرارات سابقة منها القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3959/2013 في الملف: 1856/2013/10 ، وقرار محكمة النقض: 153/1 ملف عدد:1662/3/1/13 ، و قرار محكمة النقض عدد: 81/1 في الملف: 1358/3/1/2014، وقد رد على السبب المعتمد من طرف شركة (ر.) المستأنفة بخصوص الخبرة عدم الادلاء بأي حجة على حجم الخسائر. و إن حادثة صرف المياه العادمة من محطة (ر.) على عقار العارض، لیست بحالة معزولة ولا شاذة. بل إنها تدخل فيما أصبح معروفا ومعلوما لدى الخاص والعام بالمنطقة، وحتى لدى القضاء الذي عرضت عليه العشرات من النوازل ذات الصلة، والتي من خلالها تم انصاف المزارعين والفلاحين بمنطقة الصخيرات، اللذين خسروا استثماراتهم وعائدات مشاريعهم الفلاحية. وقد أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدة قرارات في هذه النوازل أقرت فيها مسؤولية شركة (ر.) عن الصرف غير المشروع للمياه العادمة على العقارات الفلاحية بالصخيرات، بشكل غير مشروع و مناف لمقتضيات المادة :54 من القانون: 95/10 المتعلق بالماء. وعلى سبيل المثال تورد القرار عدد: 2085/145 في الملف: 1315/8202/12 بتاريخ: 16/04/2014 الصادر عن المحكمة، مما تكون معه عناصر المسؤولية المبررة للحكم بالتعويض ثابتة وما أثير بسبب الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني أو واقعي سليمين. وأدلى العارض بالقرار عدد: 340 في الملف: 1871/8202/18 بتاريخ: 29/01/2019، والقرار الصادر تحت عدد:2857 بتاریخ 17/06/2019 في الملف عدد: 1850/8232/2019، وقد أقرت أن الدعوى الحالية متعلقة باستمرار الضرر خلال مواسم مغايرة، ولا علاقة لها باستيفاء الغرامة التهديدية. كما ردت أسباب استئناف شركة (ر.) لعدم تأسيسها واقعا أو قانونا. وأدلى العارض بأربعة محاضر اجتماعات إدارية، جمعت السلطة المفوضة وممثلي شركة (ر.)، في إطار إيجاد حل لمعضلة صرفها المياه العادمة على عقارات المزارعين بمدينة الصخيرات، وهي تثبت مسؤولية المستأنفة عن الضرر، مع عدم التزامها برفعه. كما أدلى بالتقرير الوطني لمراقبة جودة المياه المنجز من طرف وزارة التجهيز والوزارة المكلفة بقطاع الماء والبيئة، والذي يثبت أن الجهات الرسمية والوصية تقر بدورها بمسؤولية الشركة على صرف المياه العادمة بعقارات المزارعين ومجرى "السهب ووادي يكم" بالصخيرات. ومن جهة أخرى، فإنه خلافا لما أثارته المستأنفة، فإن أساس دعوی النازلة، لا يرتكز على الامتناع عن قيامها بما هي ملزمة به، وإنما يرتكز على واقعة جديدة مفصولة عن المسطرة الأولى. فإذا كان طلب العارض في الأولى يتعلق بالتعويض عن مواسم فلاحية محددة بداية بخمس سنوات سالفة عن تاريخ رفع الدعوى الأولى. فإن الطلب موضوع النازلة الحالية، يتعلق بالتعويض عن مواسم فلاحية أخرى غير تلك المطلوبة في الدعوى الأولى، وقد وقع تحديدها بشكل واضح بالمقال الافتتاحي و الطلب الإضافي. علاوة على اختلاف الأطراف في الدعويين، وكون طلب التعويض في النازلة الثانية تعلق كذلك وفق ما هو ثابت من مذكرة العارض الختامية، بطلب التعويض عن الضرر الملحق بعقاره المتمثل في فقدانه لجزء مهم من قيمته التجارية. ولما كانت الغرامة التهديدية المحكوم بها خلال النازلة الأولى، مقترنة بتنفيذ الحكم الذي أفرزها وأقرها، ومحصورا بتنفيذ ذلك الحكم فقط، ولا يمكن ان يتعداه إلى حكم آخر أو مدة لاحقة. ونظرا لكون التعويض في نازلة الحال اقترن بمدة أخرى غير المدة موضوع النازلة الأولى، ولكونه تعلق بأضرار أخرى مغايرة كذلك. فإن مناط الدعويين يبقى مختلفا، وهو في نازلة الحال مقترن بتفاقم الضرر وتعديه إلى إلحاق خسائر جديدة، لم تكن محل مطالبة سابقة، وبتأثيرات جد هامة، وأكثر حدة وخطورة. وقد لحقت مختلف مناحي وسبل عيش العارض وأسرته، الذين أجهزت شركة (ر.) على كل استثماراتهم وأنشطتهم الفلاحية، واجهزت كذلك على كل أشكال الحياة بجوارهم وفوق عقاراهم، وقضت على مواشيهم، وحرمتهم حق الماء والشرب، وبخستهم قيمة أعز ما يملكونه، وهو أرضهم الفلاحية، التي لم تعد منتجة ولا مثمرة، وأصبحت مرتعا للحشرات والقاذورات وتجمع المياه الراكدة للصرف الصحي، وصرفت حتى أمانيهم ببيعها في يوم من الأيام، لكونها لم تعد مركز جذب أو استقطاب للمشترين أو المستثمرين الذين كانوا يترددون سابقا، والذين لم يعد بإمكانهم الآن المغامرة بشراء عقار تغمره مياه الصرف الصحي، ويعج بالقاذورات والأوحال والمتسخة والحشرات والأعشاب الضارة. ولما كان تعليل القرار الاستئنافي بخصوص ما اثارته الطاعنة تعليلا سليما، حيث اعتبر أن استمرار الإضرار بالعارض وبعقارهم على النحو الذي تم إثباته بموجب تقارير خبرة وتقارير رسمية، يوجب التعويض، فإنه بذلك قد صادف الصواب، وما اثارته الطاعنة لا ينهض سببا جديرا بالاعتبار وغير مرتكز على أساس قانوني سليم، ويتعين رده كذلك. لأجله يلتمس رد أسباب الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر.)، لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم. مع تأييد الحكم المستأنف. و تحميل المستأنفة الصائر.
وأجابت المستأنف عليها الثانية شركة (ت. و.) بجلسة 17/10/2019 أنه صدر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/03/2018 في الملف التجاري عدد 3735/2017 رمز 8232 عدد 1267 القاضي المقرر الأستاذ حسن الكراوي حكما في مثل هذه النازلة يقضي برفض طلب إدخال العارضة شركة (ت. و.) في الدعوى. و اعتبر الحكم المذكور أنه سبق القضاء في مسألة الضمان بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 3700 بتاريخ 08/07/2013 و قال كلمته بخصوص إدخال شركة التامين لما أقر بأن الضرر المطلوب عنه التعويض هو ضرر ناتج عن الخطأ الإرادي الصادر عن المدعى عليها - شركة (ر.) - و أن هذا الخطأ مستثنى من الضمان بمقتضی المادة 4 من عقد التأمين و أنه لا مجال لإحلال شركة التأمين محل المدعى عليها في الأداء و يتعين بالتالي إخراجها من الدعوى. وصدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 18/12/2017 في الملف التجاري عدد 2718/2017 رمز 8232 عدد 6506 قرار في مثل هذه النازلة يقضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن تجارية الرباط بتاريخ 20/12/2016 في الملف التجاري عدد 1044/2013 رمز 8206 علما أن هذا الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول طلب إدخال شركة (ت. و.) في الدعوى. و اعتبر الحكم المذكور و المؤيد استئنافيا أنه بالرجوع إلى العقدة المحتج بها من قبل المدعى عليها وخاصة النقطة الأولى من البند 29 من الفصل 3 المتعلقة بالمستثنيات من التأمين تبين للمحكمة أنها استثنت صراحة الأضرار البدنية و المادية و الغير المادية الناتجة عن تلوث المياه متى كان التلوث غير ناتج عن حدث فجائي و غير متوقع و أنه ما دامت الأفعال التي قامت بها المدعى عليها و المتسببة في الأضرار موضوع الطلب هي أفعال متوقعة و ناتجة عن خطأ مسترسل للمدعية فإن طلب الإدخال يبقى غير منتج و يتعين التصريح بعدم قبوله. و صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2018 في الملف التجاري عدد 4797/2017 رمز 8232 عدد 919 قرار في مثل هذه النازلة يقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال شركة (ت. و.) محل مؤمنتها شركة (ر.) في الأداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة التأمين العارضة و إخراجها من الدعوى وتأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته. واعتبر القرار الاستئنافي المذكور عن صواب و على غرار القرار الاستئنافي الأول المذكور أعلاه أن البند 29 من المادة 3 من عقد الضمان موضوع هذا النزاع بوليصة عدد 60787/18 فإنه تعتبر من باب المستثنيات من الضمان الأضرار البدنية و المادية و غير المادية الناتجة عن التلوث الاستدراجي للمحيط و كذا تلوث المياه و الأرض كلما كان هذا التلوث غير ناتج عن حادث فجائي و غير متوقع. و إن العقد شريعة المتعاقدين. و إن حالة الاستثناء المذكورة قد جاءت واردة في هذه النازلة. و إن الحكم الابتدائي أجاب بما فيه الكفاية على دفوعات الأطراف و جاء في تعليله مصادف للصواب. و الحالة هاته يكون مناسبا القول برد جميع ما ورد في دفوعات المستأنفة و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته الخاصة بمسألة الضمان و الإدخال. وحفظ حق العارضة في إثارة أي دفع إضافي يحمي مصالحها. و جعل الصائر على من يجب.
وبناء على تبليغ الطاعنة المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الأول بكتابة ضبط هذه المحكمة وعدم إدلائها بأي تعقيب.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المبسوطة في مقالها الاستئنافي.
حيث إنه بخصوص خرق المادة 1 من ق م م المتمثل في عدم توجيه الدعوى في مواجهة وكالة الحوض المائي ابي رقراق الشاوية فإنه وعلى خلاف ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فإنه قد صدرت عدة أحكام وقرارات سابقة في نوازل مشابهة لنازلة الحال أقرت مسؤولية الطاعنة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه نتيجة سوء تدبيرها لمحطتها لمعالجة مياه الصرف الصحي وأن هذه الأحكام اكتسبت قوة الشيء المقضي به وأنه فضلا على ذلك فإن المجلس الأعلى سابقا في القرار عدد 440 المؤرخ في 03/06/2010 ملف عدد 514/4/1/2010 قد اعتبر المفوض إليه مسؤول شخصيا عن المرفق العام ويديره على مسؤوليته ومخاطره تجاه المفوض نفسه والاغيار مستندا في ذلك على مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.06.15 الصادر بتاريخ 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 05.54 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة خاصة مواده 3 و 21 و 24 و 28 وبذلك فإن الدعوى فيما هي موجهة ضد الطاعنة تكون سليمة لتوجيهها ضد من له الصفة في ذلك ويتعين بالتالي رد السبب لعدم خرق المقتضى المتمسك به.
وحيث إنه بخصوص عدم ارتكاز الحكم على اساس واقعي وقانوني سليم المتمثل في تحميلها المسؤولية استنادا لما جاء بتقرير الخبرة ورفع مبلغ الغرامة التهديدية وانعدام الأساس القانوني لاستصدار أكثر من سند تنفيذي عن نفس الأحكام وعدم إثبات المستأنف عليه عناصر المسؤولية من خطا وضرر وعلاقة سببية. فإنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه بشأن رفع مبلغ الغرامة فإن البين من مستندات الملف ووقائعه أن دعوى المستأنف عليه ترمي الى المطالبة بالتعويض عن استمرار الضرر اللاحق به عن المواسم الفلاحية من 2012 الى 2017 نتيجة استمرار الأضرار الناتجة عن صرف مياه الصرف الصحي خلال المواسم اللاحقة للفترة المحكوم بها سابقا وليس استيفاء الغرامة التهديدية وأنه ما دامت الطاعنة لم تتوقف عن الأعمال المسببة للضرر للمستأنف عليه فإن المحكمة يحق لها الرفع من قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها وذلك لاجبار الطاعنة على الكف عن تعنتها وإجبارها على التنفيذ وبذلك فإن المحكمة لها الصلاحية للرفع من مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم بها. وذلك لتحقيق الهدف الذي توخاه المشرع من سنها وأن الحكم لما قضى برفع من مبلغها لم يجانب الصواب لكونه اعتمد في ذلك ظروف النازلة وعدم امتناع الطاعنة عن القيام بالفعل الضار بالمستأنف عليه. ويتعين لذلك رد السبب لعدم ارتكازه على اساس.
وحيث إنه بخصوص استصدار المستانف عليه لعدة سندات تنفيدية، فإن الثابت من وقائع الملف ومستنداته أن الأحكام التي سبق استصدارها من طرف المستأنف عليه تتعلق بالفترات السابقة وأنه ما دامت الدعوى الحالية تتعلق باستمرار الضرر خلال مواسيم فلاحية اللاحقة فإن التعويض يهم الفترة اللاحقة وليس الفترة موضوع الأحكام السابقة.
وحيث إنه بخصوص انتفاء عناصر المسؤولية: فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يلفى أن المستأنف عليه أدلى بعدة أحكام نهائية وحائزة لقوة الشيء المقضي تثبت قيام المسؤولية في جانب الطاعنة بجميع عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة السببية، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنها لم تدل باي حجة لنفي المسؤولية الثابتة في جانبها.
وحيث إنه فضلا على ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أمرت بإجراء خبرتين اسندت الأولى للخبير نجيب (س.) والثانية للخبير (أ.) واللذان أثبتا في تقريرهما ان المياه العادمة تغمر عقار المستأنف عليه وأن مصدرها هو محطة الضخ التابعة لشركة (ر.) المستأنفة وأن الخبرتين تم إنجازهما بحضور الطرفين معا.
وحيث مما تقدم يتبين أن الخطأ ثابت في تدبير المستأنفة لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي كما أن الأضرار ثابتة من خلال ما ورد بتقريري الخبرتين الذي أكدت حرمان المستأنف عليه من استغلال عقاره بشكل طبيعي وخسارة منتوجاته واستثماراته الفلاحية، وبشأن منازعة الطاعنة فيما جاء في الخبرتين بخصوص تحديد لهامش الخسارة المرتبط بالتقلبات الاقتصادية و المناخية المؤثرة على العمل الفلاحي فإن المحكمة قد استعملت سلطتها التقديرية ولم تأخذ بقيمة الأضرار المحددة من طرف الخبير نجيب (س.) وأنها خصمت من التعويض انخفاض قيمة العقار وحصرت التعويض في مبلغ 1.716.500 درهم عن المدة 2012 الى تاريخ إنجاز الخبرة 04/02/2019 وهو تعويض يوازي قيمة الضرر اللاحق بالمستأنف عليه خلال الفترة المذكورة خاصة وان الطاعنة لم تدل بما يثبت أن الخسارة اللاحقة بالمستأنف عليه تقل عن المبلغ المحكوم به ويتعين بالتالي رد السبب لعدم ارتكازه على اي اساس. ورد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي اساس وتاييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر .
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025