Réf
69097
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1601
Date de décision
20/07/2020
N° de dossier
2019/8220/5312
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Saisie conservatoire fautive, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Connaissance du dommage, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Aveu judiciaire, Action en dommages-intérêts
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le point de départ du délai de prescription de l'action en responsabilité délictuelle pour saisie conservatoire fautive. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite, retenant que le demandeur avait connaissance de la saisie depuis sa date d'inscription.
L'appelant soutenait que le délai de prescription quinquennale, prévu à l'article 106 du dahir formant code des obligations et des contrats, ne courait qu'à compter de la date de la réalisation effective du préjudice, soit le jour où la saisie avait fait obstacle à une vente, et non dès son inscription. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en se fondant sur l'aveu judiciaire de l'appelant.
Elle relève que ce dernier avait expressément reconnu, dans son assignation ainsi que dans une procédure antérieure, avoir eu connaissance de la saisie et du préjudice en résultant dès la date de son inscription en 2008. Dès lors, la cour retient que le délai de prescription a commencé à courir à compter de cette date, le préjudice, consistant en l'indisponibilité du bien, étant concomitant à l'inscription de la mesure conservatoire.
Elle ajoute que l'inscription de la saisie au registre foncier suffit à établir la connaissance des faits par le propriétaire, conformément à l'article 65 de la loi sur l'immatriculation foncière. Le jugement ayant rejeté la demande pour cause de prescription est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3118 بتاريخ 28-03-2019 في الملف عدد 1192/8220/2019 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع: برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر .
في الشكل
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المستأنف محمد (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/01/2019، عرض فيه أنه قام رفقة شريكه الطالب (ق.) بتأسيس شركة (ف. م. ت.) ذات المسؤولية المحدودة من أجل ممارسة نشاط نقل المسافرين عبر الطريق بنسبة 50% لكل واحد، و أن شريكه الطالب (ق.) عمل على تمويل المشروع التجاري عبر تقديم مجموع المبالغ المترتبة عن عقد كراء مأذونيتي النقل، و القيام بجميع التجهيزات الأولية ، على أساس أن يقوم العارض من خلال قيمة حصته التي سوف يستخلصها من بيع نصيبه في العقار الكائن بمدينة الحسيمة موضوع الرسم العقاري عدد 5784/24 من أجل التمويل النهائي للمشروع، و أنه بعد أن أنهى جميع الإتفاقات و الشروط حول بيع نصيبه في العقار فوجئ بتاريخ 03/12/2008 بترتيب حجز تحفظي على حصته في العقار من طرف البنك المدعى عليه بمقتضى امر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 02/11/2008 تحت عدد 26065/2008 موضوع ملف أوامر عدد 25941/4/2008 ضمانا لأداء مبلغ 37.500.000,00 درهم المترتب بذمته لفائدة البنك، و بعد البحث انتهى إلى أن البنك بعدم تبصره و احتياطه باشر مسطرة الحجز على نصيبه في العقار أعلاه خطأ ، و أن الأمر يتعلق بمديونية بين البنك المدعى عليه و شخص آخر، مما حدا به إلى استصدار أمر برفع الحجز بتاريخ 23/08/2017 تحت عدد 3984 ملف استعجالي رقم 3694/8107/2017، و أنه تضرر كثيرا من إيقاع الحجز أعلاه على نصيبه في العقار الذي كان ينوي بيعه للمساهمة في بناء الشركة التي تقوض نشاطها، حيث عرفت عدة مشاكل ساهمت في تعثرها، بحيث تم رفع دعوى أداء مستحقات و فسخ عقد كراء المأذونيتين، و لتحديد قيمة الخسائر و الأضرار التي تكبدها استصدر أمرا بإجراء خبرة في إطار الفصل 149 من ق.م.م و حدد الخبير المعين قيمة هذه الأضرار في مبلغ 6.448.319,82 درهم، و أن مسؤولية المدعى عليه في الأضرار ثابتة عملا بالفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع.و التمس الحكم على المدعى عليه بأداء تعويض مسبق قدره 25.000,00 درهم، و بإجراء خبرة لتحديد نسبة الأضرار التي تعرض لها و تحديد قيمة التعويض المستحق، و تحميل المدعى عليه الصائر.و أرفق مقاله بنسخة حكم صادر عن المحكمة التجارية بطنجة تحت رقم 460 ملف عدد 78/8212/2017 بتاريخ 07/03/2017، و تقرير خبرة.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه ، عرض فيها أنه سبق للمدعي أن تقدم بنفس الطلب أمام هذه المحكمة و صدر حكم تحت رقم 4320 بتاريخ 03/05/2018 ملف عدد 9874/8220/2017 قضى بعدم قبول الطلب، و أنه لا يحق للمدعي أن يتقدم بنفس الطلب أمام نفس المحكمة، و أنه و طبقا لمقتضيات الفصل 371 من ق.ل.ع فإن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الإلتزام، فالمدعي أطر دعواه في إطار الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع، و أنه يقر في مقاله الإفتتاحي بأنه فوجئ بتاريخ 03/12/2008 بترتيب حجز تحفظي على حصته المراد بيعها، و الحال أن الفصل 106 من ق.ل.ع ينص على أن دعوى التعويض عن جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر و من هو المسؤول عنه، مما يتعين معه رفض الطلب لسقوطه بالتقادم، و أن العارض قام بإجراء حجز تحفظي بناء على المعلومات المتوفرة لديه و التي تفيد بأن خالد (أ.) هو المالك و أن تشابه اسم المدعي مع خالد (أ.) نتج عنها تقييد حجز تحفظي في اسمه، و ان المدعي ساهم بشكل مباشر في وقوع الخلط لكون جميع التصرفات التي أجراها كانت بواسطة توكيل مفوض منحه له، و أن الأمر بإجراء حجز تحفظي من الإجراءات الوقتية التي لا تؤسس حقا و لا تنتزعه، و أنه لا توجد أية علاقة بين آثار الحجز التحفظي وشركة (ف. م. ت.) لأنها تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي عن ذمة المدعي، و لا يوجد أي اتفاق أو قرار لجمعية عمومية يفيد أن المدعي مدين للشركة، فمزاعم المدعي تهم طرفا أجنبيا عن النزاع، و أن الخبير أحمد بورباع أنجز تقرير خبرة بتاريخ 17/06/2018 دون أن يتقيد بالأمر الإستعجالي الذي أمر بالخبرة، بحيث حدد سعر المتر الواحد من العقار المراد بيع نصيب المدعي فيه في 5000,00 درهم دون أن يبين الأساس الذي اعتمده في هذا التحديد، كما أنه تغاضى عن كون الشركة تم تأسسها سنة 2013 و أن الشريكين دفعا حصتهما في رأسمالها نقدا و عدا، فالخبرة المدلى بها تستند إلى تخمينات خيالية لا وجود لما يبررها.و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه.و أرفق مذكرته بصورة حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/05/2018 تحت رقم 4320 ملف عدد 9874/8220/2017، و صورة من توكيل مفوض، و صورة من القانون الأساسي لشركة (ف. م. ت.).
و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف يفتقر إلى الأساس القانوني و الواقعي ، لكونه اعتمد في قضائه لرفض الطلب لسقوطه بالتقادم على أن الطاعن أقر بعلمه بواقعة الحجز التحفظي على عقاره عندما أكد على انه فوجئ بتاريخ 03-12-2008 بترتيب حجز تحفظي على حصته المراد بيعها، و أن عبارة فوجئ الواردة في المقال تعود إلى يوم إنهاء المستأنف جميع الاتفاقات و الشروط حول بيع حصته في العقار. و بعبارة أدق خلال الفترة التي أراد بيع عقاره و الذي هو صيف سنة 2016 الذي استندت عليه المحكمة في تعليلها. و أن المذكرة التعقيبية التي أدلى بها المستأنف أوضحت المقصود بذلك .و ان المعنى المقصود أن المستأنف تفاجأ خلال صيف سنة 2016 بوجود حجز تحفظي تم إيقاعه بتاريخ 03-12-2008 أي بعد أن أنهى جميع الاتفاقات و الشروط حول بيع حصته في العقار المذكور من طرف المشتري و لم تصل إلى علمه واقعة الحجز على عقاره حتى صيف سنة 2016 . و لما لم يثبت للمحكمة من خلال إطلاعها على أوراق الملف أن المستأنف المتضرر كان على علم بالخطأ المرتكب من جانب المستانف عليه فإن أجل التقادم بالنسبة له لا يبتدئ إلا من تاريخ تحقق واقعة الضرر كركن أساسي لقيام المسؤولية و علمه بها . و ان مثيري الدفع لم يدلوا بما يفيد علم المستأنف بالخطأ الواقع بتاريخ 03-12-2008 .و اما الضرر المحقق في صيف سنة 2016 فقد تلته مباشرة المطالبة القضائية أمام رئيس المحكمة من اجل رفع الحجز التحفظي، و أن واقعة الحجز التي تمت سنة 2008 لا تشكل إلا خطأ تقصيريا من جانب المستأنف عليه لم يترتب عنها أي ضرر للمستأنف إلا عند عزمه بيع عقاره خلال صيف سنة 2016 و الخطأ غير المسبب لأي ضرر لا تقوم معه المسؤولية لافتقادها لعنصر أخر و هو الضرر أي بدون ضرر لا يمكن الحديث عن مسؤولية . إذ أن مجرد وقوع الحجز التحفظي لا يترتب عنه أي ضرر فلو لا تسبب هذا الحجز في منع المستأنف من التصرف في أمواله خلال صيف سنة 2016 و ما يترتب عن ذلك من ضياع الفرصة و تدهور الأوضاع المالية لشركته لما كان هناك ضرر يوجب التعويض، بل كان سيتم تلافي هذا الحجز برفعه فقط . و ان الفصل 106 ربط سريان أمد التقادم من الوقت الذي علم فيه الفريق المتضرر بالضرر و من هو المسؤول عنه و قد اعتبرت محكمة النقض أن مجرد تفاقم الضرر بعد إدعاء جديدا يتقادم من تاريخ العلم به .و ان الضرر لم يتحقق إلا في صيف سنة 2016 بعدما أدى هذا الحجز إلى منع المدين من التصرف في عقاره بالبيع مما ترتب عنه تفويت فرصة البيع و تراجع المشتري عن فكرة الشراء، بالإضافة إلى تكبد الخسارة التي تحملها نتيجة عدم قدرته على استثمار الأموال التي كان سيجنيها في الشركة من جهة أخرى، و بالتالي إنقادها من الإفلاس مما يكون معه المستأنف قد لحقه ضرر مباشر و محقق الوقوع و مصيبا بذلك مصلحة مشروعة له . و أنه بوقوع الخطأ سنة 2008 و تحقق الضرر صيف سنة 2016 تكون عناصر المسؤولية قد تحققت كاملة الأمر الذي دفع المستأنف إلى استصدار أمر برفع هذا الحجز التحفظي بتاريخ 23-08-2017 موضوع الأمر الإستعجالي عدد 3984 في الملف رقم 3694/8107/2017 و هو ما أدى إلى قطع التقادم الخماسي ثم قام بعد ذلك باستصدار أمر قضائي عن رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة قصد تعيين خبير من اجل تحديد الخسائر المادة التي تعرض لها و مدى ارتباطها بالفعل المتسبب للضرر موضوع ملف المختلفة عدد 1705/8103/2018 و تقدم بتاريخ 14/01/2019 بمقال من أجل التعويض و هو الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه . ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و بأقصى ما ورد في المقال الإفتتاحي للدعوى و تحميل الطرف المستانف عليه الصائر . و ارفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي .
و أجاب المستأنف عليه بان الطاعن اعتمد في مقاله الإستئنافي نفس الدفوع التي سبق له التقدم بها امام المحكمة الإبتدائية لرد الدفع بالتقادم، و هي المزاعم التي استبعدها الحكم المستانف بتعليل قانوني سليم . ذلك أن المستأنف أكد علمه بوجود الحجز التحفظي منذ سنة 2008 و استند إلى ذلك للمطالبة بالتعويض و ذلك بالمقال الافتتاحي للدعوى الذي سبق له التقدم به بتاريخ 27-10-2017 و الذي ورد فيه " ان العارض يثير انتباه المحكمة الموقرة إلى انه تضرر كثيرا من جراء الحجز التعسفي المنصب على عقاره منذ شهر دجنبر 2008 الشيء الذي جعله في نزاع مع شريكه " و أنه و الحالة هته بات من حق العارض اللجوء إليكم سيدي الرئيس من أجل استصدار حكم يقضي بأداء تعويض لفائدته جبرا للأضرار الخطيرة التي تعرض لها منذ سنة 2008 إلى غاية يومه من جراء الحجز التحفظي التعسفي" و ان ما تمسك به بالمقال المشار إليه يؤكد عكس ما جعله أساسا لمقاله الاستئنافي و ان أقوال المستأنف المبسوطة أعلاه مناقضة تماما لما سبق التصريح به امام المحكمة من ان الضرر المزعوم حل به منذ سنة 2008 مما يبيح له حسب قوله المطالبة بالتعويض منذ تلك السنة .ملتمسا تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر و أرفق المقال بصورة من مقال افتتاحي .
و حيث عقب المستأنف بكونه لم يسبق له أن أقر بعلمه بأي واقعة حجز تحفظي بلغت إلى علمه بتاريخ 03-12-2008 ، إذ سبق أن أدلى خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة بجلسة 07-03-2019 أوضح من خلالها " أن الطرف المدعى عليه فهم خطأ بأن العارض تفاجأ بتاريخ 03-12-2008 بترتيب حجز تحفظي و أنه لاستجلاء قصد العارض حسب الصياغة التي اعتمدها في مقال الدعوى و حسب المنطق التسلسلي للأحداث فإنه عندما أراد بيع عقاره لسد الخلل المالي للشركة التي يملك نصف أسهمها فوجئ بتقييد حجز تحفظي بالرسم العقاري " و ذلك بدليل انه قبل أن يستعمل عبارة فوجئ بتاريخ نص قبل ذلك على ما يلي " بعد أن أنهى جميع الإتفاقات و الشروط حول بيع حصته من العقار فوجئ " أي أنه خلال سنة 2016 عند عزمه على القيام بالبيع فوجئ بوجود هذا الحجز الذي تم إيقاعه في سنة 2008 إذ لو كان القصد هو حصول العلم بتاريخ وقوع الحجز لكان البيع سيقع بتاريخ 2008 في حين أن هذا الأخير لم يكن إلا بتاريخ 2016 و هو ما يفسر كون العارض بعد أن أنهى جميع الإجراءات التمهيدية المتعلقة بالبيع في سنة 2016 تفاجأ بوجود الحجز التحفظي الذي تم في سنة 2008 بدون أن يدري به . و أن المحكمة الابتدائية لم تناقش ما أثاره الطاعن في مذكرته التعقيبية ،و ان القول بكون الطاعن كان يعلم بواقعة الحجز التحفظي الواقع على عقاره و ظل ساكتا إلى غاية سنة 2016 يتنافى و منطق الأمور خصوصا، و أن لم يتوصل منذ أن تم إيقاع الحجز بأي أمر قضائي أو رسالة من طرف البنك المستأنف عليه تفيد كون عقاره مرتب عليه حجز تحفظي لكون الطاعن لا تربطه أي مديونية بالبنك . و الأصح انه لما أراد بيع عقاره خلال صيف سنة 2016 من اجل ضخ الأموال في شركته التي كانت تعيش وضعية مالية متدهورة تفاجأ بوجود الحجز ، و هو ما أكده المشتري المحتمل محمد (إ.) من خلال الإشهاد المقدم من طرفه الذي تراجع عن عملية الشراء، و انه وجب التأويل الصحيح للعبارة المستعملة في المقال الافتتاحي و ذلك بالنظر في مجموع الوقائع المرتبطة بالنزاع و التسلسل الزمني للأحداث و أن العبرة في تأويل العبارات بالمقاصد و المعاني لا بالألفاظ و المباني. و كان على المحكمة البحث عن قصد الطاعن و تمحيص كل الوثائق حتى يكون الاستنتاج سليما. و لما كان الإستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنه يمكن للطاعن أن يؤسس استئنافه على علل و أسباب أخرى و ما قيل بخصوص تحقق أركان المسؤولية إلا خلال صيف سنة 2016 لا يعدو أن يكون إلا سندا قانونيا في الدعوى. وان المسؤولية لا تقوم إلا بتحقق أركانها الثلاثة و من تم لما كان الطاعن قد تضرر من هذا الججز بفعل تراجع المشتري عن شرائه، و ما ترتب عن ذلك من عدم قدرته على ضخ الأموال في الشركة التي تعرضت للإفلاس، يكون الضرر قد تحقق خلال سنة 2016 و من هذا التاريخ يحق للطاعن رفع دعوى المسوؤلية و المطالبة بالتعويض، فلا محل لدعوى بدون ضرر و يسري أمد التقادم ابتداء من تحقق كافة أركان المسؤولية و ليس فقط ركن الخطأ . و بخصوص ما ورد في الدعوى السابقة من أن الطاعن تعرض لضرر منذ سنة 2008 فالاستئناف ينقل النزاع كما كان عليه أمام محكمة الدرجة الأولى، و المناقشة تقتصر على ما أثير أمام المحكمة الإبتدائية دون تجاوز ذلك ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي . و ارفق مذكرته صورة من إشهاد.
و حيث عقب المستانف عليه بكونه يتمسك بالتعليل السليم الذي استند إليه الحكم الابتدائي و الذي رد جميع مزاعم المستأنف و انه يتنكر لحجية الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 03-05-2018 تحت رقم 4320 في الملف عدد 9874/8220/2017 الذي قضى بعدم قبول الطلب و أشار إلى تعليله. ملتمسا الحكم وفق المذكرة الجوابية و المذكرة الحالية .
و حيث تقدم المستأنف بمذكرة جوابية أشار فيها أن الأحكام التي تقضي بعدم القبول لا تحوز الحجية ، ذلك أن هذه الأخيرة تمنح للأحكام القطعية الفاصلة في جوهر الطلب، و أن الطاعن أدلى بتقرير خبرة يبين طبيعة الضرر و الذي تسبب في إفلاس الشركة لعدم قدرته على دفع نصيبه من المال لشريكه الذي قام برفع شكاية ضده بالنصب و خيانة الأمانة و عدم قدرته على أداء كراء المأذونيتين و رفع دعوى فسخ عقد الكراء، و ان مجرد تفويت فرصة يترتب عنه ضرر يوجب التعويض و أكد ما سبق ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي و أرفق المذكرة بصورة من حكم رقم 460 وصورة من شهادة بنكية .
و حيث تقدم المستأنف عليه بمذكرة أشار فيها إلى الحكم عدد 4320 و إلى تعليله مضيفا بان المستانف تم تبليغه بالحكم المشار إليه و استنكف عن الطعن فيه بالإستئناف و ان الحجية الثابتة للحكم المشار إليه تجعل من تعليله و منطوقه حجة أكيدة على عدم استناد الدعوى لأساس .و ان المستأنف تنكر لإقراره القضائي الوارد بمقاله الإفتتاحي و الذي يفيد علمه بالحجز منذ 03-12-2008 و ان المستأنف يتمسك بتقرير خبرة تم إنجازه تحت إشرافه فاستجاب لجميع طلباته . و ان تلك الخبرة اعتمدت إدعاءات باطلة و مغلوطة، ذلك أنه بعدما استصدر أمرا في إطار الفصل 148 بإجراء خبرة قرر الرجوع للدار البيضاء و التقدم بنفس الطلب السابق أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. و أن الخبير أحمد بورباع قام بإنجاز الخبرة بتاريخ 17-06-2018 و ضم إليه صورة الحكم الصادر بتاريخ 03-05-2018 تحت رقم 4320 و أن المحاذير التي أشار إليها الحكم بتعليله كلها تحققت بتقرير الخبرة المرفقة بمقال المدعي أمام المحكمة الإبتدائية . و ان الخبير استمع إلى تصريح وكيل المدعي و كأن شركة (ف. م. ت.) هي المعنية بموضوع النزاع على الرغم من كون الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بطنجة لا يهم إطلاقا شركة (ف. م. ت.) . و أن الخبير حدد ثمن المتر الواحد في 5000 درهم للمتر المربع دون أن يبيين الأساس الذي انطلق منه و المسوغات الواقعية و القانونية .و انه يتبين من شهادة الملكية ان الملك المذكور يخترقه ممر عمومي عرضه متران و مجاور لمقبرة إقتطت جزءا مساحته 2 آر و 97 سنتيار و ان الخبير لم يبين كيف أمكنه تحديد ثمن المتر المربع في 5000 درهم، و ان الخبير بعد ذلك بدأ يناقش وقائع تهم شركة (ف. م. ت.) من حيث تأسيسها و عوارض اشتغالها وأرقام معاملاتها و تغاضى عن كونها تم تأسيسها سنة 2013 . و ان الشريكين دفعا حصتهما نقدا و انه باشر حقا مخول له قانونا و بحسن نية دون أي قصد للأضرار بالغير و ان الحجز هو من الإجراءات الوقتية التي لا تنزع حقا من يد مستحقيه و يمكن رفعه في كل آن و حين إذا ظهرت أسباب جدية. و ان الطاعن لم يدل بما يفيد أن الحجز التحفظي كان سببا في عدم بيعه للجزء المشاعة التي يملكها بالعقار و ان الطاعن ظل قابلا للحجز منذ 30-12-2008 رغم إشهاره بسجل المحافظة العقارية و علمه اليقيني بذلك حسب ما أقره به بمقاله و أن شركة (ف. م. ت.) مستقلة عن ذمة المدعي و أنه لا وجود لأية علاقة مباشرة بين الحجز التحفظي على العقار و نشاطات الشركة و العقود المبرمة من طرفها و هي طرف أجنبي و ان المستأنف أكد بمقاله أن الشركة عرفت عدة مشاكل ساهمت في تعثرها دون ان يبين طبيعة تلك المشاكل ملتمسا رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 13-07-2020 تخلف نائب المستأنف و حضر نائب المستأنف عليه. فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/07/2020.
محكمة الاستئناف
حيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن، ذلك أن الثابت من مقال الادعاء الذي تقدم به الطاعن، أن هذا الأخير يقر صراحة بواقعة علمه بالحجز التحفظي الواقع على نصيبه في العقار من قبل المستأنف عليه منذ إيقاعه بتاريخ 03-12-2008 كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه . و ما أورده الطاعن من مبررات لإرجاع تاريخ علمه إلى صيف سنة 2016 ، لا يشفع له أمام صراحة إقراره المذكور الذي لا يحتاج إلى أي تأويل . لأن المذكرة التعقيبية التي أدى بها خلال المرحلة الإبتدائية لم يقل فيها بان علمه يرجع إلى صيف سنة 2016 بل إلى تاريخ لاحق عندما أراد رفع الحجز التحفظي هكذا ورد في مذكرته ( و بناء عليه يكون تاريخ العلم بوقوع الضرر هو تاريخ تقديم طلب رفع الحجز و ليس تاريخ تدوين الحجز بالرسم العقاري ) و تناقض أقواله في هذا الشأن كاف لسقوط ما ادعاه بخصوص تاريخ علمه . و يبقى المعتد به هو ما دونه في مقاله بشأن علمه بتاريخ الحجز منذ سنة 2008 .و ما يزكي ذلك إقراره في دعوى سابقة موضوع الملف رقم 9874/8220/2017 الصادر بشأنها الحكم رقم 4320 بتاريخ 03-05-2018 بعلمه بذلك الحجز الواقع على نصيبه بنفس التاريخ أي منذ سنة 2008 ، كما هو مدون بمقاله الإفتتاحي في تلك الدعوى بقوله ( أن العارض يثير انتباه المحكمة الموقرة إلى أنه تضرر كثيرا من جراء الحجز التعسفي المنصب على نصيبه في العقار منذ شهر دجنبر 2008 الشيء الذي جعله في نزاع مع شريكه لعدم الوفاء بالتزامه بأداء مبلغ نصيبه في الشركة ) بل و جعله أساسا لمطالبه القضائية بقوله ( و الحالة هته بات من حق العارض اللجوء إليكم سيدي الرئيس من أجل استصدار حكم يقضي بأداء تعويض لفائدته جبرا للأضرار الخطيرة التي تعرض لها منذ سنة 2008 إلى غاية يومه من جراء الحجز التحفظي التعسفي ) . و لا مسوغ للطاعن في الدفع بكون محكمة الدرجة الثانية تقتصر على ما راج و ما أثير أمام محكمة الدرجة الأولى و لا يمكن أن تنظر إلى ما أدلى به المستأنف عليه من حجج من اجل إثبات واقعة العلم . لأن الذي يمنعه القانون بموجب الفصل 143 من ق م م هو تقديم الطلبات الجديدة و ليس وسائل الدفاع الجديدة التي يمكن إثارتها أمام محاكم الموضوع بمختلف درجاتها .
و حيث إنه بعد الذي قيل بشان الإقرار الصريح و الواضح بالعلم بواقعة الحجز منذ سنة 2008 . لا يبقى أي مسوغ للقول بكون محكمة البداية لم تفهم المقصود بعبارة ( فوجئ بتاريخ 03-12-2008 بترتيب حجز تحفظي على حصته المراد بيعها ) . أما الإدعاء بكون العلم بالضرر لم يكن إلا في سنة 2016 عند رغبته في البيع ، فيفنده إقراره المذكور . ثم إن الإشهاد الصادر عن محمد (إ.) المؤرخ في 10-08-2019 و المستدل به من قبل الطاعن على علته، بالنظر إلى ما ضمن به ، لأن أي دفع لتسبيق يتعلق بعقار، في إنتظار إبرام العقد النهائي ، و لكي يحتج به في مواجهة الغير يتعين أن يكون موثقا في محرر ثابت التاريخ وفق ما يقضي به الفصل 489 من ق ل ع ، و ليس إشهادا بذلك بعبارات مجملة لا تفيد البتة الثمن الذي اتفق عليه و مبلغ التسبيق الذي تم دفعه و طريقة تسديده . و في جميع الأحوال لا ينفي واقعة علم الطاعن المسبق المثبت بإقراره المذكور . أما القول بكونه لم يتم تبليغه بأي أمر . فالحجز التحفظي تم إشهاره بتقييده في السجل العقاري ، و ذلك كاف لتحقيق و إثبات واقعة العلم به وفق ما ينص عليه الفصل 65 من قانون التحفيظ العقاري . أما القول بكون العبرة في قيام المسؤولية حسب الفصل 106 من ق ل ع هو العلم بالضرر و المسؤول عنه فلا مسوغ له في نازلة الحال . لأن الضرر المترتب عن حرمانه من التصرف في عقاره ، يبتدئ من تاريخ إيقاع الحجز عليه خطأ ، و مادام أنه عالم بذلك و بالمسؤول عنه . فإن التقادم في حقه يسري منذ ذلك التاريخ . مما يبقى معه سبب الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم و تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لمآل طعنه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل الطاعن الصائر .
65447
Responsabilité du promoteur immobilier pour vices de construction : L’effet relatif des contrats interdit au promoteur d’appeler en cause l’entreprise de construction, tierce aux contrats de vente conclus avec les acquéreurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65460
L’action paulienne fondée sur l’article 1241 du DOC permet d’annuler la cession de parts sociales par laquelle le débiteur organise son insolvabilité au préjudice de son créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65437
Responsabilité civile : La responsabilité de l’auteur d’un incendie n’est pas engagée pour les dommages causés par l’eau d’extinction sans la preuve d’une faute directe à l’origine de ces derniers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
54857
La donation de parts sociales par un mandataire requiert un mandat spécial et non une simple procuration générale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55691
Force probante de l’expertise pénale : le paiement de factures commerciales est valablement prouvé par une expertise comptable ordonnée dans une instance pénale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
56333
L’action en extension de liquidation judiciaire engagée dans une intention de nuire constitue un abus du droit d’agir en justice engageant la responsabilité de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56983
L’assureur est déchargé de son obligation de garantie lorsque le montant du sinistre est inférieur à la franchise contractuelle minimale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca