Incapacité juridique : La nullité d’un engagement est encourue lorsque l’altération des facultés mentales de son auteur est prouvée comme étant chronique et antérieure à l’acte, même si le jugement d’interdiction est postérieur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67566

Identification

Réf

67566

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4362

Date de décision

21/09/2021

N° de dossier

2021/8223/2287

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Capacité

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un engagement souscrit par une personne dont l'incapacité a été judiciairement constatée postérieurement à l'acte. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'opposition formée par le débiteur en retenant son incapacité, établie par un jugement de mise sous tutelle postérieur à l'émission du chèque litigieux.

L'appelant soutenait que ce jugement lui était inopposable et que l'incapacité du débiteur n'était pas avérée au moment de la signature. La cour écarte ce moyen en retenant que le jugement de mise sous tutelle, bien que postérieur, se fondait sur une expertise médicale qui établissait le caractère chronique et ancien de l'altération des facultés mentales du débiteur, affectant son discernement bien avant la date de l'acte.

La cour considère dès lors que l'incapacité était préexistante à la souscription de l'engagement, entraînant sa nullité. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن عبد اللطيف (ط.) بواسطة نائبه الأستاذ بوبكر (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/04/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 923 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/02/2021 في الملف رقم 3972/8216/2020 القاضي بإلغاء الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/01/2020 تحت عدد 866 في الملف عدد 866/8102/2020 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المتعرض ضده الصائر.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 22/03/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 02/04/2021، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 28/12/2020 تقدم المتعرض السيد محمد (د.) نيابة عن ابنه جواد (د.) بواسطة نائبته الأستاذة زهرة (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يطعن بالتعرض في الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس هذه المحكمة بتاريخ 12/01/2020 تحت رقم 66 القاضي بأداء جواد (د.) مبلغ 830.000 درهم، ذلك أن هذا الأخير عديم الأهلية القانونية والصحية للتصرف في أمواله، لأنه يعاني من مرض عقلي ذهني مزمن الفصام الضلالي منذ سنة 2009 وأنه سبق التحجير عليه ممن لهم الحق الأمر الذي يجعل التصرفات المالية التي يجريها غير قانونية، خصوصا تلك التي تمس ذمته المالية، وأن المتعرض ضده على علم بذلك، والتمس المتعرض في الأخير الحكم بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه. وأرفق مقاله بنسخة من أمر بالأداء المتعرض عليه، طي تبليغ، نسخة من حكم ونسخة من تقرير خبرة.

وأجاب المتعرض ضده بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها ردا على المقال أن الأمر المتعرض عليه مصادف للصواب على اعتبار أن الدين ثابت ومستوف لجميع الشروط المتطلبة قانونا، مما يتعين معه رفض طلب التعرض.

وعقب المتعرض بواسطة نائبه بمذكرة يلتمس فيها رد دفوعات المتعرض ضده لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ما جاء في المقال.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المتعرض ضده.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به ولم ينبن على أية أسس سليمة وصحيحة لا من الواقع ولا من القانون، ذلك أن الحكم المستأنف يحيل في بعض حيثياته على مقتضيات الحكم القاضي بالتحجير الصادر عن قسم قضاء الأسرة بالرباط بتاريخ 24/09/2018 تحت عدد 1709 ملف شرعی رقم 946/1623/2018 على أساس أن أهلية هذا الأخير منعدمة، علما أن المستأنف عليه طبيب مختص بمستشفى ابن سينا شعبة الطب الإشعاعي، ويشتغل کرجل أعمال وقائد في الشركة العالمية لتسويق الشبكي (ف. ل. ب.)، وأنه بتاريخ 15/02/2016 اقترح على العارض ومجموعة من الأشخاص تمويل شركته المسماة (ك. م.) ولديها فروع بدولة اليابان والإمارات العربية المختصة في استيراد وتصدير مواد التجميل وطلب من العارض مبلغ 830.000 درهم، وانه بتاريخ 2018/06/08 تم اعتقاله أمام المحكمة الابتدائية بالرباط في ملف جنحي اعتقال 2018/2103/798، وقد أصدرت المحكمة في حقه عقوبة بعشرة أشهر حبسا نافذا، وان المستأنف عليه خوفا من ضياع رقمه المالي جهز ملفا طبيا للتهرب من المسؤولية على أساس انه يعاني من مرض نفسي ذهني وتقدم بدعوى التحجير عليه. وأن سند الدين موقع بتاريخ 01/02/2018 قبل اعتقال المستأنف عليه وقبل صدور الحكم بالتحجير الصادر بتاريخ 24/09/2018 وأن المستأنف عليه لازال ليومنا هذا يشتغل لدى مستشفى ابن سينا في موقع حساس ألا وهو الطب الإشعاعي، وكيف يعقل أن المستأنف عليه مريض بمرض عقلي ويتولى هذه المكانة الحساسة، وكذا قائد في الشركة العاليمة المذكورة أعلاه، ويحقق أرباحا باهظة ما بين 1.000.000 درهم و1.500.000 درهم سنويا. وأن المستأنف عليه لديه عدة ديون منها شيكات واعترافات بدين وتحويلات بنكية، فيكون الحكم المستأنف غير مبني على أساس وخارقا للقانون والإجراءات، مما يجعله عرضة لإلغاء وان الحكم المستأنف لم يكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة، كما لم يجر أية مقارنة بين حجج العارض وبين حجج الطرف المتعرض، ولم يبين سبب تفضيله حجة المتعرض المذكور على حجة العارض رغم ان حجة العارض هي الأقوى. وان الحكم المستأنف كان عليه أن يقارن بين حجج الطرفين قبل أن يرجح إحداهما على الأخرى، خاصة وأنه أثبت بان حجة العارض على أصل الشيك صادر عن المستأنف عليه. وان الحكم المستأنف لم يبين بتاتا سبب استبعاده لحجة العارض بصفته طالب الدين، والحال أن وضعه القانوني أقوى من الطرف المتعرض، ويتضح بان الحكم المستأنف لم يبين على أية أسس صحيحة وسليمة لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون، مما يجعله عرضة للإلغاء علما أن الأحكام القضائية تبنى على الجزم واليقين ولا يمكن أن تنبني على مجرد الظن والتخمين، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته، وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة التعرض، واحتياطيا إجراء بحث بين الطرفين واستدعاء شهود الإثبات :

- السيد زكرياء (خ.)، عنوانه بشارع [العنوان] مكناس.

- السيد هشام (ج.)، عنوانه بإقامة [العنوان] مراكش.

- السيد عبد الصمد (ش.)، عنوانه بعمارة [العنوان] مكناس.

وجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 25/05/2021 اسند فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وفي الموضوع أكد على ان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به وجاء مبنيا على أسس صحيحة واقعا وقانونا وان المقال الاستئنافي لم يأت بأي عنصر جدي ومعقول وان الهدف منه هو تطويل النزاع بدون طائل، وان المستأنف استبدل بصور من شيكات واعترافات بديون وتحويلات بنكية لا علاقة لها بموضوع ملف النازلة، كما أدلى رفقة مقاله الاستئنافي بأسماء الشهود لديهم عناوين من مدن أخرى، مما يتعين معه استبعاد شهادة الشهادين. وأن المحجور عليه عديم الأهلية وجميع تصرفاته باطلة ومنعدمة ولا تنتج أي أثر قانوني، وانه مريض بمرض عقلي ذهاني مزمن منذ ما يقارب تسع سنوات وسلمت له شهادة طبية من مدير مستشفى الرازي بالرباط تتضمن بأنه لا يزاول أي مهنة طبيب أو أي مهنة أخرى يتولى فيها مسؤولية. وأن الفصل 224 من مدونة الأسرة واضح ان جميع تصرفات عديم الأهلية باطلة ولا يعتد بها ولا تنتج أي أثر، مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنف لعدم ارتكازها على أساس، والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضی به مع جعل الصائر على المستأنف. وأرفق مذكرته بصورة من شهادة طبية، ونسخة من قرار استئنافي.

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 15/06/2021 أورد فيها أن الشيك موضوع الأمر بالأداء موقع من طرف المستأنف عليه بتاريخ 01/02/2018 وأن تقرير الخبرة الطبية تمت بتاريخ 13/08/2018 وان التحجير عليه تم بتاريخ 24/09/2018 أن التعامل الذي تم بين العارض والمستأنف عليه تم قبل التحجير والخبرة الطبية مما استعملها طريقة للتهرب والتماطل والتقاضي بسوء نية. وأنه سبق للمستأنف عليه ان طلب مبلغا ماليا من العارض وكذا من عدة أشخاص على أساس أنه مالك لشركة تسمى (ك. م.) على أساس استثمار أمواله وتمكينه من رأس ماله ونسبة من الأرباح بعد مضي وقت محدد مستغلا بذلك حسن نية العارض وثقته فيه بحكم معرفته منذ ما يقارب 10 سنوات. وأن المستأنف عليه شخص يحظى باحترام الجميع بحكم نجاحه في حياته الشخصية والمهنية حيث يعيش باستقرار متزوج وأب لطفل يقطن في شقة راقية بحي الرياض آنذاك، وكذا بحكم أن المستأنف عليه كان ولا يزال يشتغل طبيبا بالمركز الاستشفائي ابن سينا بقسم الأشعة بمصحة المستعجلات ويتقاضى راتبه الشهري ولا يزال يشغل كقائد برتبة مدير في الشركة العالمية (ف. ل. ب.) الكائن مقرها بشارع [العنوان] بالرباط، وذلك منذ 2008 وإلى يومنا هذا وحقق أرباحا تصل إلى 1.000.000 درهم سنويا بالإضافة إلى علاوات أخری وسفريات تمنح تحفيزات للأعضاء المتميزين، وأن المستأنف عليه تسلم المبلغ موضوع ملف النازلة أمام عدة أشخاص وبعد مضي الأجل المتفق عليه فوجئ بالمستأنف عليه تم القبض عليه بالسجن المحلي العرجات، وأن المستأنف قضى عدة عقوبات سجنية قبل التحجير. ومن حيث التحجير، فإن التعامل تم بتاریخ 2018/02/01 أي تاريخ توقيع الشيك وأن حكم التحجير تم بتاريخ 2018/09/28 أي بعد تاریخ لاحق، مما يجعله غير ساری المفعول على التعامل التجاري. واحتياطا فإنه من المعروف ان التحجير شرع من اجل حماية الأموال وخوفا من أن تؤول هذه الأموال إلى التبذير والهدر من طرف مالكيها الدين افترض فيهم بعض العلل من طرف ذوي المصلحة إلى حد جعلهم من بين فاقدي العقل والسفهاء والمعتوهين، إلا أنه بالوقوف على هذه الحالة بالضبط وغيرها من الحالات المماثلة والمرتبطة نجد أن المدعى عليه هو من يقوم دوما بالاستيلاء على أموال الآخرين مقابل أوراق تجارية، بعد إقناعهم وتطمينهم بانها ذات نفس القيمة المالية ليتضح لهم فيما بعد انها عديمة لهته القيمة وغير قابلة للتصرف بدعوى عدم وجود رصيد أو ما شابه ذلك، والدليل على ان المدعى عليه هو من يتسلم عادة السيولة النقدية هي الاعترافات بدين والتحويلات البنكية والشيكات الموقعة باسمه. ومن حيث سوء النية، فان ادعاء سوء النية من لدن العارض في التعامل مع المدعى عليه قول لا يستقيم له العقل ولا المنطق بحيث كيف يمكن للعارض أو أي شخص كان ان يمكن الغير في إطار أية معاملة بينهما من مبلغ مالي مهم مقابل أوراق تجارية تتسم عادة بشك الوفاء وهو يعلم انه غير سوي عقليا حتى يسمح لنفسه بمطالبة ما له فيما بعد دون السقوط في العبث والعبث الأكبر هو ان تلصق بسوء النية على اثر معاملة بين طرفين في الشخص الذي سلب منه مبلغ مالي مقابل تسلمه من شخص ثاني ورقة تجارية تبين عند حلول الآجال انها تخلو من كل مال وان كانت موضوع كل ائتمان لذا وجب القول ان أمر المحكمة بأداء المدين للدائن وان الشهادة الطبية المدلى بها رفقة المذكرة الجوابية أنها تفيد أنه لا زال يمارس مهنة الطب بالمستشفى ابن سينا وأن أفعال العقلاء تتنزه عن العبث، ملتمسا في الأخير رد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات من بينها جلسة 14/09/2021 ألفي خلالها مذكرة بإسناد النظر لفائدة المستأنف كما ألفي أيضا مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى تطبيق القانون وحضر الأستاذ (ع.) عن الأستاذ بوبكر (م.) وأكد المقال، كما حضر الأستاذ (ا.) عن الأستاذة (م.) وأكد محرراته السابقة، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/09/2021.

التعليل

حيث إن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن السيد جواد (د.) ساحب الشيك موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه قد تم التحجير عليه بموجب الحكم الصادر بتاريخ 24/09/2018 في الملف الشرعي عدد 946/1623/2018 لإصابته بمرض عقلي ذهني مزمن استنادا إلى تقرير الخبرة الصادر عن مستشفى الرازي الذي أثبت إصابته بهذا المرض العقلي منذ تسع سنوات.

وحيث إنه خلافا لما أثاره الطاعن، فإن المحكمة المطعون في حكمها لم تكن في حاجة لإجراء خبرة، ذلك أن الحكم القاضي بالتحجير على المستأنف عليه جواد (د.) استند إلى تقرير الخبرة كما سبقت الإشارة إلى ذلك، لاسيما وأن الخبرة المأمور بها في إطار ملف التحجير قد أكدت أن المرض العقلي الذي أصيب به المستأنف عليه هو مرض مزمن يؤثر على قدرته العقلية والذهنية، وأنه لا يمكن الشفاء منه بصفة نهائية، وكاملة وان هذا المرض المزمن يؤثر سلبا على تصرفاته وإدراكه وتمييزه.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبينا على أسس قانونية سليمة، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil