Tierce opposition : la cession du droit au bail, bien que non inscrite au registre du commerce, fonde le cessionnaire à s’opposer au jugement ordonnant la vente du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76508

Identification

Réf

76508

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4053

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2019/8232/2971

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 303 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 59 - 60 - 61 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une tierce opposition à un jugement ordonnant la vente forcée d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature juridique et l'opposabilité d'un acte de cession de droit au bail non publié. Le tribunal de commerce avait rejeté le recours en qualifiant l'acte de contrat de gérance libre. En appel, la cour écarte cette qualification et retient qu'il s'agit d'une véritable cession de droit au bail dès lors que l'acte transfère au cessionnaire l'ensemble des droits et obligations du preneur initial, le constituant unique exploitant. La cour juge en outre que l'inscription au registre du commerce ne constitue qu'une présomption simple de propriété, susceptible d'être renversée par la production d'un titre tel que l'acte de cession. Dès lors que la tierce opposante justifie d'un droit privatif sur le fonds, le jugement ordonnant sa vente au préjudice des seuls cédants est jugé porter atteinte à ses droits. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé, la cour déclarant la décision de vente inopposable à la requérante.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة نزهة (ب.ح.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 975 بتاريخ 14/03/2019 في الملف عدد 4378/8232/2018 ، القاضي برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 08/04/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 22/04/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/10/2018 , عرضت من خلاله أنها تتعرض تعرض الخارج عن الخصومة في مواجهة الحكم عدد 5677 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28-12-2017 ملف عدد 2725-8214-2017 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب عدا في شقه المتعلق بتصفية الأصل التجاري وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما على وجه التضامن للمدعي مبلغ 21000 درهم نصيبه من الأرباح عن المدة من فاتح ماي 2016 الى 30-04-2017 مع تحميلهما الصائر و الإكراه البدني في الأدنى وبالبيع الإجمالي للأصل التجاري للمدعى عليهما المسجلين بالسجل التجاري تحت عدد 84928 و عدد 84930 الكائن بقيسارية باب البيبة [العنوان] الرباط ، بجميع عناصره المادية و المعنوية إن لم يقم المدعى عليهما بأدائهما لفائدة المدعي مبلغ الدين المتخلدة بذمتهما في أجل 3 أيام من تاريخ التوصل بهذا بالحكم مع تحميلهما الصائر ، وذلك لكون الحكم وجه ضد أشخاص غيرها لم تعد المستغل الحقيقي للمحل منذ سنة 2008 ، وأن الحكم أضر بها كثيرا بعدما توصلت بإعلان البيع الإجمالي للأصل التجاري ملف تنفيذي عدد 570-30-2018 دون استدعائها أو توجيه الدعوى في مواجهتها باعتبارها المستغلة الفعلية و الحقيقية للمحل بعدما قاما السيدين سيدي عبد الإله (خ.) وبوشعيب (ح.ا.) بالتنازل لفائدتها عن كراء المحل التجاري المذكور بتاريخ 31-05-2008 و أفرغا لها المحل بعدما ظل مغلقا لمدة ليست باليسيرة ، مما يكون معه الأصل التجاري السابق إندثر ، فقامت هي بإنشاء أصل تجاري جديد بنفس المحل بعدما ضخت الأموال الضرورية لإستغلاله من معدات و بضائع وأدوات خاصة ، كما انها تمارس به نشاطا مخالفا للنشاط السابق وأنها سجلته في السجل التجاري لدى المحكمة الإبتدائية بالرباط ، وأن محاضر الحجز التحفظي على الأصل التجاري المحتج بها لإستصدار الحكم المتعرض عليه تثبت كون المحل المذكور مغلق باستمرار بعد انتقال المفوض القضائي السيد محمد (ع.) إليه كما أن المحاضر المنجزة من طرف السيد ادريس (و.) لا تشير الى انتقاله الى المحل موضوع الحجز ، وأنه لا علاقة لها بالسيد أوكريب (إ.) و لا علم لها بالشراكة بينه و بين السيدين (خ.) و (ح.ا.) ، ملتمسة من حيث الشكل قبول التعرض شكلا و موضوعا الحكم بإلغاء الحكم المتعرض عليه في شقة المتعلق بالبيع الإجمالي الأصل التجاري الكائن بقيسارية باب البيبة [العنوان] الرباط ، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب لاندثار العناصر المكونة للأصل التجاري للمدعى عليهما السيدين عبد الإله (خ.) و بوشعيب (ح.ا.) ولانعدام علمها بعقد الشراكة بينهم و تحميل المتعرض عليه الصائر، و احتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث في النازلة بين الأطراف و ان اقتضى الحال الأمر باستدعاء الشهود للتأكد من الوقائع و حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد البحث أو إرجاء البت في الصائر إلى حين البت في الجوهر ، وأدلت بأصل وصل الغرامة و نسخة طبق الأصل من الحكم المتعرض عليه و صورة شمسية من شهادة بعدم الإستئناف أو التعرض و من إعلان البيع و من نمودج رقم 1 و من تنازل عن الحق في الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 24-01-2019 والتي تمسك من خلالها بأن المقال مختل شكلا لعدم إدخال رئيس مصلحة كتابة الضبط طبقا للفصل 304 من ق م م ، وأن الصفة من النظام العام وفي الموضوع فإن المدعية تهدف إلى إطالة النزاع على حسابه مادامت أنها زوجة أحد مالكي الأصل التجاري موضوع الملف التنفيذي والمسمى سيدي عبد الإله (خ.) ، وأنها أدلت فقط بصورة شمسية من تنازل ويتشبت بالإدلاء بأصله ، وأنها أدلت بشهادة إدارية تحت عدد 01/201 مؤرخة في 23/10/2012 تفيد ان المحل مغلق ما بين الفترة من 2008 إلى 2017 بناء على تصريح بالشرف مؤرخ في 22/10/2018 ، كما أنها تدعى بكونها المالكة الحقيقية للأصل التجاري والمستغلة الفعلية له بعدما تنازل لها المنفذ عليهما بتاريخ 31/05/2008 بعدما أفرغا المحل آنذاك و ظل مغلقا وأنه يدلي بدلائل و حجج تثبت عكس ما تدعيه ، ذلك أن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ب.ل.) بتاريخ 05-08-2013 يشهد كونه وجد السيد يوسف (ص.) بالمحل بتاريخ 24-07-2013 وكذلك الشهادتين لتسليم المنفذ عليهما الحكم في الملف التبليغي رقم 3266/2014 تفيد توصل السيد مهدي (ح.و.) بتاريخ 13-11-2014 بصفته مستخدم لدى المنفذ عليهما و محضر امتناع مؤرخ في 19-02-2016 يشهد من خلاله المفوض القضائي السيد إدريس (و.) أن المنفذ عليهما امتنعا عن تنفيذ حكم صادر في مواجهتهما تضامنا و أن جميع المساطر التي بوشرت إلى حين دعوى البيع الإجمالي للأصل التجاري لا تتضمن أي دليل أو إشارة إلى كونها المالكة له وانتظرت وقت الإعلان بالبيع لعرقلته ، بل إن المنفذ عليهما تقدما بالطعن بالإستئناف بتاريخ 24/12/2016 وبسطا أوجه دفاعهما بكونهما المالكين الفعليان للأصل التجاري ، وأن الخبرة المنجزة لتقويم الأصل التجاري تفيد كون الخبير عاين المحل بتاريخ 02-08-2018 ووجد به السيد بوشعيب (ب.و.) الذي قدم نفسه على أنه مرتبط بعقد تسيير حر مع المدعية ، مما يدل على تناقض أقوال المدعية التي تفيد كون المحل مغلق منذ 2008 إلى 2017 وأنها أنشأت اصلا جديدا مخالف ، وأن الأصل التجاري موضوع البيع بالمزاد العلني لحد الآن لازال باسم المنفد عليهما و المسجلان بالسجل التحليلي عدد 84928 باسم عبد الإله (خ.) و عدد 84930 باسم بوشعيب (ح.ا.) رقم التعريف الضريبي [المرجع الإداري] إدارة ضرائب حسان حسب الإعلان عن سنة 2013 ، وأن المادة 59 من مدونة التجارة تنص على أنه لا يجوز الأشخاص الطبيعين والمعنويين الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري و الذين لم يقوموا به أن يحتجوا اتجاه الغير إلى غاية تسجيلهم بصفتهم التجارية ، وأن المادة 60 من مدونة التجارة نصت على التضامن بين المكري أو البائع للأصل التجاري إلى حين التشطيب من السجل التجاري وهو ما أكدته أيضا المادة 61 من مدونة التجارة بكون التقييد الصحيح في السجل التجاري هو الذي يحتج به ، وأن التنازل المستدل به غير مشروع و باطل لعدم احترامه للإجراءات القانونية المتعلقة بالتسيير ، وأنها تبقى غريبة قانونا وواقعا عن الأصل التجاري ، وتبقى متواطئة مع المالک و الهدف هو مناورة جديدة لربح المزيد من الوقت للإضرار به ، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا و برفضها موضوعا و حفظ حقه في المطالبة بالتعويض وجعل الصائر على المدعية ، وأدلي بصورة شمسية من تقرير خبرة و من تصريح بالتسجيل في السجل التجاري و من محضر المفوض وصورة طبق الأصل من شهادتي تسلیم و صورة من محضر امتناع و من مقال استئنافي و من إعلام بالضريبة لسنة 2013 ومن تنازل عن شهادة إدارية و من نمودج "ج" و أصل البيع بالمزاد العلني.

و بناء على مذكرة تعقيب دفاع المدعية بجلسة 14-02-2019 عرض من خلالها أن العارضة وإن كانت زوجة السيد عبد الإله (خ.) فإن ذلك خارج عن نطاق الدعوى ولا علاقة لها به وهي مستقلة في ذمتها ، وأنها عمدت إلى إنشاء أصل تجاري جديد وأن المدعى عليه لم يعد يفرق بين الأصل التجاري و السجل التجاري ، و أن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ب.ل.) المؤرخ في 05/08/2013 يؤكد حقيقة كون المحل مغلق ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي . وأرفق المذكرة بصورة من تنازل وشهادة تسجيل ضريبية

وبتاريخ 07/03/2019 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة يلتمس من خلالها رد جميع الدفوع المثارة من قبل المدعية لعدم جديتها ولمخالفتها للمادة 59 من مدونة التجارة والحكم وفق الكتابات السابقة وجعل الصائر على عاتقها .

وبعد إنتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 22/01/2019 الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت الطاعنة بأن ما تضمنه تعليل الحكم المطعون فيه من كون عقد التنازل هو عقد تسيير حر يشكل تحريفا لمضمون الوثيقة التي تتعلق بالتنازل عن الحق في الكراء ، سيما وأنها عززتها بوثيقة أخرى هي عقد الكراء الرابط بينها وبين المالك للمحل التجاري ، وان المحكمة لم تجب كذلك عن الدفع المتعلق بإندثار عناصر الأصل التجاري المحجوز عليه ، لأن الزبائن لم يعودوا يترددون على المحل والبضائع لا وجود لها بالمحل ، سيما وان الشهادة الإدارية المدلى بها في الملف تؤكد على ان النشاط التجاري بالمحل المحجوز على أصله التجاري توقف نهائيا من طرف المحجوز عليهما، ولم تعد أي بضاعة أو سلعة تعود ملكيتها لهما ، كما ان العلاقة الكرائية بينهما وبين المالك للمحل انتهت بتعاقده بمقتضى عقد جديد مع العارضة ، وان المحجوز عليهما لم يعمدا إلى التشطيب على إسمهما من السجل التجاري لظروف تتعلق بمساطر ضريبية ، ولا يقوم ذلك حجة ودليل على الإستمرار المادي والمعنوي لأصلهما التجاري الذي تنازلا عن حقهما في الكراء فيه للعارضة ، وان المحكمة لما استبعدت هذه الدفوع وحرفت مضمون التنازل تكون طبقت القانون تطبيقا معيبا ، سيما وأنها ملزمة بإجراءات التحقيق للتأكد من هذه الوقائع ، والتمس إلغاء الحكم المتعرض عليه عدد 5677 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/12/2017 ملف عدد 2725/8214/2017 في شقه المتعلق بالبيع الإجمالي للأصل التجاري الكائن بقيسارية باب البيبة [العنوان] الرباط ، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا واحتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث بين الأطراف وإن اقتضى الحال الأمر بالإستماع إلى الشهود للتأكد من الوقائع وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها وإرجاء البث في الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ

وبتاريخ 15/07/2019 تقدم دفاع المتعرضة بمذكرة مرفقة بنسخة طبق الأصل من تنازل وصورة من عقد الكراء وصورة من شهادة تسجيل المحل بالسجل التجاري وصورة طبق الأصل من نموذج "ج"

وبنفس التاريخ تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الحكم المستأنف أجاب عن جميع الدفوع وطبق القانون ، وانه سبق وان أدلى بكل الوثائق والحجج التي تفند إدعاءاته ، وان الأصل التجاري موضوع البيع بالمزاد العلني مسجل بإسم المنفذ عليهما بالسجل التجاري ، وان التنازل المؤرخ في 31/05/2008 على علته غير مقيد بالسجل التجاري ومخالف لمقتضيات مدونة التجارة ، كما ان المستأنفة تعتبر زوجة أحد المنفذ عليهما السيد عبد الإله (خ.) وتعرضت على البيع بشكل تعسفي ، والتمس تأييد الحكم الإبتدائي وتحميل المستأنفة الصائر

وبتاريخ 16/09/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان التنازل المدلى به غير محترم للإجراءات القانونية المنصوص عليها في الباب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بالتسيير الحر ، وان الأصل التجاري لا يزال باسم المنفذ عليهما لحد الآن ولا دليل على التشطيب عليهما من السجل التجاري ، وان المستأنفة انتظرت 10 سنوات على التنازل وشرعت في تأسيس السجل التجاري على المحل بعدما تبين لها ان الحجز تم على الأصل التجاري للمنفذ عليهما ، والتمس رد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم الإبتدائي

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/09/2019 تقرر خلالها حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/09/2019

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم القاضي برفض طلب تعرضها تعرض الغير الخارج عن الخصومة على الحكم القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري في مواجهة الحاضرين في الدعوى ، بعلة اعتبار عقد التنازل عن كراء المحل التجاري المبرم بينها وبين هذين الأخيرين هو عقد تسيير حر ، رغم أنه معنون بعقد تنازل عن الكراء وأرفقته بعقد كرائها للمحل التجاري مع مالك الرقبة ، وان بقاء إسم المتنازلين لها بالسجل التجاري وعدم التشطيب عليه لا يعتبر دليلا على استمرار تملكهما للأصل التجاري الذي تنازلا عنه لفائدتها

وحيث يتمسك المستأنف عليه بأن المحل التجاري موضوع البيع بالمزاد العلني مسجل بإسم المنفذ عليهما –الحاضرين في الدعوى- في السجل التجاري ، وان التنازل المحتج به من قبل الطاعنة باطل لعدم احترامه للمقتضيات القانونية المتعلقة بالتسيير الحر ، وان الحجز على الأصل التجاري من قبله تم قبل إبرام المستأنفة لعقد الكراء مع مالك المحل التجاري

وحيث انه استنادا لمقتضيات الفصل 303 من ق.م.م فإنه يمكن لكل شخص ان يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى ، ومفاد ذلك أنه يتعين على المتعرض تعرض الغير الخارج عن الخصومة لسلوك هذه المسطرة ان يكون متوفرا على ما يثبت حقه الذي تم المساس به بمقتضى حكم لم يكن ممثلا فيه ، ولذلك فإن المحكمة التي تبت في التعرض يقتصر نظرها بالتحقق في حدود ما إذا كان الحكم الصادر موضوع التعرض الغير الخارج عن الخصومة يعتبرا نافذا في حق المتعرض ويمس بحقوقه من عدمه استنادا إلى ما يدلى به للمحكمة لإثبات حقوقه.

وحيث ان المحكمة برجوعها لوثائق الملف يلفى ان المحل التجاري موضوع الدعوى سبق للحاضرين في الدعوى عبد الإله (خ.) وبوشعيب (ح.ا.) الصادر ضدهما الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري موضوع التعرض الغير الخارج عن الخصومة ، أن تسلما المحل من المتنازلين لهما السيدين رشيد (أ.) وعبد الكريم (أ.) بمقتضى عقد التنازل المؤرخ في 06/07/2004 والذي بموجبه تنازلا لهما هذين الأخيرين عن كراء المحل التجاري على أساس ان يصبحا المتصرفين الوحيدين في المحل بسومة كرائية قدرها 810,00 درهم ، وانه نشأت بعد ابرامهما للعقد المذكور شراكة بينهما وبين المستأنف عليه أوكريب (إ.) في الأصل التجاري موضوع الدعوى ، حسب ما هو ثابت من وقائع وحيثيات القرار الإستئنافي عدد 2043 الصادر بتاريخ 13/04/2015 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ملف عدد 6264/8205/2013 ، وبالتالي فإن قيام الحاضرين في الدعوى عبد الإله (خ.) وبوشعيب (ح.ا.) بتحرير عقد تنازل عن كراء المحل التجاري للمتعرضة لتصبح هي المتصرفة الوحيدة فيه بمشاهرة 910.00 درهم بنفس طريقة تحرير عقد التنازل المنجز من قبل المتنازلين لهما رشيد (أ.) وعبد الكريم (أ.)، يجعل ما يترتب من آثار عن التنازل الأول تسري على التنازل الثاني طالما انه تم تحريرهما بنفس الطريقة ، لأنه إذا كان المتنازلين المذكورين للحاضرين في الدعوى سلما المحل للمتنازل لهما الحاضرين في الدعوى اللذين شرعا في التصرف في الأصل التجاري كمالكين له وأقاما لشراكة تخص بيع الملابس مع شريكهما المستأنف عليه ، فإن تنازلهما بدورهما للمستأنفة عن المحل بنفس الطريقة يرتب نفس الآثار ويخول لها التصرف في الأصل التجاري بدلا عنهما ، بصرف النظر عن تسجيل التنازل بالسجل التجاري وقت التفويت من عدمه ، طالما ان التسجيل ما هو إلا قرينة بسيطة لا يمكن ان تدحض عقد التنازل المدلى به ، مما لا يتأتى معه اعتبار عقد التنازل بمثابة عقد تسيير حر كما نحى إلى ذلك الحكم المستأنف ، مادام ان الحاضرين في الدعوى وقت تحريرهما لعقد التنازل مع المتنازلين لهما لم يكونا مسيرين للمحل ، وإنما كانا يتصرفان على أساس أنهما المالكين للأصل التجاري ، فضلا عن انه إذا كان عقد التسيير هو كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري او مستغله على كرائه ، فإن عقد التنازل موضوع الدعوى يبقى مختلف عن ذلك ، لأن مالكي الأصل التجاري تنازلا عن كراء المحل التجاري على أساس ان المتنازل له يصبح هو المتصرف الوحيد في المحل طالما ان العقد لا يتضمن إحتفاظهما بالأصل التجاري ، سيما وأن التنازل عن الإيجار يعتبر تنازلا عن الحق ، وهو التوجه الذي فسره الفقه عندما اعتبر «بأن التنازل عن الإيجار هو تنازل عن الحق حيث يقوم المستأجر بنقل حقوقه والتزاماته الناشئة عن عقد الإيجار إلى المتنازل له، ويحل هذا الأخر محل المستأجر في هذه الالتزامات وتلك الحقوق ولهذا يسمى المستأجر الذي يتنازل عن حقه بالمتنازل le cédant، ويسمى الطرف الآخر بالمتنازل له cessionnaire ، وإذا ما حل هذا الأخير محل المتنازل، فإنه لا يوجد إلا عقد ايجار واحد يقوم بين المؤجر وبين المتنازل له، ويخرج المستأجر بذلك من العلاقة، ويفقد بالتالي صفته كمستأجر، مع انتقال هذه الصفة إلى المتنازل له.وهو عكس الإيجار من الباطن» (عبد الرزاق (س.)، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد: الإيجار والعارية، مجلد6، قسم1، ص662. - سليمان (م.)، الوافي في شرح القانون المدني: عقد الإيجار، المنشورات الحقوقية صادر، ج8، ص763.) ، مما يجعل الطاعنة متوفرة على سند (تنازل) يخول لها حق التصرف في المحل بدلا من المتنازلين لها بصرف النظر عن منازعة المستأنف عليه فيه ، لأن هذا الأخير كشريك في الأصل التجاري للمتنازلين للمستأنفة لئن كان له الحق في المنازعة في التنازل في مواجهة شركائه استنادا لعقد الشراكة الرابط بينه وبينهم ، فإنه لا يمكن له ان يجرد المتعرضة من حق التصرف في المحل بمقتضى التنازل الصادر عن شريكيه بدعوى أنه باطل لعدم احترامه للمقتضيات القانونية المتعلقة بالتسيير الحر وبقاء الأصل التجاري في اسم المتنازلين بعد تحرير التنازل ووجود حجز على بالسجل التجاري للمحل وعدم تواجد المتعرضة بالمحل ، لأنه كما سلف ذكره فإن محكمة التعرض الغير الخارج عن الخصومة تبث في حدود ما إذا كان هناك حق تم المساس به بمقتضى حكم لم يكن المتعرض ممثلا فيه من عدمه ، ولا تبث في ابطال هذا الحق وتجريد صاحبه منه بدعوى انه لم يقم بتسجيله في السجل التجاري أو لإهماله المحل وتركه مغلق ووجود حجز بالسجل التجاري ، والتي تشكل دفوعا تخص إبطال التنازل الذي لا دليل بالملف على استصدار أحكام قضائية بإبطاله سواء من قبل المتنازلين او المستأنف عليه ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه عقد التنازل بمثابة عقد تسيير حر واعتبر المستأنفة مسيرة للمحل التجاري دون الوقوف على طبيعة التنازل التي تخول للمتعرضة التصرف لوحدها في المحل باستقلال عن المتنازلين لها وليس التسيير وأن المتنازلين لها حصلا على تنازل محرر بنفس الطريقة خول لهما التصرف في الأصل التجاري وإنشاء شراكة مع المتعرض ضده يكون مجانبا للصواب ، مما يتعين معه إلغائه والحكم من جديد بعدم نفاذ مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 5677 بتاريخ 28/12/2017 في الملف عدد 2725/8214/2017 في مواجهة المتعرضة وبإرجاع مبلغ الوديعة لها وتحميلها الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل: قبول الإستئناف

- في الموضوع :باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم نفاذ مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 5677 بتاريخ 28/12/2017 في الملف عدد 2725/8214/2017 في مواجهة نزهة (ب.ح.) وبإرجاع مبلغ الوديعة لها وتحميل المستأنف عليه الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile