Compétence matérielle en matière d’acte mixte : le défendeur non-commerçant ne peut être attrait devant la juridiction commerciale sans son consentement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71846

Identification

Réf

71846

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1534

Date de décision

09/04/2019

N° de dossier

2019/8202/1064

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 4 - 8 - 11 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant décliné la compétence matérielle du tribunal de commerce dans un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères de compétence en matière d'acte mixte. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent au profit de la juridiction civile. L'appelant, un entrepreneur, soutenait que la finalité commerciale des travaux commandés conférait au maître d'ouvrage la qualité de commerçant, emportant ainsi la compétence de la juridiction consulaire. La cour rappelle que la compétence se détermine en fonction du statut juridique du défendeur. Elle juge qu'en application de l'article 4 du code de commerce, les règles commerciales ne sauraient être opposées à la partie pour qui l'acte est de nature civile. Dès lors, le défendeur non-commerçant qui n'a pas consenti à la compétence de la juridiction commerciale est en droit de soulever l'exception d'incompétence, peu important la nature de l'acte pour le demandeur. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد ادريس (ع.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد المالك (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12893 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2018 في الملف عدد 11113/8201/2018 القاضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت في النزاع.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 14/11/2018 تقدم المدعي السيد ادريس (ع.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد المالك (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليه اتفاقية قصد إنجاز أشغال البناء المحددة فيها، وان العارض قام بجميع الأشغال التي أسندت إليه بموجب تلك الاتفاقية، إلا ان المدعى عليه امتنع عن تسديد ما بقي بذمته من مستحقات وان العارض وجه له رسالة إنذار عن طريق المفوض القضائي توصل به بصفة قانونية بتاريخ 24/09/2018 يحثه بواسطته من أجل أداء ما تبقى في ذمته من مستحقاته تجاهه، إلا أنه اصر وامتنع صراحة بعد مرور الأجل المضروب له في الإنذار، وأن العارض بعدما انهى أشغاله كان يؤدي أجرة الحراسة على البناء المشيد لفائدة المدعى عليه وقد أدى ومازال يؤدي مبالغ مالية وصلت الى حدود 45.000,00 درهم مما يكون العارض دائن للمدعى عليه بمبلغ قدره 2.545.292,99 درهم وذلك حسب ما أسفرت عنه عملية التمتير التي قام بها الخبير السيد محمد (ع.)، وبما أن العارض قد توصل من المدعى عليه بتسبيق عند إبرام الاتفاقية قدره 200.000,00 درهم فإنه يبقى دائنا له بمبلغ 2.345.292,99 درهم كما أن العارض قد قام بأشغال إضافية خارج العقدة الرابطة بينه وبين المدعى عليه تتمثل في إنجاز مسبح يتمتع به حاليا المدعى عليه، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 2.345.292,99 درهم مع إجراء خبرة حسابية لتقويم الأشغال الإضافية التي أنجزها العارض والمتعلقة بالمسبح تسند مهمتها لخبير مختص وبحفظ حقه في تحديد التعويض بعد إنجاز الخبرة. وأرفق المقال بصورة طبق الأصل من اتفاقية، إنذار، محضر تبليغ وتقرير خبرة.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية على اعتبار أن العلاقة التي تربط بينه وبين المدعي هي علاقة مدنية صرفية لذلك فان المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بالجديدة باعتبارها موطن العارض الذي يسكن بقطاع [العنوان] الجديدة بالإضافة إلى ذلك فبالرجوع الى الاتفاق المبرم بين العارض والمدعي فإن الفقرة الرابعة من البند السابع تحتفظ للأطراف بعرض النزاع في حالة الخلاف على خبير تابع للمحكمة الابتدائية بالجديدة لذلك يلتمس العارض الحكم أساسا بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالجديدة باعتبارها هي المختصة للبت في الطلب، واحتياطيا حفظ حق العارض في التعقيب في الموضوع في حالة اختصاص المحكمة التجارية.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة أورد فيها أنه بالنظر إلى المادة 5 من القانون 95-53 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية يتضح جليا أن الأعمال التي قام بها العارض بصفته مقاولا لفائدة المدعى عليه تدخل في زمرة الأعمال التجارية التي تبقى من اختصاص المحكمة التجارية وأن الاتفاقية لإنجاز أشغال البناء الرابطة بين العارض كمقاول والمدعى عليه هي من ضمن العقود التجارية المنصوص عليها في مدونة التجارة لذلك يلتمس العارض الحكم برد دفوعات ومزاعم المدعى عليه والبت في النزاع وفق الطلب.

وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في الطلب ومناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى انه بالنظر إلى تعليل المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها المطعون فيه يتضح جليا ومن خلاله سوء فحص الوثائق والأعمال التي يباشرها المطلوب ضده، ذلك انه بالرجوع إلى الاتفاقية لإنجاز أشغال البناء المدلى به والواردة من ضمن وثائق الملف، سوف يتضح جليا ان المطلوب ضده يحترف البيع والشراء وممارسة أعمال تجارية، وان بناء خمس محلات تجارية لفائدة المطلوب ضده وحمام وفرن وصالون يظل هدفها هو العمل التجاري المرتقب ان يباشره المطلوب ضده بعد نهاية الأشغال إذ لا يعقل ان يهيئ تلك الأشغال كلها ثم يبقيها مسدودة بل سوف يستغلها ويتاجر فيها بالبيع والشراء شخصيا أو بواسطة تسيير حر الشيء الذي يتضح معه جليا ان المطلوب ضده عملا بمقتضيات المادة 8 وكذا المادة 11 من مدونة التجارة له صفة تاجر، وتظل المحكمة التجارية مختصة نوعيا للبت في النازلة. وأن ما جاء في محتويات الاتفاقية من بناء من حمام وصالون و5 محلات تجارية تضفي على المطلوب ضده صفة تاجر وتبقيه كونه يعتاد القيام بأعمال تجارية، مما يظل معه تعليل المحكمة التجارية بالدار البيضاء ناقصا ينزل منزلة انعدامه، مما يستوجب التصدي للحكم بإلغائه. ومن جهة ثانية لقد سبق للعارض ان تقدم أمام نفس المحكمة التجارية بنفس المقال وقضت هذه المحكمة التجارية بالدار البيضاء باختصاصها نوعيا للبت في النازلة، إلا ان الحكم في الموضوع كان عدم القبول لخلل شكلي، والشيء الذي تنبغي الإشارة إليه ومن خلال الحكم السابق القاضي بعدم القبول الصادر تحت عدد 6860 وتاريخ 12/07/2018 في ملفها التجاري 4819/8201/2018 هو أن المطلوب ضده كان يطالب العارض في بحر تلك المسطرة بالحسابات وفواتير السلع للإدلاء بها لإدارة الضرائب. هذا وإن دل على شيء فإنما يدل صراحة على ان المطلوب ضده يعتاد مباشرة أعمال تجارية ويتعامل مع إدارة الضرائب لأداء مستحقاتها في الأعمال التجارية التي يباشرها في حياته اليومية وقد شهد شاهد من أهلها عندما اعترف المطلوب ضده بالمعاملة بالفواتير والحسابات مع إدارة الضرائب، مما يفسر تعاطي المطلوب ضده لأعمال تجارية عكس ما ذهبت إليه المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه. اضف إلى ذلك ان الحكم موضوع الطعن بالاستئناف لم يشر إلى الجهة المختصة نوعيا للبت في النزاع الشيء الذي يبقى معه الحكم المستأنف مجانب للصواب ويتعين إلغاؤه، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا القول باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في الطلب وإرجاع الملف إليها لمواصلة الإجراءات فيه. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وصورة عادية من الحكم عدد 6860 الصادر بتاريخ 12/07/2018.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 02/04/2019 حضر خلالها دفاع كلا الطرفين وأكد نائب المستأنف المقال، فيما أدلى نائب المستأنف بمذكرة جوابية دفع فيها بكونه ليس بتاجر، وأنه متقاعد على العمل، وأن العلاقة التي تربطه بالمستأنف عليه هي علاقة مدنية يتولى بمقتضاها المستأنف القيام بأشغال بناء تتعلق بحمام وفرن وخمس محلات تجارية وصالون وهذا ما يتجلى من الاتفاق المبرم بين الطرفين، وأن مقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية صريحة في أن اختصاص هذه الأخيرة ينحصر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية والدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية والتي ليس من بينها الأشغال موضوع الاتفاق بين العارض والمستأنف وبالإضافة إلى ذلك فانه بالرجوع إلى البند 7 تحتفظ للأطراف بعرض النزاع في حالة الخلاف على خبير تابع للمحكمة الابتدائية بالجديدة، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 02/04/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/04/2019.

التعليل

حيث خلافا لما تمسك به الطاعن، فإن الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه، بحيث إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لهذا الأخير، كان للمدعي الخيار في إقامة دعواه أمام المحكمة المدنية باعتبارها محكمته أو أمام المحكمة التجارية باعتبارها محكمة المدعى عليه، وذلك حسب ما استقر عليه الفقه والقضاء، أما إذا كان الطرف المدعى عليه أمام المحكمة التجارية هو الطرف المدني، فإن رضي بمقاضاته أمام المحكمة التجارية، فان هذا الرضى ينزل منزلة الاتفاق المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية، أما إذا لم يرض هذا الطرف (أي الطرف المدني) مقاضاته أمام المحكمة التجارية، كان من حقه الدفع بعدم الاختصاص النوعي، خاصة وان المادة 4 من مدونة التجارة قد أكدت على مبدأ عدم جواز مواجهة الطرف المدني في النزاع ذي الطبيعة المختلطة المطبقة على الطرف الذي يعد العمل موضوع النزاع بالنسبة إليه عملا تجاريا.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة المطعون في حكمها من أوراق الملف المعروضة أمامها، أن المدعي – المستأنف – قد أبرم مع المدعى عليه – المستأنف عليه – عقد تنفيذ أشغال بناء لفائدة هذا الأخير الذي لم يثبت من مستندات الملف أن له صفة تاجر، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة أن العقد الرابط بين الطرفين خال مما يفيد اتفاق الطرفين على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاعات الناشئة عن عدم تنفيذه، وأن المستأنف عليه ظل يتمسك خلال مراحل التقاضي بانه طرف مدني وليس بتاجر، لذلك تكون المحكمة على صواب حينما صرحت بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب، وما أثاره الطاعن بهذا الخصوص يبقى في غير محله ومردودا عليه.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile